تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 81- سورة اَل عمران | من الأية 187 إلى 189
Transcription
واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه. فنبذوه فبئس ما يشترون. ولا تحسبن تبنى الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. فلا تحسبنهم بمفازة - 00:00:00ضَ
من العذاب ولهم عذاب اليم. ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير هذه الايات الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا لتبلغن في اموالكم وانفسكم ولا تسمعن - 00:00:30ضَ
من الذين اوتوا الكتاب بين قبلكم ومن الذين اشركوا غلا كثيرا. وان تصبروا فاتقوا فان ذلك من عزم الامور. وان اخذ الله ميثاقا الذين اوتوا كتاب لتغيرنه للناس ولا تكتمونه. الايتين - 00:01:00ضَ
وان اخذ الله الوثاق الذين اوتوا الفتن لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبدوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون يقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه - 00:01:30ضَ
وسلم واذكر اذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب. اخذ الله جل وعلا الميثاق على الذين اوتوا الكتاب على رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. انهم اخذوا على اممهم ان بعث النبي محمد وهم احياء فعليهم ان - 00:02:00ضَ
اؤمن به ويتبعوه. وما المراد بالذين اوتوا الكتاب وان اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب قيل المراد بهم خاصة وقيل المراد بهم اليهود والنصارى وقيل المراد بهم كل من اوتي علم - 00:02:40ضَ
فعليه ان يظهر علمه ويبينه للناس والروايات في هذا عن الصحابة والتابعين رضي الله عنه رحمهم يقول ابن عباس رضي الله عنهما وان اخذ الله ميثاق الذين الكتاب لتبيننه للناس. الى قوله عذاب اليم. يعني - 00:03:20ضَ
في انحاص واشيع واشباههما من الاحبار. هذا الامة وترجمان القرآن يقول فيها هم علماء اليهود. بنحاص احد علماء اليهود الذي سبق ان قال له ابو بكر اتق الله يا بنحاص وامن فانك والله تعلم ان محمدا رسول الله - 00:04:00ضَ
وروي عن ابن عباس رضي الله الله عنهما وفي قوله وان اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس قال كان امرهم ان يتبعوا النبي الامي. الذي يؤمن بالله وكلماته وقال - 00:04:30ضَ
تبعوه لعلكم تهتدون. فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم وقال واوفوا بعهدي اوفوا بعهدكم عاهدهم هم على ذلك فقال حين بعث محمدا صلى الله عليه وسلم صدقوه وتلقونه - 00:05:00ضَ
وعندي الذي احببتم عملوا به ولكم الثواب عندي واخرج من المنذر عن ابن عباس رضي الله هنا قال في التوراة والانجيل ان الاسلام دين الله الذي افترضه على عبادة وان محمدا رسول الله يجدونه مكتوبا عندهم في الترات والانجيل - 00:05:30ضَ
واخرج منه جاري رحمه الله عن سعيد بن جبير في الاية قال وان اخذ الله ميثاق النبي ميثاق الذين اوتوا الكتاب قال اليهود ليبينوا للناس قال محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:06:10ضَ
وجاء عن قتادة رضي الله رحمه الله في الاية قال هذا موسى اخا الله على اهل العلم. لم يحدد اهل الكتاب من غيرهم هذا ميثاق اخذه الله على اهل العلم فمن علم علما فليعلمهن الناس - 00:06:40ضَ
واياكم وختمان العلم فان كتمان العلم هلكة ولا لا يتكلفن رجل ما لا علم له به. فيخرج من دين الله فيكون من المتكلفين كان يقال مثل علم لا يقال به كمثل كنز - 00:07:10ضَ
الا ينتفع به. ومثل حكمة لا تخرج كمثل صنم قائم لا يأكل ويشرب وكان يقال في الحكمة طوبى لعالم ناطق وطوبى لمستمع هذا رجل علم علما فعلمه وبذله ودعا اليه. ورجل سمع - 00:07:40ضَ
