تفسير ابن كثير | سورة آل عمران
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 85- سورة اَل عمران | الأية 195
Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. احسن بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى - 00:00:00ضَ
بعضكم من بعض فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا عنهم سيئاتهم لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار ثوابا من والله عنده حسن الثواب - 00:00:28ضَ
هذه الاية الكريمة من سورة ال عمران جاءت بعد قوله جل وعلا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم - 00:00:59ضَ
ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار وذكر جل وعلا ما دعوا به وسألوا الله اياه بتكرير النداء لله تبارك وتعالى ربنا ربنا ربنا تكرر - 00:01:27ضَ
خمس مرات عن جعفر الصادق رحمه الله قال من حزبه امر تكرر ربنا خمس مرات استجيب له واستدل في هذه الايات الكريمة انهم كرروا الدعاء والنداء بلفظ الربوبية لله تبارك وتعالى خمس مرات فقال الله جل وعلا فاستجاب لهم ربهم - 00:02:06ضَ
وروي عن عطاء رحمه الله من دعا بقوله ربنا ثلاث مرات استجيب له وفي هذه الايات تكرر النداء بقولهم ربنا خمس مرات في قوله تعالى ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب - 00:02:51ضَ
النار ربنا انك من تدخل النار فقد اخذته وما للظالمين من انصار ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا. وتوفنا مع الابرار ربنا - 00:03:29ضَ
ما وعدتنا على رسلك. هذه الخامسة قال الله جل وعلا فاستجاب لهم ربهم واستجاب قال بعض المفسرين هي بمعنى اجاب يعني اجابهم الله وقيل ان اجاب عامة واستجاب خاصة في المسؤول - 00:03:59ضَ
وذلك كما هو معلوم ان الاجابة على ثلاثة اوجه اجابة الله جل وعلا لعبده على ثلاثة اوجه كما قال عليه الصلاة والسلام اما ان يعجل الله للعبد دعوته واما ان يدخر له في الدار الاخرة - 00:04:35ضَ
ما هو ما هو خير له مما دعا به واما ان يدفع عنه من السوء ما هو خير له مما دعا به يعني يعطي او يدخر له في الدار الاخرة - 00:05:08ضَ
او يدفع عنه من السوء في الدنيا ما هو خير له. ثلاثة انحاء ثلاثة انواع قال الصحابة رضي الله عنهم اذا نكثر يعني ما دام انه لا بد من الاجابة - 00:05:29ضَ
وانها تكون على هذه الاوجه اذا نكثر قال عليه الصلاة والسلام الله اكثر يعني كلما اكثرتم في السؤال اكثر الله جل وعلا في الاجابة والعطاء لانه جل وعلا لا يعجزه شيء - 00:05:47ضَ
واجاب على هذا النوع يعني الاجابة اجاب بمعنى انه اعطاهم واحد من هذه الاوجه واستجاب بمعنى اعطاهم ما سألوا. قالوا استجاب خاصة في المسؤول المطلوب واجاب عامة. يعني قد يجيبهم - 00:06:08ضَ
بالمطلوب وقد يجيبهم في غيره فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض جاء ان ام سلمة رضي الله عنها ام المؤمنين - 00:06:38ضَ
قالت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ما اسمع الله ذكر النساء بشيء في الهجرة وهي رضي الله عنها هاجرت الى الحبشة مع زوجها ابي سلمة رضي الله عنه - 00:07:08ضَ
ثم عادت الى الى مكة اضطهدت في مكة اولا ثم هاجرت مع ابي سلمة الى الحبشة ثم عادت الى مكة ثم اضطهدت في مكة وفرق بينها وبين زوجها ابي سلمة. وفرق بينها وبين ابنها الصغير - 00:07:31ضَ
الذي في حجرها وترضعه من ثديها ثم هاجرت الى المدينة رضي الله عنها وارضاها فقالت يا رسول الله ما اسمع الله ذكر النساء في شيء بالهجرة فانزل الله جل وعلا - 00:07:56ضَ
فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض الذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيله واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا الاية - 00:08:22ضَ
قالت الانصار رضي الله عنهم اول ضائقينة معينة اتت الى المدينة ام سلمة رضي الله عنها ام سلمة رضي الله عنها لما عادت من الحبشة مع زوجها ابي سلمة اراد ابو سلمة ان يهاجر - 00:08:41ضَ
فاخذ اهل زوجته زوجته ام سلمة ومنعوها من الهجرة مع زوجها وهاجر ابو سلمة وبقيت ام سلمة في مكة ثم جاء اهل زوجها واخذوا ابنها من حجرها قالوا ما دام اهلك منعوك من اللحوق بزوجك نحن نأخذ ولدنا - 00:09:16ضَ
فاخذوا الولد وفرق بينها وبين زوجها وبين ابنها واضطهدت في مكة ثم رحمها اهلها من كثرة بكائها رضي الله عنها لها بالهجرة ثم اذن لها اهل زوجها في ان تأخذ ولدها - 00:09:43ضَ
وهاجرت رضي الله عنها والظعينة المرأة ليس معها رجال ثم لما وصلت الى المدينة واستقرت شوفي زوجها ابو سلمة رضي الله عنه وارضاه تسارع اليها المهاجرون في الخطبة بعدما تمت عدتها من زوجها - 00:10:08ضَ
جبر لخاطرها لانها اوذيت في الله وصبرت رضي الله عنها ولما استقر بها المقام مع زوجها في المدينة توفي زوجها لحكمة يريدها الله جل وعلا كلما ازداد ايمان العبد اشتد بلاؤه واشد الناس بلاء - 00:10:44ضَ
الانبياء ثم الامثل فالامثل كما قال عليه الصلاة والسلام فخطبها ابو بكر وخطبها غيره من المهاجرين رضي الله عنهم شفقة عليها ورغبة في مواساتها وجبر خاطرها وتعتذر لان معها ايتام صغار - 00:11:08ضَ
وخطبها النبي صلى الله عليه وسلم اكرمها الله جل وعلا بخير خلقه فقالت مثلك يا رسول الله لا يرد ما يرد لكن يمنعوني ثلاث وما هن قالت صبية في حجري - 00:11:32ضَ
انشغلوا بهم ولا اؤدي حقك وفي غيرة اخشى ان تقع مني على ما يغضبك فيغضب الله علي وليس احد من اولياء حاضر. ما عندي احد ما عندي احد يزوجني وحيدة في المدينة رضي الله عنها - 00:11:56ضَ
فالمصطفى صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم لصحابته من الرجال والنساء والصغار والكبار عليه الصلاة والسلام قال صبيتك صبيتي اعينك عليهم والغيرة ادعو الله ان يذهبها وليس احد من اوليائك حاضر ولا غائب يكره ذلك - 00:12:24ضَ
يعني حتى الكفار اولياءك يسرهم اني انك تكوني عندي ومعي ما يكرهون هذا وقالت قم يا عمر زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنها صغير واصبحت ام المؤمنين رضي الله عنها وارضاها - 00:12:56ضَ
وكانت موفقة في ارائها ومشورتها على النبي صلى الله عليه وسلم اشارت عليه يوم صلح الحديبية لما توقف الصحابة رضي الله عنهم عن التحلل بعد ما امرهم عليه الصلاة والسلام توقفوا يرجون ويعملون ان يؤذن - 00:13:19ضَ
في الدخول الى مكة فغضب صلى الله عليه وسلم من عدم مسارعته فقالت يا رسول الله او تحب ان يتحللوا؟ قال نعم قالت اخرج يا رسول الله ولا تكلم احد وتحلل انت - 00:13:38ضَ
ادعو بالحلاق ان يحلق وانحر جزرك وانظر يسارعون بعد هذا ما يتأخرون لكن ما دمت تأمرهم ولم تفعل وكانوا يتوقعون ان يؤذن لهم بالدخول الى مكة تريثوا رضي الله عنهم - 00:13:55ضَ
فلما خرج صلى الله عليه وسلم ودعا ونحر هديه ودعا بالحلاق. تسارع الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم وكانت موفقة في ارائها ووفقها الله وجبر خاطرها وحصلت على الهجرتين الهجرة الى الحبشة والهجرة الى - 00:14:11ضَ
