تفسير ابن كثير | سورة الاسراء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 8- سورة الإسراء | من الأية 26 إلى 32

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وهات ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا - 00:00:00ضَ

واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها وقل لهم قولا ميسورا لما بين جل وعلا حقه وحق الوالدين بالايات السابقة عقب بعد ذلك بذكر حق الاقارب وغيرهم ممن يليهم - 00:00:32ضَ

وقال جل وعلا حقه اعطي صاحب القربى من البر والصلة والاحسان اليهم وكل منهم على حسب حاله منهم من يحتاج منك الى شيء من المال ومنهم من يريد الاعانة في امر من الامور - 00:01:08ضَ

بجاهك او بشفاعتك او بمساعدتك في بدنك ومنهم من يريد منك الزيارة وعدم القطيعة كل على حسب حاله ساعطي كل قريب منك ما يرغب فيه منك بدون مشقة عليك واتي ذا القربى - 00:02:01ضَ

القريب من جهة الاب او من جهة الام كل قرابتك واتي ذا القربى حقه ومنهم من تجب نفقته عند العجز من ومنهم من لا تجب نفقته وانما تعطيه من صدقة - 00:02:47ضَ

التطوع او من الزكاة المفروضة واذا كان قريبا ولا تجب نفقته وكان فقيرا فهو اولى بزكاتك وصدقتك من الاباعد والصدقة على الفقير صدقة وعلى ذي الرحم اثنتان صدقة وصلة رحم - 00:03:28ضَ

وميمونة ام المؤمنين رضي الله عنها لما اعتقت وليدة لها اي امة فلما جاءها النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته قال اما انك لو جعلتيها في اخوالك لكان اعظم لاجرك او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:04:15ضَ

وابو ايوب الانصاري رضي الله عنه لما سمع قول الله جل وعلا لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله - 00:04:45ضَ

ان الله جل وعلا يقول لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب اموالي الي وضعها يا رسول الله حيث وهذه حديقة له بجوار المسجد النبوي فيها ماء عذب - 00:05:16ضَ

ونحن اشجار وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وقال له النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخن وسرور وتهنئة له بهذا العمل الجليل لا كمال الرابح - 00:05:52ضَ

يعني هذه التجارة الرابحة ان تقدم بين يديك ابتغاء مرضات الله وامتثالا لقوله وترغيبه جل وعلا واعطاء للمال الذي تحب في حال صحتك وقوتك ذاك مال الرابح ان تضعها في الاقربين - 00:06:24ضَ

وقسمها ابو ايوب رضي الله عنه وقسمها رضي الله عنه في بني عمه وفي قرابته نعم هو ابو طلحة الانصاري رضي الله عنه وهكذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على ان يقدم بين يديه - 00:07:09ضَ

وكلما كانت الصدقة في حال الصحة فهي افضل كما قال صلى الله عليه وسلم افضل الصدقة ان تتصدق وانت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمن الغنى ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا - 00:07:45ضَ

ولفلان كذا او كما قال صلى الله عليه وسلم ويقدم المؤمن بين يديه ويحرص ان تكون في قرابته اذا كانوا في حاجة الى ذلك فان لم يكونوا في حاجة جعلها لغيرهم - 00:08:12ضَ

واما القرابة من الفروع الاولاد واولادهم والاصول الاباء والامهات واباؤهم وامهاتهم فهؤلاء تجب نفقتهم القدرة وعجزهم عن الانفاق وحق الاقارب قد يكون واجبا وقد يكون مستحبة من المستحبات واتنا القربى حقه - 00:08:39ضَ

والمسكين المسكين هو الذي اصابته المسكنة والفقر والحاجة وهو من لا يملك كفايته لعام واذا ذكر الفقير والمسكين معا فالفقير اكثر حاجة من المسكين لان الله جل وعلا بدأ بهم - 00:09:31ضَ

في بيان اهل الزكاة واذا ذكر احدهما شمل الاخر قالوا الفقير من لا يجب وصف الكفاية والمسكين من يجد نصف الكفاية ولا يجد الكفاية الكاملة فهؤلاء لهم حق واجب ولهم حق مستحب - 00:10:08ضَ

فالحق الواجب هو الزكاة التي افترضها الله جل وعلا في مال الاغنياء والمستحب في صدقة التطوع يعني من صدقة التطوع والاحسان اليهم ومن صفات المؤمنين ان اغنيائهم يعطفون على فقرائهم - 00:10:48ضَ

