تفسير ابن كثير | سورة آل عمران

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 75- سورة اَل عمران | من الأية 173 إلى 175

عبدالرحمن العجلان

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الذين - 00:00:00ضَ

فقال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم السوء واتبعوا رضوان الله. والله ذو فضل عظيم. انما ذلكم - 00:00:20ضَ

فلا تخافوهم. فلا تخافوهم وخافوني هذه الايات الكريمة ثلاث من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم. الذين قال لهم الناس ان - 00:00:50ضَ

قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل الايتين ثناء من الله جل وعلا على من استجاب لنداء الرسول صلى الله عليه وسلم باللحوم بابي سفيان ومن معه من جيش الكفار ومطاردتهم بعد - 00:01:30ضَ

اطرافهم من احد حتى لا يفكروا بالعودة الى المدينة على ما اصابهم من التعب. والجروح والالم استجابوا لله وللرسول. قال جل وعلا الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا - 00:02:10ضَ

وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. الذين قال لهم الناس الذين هؤلاء هم الذين قال الله عنهم الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح للذين احسنوا منهم واتقوا اجر عظيم الذين - 00:02:50ضَ

قال لهم الناس ومن المراد بالناس ثلاثة اقوال انه المفسرين رحمهم الله ولا المنافاة بينها. الذين قال لهم الناس قيل هو نعيم ابن مسعود الذي قال له ابو سفيان الحق بمحمد صلى الله عليه وسلم وخوفه مما - 00:03:20ضَ

ومن جيشنا وقيل هم ركب من عبد القيس مروا بابي سفيان وهو متوجه الى مكة بعد انصرافه من احد فقال لهم بلغوا عني محمدا رسالة اعطيكم احمالا من العنب. اذا وافيتموني في عكاظ - 00:03:50ضَ

بلغوه باننا سنجمع الجيوش العظيمة لغزوه في المدينة وقيل المراد بالناس المنافقين لما هم النبي صلى الله عليه وسلم بمطاردة المشركين قال المنافقون والذين تخلفوا عن احد. كيف تلحقون بالكفار؟ وقد اتوكم في عقر داركم وقتلوا - 00:04:30ضَ

ثم انقتلوا تلحقونهم بعيدا عن المدينة فيستأصلوكم يقضون عليكم وقد اشرنا عليكم من قبل بعدم الخروج الى احد فعصيتمونا فحصل لكم ما حصل من القتل والجراح. ثلاثة اقوال للمفسرين وادي نعيم مسعود الذي طلب منه ابو سفيان ان يخوف النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه - 00:05:10ضَ

او انهم الركب من عبد القيس جعل لهم ابو سفيان على ان يخوفوا محمدا صلى الله عليه وسلم بابي سفيان او انهم المنافقون في المدينة يخوفون النبي صلى الله عليه وسلم من اللحاق بالكفار - 00:05:50ضَ

وتوعدوهم بانهم سيستأصلونكم وقتلوا منكم من قتلوا وانتم في المدينة فكيف الحال اذا لحقتموهم في العراء هؤلاء هم الذين قالوا ولا يخرج عن واحد منهم او قد يكون المراد للجميع والناس ان كانوا المنافقون او الوفد الركن من اشجع من - 00:06:20ضَ

بني عبد القيس فهم ناس. واذا كان المضاد به نعيم ابن مسعود وحده فهو هذا يصح لانه جزء وواحد من الناس. الذين قال لهم الناس المراد بالناس الثانية هم ابو سفيان ومن معه من جيش الكفر - 00:06:50ضَ

صار من مكة ان الناس قد جمعوا لكم يعني جمعوا لكم جيشا عظيما لقتالكم والقضاء عليكم. يريدون بهذا تخويف النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون. قد جمعوا لكم فاخشوهم. يخوفونهم. خافوا منهم. يريدون ان - 00:07:20ضَ

