Transcription
الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم افرأيت الذي تولى واعطى قليلا واكدا ام لم ينبأ بما في صحف بما في صحف موسى - 00:00:00ضَ
وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى واما سعيه سوف يرى هذه الايات الكريمة في سورة النجم جاءت بعد قوله جل وعلا هو اعلم بكم - 00:00:36ضَ
اذ انشأكم من الارض واذ انتم اجنة في بطون امهاتكم فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى افرأيت الذي تولى واعطى قليلا واكدا الايات يقول جل وعلا افرأيت يا محمد - 00:01:16ضَ
الذي تولى اعرب عن الايمان اعرب عن قبول الحق نزلت في الوليد ابن المغيرة استمع لكلام النبي صلى الله عليه وسلم واستحسنه وانصاع اليه فجاءه من جاءه من كفار قريش - 00:01:50ضَ
وقال له ما لك اسمع لمحمد فقال ان كلامه حسن واني اخاف من عذاب الاخرة فقال له اترك محمدا كما يدعو اليه وانا اتحمل عنك العذاب عذاب الاخرة اتحمله عنك - 00:02:22ضَ
على ان تعطيني شيئا من مالك فاتفق معه على ذلك فانزل الله جل وعلا افرأيت الذي تولى عن الايمان بعد ما كاد يؤمن او انه امن واستجاب ثم ارتد واعطى قليلا واكدى اعطى - 00:02:54ضَ
شيئا من المال الذي اتفق معه عليه مع الرجل ومنع الباقي بخلا او انه اعطى شيئا من الاستجابة ثم توقف وامتنع اعطى قليلا شيئا مما التزم به او انه استجاب استجابة - 00:03:24ضَ
يسيرة ثم ارتد واعرض اعطى قليلا اكدى فدية الحصاة او الصخرة العظيمة التي تصادف من يحفر بئرا الذي يحفر بئر يستمر في الحفر فاذا وجد صخرة عظيمة في مسيرة في محفرة - 00:03:54ضَ
توقف وعجز يقال لها هذه كدية وكان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم حينما كانوا يحفرون الخندق حول المدينة في امر النبي صلى الله عليه وسلم اذا صادفوا في حفرهم كدية - 00:04:30ضَ
دعوا النبي صلى الله عليه وسلم فظربها بمعوله فتفتت اخوتي ضربته صلى الله عليه وسلم وقدرته ونشاطه عليه الصلاة والسلام وكان اقوى القوم واكثرهم انجازا عليه الصلاة والسلام الكدية هي الشيء - 00:04:57ضَ
الذي يمنع الاستمرار فيما هو فيه فيما الانسان فيه اعطى قليلا واكذا تطلق على من اعطى شيئا ثم امتنع لان الكدية تمنع من الاستمرار في الحفر اذا توقف الرجل عن العطاء يقال - 00:05:30ضَ
او وكذلك تطلق على من سار في امر من الامور ثم توقف قبل تمامه مثلا سلك مسلك طلب العلم ثم في اثناء الطريق توقف يقال اكده فلان ما استمر فيما ابتدأ به - 00:05:58ضَ
واعطى قليلا واكدى يعني توقف عما اهم به من الايمان او توقف عما التزم به للرجل الذي التزم له بشيء من المال على ان يتحمل عنه عذاب النار وقيل انها نزلت في العاصي ابن وائل - 00:06:24ضَ
وقيل نزلت في ابي جهل وكل هؤلاء كانوا يستمعون للنبي صلى الله عليه وسلم ويعجبهم ما يتكلم به صلى الله عليه وسلم وما يدعو اليه لان لهم عقول وهم يميزون بين حسن الكلام وقبيحة - 00:06:50ضَ
لكن الحرمان من الهداية وعدم التوفيق من الله جل وعلا لهم في الايمان ما نعموا به وما استجابوا للنبي صلى الله عليه وسلم مع اعجابهم بما يدعو اليه صلى الله عليه وسلم - 00:07:15ضَ
واستحسانهم لكلام الله جل وعلا لان لهم ذوق من حيث العربية والادراك وتمييز الكلام الحسن من القبيح عندهم ذوق عربي يدركون ويميزون لكن الله جل وعلا لم يوفقهم للايمان به صلى الله - 00:07:39ضَ
عليه وسلم افرأيت الذي تولى واعطى قليلا واكدا اعنده علم الغيب فهو يرى هل اطلع على شيء من علم الغيب فهو يراه عيانا حينما التزم له هذا الرجل بان يتحمل عنه العذاب - 00:08:01ضَ
