تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 70- سورة اَل عمران | من الأية 161 إلى 162

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم انا لنبي بما غل يوم القيامة. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخطهم - 00:00:01ضَ

من الله ومأواه جهنم. وبئس المصير. حسبك الآيتان الكريمتان من سورة ال عمران. جاءتا بعد قوله جل وعلا ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعد - 00:00:31ضَ

بعد وعلى الله فليتوكل المؤمنون. وما كان لنبي ان وقلنا ومن يظلم يأتي بما غل يوم القيامة ثم توفى. كل نفس وهم لا يعلمون. والاية بعدها. يقول الله جل وعلا - 00:01:01ضَ

وما كان لنبي ان يضل. الغلول هو الاخذ من الغنيمة قبل قسمتها. كان تجمع غنائم المسلمين من الكفار فيخفي احدهم الغانمين شيئا من الغنيمة تأخذه لنفسه. وهو كبيرة. من طائر الذنوب. وتوعد عليه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:31ضَ

وما دلت عليه الاية الكريمة ومثل صلى الله عليه وسلم لقوله كأنوا باحدكم يأتي وعلى رقبته بعير وعلى بقرة وعلى رقبته شاة وعلى رقبته رقاع يعني ثياب فيقول يا محمد اغثني اغثني. فاقول قد بلغتك - 00:02:31ضَ

احذر صلى الله عليه وسلم المسلمين الى الاخذ من الغنيمة قبل قسمتها والله جل وعلا يقول وما كان لنبي ان يظن ومن يظمن يأتي بما غل يوم القيامة. يأتي يحمله يوم القيامة. وقد الحق النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:11ضَ

بالغلول من الغنيمة بمن اخذ شيئا ليس له كما من ظلم جاره باخذ شيء من ارضه فاخبر صلى الله عليه وسلم ان من ظلم قيد شبر من الارض من سبع اراضين يوم القيامة ولعن صلى الله عليه وسلم - 00:03:51ضَ

من غير منار الارض؟ يعني قلع المرسان والحد فقدمه او اخره فهو ملعون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وهذه الاية الكريمة وما كان لنبي ان يغل وفي قراءة وما كان لنبي ان يغلى. من بلال - 00:04:31ضَ

المعلوم والبنان المجهول. من بنان معلوم ما كان للنبي ان يغل. يعني وهو بنفسه ان يخفي شيئا من الغنيمة. قيل في سبب نزولها انه نقلت قطيفة من غنائم بدر فقال بعض الناس كما جاء عن ابن - 00:05:11ضَ

باشر رضي الله عنهما لعل النبي صلى الله عليه وسلم اخذها لنفسه فانزل الله جل وعلا وما كان لنبي ان يغل. فالنبي معصوم من الغلول ما يمكن ان يأخذ شيئا لنفسه قبل الغنيمة. وقبل اقناع المسلمين عليه - 00:05:41ضَ

لا يمكن ان يصدر منه هذا ابدا. لان الغلول كبيرة من كبائر الذنوب والنبي صلى الله عليه وسلم والانبياء عموما معصومون من الكبائر لا يمكن ان تتأتى منهم. القراءة الثانية وما كان لنبي - 00:06:11ضَ

يعني ان الغلول من الغنيمة كبيرة من كبائر الذنوب تكون اكبر واعظم اذا اخذت من غنيمة فيها النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما كان ولاحد ان يقدم على ان يغل من الغنيمة شيء - 00:06:41ضَ

مع وجود النبي صلى الله عليه وسلم. يعني الغلول كبيرة. واذا كان قائد الجيش نبي فالغلول اشد لانه خيانة للنبي. والخيانة تتفاوت بحسب من وقعت عليه. فمن خان فردا من افراد الناس ليس كمن - 00:07:11ضَ

ومن خان فردا من افراد الناس ليس كمن خان الله. فالقراءة الثانية لبلال المجهول يعني من بنى على نائب فاعل يعني انها تقرأ وما كان نبي ان يغلى. يعني ان يصدر الغلول من احد من افراد المسلمين. مع - 00:07:41ضَ

وجود النبي وما كان نبيا ان يضل ومن يغل يعني يأخذ من غنيمتي قبل قسمتها يأتي بما غل يوم القيامة. يأتي بها بنفسها نعم لان الحديث الصحيح دل على هذا كان باحدكم ياتي يوم القيامة وعلى رقبته - 00:08:11ضَ

