تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 74- سورة اَل عمران | من الأية 171 إلى 172
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين - 00:00:00ضَ
الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح الذين احسنوا منهم واتقوا اجرا عظيم هاتان الايتان الكريمتان من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون - 00:00:29ضَ
فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم الا خوف عليهم. ولا هم يحزنون استبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله - 00:01:07ضَ
لا يضيع اجر المؤمنين. الاية هاتان الايتان تابعتان لما قبلهما للتنويه بفظل الشهادة في سبيل الله وان الله جل وعلا وعد من استشهد في سبيله لاعلاء كلمة الله بالثواب العظيم - 00:01:32ضَ
والحياة المستمرة كما قال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء الاحياء عند ربهم يرزقون. يعني يرزقون يأكلون ويشربون ويتنعمون في في الجنة فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم - 00:02:12ضَ
يتباشرون ويبشر بعضهم بعضا بان فلانا سيلحقكم لانه ساتيهم كما تقدم ان فلانا يقدم عليكم يوم كذا وكذا ويستبشرون بهذا ويفرحون ثم قال جل وعلا يستبشرون بنعمة من الله وفضل. ففيه استبشاران - 00:02:43ضَ
الاية الاولى فرحين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون الذين لم يلحقوا بهم وقال في هذه الاية يستبشرون بنعمة من الله وفضل الاستبشار الاول بمقدم من سيقدم عليهم وانه سينال من الفضل والتنعيم مثل ما نالوا - 00:03:15ضَ
وكانوا يفرحون بهذا والاستبشار الثاني بما اعطاهم الله جل وعلا يستبشرون بنعمة من الله وفضل هذا بما فضلوا به هم الاول بما جاهد الله جل وعلا به على غيرهم ممن سيلحقهم - 00:03:43ضَ
وهذا فيمن فيما انعم الله جل وعلا به عليهم هم يستبشرون بنعمة من الله وفضل بنعمة من الله وفضل ثواب عظيم من الله جل وعلا يعطيهم مقابل اعمالهم وفظل وزيادة - 00:04:11ضَ
والله جل وعلا يضاعف الحسنات ولا يضاعف السيئات وافضل النفقة هي النفقة في سبيل الله جل وعلا لاعلاء كلمة الله كما قال الله جل وعلا مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة - 00:04:36ضَ
انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة. والله يضاعف لمن يشاء. اكثر من هذا يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. وان الله لا يضيع اجر المؤمنين - 00:05:00ضَ
بفتح الهمزة وكسرها وهذه للمؤمنين عامة قدر الاية استبشار الشهداء بما اعطاهم الله جل وعلا ثم ان الله جل وعلا جرى سنته فيما اذا ذكر ثواب النبيين ذكر ثواب المؤمنين - 00:05:26ضَ
واذا ذكر ثواب المحسنين ذكر ثواب من دونهم واذا ذكر ثواب الشهداء ذكر ثواب عامة المؤمنين واذا ذكر ثواب المؤمنين ذكر بعده عقاب الظالمين الكافرين واذا ذكر عقاب الظالمين الكافرين ذكر بعده ثواب المؤمنين الصالحين - 00:05:54ضَ
ليكون المرء على بصيرة العاقل هؤلاء وهؤلاء وانت في دار المهلة والعمل فانتبه لنفسك انتبه لنفسك فريقان لا ثالث لهما طريق في الجنة وفريق في السعير والعاقل يدرك هذا وبامكانه العمل - 00:06:20ضَ
والتضرع الى الله جل وعلا بالتوفيق والسداد يعني يضرع الى الله جل وعلا. واذا علم الله جل وعلا من عبده الصدق والاخلاص فيما طلب اعطاه جل وعلا ذلك وكما جاء في الحديث من سأل الشهادة خالصا من قلبه - 00:06:48ضَ
اورثه الله منازل الشهداء وان مات على فراشه كان صادق عازم على انه اذا تيسر له الجهاد في سبيل الله انه يتقدم ويبذل نفسه وماله والله جل وعلا يعطيه منازل الشهداء وان مات على فراشه - 00:07:14ضَ