هل يظن ان هذا الالتزام ينفع المرء يظن هذا الظن اذا كان عنده شيء من علم الغيب يدري انه اذا قدم على الله جل وعلا واراد ادخاله النار يقول ادخل فلان بدني - 00:08:30ضَ
هل يصح هذا اعنده علم الغيب فهو يرى يدرك ما سيقع في المستقبل وانه يمكن الافتداء الحقيقة والواقع انه لو قدم الدنيا بما فيها فدية له عن العذاب ما نفعه ذلك - 00:08:51ضَ
اعينه علم الغيب فهو يرى الاستفهام هنا للتوبيخ والتقريع ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى ام بمعنى بل والهمزة بل الم ينبأ بما في صحف موسى - 00:09:12ضَ
الم يأته الخبر بما في صحف موسى ما المراد بصحف موسى؟ قيل التوراة وقيل الصحف التي انزلت على موسى قبل نزول التوراة عليه فهي صحف منزلة من الله جل وعلا - 00:09:41ضَ
بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى. وصفه الله جل وعلا بالوفاء بالوفاء صحف ابراهيم وذكرها الله جل وعلا في كتابه ووصف إبراهيم دون غيره بالوفا لأنه عليه الصلاة والسلام - 00:10:04ضَ
ما بتقولي ببلاء الا ونجح فيه. وفاز ابتلي بنار النمرود ملك زمانه فصبر وقبل ما جاءه من الله جل وعلا حتى ان جبريل عليه الصلاة والسلام اعترض له في الهوى وهو يقذف في النار. فقال الك حاجة؟ قال اما اليك فلا - 00:10:29ضَ
لا حاجة لي اليك وانما حاجتي الى الله حينما اوقدت النار العظيمة التي احرقت الطير في الجو واجتمع الناس ليلقوا ابراهيم بالنار ولا يستطيعون القرب منها فربطوه في شبه المنجنيق - 00:11:02ضَ
لاجل ان يقذفوه من بعد لانهم لا يستطيعون القرب منها لو قربوا منها احرقتهم وهم يريدون ان يقذفوا ابراهيم فيها وفي هذا الاثنى وهذا الفعل وهم يفعلون ذلك يعترض له جبريل - 00:11:31ضَ
الذي اعطاه الله جل وعلا من القوة الشيء العظيم يقول الك حاجة قال اما اليك فلا لا حاجة لي لان الله لانه موقن بان الله مطلع عليه ويراه ابتلي بذبح ابنه - 00:11:48ضَ
وهل يستطيع المرء ان يقدم بالسكين على ذبح ولده وفلذة كبده واول مولود له بعد بلوغ قرابة ثمانين سنة او مئة سنة كما قيل فالولد غال نفيس على الكبير والصغير - 00:12:10ضَ
فما بالك اذا كان كبير قد بلغ السن من الثمانين فما فوق ورزق بولد ثم يقال له البحر لما بلغ معه السعي كما قال الله جل وعلا بدأ يمشي معه - 00:12:31ضَ
ويسايره يقول له اذبح فيبادر عليه الصلاة والسلام وفى باكرام الضيف اذا جاءه ضيف هو الذي يخدمه خدمة الضيف الى غيره وكان يسير المسافة البعيدة ليبحث عن ضيف فان لم يجد ضيفا صام - 00:12:47ضَ
عليه الصلاة والسلام وما من الله عليه به من صفات الكمال التي يمكن ان يتصف بها بشر شيء عظيم ووفى وفى اتى بما طلب منه غير منقوص عليه الصلاة والسلام - 00:13:17ضَ
وقيل هذا الوفاء انه كان يصلي في كل صبيحة يوم اربع ركعات وقيل انه يسبح يسبح الله جل وعلا بقوله فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في الارض وعشيا وحين تظهرون - 00:13:41ضَ
وله الحمد في السماوات والارض وعشيا وحين تظهرون. عليه الصلاة والسلام اي انه كثير التسبيح كثير العبادة لله جل وعلا فكان يجتهد في العبادة مع ما اعطاه الله جل وعلا من القرب - 00:14:08ضَ
واصطفاه وجعله خليلا له ومع ذلك كان يجهد نفسه عليه الصلاة والسلام في العبادة ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى كان هناك انبياء ورسل قبل ابراهيم وموسى عليهما الصلاة والسلام - 00:14:33ضَ