وعلى رقبته البقرة كما سنسمع من الاحاديث التي اوردها العماد ابن الخفير رحمه الله وياسر على رقبته بقرة وعلى رقبته شاة وعلى رقبته لقاء يعني قماش وامتعة. ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. يأتي به - 00:08:41ضَ

ها يعني يحظرها يحملها على رقبته يمشي بها الى المحشر فتكون فضيحة من الله جل وعلا بمن غم من الغنيمة. يحمل ما يحمله. والحق بهذا العلما وكذلك من غل من بيت المال. من بيت مال المسلمين يعني اخذ ما لا يحل له - 00:09:11ضَ

فانه يأتي به يوم القيامة بان بعض الناس يستسهل الغنول والخيانة بيت المال وليس الامر كذلك. بل الامر اشد وافظى. لان المرء اذا خان شخصا من خاص فهو خصمه وحده. واذا غل من بيت المال فجميع المسلمين خصمه. وكل يطالب - 00:09:41ضَ

في حقه من هذا المال الذي اخذ بغير حق. والحذر كل الحذر من ان يظل امرؤ من بيتنا للمسلمين. ومن يغلل يأتي بما غل يوم القيامة. فبعض الذنوب وشناعتها وانتشارها يعني ضررها يكون ضررها اكثر والخصماء يوم - 00:10:11ضَ

وفي اكثر او التجرؤ على المظلوم افظع يأتي يوم القيامة منفظحا امام الملأ. مثل ما ذكر الله جل وعلا في قوله تعالى قيل يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس - 00:10:41ضَ

لانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فالذي يأكل الربا تموت وهو اصل للربا ولم يتب منه يقوم يوم القيامة مثل المجنون. مثل المصروع الذي فيه الصرع. يمشي - 00:11:11ضَ

ويسقط ويمشي ويسقط. وجاء في الاحاديث ان يكون بطنه كالبيت الكبير. فيه الحيات والعقارب ويفتضح امام الملأ كل من مر به في الملأ عرفوا ان هذا اكل للربا. كذلك هذا - 00:11:31ضَ

يعرف يوم القيامة بانه غل من الغنيمة ينفضح. وكذلك من ظلم قيد شبر من الارض يأتي يحمله يطوقه يوم القيامة من سبع اراضين. وهذا والله اعلم في من مات على هذه الصفة. واما من تاب فباب التوبة مفتوح - 00:11:51ضَ

الله جل وعلا يتوب على من تاب. واذا رد المرء ما ظلمه وما اخذه تبرأ ذمته لكن اذا مات وهو في ذمته ولم يبرأ منه فانه متوعد بهذا الوعيد الشديد - 00:12:21ضَ

وقد كان خادم للنبي صلى الله عليه وسلم اصابه سهم في سبيل الله فمات وقال بعض الصحابة رضي الله عنهم لانهم لا يعلمون الباطل. هنيئا له الجنة. فقتل شهيدا قال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والله لقد رأيت الشملة التي غلها من المغنم قبل ان تقسم - 00:12:41ضَ

تشتعل عليه نارا فالغلول شأنه عظيم ومن يغلل اتي بما غل يوم القيامة. يعني يأتي به يحمله. وهذا هو الظاهر والله اعلم. وقيل يأتي به يعني يحاسب عليه يؤخذ به. وذلك بان يؤخذ من حسناته بقدر ما - 00:13:11ضَ

يعني يعاقب عليه باخذ الحسنات منه فان لم يكن له حسنات اخذ من سيئات اصحاب وطرحت عليهم وطرح في النار والعياذ بالله. لانه لابد يوم القيامة من القصاص. من الاخذ والعطاء - 00:13:41ضَ

والحساب وكل لا بد ان يؤدي ما دخل عليه من مظلمة ثم بان يؤخذ من حسناته واما بان يحمل من سيئات الحقوق يأتي بما غل يوم القيامة ثم بعد اتيانه - 00:14:01ضَ

هذا توفى كل نفس ما كسبت. لا ظلم ان كان له اخذ من حسناته بقدر هذه المظلمة وما بقي من حسناته فهو له فان فنيت حسناته ولم يقض ما عليه اخذ من سيئات اصحاب الحقوق وحمل عليه وحملت عليه وطرح - 00:14:31ضَ

النار والعياذ بالله. وفي هذا رجاء وبشارة للمؤمن التقي المجتنب للغلول. والخيانة بانه لن يظلم. وسيوفى عمل فمن بلاغة القرآن انه يأتي اللفظ اليسير فيه بشارة وفيه منارة. بشارة من خير لمن اتقى الله جل وعلا. ونذارة بالشر - 00:15:01ضَ

