تفسير ابن كثير | سورة النور

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 7- سورة النور | من الأية 22 إلى 25

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يأتي لاولو الفضل منكم والمساكين والمساكين والمهاجرين في الا تحبون ان يغفر الله لكم - 00:00:00ضَ

الله غفور رحيم. ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة. ولهم عذاب عظيم. يوم تشهد عليهم السنتهم تهم ايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. ويعلمون ان الله هو الحق المبين - 00:00:40ضَ

هذه الايات الكريمة من تمام الايات الواردة في قصة الافك. يقول الله جل وعلا ولا يأتل اولوا الفضل منكم والسعة. ولا يأتلي اي لا يحلف. كما قال قال الله جل وعلا للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر. للذين يؤذون - 00:01:20ضَ

يعني يحلفون ولا يأتلي لا ناهية والفعل المضارع مجزوم بها وعلامة جزمه حذف حرف العلة. اصله يعتلي ودخلت عليه لا فصار ولا يأتل اولي الفضل وقولوا فاعل. وقيل يأتلي من الوت - 00:02:00ضَ

في كذا اذا قصرت فيه. ومنه قوله جل وعلا لا يعلونكم خبالا ودوا ما عنتم. يعني لا يقصرون فيما يضركم ولكن سبب النزول يؤكد ان المراد به الحلف لان ابا بكر رضي الله عنه وارضاه حلف الا ينفق على - 00:02:40ضَ

المسطح ابن اثاثة. وكان مسطح ابن خالة ابي بكر. بينه وبين له قرابة وكان فقير مسكين من المهاجرين وكان ابو بكر صاحب فضل على القريب والبعيد ومن ظمنهم مسطح كان ينفق عليه. فكانت نفقته من ابي بكر - 00:03:20ضَ

رضي الله عنه ولما قال ما قال وسعى فيما سعى فيه من الافك والكلام السيء عن عائشة رضي الله عنها غضب عليه ابو بكر الصديق رضي الله عنه وارضاه حلف الا ينفق على مسطح. ولا ينفعه بشيء. لانه اسى اساءة - 00:03:50ضَ

بالغة فيما نسب عن عائشة رضي الله عنها وهو الى عائشة والى ابي بكر والى الرسول صلى الله عليه وسلم والى الصحابة. فحلف عند ذلك ابو بكر الا فينفعه بشيء. ولا ينفق عليه. فانزل الله جل وعلا هذه الايات ولا - 00:04:20ضَ

ايأتلي اولو الفضل منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا. قولوا بمعنى اصحاب ولا يحلف صاحب الفضل منكم الفضل الجود والاحسان والكرم وابو بكر رضي الله عنه متصف بذلك. والسعة السعة في المال. وابو بكر - 00:04:50ضَ

رضي الله عنه كان يشتغل ويعمل التجارة ورزقه الله جل وعلا مالا ان يؤتوا اولي القربى ان يعطوا اقرباءهم. من المساكين مهاجرين ومسطح مسكين مهاجر من مكة الى المدينة. هاجر في سبيل الله - 00:05:30ضَ

وليعفوا وليصفحوا. لو حصل منهم اساءة فصاحب صاحب الفضل يعفو ويتجاوز ويصفح ولا يسرع في المعاقبة ولو هم بالمعاقبة كما هم ابو بكر فليرجع. وليعفوا ليتجاوزوا بمعنى من عفا الاثر بمعنى ذهب وزان - 00:06:00ضَ

يعفو يعني يتناسوا. الاشاعة التي حصلت. ولا ولا يرتبون عليها عقاب. بل يعفو ويصفح زيادة العفو قيل انه يقول بلساني عفوت عنك ولا يعاقب. والصفح ان ينزعها ينزع هذا الاثر من قلبه لا يكن باللسان عفو لكنه عنده شيء في القلب من الحقد - 00:06:40ضَ

او الكراهية بل بالفعل والقلب. يمحو واثر هذا الذنب الذي حصل منه كأن لم يحصل. وليعفوا يصفح ثم رغب جل وعلا عباده في ذلك. قائلا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ فالجزاء من جنس العمل - 00:07:30ضَ

