تفسير ابن كثير | سورة النساء

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 82- سورة النساء | الأية 136

عبدالرحمن العجلان

اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسله ورسوله يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله نزل - 00:00:00ضَ

يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل والكتاب الذي انزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا - 00:00:29ضَ

هذه الاية الكريمة من سورة النساء جاءت بعد قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين الاية بعد ان امر جل وعلا - 00:01:01ضَ

بالقسط والعدل في الشهادة والحكم امر بالاعتناء بتكميل الايمان وقال تعالى يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله اولا سبب نزول هذه الاية يوضح تفسيرها نزلت في اليهود ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:01:40ضَ

وقيل نزلت في المسلمين وقيل نزلت المنافقين نزلت في اليهود وذلك ان عبد الله بن سلام رضي الله عنه ومن امن معه بمحمد صلى الله عليه وسلم جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا - 00:02:28ضَ

نؤمن بك وبالقرآن الذي نزل عليك وبموسى وبالتوراة وبعزير ونكفر بما سوى ذلك فانزل الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله الاية فامرهم الله جل وعلا بان يؤمنوا بالله - 00:03:09ضَ

جل وعلا وبرسوله وبالكتاب الذي نزل على رسوله الذي هو القرآن والكتب التي انزلت من قبل وان الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واجب على كل مؤمن ولا يتم ايمان المرء حتى يؤمن - 00:03:55ضَ

ويحقق الاركان الستة من اركان الايمان التي وردت في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مجيء جبريل عليه السلام الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الاسلام - 00:04:28ضَ

والايمان والاحسان وعن رجاء عن الساعة وعلاماتها واخبره صلى الله عليه وسلم بان الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وبالقدر خيره وشره وقالوا رضي الله عنهم امنا بالله - 00:04:52ضَ

وبك وبما بان امرنا الله جل وعلا ان نؤمن به وهم يعدون على الاصابع الذين امنوا من اليهود لانها تغلب على صفة اليهود الحسد والبغي والجحود وفيهم من الصفات الذميمة ما الله به عليم - 00:05:36ضَ

بينما امن من النصارى ممالك وديار ومقاطعات كثيرة بينما كان الواجب ان يؤمن من اليهود اكثر لان اليهود مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وعرفوه كما يعرفون ابنائهم بل اكثر - 00:06:08ضَ

ويشهدون تنزل الايات ويعرفون صفته في كتبهم وهم يعرفونه حقا لكنهم كفروا به جحودا وبغيا وحسدا وامن هؤلاء النفر من اليهود رضي الله عنهم وهم يعدون على الاصابع سبب نزول الاية على ما يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما هذا - 00:06:38ضَ

اليهود قالوا نؤمن بكذا ونكفر بما سوى ذلك. فامرهم الله جل وعلا بالايمان بالله وملائكته وكتبه وقالوا امنا بذلك وقيل نزلت في المسلمين وليس المراد تحصيل الحاصل كما يقول بعض الناس امروا بالايمان وهم مؤمنون - 00:07:14ضَ

يا ايها الذين امنوا امنوا بالله على قول اليهود واضح لانهم قالوا نؤمن بكذا وكذا فقال الله جل وعلا ولهم يا ايها الذين امنوا امنوا بكذا اكثر مما ذكرتم لكن القول للمسلمين كيف يكون وقد امنوا يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله - 00:07:48ضَ

نعم يقال امر المؤمنون بتكميل الايمان والايمان درجات الايمان يزيد وينقص الايمان يقوى في القلب حتى لا يعترضه اي شبهة الايمان نور ساطع قوي وقد يكون دون ذلك ودون ذلك ودون ذلك حتى يكون - 00:08:20ضَ

شيء يسير وقد يظمحل في في النهاية ينتهي فامروا بتكميل الايمان واهل السنة والجماعة يقولون الايمان قول يعني شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يحكى بالقول - 00:09:00ضَ

وعمل في الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الاعمال الصالحة واعتقاد ايمان بالله تصديق جازم في القلب قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية واذا اجتهد المسلم في الطاعات سادة ايمانه - 00:09:26ضَ

وقوي ولا يستطيعه الشيطان بشيء يفر منه الشيطان كما ان الشيطان يفر من عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلا يجامعه في الطريق اذا كان عمر في طريق ما يسلكه الشيطان - 00:09:56ضَ

بقوة ايمانه رضي الله عنه وارضاه واذا كان الايمان ضعيف تسلط الشيطان على العبد وحاول ان ينقص هذا النقص ويزيد فيه النقص فامر المؤمنون بتكميل الايمان قد يقول قائل ما هو الذي يكمل الايمان ويزيده - 00:10:17ضَ