والتخويف لمن خان وظلم. ثم توفى كل نفس يعني بعدها هذا من يظلم حتى وان كان غال لن يظلم وان كان محسن واتى باعمال صالحة انه سيجدها يوم القيامة. ثم توفى كل نفس ما كسبت. يعني ما عملته في الدنيا - 00:15:41ضَ

وهم الواو واو الحال وهم لا يظلمون. مبتدأ وخبر والجملة حال. اي انه لا ظلم ما هناك الظلم قد يحصل في الدنيا يظلم بعض العباد بعض والله جل وعلا يمهل ولا يهمل - 00:16:11ضَ

لكن في الدار الاخرة الحكم هو الله جل وعلا. وما ربك بظلام للعبيد. ان الله لا يظلم شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. لا يظلم المحسن فيبخس من حسناته ابدا. بل الحسنات - 00:16:31ضَ

تضاعف ويجود الله جل وعلا ويعطي على الحسنة عشرا الى سبعمائة الى اضعاف كثيرة الى ما لا يحصيه الا الله جل وعلا. ولا يظلم المسيء بان يحمل اكثر من سيئاته او يبخس من حسناته ان كان له حسنات. فالمسيء قد يأتي بحسنات - 00:17:01ضَ

امثال الجبال كما جاء في الحديث يأتي بحسنات له اعمال جليلة لكنه ظلم هذا وشتم وهذا واخذ مال هذا وانتهك عرض هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته - 00:17:31ضَ

فلم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله. وهذا هو المفلس يوم القيامة كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة. اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس - 00:17:51ضَ

من لا درهم له ولا متى ما عنده شيء. الفقير قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ليس هذا هو المفلس انما المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بحسنات امثال الجبال في رواية. حسنات - 00:18:11ضَ

عظيمة لكن يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وظلم هذا فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فنيت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار والعياذ بالله - 00:18:31ضَ

وهم لا يظلمون. الله جل وعلا منزه عن الظلم. وكما جاء في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. فلا تظالموا وحذر النبي صلى الله عليه وسلم معاذا رضي الله عنه عالم الصحابة رضي الله عنه اعلم امتي بالحلال - 00:18:51ضَ

والحرام ومن خيانة للصحابة رضي الله عنهم حذره النبي صلى الله عليه وسلم من الظلم وحذره من الغلول بعد ان ارسله الى اليمن دعاه وقال تعال. فحذره من الظلم وحذره من الغلول - 00:19:21ضَ

واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. لا تظلم احد ولو انها للمسلمين او لبيت المال او اسألك فيها شيء لا تظلم. ومن يؤمن يأتي بما غل يوم - 00:19:41ضَ

ياتي ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. افمن اتبع رضوان الله كمن ابي سخط من الله هل يستويان؟ انظر ايها المرء الفرق عظيم افمن اتبع رضوان الله فمن باء من سخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير. يقول الله - 00:20:01ضَ

جل وعلا هذا لعباده في حال الدنيا. في حال العمل في حال الامكان. قارن انت اصائر الى ربك. لكن تصير الى ربك راض الله عنك باعمالك الحسنة الصالحة ام تسير الى ربك والله غاضب عليك - 00:20:31ضَ

في اعمالك السيئة الكل صائر الى الله. افمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله لا والله. افمن اتبع رضوان الله يساوي في الدار فاخرة كمن باء يعني الرجاء وانال السخط من الله جل وعلا - 00:20:51ضَ

ثم سخط الله جل وعلا ما مصيره؟ لا الظرب والجلد والعقوبة الدنيوية جهنم يعني مأواه مصيره ومآله. يصير الى جهنم وبئس المصير فهو جل وعلا يحذر من ان يسلك العبد مساخط الله جل وعلا حتى وان كان موحد فهو متوعد - 00:21:21ضَ

بالنار والنار يدخلها اصناف الناس قد يدخلها الموحد قد يدخلها المؤمن تمحص الله جل وعلا ذنوبه. فالكفار خالدون مخلدون في النار. والمؤمن من ان دخل النار بتمحيصه من ذنوبه وسيئاته فماله الى الجنة لكن الله اعلم لا يذرى - 00:21:51ضَ