الرعب في قلب النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين. وقد خابوا وخسروا. فهو عليه الصلاة والسلام السلام لا يخاف الكفار ابدا. وانما الكفار يخافون منه صلى الله عليه وسلم القى الله جل وعلا الرعب في قلوب الكفار والنبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين - 00:07:50ضَ

مسيرة شهر. نصرت بالرعب مسيرة شهر كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اعطاه الله جل وعلا الخمس الخصال التي لم يعطهن نبي قبله صلوات الله وسلامه عليه. منها نصرت بالرعب - 00:08:20ضَ

مسيرة شهر. فاذا كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عدوه مسيرة شهر فالعدو يرى هب ويخاف ويصيبه الرعب من النبي صلى الله عليه وسلم فاخشوهم فزادهم ايمانا زاد الله جل وعلا المؤمنين - 00:08:40ضَ

زادهم ايمانا والايمان كما قرره اهل السنة والجماعة يزيد وينقص يزيد الايمان بالطاعة وينقص بالمعصية. والايات في اثبات زيادة الايمان كثيرة في القرآن. ومنها هذه الاية فزاد ايمانا. والايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. كما قرر اهل السنة والجماعة بقوله - 00:09:09ضَ

الايمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية قول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وعمل صلاة وزكاة وصيام وحج والاعمال الصالحة. واعتقاد بالقلب لان مع العمل بدون اعتقاد القلب ما ينفع. لان المنافقين يقولون بالسنتهم - 00:09:49ضَ

ويعملون الاعمال يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم. ويخرجون معه للجهاد. وآآ يعطونه صدقاتهم يصرفها على مستحقيها صلى الله عليه وسلم. لكن من غير ايمان يقولون ايفعلون هذا لحقن دماءهم وحفظ اموالهم وكرامتهم. فلابد - 00:10:29ضَ

مع القول والعمل من الاعتقاد بوحدانية الله جل وعلا. وصدق محمد صلى الله عليه وسلم لابد من هذا مع القول والعمل. يزيد للطاعة يعني كلما اجتهد المسلم في طاعة الله جل وعلا ساد ايمانه وكلما وقع - 00:10:59ضَ

المسلم في المعصية نقص ايمانه. وكان الصحابة رضي الله عنهم يلتقي بعضهم فيقول بعضهم لبعض هلم نزدد ايمانا. فيجلسون يذكرون الله جل وعلا. ويحمدونه وعلى ما من عليهم به من الهداية وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم وانزال القرآن. هذا شيء - 00:11:29ضَ

عند الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم هلم وازدد ايمانا. فيجلسون في بعضهم مع بعض يتذاكرون والمرء يزيد ايمانه كلما اجتهد في الطاعات. وحضر مجالس العلم واستمع الى اقوال الله جل وعلا واقوال رسوله صلى الله عليه وسلم بتدبر وتأمل يزيد - 00:11:59ضَ

ايمانه وكلما وقع في المعصية والاعراض والغفلة نقص ايمانه والعياذ بالله لقي حنظلة ابا بكر الصديق رضي الله عنه كيف حالك؟ فقال نافق نافق حنظلة يعني نفسه. قال كيف ذلك؟ قال نكون عند رسول الله صلى الله - 00:12:37ضَ

الله عليه وسلم ويذكرنا بالجنة والنار كانها رأي عين. فاذا خرجنا من عنده اسألوا الضيعة والمال والولد والاهل نسينا كثيرا. فقال له ابو بكر رضي الله عنه اذا كان هذا نفاق فانا - 00:13:07ضَ

وكلنا هكذا حلمنا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضروا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم حضر كيف حالك؟ قال نافق يا رسول الله حنظلة. قال وما هذاك؟ قال له مثل ما قال لابي بكر - 00:13:27ضَ

فقال عليه الصلاة والسلام لو دمتم على ما انتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة في طرقكم وعلى فراشكم ولكن ساعة وساعة فادخل صلى الله عليه وسلم السرور على حنظلة وعلى ابو بكر وعلى الصحابة عموما وعلى الامة قاطبة. لان المرء يزيد ايمانه احيانا يقوى - 00:13:47ضَ

