تفسير ابن كثير

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة الرحمن | من الأية 37 إلى 45

عبدالرحمن العجلان

رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان - 00:00:00ضَ

وباي الاء ربكما تكذبان يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام وبأي اعداء ربكما تكذبان هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يطوفون بينها وبين حميم ان هذه الايات الكريمة من سورة الرحمن - 00:00:39ضَ

يا اتي بعد قوله جل وعلا يا معشر الجن والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا بسلطان وباي الاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شعار من نار ونحاس فلا تنتصران - 00:01:25ضَ

ابي اي الاء تكذبان اذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان. الايات يقول الله جل وعلا فاذا انشقت السماء انشقاق السماء يوم القيامة كما في قوله تعالى الى السماء انشقت تفتحت - 00:02:01ضَ

وتصدعت وصارت ابوابا لنزول الملائكة انه كما ورد في الحديث تنزل ملائكة السماء الدنيا فيحيطون باهل الارض ثم تنزل ملائكة السماء الثانية فيحيطون باهل السماء الدنيا والثالثة كذلك والرابعة الى اخره - 00:02:41ضَ

يحيطون باهل الدنيا يحشرونهم للموقف ولا يستطيع احد منهم ينفك او يهرب فاذا انشقت السماء فكانت وردة وردة الوردة الحمراء فتكون السماء حمراء الفرس الاحمر او كالشجرة او كالوردة الحمراء - 00:03:17ضَ

لان الموقف يتغير ويزداد الهول والفزع بتغير الاحوال يوم يشيب فيه الولدان يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه فكانت السماء وردة حمراء - 00:04:00ضَ

دهان دهن واحدة والجمع دهان مثل والجمع ورمح ورماح وكانت وردت كالدهان الدهان يقال ان الدهن اذا صب خرج له الوان والسماء حينئذ في ذلك اليوم وتصير سائلة من حر جهنم - 00:04:42ضَ

ويتغير لونها او قيل ان لونها في الاصل احمر ولبعد المسافة وحجب الهوى وغير ذلك من العوازل اصبح لونها يرى ازرق او انها تتغير في ذلك اليوم وتصير مائعة تتهافت سقوطا - 00:05:31ضَ

ما تتماسك تصير كالدهن ونزولها قال الحسن كالدهان كصابيب الدهن فانك اذا صببته ترى فيه الوانا وقال زيد ابن اسلم انها تصير تعاصير الزيت وقال الزجاج وقتادة انها اليوم خضراء - 00:06:05ضَ

وسيكون لها لون احمر حكاه الثعلبي قال الماوردي زعم المتقدمون ان اصل لون السماء الحمرة وانها لكثرة الحوائل والحواجز وبعد المسافة واعتراض الهواء بيننا وبينها ترى بهذا اللون الازرق كما يرى الدم في العروق ازرق - 00:06:40ضَ

ولا هواء هناك يمنع من اللون الاصلي يعني اللون الدم في العروق احمر ويرى من اجل الحواجز هذه يرى كأنه ازرق قال وابو عبيدة تصير السماء كالاديم لشدة حر النار - 00:07:13ضَ

وقال ابن عباس رضي الله عنهما كالقديم الاحمر اي على خلاف العهد بها وهو الزرقة وقال الفر شبه تلون السماء بتلون الورد من الخيل وشبه الورد في الوانها بالدهن واختلاف الوانه والدهان جمع دهن - 00:07:40ضَ

يعني دهن مفرد وجمعها دهان نحو طرد وقيراط ورمح ورماح فبأي الاء ربكما تكذبان الان النعم وهل سيرورة السماء في ذلك اليوم نعمة مصيبة ونقمة تكون مصيبة وتكون نعمة كيف تكون نعمة - 00:08:10ضَ

ذكر هذه الحال في الدنيا ونزول القرآن بذلك لتذكير العباد واخبارهم بما بين ايديهم وما امامهم وما هم قادمون عليه فيما بعد هذا نعمة يقال لك انتبه امامك كذا وكذا - 00:08:52ضَ

