تفسير ابن كثير | سورة الرعد

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة الرعد | من الأية 32 إلى 35

عبدالرحمن العجلان

ولقد استهزأ برسل من قبلك وامليت من الذين كفروا لم اعادلهم بالعقوبة هل امهلتهم ثم اخذتهم فكيف كان عقاب كان العقاب وشديدا وفي هذا نذارة الكفار الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ

سيكون مآلكم مثل مال اولئك ويقول الله جل وعلا وكأين من قرية امليت لها وهي ظالمة والى المصير وفي الصحيحين ان الله ليملي للظالم واذا اخذه لم يفلته ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:49ضَ

وكذلك عهد اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد الاية اشتملت على التسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وحثه على الصبر والتحمل ونذارة وتخويف الكفار لانه ان لم يؤمنوا - 00:01:35ضَ

سيصيبهم مثل ما اصاب الامم قبلهم يقول الله جل وعلا افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء قل سموهم لم تنبئونه بما لا يعلم في الارض ام بظاهر من القول - 00:02:08ضَ

بل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد يقول تعالى افى من هو قائم على كل نفس بما كسبت من هو القائم على كل نفس بما كسبت - 00:02:42ضَ

هو الله جل جلاله والقائم على كل نفس الحفيظ كلنا الرقيب على كل نفس المتولي امر جميع النفوس بالرزق والصحة والامان والامداد والمتولي لجميع امور عبادة المطلع على احوالهم المطلع على اعمالهم - 00:03:13ضَ

المطلع على ما تكنه ظمائرهم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل الا كنا عليكم شهودا اذ تفيضون فيه - 00:04:06ضَ

وما تسقط من ورقة الا يعلمها وما من دابة في الارض الا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين سواء منكم من اشر القول ومن جهر به - 00:04:37ضَ

ومن هو مستخف بالليل وشارب بالنهار يعلم السر واخفى وهو معكم اينما كنتم والله بما تعملون بصير افمن هذه صفته وهذا عطاؤه وهذا امداده وهذا اطلاعه وهذا سعة علمه افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت - 00:05:06ضَ

فعصنام من اشجار او احجار او اموات لا تعي ولا تدرك ولا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر لا تستطيع ان تنفع نفسها ولا تنفع غيرها ولا تستطيع ان تدفع الضر عن نفسها - 00:05:55ضَ

ولا تستطيع ان تدفع الضر عن غيرها ايستويان لا يليق بكم في عقولكم وادراككم ان تعرضوا عن الله الذي علمتم صفاته وتعبدوا من لا ينفع ولا يضر المقارنة محذوفة لانه دل عليها السياق - 00:06:29ضَ

فمن هو قائم على كل نفس بما كسبت تعصنا من لا تعقل ولا تسمع ولا تبصر ولا تنفع ولا تضر. جمادات في هذا للكفار كيف قارنتم من هذه صفاته العلا - 00:07:07ضَ

لمن هو لا يستطيع نفع نفسه فضلا عن غيره حذف الجواب عن السؤال افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت افمن هو قائم على كل نفس بما كسبت هو لا يعي ولا يعقل ولا يسمع ولا يبصر - 00:07:39ضَ

حذف الجواب لدلالة السياق عليه ولقوله جل وعلا وجعلوا لله شركاء جهلوا بالله شركاء لو كانت هذه الشركاء لها من الامر شيء لعذروا وجعلوا لله شركاء لا وجود لهم حقيقة - 00:08:11ضَ

ولا يعلمون ولم يقدموا شيئا يستحقون به الشراكة مع الله جل وعلا اشجار واحجار وقبور وعباد القبور في زماننا اسوأ حالا من كفار قريش كفار قريش يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة - 00:08:43ضَ

وعباد القبور في زماننا اجهل من اولئك وهم يشركون في الرخاء ويشركون في الشدة فالشرك هم في الشدة اشد اذا حزبهم الامر جاروا الى معبوداتهم من دون الله وبعضهم يصلي ويصوم - 00:09:20ضَ

ويحج ويعتمر ثم يزأر الى السيد الفلاني او الولي الفلاني او صاحب الضريح الفلاني اذا حزبه امر قال لا ينفع الا ذاك لان الله جل وعلا تعالى وتقدس لا ينفع - 00:09:50ضَ

لا يستجيب الولي او صاحب الضريح هو الذي يستجيب بسرعة وشياطين الانس والجن يحسنون لهم ذلك فاذا اعطاهم الله جل وعلا الشفاء والعافية اورد الغائب او ما سألوا اعطاهم الله جل وعلا ذلك نسبوه الى غيره - 00:10:12ضَ