اذا عفا المرء عمن اساء اليه فالله جل وعلا يعفو عنه. اذا اساء اليك شخص واردت ان يعفو الله عنك فاعف عن هذا الشخص الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ بعفوكم عمن اساء اليكم - 00:08:10ضَ

والله غفور رحيم. فهو جل وعلا موصوف بانه غفور. وموصوف انه رحيم بعباده. غفور يغفر الزلات. ويتجاوز عن السيئات. بل من كرمه وجوده ايه ده؟ انه اذا تاب اليه عبده ابدل سيئاته بحسنات. والله - 00:08:40ضَ

غفور رحيم رحيم بعباده. ففي هذا حفز لهم الاخيار ان يتصفوا بهذه الصفة التي يحبها الله جل وعلا وهو موصوف بها سبحانه وتعالى على ما يليق بجلاله وعظمته عند ذلك قال ابو بكر رضي الله عنه بلى والله - 00:09:10ضَ

والله اني احب ان يغفر الله لي واعاد الى مسطح ما كان يدفعه له من قبل من نفقة وبر رظي الله عنه وارظاه وقال رظي الله عنه اني والله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللتها - 00:09:40ضَ

وهذا قاله ابو بكر رضي الله عنه عند هذه القصة وهو حديث صحيح قاله النبي صلى الله عليه وسلم لما حلف على يمين عليه الصلاة والسلام ثم تراجع عن ذلك حينما جاءه - 00:10:10ضَ

بعض الصحابة يطلبون الحمل من اجل الجهاد في سبيل الله. حلف عليه الصلاة والسلام بانه لا يحملهم ثم حملهم. فقيل له في ذلك عليه الصلاة والسلام فقال اني والله ان شاء الله ما حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها الا اتيت الذي هو خير وتحللت - 00:10:40ضَ

فيها وهذا تشريع منه صلى الله عليه وسلم للامة فالمرء وقد يحلف بانه لا يكلم فلانا. او يحلف بانه لا يدخل دار فلان. او حلف بانه لا يعطي فلانا كذا. او يحلف بانه لن يسمح لفلان بكذا. ونحو ذلك - 00:11:10ضَ

سواء كان من الحلف من قريب بقريبه كالوالد حلف ان يعطي ولده اولاد ايكلمه او لا ينفعه بشيء او نحو ذلك او الوالدة حلفت الا تأكل من طعام ابنها او ان لا تدخل بيته - 00:11:40ضَ

او نحو ذلك او قريب او صديق او اخ مسلم فلا ينبغي للمرء اذا حلف تبين له ان الصواب خلاف ذلك الا يلج في يمينه ويستمر بل يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير - 00:12:00ضَ

فاذا حلف الا يكلم فلانا مثلا وليس من المصلحة هجر اخيه المسلم فاراد ان يتراجع يكفر عن يمينه كفارة يمين ويكلم فلانا او حلف ان لا يأكل من طعامه او حلف الا يدخل بيته او حلف الا يعطيه شيئا او الا يقبل منه كذا - 00:12:20ضَ

كفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. وكفارة المرء في عن يمينه خير له من ان يستمر على يمينه على خلاف الاولى. ولا يعتلي اولو الفضل منكم والسعة ولا منكم والسعة ان يؤتوا اولي القربى. لانه قريب له. والمساكين لانه - 00:12:50ضَ

فقير والمهاجرين في سبيل الله لانه مهاجر في سبيل الله لكن زل هذه الزلة وندم واعتذر الى ابي بكر رضي الله عنه واقيم عليه الحد اتدرى بانه يحضر مجلس حسان ابن ثابت ويسمع ما يقال وينقله. وليعفوا - 00:13:20ضَ

وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ لان المرء اذا صفح وغفر وتجاوز تجاوز الله جل وعلا عنه. والرجل الذي وقف بين بين يدي الله جل وعلا. الوارد في الحديث سأله الله جل وعلا عن عمله - 00:13:50ضَ

