تفسير ابن كثير | سورة البقرة

تفسير ابن كثير| شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة البقرة | من الأية 4 إلى 5

عبدالرحمن العجلان

الامين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اقسم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك - 00:00:00ضَ

وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون هذه مكملة صفات المتقين التي قال الله جل وعلا عنهم هدى للمتقين من هم المتقون قال الذين يؤمنون بالغيب - 00:00:28ضَ

ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون خمس صفات متناسقة متتالية الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون هذه ثلاث - 00:01:09ضَ

صفات تقدمت امس والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك هذا شي واحد لانه ما يتم الايمان بواحد حتى يتم بالاخر وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون - 00:01:49ضَ

والذين يؤمنون بما انزل اليك. معطوف على الصفات السابقة هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما انزل اليك صفات بموصوف واحد وهم المؤمنون من العرب ومن اهل الكتاب - 00:02:24ضَ

قال بعض المفسرين الايات الثلاث الصفات الثلاث الاولى في العرب وهذه في اهل الكتاب ذكر هذا الامام ابن جرير رحمه الله تعالى في تفسيره ونسبه الى بعض الصحابة رضي رضي الله عنهم - 00:02:57ضَ

والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. قال مثل عبد الله ابن سلام رضي الله عنه عبدالله بن سلام حبر من احبار اليهود امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان امن بموسى وبالتوراة - 00:03:27ضَ

يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك الكتب السابقة. وبالاخرة هم يوقنون يعني لا شك فيها ولا ريب. اولئك اصحاب الصفات الاولى واصحاب هذه الصفات على ان اولئك وهؤلاء قوم - 00:03:51ضَ

واختار العماد ابن كثير رحمه الله انها صفات الخمس صفات لصفات لموصوف واحد وهم من امن بالله وبرسوله وبكتبه من العرب ممن كانوا مشركين من قبل وممن كانوا مؤمنين بالكتب السابقة من اهل الكتاب - 00:04:23ضَ

فهي صفات لموصوف واحد وصفهم الله جل وعلا بانهم يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وينفقون مما اعطاهم الله جل وعلا ويؤمن بما انزل اليك وما انزل من قبلك وهم وبالاخرة هم يوقنون - 00:04:50ضَ

هذه صفات في المؤمنين الذين امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم واثنى الله عليهم جل وعلا بذلك. وفي صدر سورة البقرة صفات المؤمنين بثلاث ايات وصفات الكفار بايتين وصفات المنافقين بثلاث عشرة اية. كما سيأتي ان شاء الله - 00:05:23ضَ

وكثيرا ما يبين بايظاح واطناب صفات المنافقين ليحذرها المؤمن وذلك ان الكافر معلن كفره وعداوته للمؤمنين لكن المنافق فيه ظرر على المسلمين والمؤمنين اكثر لانه يتظاهر بان انه واحد منهم وانه اخوهم - 00:06:02ضَ

فيغترون به. فبين وكشف جل وعلا صفاتهم ليحذرهم المؤمنون كما سيأتي ان شاء الله. والذين يؤمنون بما انزل اليك. ما المراد بما انزل اليك القرآن وما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من التشريع سواء كان مذكور في القرآن - 00:06:48ضَ

او في سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية او الفعلية. لانه عليه الصلاة والسلام كما اخبر عنه ربه جل وعلا بانه لا ينطق عن الهوى. ان هو الا وحي يوحى - 00:07:18ضَ

فما ياتي من النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان من القرآن او من السنة فهو وحي. لانه معصوم عليه الصلاة والسلام من الخطأ ويقول عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه - 00:07:38ضَ

وهو السنة ولا يليق بالعاقل ولا يتم ايمانه ان يقول انا اؤمن بما جاء في القرآن. واما السنة فاتوقف لانها احتمل الخطأ والصواب واحتمل اهل الصحة والخطأ. فلا يتم ايمان المرء بالقرآن - 00:08:04ضَ