لانه نوى النية الحسنة والنية الحسنة الطيبة تبلغ مبلغ العمل واكثر لان المرء قد قد يعمل العمل العظيم لكن لا ثواب لها لانه ما عنده نية ما عنده اخلاص وقد ينوي الاخلاص والصدق مع الله جل وعلا ولا يتيسر له العمل فيعطى - 00:07:42ضَ
ثواب العمل وان لم يمل كما قال عليه الصلاة والسلام ان اقواما بالمدينة ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم حبسهم العذر. شاركوكم في الاجر معكم مثلكم لما سار صلى الله عليه وسلم الى تبوك في وقت العسرة والشدة والحاجة والحر الشديد - 00:08:11ضَ
من الصحابة رضي الله عنهم من لم يستطع ان يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم. وهو حريص على ذلك فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بان اناسا في المدينة ما سرتم مسيرا الا وهم معكم - 00:08:36ضَ
يعني مثلكم في الاجر حبسهم العذر والله جل وعلا بين ثواب الشهداء الذين هم شهداء حقا والشهادة كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عليه الصلاة والسلام الرجل يقاتل شجاعة - 00:08:52ضَ
ويقاتل حمية ويقاتل رياء اي ذلك في سبيل الله قال عليه الصلاة والسلام من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله من قاتل لعصبية يظهر شجاعته اوحمية على قومه - 00:09:16ضَ
او نحو ذلك ما ليس له ثواب يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع اجر المؤمنين. الفتح فتح الهمزة يكون معطوف يستبشرون بهذا ويستبشرون بان الله لا يضيع اجر المؤمنين - 00:09:39ضَ
يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله يكون معطوف على ما قبله والكسر الهمزة للاستئناف يستبشرون بنعمة من الله وفضل ثم عطف على الجملة جملة اخرى وان الله لا يضيع اجرا - 00:10:05ضَ
المؤمنين يعني فيها وعد كريم لعموم المؤمنين. لا تيأسوا من لم تتيسره الشهادة وهو موعود مع الايمان الثواب العظيم. وان الله لا يضيع اجر المؤمنين المؤمنين يعني الايمان التصديق الجازم - 00:10:26ضَ
وليس مجاراة الناس في العمل ومماشاتهم ويمشي مثل ما يمشي بنو جنسه مثلا او مجتمعه او يقول ما يصلح في المجتمع الا هكذا هذا لا ثواب له لانه ليس عن ايمان - 00:10:51ضَ
والله جل وعلا لا يضيع عنده ثواب عامل اذا عمل الانسان عملا يتعدى نفعه والله جل وعلا لا يضيع حتى وان كان كافر الا ان الكافر والمنافق يعجل له ثوابه في الدنيا - 00:11:09ضَ
ومثلا اثنان مؤمن ومنافق كلهم يبذلون الصدقات والعطاء وانا في الغير والشفاعة وايصال النفع الى اخوانه الى المسلمين كلهم يعملون هذا. لكن احدهم يعمل باخلاص لله جل وعلا. فالله جل وعلا يثيب في الدنيا - 00:11:32ضَ
والاخرة الاخر يعطي اكثر منه لكنه رياء لاجل ان يمدح ولاجل ان يثنى عليه ولاجل ان يقال فلان محسن. ومحسن كذا عظيم ونحو ذلك هذا ما يضيع ثوابه عند الله لكن لا في الاخرة وانما - 00:11:57ضَ
في الدنيا يعجل الله جل وعلا له ثوابه في الدنيا من الصحة والمال والجاه والولد وغير ذلك من متاع الدنيا يعطيه جل وعلا من متاع الدنيا مقابل عمله لان الله جل وعلا يحب من المرء ان يعمل العمل المتعدي - 00:12:17ضَ
كلما كان العمل ثمراته متعدية للغير فهو احب الى الله جل وعلا الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. وعد كريم لمن - 00:12:41ضَ
الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح الجروح والالم والاوجاع والنبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر في ذلك اليوم جالسا ما استطاع ان يقوم عليه الصلاة والسلام - 00:13:10ضَ