ويواسونهم مما تفضل الله جل وعلا به عليهم وما جاء فقير الا بسبب منع الغني حقه واذا منع الغني حق الفقير وبقيت الزكاة في مال الغني خالفته افسدته واهلكتها وكما ورد - 00:11:26ضَ

ما هلك مال في بر ولا بحر الا بسبب منع الزكاة والزكاة الواجبة وزكاة التطوع ننمي المال وتحفظه وتطهره وتطهر قلب صاحبها من النفاق ومن الشح والبخل والله جل وعلا يقول - 00:12:05ضَ

ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون وللفقراء والمساكين حق واجب في مال الاغنياء لا منة للاغنياء على الفقراء في ذلك وانما ذلك فضل الله جل وعلا فهو جل وعلا اعطى الكثير - 00:12:38ضَ

وامر باخراج القليل الزكاة نسبة قليلة في مال الغني اذا اخرجها حفظ ما له والى القاعة فيه اهلكته وافسدته وصار ابقاء الزكاة سبب لضياع المال او لضياع بركته قد ينمو من حيث العدد - 00:13:12ضَ

ولكن تنزع منه البركة فلا يبارك فيه ولا يكون عونا له على الطاعة وانما يكون عونا له على المعصية والعياذ بالله واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ابن السبيل - 00:13:56ضَ

هو المسافر من بلده والذي نفذت نفقته ولم يكن معه ما يوصله لغرظه ويرجعه لبلاده وسمي ابن السبيل والسبيل هو الطريق جناية عن ملازمته للطريق بانه سائر فيه لا مأوى له - 00:14:27ضَ

هذا له حق على من عرفه من المسلمين وقدر على معونته كما ان له حق واجب من الزكاة وان كان غنيا في بلاده لان المرأة اذا سافر وان كان غنيا في بلاده - 00:15:02ضَ

قد تنفد نفقته او تضيع او تسرق فهو في حاجة الى معاونة اخوانه المسلمين فيأخذ من الزكاة ولا يستدين وان وجد من يعطيه الدين او القرض فله حق في الزكاة - 00:15:37ضَ

يأخذ ما يوصله لبلاده فاذا وصل فلا يجوز له ان ينتفع بما بقي معه من الزكاة وانما يدفعه لمستحقه يأخذ لحاجته حتى يصل الى بلاده فان كان غنيا في بلاده - 00:16:08ضَ

فلا ينتفع بما بقي معه وان كان فقيرا فاخذ لفقره ولكونه ابن سبيل فالمال له ولا تبذر تبذيرا لما امر جل وعلا بالعطاء بين جل وعلا ان العطاء يكون بقدر - 00:16:34ضَ

والتبذير هو الاسراف تشبيها اعطاء المال بالبذر الذي يرمى يمنة ويسرة بدون حساب وهذا منهي عنه ولا تبذر انفق المال بدون قيد ولا حساب في غير مرضاة الله او في المباحات - 00:17:03ضَ

ولا تبذير فيما هو قربة بالله جل وعلا وانما التبذير في المباح الزيادة في المباحات وفي المعصية واما ما كان لوجه الله جل وعلا فلا تبذير وان اعطى المرء ما له كله - 00:17:48ضَ

وحينما رغب النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة جاء ابو بكر رضي الله عنه بماله كله وجعله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولما سأله النبي عليه الصلاة والسلام - 00:18:20ضَ

ماذا ابقيت لعيالك قال ابقيت لهم الله ورسوله يعني ما عند الله جل وعلا وجاء عمر رضي الله عنه بنصف ماله ولا تبذير فيما كان قربه وانما التبذير في المعصية - 00:18:41ضَ

او فيما لا مبرر له الزيادة في المباحات ثم حذر جل وعلا من التبذير تحذيرا واضحا فقال ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين المبذر على شاكلة الشيطان وعلى مثله يمتثل بامره - 00:19:13ضَ

فاخو المرء من اتبع طريقته او من سار على شاكلته ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا الشيطان كثير الكفر كفورا صيغة مبالغة جناية عن كثرة كفره وعدم شكره لله - 00:19:54ضَ

واستنبط العلماء رحمهم الله من هذه الاية ان المبذر كفور لان الله جل وعلا قال ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين يعني على شاكلتهم وكان الشيطان لربه كفورا فلنبذر مثله واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم - 00:20:27ضَ