سيكون نعمة ليستعد المرء ولا يؤخذ على غرة والله جل وعلا ينذر العباد ويخوفهم فانذاره اياهم نعمة وانتقامه جل وعلا منهم في ذلك اليوم من يستحق الانتقام نقمة ويستحقون ذلك - 00:09:26ضَ

فهي حينئذ باعتبار ذكرها في الدنيا نعمة للعباد ان الله جل وعلا اخبرهم لما امامهم ليستعدوا سمع النبي صلى الله عليه وسلم شابا يقرأ فاذا انشقت السماء فكانت وردت عن الدهان - 00:09:57ضَ

وقال يا ويلي من ذلك اليوم واخذ يردد الاية ويبكي وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يدري فقال له لقد ابكيت الملائكة ببكائك يعني يتردد هذه الاية قل يا ويحي يا ويلي من ذلك اليوم تكون السماء - 00:10:27ضَ

وردت عنك الدهان انزل الله جل وعلا بعد هذا ولمن خاف مقام ربه جنتان فرق بين الحالين هي نعمة هذه الايات والتخويف فيها لمثل اولئك الذين استفادوا من هذه الايات وخافوا من مقامهم ووقوفهم بين يدي الله - 00:10:57ضَ

فاستحقوا الجزاء العظيم بهذا الخوف وصار في حقهم نعمة فباي الاء ربكما تكذبان. هذه نعم الله جل وعلا على العباد التنكير والتخويف والزجر وبيان هول الموقف وانه فظيع وشديد وهذا نعمة ان الله جل وعلا - 00:11:30ضَ

بين ذلك لعباده في الدنيا ليستفيدوا وباي الاء ربكما يعني الانس والجن يكذبان باي النعم التي انعم الله جل وعلا بها عليكم تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان - 00:12:04ضَ

يقول تعالى واذا انشقت السماء يوم القيامة وما دلت عليه هذه الاية مع ما شاكلها من الايات الواردة في معناها كقوله تعالى. ايات كثيرة واردة في مثل هذه الاية وانشقت السماء فهي يومئذ واهية. وانشقت السماء فهي يومئذ واهية. والملك - 00:12:38ضَ

على ارجائها ويحمل عرش فوقهم يومئذ ثمانية نعم وقوله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. يوم تشقق السماء في الغمام ونزل الملائكة تنزيلا السماء ملأى بالملائكة ما فيها موضع شبر الا - 00:13:09ضَ

فيه ملك قائم او راكع او ساجد لله ينزلون يوم القيامة يحيطوا باهل الارض نعم وقوله الى السماء انشقت واذنت لربها وحقت. اذا السماء انشقت واذنت لربها وحقت واذا الارض مدت لحشر الناس وجمعهم فيها. نعم. وقوله تعالى فكانت وردة كالدهان - 00:13:39ضَ

اي تذوب كما يذوب كما تذوب الفظة في السبك وتتلون كما تتلون الاصباغ التي يدهن بها ستارة حمراء وصفراء وزرقاء وخضراء وذلك من شدة الامر وهول يوم القيامة العظيم. الهول عظيم والفزع - 00:14:12ضَ

يومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا كان فيومئذ في ذلك اليوم هذا جواب الشرط واذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فيومئذ جواب الشرط لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. لا يسأل احد - 00:14:37ضَ

كيف هذا؟ والله جل وعلا يقول فوربك لنسألنهم اجمعين هل فيه تعارض بين الايتين فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان وقال جل وعلا فوربك لنسألنهم اجمعين. ما يترك احد كل يسأل - 00:15:04ضَ

ليس بينهما تعارض لان يوم القيامة يوم عظيم ويوم فيه تفاوت ومراحل في وقت لا يسأل احد وفي وقت الحساب والنقاش يسألون هذا قول ان يوم القيامة متفاوت الاحوال يسألون في حال ولا يسألون في حال - 00:15:33ضَ

القول الثاني فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. ما يحتاج ان يسأل يقال ماذا عملت لان الله جل وعلا احاط بكل شيء علما ويقال له عملت كذا يوم كذا وكذا - 00:16:12ضَ

لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ما يسأل يقال خبرنا ماذا عملت؟ لا كل شي مسجل والله جل وعلا قد احاط به فلا يسأل اي مخلوق سؤال استفهام عما صنع - 00:16:33ضَ