ما ذكر انه كان الذي درج عليه الناس قبل مبعث إبراهيم عليه الصلاة والسلام وبعده موسى لان موسى من ذرية ابراهيم عليهم الصلاة والسلام قبل مبعث إبراهيم كان يؤخذ المرء بجريرة غيره - 00:15:03ضَ
فاذا قتل القاتل وجدوا ابنه قتلوه واذا قتل القاتل وجدوا اباه قتلوا الاب وجدوا العم قتلوه وجدوا الخال قتلوه وجدوا الزوجة قتلوها. يقتلون من وجدوا من قرابته حتى بعث الله ابراهيم عليه الصلاة والسلام فجاء في شرعه الا تزر وازرة وزر - 00:15:33ضَ
اخرى وكذلك هذا الامر في شريعة موسى عليه الصلاة والسلام وقدم الله جل وعلا موسى على ابراهيم في اللفظ لا مع ان ابراهيم هو المقدم في الزمن وهو الاب من لم ينبه بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى - 00:16:07ضَ
قيل لشهرة صحفي موسى التي هي التوراة او ما قبلها ولان اهل مكة يرجعون الى اليهود فيما يشكل عليهم واليهود هم الذين يزعمون انهم على شريعة موسى عليه الصلاة والسلام - 00:16:36ضَ
من كان على شريعة موسى اشهر واكثر واكثر علما لان كفار قريش يزعمون انهم على ملة ابراهيم وهم جهال لا علم عندهم واما من كانوا على شريعة موسى فعندهم التوراة - 00:17:01ضَ
وكان كفار قريش اذا اشكل عليهم شيء من امر محمد صلى الله عليه وسلم ارسلوا من عندهم وفد اسألونا يهود المدينة ويخبرونهم بما يقول لهم محمد صلى الله عليه وسلم - 00:17:26ضَ
ويطلبون منهم الاشياء التي يعجزون بها محمدا صلى الله عليه وسلم ولكن الله جل وعلا يجيب على كل سؤال سألوه كما قال جل وعلا ويسألونك عن الروح قل الروح من - 00:17:47ضَ
ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا ويسألونك ويسألونك كثير ويجيبهم الله جل وعلا وشهرة صحف موسى والتوراة مشهورة عند كفار قريش فقدم الله جل وعلا ذكرها في اللفظ وان كان ابراهيم هو المقدم في الزمن وهو الاب عليهم الصلاة والسلام - 00:18:06ضَ
لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى هذه الصفة صفة لابراهيم عليه الصلاة والسلام ورؤيا ان انه وفى اسهما الاسلام واسهم الاسلام ثلاثون عشرة وردت في سورة براءة - 00:18:41ضَ
وعشرة وردت في سورة الاحزاب وستة وردت في مقدمة في اول وفاتحة سورة المؤمنون واربعة في سورة سأل سائل بعذاب واقع سورة المعارج العشرة التي في سورة التوبة وراء ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة - 00:19:11ضَ
الاية والاية التي بعدها والعشرة التي في سورة الاحزاب ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاية وستة هي اول سورة المؤمنون قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الايات والاربعة التي في سورة سأل سائل بعذاب واقع هي عند قوله جل وعلا - 00:19:46ضَ
التي قبل قوله جل وعلا والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم. الايات قبلها وبعدها والمكرر منها الوارد منها في هذه وهذه اه والذين هم لفروجهم حافظون وردت في سورة المؤمنون وفي سورة المعارج - 00:20:25ضَ
يعني وفى هذه الاسهم اتى بها كاملة غير منقوصة. عليه الصلاة والسلام. فامتدحه الله الله جل وعلا بالوفاء واوحى الله جل وعلا الى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا - 00:20:49ضَ
وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى يقول يقول تعالى ذاما لمن تولى عن طاعة الله فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى واعطى قليلا واكدى قال ابن عباس - 00:21:13ضَ
اطاع قليلا ثم قطعه وكذا قال مجاهد وسعيد ابن جبير كمثل القوم الذين كانوا يحفرون بئرا فيجدون في اثناء الحفر صخرة تمنعهم من تمام العمل ويقولون اكدنا ويتركون العمل وقوله - 00:21:41ضَ
