تفسير ابن كثير | سورة الصافات

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة الصافات | من الأية 62 إلى 74

عبدالرحمن العجلان

انها شجرة تخرج في اصل الجحيم ثم ان لهم عليها لشوبا من حميد انهم اباءهم وهم على اثارهم يهرعون ولقد ظل قبلهم اكثر الاولين ولقد ارسلنا فيهم منذرين انظر كيف كان عاقبة المنذرين - 00:00:01ضَ

الا عباد الله المخلصين هذه الايات الكريمة من سورة الصافات يقص الله جل وعلا علينا حالة اهل النار المكذبين للرسل كيف مصيرهم ومآلهم بعد ذكره جل وعلا لحالي اولئك الاخيار - 00:01:12ضَ

الذين امنوا بالله واتبعوا المرسلين قد قال جل وعلا في حق اولئك الاخيار اولئك لهم رزق معلوم فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم على سرر متقابلين يطاف عليهم بكأس من معين - 00:01:50ضَ

بيضاء لذة للشاربين لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون وعندهم قاصرات الطرف عين كأنهن بيض مكنون فاقبل بعضهم على بعض قال قائل منهم اني كان لي قرين يقول اعنك لمن المصدقين - 00:02:24ضَ

اذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنا لمدينون قال هل انتم مطلعون اطلع فرآه في سواء جحيم قال تالله ان كدت لتردين. ولولا نعمة ربي لكنت من المحظرين افما نحن بميتين - 00:03:01ضَ

الا موتتنا الاولى وما نحن بمعذبين. ان هذا لهو الفوز العظيم لمثل هذا فليعمل العاملون ذلك خير نزلا ام شجرة الزقوم من سنة الله جل وعلا انه حينما يذكر حال اهل الجنة - 00:03:32ضَ

يذكر بعدهم حال اهل النار وحينما يذكر جل وعلا حال اهل النار يذكر حال اهل الجنة لينظر العاقل يقارن ليفرق بين الحالين البول شاسع في الدنيا والاخرة بين من اطاع الله جل وعلا واتبع المرسلين - 00:04:09ضَ

وبين من عصى الله وكذب المرسلين وسعادة الدنيا والاخرة بطاعة الله جل وعلا راحة القلب والنفس والبدن والاطمئنان والرضا كل هذا يحصل لمن اطاع الله جل وعلا والشقاوة البؤس والنكد - 00:04:46ضَ

وضيق النفس يحصل هذا لمن عصى الله في الدنيا وله العذاب الاليم في الدار الاخرة يقول الله جل وعلا بعد قوله ان هذا لهو الفوز العظيم. لمثل هذا فليعمل العاملون. اذلك - 00:05:18ضَ

اي الفوز العظيم والنزل من الجنة والفواكه والحور العين والخمر التي هي لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون كذلك خير نزلا ضيافة ومقاما ورزقا شجرة الزقوم خير - 00:05:43ضَ

بينهما فذلك الذي ذكره الله جل وعلا من نعيم الجنة كذلك خير اسم الاشارة مبتدأ وخير خبره ونزلا تمييز وذلك خير نزلا والنزل ما يعد للنزول والاقامة عنده من الرزق - 00:06:13ضَ

والاقامة الحسنة والنزل في اصل اللغة الفضل والشعير للحاصل من الرزق الذي يصلح ان ينزل معه ويقيموا فيه والخيرية ذلك خير نزلا بالنسبة لما اختاره الكفار وذلك خير نزلا ام شجرة الزقوم خير - 00:06:43ضَ

نزلا والله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد لكفار قريش على سبيل التوبيخ والتقريع والتبكيت والتهكم بهم وذلك الرزق المعلوم والخير العظيم خير نزلا ام شجرة الزقوم - 00:07:13ضَ

ام شجرة الزقوم التي فيها الالم والغم قال الزجاج المعنى اذلك خير في باب الانزال الذي يبقون فيها وبها نزلا ام نزل اهل النار وهو الزقوم وما هو الزقوم هو ما يكره تناوله - 00:07:41ضَ