حتى يؤمن بالسنة. لانه اذا امن اذا امن بالقرآن ولم يؤمن بالسنة ما عرف كيف يعبد ربه ما عرف لان القرآن الكريم امر بالصلاة. وكيف عرفنا ان صلاة الفجر ركعتان - 00:08:29ضَ

وان صلاة المغرب اربع وان صلاة الظهر صلاة المغرب ثلاث وان صلاة المغرب ثلاث وان صلاة الظهر اربعة من اين عرفنا هذا؟ من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف عرفنا الواجب علينا في الصيام - 00:08:51ضَ

من متى الى متى؟ وكيفية الصيام؟ وما الذي يفطر الصائم؟ ما عرفنا الا بالسنة وكيف عرفنا ان صفة الزكاة وما يجب فيها في السنة والسنة تفسر القرآن وتبينه ولا يتم اسلام المرء وايمانه بالقرآن حتى يؤمن بالسنة - 00:09:12ضَ

فقد وجد قوم مرقوا من الدين بقولهم لا نؤمن الا بما جاء في القرآن لانه محفوظ عن الخطأ والجلل. واما السنة فقد كذب على النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة فما نقبلها - 00:09:40ضَ

نقول هذا ضلال وزيغ ولا يتم ايمان المرء حقيقة حتى يؤمن بالسنة كما امن بالقرآن وعلماء هذه الامة حفظوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبينوا الصحيح من السقيم وبينوا - 00:10:00ضَ

ما هو ثابت عنه صلى الله عليه وسلم؟ وما هو موضوع؟ وما هو ضعيف؟ وما هو صحيح وما هو حسن والذين يؤمنون بما انزل اليك القرآن والسنة. ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع - 00:10:20ضَ

والايمان هنا بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم على وجه الاجمال فرض عين وعلى وجه التفصيل فرض كفاية معنى هذا انه لا يلزم كل احد ان يعرف ما جاء في القرآن يعني يجب الايمان به اجمالا. نقول امنا بالله وبما جاء عن الله. امنا بكتاب الله - 00:10:44ضَ

وهكذا لكن تسأل العامي تقول هذه الاية هذا الكلام جاء عن الله يقول والله ما ادري انا اؤمن بما جاء عن الله لكن هذه ما اخصص اقول العلماء يميزون بين هذا ولهذا قالوا الايمان والعلم - 00:11:30ضَ

بالتفصيل هذا فرض كفاية اذا وفرض الكفاية اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين والا اذا جهل الناس كلهم اثموا جميعا وفرض عين الايمان اجمالا. يجب على كل مؤمن ان يؤمن بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:52ضَ

سواء كان جاء في كتاب الله او في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمنون بما انزل اليك الذي هو القرآن والسنة والقرآن كلام الله جل وعلا والسنة تكلم بها النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:20ضَ

وهناك امر اخر يقال له الاحاديث القدسية الاحاديث القدسية يرويها النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه تبارك وتعالى وهي تأخذ احكام القرآن احيانا بانها كلام الله لان النبي صلى الله عليه وسلم احيانا يأتي بها على انها من كلام الله جل وعلا - 00:12:43ضَ

وتأخذ احكام السنة في انه لا يصح قراءتها في الصلاة بدل القرآن واننا لم نتعبد بتلاوتها. بخلاف القرآن فالله جل وعلا تعبدنا بتلاوته المؤمن بتلاوة القرآن وترديده عبادة وله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها. يقول صلى الله عليه وسلم لا اقول الف لام ميم حرف لا - 00:13:13ضَ

الف حرف ولام حرف وميم حرف بخلاف السنة فنحن لم نتعبد بالتلاوة وانما تعبدنا بفهمها وعلمها ومعرفتها وتمييز من سقيمها وهكذا والقرآن كلام الله جل وعلا تكلم به وسمعه جبريل عليه السلام من ربه تبارك وتعالى وبلغه - 00:13:45ضَ

