تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 73- سورة اَل عمران | من الأية 169 إلى 170

عبدالرحمن العجلان

والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء - 00:00:00ضَ

ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل نحيا عند ربهم يرزقون فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون. حسبك - 00:00:23ضَ

هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءتا بعد قوله جل وعلا الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا قل فادروا عن انفسكم الموتى ان كنتم صادقين ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون - 00:00:50ضَ

الاية يخبر جل وعلا ان من قتل في سبيل الله فانه وان فارقته روحه جسده في الدنيا فانه حي عند الله جل وعلا وان حياته تختلف عن حياة المؤمنين في البرزخ - 00:01:22ضَ

فالمرء له اربع منازل المنزلة الاولى في الرحم المنزلة الثانية في الدنيا المنزلة الثالثة في البرزخ القبر المنزلة الرابعة الجنة او النار وكل واحدة اوسع من التي قبلها الدنيا اوسع من الرحم - 00:02:07ضَ

والحياة البرزخية اوسع من حياة الدنيا وحياة الاخرة اوسع منها والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم او لكل من يتأتى خطابه من العقلاء. لا تحسب ايها المرء لا تحسب ايها العاقل - 00:02:45ضَ

لا تحسب ايها المخاطب لا تحسب ايها النبي سبب نزولها قيل انها نزلت في شهداء بدر كان عددهم اربعة عشر وقيل نزلت في شهداء احد وقيل نزلت في شهداء بئر معونة - 00:03:14ضَ

الذين ارسلهم النبي صلى الله عليه وسلم وعددهم قيل اربعون وقيل سبعون وسواء كان نزولها بسبب هذا او هذا او هذا فكما قال العلماء رحمهم الله العبرة في عموم اللفظ لا بخصوص السبب - 00:03:50ضَ

اللفظ يقول الله جل وعلا لا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله في سبيل الله في بدر في احد في بير معونة في اي معركة من المعارك في من سيأتي بعد من يقاتل في سبيل الله لاعلاء كلمة الله - 00:04:17ضَ

كل هؤلاء حكمهم واحد ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات. لا تظنوا انهم اموات بل هم احياء في نعيم وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما نسمع كما سنسمع ان شاء الله - 00:04:39ضَ

ان الله جل وعلا قال لشهداء احد تمنوا ماذا تريدون قالوا الم ترضى عنا ونرضى عنك يا ربنا ما نريد شيئا واعيد عليهم السؤال ثم اعيد عليهم السؤال. فلما رأوا انهم لابد ان يسألوا. قالوا يا ربنا نسأل - 00:05:07ضَ

ارجع الى الدنيا لنستشهد في سبيلك لنقاتل في سبيلك فنقتل مرة اخرى لا لنأكل ونشرب ولا لنصوم ونصلي ولا لنرعى الاموال والضيعة نقاتل في سبيلك فنستشهد. لما يروا لما رأوا من عظم ثواب الشهادة - 00:05:34ضَ

وقال الله جل وعلا اني قضيت ان من خرج من الدنيا لا يعود اليها وقيل ان الشهداء تذاكروا فيما بينهم قالوا يا ليت من ورائنا يدرون بما منحنا الله جل وعلا وفضلنا به - 00:06:03ضَ

حتى لا يتقاعسوا عن الجهاد في سبيل الله يا ليتهم يدرون فانزل الله جل وعلا على رسوله هذه الاية واخبرهم جل وعلا انه انزل على رسوله قرآنا يتلى بما حصلوا عليه من كرامة عند الله تبارك وتعالى - 00:06:33ضَ

وقيل ان بعض الاسر من الاباء والابناء والاخوة في المدينة قال بعضهم لبعض حينما فتح الله عليهم وتنعموا تأسفوا قالوا نحن في هذا النعيم العيش وفي كذا وفي كذا واباؤنا واخواننا في القبور - 00:07:03ضَ

فظاقت انفسهم بذلك فانزل الله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون يراح عليهم برزقهم او انهم في في اجوافي وفي حواصل طير خضر لها قناديل معلقة في العرش - 00:07:39ضَ