قال الواحدي هو شيء مر يكره اهل النار على تناوله يكرهون على ذلك لانهم يريدون اليه جياعا فيجدونه مرا كريه فيكرهون على اكله وهم يتزقمونه من التزقم وهو البلع على جهد ومشقة - 00:08:07ضَ

اذا تغصب الانسان بلع شيء ما يقال تزقمه واختلف المفسرون رحمهم الله فيها هل هي من شجر الدنيا التي تعرفها العرب على قولين قال بعضهم انها معروفة من شجر الدنيا - 00:08:42ضَ

وقد قال قطرب انها شجرة مرة كريهة الرائحة تكون بتهامة من اخبث الشجر وقال غيره بل هو كل نبات قاتل. يقال له زقوم وقيل هي شجرة مسمومة متى مست جلد احد تورم فمات. يعني هذه الشجرة التي في الدنيا - 00:09:12ضَ

والا فهم في في النار لا موت يتمنون الموت ولا يحصل لهم القول الثاني انها غير معروفة من شجر الدنيا يعني لا يوجد من شجر الدنيا ما يسمى بهذا الاسم او ما هو مشابه لشجرة النار - 00:09:44ضَ

وحينما سمع الكفار ان النبي صلى الله عليه وسلم يتوعدهم بشجرة الزقوم قدم عليهم شخص من افريقيا فسألوه عن الزقوم فقال عندنا الزقوم الزبد والتمر التمر يهدم بالزبد فقال ابن الزبعرة - 00:10:08ضَ

بصناديد قريش ان محمدا يتخوفنا يخوفنا بالزقوم يعني يتوعدنا وهي بلسان بربر الزبد والتمر وقيل هي بلغة اهل اليمن قال قتادة لما ذكر الله جل وعلا هذه الشجرة افتتن بها الظلمة - 00:10:35ضَ

وقالوا كيف تكون في النار شجرة وقال الله جل وعلا انا جعلناها فتنة للظالمين وكلمة فتنة تأتي بمعنيين فتنة بمعنى امتحان وابتلاء يمتحنهم الله ويبتليهم وبمعنى عذاب ذوقوا فتنتكم عذابكم - 00:11:04ضَ

انما اموالكم واولادكم فتنة ابتلاء وامتحان قال الزجاج حينما افتتنوا بها مفتت بها وكذبوا بوجودها ولم يعلموا ان الله جل وعلا قادر على كل شيء وقادر على ان يجعل في النار شجرة - 00:11:43ضَ

تنبت وتحيا وتعيش على حد النار كما جعل الشجر في الدنيا ينبت ويعيش ويبقى على الماء قال قتادة رحمه الله قال الزجاج ولم يعلموا ان من يقدر على خلق حيوان - 00:12:12ضَ

وهو السمندل يعيش في النار ويتلذذ بها يقدر على خلق الشجر في النار وحفظه منها كما جعل الله جل وعلا نوعا من الماء من انواع الملائكة الذين هم خزنة النار - 00:12:37ضَ

لا يصيبهم حر النار ولا يتضررون بذلك بل هم يعيشون ويبقون فيها ولا يتضررون بهذا الله جل وعلا قادر على كل شيء قادر على ان يجعل حيواناته كما في النار حيات - 00:13:01ضَ

وعقارب في النار تعيش فيها وتبقى وامور الاخرة لا تقاس على ما يعهده الناس ويعرفه في الدنيا فهي فتنة للظالمين ابتلاء وامتحان هل يؤمنون او يصدقون ويصح ان تكون فتنة بمعنى عذاب - 00:13:22ضَ

ان شجرة الزقوم انا جعلناها فتنة للظالمين يعني عذابا للظالمين يعذبون بها او يمتحنون هل يصدقون بوجود بوجود الشجرة في النار ثم بين جل وعلا هذه الشجرة فقال انها شجرة تخرج. يعني تنبت - 00:13:49ضَ