وجعلوا لله شركاء يعبدونهم مع الله وبجعل الشركاء لا تنفعهم عبادتهم لله ان عبدوا الله لان الشرك محبط للعمل كله وجعلوا لله شركاء يعبدونهم مع الله ويسموهم لا وجود لهم في الحقيقة - 00:10:48ضَ

ان كان كان لهم وجود فسموهم حتى يبحث عنهم ويسموهم وعلى فرض لو سموهم قالوا اللات والعزى وفلان وفلان ان تنبؤونه بما لا يعلم في الارض يخبرون الله جل وعلا المطلع - 00:11:26ضَ

على كل صغيرة وكبيرة يقولون يا ربنا لك شركاء فلان وفلان وفلان الله جل وعلا المطلع على احوال عباده لا يعلم ان له شريكا يستحق العبادة ابدا عبد مع الله غيره - 00:12:01ضَ

لانه يعلم ربه يقول يا ربي لك شريك نحن نجأر اليه كما نجأر اليه ان تنبؤونه بما لا يعلم في الارض يخبرون الله بمعبود لا يعلمه الله جل وعلا ام بظاهر من القول - 00:12:31ضَ

من اين وصل اليكم العلم هل اخبركم الله هل اخبرتكم الرسل بان لله شريك؟ تعالى الله ام هذا ظن وتحميم وكلم وافتراء يقول الله جل وعلا ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان - 00:13:12ضَ

يتبعون الا الظن وما تهوى الانفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى بل زين للذين كفروا مكرهم كم بظاهر من القول قال الامام مجاهد بظن من القول وقال الضحاك رحمهم الله وقتادة - 00:13:47ضَ

في باطل من القول لا حقيقة ولا صدق بظاهر من القول بباطل الايحاء الشياطين ان كان عندكم شيء من ذلك ظن او تخمين او القاء لقول وهو قول كذب وافتراء - 00:14:19ضَ

من ايحاء الشياطين لم يأتي به الله جل وعلا ولم تأتي به الرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم اضراب عن الاول لا هذا ولا هذا ليس عندهم فيه علم ولا حقيقة له - 00:14:48ضَ

ده اللي زين للذين كفروا مكرهم من الذي تولاهم وزين لهم ذلك الشياطين بل زين للذين كفروا مكرهم لسه يا عبد للكفار ابادتهم والمزين لهم ذلك هو الشيطان بل زين للذين كفروا مكرهم - 00:15:13ضَ

عن وصدوا قراءة سبعية صحيحة وصلوا عن السبيل الذي زين لهم هو الذي صدهم عن السبيل زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل المزين لهم الشيطان هو الذي صدهم عن السبيل - 00:15:48ضَ

وصدوا عن السبيل هم الناس عن طاعة الله بعد ما لهم الشياطين عبادة غير الله زينت لهم الشياطين عبادة غير الله فتولوا هذه الوظيفة عن الشياطين وقاموا بصد الناس عن سبيل الله - 00:16:25ضَ

وصدوا عن السبيل عن الطريق المستقيم فسبيل الله جل وعلا واحد لا يتعدد وهو الصراط المستقيم وهو الذي من تمسك به نجا وطرق الشياطين كثيرة وهي سبل متعددة وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه - 00:17:01ضَ

ولا تتبعوا السبل طرق الضلال كبيرة وعلى كل طريق شيطان يدعو اليه وسبيل الله واحد يصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له منها من يظله الله جل وعلا عن الصراط المستقيم - 00:17:37ضَ

لا احد يستطيع هدايته كما ان من يهدي الله فما له من مضل الهداية بيد الله جل وعلا والله جل وعلا ارشد عباده الى الصراط المستقيم ارشدهم دل الجميع دلالة - 00:18:11ضَ

بيان وايضاح واقام عليهم الحجة وارسل لهم الرسل وانزل على الرسل الكتب يدعو الناس الى عبادة الله وحده ومن اطاعهم فبتوفيق الله جل وعلا والهامه ومن عصى الرسل والله جل وعلا لم يظلمه - 00:18:47ضَ

والله جل وعلا يعلم ازلا انه لا يهتدي ولا يقبل الهدى وهو لم يضر الله جل وعلا شيئا وانما مر نفسه يقول الله جل وعلا ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا - 00:19:20ضَ

وقال ان تحرص على هداهم فان الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين قد يقول قائل كما سأل احد الاخوة امس نحن نقول انا اعتقد لان الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا - 00:19:50ضَ

فهذا الذي اظله الله جل وعلا عن الصراط المستقيم الم يكن مظلوما في ذلك الجواب لا لم يكن مظلوم واريد ان اضرب مثلا يوضح هذا مررت على اثنين وقد اذن المؤذن - 00:20:15ضَ