قولا ميسورا واما ان هذه وما كما تقدم في قوله تعالى اما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم جواب الشرط - 00:21:05ضَ

واما تعرضن عنهم منهم المتقدم ذكرهم ذي القربى والمسكين وابن السبيل قد يسألانك او يسألونك ما لا عندك يطلبون منك ما لا تستطيعه ففي هذه الحال لا تستطيع الاعطاء فماذا تفعل - 00:21:41ضَ

اذا لم تستطع العطاء وقل قولا ميسورا مما تعرضن عنهم حالة عدم قدرتك في حال لا تستطيع العطاء لكونك رحمة ربك رجل نوال منه والعطاء ابتغاء رحمة من ربك الرزق - 00:22:28ضَ

عطاء من الله ورحمة فانت في حال لا تستطيع ان تعطي وانما انت يطلب الرزق من ربك تتحرى الرزق من الله وعدا حسنا قل اذا جاء الله بالرزق وعسيناكم واعطيناكم - 00:23:08ضَ

ننتظر واياكم الرزق من الله حينما ييسر الله الامور نعطيكم او نواسيكم فلا تنهر ولا تزجر يقول جل وعلا واما السائل فلا تنهر ويقول جل وعلا قول معروف خير من صدقة يتبعها اذى - 00:23:41ضَ

قول معروف اعتذر بعذر مقبول وعذر حسن واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها. ترجو الرزق من الله جل وعلا في حالة عدم قدرتك على العطاء وقل لهم ورد - 00:24:25ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم ربما سأله فقراء الصحابة رضي الله عنهم وليس عنده ما يعطيهم في عرض عنهم حياء وامره الله جل وعلا ان يقول كلاما يقنعهم ترضيهم - 00:24:57ضَ

اذا جاء الله بالرزق اعطيناكم انتظروا واياكم رزق الله وهكذا وقل لهم قولا ميسورا سهلا لينا يا فضاضة فيه ولا غلظة ولا قسوة ولا تبرم منك ولا تنهر ولا تزجر - 00:25:24ضَ

وانما قل قولا حسنا لطيفا يعذرونك فيه ويدعون لك وينتظرون عطاءك وقل لهم قولا ميسورا هذه توجيهات كريمة واداب حسنة يعذب الله جل وعلا بها عبادة نوجههم الى العطاء والبذل - 00:25:59ضَ

فان لم يكن مال القول الحسن والاعتذار الجميل والتلطف في الجواب يقول الله جل وعلا ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط وتقعد ملوما محسورا ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده خبيرا بصيرا - 00:26:52ضَ

يرشد جل وعلا عباده الى الاعتدال بالنفقة والى القصد والى الاخذ في الوسط لا افراط ولا تفريط لا شح وبخل ولا تبذير واسراف ما عال من اقتصد ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك - 00:27:31ضَ

على كناية عن الامساك والشح والبخل لان اليد مربوطة العنق فلا تعطي شيئا ولا تبسطها كل البسط. لا تمنع العطاء مطلقا ولا تعطي كل ما بين يديك تجعل يدك مغلولة كانها مربوطة - 00:28:26ضَ

لا تعطي شيئا ولا تبسطها كل البسط كأنها مبسوطة ما تمسك شيئا ما يبقى بها شيء فتقعد ملوما محسورا ان جعلت يدك مغلولة الى عنقك وعدت ملوما ولامك الاقارب والفقراء - 00:29:06ضَ

وذموك واشتغلوا عن مالك واغناهم الله وان بسطتها كل البسط ما ابقيت في يدك شيئا محصورا جليلة ناقة محشور لا تستطيع المشي مع مثيلاتها كناية على انها تقف لا تتقدم ولا تتأخر ترجع الى مكانها - 00:29:48ضَ

وكذلك هذا لا يستطيع السير في الحياة ما معه شيء يمشي به وانما المطلوب الوسط ينفق المسلم على قدر دخله ولا يستدين لينفق او يستقرض لينفق ويبقى الدين على ظهره - 00:30:38ضَ

ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك لا تمنع احلى الحقوق حقوقهم من الاولاد والاهل والاقارب والفقراء والمساكين وكما قال الشاعر ومن كان ذا مال فيبخل بماله على قومه يستغنى عنه ويذمم - 00:31:16ضَ