تسرح وتعود الى هذه تسرح في الجنة وتعود الى هذه القناديل وحياتهم تختلف عن حياة المنعم في قبره ممن مات على فراشه من مات على فراشه من المؤمنين فهو منعم في قبره في روضة من رياض الجنة لان القبر - 00:08:11ضَ

اما روضة من رياض الجنة لمن رضي الله عنه او حفرة من حفر النار والعياذ بالله والقبر اول منزل من منازل الاخرة اذا وصله المرء عرف عرف حاله كان عثمان رضي الله عنه اذا وقف على القبر يبكي - 00:08:40ضَ

فقيل له يرحمك الله تبكي هذا البكاء اذا وقفت على القبر وتذكر الجنة والنار ولا يحصل عندك مثل هذا فقال رضي الله عنه القبر اول منزل من منازل الاخرة فان كان خيرا - 00:09:03ضَ

فما بعده خير منه وان كان شرا فما بعده شر منه والمرء اذا صار الى قبره عرف حاله بانه سيكون في روضة من رياض الجنة ويعرف انه ويبشر من قبل الملائكة - 00:09:21ضَ

واما والعياذ بالله في حفرة من حفر النار وتلتئم عليه يلتئم القبر ويضيق به حتى تلتئم اضلاعه والعياذ بالله ويضرب بمرزمة من حديد يصيح صيحة يسمعها كل شيء الا الثقلين ولو سمعها الانسان لصعق - 00:09:42ضَ

من هو في حفرة من حفر النار هو معذب في قبره والعياذ بالله الا ان حياة الشهداء تختلف عن حياة المؤمنين في البرزخ الشهداء في الجنة المؤمنون في روضة من رياض الجنة في القبر فالقبر يكون له روضة من رياض الجنة - 00:10:04ضَ

وتختلف حياة هؤلاء عن هؤلاء وكلها من امور الغيب التي لا يدركها لا يعرف حقيقتها كما هي الا الله سبحانه وتعالى وهذا مما يجب الايمان به ومما جعله الله جل وعلا واجب على كل مسلم الايمان - 00:10:30ضَ

بالغيب يؤمنون بالغيب يعني يصدقون بما جاء عن الله تبارك وتعالى او عن رسوله صلى الله عليه وسلم وان لم تدركه عقولهم لان الانسان ما يدرك بعقله وادراكه الا ما مر عليه وما يمكن ان يتصوره - 00:10:53ضَ

لكن نعيم الجنة وحياة الشهداء وعذاب القبر وعذاب النار ما يدرك حقيقته وكونه الا الله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله. المراد هنا كما قال كثير من العلماء في سبيل الله يعني - 00:11:21ضَ

في المعركة في الجهاد في قتال الكفار والا فشهداء الامة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كثير لكنهم يختلفون في الحياة البرزخية ويختلفون من حيث الاحكام الدنيوية من حيث التغسيل والصلاة - 00:11:51ضَ

فشهداء المعركة لا يغسلون ولا يصلى عليهم. لانهم شهداء واحياء عند ربهم يرزقون واما الشهداء الاخرون الافات الاخرى التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم فهؤلاء يغسلون ويصلى عليهم ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء بل هم احياء - 00:12:15ضَ

عند ربهم يرزقون. والعندية هذه لها معنى. يعني انهم في الجنة وليسوا في القبور عند ربهم يرزقون يروح عليهم الرزق ويغدون ويسرحون ويمرحون في الجنة فرحين بما اتاهم الله من فضله - 00:12:50ضَ

مسرورون يعني ما حزنوا على ما فارقوا وما تأثروا مما تركوا ولا يخافون مما امامهم لانهم بشروا فهم في منتهى الفرح والسرور فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم - 00:13:17ضَ

يستبشرون يعني يفرحون ينالهم البشرى اذا قدم عليهم احد من اخوانهم ممن خلفوه شهيدا يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم يعني ما جاءوهم وانما جاءوا بعد يعني ما كانوا معهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم وقيل ان الشهيد - 00:13:46ضَ