في صلاة العصر وهما بعيدان عن المسجد فوقفت عليهما ودعوتهما الى الله جل وعلا ورغبتهما في الخير وتعليق ما افترض الله جل وعلا عليهما يسمعان كلامك ويعقلان ما تقول ليس لهما - 00:20:52ضَ

الايات القرآنية والاحاديث النبوية وهنا في العقل والعلم سواء احدهما قال جزاك الله خيرا. ارشدك الله كما ارشدتنا وقام واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم وتوضأ وادى ما افترض الله عليه - 00:21:30ضَ

مع الجماعة والاخر رد عليك ردا سيئا وقال لست بمؤمل علي ولا مسلط ولا ولاية لك علي وانا عاقل وادرك ورد عليك افظع من ذلك وجلس مكانه هذا قام الى الصلاة باختياره او جررته انت بالسلاسل - 00:21:55ضَ

وهذا اراد ان يقوم للصلاة لكنك حبسته انت ومنعته من ان يصلي؟ لا. باختياره اعطاه الله جل وعلا العقل والعلم والمعرفة وانت رغبته في الخير بامر الله جل وعلا ابى ورفض - 00:22:33ضَ

هل هذا مظلوم حينما امتنع وابى ان يذهب الى الصلاة هذا هو الذي ظلم نفسه ضر نفسه العقل موجود والبرهان الادلة من الكتاب والسنة سمعها نفسه والشيطانة وعصى امر الله جل وعلا واختياره - 00:23:02ضَ

وصاحبه الاخر الصالح مستجاب لامر الله جل وعلا باختياره الاول الذي استجاب مأجور واختار العمل الصالح وعمله والاخر الذي امتنع وابى اختار الامتناع والاباء ورفض والله جل وعلا يعلم ازلا ان هذا يطيع وهذا يعصي - 00:23:38ضَ

يعلم حالهم جل وعلا قبل ان يخلقهم الله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون وهذا جل وعلا وسائل الاستعداد والقبول وقبل البعض من الناس ورد الكثير من الناس - 00:24:14ضَ

العقل وارسل الرسل وانزل الكتب وامر اتباع الرسل بالدعوة الى الله جل وعلا محتاجين للناس مستجاب من استجاب بتوفيق الله جل وعلا وامتنع من امتنع باختياره وطاعته لشيطانه والله جل وعلا يعلم ازلا انه - 00:24:46ضَ

ولا يخفى على الله جل وعلا ان فرعون فيموت كافرا ولن يقبل دعوة الحق ومع ذلك جل وعلا قال لموسى وهارون يقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى والعبد عليه ان يسأل الله جل وعلا التوفيق والهداية - 00:25:25ضَ

والثبات على الصراط المستقيم ويلح على ربه جل وعلا واذا علم الله جل وعلا من عبده الصدق والاخلاص والرغبة بالخير الله جل وعلا يوفقه ويعينه ويسدد خطاه واذا علم منه جل وعلا الاعراب - 00:26:02ضَ

وعدم القبول الى نفسه وهواه الله جل وعلا لم يظلمه من اقام عليه الحجة واعطاه ما يدرك به لكنه الصراط المستقيم وتركه واتبع الطرق المنسوية مظل على الصراط المستقيم وهلك - 00:26:31ضَ

واهلك نفسه وهو لا يضر الله شيئا يقول الله جل وعلا في حق من اعرض عن الصراط المستقيم لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اشق وما لهم من الله من واقع - 00:26:57ضَ

وما اعده الله جل وعلا لاولياءه مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الانهار اكلها دائم وظلها عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار الناس في الدار الاخرة فريقان لا ثالث لهما - 00:27:31ضَ

طريق في الجنة وفريق في السعير يبين جل وعلا مآل الفريقين ليتعظ من له قلب حي ولتقوم الحجة على الظالم المعرض عن طاعة الله قال في حق الكفار وغير ذلك من انواع العقوبة - 00:28:01ضَ

التي يوقعها الله جل وعلا على من شاء من الكفار على من شاء انه جل وعلا قد لا يوقع عذاب الدنيا في حق الكافر. ليس كل الكفار لهم عذاب في الحياة الدنيا - 00:28:29ضَ

قال عذاب الاخرة فشق عذاب الاخرة اعظم وادوم عذاب الدنيا ينتهي وينقضي واما عذاب الاخرة فلا كما قال عليه الصلاة والسلام المتلاعنين بينما سيارة من الزوج زوجته بالزنا امره الله جل وعلا بان يشهد عليها اربع شهادات - 00:28:52ضَ