لمحمد صلى الله عليه وسلم. ومحمد صلى الله عليه وسلم بلغه للامة والله جل وعلا تكفل بحفظه عن الزيادة والنقص قال جل وعلا انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون - 00:14:18ضَ

فهو والحمد لله بايدينا الان غظا طريا كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم حفظه الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم واخذوه واوصلوه وبلغوه لمن بعدهم - 00:14:43ضَ

والذين يؤمنون بما انزل اليك وهو كلام الله جل وعلا منزل غير مخلوق ظل طوائف من الناس زعموا ان القرآن مخلوق. والقرآن كلام الله وكلام الله جل وعلا صفة من صفاته - 00:15:05ضَ

وهو منزل يعني نزل من الله جل وعلا. لان الله جل وعلا في العلو له العلو المطلق. علو القدر وعلو القهر وعلو الذات وكلمة انزل تدل على علو الله جل وعلا. والايات الثابتة في الكتاب والاحاديث الصحيحة في السنة - 00:15:29ضَ

كلها متوافرة تدل على علو الله جل وعلا. انزل يعني نزل من اعلى الى ادنى ما يقال انزل بالشيء الذي جاء من نفس الموقع الذي فيه الانسان والذين يؤمنون بما انزل اليك - 00:15:54ضَ

فيجب على المؤمن ان يؤمن بالقرآن قلة ولا ينكر منه شيئا وما انزل من قبلك يؤمنون بما انزل من قبلك والايمان بالكتب السابقة ركن من اركان الايمان. الايمان بالله وملائكته وكتبه - 00:16:19ضَ

وهي على تفصيل على التفصيل في العدد والبيان التوراة والانجيل والزبور والقرآن العظيم ويؤمن المرء بكل كتاب انزله الله جل وعلا وان لم يعلم اسمه ولا يعلم على من نزل - 00:16:54ضَ

يؤمن بان لله جل وعلا كتب انزلها على رسله فيها التشريع يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. وقوله جل وعلا وما انزل اليك وما انزل من قبلك يتضمن الايمان بالرسل - 00:17:15ضَ

لانه ما يمكن ان يؤمن بما انزل على محمد الا بعد ايمانه برسالة محمد. ويؤمن بالكتب السابقة المنزلة على الانبياء بعد ايمانه بالرسالة بالانبياء عليهم الصلاة والسلام وما انزل من قبلك. الكتب السابقة - 00:17:36ضَ

وهي على سبيل العد التوراة والانجيل والزبور. التوراة نزل على موسى والانجيل نزل على عيسى والزبور نزل على داوود عليهم الصلاة والسلام والقرآن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو افظلها وكلها كلام الله جل وعلا. يجب الايمان - 00:18:00ضَ

بانها كلام الله وليست مخلوقة وما انزل من قبلك يؤمنون بكل كتاب انزله الله جل وعلا على رسول من رسله وهو جل وعلا موصوف بالكلام بانه يتكلم وكلم موسى كما قال جل وعلا وكلم الله موسى - 00:18:27ضَ

فيما وبعض طوائف الضلال ينكرون ذلك والقرآن نطق باثبات صفة الكلام لله جل وعلا والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك وفيه ثناء على من امن بالكتب السابقة بالتفصيل مع الايمان بالقرآن. وقد اخبر النبي - 00:18:59ضَ

وصلى الله عليه وسلم ان من امن بنبيه ثم امن بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد هذا انه ممن يؤتى مرتين. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك - 00:19:32ضَ

يؤمنون يصدقون ويعتقدون صحة هذا الكلام ونسبته الى الله تبارك وتعالى والتوراة والانجيل التي بايدي اهل الكتاب الان محرفة ودخل فيها الزيادة والنقص لان الله جل وعلا لم يظمن حفظها وانما وكل حفظها الى اهل الكتاب فظيعوها كما - 00:19:52ضَ

قال تعالى بما استحفظوا من كتاب الله فهم استحفظوا كتاب الله وظيعوه القرآن العظيم حيث ان الله جل وعلا اراد له البقاء تكفل بحفظه. لم يكل حفظه الى غيره نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. اقرأ - 00:20:29ضَ