اعنده علم عنده علم الغيب فهو يرى. قال مجاهد رحمه الله وابن ابي زيد ومقاتل نزلت في الوليد ابن وكان قد اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم على دينه - 00:22:05ضَ
فعيره بعض المشركين فتركه ورجع الى شركه قال مقاتل كان الوليد يمدح القرآن ثم امسك عنه فاعطى قليلا من لسانه من الخير ثم قطعه. وقال الوحاك نزلت في النظر الحارس وقال محمد بن كعب القرضي نزلت في ابي جهل - 00:22:22ضَ
وقال ابن عباس اكدى اي قطع نزلت في العاصي ابن وائل وعنه قال اطاع قليلا ثم انقطع عنده علم الغيب فهو يرى اي عنده هذا الذي قد امسك يده خشية الانفاق - 00:22:49ضَ
وقطع معرفته عنده علم الغيب انه سينفذ ما في يده حتى قد امسك عن معرفه وهو يرى ذلك عيانا. اعنده هذا الذي اكدى وهو الذي تولى اعنده علم الغيب فهو يرى. نعم - 00:23:11ضَ
اي ليس الامر كذلك وانما امسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة والخلاف في في اسم هذا الذي اكد واما الذي عيره فلم يذكر عنه المفسرون شيئا فيما اعلم ما ذكروا عنه انها في فلان او فلان. والله اعلم - 00:23:34ضَ
اي امسك عن الصدقة والمعروف والبر والصلة بخلا وشحا وهلعا ولهذا جاء في الحديث انفق بلالا ولا تخشى في ذي العرش اقلالا وقد قال الله تعالى وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين - 00:23:59ضَ
وقوله ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى قال سعيد بن جبير والثوري اي بلغ اي بلغ جميع ما امر به وقال ابن عباس الله بالبلاغ وقال سعيد ابن يعني بلغ - 00:24:23ضَ
ما امر بتبليغه عليه الصلاة والسلام وقال سعيد ابن جبير وفى ما امر به وقال قتادة في طاعة الله وادى رسالته الى خلقه وهذا القول هو اختيار نجرير وهو يشمل الذي قبله - 00:24:46ضَ
ويشهد له قوله تعالى واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فاتمهن قال اني جاعلك للناس اماما يعني ابتلاه بامور فاتمهن يعني نجح في هذا الابتلاء والامتحان عليه الصلاة والسلام وعن ابي امامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:25:10ضَ
قال اتدرون ما قوله وابراهيم الذي وفى قالوا الله ورسوله اعلم قال وفى عمل يوم باربع ركعات كان يصليهن وزعم انها صلاة الضحى اخرجه سعيد ابن منصور وعبد ابن حميد وابن جرير وغيرهم - 00:25:38ضَ
وقال السيوطي هو ضعيف يعني هذا الحديث وعن سهل بن معاذ بن انس عن ابيه الذي هو انس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انا اخبركم بما سمى الله خليله الذي وفى انه يقول كلما اصبح وامسى فسبحان الله - 00:26:02ضَ
حين تمسون وحين تصبحون الى اخر الاية فقام بجميع الاوامر وترك جميع النواهي وبلغ الرسالة على التمام والكمال وعن ابن عباس قال سهام سهام الاسلام ثلاثون سهما لم يتممها احد قبل ابراهيم - 00:26:26ضَ
قال الله تعالى وابراهيم الذي وفى وعنه قال يقول ابراهيم الذي استكمل الطاعة فيما فعل بابنه حين رأى الرؤيا وانما خص وانما خص هذين النبيين بالذكر بانه كان قبل ابراهيم وموسى يؤخذ الرجل بجريرة غيره - 00:26:56ضَ
يعني بفعل غيره فاول من خالفهم ابراهيم ثم بين الله جل وعلا ما في صحبهما فقال الا تاجروا وازرة وزر اخرى الا تزر وازرة وزر اخرى يعني لا تحمل نفس - 00:27:28ضَ
ووزر نفس اخرى هذا الذي ورد في صحف ابراهيم وموسى الا تزر وازرة وزر اخرى. يعني لا تحمل نفس اسمع نفس اخرى. كل مسؤول عن جرمه. وعن وزره هو المؤاخذ - 00:27:55ضَ