فحفظه ورعاه وانتفع به. هذا الذي يروى عن قتادة رحمه الله احد شهادات واخرج منه جرير عن ابي عبيدة قال جاء رجل الى قوم في المسجد وفيهم عبدالله بن مسعود رضي الله عنه - 00:08:10ضَ
فقال ان اخاكم كعبا يقرئكم السلام ويبشركم ان هذه الاية ليست فيكم وان اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فقال له عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه وانت قرأ له السلام واخبره انها نزلت - 00:08:40ضَ
وهو يهودي. يعني عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول اعلم متى نزلت هذه الاية على النبي صلى الله عليه وسلم. ونزلت وكعب على دين اليهودية قبل ان يسلم - 00:09:10ضَ
وان اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمون هنا لا تجحدون لا تخفونه تخفون العلم الذي عندكم كما كانت النتيجة فانا بدوه وراء ظهورهم نبذوه يعني طرحوه - 00:09:30ضَ
ويعبر عن وراء الظهر بشيء بالشيء الذي لا يعبأ به. ولا يهتم به وراء ظهورهم. فعن الشعبي في قوله فنبذوه وراء ظهورهم قال انهم قد كانوا يقرؤونه ولكنهم نبذوا العمل به. يعني نبذوه وراء ظهورهم - 00:10:00ضَ
ليس معناه انهم ما كانوا يأخذونه ولا يقرأونه. لا بل كانوا يقرؤونه ويتعلمونه. ويعلمونه ابناءهم لكنهم لا يعملون به. وهم اخذ عليهم الميثاق ان يعملوا به. وثمرة العلم العمل واشترعوا به ثمنا قليلا اخذوا طمعا وكتموا - 00:10:30ضَ
ان محمد صلى الله عليه وسلم يعني جحدوا ما عندهم من العلم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم ليستمر لهم العطاء الذي يأخذونه من حطام الدنيا فبئس ما يشترون. بئس - 00:11:10ضَ
العمل الذي عملوه وهو اخذ الحطام وكتم العلم. اخذوا الحطام وكتموا العلم الذي عندهم عن محمد صلى الله عليه وسلم بئس ما فعلوا فبئس ما يشترون ام مجاهد قال قولوا يهود التوراة. لانهم سعوا في تبديلها وتحريفها. والزيادة فيها - 00:11:40ضَ
النقص واحمد ابن سعد عن الحسن البصري رحمه الله قال لولا الميثاق الذي اخذه الله على اهل العلم ما حدث بكثير مما تسألون عنه لكنه يقول رحمه الله لا يسعني ان اكتمكم شيئا - 00:12:20ضَ
تسألونني عنه لان الله قد اخذ الميثاق على اهل العلم. وبهذا دلالة على ان الحسن والله يرى ان الميثاق الذي اخذ على اهل الكتاب المراد بهم اهل العلم من اليهود والنصارى - 00:12:50ضَ
صار والمسلمين وقوله جل وعلا لا تحسبن الذين ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم من العذاب. لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا. يعني ما عملوه ما هو خلاف ما في الكتب؟ وما هو روح روح على الناس او على محمد صلى الله عليه - 00:13:10ضَ
وسلم او على عامتهم ثم يسرون بهذا ويظنون انهم فازوا انهم حصلوا على مرادهم لا تحسبنهم بمنأى من العذاب. بل هم واقعون في العذاب لا محالة لا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب اليم - 00:13:50ضَ
فيمن نزلت هذه قيل في اليهود وقيل في المنافقين فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا قال سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء - 00:14:20ضَ
واخبروه بغيره فخرجوا وقد اروه انهم قد اخبروه بما سألهم عنه واستحملوا بذلك اليه وفرحوا بما اتوا من كتمان ما سألهم عنه. فكذبهم الله جل وعلا وانزل فيهم لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم - 00:14:50ضَ
قالوا واخرج البخاري ومسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان رجالا من المنافقين كانوا اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغزو تخلفوا عنه. وفرحوا بمقعدهم خلاف - 00:15:20ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد اعتبروا اليه وحلفوا واحبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت لا تحزنن الذي لا يفرحون بما اتوا الاية واخذ ابن جرير عن ابن زيد في الاية قالهم - 00:15:50ضَ
يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم لو قد خرجت خرجنا معك فاذا خرج النبي وصلى الله عليه وسلم وتخلفوا وكذبوا ويفرحون بذلك ويرون انهم انها حيلة احتالوا واخرج ابن جرير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما في الاية قال هم اهل - 00:16:20ضَ
كتاب انزل عليهم الكتاب فحكموا بغير الحق وحرفوا الكلمة عن مواضعه وفرحوا الثالث واحب ان يحمدوا بما لم يفعلوا فرحوا انهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما انزل اليه وهم يزعمون انهم يعبدون الله ويصومون ويصلون ويطيعون الله. فقال الله لمحمد - 00:16:50ضَ
صلى الله عليه وسلم لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا كفروا بالله وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا واخرج ابن وابن ابي حاتم عن سعيد ابن جبير رحمه الله قال لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا قال بكتمانهم - 00:17:20ضَ
محمدا صلى الله عليه وسلم. ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا. قال هو قولهم نحن على دين ابراهيم يكذبون على العامة بانكم على دين ابراهيم فاثبتوا عليه لتبقى لهم رئاستهم - 00:17:50ضَ
وسيادتهم ويأخذون مطامعهم الدنيوية التي يأخذونها من عامتهم وجاء عن محمد ابن ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه قال ان ثابت ابن قيس قال يا رسول الله لقد خشيت ان اكون قد هلكت. يقول ثابت ابن القيس - 00:18:10ضَ
رضي الله عنه شاعر النبي وخطيب النبي صلى الله عليه وسلم قال لما قال نهانا الله ان نحب ان نحمد ما لم نفعل. واجدني احب الحمد يعني احب ان امدح - 00:18:40ضَ
ونهانا عن الخيلاء واجدني احب الجمال. ونهانا ان نرفع اصواتنا فوق صوتك وانا رجل جهير الصوت. فقال يا ثابت الا ترظى ان تعيش حميدا وتوقف على شهيدا وتدخل الجنة. وهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لثابت ابن قيس - 00:19:00ضَ
رضي الله عنه بدخول الجنة. وكان الصحابة رضي الله عنهم يزدرون انفسهم ويحتقرون اعمالهم ويخافون على انفسهم فلما نزل قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق - 00:19:30ضَ
صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض الاية. جلس ثابت ابن قيس ابن شماس رضي الله عنه طبعا خطيب النبي صلى الله عليه وسلم في داره يبكي وقال هلكت نهانا الله عن رفع الصوت بين يدي محمد صلى - 00:19:50ضَ
صلى الله عليه وسلم وانا جحير الصوت. صوتي رفيع بدون اختياري. وجلس في داره يبكي. فلما فقده النبي صلى الله عليه وسلم سأل عنه فلم يرد خبرا فكلف من يسأل عنه اهله - 00:20:10ضَ
وذهب احدهم الى امرأته فسألها فقالت هو من نزلت هذه الاية وهو يبكي في البيت. هذا النبي صلى الله عليه وسلم وبشره بهذه البشارة العظيمة. تعيش حميدا وتقتل شهيدا تدخل الجنة وعاش حميدا رضي الله عنه في السماء عليه ومات شهيدا في قتال وحرب اليم - 00:20:30ضَ
حرب مسيلمة الكذاب استشهد رضي الله عنه وارضاه. وما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من دخول الجنة لابد وان يقع كما اخبر عليه الصلاة والسلام فلا تحسبنهم من العذاب يعني بمنهى والمفازة هي الارظ الفاظية المهلكة. وسميت - 00:21:00ضَ
فازة قيل من باب التفاؤل ان من يدخلها يفوز بالخروج منها والسلامة وقيل من باب ان من خرج منها فاز. يعني سلم من الهلاك المراد والله اعلم لا تحسبنهم انفاذه يعني ببعد من العذاب بل هم واقعون فيه هالكون فيه - 00:21:30ضَ