بعد عشرات السنين او مئات السنين او الاف السنين كل على حسب جرمه واذا دخل النار الموحد فانه لا يخلد فيها كما هو قول اهل السنة والجماعة خلافا لما تقوله الخوارج والمعتزلة بان من دخل النار لا يخرج منها ابدا. وهذا خلاف - 00:22:21ضَ

هو الصواب بل قد يدخل المسلم النار ليمحص الله جل وعلا ذنوبه ويطهره ان لم يعفو عنه وان عفا الله عنه ولم يدخل النار وتجاوز عن سيئاته. فهو جل وعلا اهل العفو والمغفرة - 00:22:51ضَ

فالله جل وعلا يحذر عباده من ان يسلكوا مسالك من اسخط الله ومن تناول الحرام عامل بعد التحذير من الغلول قال انتبه قد يخرج الاثنان في الغي في سبيل الله ويغنمون الغني - 00:23:11ضَ

هذا يتبع رضوان الله ولا يخفي شيئا. وهذا يتبع مساخط الله فيخفي لا يستويان في الدار الاخرة لا يقال انهما خرجا في سرية واحدة او في غزوة واحدة او عملهم واحد متساوي - 00:23:31ضَ

فالله جل وعلا يميز بين هذا وهذا ويفرق بينهم وينبه عباده على هذا في الدار الدنيا ما دام انه يمكن العمل. والظلم ظلمات يوم القيامة ولا بد من رده فان رده المرء في الدنيا استراح منه في الاخرة. لان الله جل وعلا اعز واكرم من ان يعاقب العبد التائب - 00:23:51ضَ

فان لم يتب من ظلمه فمآله الى الله جل وعلا. ان شاء عذبه وطهره وان شاء جل وعلا عفا عنه. كما قال الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:24:21ضَ

الشرك اعظم الذنوب لا يغفر. ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مراد الشرك اذا مات عليه. اما اذا تاب منه في الدنيا فالله يتوب عليه. ورد - 00:24:41ضَ

الظالم في الدنيا سلامة للعبد من العقوبة في الدار الاخرة. فاذا كان المرء عندهم مظلمة فيحرص على ان يرد على صاحبها قبل الا يكون دينار ولا درهم وانما هي بالحسنات والسيئات - 00:25:01ضَ

اقرأ. وقوله تعالى وما كان لنبي ان قال قال ابن عباس ومجاهد ما ينبغي لنبي ان يخون وقال ابن ابي حاتم عن ابن عباس فقدوا قطيفة يوم بدر فقالوا لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذها فانزل الله وما كان - 00:25:21ضَ

نبي ان يغل ان يهون. وقال ابن جرير عن ابن عباس ان هذه الاية وما كان ينوي ان يغل. نزلت في قطيفة حمراء فقال بعض الناس لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم اخذها فاكثروا في ذلك فانزل الله وما كان - 00:25:51ضَ

نبي من يغل ومن يغلل يأتي ما غل يوم القيامة الغلول ليس سهلا والنبي ما يمكن ان يغل لا محمد صلى الله الله عليه وسلم ولا غيره من الانبياء. لان الغلول كبيرة من كبائر الذنوب. ولا تصدر الكبائر - 00:26:11ضَ

من الانبياء لان الله جل وعلا عصمهم من الكبائر. نعم. وعنه قال اتهم المنافقون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء فقد. فانزل الله تعالى وما كان لنبي ان يغل. وهذا تنزيه له صلوات الله وسلامه عليه - 00:26:31ضَ

من جميع وجوه الخيانة في اداء الامانة وقسم الغنيمة وغيرها وغير ذلك. ومن يغل يأتي ما غل يوم القيامة ثم توفى فكل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وهذا تهديد شديد ووعيد اكيد. وقد وردت السنة بالنهي عن ذلك ايضا في احاديث متعددة. قال - 00:26:51ضَ

الامام احمد قال الامام احمد عن ابي ما لك الاشجعي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعظم الغلول عند الله ذراع في الارض تجدون الرجلين جارين في الارض او في الدار فيقطع احدهما من حظ صاحبه ذراعان. فاذا قطعه طوقه من سبع اراضين - 00:27:11ضَ

يوم القيامة وقال الامام احمد عن عبد الرحمن بن جبير قال سمعت المستورد بن شداد يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من من ولي لنا عملا وليس له منزلا وليس له منزل فليتخذ منزلا او ليست له - 00:27:31ضَ