ويتمكن واحيانا يكون اقل من ذلك ولا يخرجون الايمان والحمد لله فزادهم الله جل وعلا ايمانا وتصديقا. تصديقا لاخبار النبي صلى الله عليه وسلم وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون ان الناس سيرمونهم بالعيدة قاطبة وان الناس - 00:14:17ضَ

عليهم فقالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله. وصدق الله ورسوله. فزادهم ايمانا لكن ماذا قالوا؟ قالوا عندنا العدة وعندنا العدد ولا نبالي بهم؟ لا. فوضوا الامر الى الله جل وعلا وقالوا حسبنا الله. حسبنا كافينا. حسبك الله - 00:14:47ضَ

كافيك الله. حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل الله جل وعلا. نعم الموكل اليه الامور. لان لا حول لنا ولا قوة ولا نشاط ولا غلبة ولا نصر الا بالله تبارك وتعالى. وقالوا مع - 00:15:17ضَ

ما زادهم الله جل وعلا من الايمان قالوا حسبنا الله. كافينا الله حسبنا الله ونعم الوكيل هذه اللفظة العظيمة ما ذكرت على شيء صعب الا حان. وهذا شيء مجرب. يعني تذكرها في المواطن - 00:15:47ضَ

الحرجة والشدة فيفرج الله جل وعلا عنك. يقول ابن عباس رضي الله عنهما قالها حين القي في النار. وقالها محمد صلى الله عليه وسلم من معه حينما قالوا له ان - 00:16:07ضَ

الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فهي مقالة عظيمة لها معنى عظيم اذا قالها المرء مع الايمان بمدلولها والتصديق نفعته نفعا عظيما باذن الله وازالت عنه الكرب. والشدة والحرج - 00:16:27ضَ

قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل الذين توكلوا عليه او الحسم الحسم كافيك حسبك الله بمعنى كافيك الله. تختلف عن قول حسيبك حسيبك يعني يحاسبك بعض الناس مثلا ما يفرق بينها اذا وجد شخصا ما احبه قال حسبك الله. لا يا اخي لا تقول حسيبك الله - 00:16:57ضَ

وانما قل حسبك. حسبك الله يعني. كافيك الله. الله يكفيك لعقولك حسيبوك معنى هذا توعد يعني ان الله يحاسبك ومن نوقش الحساب قالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا رجعوا من هذه الغزوة غزوة حمراء الاسد. التي بعد احد بيوم مباشرة - 00:17:27ضَ

رأى ذهبوا اليها وهم جراح ومتعلمين لكن استجابة لله جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم. فانقلبوا رجعوا الى اهليهم بغنائم عظيمة. فانقلبوا بنعمة من الله. هذي واحدة. وفضل لم يمسسهم سوء هذه الثالثة. واتبعوا رضوان الله اطاعوا وامتثلوا - 00:18:07ضَ

حصلت لهم هذه الاربع الغنائم العظيمة من الله. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل الى النعمة النصر والتأييد وادخال الرعب في قلوب الكفار التجارة جاء ان النبي صلى الله عليه وسلم اشترى اه تجارة وربحوا - 00:18:47ضَ

وفيها ربح عظيما وقسم ربحها على اصحابه رظي الله عنهم وارضاهم. وقيل الفضل النعمة نعمة الدنيا والفظل فظل الاخرة. وقيل فيها اقوال. لم ما اصابهم شيء مما توعدهم به الكفار. رجعوا سالمين - 00:19:17ضَ

غانمون والحمد لله. واتبعوني رضوان الله. يعني رجعوا وهم ممتثلون لامر الله جل وعلا ولامر رسوله صلى الله عليه وسلم. واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم يعطي العطاء الجزيل جل وعلا على العمل اليسير. يعني هم في هذه الغزوة غزوة حمراء الاسد - 00:19:47ضَ