وانما المجرمون يسألون سؤال عتاب ولوم وتوبيخ والمؤمن يرخي الله جل وعلا عليه كنفه ويقرره بذنوبه فيقر بها فيغفرها الله جل وعلا له قول ثالث فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان - 00:16:56ضَ

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه كل معروف الخير وجهه يتلألأ والمجرم الفاجر وجهه اسود وعيونه زرق كل فيه علامته واضح ما يسأل من انت ومن اين؟ وهل انت من الاخيارا من غيرهم؟ هل انت من المصلين - 00:17:24ضَ

هل انت من القائمين بامر الله جل وعلا ام انت من المضيعين؟ لا كل علامته فيه ويومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان اقوال كثيرة لبعض العلماء رحمهم الله - 00:17:54ضَ

وقيل لا يسأل عن ذنب المجرم غيره المجرم هو الذي كل واحد يسأل عن نفسه ويومئذ لا يسأل عن ذنبه ذنبه المجرم ذنب المجرم لا يسأل عنه انس ولا جان وانما هو المسؤول الوحيد - 00:18:13ضَ

ويومئذ يعني في ذلك اليوم لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان اي يوم تنشق السماء لا يسأل احد من الانس ولا من الجن عن ذنبه. لانهم يعرفون بسيماهم عند خروجهم - 00:18:33ضَ

من قبورهم يوم تبيض وجوههم وتسود وجوههم ونحشر المجرمين يومئذ زرقاء والفاء فيومئذ واقعة في جواب الشر وقال بعض اهل اللغة جواب الشرط محذوف مفهوم من السياق فاذا انشقت السماء - 00:18:57ضَ

ارأيت امرا هائلا وقيل لا يسأل يتكلم وانما يختم الله جل وعلا على الفم واللسان وتنطق الجوارح كل جارحة يقول فعلت وفعلت اليد والعين والفخذ والفرج وكل جارحة وكل جزء من الانسان يتكلم - 00:19:21ضَ

بما حصل منه من خطأ ثم يفتح الله على لسانه فيقول سحقا لكن وبعدا عنكن كنت اناضل هذه الفظيحة منكن لانه يقول في ذلك اليوم يا ربي لا اقبل شاهدا الا من نفسي - 00:20:00ضَ

فيقول الله جل وعلا لك ذلك ويختم الله على فيه ثم تنطق الجوارح يوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون والله جل وعلا احصى اعمال العباد - 00:20:24ضَ

كل عبد احصى الله جل وعلا عمله. لانه جل وعلا لا يغفل ولا ينسى ولا يسهو سبحانه وتعالى ويومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان تبي اي الاء ربكما تكذبان - 00:20:45ضَ

مثل القول في الاية السابقة هذا وعيد شديد لكن لما كان هذا الوعيد وصل الى العباد في الدنيا اصبح نعمة من الله جل وعلا ان الله جل وعلا اخبر العباد بما هم منتقلون اليه وما هو حاصل - 00:21:13ضَ

فباي الاء ربكما تكذبان يسأل عن ذنبه انس انس ولا جان وهذه كقوله هذا يوم لا ينطقون. المراد بالانس الانسي والجان الجني والمراد الجنس ولا يؤذن لهم فيعتذرون فهذا في حال - 00:21:38ضَ

وثم حال يسأل الخلائق فيها عن جميع اعمالهم قال الله تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون ولهذا قال قتادة يومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان قال قد كانت مسألة - 00:22:08ضَ

ثم ختم على افواه القوم وتكلمت ايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس لا يسألهم هل علمتم كذا وكذا؟ لانه اعلم بذلك منهم. ولكن يقول لما عملتم - 00:22:32ضَ

كذا وكذا. يعني ما يسأل سؤال استفهام هل عملت كذا وكذا؟ وانما يقال له عملت كذا وكذا. يقرر بما صدر منه فلا يسأل وانما يقرر بما صدر منه. نعم وقال الحسن وقتادة - 00:22:55ضَ

يعرفونهم باسوداد الوجوه وزرقة العيون كنت وهذا كما يعرف المؤمن بالغرة والتحجيل من اثار الوضوء يعرف المؤمن من امة محمد بالوضوء للتحجيل والغرة لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم كيف تعرف امتك - 00:23:18ضَ