ويمقت ويكون ماله وبال عليه لا ينتفع به عليه حسابه ولغيره النفع يذهب ويتركه وربما يتركه لمن يستعين به على المعصية وخاصة اذا كان المال لم يؤدى فيه لم يعد منه حق الله - 00:31:46ضَ

وغالبا ما يستعان به على المعصية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما روت اسماء رضي الله عنها انفقي هكذا وهكذا وهكذا ولا توعي فيوعي الله عليك ولا توقي فيوكي الله عليك - 00:32:24ضَ

امر بالانفاق وذكر صلى الله عليه وسلم انه في صبيحة كل يوم ينزل ملكان فيقول احدهما اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم اعط ممسكا تلفا المنفق فيما شرع الله - 00:32:53ضَ

على وجه صحيح على الاهل والاقارب والفقراء والمساكين وابن السبيل يخلف الله جل وعلا عليه ويعوضه عما انفق والممسك لا يضر الا نفسه ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه كان بعباده - 00:33:24ضَ

كبيرا بصيرا خبر من الله جل وعلا لعباده ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر انه جل وعلا يعطي من شاء لحكمة ويوسع عليه ويقدر يضيق على من شاء بحكمة - 00:34:03ضَ

وليس العطاء ولا المنع دليل الرضا او دليل السخط والله يعطي من يحب ومن لا يحب ويحرم العطاء من يحب ومن لا يحب العطاء يكون لحكمة من الله جل وعلا - 00:34:50ضَ

ومن العباد من يكون عطاؤه نعمة وخير اللحم يتزود به للدار الاخرة فينتفع بماله في الدنيا والاخرة ومن العباد من اذا اعطي كفر النعمة واستعان بها على المعصية فكان العطاء في حقه نقمة - 00:35:21ضَ

ومصيبة عليه في الدنيا والاخرة كما ان الحرمان وعدم العطاء قد يكون نعمة للمرء ويصبر ويحتسب ويرضى فيؤجر وقد يكون الحرمان تعجيل للعقوبة في الدنيا قبل الاخرة لمن يتسخط ولا يرضى بما قسم الله له - 00:36:05ضَ

وفي هذا تسلية من الله جل وعلا بعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين عموما بانهم لا يستدلون بالعطاء على المحبة ولا على الكراهية كما انه لا يصح الاستدلال بالمنع والحرمان - 00:36:42ضَ

على المحبة ولا على الكراهية من الله جل وعلا فالعطاء قد يكون استدراج للعبد والحرمان قد يكون تعجيل العقوبة في الدنيا قبل الاخرة كما ان العطاء قد يكون فظل ونعمة على العبد - 00:37:13ضَ

ينتفع بها في الدنيا والاخرة والحرمان نعمة على العبد ينتفع بهذه النعمة في الدنيا والاخرة بالصبر والاحتساب والرضا بقضاء الله وقدره ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله ايهم افضل الغني الشاكر - 00:37:39ضَ

ام الفقير الصابر ولهذا فضل ولهذا فضل ايهما افضل ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء يوسع في العطاء لمن شاء ويقدر يضيق في العطاء لمن شاء انه كان بعباده خبيرا بصيرا - 00:38:05ضَ

فهو جل وعلا يعلم احوال عباده ويعطيهم بعلمه جل وعلا بحالهم فهو جل وعلا خبير مصير مطلع على ما خفي من احوال عباده كما انه مطلع على ما ظهر منها - 00:38:40ضَ

فهو خبير بمن يستحق الغنى والغنى خير له وخبير بمن يستحق الفقر والفقر خير له كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم ان من عبادي لمن لا يصلحه الا الفقر - 00:39:16ضَ

ولو اغنيته لافسدت عليه دينه وان من عبادي لمن لا يصلحه الا الغنى ولو افقرته لافسدت عليه دينه وقد يكون الغناء استدراجا كما تقدم كما ان الفقر قد يكون عقوبة - 00:39:42ضَ

للمرء معجلة وانما المؤمن عليه اذا انعم الله جل وعلا عليه بنعمة ان يشكرها وان يستعين بها على طاعة الله ويسخرها فيما يرضي الله جل وعلا والى ابتلي بالفقر والحاجة - 00:40:09ضَ

فعليه ان يصبر ويحتسب ويأجره الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم اعطي فشكر وابتلي فصبر اعطى صلى الله عليه وسلم رجلا غنما بين جبلين ذهب الرجل لقومه قال يا قوم اسلموا - 00:40:36ضَ

فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر واعطى رجلا مئة من الابل ثم مئة من الابل ثم مئة من الابل ثلاث مئة من الابل لرجل واحد وكان صلى الله عليه وسلم - 00:41:09ضَ

تمضي الشهور ذوات العدد لا يؤخذ في بيته نار ليس هناك شيء يطبخ يؤكل وربط بعض الصحابة على بطونهم الحجر من الجوع وربط النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرين - 00:41:30ضَ

من شدة الجوع عليه الصلاة والسلام تقول عائشة رضي الله عنها انا لنرى الهلال ثم الهلال ثم الهلال وما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ليس هناك شيء يؤكل - 00:41:59ضَ

خطبة قلت يا اماه ما طعامكم؟ قالت الاسودان الماء والتمر الا ان هناك جيران لنا من الانصار عندهم منح فكانوا يرسلون الى رسول الله صلى الله عليه وسلم احيانا بشيء منها - 00:42:27ضَ

ويأتيه عليه الصلاة والسلام الضيف ولا يكون في بيته ما يقدمه له ويأتي صلى الله عليه وسلم احيانا الى بيوت نسائه يأتي الواحدة ويقول هل من شيء يعني يؤكل فتقول لا والله يا رسول الله. ما عندنا شيء يؤكل - 00:42:50ضَ

ويذهب الى البيت الثاني الحجرة الثانية وهكذا حتى يمر عليهن كلهن عليه الصلاة والسلام فلا يجد في بيوتهن شيئا فيقول عليه الصلاة والسلام اني اذا صائم ذاق طعاما عليه الصلاة والسلام - 00:43:21ضَ

اخذ من هذا العلماء على انه يجوز نية صيام النفل من النهار اذا لم يأكل شيئا يناقض الصوم من بعد طلوع الفجر يعني اذا طلع الفجر وانت لم تنوي الصيام ولن تأكل شيئا - 00:43:45ضَ

واستمررت لم تأكل شيئا حتى الضحى ثم رغبت في ان تواصل صائما وهذا في النفل دون الفرض اما اذا كان رمظان او قضاء رمضان ان يكون المرء مسافرا مثلا ونوى الفطر - 00:44:08ضَ

ثم في اثناء النهار نرى ان ان الصوم لانه لم يأكل شيئا فلا يصح لانه لم ينوي الصيام من الليل ومثل ذلك اذا كان قضى رمضان انسان عليه قضاء من رمضان - 00:44:29ضَ

ولم ينوي الصيام قبل الفجر ثم اصبح ولم يأكل شيئا فاذا كان من الضحى نوى ان يصوم ذلك اليوم عن قضاء عليه من رمضان فلا يصح ذلك لانه يلزم بالصوم الفرض - 00:44:44ضَ

ان يكون ان تكون النية من الليل يقول جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا كبيرا تعليم من الله جل وعلا لعباده ووصية من الله جل وعلا - 00:45:06ضَ

بالاباء بالابناء والله جل وعلا ارحموا الاولاد من الوالدين ولهذا وصى عليهم في قوله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم وقال جل جل وعلا هنا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق - 00:45:35ضَ

كانوا في الجاهلية يقتلون الاولاد من بنين وبنات خشية الفقر يقول هذا يحتاج الى اكل وكسوة ونفقة صغيرا يسلم من الانفاق عليه لان القلوب من الايمان بالله والثقة به والاعتماد عليه - 00:46:07ضَ

مادية فقط يحتاج الى اكل يقتله لنستريح من نفقته وكانوا كان الاغنياء منهم يقتلون البنات خشية العار حية خشية اذا كبرت ان تزني او يضطر الى تزويجها بمن ليس بكفئ له - 00:46:43ضَ

ويصيبه عار بتزويج هذا الفقير او نحوه ويقتلون البنين والبنات خشية الفقر وقال جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء نحن نرزقهم واياكم وقال جل وعلا في سورة الانعام ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم - 00:47:16ضَ

واياهم لما كانت الخشية على الاولاد هنا بدأ برزق الاولاد اولا خشية عملاق نحن نرزقهم. رزقهم على الله ليس عليكم ولما كان القتل هناك من املاك من فقر موجود بدأ جل وعلا برزق - 00:47:52ضَ

الاباء اولا وقال نحن ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم الرزق على الله وما وما من نفس منفوسة الا ورزقها على الله وهو جل وعلا المتكفل بالرزق والرزق ليس على الاباء ولا على الامهات - 00:48:26ضَ