ولله ملك السماوات والارض هو المالك جل وعلا وفي هذا رد على من قال من اليهود ان الله فقير ونحن اغنياء فهو جل وعلا المالك الحقيقي لما في السماوات وما في الارض وهو على كل شيء قدير قادر على اثابة المحسن بما يستحقه وزيادة - 00:22:00ضَ
وحاضر على عقاب المسيء جل وعلا ولا يظلم ربك احدا. وبقوله تعالى الله على كل شيء قدير. فيها بشارة عظيمة للمؤمنين المتقين بان الله يثيبهم على تقواهم وفيها تحذير وتخويف لمن عصى الله جل وعلا وخالف امره. لان الله جل وعلا قادر على عقاب - 00:22:30ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اقرأ هذا توبيخ من الله لاهل الكتاب الذين اخذ الله عليهم العهد على السنة الانبياء ان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم - 00:23:00ضَ
ان ينوهوا بذكره في الناس فيكون على اهبة من امره. فاذا ارسله الله تتابعوه. فكتموا ذلك وتعرض وتعرضوا عما وعدوا عليه من الخير في الدنيا والاخرة بالدون بالدون اللطيف والحظ الدنيوي السخيف - 00:23:30ضَ
فبئست الصفة صفتهم وبئست البيعة بيعتهم وفي هذا تحذير للعلماء ان ان يسلكوا مسلكهم ما اصابهم ويسلك بهم مسلكهم فعلى العلماء ان وان كانت الاية نزلت في اهل الكتاب ان العمرة لعيون اللفظ لا بخصوص السبب. فمن اتصف بمثل صفتهم من هذه الامة ما له ما نالهم - 00:23:50ضَ
ولهذا قال العلماء رحمهم الله من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود لان معهم العلم ولم يعملوا به. ومن فسد من عبادنا ففيه شبح من النصارى لان فهم كانوا يعبدون الله على جهل وضلال. نعم. فقد ورد في الحديث المروي من طرق - 00:24:20ضَ
متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من سئل عن علم فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار هذه عامة في كل صاحب علم سئل عن علم فكتبه. من سئل عن علم فكتمه يعني جحده - 00:24:50ضَ
ما علمه انجم يوم القيامة والعياذ بالله بلجام من نار. نعم. وقوله تعالى ولا تحسبن الذين لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوه. الاية يعني بذلك المرائين المتكفرين - 00:25:10ضَ
ما لم يعطوا كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم من ادعى دعوا كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله الا قلة. وفي الصحيحين ايضا المتشبع بما لم يعطي كلام ثوبي زور. وقد - 00:25:30ضَ
روي ان مروان قال لبوابه اذهب يا رافع الى ابن عباس فقال له لان كان كل امرئ منا بما اتى واحب ان يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن اجمعين. فقال ابن عباس ما لكم وهذه - 00:25:50ضَ
عندما نزلت هذه في اهل الكتاب ثم تلا قوله تعالى واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه الايات وابن عباس رضي الله عنه قال هذه الاية ليست في هذه الامة وانما هي في اهل الكتاب واستدل بالاية - 00:26:10ضَ
في قبلها واذ اخذ الله يوفاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم فاخبر جل وعلى انهم ليسوا بمفادة من العذاب لهذا الفعل السيء. وقال ابن عباس سألهم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:30ضَ
عن شيء فكتموه واخبروه بغيره فخرجوا وقد رأوه وقد فخرجوا قد اروه انه قد اخبروا وبما سألهم عنه واستحمدوا بذلك اليه وفرحوا بما اتوا من كتمانهم ما سألهم عنه. وفي - 00:26:50ضَ
رواية عن ابي سعيد الخدري انهم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم او جاءوا اليه فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء ما فاخفوا ما عندهم من العلم الحقيقي وقالوا شيئا كذب وزور - 00:27:10ضَ
سكت النبي صلى الله عليه وسلم فظنوا انهم بهذا نجحوا في كذبهم على النبي صلى الله عليه وسلم وان انه صدقهم ويظنون انه صدقهم فيما قالوا من الكذب. وانهم نجحوا في تمويههم وكذبهم على رسول الله - 00:27:30ضَ