وهو عليه الصلاة والسلام رأى اصحابه ولم ير امته واخبر صلى الله عليه وسلم بانه يعرفهم بالغرة الوجوه والتحجيل من اثار الوضوء وكذلك المجرم يعرفون بزرقة العيون وسداد الوجوه والعياذ بالله - 00:23:42ضَ

يعرف المجرمون بسيماهم يعني علامتهم يعرفون بين لان المؤمن يكون ابيض الوجه مسرور ويحشرون على رواحل ويتفاوتون في الحشر والمجرم هنا يسحبون على وجوههم والعياذ بالله يعرف المجرمون بسماهم سواد الوجوه وزرقة العيون - 00:24:07ضَ

ونحشر المجرمين يومئذ الله جل وعلا يقول يوم تبيض وجوه وتسود وجوه فاما الذين اسودت وجوههم اكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون يعرف المجرمون بسيماهم علاماتهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام - 00:24:51ضَ

الناصية مقدمة الرأس والقدم الارجل قيل في هذا انه يعكف ناصيته على ظهره حتى تلتقي الناصية بالقدم من الخلف وان الملك يمسك العاصي الفاجر فيفنيه على ظهره كما يكسر الحطب في التنور - 00:25:21ضَ

فيكسر ظهره حتى تلتقي ناصيته بقدميه ورد هذا كما يكسر الحطب للتنور والله جل وعلا وصف الملائكة هؤلاء ملائكة النار بانهم غلاظ شداد وورد انه حبب اليهم تعذيب الفجرة من بني ادم - 00:25:53ضَ

كما حبب الى بني ادم الطعام والشراب فهم لا يرحمونهم ولا يلطفون بهم وهم اقوياء اشداء والفاجر ضعيف مهين فيفنيه الى من جهة ظهره حتى تلتقي ناصيته بقدمه ويؤخذ بالنواصي والاقدام - 00:26:22ضَ

قال بعض المفسرين يؤخذون بالنواصي يجرون مع الناصية يكون وجهه الى الارض ومنهم من يجر بالقدم فيسحب على وجهه ولا منافاة بين هذا وهذا لان الله جل وعلا يعذب الفجرة - 00:26:48ضَ

بانواع من العذاب فقد يكون احيانا كذا واحيانا كذا وقد يكون بعضهم كذا وبعضهم كذا وما يتصور الانسان في حال الدنيا حيث العذاب ومن حيث النعيم ما يستطيع المرء في الدنيا ان يتصورها او يحيط بها - 00:27:08ضَ

وانما فوق ما يتصور كما ورد في الحديث القدسي اعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت. ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ما يخطر على البال النعيم الذي اعده الله جل وعلا لاهل الجنة - 00:27:32ضَ

كما انه لا يخطر على البال العذاب الاليم الذي اعده الله جل وعلا لمن كفر به فيؤخذ من نواصي والاقدام يعرف المجرمون بسيماهم يعني تعرفهم ملائكة العذاب ولا يحتاج ان يقال خذ هذا وخذ هذا وخذ هذا يعرفونه - 00:27:52ضَ

فيؤخذ بالنواصي والاقدام والناصية هي مقدمة الرأس والاقدام الارجل قال ابن عباس رضي الله عنهما تأخذ الزبانية بناصيته وقدميه ويجمع فيكسر كما يكسر الحطب في النار حبر هذه الامة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما يفسر هذه الاية - 00:28:18ضَ

ويجمع فيكسر كما يكسر الحطب في التنور والنواصي شعور مقدم الرأس. والمعنى انها تجعل الاقدام مضمومة الى النواصي وتلقيهم الملائكة في النار وقال يجمع بين ناصيته وقدمه في سلسلة من وراء ظهره - 00:28:53ضَ

وقيل تسحبهم الملائكة الى النار تارة تأخذ بنواصيهم وتجرهم على وجوههم وتارة تأخذ باقدامهم وتجرهم على رؤوسهم فبأي الاء تكذبان مثل ما تقدم هذا وعيد شديد الا انه لما عجل للناس وبين لهم في الدنيا فهو نعمة - 00:29:21ضَ