خرجوا مسافة ثمانية كيلو او عشرة كيلو عن المدينة. وعسكروا هناك فسمع بهم ابو سفيان ذهب الى مكة مسرعا خوفا منهم. يعني القى الله جل وعلا الرعب في قلب ابي سفيان ومن معه من الكفار - 00:20:17ضَ

بعدما هموا بان يرجعوا الى المدينة. يعني لما تقدم ابو سفيان وتوجه الى مكة ومشوا قرابة ثلاثين كيلو او يزيد تذاكروا فيما بينهم قالوا نحن غلبناهم ونحن قتلنا من قتلنا منهم لكن ما عملنا شيء. هل لو استأصلناهم - 00:20:37ضَ

قتلنا محمد ومن معه. لا يصلح نتركهم هكذا. وقد انتصرنا عليهم. فقال بعض عقلائهم ما نشير عليكم بالعودة. المرة الاولى لكم نخشى ان تكون المرة الثانية عليكم. ولكن حصلتم ما حصلتم اذهبوا - 00:20:57ضَ

فاصر ابو سفيان ومن معه على ان يعودوا الى المدينة. ليقضوا على النبي صلى الله عليه وسلم مع فاتاهم من اتاهم وصدهم عن هذا بفضل الله جل وعلا اه فهم والنبي صلى الله عليه وسلم ومن معه صاروا قليلا عن المدينة - 00:21:17ضَ

في حمراء الاسد وهي قريبة من المدينة. لكن مسيرهم هذا القى الله الرعب في قلوب اعداءهم. قالوا فجاءوا الا وهم مستعدون. ما جاءوا الا وهم واثقون بالنصر من الله فلا نذهب. لا نذهب الى - 00:21:47ضَ

وانما نذهب الى مكة فخروج النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه هذه المسافة القصيرة اثابهم الله جل وعلا عليها الفضل العظيم. والله ذو فضل عظيم والعظيم جل وعلا يعطي الشيء الجزيل على العمل اليسير. ثم قال جل - 00:22:07ضَ

وعلى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. فلا تخافوهم وخافوني ان كنتم مؤمنين. الخوف عبادة غير الخوف الجبلي. الخوف خوف خوف جبلي هذا ما يضر الانسان. لو خاف من الاسد خاف من الحي - 00:22:37ضَ

خاف من العقرب. خاف من عدو مثلا متسلط عليه. هذا ما يظيره في دينه. لان فهذا يسمى خوف جبلي مجبول عليه الانسان كما قال الله جل وعلا عن موسى عليه الصلاة والسلام وهو كليم - 00:23:07ضَ

نعم واحد اولي العزم من الرسل قال فاوجس في نفسه خيفة موسى. منين؟ من هذا الحبال والعصي وكذا التي آآ القي فيها السحر فصارت تتحرك وتخترش وتذهب وتجيء وكأن تحيات واقارب وهو تخيول. تخييل لا حقيقة له. ما عليه الصلاة والسلام حركة - 00:23:27ضَ

خاف منها. فاوجس في نفسه خيفة موسى. هذا خوف ما يضر انما الخوف الذي يضره ان يخاف الانسان من معبود غير الله. يقال له انتبه هذا الميت يظرك هذا سيد هذا ولي هذا كذا. اذا خالفته اذا عصيته اذا اه نهيت الناس عن العكوس - 00:23:57ضَ

على قبره اتاك بالليل وغرت واذاك وفهذا الخوف خوف عبادة ما يجوز وان يحصل الا لمن يستحقه وهو الله جل وعلا. ان يخاف الانسان من ربه. ولا يخاف من معبود - 00:24:27ضَ

غير الله. انما ذلكم الشيطان يخوف اه اه للعلماء رحمهم الله فيها قولان في التفسير انما ذلكم الشيطان تخوف باولياءه. يخوف المؤمنين باوليائه جنده من الكفار وغيرهم فلا تخافوهم. ولا تهتموا لهم. وانما خافوا مني من الله جل - 00:24:47ضَ