يخبر قبل ان يقدم عليه صاحبه. يقال سيقدم عليك فلان في يوم كذا وكذا فيستبشر ويفرح ويفرح به كما يفرح اهل الغائب اذا قدم عليهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم - 00:14:20ضَ

الا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا يخافون مما امامهم ولا يحزنون على ما خلفوه يعني المرء اذا مات ولا للنعيم في الاخرة ما يحزن على ما ترك من مال وولد واهل - 00:14:45ضَ

لانه مغتبط بما هو فيه ولا يخاف مما امامه يوم البعث والنشور. لانه مبشر بالسعادة والله جل وعلا اخبر ان المرء يبشر بالبشارة قبل ان يفارق الدنيا يقول تعالى ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا - 00:15:11ضَ

تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون نحن اولياؤكم في الحياة الدنيا. قال العلماء رحمهم الله جاء ان البشارة في ثلاثة مواطن وهي احلك واشد واحرج المواطن على المرء - 00:15:42ضَ

عند الاحتضار ما يدري ما مآله في بشر وفي القبر حينما يكون في القبر يبشر وحين القيام من القبور ما يدري الى اين الى الجنة او النار فيبشر في هذه المواطن فيستبشر - 00:16:09ضَ

فلا يخاف المرء على ما خلف ولا يخاف مما امامه ولا يحزن على ما ترك فرحين بما اتاهم الله من فضله من السعادة والحياة والسرور والنعيم المقيم ويستبشرون بالذين يلحقون الذين لم يلحقوا بهم من خلفهم - 00:16:30ضَ

الا خوف عليهم هم لا يخافون ولا يحزنون على ما تركوه حديث الواردة في ذلك نعم يخبر تعالى عن الشهداء بانهم وان قتلوا في هذه الدار فان ارواحهم حية مرزوقة في دار القرار. وروي وروى ابن جرير بسنده عن انس ابن مالك - 00:17:04ضَ

رضي الله عنه وفي في قصة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ارسلهم الى اهل بئر معونة قال لا ادري اربعين او سبعين وعلى ذلك الماء عامر بن الطفيل الجعفري فخرج اولئك النفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اتوا غارا - 00:17:33ضَ

مشرفا على الماء فقعدوا عليه. ثم قال بعضهم لبعض ايبلغ ايكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم اهل هذا الماء ابو اراه ابو ملحان الانصاري انا ابلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج حتى اتى حواء - 00:17:57ضَ

حول بيتهم فاجتذى امام البيوت ثم قال يا اهل بئر معونة اني رسول الله اليكم اني رسول رسول الله رسول رسول الله اليكم اني اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله. فامنوا بالله ورسوله - 00:18:20ضَ

فخرج اليه رجل من كسر البيت. من كسر البيت يعني من حافى من حافة البيت نعم خرج اليه رجل من كسر البيت برمح فضربه في جنبه حتى خرج من الشق الاخر - 00:18:42ضَ

ضربه مع جنبه خرج الرمح مع الجنب الاخر يعني نفذ جسمه وقال رضي الله عنه فزت ورب الكعبة يعني نلت الشهادة فرح بهذا رضي الله عنه الله اكبر وقال الله اكبر فزت ورب الكعبة فاتبعوا اثره حتى اتوا اصحابه - 00:18:55ضَ

في الغار فقتلهم اجمعين عامر ابن الطفيل وقال ابن اسحاق حدثني انس بن مالك رضي الله عنه ان الله انزل فيهم قرآنا بلغوا عنا اقوام بلغوا عنا بلغوا عنا اقواما انا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ثم نسخت - 00:19:20ضَ

هذه اية من القرآن نزلت بلغوا عنا قومنا انا قد رضيت قد لقينا ربنا ثم ان الله جل وعلا نسخها بعد هذا وانزل قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء. والله جل وعلا يقول ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير - 00:19:42ضَ

منها او مثلها. والنسخ انواع نسخ التلاوة والحكم نسخ التلاوة دون الحكم نسخ الحكم دون التلاوة. ولكل مثال من القرآن في عشر رضعات معلومات يحرمن هذه نسخت التلاوة والحكم وقوله جل وعلا والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم - 00:20:11ضَ