بما اصابه يوم احد وقتل من قتل من الصحابة ومن بقي منهم جريح ومتألم ومتأثر للموت واستشهاد قريبة وابيه وابنه واخيه وهم متألمون الما شديدا لكن لما دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم استجابوا - 00:13:29ضَ
استجابوا وهذه الاستجابة هذه لغزوة حمراء الاسد مرت علينا قريبا في السيرة النبوية غزوة حمراء الاسد. هذي بعد احد مباشرة النبي صلى الله عليه وسلم لما انتهت معركة احد رجع الى المدينة - 00:14:00ضَ
عليه الصلاة والسلام. والصحابة جرحى ومتعلمون وثقال لكنه عليه الصلاة والسلام ادرك بساقب عقله وادراكه وسياسته انه محتمل ان ابا سفيان ومن معه من كفار قريش يتذاكرون ويرجعون المدينة لانهم - 00:14:23ضَ
قتلوا من قتلوا من الصحابة رضي الله عنهم وجرحوا من جرحوا. وممن جرح النبي صلى الله عليه وسلم. شج في رأسه وكسرت رباعيته. ودخل حلقة المغفر في وجنته عليه الصلاة والسلام - 00:14:51ضَ
وتألم علما شديدا ثم ان الله جل وعلا انهى المعركة فانسحب ابو سفيان ومن معه والنبي صلى الله عليه وسلم دخل الى المدينة ومعه الصحابة تذكر عليه الصلاة والسلام بان كفار قريش اذا تذاكروا فانهم سيرجعون - 00:15:12ضَ
وفعلا لما ساروا متجهين الى مكة ونزلوا بعد قرابة ستة وثلاثين ميل يتذاكرون فقال بعضهم لبعض لا محمدا قتلتم ولا الكواعب اردفتم وما عملتم شيء تمكنتم منهم وتركتموهم ارجعوا اليهم واستأصلوهم - 00:15:39ضَ
ما بقي منهم الا جريح وكليم فارجعوا اليهم. فعزموا على الرجوع وهما فكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم فندب صلى الله عليه وسلم الصحابة للخروج معه في ملاقاتهم وقال عليه الصلاة والسلام لا يخرج معنا الا من حضر - 00:16:13ضَ
موقفنا امس وقعت احد لا يحضر الا من حضر احد وقال له عبدالله بن ابي بن سلول رأس المنافقين الذي انسحب بثلاثمائة من العسكر امس قال اصحبك؟ قال لا عليه الصلاة والسلام - 00:16:39ضَ
ولم يصحبهم ممن لم يحضر احد الا جابر ابن عبد الله رضي الله عنه وارضاه الذي يتفقد النبي صلى الله عليه وسلم احواله ويسأله عن حاله ويمازحه ويشتري منه جملا وله مواقف - 00:17:03ضَ
عظيمة مع النبي صلى الله عليه وسلم جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله لا احب ان اتخلف عنك ابدا وانما تخلفت يوم احد خلفني ابي - 00:17:21ضَ
على بناته ابى علي ان اخرج اباه رضي الله عنه عزم على الخروج مع النبي صلى الله عليه وسلم وقال لا احب ان اخرج انا وانت من للبنات وهو رضي الله عنه الاب كان متحرا الشهادة. ويسأل الله جل وعلا اياها - 00:17:35ضَ
ومتوقع الشهادة وقال ما احب ان اخرج انا وانت. تبقى انت عند البنات وابقاه ابوه فجاء جابر وابدى عذره للنبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ما تخلفت عنك الا لهذا فاجازه - 00:17:56ضَ
صلى الله عليه وسلم وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم اثنان من الصحابة رضي الله عنهم كانوا جرحى يقول احدهم كان كان جراحي اخف من اخي فلما سمعنا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:18:13ضَ
قلت لاخي ما نحب ان نتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الرسول ينادي للجهاد هلم وما عندنا شيء نركبه خسرنا وكنت انشط منه قليلا فاذا تعب حملته. عقبة - 00:18:37ضَ
يحمله على كتفيه رظي الله عنه يحمل اخاه وهم يروحون تشجيع للنبي صلى الله عليه وسلم واستجابة لندائه رضي الله عنهم وارضاهم قلوب طيبة مؤمنة خاب وخسر من تعرضهم او سبهم - 00:18:57ضَ