والشهادة الخامسة ان لعنة الله عليهم كان من الكاذبين امرت الزوجة اذا نفى ذلك ان اعترفت ويقام عليها الحد وان لم تعترف ما يقوله زوجها يكذبه بان تشهد اربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين - 00:29:41ضَ

وتشهد الشهادة الخامسة ان غضب الله عليها ان كان من الصادقين والرسول صلى الله عليه وسلم قال للمتناعمين قبل ان يأتي الزوج الشهادة الخامسة اللعنة وقبل ان تأتي الزوجة الشهادة الخامسة الغضب - 00:30:20ضَ

عليها بالغضب قال عليه الصلاة والسلام ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة واذا شهد اربع شهادات بالله انها زنت ثم توقف عند الخامسة عند اللعنة توقف عذاب الدنيا عليه اهون - 00:30:49ضَ

ان كان كاذب في حقها وعذاب الدنيا هو اقامة حج القذف عليها على الرجل ثمانين جلدة واذا اعترفت المرأة بالزنا بعد الشهادات الاربع لانه من الكاذبين وخاضت عند الغضب على نفسها بالغضب - 00:31:20ضَ

اذا خافت وتوقفت اقيم عليها الحد في الدنيا وهو وهو اهون في كثير من عذاب الاخرة وهنا يقول جل وعلا ولعذاب الاخرة اشق افظع وادوم ويقول عليه الصلاة والسلام للمتلاعنين تذكيرا لهم - 00:31:49ضَ

علينا عند تولي ذلك ان يوعظ كل من الزوج والزوجة ينطق بالشهادة الخامسة بان يقال له ان عذاب الدنيا اهون من عذاب الاخرة لعلك ترجع وذلك ان عذاب الدنيا ينقضي - 00:32:17ضَ

وعذاب الاخرة لا ينقضي ابدا والدينا فيها ما دامت السماوات والارض والعذاب الاخرة اشق وما لهم من الله من واق لا احد يقيهم عذاب الله اولياؤهم الدنيا ومن صرفوا لهم شيئا من انواع العبادة - 00:32:51ضَ

ومن اطاعوهم في معصية الله من الكبراء والرؤساء ومن اطاعوهم في تحليل الحرام او تحريم الحلال لا ينفعونهم في الدار الاخرة. يتبرأون منهم ويتلاعنون والعياذ بالله يلعن بعضهم بعضا كل يلقي باللوم على صاحبه - 00:33:21ضَ

كما قال الله جل وعلا الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين المتعاونون على المعصية في الدنيا يلعن بعظهم بعظا ويتبرأ بعظهم من بعظ وما لهم من الله من واق - 00:33:50ضَ

لا احد يقيهم عذاب الله جل وعلا وعذابه شديد كما قال تعالى فيومئذ لا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد وقال تعالى واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيرا وزفيرا - 00:34:13ضَ

واذا القوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا لا تدعوا اليوم ثبورا واحدة وادعوا ثبورا كثيرا فذلك خير جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا وكثيرا ما يذكر الله جل وعلا - 00:34:41ضَ

ما اعده الكفار في الدار الاخرة ثم يتبعه بما اعده لاوليائه في الدار الاخرة وقال جل وعلا مثل الجنة التي تجري من تحتها الانهار اكلها دائم وظلها مثل الجنة صفة الجنة - 00:35:10ضَ

التي اعدها الله جل وعلا لمن اتقاه اتقى الله بفعل ما امر الله به واتقى الله بترك ما نهى الله جل وعلا عنه والتقوى الطاعة احتسابا وترك المعصية خوفا العقاب - 00:35:45ضَ

وكما قال بعض السلف ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله اعمل الطاعة لا تقليدا ولا متابعة للناس - 00:36:16ضَ

وانما احتسابا اطلب الثواب وتترك المعصية لا خوفا من عقاب الولاية والسلطة ولا حياء من الناس وانما خوفا من عقاب الله جل وعلا مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الانهار - 00:36:48ضَ

انهار اللبن والماء والعسل والخمر وكل نهر توفيت عنه الآفة التي قد تعرض له في الدنيا انهار بقدرة الله جل وعلا تجري بغير اخدود ما يحد لها يحفر لها ساقي في الارض تجري فيه - 00:37:17ضَ

تجري بقدرة الله جل وعلا بغير محدود وتجري على حسب ما يهواه العبد المؤمن من هنا او من هنا او من هنا على ما يختاره ويريده تجري من تحتها الانهار - 00:37:56ضَ