متاعا الى الحول غير اخراج هذا نسخ الحكم دون التلاوة التلاوة باقية في المصحف ومثل هذه الاية نسخت تلاوتها ومثل قوله جل وعلا الشيخ والشيخة اذا زنيا فرجموهما البتة نكالا من الله - 00:20:54ضَ

نسخ تلاوتها وبقي حكمها. نسخ التلاوة والحكم نسخ الحكم دون التلاوة نسخ التلاوة دون الحكم وقال ابن ابي اسحاق وقال ابن اسحاق حدثني انس ابن مالك رضي الله عنه ان الله انزل فيهم قرآنا - 00:21:26ضَ

بلغوا عنا اقواما انا بلغوا عنا قومنا انا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه ثم نسخت فرفعت بعدما قرأناها زمانا وانزل الله تعالى قوله ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون - 00:21:51ضَ

وقال مسلم في صحيحه عن مسروق قال سألنا عبد الله عن هذه الاية ولا تحسبن مسروق احد تلامذة عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه. فهو تابعي يسأل الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. نعم - 00:22:15ضَ

سألنا عبد الله عن هذه الاية ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فقال اما انا قد سألنا عن ذلك رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم فقال - 00:22:31ضَ

ارواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي الى تلك القناديل اطلع عليهم ربهم اطلاعة فقال هل تشتهون شيئا؟ فقالوا اي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا - 00:22:48ضَ

فعل ذلك بهم ثلاث مرات ثلاث مرات يسألهم جل وعلا هل تشتهون شيئا فلما رأوا انهم لن يتركوا من ان يسألوا قالوا يا رب نريد ان ترد ارواحنا في اجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة اخرى - 00:23:09ضَ

فلما رأى ان ليس لهم حاجة تركوا حديث اخر وعن انس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من نفس تموت لها عند الله خير يسرها ان ترجع الى الدنيا الا الشهيد فانه يسره ان يرجع الى الدنيا فيقتل مرة اخرى مما يرى من - 00:23:29ضَ

الشهادة وعن جابر قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم اعلمت ان الله احيا اباك فقط فقال له تمنى فقال له ارد الى الدنيا فاقتل فيك مرة اخرى فقال اني قضيت انهم اليها لا يرجعون - 00:23:53ضَ

وقال البخاري عن ابن المنكدر سمعت جابرا قال لما قتل ابي جعلت ابكي واكشف الثوب عن وجهه فجعل اصحاب رسول اباه رضي الله عنه استشهد في احد والد جابر عبدالله ابن حرام رضي الله عنه - 00:24:14ضَ

هو الذي كلمه الله كفاحا وجعل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهونني والنبي صلى الله عليه وسلم النبي لم ينهاه ما نهاه صلى الله عليه وسلم عن البكا على ابيه ولا نهاه عن كشفه عن وجهه يعني اقره على ذلك - 00:24:32ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينهه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا تبك او لا تبكيه او تبكيه يعني تبكيها ولا تبكيه نعم ما زالت الملائكة تظله باجنحتها حتى رفع - 00:24:57ضَ

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اصيب اخوانكم يوم احد جعل الله ارواحهم في اجواف طير ترد انهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي الى قناديل من ذهب في ظل العرش فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحسن - 00:25:17ضَ

قالوا يا ليت اخواننا يعلمون ما صنع الله بنا لان لا يزهدوا في الجهاد ولا ينكل عن الحرب فقال الله عز وجل انا ابلغهم عنكم فانزل الله هذه الايات ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل - 00:25:38ضَ

امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون وعن طلحة بن فراش الانصاري قال سمعت جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال نظر الي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال يا جابر - 00:25:55ضَ

ما لي اراك مهتما تفقده صلى الله عليه وسلم لافراد الصحابة رضي الله عنهم لما رأى جابر بن عبد الله يظهر عليه الاهتمام وضيق الصدر في شيء ما سأله قال ما لي اراك؟ ما لي اراك - 00:26:14ضَ