قال ابن عباس اي يصدقون بما جئت به من الله؟ وبما جاء به من قبلك من المرسلين. لا يفرقون بينهم ولا يجحدون ما جاءوهم به من ربهم وبالاخرة هم يوقنون اي بالبعث والقيامة والجنة والنار والحساب والميزان وانما - 00:20:59ضَ

سميت سميت الاخرة لانها بعد الدنيا. وقد اختلف المفسرون في الموصوفين هنا على ثلاثة اقوال حكاها ابن جرير احدها ان الموصوفين اولا هم الموصوفين ثانياه. وهم كل مؤمن مؤمن والعرب ومؤمنوا اهل - 00:21:24ضَ

كتاب الثاني هم مؤمنوا اهل الكتاب وعلى هذين تكون الواو عاطفة صفات على صفات. كما قال تعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى. فعطف الصفات بعضها على بعض. الثالث - 00:21:44ضَ

ان الموصوفين اولا مؤمنو العرب والموصوفين ثانيا بقوله الصفات الاولى الثلاث في المؤمنين من العرب الذين امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم من لا علم عنده عن اهل الكتاب. والصفات الاثنتان الاخريان - 00:22:04ضَ

في المؤمنين اليك وبما انزل من قبلك كعبد الله ابن سلام وغيره ممن امن بالتوراة وممن وكل من امن بالانجيل من النصارى وامن بمحمد صلى الله عليه وسلم. نعم ثانيا بقوله يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك هم مؤمنوا اهل الكتاب واختاره ابن جرير - 00:22:24ضَ

ويستشهد بقوله تعالى وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما انزل اليكم وما انزل اليهم يعني امنوا بما انزل اليك من القرآن وامنوا بما انزل اليهم. والايات في هذا كثيرة في ذكر ايمانهم - 00:22:57ضَ

والذين اتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون. يؤمنون بالكتب السابقة امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم. يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل - 00:23:17ضَ

وبالاخرة هم يوقنون تخصيص لامور الاخرة بعد دخولها في قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب وتقدم لنا ان قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب يعني ما غاب عن الاعين. من اثبات وجود الله جل وعلا ووجود صفاته. واثبات وايمان بما لم يشاهده - 00:23:43ضَ

المرء من امور الاخرة. وما لم يشاهده المرء من الملائكة. وما انزل من الكتب السابقة نطلع عليها وغير ذلك من الايمان الايمان بالغيب. ثم قال تعالى هنا وبالاخرة خصص الاخرة - 00:24:21ضَ

وهي جزء من الايمان بالغيب. لاهمية ذلك ولكون الايمان بالاخرة ركن عظيم عظيم من اركان الايمان. لقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله جبريل عليه السلام عن اه عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر - 00:24:41ضَ

اخر الخامس. وبالقدر خيره وشره السادس. الركن السادس من اركان الايمان وبالاخرة هم يوقنون. يعني موقنون لا شك ولا ريب عندهم فيها يؤمنون بالاخرة بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيانها سواء كان في كتاب الله او في سنة رسول الله صلى الله - 00:25:11ضَ

وعليه وسلم يؤمنون به سواء ادركوه بعقولهم او لم يدركوه. وقد يدركوه بعقولهم وقد لا تدركه العقول. فبعض امور الاخرة مثلا قد ما يحيط بها الانسان بعقله ومهما تصورها فهي ابعد مما يتصور. فيجب الايمان بها والتصديق - 00:25:40ضَ

فجاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يقال هذا غير مناسب او لا يليق او لا يصدقه العقل وانما ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم سواء ادركه العقل او لم يدركه فانه يجب - 00:26:10ضَ

الايمان به. وبالاخرة هم يوقنون. والمراد بالاخرة الحياة الاخرة وسوء اخرة لانها تأتي بعد بعد الدنيا. فالحياة الدنيا وهي ما نحن فيها والاخرة التي تأتي بعدها وبالاخرة هم يوقنون. وبالاخرة هم يوقنون قدم الجار والمجرور - 00:26:30ضَ