في اصل الجحيم في قعر النار وتمتد في دركات النار تمر عليهم على اهل النار عموما وهل هي شجرة واحدة ام انها شجر قيل بهذا وقيل بهذا قال الحسن رحمه الله - 00:14:15ضَ

اصلها في قعر جهنم واغصانها ترتفع الى دركاتها وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر ابو جهل برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس فلما بعد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:44ضَ

اولى لك فاولى ثم اولى لك فاولى فلما سمع ابو جهل قال من توعد يا محمد قال اياك قال بما توعدني قال اتوعدك بالعزيز الكريم وقال ابو جهل اليس انا العزيز الكريم - 00:15:08ضَ

فانزل الله جل وعلا ان شجرة الزقوم طعام اثيم الايات التي في سورة الدخان ان شجرة الزقوم طعام الاثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم خذوه فاعتلوه الى سواء الجحيم. ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم. ذق انك - 00:15:37ضَ

انت العزيز الكريم فلما بلغ ابا جهل ما نزل فيه جمع اصحابه فاخرج اليهم زبدا وتمرا فقال تزقموا من هذا فوالله ما يتوعدكم محمد الا بهذا فانزل الله جل وعلا انها شجرة تخرج في اصل الجحيم - 00:16:08ضَ

ليس كما تزعم الله جل وعلا ينزل الايات ليمتحن بها المؤمنون يصدقون ويؤمنون والكفار يعاندون ويكذبون ويردون ويتهكمون كما قال الله جل وعلا عن النار عليها تسعة عشر للناس المؤمن يصدق - 00:16:38ضَ

الكفار قالوا ما دام خزنة النار تسعة عشر قال احدهم ويروى انه ابو جهل اللعين انا اكفيكم خمسة عشر يا كفار قريش في زعمه انه يكفي خمسة عشر من خزنة النار - 00:17:10ضَ

من الملائكة الموكلون بعذاب الكفار الذين حبب اليهم تعذيب الظالمين من بني ادم كما حبب الى بني ادم الاكل والشرب انا اكفيكم خمسة عشر واكفوني انتم اثنين وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال - 00:17:32ضَ

لو ان قطرة من زقوم جهنم انزلت الى الارض لافسدت على الناس معايشهم يعني ما استفادوا من طعامهم ولا من شرابهم ولا من الهوى ولا من الشجر قطرة واحدة تفسد الدنيا بما فيها - 00:17:54ضَ

قال الله جل وعلا طلعوها يعني ثمرها هذه الشجرة طلعوها كانه في قبحة وكراهيته وسوء منظره رؤوس الشياطين لانه رؤوس الشياطين شبه جل وعلا طلع هذه الشجرة وثمرها الذي يأكله اهل النار - 00:18:22ضَ

بانه رؤوس الشياطين ورؤوس الشياطين يخوف بها الناس ربما لا يدركون ذلك ولم يروه فشبه المحسوس الذي هو طلع شجرة الزقوم بالشيء المتخيل المتوقع لان الناس درجوا على ان يصفوا - 00:18:58ضَ

ما استقبحوا وما استنفروا منه بانه كرؤوس الشياطين وهم لم يروا رؤوس الشياطين لكن يصفون الشيء الفظيع الكريه في هذا الشيء كما يصفون الشيء الحسن لانه ليس هذا بشر وانما ملك - 00:19:28ضَ

ما هذا بشر؟ ان هذا الا ملك كريم لما استحسنوا وجه يوسف عليه السلام قالت النسوة ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم والشيء الطيب يشبه بالملائكة لان الملائكة محبوبة - 00:19:54ضَ

وتأتي بالخير والشيء المستكره يشبه بالشياطين وقيل رؤوس الشياطين شعر شجر خشن منتن منكر الصورة يسمى ثمره رؤوس الشياطين يوجد في بعض البلاد وقيل هو شجر يقال له الصرم بما يتوقعون قبحة - 00:20:17ضَ