ان الله جل وعلا يبين لعباده في حال الدنيا ما اعده لمن عصاه وخالف امره. انتبه هذا الذي امامك اذا عصيت وامامك اذا اطعت ما سيأتي في الايات بعد هذا ولمن خاف مقام ربه جنتان - 00:29:59ضَ

الامر واضح جلي والعاقل ينظر ويختار لنفسه ويسأل الله جل وعلا التوفيق والثبات والسداد وباي الاء ربكما تكذبان لما كان الاخبار في الدنيا عن هذه المواقف اصبحت نعم. للعباد ليستفيدوا - 00:30:25ضَ

فيؤخذ بالنواصي والاقدام اي تجمع الزبانية ناصيته مع قدميه ويلقونه في النار وقال الاعمش عن ابن عباس يؤخذ بناصيته وقدمه ويكسر كما يكسر الحطب في التنور وقال الظحاك يجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة من وراء ظهره - 00:30:53ضَ

هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون لما يوقف المجرمون عليها يقال لهم هذه جهنم انتم في حال الدنيا تكذبون ما صدقتم ان فيه نار جهنم لمن عصى الله ولا صدقتم ان فيه جنة ونعيم لمن اطاع الله فهذه النار التي كنتم تكذبون بها الان ما معكم - 00:31:22ضَ

يستطيعون التكريم هل ينفعكم تكذيبكم هذه النار التي يكذب بها المجرمون الذين اجرموا في الدنيا الذين كانوا يضحكون من المؤمنين ويستهزئون بهم ويسخرون بهم ان الذين اجرموا كانوا من الذين امنوا يضحكون - 00:31:58ضَ

واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين يسخرون بالمؤمنين ويتفكهون بهم وكل يتهكمون به بصفة من صفاته وربما يتهكمون بسنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم او بشيء امر الله جل وعلا به في كتابه او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم قد - 00:32:29ضَ

يتهكم به لقصر ثوبه لانه رفعه عن الكعبين. ما جر ثوبه خيلاء او يتهكم به بلحيته وتمسكه بالسنة او يتهكم به بستمته الحسن وادبه وخشوعه وخضوعه لله جل وعلا. فيقال لهم - 00:32:59ضَ

هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون بان الكفار اذا مات ميتهم قال انتقل الى مثواه الاخير لا مو هو الاخير واول منزل من منازل الاخرة اللي يقول انتقل الى مثواه الاخير - 00:33:22ضَ

اما انه ما يفهم معنى هذه الكلمة او يقولها انكارا للبعث ولا ما هو باخير ما هي بنهاية هذا مبدأ مرحلة اخرى تظنون هم وينكرون البعث يقولون الموت خلاص وانتهى - 00:33:42ضَ

هذا اخر شيء له وليس كذلك وكما ورد ان عثمان رضي الله عنه اذا وقف على القبر بكى حتى تبتل الارظ بدموعه ويقال له يرحمك الله تذكر الجنة والنار واذا ذكرت القبر - 00:34:01ضَ

تأثرت هذا التعثر وقال انه اول منزل من منازل الاخرة فان كان خيرا فوضى من رياض الجنة فما بعده خير منه وان كان شرا والعياذ بالله حفرة من حفر النار فما بعده شر منه - 00:34:19ضَ

اول المرء يدري عن احواله وعن حاله حينما يوضع في قبره اما انه يفتح له باب من الجنة وينور له في قبره ويفسح له فيه ويقول ربي اقم الساعة لانه يحب ان ينتقل الى ما هو افضل - 00:34:40ضَ

ويفتح له باب الى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها او انه والعياذ بالله يكون في حفرة من حفر النار ويضيق عليه في قبره وتلتئم اضلاعه ويضرب بمرزبة من حديد يصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الانسان - 00:35:01ضَ

ولو سمعها الانسان لصعق يعني هم في القبور يتفاوتون تفاوتا عظيما هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون يوبخون ويقرعون قبل ان يقذفوا فيها يطوفون بينها وبين حميم ان. يطوفون. الطواف التردد - 00:35:23ضَ