وكان من عادته في الدنيا ان يوصي عماله ان يتجاوزوا وينظر المعسر ويتجاوز عن غير القادر. فسأله الله جل وعلا عن عمله فاجاب بانه كان يوصي عماله وسعاته بان يتجاوزوا - 00:14:20ضَ

انظروا فقال الله جل وعلا له انا احق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي فتجاوز الله عنه جل وعلا كونه موصول بصفة التجاوز عن العباد والمسامحة. فهذه الاية نزلت في ابي بكر رضي الله عنه - 00:14:50ضَ

وسارع رضي الله عنه للامتثال وقيل هي عامة في كثير من من غيرتهم رضي الله عنهم وارضاهم وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولاهل بيته كثير منهم حلف بان لا ينفع من تكلم - 00:15:10ضَ

وفي الافك وان كان قريبا له. فانزل الله ذلك فانزل الله او هذه الاية امرا لهم بالتجاوز والصفح والغفران عمن من اساء فهي لابي بكر ولغيره من الصحابة الذين حلفوا الا ينفعوا اقرباءهم من فقراء ومساكين الذين تكلموا في الافك - 00:15:40ضَ

يقول ابن عباس رضي الله عنه كان ناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رموا عائشة بالقبيل وافشوا ذلك وتكلموا فيها. فاقسم ناس من اصحاب رسول من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:20ضَ

منهم ابو بكر الا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من هذا ولا يصلوه ثم قال جل وعلا محذرا عباده عن الافتراء والافك ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات قائلا جل وعلا ان الذين يرمون المحصنات - 00:16:40ضَ

الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة. ولهم عذاب عظيم. ان الذين يرمون المحصنات المراد رميهن بالزنا بفاحشة الزنا. المحصنة العفيفة البعيدة عن الزنا. الغافلات. المرأة الغافلة التي لم يخطر على بالها هذا الشيء. من طهارة قلبها - 00:17:10ضَ

وطهر جيبها وبعدها عن الخنى لم يخطر على بالها هذا الشيء اطلاقا فهي بعيدة عنه كل ولم تحدث نفسها به ولم تفكر فيه. ولم يخطر لها على بال الغافلات المؤمنات المتصفات بالايمان بالله ورسوله. الذين يتعرضون لهؤلاء النسوة - 00:17:50ضَ

قال الله جل وعلا لعنوا في الدنيا والاخرة. واللعن هو الطرد والابعاد. واللعن في الدنيا هو ابعادهم عن صف المؤمنين وكراهية المؤمنين لهم وسلب العدالة منهم بانهم ليسوا بذوي عدل. وليسوا من اهل الامانة - 00:18:20ضَ

وانهم موصوفون بصفة الفسق ومن كان موصوفا بهذه الصفات فهو بعيد عن المؤمنين بعيد عن عن صفهم ومجتمعهم مطرود اي مبعد لعنوا في الدنيا والاخرة. واللعن في الاخرة هو الابعاد عن رحمة الله. لمن لم يتب - 00:18:50ضَ

وقيل هذه الاية خاصة في رمي عائشة رضي الله عنها وقيل هي في عائشة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن وقيل هذه الاية في عبدالله ابن ابي ابن سلول ان الله جل وعلا - 00:19:20ضَ

اه يعلم انه يموت على نفاقه فهو مستحق لهذا الوعيد الشديد. ورجح ذلك سبب نزولها في هذه القصة وقيل هي عامة في رمي المؤمنين والمؤمنات لانهم بالاجماع ما كان من اسم في رمي المؤمنات فهو كذلك في رمي المؤمنين من الرجال. لعنوا في - 00:19:50ضَ

الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم. قيل هذا في من رمى عائشة بعد ما برأها الله الله جل وعلا فهو يستحق هذا الوعيد وبالاجماع من رمى يا عائشة بما طهرها الله جل وعلا منه فهو كافر خارج من ملة الاسلام - 00:20:30ضَ

انه مكذب لله جل وعلا. ومن كذب الله كفر. فباجماع المسلمين من رمى عائشة بعد ما برأها الله جل وعلا بما برأها به فهو كافر خارج من ملة الاسلام. لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم - 00:21:00ضَ