يا جابر مهتمة فاجابه جابر رضي الله عنه قلت يا رسول الله استشهد ابي وترك دينا عليه وقال قال اني مهتم لدين على ابيه رضي الله عنه وقال الا اخبرك ما الا اخبرك؟ ما ما كلم الله احدا قط الا من وراء حجاب وانه كلم اباك كفاحا - 00:26:31ضَ

قال علي والكفاح المواجهة قال سلني اعطك قال اسألك ان ارد الى الدنيا فاقتل فيك ثانية. قال الرب عز وجل اني قد سبق مني القول انهم اليها يرجعون قال اي ربي فابلغ من من ورائه فانزل الله قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا الايات - 00:27:00ضَ

وقد روينا في مسند الامام احمد عن حديثا فيه البشارة لكل مؤمن بان روحه تكون في الجنة تسرح ايضا فيها وتأكل من ثمارها وترى ما فيها من النظرة والسرور وتشاهد ما اعد الله لها من الكرامة وهو باسناد صحيح عزيز عظيم اجتمع - 00:27:25ضَ

في ثلاثة من الائمة الاربعة اصحاب المذاهب المتبعة فان الامام احمد رحمه الله ورواه عن محمد بن ادريس الشافعي رحمه الله عن ما لك بن انس الاصبحي رحمه الله عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب - 00:27:45ضَ

ابن مالك عن ابيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نسمة المؤمن سلسلة ممتازة رواية احمد عن الشافعي عن مالك رضي الله عنهم ورحمهم. نعم - 00:28:01ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بسمة المؤمن طائر يعلق في شجرة نسمة المؤمن يعني روحه روح المؤمن نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله الى جسده يوم بعثه - 00:28:18ضَ

قوله يعلق ان يأكل وفي الحديث ان روح المؤمن تكون على شكل طائر في الجنة واما ارواح الشهداء فكما تقدم في حواصي طير خضر فهي كالكواكب بالنسبة لارواح عموم المؤمنين - 00:28:37ضَ

فانها تطير بانفسها فنسأل الله الكريم المنان ان يمتن علينا ان يميتنا على الايمان وقوله تعالى فرحين بما اتاهم الله اي الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله احياء عند ربهم وهم فرحون بما هم فيه من النعمة - 00:28:54ضَ

اخوانهم الذين يقتلون بعدهم في سبيل الله انهم يقدمون عليهم وانهم لا يخافون مما امامهم ولا يحزنون على ما تركوه وراءهم نسأل الله الجنة وقال محمد ابن اسحاق ابن اسحاق ويستبشرون اي ويسرون بلحوق من لحقهم من اخوانهم على ما مضوا عليه من جهاد - 00:29:15ضَ

يشركوهم فيما هم فيه من ثواب الله الذي اعطاهم قال السدي يؤتى الشهيد بكتاب فيه يقدم عليك فلان يوم كذا وكذا ويقدم عليك فلان يوم كذا وكذا يسر بذلك كما يسر اهل الدنيا بغائبهم اذا قدم - 00:29:38ضَ

قال سعيد بن جبير لما دخل لما دخلوا الجنة ورأوا ما فيها من الكرامة للشهداء. قالوا يا ليت اخواننا الذين في الدنيا يعلمون ما عرفناه من الكرامة. فاذا شهدوا باشروها بانفسهم حتى يستشهدوا فيصيبوا ما اصبنا من الخير - 00:29:58ضَ

اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرهم وما هم فيه من الكرامة. واخبرهم اي ربهم اني قد انزلت على نبيكم واخبرته بامركم وما انتم فيه فاستبشروا بذلك فاستبشروا يعني فرحوا ان اخوانهم في الدنيا علموا عن حالهم - 00:30:17ضَ

كذلك قوله تعالى ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من من خلفهم الاية. وقد ثبت في الصحيحين عن انس في اصحاب بئر معونة السبعين من الانصار الذين قتلوا في غداة واحدة وقناة رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على الذين قتلوهم - 00:30:37ضَ

قال انس ونزل فيهم قرآنا قرأناه حتى رفع ام بلغوا عنا قومنا انا قد لقينا ربنا فرضي عنا وارضانا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:30:57ضَ