يكونون في الجحيم في النار ويستغيثون ويسألون الماء وينقلون الى ماء حار يشوي الوجوه تتساقط ثروة الوجه اذا اقبل بالماء الى فيه ليشرب من شدة حره بينها وبين حميم الحميم الماء الحار - 00:35:53ضَ

شديد الحرارة يعني في منتهى الحرارة في منتهى الحرارة هذه حالهم يطوفون بينها بين الجحيم وبين الماء الحار شديد الحرارة وقال بعض المفسرين بين حميم الان حميم هذا واد في جهنم - 00:36:20ضَ

يسيل فيه صديد اهل النار ويقذف فيه الفاجر فينسلخ لحمه من جسمه ثم ينزع ويعود جسمه كما كان باذن الله جل وعلا وهو ينقل من هذا الى هذا. احيانا هذا واحيانا هذا - 00:36:52ضَ

ويقال لهم ذلك بما قدمت ايديكم هذا الذي عملوه وقال ابن عباس رضي الله عنهما هو الذي انتهى حره وقيل هو واد في من اودية جهنم يجمع فيه صديد اهل النار - 00:37:15ضَ

فيغمسون فيه باغلالهم حتى تنخلع اوصالهم قال قتادة يطوفون مرة بين الحميم ومرة بين الجحيم اي النار وقال الزجاج يعني ان فهو ان اذا انتهى في النضج يعني انتهى في شدة حرارته - 00:37:35ضَ

وكما في قوله جل وعلا غير ناظرين انا يعني نضج يا ايها الذين امنوا لا تدخلوا بيوت النبي الا ان يؤذن لكم الى طعام غير ناظرين يعني لا تجلسون طويلا - 00:38:07ضَ

في بيت النبي وانتظرونا نضج الطعام وتضايقونه عليه الصلاة والسلام خيرا ناظرين اليه يعني منتظرين نضجة. يعني ائتوا في وقت فاذا طعمتم فانتشروا رأيناه نضجة شدة حرارته فبأي اعلى تكذبان. كما تقدم هذه مصائب وعقوبة - 00:38:28ضَ

الا انها لما ذكرت للناس في الدنيا فهي نعم لهم لاجل ان ينتبهوا لهذا ثم ان تعذيب الفاجر نعمة من الله جل وعلا على عباده المؤمنين يتشفون بها لان الفاجر طالما عذب المؤمنين واذاهم وانتقم منهم وسجنهم - 00:39:05ضَ

وتسلط عليهم وتعذيبه وهم يطلعون على ذلك هذه نعمة من الله جل وعلا لعباده المؤمنين في جبر وتشفيهم ممن اذاهم في الدنيا فمن اذى عباد الله في الدنيا فهو متوعد بهذا الوعيد الشديد - 00:39:38ضَ

وكما ثبت في الحديث الصحيح من عادا لي وليا فقد اذنته بالحرب فمن عاد اولياء الله فهو محارب لله جل وعلا واذا كان محاربا لله فماذا سيكون مآله في الدار الاخرة - 00:40:12ضَ

وبين يدي الله وفي قبضته اذا سلط الله عليه الزبانية وباي الاء ربكما تكذبان فهذه نعم من الله جل وعلا على عباده لما بينها لهم في الدنيا ثم انها نعم خاصة للمؤمنين - 00:40:34ضَ

في الدار الاخرة ان يعذب جل وعلا من تسلط عليهم واذاهم هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون اي هذه النار التي كنتم تكذبون بوجودها. ها هي حاضرة تشهدونها عيانا يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا وتصغيرا وتحقيرا - 00:40:57ضَ

يطوفون بينها وبين حميم الان او تارة يعذبون في الجحيم وتارة يسقون من الحميم وهو الشراب الذي هو كالنحاس المذاب يقطع الامعاء والاحشاء وهذه كقوله تعالى يذي الاغلال في اعناقهم والسلاسل يصحبون - 00:41:27ضَ

بالحميم ثم في النار يسجرون وقوله ان وقد بلغ الغاية في الحرارة لا يستطاع من شدة ذلك قال ابن عباس في قوله يطوفون بينها وبين حميم الان. قد انتهى غليه واشتد حره. وكذا قال مجاهد - 00:41:51ضَ

وسعيد بن جبير الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:18ضَ