هذا تحذير ووعيد شديد لمن تعرض لرامي مؤمن او مؤمنة. وعرفنا اقوال العلماء رحمهم الله ان بعضهم قال هي خاصة في عائشة وقال بعضهم هي خاصة في عبد الله بن ابي بن سلول وقال بعضهم هي خاصة - 00:21:30ضَ

في امهات المؤمنين وقال بعضهم هي عامة في المؤمنين والمؤمنات. من تعرض له استحق هذا الوعيد. وقال استحق ذلك ان لم يتب. فمن تاب تاب الله عليه. كما قال الله جل وعلا في الاية الاخرى السابقة والذين يرمون المحصنات ثم - 00:22:00ضَ

ولم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد بعد ذلك واصلحوا. فان الله غفور رحيم. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال هذه الاية في - 00:22:30ضَ

عائشة وامهات المؤمنين. ومن رماهن لا تقبل له توبة. ومن رمى غيرهن من سائر المؤمنين والمؤمنات فقد ذكر الله جل وعلا في الاية السابقة ان الله يقبل توبته. والقذف والرمي - 00:22:50ضَ

فاحشة الزنا لمؤمن او مؤمنة شأنه عظيم عند الله جل وعلا. ومتوعد عليه بالوعيد وذلك لحماية اعراض المسلمين وبيوتهم من ان يتطرق اليها شكوى او اتهام فيحرم على المؤمن ان يتعرض مؤمنا - 00:23:10ضَ

بقذف الا ان كان قد رأى بعينه. ثم توعدهم جل وعلا بقوله يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون الله جل وعلا يقرر المتكلم بالسوء بكلامه فينكر ويجحد فيقول الله جل وعلا له يشهد عليك بذلك - 00:23:40ضَ

جيرانك واهلك فينكر ويجحد فيطلب منه اليمين فيحلف. بانه لم تفعل ثم بعد ذلك يختم الله على لسانه وتنطق جوارحه بما عمل تشهد عليه فلا يسعه عند ذلك الانكار فيرمى في النار - 00:24:20ضَ

بالله اخرج ابو يعلى وابن ابي حاتم عن ابي سعيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال اذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم فيقال احلفوا فيحلفوا - 00:24:50ضَ

ثم يصمتهم الله وتشهد عليهم السنتهم وايديهم. ثم يدخلهم النار والله جل وعلا يقول يوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يكسبون فالله جل وعلا مطلع على اعمال عباده ولا تخفى عليه خافية من شؤونهم - 00:25:10ضَ

ويستشهد عليهم بجوارحهم. يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بالتاء وقراءة اخرى بالياء يشهد عليهم السنتهم. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ذلك اليوم يوفيهم الله جل وعلا يعطيهم ويجازيهم على اعمالهم - 00:25:40ضَ

يومئذ يعني يوم القيامة الذي قال الله فيه ولهم عذاب عظيم متى يوم تشهد عليهم السنتهم؟ الاية يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق قراءتان يوفيهم بالتشديد ويوفيهم. والدين هنا دينهم الجزاء. يقول ابن عباس رضي الله عنه المراد به الجزاء - 00:26:20ضَ

كما في قوله جل وعلا مالك يوم الدين يوم الجزاء الحق انه حق ثابت. ولا زيادة فيه ولا نقص. لان الامور وفي الدنيا قد لا توفى حقها. قد يظلم البري - 00:27:00ضَ

وقد يبرأ المتهم وقد يمدح المجرم وقد لم التقي الصالح يحصل هذا في الدنيا. واما في الاخرة فلا لان الله جل قال لا يظلم العباد شيئا. فالجزاء هناك حق والله جل وعلا يزيد في الحسنات ويظاعفها ولا يزيد في السيئات - 00:27:30ضَ

ويعفو عن السيئات ولا يترك شيئا من الحسنات فالمحسن يوفى جزاءه والمسيء يجازى بفعله ان لم الله جل وعلا عنه يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. الجمهور على ان الحق صفة للدين. اي انهم يعطون جزاءهم حق. بلا زيادة - 00:28:10ضَ