او نعلم منهم رضي الله عنهم قوم اختارهم الله جل وعلا لصحبة نبيه فهم خير الامة هل هم خير القرون كما قال صلى الله عليه وسلم من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها يقول عليه الصلاة والسلام خير - 00:19:16ضَ
قرني خير القرون يا خير الامة قال خير القرون في بعض الفاظ الحديث. خير القرون قرني يعني من ادم الى ان يرث الله الارض ومن عليها خير القرون هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:19:35ضَ
يقول فكنت احمله ما يستطيع يمشي وما معهم شيء يركبونه وخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهم جراح ومرهقون وقلة مال وقلة مركوب لكن استجابة لله ولرسوله فخرجوا ابو سفيان مع صاحبه يتذاكرون يرجعون يريدون يرجعون للقضاء على المدينة ومن فيها - 00:19:55ضَ
فهيأ الله معبد ابن ابي معبد الخزاعي من خزاعة مسلم اسلم واخفى اسلامه وقيل لم يسلم بعد لكنه ينصح للنبي صلى الله عليه وسلم لان خزاعة مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع بني هاشم - 00:20:31ضَ
في صلح الحديبية دخلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم مسلمهم وكافرهم فهم هيبة نصح للنبي صلى الله عليه وسلم. جاء معبد ابن ابي معبد الخزاعي وقال يا محمد جاءنا ما حصل عليك - 00:20:53ضَ
وانا اود لو ان الله عافاك مما وامرني بما شئت ما هو الشيء الذي استطيع ان اعمله وقال عليه الصلاة والسلام خذل عنا لا يستطيع الا هذا لانه نفر واحد - 00:21:12ضَ
فذهب الى ابي سفيان وابو سفيان يعرفه ومعه كفار قريش وهم عازمون على التوجه الى المدينة وقال ما ورائك يا معبد لما وصل الى ابي سفيان ما وراءك قال ورائي محمد - 00:21:38ضَ
ومن تخلف عنه بالامس واجتمع معه جيش عظيم وهم حمقى عليكم ويتمنون لقاءكم للقضاء عليكم ماذا تقول قال هو هذا وانا ناصح لك اذهب الى مكة واشرد اهرب الى مكة خير لك - 00:22:00ضَ
قال اعد كلامك فاعاده ليسمعه الناس حتى اذا هداه ابو سفيان بن رحيل ما يعصونه واظن انك لن تبرح هذا الوادي حتى ترى الخيل مقبلة وهم واجتمع معه جمع كثير لا قبل لكم به - 00:22:31ضَ
فان قبلت نصحي فاذهب الى مكة فتشاور ابو سفيان مع صاحبه وكان هناك مشير في الاول الا يستجيبوا ولا يرجعوا صفوان ابن امية يقول ما ارى ان ترجعوا الى محمد - 00:22:55ضَ
لانكم انتصرتم واذا رجعتم فما ادري ماذا تكون العاقبة اخشى ان يكون الظرر عليكم هذه المرة اه الحرب سجال مرة لكم ومرة عليكم فانتم ظفرتم من محمد وقتلتم من قتلتم وجرحتم من جرحتم فما ارى ان تعودوا اليه مرة اخرى - 00:23:16ضَ
وكان معبد معزز لهذا الرأي ونادى ابو سفيان بالرحيل ثم انه مر به نعيم ابن مسعود الثقافي لابي سفيان وقال ماذا تريد قال اريد المدينة قال هل انت مبلغ عني محمد - 00:23:40ضَ
واذا لقيتني اعطيتك عشر من الابل قال من يكفلك قال يكفلني صفوان ابن امية او سهيل ابن عمرو وقال ماذا اقول لمحمد قال قل لمحمد موعدكم العام القادم ونحن الان نتجهز وسنعود اليكم - 00:24:07ضَ
حتى لعله يرجع. لانه اصبح الان ابو سفيان يتمنى رجوع النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة. بسبب معبد فذهب نعيم بن مسعود الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له - 00:24:37ضَ
ان ابا سفيان متجهز يريد ان يعود اليكم لكنه رأى تأخير هذا هذه المرة الى فيما بعد وسيعود اليكم جمع عظيم وقال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ما قاله الله جل وعلا في كتابه في الدرس القادم ان شاء - 00:25:00ضَ