رؤوس الشياطين او خوطبوا بما هو معلوم لدى بعضهم نوع من انواع الشجر يسمى بهذا الاسم رؤوس الشياطين وقيل انها نوع من انواع الحيات شديدة الفتك خفيفة الجسم والحركة وقال الله جل وعلا - 00:20:53ضَ

فانهم لآكلون لشدة جوعهم واحتياجهم للاكل انهم يريدون اليها جياعا ويقهرون على الاكل منها فمالئون منها اي من هذا الطلع الذي كانه رؤوس الشياطين فمالئون منها البطون وهي فاكهتهم وطعامهم بدلوا فاكهة اهل الجنة - 00:21:22ضَ

ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم وذكر جل وعلا من البطون في طعام اهل النار ولم يذكر ذلك في طعام اهل الجنة لان ملء البطن تعب ونكد وعذاب للمرء - 00:21:58ضَ

يأكل فاذا امتلأ بطنه تعب من بطنه واشتد عليه والنبي صلى الله عليه وسلم قال بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه اول الحديث ما ملأ ابن ادم وعاء شر من بطن - 00:22:28ضَ

بحسب ابن ادم لقيمات يقمن صلبه فان كان لا محالة يعني اكل ومكثر ثلث فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه فاذا ملأ البطن من الطعام ضاق وتعب وضاق ذرعا بنفسه - 00:22:53ضَ

منها البطون فملئ البطون صفة اهل النار ثم ان لهم عليها على هذا الشجر وهذا الاكل الذي اكلوه لا شوبا من حميم. والشوب الخلط يقال شابه بكذا يعني خلطه اللبن بالماء - 00:23:21ضَ

يعني خلطه ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم والحميم هو الماء الحار الذي يغلي كما قال الله جل وعلا وسقوا ماء حميما فقطع امعائهم والعياذ بالله ورد انه اذا قرب هذا الماء - 00:23:59ضَ

هذا الحميم الى فيه ليشرب تساقط فيه ثروة رأسه من شدة الحر والحرارة فاذا شربه قطع امعاءه وخرجت من دبره والعياذ بالله ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم ثمان مرجعهم - 00:24:24ضَ

مردهم ومآلهم بعد ذلك لا الى الحميم مرجعهم الى الى الجحيم الى النار المحرقة وهذا الشجر وهذا الماء الحميم قهوة في داخل النار ام هو شجرة الزقوم هذي في اصل الجحيم في جهنم - 00:24:54ضَ

لكن هل اذا اكلوا من ذلك خرجوا الحميم في موطن اخر ام ان الحميم داخل النار قولان للعلماء وهم لا يسلمون من العذاب لا يخرجون من العذاب لكنهم من عذاب الى عذاب وتفنن في العذاب. وتنويع فيه والعياذ بالله - 00:25:24ضَ

واخذ بعض العلماء من قوله جل وعلا ثم ان مرجعهم لالى الحميم. يعني انهم يخرجون ثم ان مرجعهم الى الجحيم. يعني يخرجون الى الحميم يشربون منه. ثم يعودون الى النار والعياذ بالله - 00:25:47ضَ

ثم ان لهم عليها لشوبا من حميم ثم انما رجيعاهم مردهم الى الجحيم يعودون اليها وقيل انهم يبادرون قبل ان يدخلوا النار بهذا الطعام الذي هو الزقوم مع الشوب من الحميم - 00:26:09ضَ

قبل ان يدخلوا الى النار ثم يدخلون فيها بمثابة الظيافة او التقديم لهم عند اول قدوم والله اعلم بذلك بين جل وعلا عذابهم ومآلهم والله جل وعلا لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون. فكأن سائلا يسأل يقول يا ربي لم - 00:26:32ضَ

وقعوا في هذا وقال الله جل وعلا انهم الف واباءهم ظالين وعذابهم بالجحيم لانهم وجدوا اباءهم ظالين فهم على اثارهم يهرعون. يتبعونهم وجدوا الاباء على الضلال فما نظروا وما تأملوا - 00:27:00ضَ