المدينة واوذيت في ذات الله وصبرت رضي الله عنها وارضاها فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى بعضكم من بعض اني لا اضيع عمل عامل منكم - 00:14:32ضَ
يعني كل عامل منكم يعمل خيرا يحفظ له عند ربه ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره فلا يضيع عند الله شيء فالمؤمن يثاب على عمله في الاخرة وقد يثاب عليه في الدنيا مع الاخرة - 00:14:59ضَ
والكافر يثاب على عمله الذي يتعدى نفعه في الدنيا فقط ولا ثواب له في الاخرة لانه كافر لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى الذكر له ثوابه والانثى لها ثوابها - 00:15:26ضَ
ولا يبخس الذكر شيئا ولا تبخس الانثى شيئا بعضكم من بعض بعضكم من بعض قال فيها المفسرون بعضكم من بعض اي بعضكم اولياء بعض بعضكم انصار بعض بعضكم من بعض - 00:15:55ضَ
يعني كلكم من ذكر وانثى من ادم وحواء بعضكم من بعض بعضكم من بعض اي كل واحد يأخذ ثوابه عمله كل يجازى بعمله ما يؤخذ للذكر من الانثى ولا يؤخذ للانثى من الذكر. كل يأخذ ثوابه - 00:16:24ضَ
والذين هاجروا اشارة الى سؤال ام سلمة رضي الله عنها ام المؤمنين الذين هاجروا والهجرة هي الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام وكانت مكة قبل الفتح بلد الشرك بلد الكفار - 00:16:53ضَ
والمدينة بلد الايمان. بلد المؤمنين بلد الهجرة والذين هاجروا واخرج من ديارهم اخرجوا من ديارهم. اخرجهم المشركون من ديارهم واموالهم واهليهم فخرجوا فرارا بدينهم رظي الله عنهم وعودوا في سبيلي اوذوا في سبيل الله - 00:17:22ضَ
قولوا لانهم اطاعوا الله قولوا لانه شهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله لانهم ناصروا دين الله وناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا في سبيلي وقاتلوا وقاتلوا الكفار - 00:17:58ضَ
لما شرع الله جل وعلا القتال وكان في مكة لا قتال واول ما هجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة لا قتال ثم لما اذن الله بالقتال في سبيله سارع الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والانصار - 00:18:24ضَ
وقاتلوا وقتلوا. قاتلوا وهم يرون انهم سيقتلون وقتل بعضهم بالفعل يعني ما قاتلوا وهم موقنون انهم لن يقتلوا وانما يقتل الكفار لا هم يعرضون انفسهم اغلى ما يملكون انفسهم يعرضونها للقتل في سبيل الله - 00:18:47ضَ
ويستسيغون ويفرحون بتعافير وجوههم الطاهرة بدمائهم وبالتراب طاعة لله وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم اللام هذي يعبر عنها العلماء رحمهم الله بانها للقسم مغطية للقسم - 00:19:17ضَ
يعني انها متظمنة للقسم وخبر الله جل وعلا صادق بلا قسم ويقسم جل وعلا للتأكيد لعباده لاكفرن عنهم سيئاتهم دل على انه قد يحصل منهم سيئات وهم بهذه الصفة والله جل وعلا يغفرها ولا يؤاخذهم بها - 00:19:54ضَ
ويزيدهم ويدخلهم الجنة بفظله ودخول الجنة برحمة الله جل وعلا. ما احد يستحق الجنة بعمله مهما يكن كما قال عليه الصلاة والسلام لن يدخل احد منكم الجنة بعمله. قالوا ولا انت يا رسول الله؟ قال ولا انا الا ان يتغمدني الله - 00:20:22ضَ
وبرحمته او كما قال صلى الله عليه وسلم ودخول الجنة بفظل الله واحسانه لانه مهما عمل المؤمن من الاعمال الجليلة ما تكن في مقابلة الجنة شأن الجنة عظيم ولكن دخول الجنة برحمة الله ودرجاتها في الاعمال - 00:20:45ضَ