على فلا تخافوهم وخافوني. وهذا الذي قاله جمهور المفسرين رحمهم الله يخوف اولياءه. وقيل المراد انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه. ما يخاف من الشيطان الا من تولاه. واما المؤمن فلا يخاف - 00:25:27ضَ

من الشيطان. فهو يخوف من تولاه. يلقي في نفسه الرعب والخوف. منه ومن جنده فلا تخافوهم والقول الاول اقرب والله اعلم انما ذلكم الشيطان يخوف اوليائه يعني يخوفكم ايها المؤمنون باوليائه من الكفار. فلا تخافوهم لا تخافوا من ابي سفيان ولا من غيره - 00:25:57ضَ

وخافوني. خافوا مني. والخوف عبادة لله جل وعلا وقربة له والله جل وعلا اثنى على اوليائه بانهم يخافونه يخافون من فوقهم الذين هم الملائكة عليهم الصلاة والسلام. والمؤمن يجمع بين الخوف - 00:26:27ضَ

والرجاء يخاف الله ويرجو رحمة الله. وما يغلب خوف وحدة قال العلماء رحمهم الله الخوف والرجاء عند المؤمن كجناحي الطائر يقول متساويان يخاف من الله ان عاقبه وعلى معاصيه ويرجو رحمة الله ان يثيبه على طاعته. فاذا غلب - 00:26:57ضَ

الخوف قد يصيبه اليأس من رح الله وهذا كبيرة من كبائر الذنوب. واذا غلب الرجا قد يصيبه الامن من مكر الله وهذا كبيرة من كبائر الذنوب. فاليأس من روح الله - 00:27:37ضَ

كبيرة والامن من مكر الله كبيرة. وانما يكون المؤمن بين بين لا يأس ولا امن امر يحمله على فعل المعصية يقول يعمل ما يعمل ايها شاء من المعاصي والله غفور رحيم. قل لا تأمن مكر الله. يكون عنده خوف ووجل - 00:27:57ضَ

شديد من الله يخرجه عن المألوف حتى يصيبه اليأس. مثل ما يقول بعضهم انا مسرف على نفسي والله لا يغفر الله لي والله لا يرحمني الله. انا واقع في امور عظام. والله لا يغفر الله لي. ومثل رجل بني - 00:28:27ضَ

اسرائيل الذي قال لاخيه والله لا يغفر الله لك. فهذا قنوط من رحمة لا هو والعياذ بالله. والله جل وعلا يأمر عباده بان يخافوه وحده وتخافوهم وخافوني. ان كنتم مؤمنين. ولا تخافوهم - 00:28:47ضَ

هذه الياء قد تنطق لفظا عند بعض القراء ولا تكتب باتفاق القراء. وخافوني يوقف عليها بالنون. ان كنتم مؤمنين فلا تخافوهم. يعني ان من خافهم يكون نقص ايمانهم انه كامل. ان كنتم مؤمنين - 00:29:17ضَ

حقا فلا تخافوهم وخافوني خافوا من الله جل وعلا وفي هذه الايات حث من الله جل وعلا لعباده بالتوجه اليه. والاعتماد عليه والتوكل عليه وتفويض الامر كله له. لان الله جل وعلا اذا تولى عبده - 00:29:47ضَ

ولو كادته الدنيا ليوفيها. واذا خلل عبده لو ان اهل الدنيا كله على الارض كلهم معه فهو مخبول. ابراهيم الخليل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام. كادته الدنيا قاطبة ما معه احد الا الله سبحانه وتعالى. والملائكة عليهم الصلاة والسلام - 00:30:17ضَ

ما رأوا رأت الملائكة النار تحرق الطير في الجو. من اجل ان يلقى فيها ابراهيم ومن اراد ان يتقرب الى النمرود يجمع حطب. لاحراق ابراهيم فلما اشتد حرها وعظمت وصار الطير يتساقط فيها من حرارتها فوق - 00:30:47ضَ