يقول كما قال اهل السنة والجماعة تزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكما جاء في الحديث القدسي ان الله جل وعلا يقول ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه - 00:10:47ضَ

ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه واذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به. وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي بها الى اخر الحديث - 00:11:12ضَ

ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه يزيد الايمان بالتقرب الى الله بالنوافل والاعمال الصالحة فاذا اكثر المسلم منها زاد ايمانه فاحبه الله وما مكافأة محبة الله جل وعلا لعبده ما هي ثمارها - 00:11:33ضَ

فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها. ورجله التي يمشي بها. يكون سمعه وبصره ويده ورجله مسخرات في طاعة الله ما يخرجن عن شيء من ذلك ما يسمع منكر - 00:12:00ضَ

ولا يبصر شيئا من ذلك يحفظ الله سمعه ويحفظ الله بصره ويحفظ الله يده فلا تمتد الى ما لا يجوز لها. ويحفظ الله قدمه فلا تمشي فيما لا يرضي الله - 00:12:25ضَ

هذا زيادة الايمان وقد يكون المسلم مؤمن ما يقال كافر ولا منافق مسلم مؤمن لكن ايمان ضعيف النبي صلى الله عليه وسلم يقول والمؤمن القوي احب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير - 00:12:46ضَ

والمراد والله اعلم قوة الايمان المؤمن القوي بايمانه وليس قوة البدن. لان قد يكون المرء ضعيف البدن لكن قوي الايمان بالله تبارك وتعالى وقد يكون قوي البدن لكنه ضعيف الايمان - 00:13:12ضَ

القول الثاني انها نزلت بالمؤمنين في المسلمين القول الثالث انها نزلت في المنافقين المنافقون مؤمنون لا وانما هم مؤمنون بماذا بالسنتهم فقط يا ايها الذين امنوا بالسنتهم ولم تؤمن قلوبهم - 00:13:31ضَ

امنوا بالله حقيقة لان ايمان اللسان وحدة ما يفيد العبد ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار والعياذ بالله وهم يصلون ويصومون ويخرجون للجهاد مع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:13:56ضَ

لكنهم غير مؤمنين وانما هم يفعلون هذه الامور لحقن دمائهم وحفظ اموالهم وكرامتهم في المجتمع ولا يؤمنون بالله واليوم الاخر كما قال احد منهم لان كان ما يقوله محمد حق فنحن اشر من الحمير - 00:14:17ضَ

يقول نحن ما نصدق محمد فيما يقول ان كان حق حنا اشر من الحمير وهم يفعلون ما يفعلون لا عن ايمان وانما لغرض دنيوي فقط لانهم رأوا الاسلام في زيادة وانتشار وقوة - 00:14:39ضَ

وغلبة والحمد لله وخاصة وجد النفاق بعد غزوة بدر ما كان في المدينة نفاق قبل غزوة بدر لان من اسلم اسلم ومن كفر كفر ما ما يلزم احد بعد غزوة بدر ورأوا نصر الله جل وعلا لعباده المؤمنين دخلوا في الاسلام - 00:15:01ضَ

لا عن ايمان وانما لحقن دمائهم وحفظ اموالهم ومراكزهم وقيمهم في المجتمع فهذه اقوال ثلاثة في سبب نزول هذه الاية الكريمة يا ايها الذين امنوا امنوا بالله ورسوله يا ايها الذين امنوا - 00:15:26ضَ

امنوا بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل والكتاب الذي نزل على رسوله المراد به القرآن وجاء الفرق بين نزل - 00:15:55ضَ

وبين انزل نزل بالتشديد يفهم منه انه نزل شيئا فشيئا وهذا القرآن صفته نزل خلال ثلاث وعشرين سنة القرآن ينزل نزل القرآن منجما اية اية وسورة سورة ثلاث عشرة سنة - 00:16:23ضَ

في مكة ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وعشر سنوات ينزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وفي الغزوات وفي الاسفار ثلاث وعشرين سنة والقرآن ينزل - 00:17:00ضَ

اول ما نزل منه اقرأ باسم ربك الذي خلق واخر علامة قيل نزل اية الدين وقيل قوله جل وعلا واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله الاية خلال ثلاث وعشرين سنة والقرآن ينزل - 00:17:20ضَ

حسب الحاجة الى ذلك في امور الدنيا والاخرة حينما توجد الحالة التي تستدعي يأتي القرآن من الله جل وعلا مثل ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع - 00:17:47ضَ

تحاوركما وخولة هذه عند النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي الحال وكما نزل قوله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بطون قريش - 00:18:19ضَ