في السيئات ولا نقص من الحسنات. وقيل ان الحق صفة يعود الى الله جل وعلا ان الله حق وذلك ان الله جل وعلا حق وصفاته حق وعبادته حق. ومجازاته لعباده حق. سبحانه وتعالى - 00:28:50ضَ

يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق. ويعلمون ان الله هو الحق المبين يعلمون هناك ويظهر واظحا جليا كما جاء في كتاب الله جل وعلا جاء في كتاب الله جل وعلا ان الله هو الحق. وهو الحق المبين. وهذا يؤمن به المؤمن - 00:29:20ضَ

وينكره ويجحده الكافر والفاجر. لكن في ذلك اليوم يعلم المؤمن والفاسق اجر ان الله هو الحق. تظهر الامور جلية. ويعلمون يتحققون ويظهر العلم بان الله جل وعلا هو الحق المبين المبين للاشياء على حقيقتها سبحانه وتعالى - 00:29:50ضَ

قال بعض العلماء رحمهم الله برأ الله تعالى اربعة باربعة بر يوسف بشاهد من اهلها من اهل المرأة. وموسى بالحجر الذي ذهب بقميصه ومريم بانطاق ولدها. وعائشة بهذه الاية العظام في كتابه المعجز. المتل على وجه الدهر بهذه المبالغات - 00:30:20ضَ

يقول فانظر كم بينهما بينها وبين اولئك حيث لم لها ببراءة صبي ولا نبي حتى برأها بكلامه من القذف والبهتان ما ذاك الا لاظهار علو منزلة رسوله صلى الله عليه وسلم والتنبيه على علو مرتبته صلوات الله - 00:31:00ضَ

وسلامه عليه وهي رضي الله عنها كما تقدم لنا من احتقارها لنفسها وازراعها لذلك وثقتها بالله جل وعلا بانها واثقة بان الله سيبرئها لكن كانت تقول كنت اظن ان الله يري نبيه صلى الله عليه وسلم رؤيا من ام. تحصل فيها - 00:31:30ضَ

البراءة فلم يرظى جل وعلا بذلك بل انزل ايات عظيمة تتلى الى ان يرث الله الارض ومن عليها. في كلامه الذي هو افظل كلام فمن على الاطلاق والله جل وعلا كرر في هذه الايات ليزجر - 00:32:00ضَ

على الافتراء والافك واتهام البريء. وليحفظ المسلم لسانه من ان يتكلم بسوء وليحفظ سمعه من ان يسمع الكلام السيء. فاذا تكلم بكلام سيء فلا تنقله ولا تجلس لسماعه اذا رأيت ان المجلس فيه خوض فيما لا يحل ولا يجوز ولم تستطع - 00:32:30ضَ

تزكيتهم او نقلهم من هذا الكلام الى كلام مباح او مستحب فغادر واتركه لاهله. ولا تجلس في مجلس يتكلم فيه بالخنا والسوء كما ان المرء مأمور بحفظ لسانه فهو كذلك مأمور بحفظ سمعه - 00:33:10ضَ

كما قال الله جل وعلا ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا فعلى المسلم ان يحفظ لسانه وسمعه وبصره ويده ورجله من ان تستعمل فيما لا يحل له - 00:33:40ضَ

واذا اراد المسلم سلامة هذه الحواس وهذه الجوارح عليه ان يكثر من الطاعات عليه ان يكثر من الطاعات. كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي ما تقرب الي عبد - 00:34:07ضَ

عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به. ويده التي يبطش بها - 00:34:31ضَ

ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه فهو اذا تقرب الى الله جل وعلا بالنوافل واكثر من ذلك حفظ الله جل وعلا حواس وجوارحه من ان تمتد الى ما لا يحل له. فليحصن المسلم - 00:34:51ضَ

نفسه بطاعة الله جل وعلا والاكثار من ذكره. فان في ذلك صيانة وحفظ له عن الحرام. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:21ضَ