وانما الرزق على الله يسوقه الله جل وعلا على يد الاب او على يد الام او على يد الاخ او على يد الجار او على يد القريب او على يد المحب - 00:48:53ضَ

الرزق على الله جل وعلا او على يد المتصدق ولا تقتلوا اولادكم خشية املاء هذه خصلة ذميمة خصلة جاهلية ومثل ذلك من يدعو او يرغب الى تحديد النسل خشية قلة الارزاق - 00:49:05ضَ

او كثرة من يأكل او ان كثرة الاولاد تسبب المجاعة هذا من عدم الايمان بالله جل وعلا الرزق على الله ولهذا قال العلماء لا يجوز للنساء استعمال موانع الحمد اذا كان ذلك خشية من تكاثر الاولاد - 00:49:39ضَ

والعجز عن الانفاق عليهم فلا يجوز ذلك لان هذا اهتمام بما تكفل الله جل وعلا به الله جل وعلا تكفل بالرزق وكلما كثر الاولاد كثر الرزق وكل من جاء جاء رزقه معه باذن الله - 00:50:17ضَ

والامة الاسلامية مأمورة بتكثير النسل وتكثير الاولاد الحرص على ذلك بعدم استعمال الموانع والترغيب في تزوج الودود الولود ليكثر من يعبد الله ولتكثر الامة الاسلامية وكثرتها نصر لها وقوة على الاعداء - 00:50:46ضَ

والتخوف من المجاعة سوء ظن بالله جل وعلا ولا تقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم رزقهم على الله جل وعلا لا عليكم يرزقهم واياكم انتم وهم كلكم رزقكم على الله جل وعلا - 00:51:17ضَ

ان قتلهم كان خطئا كبيرا القتل جناية عظمى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما والقتل جريمة ان قتلهم كان خطئا كبيرا - 00:51:46ضَ

يعني خطأ الخطأ مذموم ممقوت فما بالك اذا كان هذا الخطأ كبير وليس خطأ يسير ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم من كبائر الذنوب العظام الذي يلوي الشرك بالله جل وعلا - 00:52:19ضَ

وفي الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قلت يا رسول الله اي الذنب اعظم اي الذنوب اعظم قال ان تجعل لله ندا وهو خلقك اعظم ذنب هو الشرك بالله - 00:52:44ضَ

قلت ثم اي قال ان تقتل ولدك خشية ان يطعم معك يقتله خشية ان يأكل معك تريد ان تأكل وحدك قلت ثم اي قال ان تزاني بحليلة جارك الزنا ممقوت - 00:53:06ضَ

ومحرم وفاحشة عظيمة واكبره اشده الزنا بامرأة الجهر لان الجار يأمن من جاره ويأنس به ويطمئن اليه فاذا جاءه الخطر والخوف من جهة مأمنه وذلك اشد ويؤخذ من هذه الاية الكريمة - 00:53:34ضَ

الترغيب بالاكثار من النسب وفعل الاسباب المهيئة لذلك لان الاولاد اذا اصلحهم الله دفعوا او اباءهم وامهاتهم احياء وامواتا وهم ينفعونهم في حال الحياة بالبر والاحسان والخدمة وما يطلبونه منهم - 00:54:12ضَ

وينفعونهم بعد الممات بالدعوات الصالحة الصدقة والحج العمرة والاعمال الصالحة المقربة الى الله جل وعلا لقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له - 00:54:55ضَ

الولد الصالح يشمل الذكر والانثى اذا دعا لوالديه بعد موتهما انتفع بذلك يقول الله جل وعلا ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ولا تقربوا الزنا الزنا كبيرة من كبائر الذنوب - 00:55:24ضَ

وموجب للحد في الدنيا اذا علم الزاني اقيم عليه الحد بحق الله جل وعلا وعد البكر الذي لم يتزوج من رجل او امرأة جلد مائة وتغريب عام محدث سيد الذي - 00:55:57ضَ

تزوج من رجل او امرأة وان لم يكن معه زوجة او الزوجة المرأة لم تكن في ذمة زوج حدهما الرجم الرجم بالحجارة حتى الموت وذلك بشناعته وخبثه وكثرة ضرره وفساده - 00:56:32ضَ

وافساده في المجتمع ولذا قال جل وعلا ولا تقربوا الزنا تحذير من قربانه - 00:56:59ضَ