خصص وعمم فاجتمعوا حوله وقال لو اخبرتكم ان خيلا تغير عليكم اكنتم مصدقيا؟ قالوا ما جربنا عليك كذب ما يعرفون عنه كذب عليه الصلاة والسلام الصادق الامين قال اني نذير لكم بين يدي عذاب شديد - 00:18:41ضَ

قولوا لا اله الا الله تفلحوا ودعاهم صلى الله عليه وسلم الى توحيد الله فقام الشقي اللعين اقرب الناس اليه الذي كان الواجب ان يدافع عنه وان يسارع في الايمان به قال تبا لك سائر اليوم الهذا جمعتنا - 00:19:05ضَ

تبا لك سائر اليوم؟ الهذا جمعتنا؟ ما جمعتنا لامر يستدعي الجمع انزل الله جل وعلا تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسب سيصلى نارا ذات لهب وامرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد - 00:19:29ضَ

بعدما قال هذه المقولة انزل الله جل وعلا فيه ذلك ونزول هذه السورة من اوائل ما نزل معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم وعلامة على صدقه ما نزل في الد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت - 00:19:55ضَ

شيء من القرآن لان الله يعلم ايمانهم. عمر رضي الله عنه وارضاه تقلد سيفه الى اين؟ قال لريح الناس من محمد اقتل محمد اشقى الناس واشغلهم وليكن مع يكن تقتلك بنو هاشم قال تفعل ما تشاء - 00:20:14ضَ

المهم اني اقتل محمد عمر رضي الله عنه الذي لو وزن ايمانه بايمان الامة لرجح ما عدا ابي بكر اقوى منه ايمانا رضي الله عن الجميع وعمرو بن العاص الذي سافر للحبشة وذهب وجاء من اجل عداء المسلمين وايذائهم - 00:20:36ضَ

اذوهم في مكة فلما هاجروا الى الحبشة لحقهم ليؤذيهم هناك وليسلط عليهم النجاشي امنوا رضي الله عنهم وحسن اسلامهم وايمانهم واصبحوا قادة الفتح الاسلامي رضي الله عنهم وارضاهم وغيرهم من من اذى النبي صلى الله عليه وسلم امنوا بالله - 00:21:01ضَ

وابوه جهل فرعون هذه الامة ما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الا لما وضع رأسه بين يديه واللي ما يدري لعل الله ان يهديه ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالهداية اللهم ايد الاسلام باحب العمرين اليك - 00:21:29ضَ

عمر بن الخطاب وعمرو ابو جهل وكان احب الرجلين الى الله عمر ابن الخطاب رضي الله عنه فايد الله به الاسلام والمسلمين وابو جهل اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه فرعون هذه الامة ما اخبر الا بعد ما وضع رأسه بين يديه - 00:21:51ضَ

عرف انه مات على ما مات عليه من الكفر والضلال والعياذ بالله. والا ما كان يدري النبي صلى الله عليه وسلم متى يقذف الله الايمان في قلبه ونزول هذه السورة من اوائل ما نزل في ابي لهب - 00:22:14ضَ

واخبار الله جل وعلا بانه يموت على الكفر والظلال وانه سيصلى نارا ذات لهب عرف بذلك وبغيرها من الايات صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى - 00:22:36ضَ

القرآن نزل حسب الوقائع ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا قل لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم في كل شيء - 00:22:55ضَ

القرآن نزل خلال ثلاث وعشرين سنة ولذا قال الله جل وعلا عنه والكتاب الذي نزل نزل التشديد هذا يشعر بالتدريج انه شيئا فشيئا والكتاب الذي انزل على الذي انزل من قبل - 00:23:24ضَ

والكتاب للجنس لاي كتاب من الكتب النازلة من قبل الايمان بالله وملائكته وكتبه الايمان بالكتب واجب منها ما هو يجب الايمان به اية اية ومنها ما يجب الايمان به باسمه - 00:23:58ضَ

جملة ومنها ما يجب الايمان به وان لم يسمى القرآن الكريم يجب الايمان به كل اية منه والثوراة والانجيل والزبور يجب الايمان بها باسمائها ان هذه كتب نزلت من الله تبارك وتعالى - 00:24:21ضَ

ويجب الايمان بان الله انزل كتب هو اعلم بها جل وعلا ولا ننكر شيئا ولا نجحد شيئا من كتب الله ونؤمن بانزال الكتب لكن منها ما نسميه ومنها ما الله اعلم به - 00:24:47ضَ

والكتاب الذي انزل من قبل ثم توعد جل وعلا وحذر من الكفر ببعض والايمان ببعض وقال ومن يكفر بالله وملائكته بصفتهم انهم رسل الله جل وعلا الى عباده وكتبه التي هي الكتب المنزلة من الله جل وعلا - 00:25:05ضَ

على الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. ما سمي منها وما لم يسمى ورسله الرسل يجب الايمان بهم ومن كفر برسول فقد كفر برسوله هو وكمان ما كفر بالرسل كلهم - 00:25:39ضَ

ان ما يسوغ لعاقل ولا لمسلم ان يقول اؤمن بمحمد واكفر بعيسى او اؤمن بمحمد واكفر بموسى لا الايمان بالرسل عموما واليوم الاخر الذي هو يوم القيامة بما ثبت فيه من - 00:26:03ضَ

الاحوال والاهوال والوعيد والنعيم يجب الايمان به. ما جاء بالتفصيل يجب الايمان به بالتفصيل وما لم يأت بالتفصيل يجب الايمان به جملة فيجب الايمان بالصراط والحوض والميزان وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:26:30ضَ

من تفاوت الناس في الحشر يوم القيامة وان الشمس تدنو من الخلائق ويلزمهم العرق ويجب الايمان بكل ما اخبر به الله جل وعلا عن اليوم الاخر واخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر ونعيمه - 00:27:05ضَ

وانه روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار والعياذ بالله واليوم الاخر وسمي الاخر لانها ليس بعده يوم اذا جاء خلاص لان الايام هذه يوم بعد يوم فاذا جاء يوم القيامة انتهى تكرر الايام. يوم واحد - 00:27:34ضَ

ومن يكفر بالله وملائكته الاية بعيد عن الصواب بعيد عن الحق بعيد عن الهداية لان من الناس من يظل في بعظ المسائل لكن ترجى له الهداية ليس بالبعيد لكن من يكفر ويموت على كفره والعياذ بالله فقد ظل ظلالا بعيدا لا يرجى له هداية بعد هذا - 00:28:04ضَ

ولا يقال يمتحن يوم القيامة او نحو ذلك لانه ظل في الدنيا رفظ الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن بلاغة القرآن انه يصلح خطاب لليهود والنصارى لانهم يزعمون هم اليهود انهم امنوا بموسى حتى من لم يؤمن بمحمد يقول نحن مؤمنون امنا بموسى وامنا بالتوراة - 00:28:38ضَ

كفروا بموسى وكفروا بالتوراة ولو امنوا بهما لاتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم والنصارى يقول نحن مؤمنون بالانجيل مؤمنون بعيسى وهم لو امنوا حقيقة بالانجيل وبعيسى عليه الصلاة والسلام لاتبعوا محمد لان عيسى عليه السلام - 00:29:13ضَ

برسول يأتي من بعده اسمه احمد. محمد صلى الله عليه وسلم فمن كفر بنبي من الاولين او الاخرين فكأنما كفر بالانبياء كلهم لان كل الانبياء كل واحد يحث قومه ويأمرهم بان يؤمنوا بكل نبي بعث وهم على قيد الحياة - 00:29:36ضَ

وحث للمؤمنين بتكميل الايمان وان الايمان يزيد وينقص وانه لا ينبغي للمسلم ان يرظى بالدون بل يختار الاعلى ويعمل الصالحات وحث للمنافقين بالصدق في ايمانهم الظاهر لانهم امنوا ظاهرا لكن ما امنوا باطنا - 00:30:06ضَ

فامروا ان يؤمنوا ظاهرا وباطنا يأمر تعالى عباده المؤمنين بالدخول في جميع شرائع الايمان وشعبه واركانه ودعائمه وليس هذا من باب تحصيل الحاصل بل من باب تكميل الكامل وتقريره وتثبيته والاستمرار عليه - 00:30:32ضَ

كما يقول المؤمن في كل صلاة اهدنا الصراط المستقيم اي بصرنا وزد وزدنا هدى وثبتنا عليه فامرهم بالايمان به وبرسوله كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وامنوا برسوله - 00:30:55ضَ

وقوله والكتاب الذي نزل على والكتاب الذي والكتاب الذي نزل على رسوله يعني القرآن والكتاب الذي انزل من قبل انزل والكتاب الذي انزل من قبل وهذا جنس يشمل جميع الكتب المتقدمة - 00:31:15ضَ

وقال في القرآن نزل لانه نزل مفرغ ابن منجما على الوقائع بحسب ما يحتاج اليه العباد في معاشهم ومعادهم واما الكتب المتقدمة فكانت تنزل تنزل جملة واحدة. ولهذا قال تعالى والكتاب الذي انزل من قبل - 00:31:35ضَ

ثم قال تعالى ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد ظل ضلالا بعيدا اي فقد خرج عن طريق الهدى وبعد عن القصد كل البعد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:31:56ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:16ضَ