الله الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله الله ونعم الوكيل ما ذكرت في شيء صعب الا هان باذن الله حسبنا الله ونعم الوكيل عظيمة المعنى - 00:25:23ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة عسكر في حمراء الاسد تبعد عن المدينة ثمانية اميال. يعني قريبة من المدينة وابو سفيان بينه وبين المدينة ستة وثلاثون ميل - 00:25:48ضَ
ورجع من مكانه الى مكة خاب وخسر ولم يعزم على التوجه الى المدينة. وكانت توقع النبي صلى الله عليه وسلم في محله. فهو عليه الصلاة والسلام خاف من رجوعه وفعلا تذاكروا كادوا ان يرجعوا - 00:26:06ضَ
ولو رجعوا وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم جرحا لا قبل لهم بقتال لكن الله جل وعلا هيأ لهم من امره ما هو خير لهم ومجيء معبد هذا الخزاعي - 00:26:26ضَ
وتثبيته لان الرجل الواحد قد يثبت الجيش العظيم بخلاف ما اذا حمل السلاح فهو قد فرض لكن بالتثبيت يثبت الجيش العظيم ويخذله باذن الله قال جل وعلا الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح - 00:26:45ضَ
اصابهم القرح الجراح العظيمة وبعضهم عدم القدرة على المشي كما تقدم هذا الصحابي الذي كان اخوه يحمله رضي الله عنهم الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم. منهم هذه ما هي تبع - 00:27:12ضَ
لان كلهم خيار كلهم استجابوا لله. وانما يعبر عنه العلماء رحمهم الله من هذه بيانية من هؤلاء الخيار للذين احسنوا منهم واتقوا اتقوا الله جل وعلا واطاعوه واحسنوا في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم والامتثال - 00:27:38ضَ
واتقوا اجر عظيم ثم قال تعالى يستبشرون بنعمة من الله وفضله وان الله لا لا يضيع اجر المؤمنين قال عبدالرحمن بن زيد بن اسلم هذه الاية جمعت المؤمنين كلهم سواء الشهداء وغيرهم - 00:28:00ضَ
وقل ما ذكر الله فضلا ذكر به الانبياء وثوابا اعطاهم الله اياه الا ذكر الله الا ذكر الله ما اعطى المؤمنين من بعدهم وقوله تعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح - 00:28:24ضَ
هذا كان يوم حمراء الاسد وذلك ان المشركين ما يسمى حمراء الاسد. حمراء الاسد مكان قريب من المدينة قريب من ذي الحليفة يعني هو ثمانية اميال من المدينة يعني قرابة ثلاثة عشر كيلو - 00:28:41ضَ
قريب من المدينة وسميت غزوة لان النبي صلى الله عليه وسلم خرج فيها تابعا اثر ابي سفيان ومن معه من مشركي قريش وذلك ان المشركين لما اصابوا ما اصابوا من المسلمين - 00:29:00ضَ
راجعين الى بلادهم. فلما استمروا في سيرهم ندموا ولا تمموا على اهل المدينة وجعلوها الفيصلة فلما بلغ ذلك من قولهم لا محمدا قتلتم ولا الكواعب اردفتم يعني ما قتلتم محمد - 00:29:21ضَ
ولا سبيتم نسا واخذتم معكم نسا. ما ما سويتوا شيء ولكن الله جل وعلا دحرهم بعدما عزموا على العودة الى النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:40ضَ
ندب المسلمين الى الذهاب ورائهم ليرعبهم ليرعبهم ويريهم ان بهم قوة وجلد ولم يأذن لاحد سوى من حضر الوقعة يوم احد جابر ابن عبد الله رضي الله عنه لما سنذكره - 00:30:00ضَ
واخرج البخاري ومسلم رحمة الله عليهما عن عائشة رضي الله عنها انها قالت لعروة ابن الزبير رضي الله عنه ان ابواك ممن استجاب لله والرسول ما هم ابواه ابو بكر - 00:30:17ضَ
والزبير ابن العوام رضي الله عنهم. الزبير والد عروة وابو بكر والد اسماء والدة عروة ابن الزبير هو عبد الله بن الزبير. فابو بكر جده من قبل امه رضي الله عن الجميع - 00:30:41ضَ