اربعة انهار انهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من ماء غير اس وانهار من عسل مصفى وانهار من خمر لذة للشاربين فيها لذة وليس فيها سكر وذهاب عقل تجري من تحتها الانهار اكلها دائم - 00:38:17ضَ

اكلها دائم ما فيها من المآكل والمشارب والفواكه والخيرات لا يقال هذا الزمن يقل فيه الصيد صيدا له وقت في شهر كذا او في شهر كذا يكثر الصيد يرى المقيم في الجنة - 00:39:01ضَ

الطير يطير في الجو فيعجبه ولحظة فاذا هو يقدم بين يديه على احسن ما يكون مهيأ للاكل يشتهر فاكهة تتدلى بين يديها ما يحتاج ان يقوم لها ويتناولها يأتي اليه بغصنها بين يديه - 00:39:36ضَ

ويقطف من اراد في كل وقت لا يقال هذه الفاكهة فاكهة شتاء وهذه فاكهة صيف تنقطع في الصيف او تنقطع في الشتاء اكلها دائم وكلها دائم في كل وقت ويعطى الرجل - 00:40:05ضَ

كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يعطى الرجل في الجنة رجل الاكل والشرب والشهوة والجماع من يأكل ويشرب اين يذهب اكله وشربه يتخزن في بطنه او يخرج فضلات بول وغائط - 00:40:33ضَ

ليس في الجنة شيء من ذلك عن كل الافات عن كل النقائص ولا غائب ولا مخاط ولا نخام ولا شيء من القاذورات ابدا جاء اليهود عليهم لعنة الله الى النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يا محمد - 00:41:05ضَ

يزعم ان اهل الجنة يأكلون ويشربون ومن يأكل ويشرب يحتاج الى اخراج فضلات ما يأكله ويشربه هل في الجنة شيء من ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم يخرج ما يأكلون - 00:41:35ضَ

نعم اسامي العرب اطيب من ريح المسك فيظمر له بطن المؤمن يخرج رشح حرقا اطيب من ريح المسك ليس عرفا له رائحة كريهة يزيد المؤمن طيبا يقول عليه الصلاة والسلام - 00:42:05ضَ

عن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل اذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها اخرى وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:42:39ضَ

يأكل اهل الجنة ويشربون ولا يتمحضون ولا يتغوطون ولا يبولون طعامهم غشاء كريح المسك ويلهمون التسبيح والتقديس كما يلهمون النفس جاء رجل من اهل الكتاب الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ابا القاسم - 00:43:04ضَ

يزعم ان اهل الجنة يأكلون ويشربون؟ قال نعم. والذي نفس محمد بيده ان الرجل منهم ليعطى قوة مئة رجل في الاكل والشرب والجماع والشهوة قال ان الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة - 00:43:35ضَ

وليس في الجنة اذى قال تكون حاجة احدهم رشحا يفيض من جنودهم جريح المسك بطنه رواه الامام احمد والنسائي في سننه وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:43:52ضَ

انك لتنظر الى الطير في الجنة فيخر بين يديك مشويا وجاء في بعض الاحاديث انه اذا فرغ منه عاد طائرا كما كان باذن الله تعالى وقد قال الله تعالى وفاكهة وفاكهة لا مقطوعة - 00:44:20ضَ

ولا من كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وقال ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا تجري من تحتها الانهار اكلها داعم وظلها كلها داعم كذلك لا يتقلص لا ينقص لانه ليس هناك شمس - 00:44:47ضَ

واننا ظل وكلها دائم وظلها تلك هذه عقبى الذين اتقوا هذه عاقبة المتقين الذين اتقوا الله جل وعلا وعقبى الكافرين النار. عاقبة الكفار هي النار لا يخلو العبد اما في جنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين - 00:45:24ضَ

اعد الله فيها لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا خطر على قلب بشر وقودها الناس والحجارة والعياذ بالله والله جل وعلا بين لنا دار المؤمنين ودار الكفار وبين لنا اعمال المؤمنين واعمال الكفار - 00:45:59ضَ

وعلى العاقل ان ينظر في عمله ان كان خيرا على وفق الكتاب والسنة فيحمد الله جل وعلا على ذلك ويسأله الثبات والزيادة من فظله وان كان بخلاف ذلك عليه ان يرجع - 00:46:36ضَ

ويندم ويتوب الى الله جل وعلا. والله يتوب على عبده ما لم يغرغر اذا تاب اليه وهو جل وعلا يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل - 00:46:56ضَ

وهو جل وعلا يفرح بتوبة عبده ويتقبلها ويبدل سيئات عبده حسنات اذا تاب اليه واناب والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:47:17ضَ

- 00:47:37ضَ