رفعوه رافعة لاجل ان يقذفوه ولا ما يستطيعون القرب من النار. اعترض له وجبريل عليه السلام في الهوى لما جارت الملائكة الى ربها وقالوا يا ربنا عبدك وخليلك. قال فانصروه فاعترض له جبريل كما جاء في الاثر فقال الك حاجة؟ قال اما اليك فلا واما الى الله فبلى - 00:31:15ضَ

ماني حاجة اليك ما اريد منك شيء ابد فان ذلك جاء النصر من الله جل قال يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. كل من حوله ظده ما معه احد - 00:31:45ضَ

الا الله جل وعلا فنصره. ومحمد صلى الله عليه وسلم ما كاده كفار قريش. وجمعوا له عشرة شبان. وكل واحد سلموه سيف. سقيم حديد لاجل ان يضربوه ضربة رجل واحد فيضيع دمه في القبائل. في بطون قريش فلا تستطيع بنو هاشم - 00:32:05ضَ

ان تطالب فئة دون فئة. فيقبلون الدية وتعطيهم كفار قريش ما شاءوا من المال وترصدوا لهم في الباب وينظرون اليه في فراشه. خرج صلى الله عليه وسلم وهم يجالسون ينتظرون. خرج من بينهم - 00:32:35ضَ

على رؤوسهم التراب وسار. عليه الصلاة والسلام. انظ الله عيونهم ما ابصروه وان ينصرون من حولهم لكن محمد ما رأوه فاتاهم من اتاهم قال ما تنتظرون؟ قالوا ننتظر محمد يخرج من اجل ان نضربه. فقال اخزاكم الله خرج من بينكم وسار - 00:32:55ضَ

فتلفتوا يمينا وشمالا فلم يجدوا على له اثر عليه الصلاة والسلام. حفظه الله منهم وحينما جاءت امرأة ابي لهب الشقية معها حجر كبير والنبي صلى الله عليه وسلم يترفع عليه الصلاة والسلام عن مجابهة النسا ومقاتلتهن و - 00:33:23ضَ

جاءت مع الحجر تنوم ان ترمخ به رأس النبي صلى الله عليه وسلم. فجاءت فنظرت الى ابي بكر والرسول بجواره عليه الصلاة والسلام. قالت اين صاحبك يا ابا بكر؟ اين صاحبك؟ قد - 00:33:54ضَ

تزعم ان هذه الصورة صورة تبت يدا ابي لهب وتب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حمله ان هذا هجى من النبي صلى الله عليه وسلم لها. ان صاحبك هداني اين هو - 00:34:14ضَ

وقال رضي الله عنه والله ما هداكي. وقد صدق ابو بكر لان هذا قرآن يتلى نزل من الله جل وعلا اليس من النبي صلى الله عليه وسلم. فقالت انت صدوق. انت صدوق. وذهبت وما رأت النبي - 00:34:34ضَ

صلى الله عليه وسلم وهو بجوار ابي بكر والله جل وعلا اذا حفظ عبده لو تسلطت عليه السماوات والارض ما استطاعوا منه شيء. واعلم حديث ابن عباس رضي الله عنهما واعلم ان الامة لو اجتمعوا - 00:34:54ضَ

ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كتبه الله لك. ولو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لن يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف. فالاعتماد على الله جل وعلا والتوكل عليه والاقبال عليه. يحفظ - 00:35:14ضَ

وربي جل وعلا عباده على التوجه اليه والاعتماد عليه تفويض الامر اليه. والثقة بالله جل وعلا. وانه لن يحصل في هذا الكون الا ما اراده الله جل وعلا اقرأه وقول الله - 00:35:34ضَ

الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا الاية اي الذين توعدهم الناس بالجموع خوفوهم بكثرة الاعداء. فما اكترثوا لذلك فتوكلوا على الله واستعانوا به. وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وقال البخاري - 00:36:04ضَ