صلى الله عليه وسلم فانزل الله جل وعلا لا تحسبن الذين يفرحون بما اتوا يعني من الكذب والزور ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا يعني انهم اجابوا. واخبروا النبي صلى الله عليه وسلم بالحقيقة - 00:27:50ضَ
كانهم اخبروا بالحقيقة وهم اجابوا بالكذب والزور. لا تحسبنهم بمفادة من العذاب. ليسوا بناجين من عذاب ولا بعيدون من العذاب بل هم واقعون فيه. نعم. وفي رواية عن ابي سعيد الخدري - 00:28:10ضَ
رضي الله عنه ان رجلا من المنافقين في عهد ان رجالا من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا اذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الغزو تخلفوا عنه. وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا قدم رسول الله - 00:28:30ضَ
صلى الله عليه وسلم من الغزو اعتذروا اليه وحلفوا احبوا ان يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت فنزل قوله تعالى لا ان الذين يفرحون بما اتوا ويحبون ان يحمدوا بما لم يفعلوا الاية. يعني لما حلفوا على النبي صلى الله عليه - 00:28:50ضَ
عنهم يظنون انهم بهذا صاروا من اهل الاعذار. وانه ممن يحب الجهاد لكن ما تيسر له. وهم تخلفوا عنه وهو عن قصد. فيظنون انهم بهذا حصلوا مرادهم. يعني انهم يحمدون على تخلفهم. وقد - 00:29:10ضَ
له عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقيل نزلت في المنافقين الذين يفعلون هذا الفعل. اذا قدم النبي جاءوا واعتذروا اليه فسكت عنهم. والله انهم بهذا حصلوا على اوسمة الجهاد - 00:29:30ضَ
لكنهم تخلفوا للعذر. ولا تحسبنهم بمفازة من العذاب. والعبرة بعموم اللفظ لا فهي تصلح ان تكون في الرد على اهل الكتاب الذين كتموا العلم وعلى وعلى النصارى من اهل القتال على المنافقين الذين كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم في رغبتهم في الجهاد ولكنهم - 00:29:50ضَ
تخلفوا للعذر ويحلفون على ذلك فكذبهم الله جل وعلا. نعم. وقد روى ابن مردويه عن محمد ابن ثابت الانصاري ان ثابت ابن قيس الانصاري قال يا رسول الله والله لقد خشيت ان اكون هلكت قال لم؟ قال - 00:30:20ضَ
نهى الله والمرء ان يحب ان يحمد بما لم يفعل واجدني احب الحمد ان يثنى علي احب الذنب نعم ونهى الله عن الخيلاء واجدني احب الجمال. يحب الجمال كما قال الصحابي الاخر النبي صلى الله عليه - 00:30:40ضَ
وسلم لما قال النبي قال صلى الله عليه وسلم في الكبر وحذر منه قال رجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. قال عليه الصلاة والسلام ان الله جميل يحب الجمال - 00:31:00ضَ
الكبر بطر الحق وغمط الناس. يعني رد الحق وعدم قبوله. نعم. ونهى الله ان نرفع اصوات فوق صوتك وانا امرؤ جهيل الصوت. فقال رسول الله الصوت يعني رفيع الصوت بدون اختياره ليتعود على رفع صوته - 00:31:20ضَ
رضي الله عنه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ترضى ان تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة فقال بلى يا رسول الله. فعاش حميدا وقتل شهيدا يوم مسلمة يوم مسيلمة الكذاب - 00:31:40ضَ
قول الله تعالى فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب اي لا تحسب اي انهم ناجون من العذاب بل لا بد لهم منه ولهذا قال الا ولهم عذاب اليم. ثم قال تعالى ولله ملك السماوات والارض. والله على كل شيء قدير. اي هو مالك كل شيء - 00:32:00ضَ
شيء والقادر على كل شيء فلا يعجزه شيء فهابوه ولا تخالفوه واحذروا غضبه ونقمته فانه العظيم والذي لا اعظم منه القدير الذي لا اقدر منه. فيها البشارة والنذارة فيها الرجا والتخويف. البشارة - 00:32:20ضَ
قل المؤمنين والتخويف والتحذير للكفار والمنافقين والفجار. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:40ضَ