ولا يؤاخذ غيره بجرمه الا تزر والا تزر وازرة وزر اخرى. ان هذه قالوا هي المخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن محبوب والجملة المنفية هي خبرها لا تزر وازرة وزر اخرى - 00:28:24ضَ
ثم شرع تعالى بينما كان اوحاه في صحف ابراهيم وموسى فقال الا تزر وازرة وزر اخرى اي كل نفس ظلمت نفسها بكفر او شيء من الذنوب وانما عليها وزرها حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى - 00:28:55ضَ
وان ليس للانسان الا ما سعى. وان ليس للانسان الا ما سعى وان هنا مثل ان السابقة وان لا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى. هذا شيء مما فيه صحف ابراهيم - 00:29:22ضَ
وموسى وان ليس للانسان الا ما سعى لا يطمع انسان في ثواب غيره ليس له ثواب سوى سعيه عمله وان ليس للانسان الا سعيه في هذه الاية دلالة هذه الاية على ان الانسان - 00:29:43ضَ
لا يطمع في ان ينال ثواب عمل غيره ليس له الا ثواب عمله وهل هذا مضطرب قال الله جل وعلا والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم الذرية استفادوا من عمل الاباء - 00:30:20ضَ
الميت اذا قدم بين يدي المصلين يدعون له يستفيدوا من دعائهم هذا هو استفاد من عمل غيره قالوا هذا الا تزروا ولا يصلي الانسان الا ما سعى هذا في شريعة - 00:30:50ضَ
ابراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام اما في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا تفضلا منه واحسان جعل الغير يستفيد من عمل غيره كما قال سعد رضي الله عنه يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها - 00:31:12ضَ
واظنها لو تكلمت تصدقت. فهل ينفعها ان تصدقت عنها؟ قال نعم. تصدق عن امك وانتفعت امه بصدقته بعد موتها وقال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث. صدقة جارية هذه منه - 00:31:36ضَ
او علم ينتفع به هذا منه او ولد صالح يدعو له. الولد استفاد من عمل ولده الصالح بدعاءه واستغفاره قالوا هذا ان لا وان ليس لدين الانسان الا ما سعى هذا في شريعة ابراهيم وموسى. واما في شريعة محمد - 00:31:59ضَ
فيستفيد المرء واذا ورد ان الرجل يشفع في كذا من اهل بيته محمد صلى الله عليه وسلم يشفع فيستفيد الناس من شفاعته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك كما سيأتينا من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:32:21ضَ
قالوا هذا خاص في شريعة الانبياء السابقين. اما في شريعة محمد فيستفيد الانسان. هذا قول وقيل ليس للانسان الا ما سعى. يعني لا يطمع في شيء على سبيل الوجوب على سبيل الوجوب انه يجب له - 00:32:44ضَ
مما عمل زيد او عمرو او ولده او ابوه لا يطمع بهذا وانما هذا على سبيل الفضل يعني يعطى اياه فضلا وقيل ان هذا الذي يأتيه هو بسبب سعيه فدعاء المسلمين له - 00:33:06ضَ
بسببه هو ايمانه ولولا ايمانه الذي قدمه ما دخل في عموم المسلمين لولا ايمانه واسلامه ما صلينا عليه وهذا صلاتنا عليه من سعيه بسبب ايمانه ولده من سعيه ان اطيب ما اكلتم من كسبكم وان اولادكم من كسبكم - 00:33:29ضَ
وهكذا قالوا انه تسبب في هذا فسبب فكونه دخل في الايمان والتوحيد والعقيدة الصحيحة جعل له نصيب من دعاء المسلمين شفاعتهم وشفاعة الرسل. فهو بايمانه بالله جل وعلا. جعل الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه - 00:33:57ضَ
وسلم يشفع له جماعتي كما قال عليه الصلاة والسلام لاهل التوحيد ولا يطمع فيها مشرك. والموحد استحق الشفاعة من الله جل وعلا بفظله بسبب توحيده اقوال من العلماء رحمهم الله - 00:34:27ضَ