عن ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل. قالها ابراهيم عليه السلام حين القي في النار وقالها محمد عليه الصلاة والسلام حين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. وفي رواية الله كان اخر - 00:36:24ضَ

قول ابراهيم عليه السلام حين القي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل. وعن ابي رافع ان النبي صلى الله عليه وسلم وجه عليا في معه في طلب ابي سفيان فلقيهم اعرابي من خزاعة فقال ان القوم قد جمعوا لكم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فنزلت - 00:36:44ضَ

هذه الاية فعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا وقعتم في الامر العظيم فقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل. نعم وفي الحديث اذا وقعتم في الامر العظيم فقولوا حسبنا الله ونعم الوكيل وقد قال الامام احمد عن عوف ابن مالك انه حدثه - 00:37:04ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بين رجلين فقال للمقضي عليه لما ادبر حسبي الله ونعم الوكيل فقال النبي صلى الله عليه وسلم علي الرجل فقال ما قلت؟ قال قلت حسبي الله ونعم الوكيل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يلوم على العجز - 00:37:35ضَ

ولكن عليك بالكيس فاذا غلبك عريس بالكيس اعمل جهدك واجتهد ولا اه ولا تترك العمل وتقول انا متكل هذا عجز. وانما يأمن الانسان ويجتهد ويتكل على الله جل وعلا فاذا غلبك امرا فقل حسبي الله ونعم الوكيل. وان شد عن ابن عوس رضي الله عنه قال قال - 00:37:55ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل امان كل خائف. كل خائف اذا قالها امنه الله جل وعلا. وعن عائشة رضي الله عنها قالت ان النبي صلى الله عليه وسلم كان - 00:38:25ضَ

اذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته ثم تنفس الصعداء وقال حسبي الله ونعم الوكيل. نعم. قال تعالى فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم اي لما توكلوا على الله كفاهم ما اهمهم ورد عنهم بأس من اراد كيدهم فرجعوا الى بلدهم بنعمة من الله وفضل - 00:38:45ضَ

ان لم يمسسهم سوء مما اغمر لهم مما اضمر لهم عدوهم واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. عن ابن عباس في قوله في الا فانقلبوا نعمة من الله وفضل قال النعمة انهم اسلموا والفظل ان عيرا مرت في ايام الموسم فاشتراها رسول الله - 00:39:15ضَ

صلى الله عليه وسلم فربح فيها مالا فقسمه بين اصحابه وقال مجاهد في قول الله تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. قال هذا ابو سفيان قال لمحمد صلى الله عليه وسلم موعدكم - 00:39:35ضَ

بدر حيث قتلتم اصحابنا فقال محمد صلى الله عليه وسلم عسى فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لموعده حتى نزل بدرا فوافقوا السوق فيها فابتاعوا فذلك قول الله عز وجل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء - 00:39:55ضَ

اية قال وهي غزوة بدر الصغرى. ثم قال تعالى انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه اي يخوفكم اولياءه ان يخوفكم اولياءه ويوهمكم انهم ذو بأس وذو شدة. قال الله تعالى ولا تخافوهم وخافوا ان كنتم مؤمنين. اذا سور لكم واوهمكم فتوكلوا علي والجأوا الي. فاني - 00:40:15ضَ

يكافيكم وناصركم عليهم كما قال تعالى اليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه وقال تعالى اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا. وقال تعالى اولئك حزب الشيطان الا ان حزب الشيطان هم الخاسرون - 00:40:45ضَ

وقال كتب الله لاغلبن انا ورسلي ان الله قوي عزيز. وقال ولينصرن الله من ينصره. وقال تعالى يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم الاية وقال تعالى وانا لننصر رسلنا انا لننصر رسلنا - 00:41:05ضَ

الذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. والايات في ذلك كثيرة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:41:25ضَ