للاهمية وللاهتمام به للاخرة. الاهتمام بالايمان بالاخرة. وبالاخرة ما قال وهم يؤمنون بالاخرة قال وبالاخرة هم يوقنون. بزيادة الايمان واليقين بهذا وبالاخرة هم يوقنون. نعم وقوله تعالى وبالاخرة هم يوقنون اي بالبعث والقيامة والجنة والنار - 00:27:04ضَ

والحساب والميزان وانما سميت الاخرة بهذا الاسم لانها بعد الدنيا والايقان هو العلم بانتفاع الشك يعني ما يكون فيه ادنى ريب ولا ادنى شك عند المرء فيقال ايقن بهذا يعني زال عنه الشك كله - 00:27:44ضَ

ثم مدحهم جل وعلا بقوله اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون اولئك الموصوفون بهذه الصفات على هدى. والهدى بيان والايضاح يعني امرهم بين وهم على يقين وهم على طريق مستقيم وهم على - 00:28:14ضَ

مسلك حسن قال بعض المفسرين اتى بقوله على هدى يعني انهم تمكنوا منه تمكنوا من الهدى كأنهم صاروا فوقه يتحكمون به. على اولئك على هدى من ربهم واتى بالاشارة للبعد لان هذا للقريب. واولى - 00:28:45ضَ

هؤلاء للقريب للمفرد للجمع. اولئك للبعيد لما وصفهم بالبعد قالوا لعلو منزلتهم اولئك يعني الموصوفون بهذه الصفات هم الاخيار وهم المستحقون للرتبة العالية. اولئك على هدى من ربهم هدى جاءهم من الله جل وعلا. يعني هم - 00:29:15ضَ

يعبدون الله جل وعلا على بصيرة. وعلى يقين وسائرون الى الدار الاخرة بلا ريب ولا شك. يعني على يقين من سيرهم ولا يتخبطون بالجهالة والظلالة والنصارى يعبدون الله على جهل وظلال - 00:29:49ضَ

عندهم علم لم يعملوا به. وهؤلاء المؤمنون من هذه الامة يعبدون الله جل وعلا على بصيرة وعلم ويقين اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. هم الفائزون. هم السعداء - 00:30:09ضَ

الفائزون في الدنيا والاخرة. وكرر اسم الاشارة بالبعد كذلك للدلالة على علو شأنهم واولئك هم المفلحون. اولئك على هدى من ربهم. اولئك على هدى. مبتدأ وخبر اولئك على هدى مبتدأ وخبر. واولئك هم المفلحون. واولئك - 00:30:33ضَ

مبتدأ والمفلحون خبره وهم ظمير فصل للتأكيد. ويجوز ان يقال في الاعراب واولئك كمبتدأ وهم مبتدأ ثاني والمفلحون خبر المبتدأ الثاني وجملة المبتدأ وخبره هي خبر للمبتدأ الاول الذي هو اولئك - 00:31:08ضَ

والفلاح التمكن من الشيء والفوز فيه والسعادة. كما ينادي المنادي في الصلاة حي على الفلاح. تعال الى ما فيه سعادتك اللاتيه تعال الى الصلاة. نعم وقوله تعالى اولئك اي المتصفون بما تقدم من الايمان بالغيب واقام الصلاة والانفاق من الذي - 00:31:36ضَ

وفقهم الله والايمان بما انزل الى الرسول والايقان بالاخرة على هدى اي على نور وبيان وبصيرة من الله تعالى. كما قال الله جل وعلا قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعان. يعني على بينة وعلى هدى لست شاك في امري - 00:32:08ضَ

نعم. واولئك هم المفلحون اي في الدنيا والاخرة. وقال ابن عباس على هدى من ربهم اي على نور من رب واستقامة على ما جاءهم به. واولئك هم المفلحون. اي الذين ادركوا ما طلبوا ونجوا من - 00:32:35ضَ

ما هربوا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:55ضَ