وان ليس للانسان الا ما سعى كي ما لا يحصل عليه وزر غيره كذلك لا يحصل من الاجر الا ما كسبه ولنفسه ومن هذه الكريمة استنبط الشافعي رحمه الله ومن اتبعه - 00:34:49ضَ
ان ان القراءة لا يحصل اهداء ثوابها الى الموتى لانه ليس من عملهم ولا كسبهم ولهذا ومن هذا ان المرء اذا قرأ القرآن وجعل ثواب ذلك لوالديه او لمن شاء انه لا يصل لان هذا ليس من سعي الانسان - 00:35:07ضَ
والاعمال المدنية محصورة لصاحبها اخوان العلماء رحمهم الله وقال العلماء هو لا يطمع فيه وجوبا وانما اذا اعطاه اياه صاحبه جعل الثواب هذا لوالديه او لاخيه او لامه ونحو ذلك صار - 00:35:32ضَ
لان هذا عمل غير اهدى ثوابه لمن اهداه اليه ولهذا لم يندب اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم امته ولا حثهم عليه ولا ارشدهم اليه بنص ولا ايماء ولم ينقل ذلك عن احد من الصحابة رضي الله عنهم - 00:35:55ضَ
ولو كان خيرا لسبقونا اليه. اما الاستعجار على قراءة القرآن كما يفعل بعض الناس جهلا نأتي الى شخص ما ويقول اقرأ القرآن لابي او لامي بمئة ريال او الف ريال او اقل او اكثر هذا جهل وخطأ - 00:36:21ضَ
ولا يصح هذا لان القارئ اذا قرأ بالف او بمئة او باقل او اكثر لا ثواب له فماذا تهدي؟ لانه قرأ القرآن من اجل هذا المبلغ وهو لا ثواب له ولا يستحق الثواب - 00:36:43ضَ
اهداء شيء لا وجود له غير صحيح وانما الذي ينفع لو تصدقت عليه بهذا المبلغ صدقة وجعلت ثواب هذه الصدقة لمن احببت ونفع باذن الله لحديث سعد رضي الله عنه - 00:37:00ضَ
وباب القربات يقتصر فيه على النص ولا يتصرف فيه بانواع الاقيسة والاراء واما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولها ومنصوص من الشارع عليها واما الحديث الذي رواه الذي رواه مسلم في صحيحه عن ابي هريرة رضي الله عنه قال - 00:37:22ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث من ولد صالح يدعو له او صدقة جارية من بعده او علمي ينتفع به وهذه الثلاث - 00:37:47ضَ
في الحقيقة هي من سعيه وكده وعمله كما جاء في الحديث ان اطيب ما اكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه والصدقة الجارية الوقف ونحوه هي من اثار عمله ووقفه وقد قال تعالى - 00:38:06ضَ
انا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا واثارهم والعلم الذي نشره في الناس واقتدى به الناس بعده اثارهم يعني اثار نكتب اثار اعمالهم يعني تجرى عليهم والعلم الذي نشره في الناس - 00:38:28ضَ
واقتدى به الناس بعده هو ايضا من سعيه وعمله وثبت في الصحيح من دعاء من دعا الى هدى كان له مثل الاجر مثل اجور من اتبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيئا - 00:38:50ضَ
وقوله تعالى وان سعيه سوف يرى وان ليس للانسان الا ما سعى. وقيل هذا الانسان المراد به الكافر ليس له الا ما سعى فسعيه الذي يعمله في الدنيا من اعمال صالحة - 00:39:09ضَ
يثاب عليها كذلك في الدنيا فلا يبقى له في الاخرة حسنة وانما ياكل جميع حسناته تعجل له في الدنيا بالصحة والعافية وسعة الرزق والمال ولد وغير ذلك انه لا يبقى له حسنة في الدار الاخرة - 00:39:30ضَ
ولا يطمع الكافر في شيء من حسنات غيره وان كان مسلما كما لم ينتفع ابن نوح بعمل ابيه ولم ينتفع ابو ابراهيم بعمل ابراهيم ولم ينتفع فرعون بعمل زوجته الكافر لا ينتفع بعمل غيره. اما المؤمن فهو ينتفع بعمل غيره كما قال تعالى - 00:39:55ضَ
والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وما التناهم من عملهم وقيل الاية وان ليس للانسان الا ما سعى هي منسوخة منسوخة بهذا بقوله تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم وهذا مردود - 00:40:32ضَ
مردود لما لان قوله تعالى والذين امنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان الحقنا بهم ذريتهم هذا خبر وان ليس للانسان الا ما شاء هذا خبر هذا خبر والاخبار لا يدخلها النسخ الاخبار لا يدخلها النسخ وانما النسخ في الاحكام في التشريع - 00:41:03ضَ
يكون تشريع في امة او في صدر الاسلام ثم ينسخ الله جل وعلا ذلك كما في ايتي العدة. عدة المتوفى عنها اولا سنة ثم نسخ الله جل وعلا باربعة اشهر وعشرة ايام - 00:41:34ضَ
وهكذا فالاحكام الشرعية يدخلها النسخ. واما الاخبار خبر يأتي من الله جل وعلا فالخبر قال لا ينسخ ولا يتطرق اليه نسخ قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله من اعتقد ان الانسان لا ينتفع الا بعمله فقد خرق الاجماع - 00:41:57ضَ
وذلك باطل من وجوه كثيرة ارسلها رحمه الله الى واحد وعشرين دليلا احدها ان الانسان ينتفع بدعاء غيره وهو انتفاع بعمل الغير بقوله تعالى والذين والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان - 00:42:22ضَ
المؤمن السابق ينتفع بدعوات من يأتي بعده من المؤمنين ان النبي صلى الله عليه وسلم يشفع لاهل الموقف في الحساب ثم لاهل الجنة بدخولها ثم لاهل الكبائر في الخروج من النار - 00:42:50ضَ
ثم ان الملائكة يدعون ويستغفرون لمن في الارض وان الله تعالى يخرج من النار من لم يعمل خيرا قط بمحض رحمته وهذا انتفاع بغير عملهم ان الاولاد المؤمنين يدخلون الجنة بعمل ابائهم - 00:43:11ضَ
ان الله تعالى ذكر في قصة الغلامين اليتيمين وكان ابوهما صالحا. فانتفعا في صلاح ابيهما وليس بسعيهما ان الميت ينتفع بالصدقة عنه ومن عتق وبالحج عنه كما ورد ذلك في السنة الصحيحة - 00:43:31ضَ
ان الحج المفروض يسقط عن الميت بحج وليه عنه ان الحج المنذور او الصوم المنذور يسقط عن الميت بعمل غيره ان المدين حينما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عليه وتكفل بالدين ابو قتادة ومرة اخرى تكفل بالدين - 00:43:56ضَ
صلى النبي صلى الله عليه وسلم عليهما فانتفعا بالتزام ابي قتادة بسبب الدين وانتفع بسداد علي رضي الله عنه وهكذا. نعم وان سعيه سوف يرى هذا مما ورد في صحف ابراهيم وموسى - 00:44:22ضَ
انه يرى سعيه هل يراه هو وحده او يراه اهل الموقف كلهم يراه اهل الموقف وذلك لادخال السرور على المؤمن والتبكيت والتوبيخ للكافر يعلن تعلن الاعمال السيئة في عرصات القيامة فضيحة للكافر - 00:44:51ضَ
وتعلن الاعمال الصالحة الطيبة للمؤمن لادخال السرور عليه وحينما يأخذ المؤمن كتابه بيمينه ويقول هاؤم اقرؤوا كتابية يظهر امره والله جل وعلا يظهر عمله الصالح وان سعيه سوف يرى يظهر - 00:45:23ضَ
ويراه هو ويراه غيره ثم يجزى الجزاء الاوفى. يعطى حقه كاملا. ان كانت حسنات الله جل وعلا يزيد فيها لان الزيادة في الحسنات فظل واحسان وان كانت سيئات فهو يعاقب عليها فقط ولا يزاد في سيئاته لان الله جل وعلا لا - 00:45:51ضَ
في عقاب العبد اكثر مما يستحق واما سعيه سوف يرى اي يوم القيامة كما قال تعالى وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون - 00:46:24ضَ
ان يخبركم به ويجزيكم عليه اتم الجزاء ان خيرا فخير وان شرا فشر. وهكذا قال ها هنا ثم يجزاه الجزاء الاوفى اي الجزاء الاوفر الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:46:52ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:47:16ضَ