فليتزوج او ليس له خادم فليتخذ خادما او ليس له دابة فليتخذ دابة ومن ومن اصاب شيئا سوى ذلك فهو ظال. يعني من ولاه ولي الامر امرا من الامور. ولم يجعل له - 00:27:51ضَ

راتب محددا فله ان يأخذ كفايته ولا يزيد. ان لم يكن له دار يتخذ دار ان لم يكن له زوجة تتزوج ان لم يكن له دابة يركبها يأخذ دابة يركبها. ولا يزيد على هذا. وهذا في حال - 00:28:11ضَ

لم يفرض له شيء. اما اذا فرض للوالي شيء فلا يسوع له ان يزيد فيه وان يأخذ زيادة وانما اذا لم يفرغ فله كفايته. كما جاء في بعض الحديث ان المرأة في بيت المال - 00:28:31ضَ

ولي اليتيم ما يأخذ الا الاقل من كفايته او اجرة عمله. هذا اذا لم اما اذا فرض له وقرر هذا فلا بأس بهذا. فيأخذ ما فرظ له وان شاء استهلكه وانشأ وفره. نعم. وقال ابن جرير عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:28:51ضَ

لاعرفن احدكم يأتي يوم القيامة يحمل شاة لها ينادي يا محمد يا محمد فاقول لا املك لك من الله من شيئا قد بلغتك ولاعرفن احدكم يأتي يوم القيامة يحمل جملا له رغاء يقول يا محمد يا محمد فاقول - 00:29:21ضَ

الى املك لك من الله شيئا قد بلغتك. ولاعرفن احدكم يأتي يوم القيامة يحمل فرسا له حمحمة يناديه محمد يا محمد فاقول لا املك لك من الله شيئا قد بلغتك. ولاعرفن احدكم يأتي يوم - 00:29:41ضَ

يحمل قسما من ادم يناديها محمد يا محمد. فاقول لا املك لك من الله شيئا قد بلغتك. قال الامام احمد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الازدي يقال له ملة اذ ملت بية على الصدقة - 00:30:01ضَ

وجاء فقال هذا لكم وهذا اهدي لي. فقام رسول الله صلى الله عليه النبي صلى الله عليه وسلم ليجمعوا الصدقات فذهب الى الناس واهل الصدقات ليجمعها. ثم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ومعه الصدقات - 00:30:21ضَ

اشياء اخرى فقال هذا لكم يعني هذه الصدقات التي جمعتها وهذا اهدي الي فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا لهذا وقام خطيبا عليه الصلاة والسلام يحذر من هذا يقول هلا قعد في بيت ابيه وامه - 00:30:41ضَ

فينظر هل يهدى اليه؟ ما اهدي اليه الا من اجل ان يتغاظى عن بعظ الواجب. فلا يحل هدايا العمال كما جاء في الحديث الاخر غنون. يعني ما اهدي اليهم الا لاجل ان يتساهلوا ويتركوا بعض الواجب - 00:31:01ضَ

فهو بمثابة الغلول كأنهم اخذوها بغير حق. نعم. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال ما بال العامل نبعثه على ان نبعثه على عمل فيقول هذا لكم وهذا اهدي - 00:31:21ضَ

افلا جلس في بيت ابيه وامه فينظر ويهدى اليه ام لا؟ لن يهدى اليه ما اهدوا اليه الا من اجل حاجة يريدونها منه. نعم. افلا جلس في بيت ابيه وامه فينظر او يهدى اليه - 00:31:41ضَ

واللوي نفس محمد بيده لا يأتي احدكم منها بشيء الا جاء به يوم القيامة على رقبته ان كان بعيرا له رغاء او بقرة لها حوار او شاة تيعر تيعر الشاة يسمى صوتها يعر تيعر - 00:32:01ضَ

ثم رفع يديه حتى رأينا عثرة ابطيه ثم قال اللهم هل بلغت ثلاثا؟ يشهد ربه جل وعلى بانه قد بلغ امته. وهو قد بلغ البلاغ المبين عليه الصلاة والسلام. وتركنا على المحجة - 00:32:21ضَ

اذا ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. ما ترك شيئا الا وبينه لنا. حتى الاستنجاء والاستجمار وغير ذلك من الامور اليسيرة بينها صلى الله عليه وسلم لامته عليه الصلاة والسلام فما بالك - 00:32:41ضَ

كبيرة نعم قال ابو عيسى الترمذي عن معاذ بن جبل قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن فلما سرت ارسل في اثري فرجت فقال اتدري لما بعثت اليك؟ لا بعثه ثم رده قال تعال. ثم - 00:33:01ضَ