حظر الوقعة يوم احد سوى جابر بن عبدالله رضي الله عنه لما سنذكره فانتدب المسلمون على ما بهم من الجراح طاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وعن عكرمة انه لما رجع المشركون عن احد قالوا لا محمدا قتلتم - 00:31:06ضَ
ولا الكواعب اردبتم بئس ما صنعتم ارجعوا فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك دابا للمسلمين فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الاسد وقال للمشركين وقال المشركون نرجع من قبل فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تعد غزوة فانزل الله - 00:31:29ضَ
وتعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم قال محمد بن اسحاق عن ابي السائل مولى عائشة بنت عثمان ان رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:31:52ضَ
كان قد شهد احدا قال شهدنا احدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم انا واخي ورجعنا جريحين فلما اذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لاخي اتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:10ضَ
والله ما لنا من دابة نركبها وما منا الا جريح ثقيل. فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت ايسر جراحا منه فكان اذا غلب حملته حملته اذا غلب يعني عجز عجز عن المشي - 00:32:31ضَ
احمله رضي الله عنهم فكان اذا فكان اذا غلب حملته عقبة حتى انتهينا الى ما انتهى اليه المسلمون وقال البخاري عن عائشة رضي الله عنها الذين استجابوا لله والرسول الاية - 00:32:49ضَ
قلت لعروة يا ابن اختي كان ابوك منهم الزبير وابو بكر رضي الله عنهما لما اصاب نبي الله صلى الله عليه وسلم ما اصابه يوم احد وانصرف عنه المشركون خاف ان يرجعوا فقال من يرجع في اثرهم فانتدب منهم سبعون رجلا فيهم ابو بكر والزبير - 00:33:08ضَ
وروي عن عروة قال قالت لي عائشة ان اباك من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح وانهم قدموا قدموا بعد وقعة احد وكان اصاب المؤمنون وكان اصاب المؤمنين القرح. واشتكوا ذلك الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:33:32ضَ
واشتد عليهم الذي اصابهم فان رسول الله صلى الله عليه وسلم ندب الناس لينطلقوا معه ويتبعوا ما كانوا متبعين وقال انما يرتحلون الان فيأتون الحج ولا يقدرون على مثلها حتى عام مقبل - 00:33:53ضَ
فجاء الشيطان يخوف اولياؤه فقال ان الناس قد جمعوا لكم. وقال الحسن البصري في قوله الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح ان ابا سفيان واصحابه اصابوا من المسلمين ما اصابوا ورجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:34:12ضَ
ان ابا سفيان قد رجع وقد قذف الله في قلبه الرعب فمن ينتدم فمن ينتدب في طلبه قام النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر وعمر وعثمان وعلي وناس من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعوهم - 00:34:32ضَ
فبلغ ابا سفيان ان النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه ولقي عيرا من التجار فقال ردوا محمدا ولكم من الجعل كذا وكذا واخبروهم واخبروهم اني قد جمعت جموعا واني راجع اليهم - 00:34:51ضَ
فجاء التجار ولك كذا وكذا جاء في بعض الروايات عشر من الابل وفي بعض الروايات انه يحمل له بعيره زبيب اذا وافاه في سوق عكاظ بالطائف وجاء التجار فاخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك - 00:35:10ضَ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل فانزل الله هذه الاية والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:30ضَ