وانما قلدوا وهذا تحذير للمرء في ان يقلد الا على كتاب وسنة فلا يقلد اي قائل بقوله الا اذا كان قوله مبني على ما ورد في الكتاب والسنة انهم وجدوا ابائهم ضالين - 00:27:32ضَ

فهم على اثارهم يهرعون اي من غير ان يتدبروا هل هم على الحق ام على الباطل؟ من غير ان يتأملوا مع ظهور كونهم على الباطل لان الباطل بين واظح والحق جلي - 00:28:03ضَ

فالبر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب ومعنى يهرعون قال الفراء الاسراع برعدة يعني يسرع وهو يرتعد يعني كناية عن اسراعهم في متابعة الاباء على الظلال من غير نظر ولا تأمل - 00:28:24ضَ

وقال ابو عبيدة يغرؤون يستحثون من خلفهم يقال جاء فلان يهرع الى النار اذا استحثه البرد اليها يعني اذا جاء الرجل مسرع الى النار ليتدفأ بها والبرد حداه الى ذلك يقال جاء يهرع - 00:28:53ضَ

اسراع برعدة او اسراع مع خوف مما خلفه كأنه مشهوق شوقا حثيثا يعني هم يتبعون من غير نظر ولا تدبر والله جل وعلا امر عباده بالتأمل والنظر واعمال الفكر والنظر في ايات الله جل وعلا - 00:29:20ضَ

والاستفادة منها والدلالة بها على قدرة الله جل وعلا افلا ينظرون الى الابل كيف خلقت والى السماء كيف رفعت والى الجبال كيف نصبت والى الارض كيف سطحت ومن اياته الليل والنهار والشمس والقمر - 00:29:55ضَ

لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن ان كنتم اياه تعبدون وهكذا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار دعايات لاولي الالباب والله جل وعلا يأمر بالتفكر والتأمل والنظر - 00:30:16ضَ

ويزجر عن التقليد على غير بصيرة وعلى غير هدى يقول الله جل وعلا فلا تضجر يا محمد ولا يظير كذلك وليس هذا لتقصير منك في التبليغ ولقد ظل قبلهم اكثر الاولين - 00:30:43ضَ

الضلال كثير في الناس وان تطع اكثر من في الارض يظلوك عن سبيل الله وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين والضلال كثير وليس هؤلاء وحدهم وانما ظل قبلهم من ظل من الامم السابقة مع ان الرسل جائتهم - 00:31:11ضَ

وانذروا وبلغوا فلم يقبلوا ولقد ظل قبلهم يعني قبل كفار قريش اكثر الاولين ولقد ارسلنا فيهم منذرين. اولئك الامم السابقة التي ظلت جاءتهم النذر كما جئت انت فلم يقبلوا انظر - 00:31:44ضَ

يا محمد او ايها العبد الذي يتأتى منك النظر من عنده ادراك وبصيرة كيف كان عاقبة المنذرين؟ ماذا كانت عاقبتهم هذه التي ذكر الله جل وعلا شجرة الزقوم طعام اثيم - 00:32:14ضَ

شجرة الزقوم طلعها كانه رؤوس الشياطين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين يبين الله جل وعلا العاقبة قبل ان يصلوا اليها لتقوم عليهم الحجة ينذرهم يخوفهم يبلغهم جل وعلا ليكونوا على بينة من الامر - 00:32:40ضَ

انظر كيف كان عاقبة المنذرين. وكلمة المنذرين تشمل من استجاب ومن لم يستجب فاستثنى الله جل وعلا المستجيبين الصالحين فقال الا عباد الله المخلصين وفي قراءة الا عباد الله المخلصين - 00:33:13ضَ

المخلصين كما نتقدم في الاية السابقة المخلصين الذين استخلصهم الله جل وعلا لعبادته وتوحيده واتباع رسله الا عباد الله المخلصين الموحدين الذين اخلصوا اعمالهم لله جل وعلا فعاقبتهم حسنة وعاقبتهم حميدة وليسوا منها - 00:33:38ضَ

والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:34:06ضَ