عليه قال تدري ما طلبتك؟ قال لا. فبين له صلى الله عليه وسلم يعني لا تتكل انك معاذ ابن جبل وانك عالم من علماء الصحابة وانك رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم وان الرسول عليه الصلاة والسلام اثنى عليه وقال - 00:33:21ضَ

يحشر امام العلماء يوم القيامة برتوه يتقدم العلماء وقال عليه الصلاة والسلام اعلم امتي بالحلال والحرام معالم جبل. وقال عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل والله اني احبك. قال وانا يا رسول - 00:33:41ضَ

والله اني احبك يقسم الرسول عليه الصلاة والسلام انه يحب معاذ ابن جبل وما اقسم عليه الصلاة والسلام وما احبه الا تقواه وعلمه وبصيرته ومع هذا حذره صلى الله عليه وسلم ما وكله الى ما عنده من العلم والمعرفة - 00:34:01ضَ

قال والله اني احبك قال وانا والله يا رسول الله اني احبك. قال عليه الصلاة والسلام فلا تدعن ان بعد كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. فيستحب للمسلم بعد - 00:34:21ضَ

الصلاة ان يقول هذا الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ابن جبل رضي الله عنه وحذره من الظلم فقال عليه الصلاة والسلام واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين - 00:34:41ضَ

الله حجاب. ما تقول انا اخذ هذا ما هو لي اخذ لبيت المال. اخذه للرسول والصحابة. اخذه لفقراء المسلمين في المدينة. لا هذا ظلم واتق دعوة المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب. واياك وكرائم امر - 00:35:01ضَ

اخوانهم لا تأخذ الغالي عندهم والنفيس. تختار الجيد وتجعل لهم الردي وانما خذ من الوسط. لا تأخذ الرعد الا الردي ولا تأخذ الجيد وانما خذ من الوسط الا اذا طابت نفس المرء بالجيد فحسن يكون هو الذي - 00:35:21ضَ

آثر واعطى من نفسه فيشكر على هذا ويقبل منه. نعم لا تدري. قال ابو عيسى عن معاذ بن جبل قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن فلما سرت ارسل في اثري فرددت فقال اتدري ما بعثت - 00:35:41ضَ

اليك لا تصيبن شيئا بغير اذني فانه غلول. ومن يغرل يأتي ما غل يوم القيامة. لهذا دعوتك فامضي الى تمضي لعملك وقال الامام احمد عن ابي هريرة قال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:36:01ضَ

من تذكر الغلول فعظمه وعظم امره ثم قال لالفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاوي يقول يا رسول الله اغثني واقول لا املك لك من الله شيئا قد بلغتك. لا الفين احدكم يجيء يوم القيامة على - 00:36:21ضَ

رقبته فرس له حمحبة فيقول يا رسول الله اغثني فاقول حمه صوت الفرس. نعم فاقول لا املك لك من الله شيئا قد بلغتك لالفين احدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامتة - 00:36:41ضَ

كنت يقول يا رسول الله اغثني فاقول لا املك لك من الله شيئا قد بلغتك. رواه اخرجه الشيخان قوله تعالى فمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير اي لا يستوي من اتبع - 00:37:01ضَ

رضوان الله فيما شرعه فاستحق رضوان الله وجزيل ثوابه. ومن استحق غضب الله والزمه به. فلا محيد له وما وهو يوم القيامة جهنم وبئس المصير. وهذه الاية لها نظائر كثيرة في القرآن كقوله كقوله تعالى - 00:37:21ضَ

افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى. وكقوله تعالى افمن وعدناه وعدا حسنا فهو لا كمن متعناه متاع الحياة الدنيا الاية. والدولة وفقها الله هنا جعلت حسابات - 00:37:41ضَ

في بعض المؤسسات التجارية من اجل رد بعض المظالم التي يستحي المرء ان يردها مشابهة مثلا من جهة او المؤسسة الحكومية فهي جعلها في هذا الحساب وتؤول الى بيت المال وتصرف في مصالح - 00:38:01ضَ

المسلمين ففي هذا ستر وحرص على براءة الذمة ان الانسان يبرئ ذمته مما علقها من اموال او وقت جهله او ولايته او خطأه او تساهله يبرأ ذمته في هذا فيضع ما يرى - 00:38:21ضَ

انه يبرئ الذمة في هذا الحساب ويصرف في مصالح المسلمين. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:38:41ضَ