يكون الانسان باعلى الدرجات بحسب عمله لاكفرن عنهم سيئاتهم والتكفير المحو وعدم المؤاخذة بها ولادخلنهم مع تكفير السيئات نعود خلنهم جنات والجنة هي البساتين وسميت جنة لانها تستر ما تحتها من كثافة - 00:21:12ضَ
الشارهة تستر ما تحتها. وسمي الجن جن لانهم مستترون عنا وهم يروننا ونحن لا نراهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار انهار الماء واللبن والعسل والخمر من غير اخدود فاتجه حسب ما يهوى ساكنها - 00:21:44ضَ
تجري بامر الله بدون اخدود وبدون ان يحفر لها طريق اعد الله جل وعلا في الجنة لعباده الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - 00:22:18ضَ
تجري من تحتها الانهار ثوابا من عند الله هذا ثواب جزاء اعمالهم الحسنة من سابع بمعنى رجع يعني رجع اليهم ثمرة عملهم اعمالهم التي قدموها رجعت لهم وكما جاء في الحديث القدسي يا عبادي انما هي اعمالكم - 00:22:44ضَ
احصيها لكم ثم اوفيكم اياها فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه ثوابا من عند الله. تفضل من عند الله وثوابا لاعمالهم وحسناتهم والله عنده حسن الثواب - 00:23:14ضَ
والله جل وعلا يعطي الثواب الجزيل على العمل اليسير بفظله واحسانه ووظيفة الثواب الى الله انه كما انه عظيم جل وعلا وكبير. فهو يعطي العطاء الكبير والجزيل والعظيم سبحانه وتعالى - 00:23:40ضَ
والله عنده حسن الثواب. حث للعباد على الاجتهاد في الاعمال الصالحة طلبا لثواب الله تبارك وتعالى يقول الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اي فاجابهم ربهم وعن ام سلمة رضي الله عنها قالت يا رسول الله - 00:24:06ضَ
لا نسمع لا نسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء فانزل الله تعالى فاستجاب لهم ربهم اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى الى اخر الاية وقالت الانصار هي اول ظعينة قدمت الينا ومعنى الاية ان المؤمنين ذوي الالباب لما سألوا ما سألوا مما - 00:24:36ضَ
قدم ذكره فاستجاب لهم ربهم عقب ذلك بفاء التعقيب كما قال تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب ودعوة الداعي اذا دعان وقوله تعالى اني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر او انثى هذا تفسير للاجابة اي قال لهم مخبرا - 00:24:59ضَ
انه لا يضيع عمل عمل عام لديه. بل يوفي كل عامل بقسط عمله من ذكر او انثى وقوله تعالى بعضكم من بعض اي جميعكم في ثواب سواء والذين هاجروا اي تركوا دار الشرك واتوا الى دار الايمان. وفارقوا الاحباب والاخوان والخلان والجيران - 00:25:21ضَ
واخرجوا من ديارهم اي ضايقهم المشركون بالاذى حتى الجأوهم الى الخروج من بين اظهرهم. ولهذا قال تعالى واوذوا في سبيل اي انما كان ذنبهم الى اي انما كان ذنبهم الى الناس انهم امنوا بالله وحده كما قال تعالى - 00:25:45ضَ
الرسول واياكم ان تؤمنوا بالله ربكم. وقال تعالى وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد وقوله تعالى وقاتلوا وقتلوا وهذا اعلى المقامات بان يقاتل في في سبيل الله فيعقر جواده المقامات ان يبذل - 00:26:05ضَ
ما له ودمه في سبيل الله يعني ما بذل شيئا من ماله وفر البقية. وانما بذل ماله وبذل نفسه في مرضاة الله جل وعلا فهذه اعلى المقامات وقد ثبت في الصحيحين ان رجلا قال يا رسول الله ارأيت ان قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر اي - 00:26:28ضَ
الله عني خطاياي؟ قال نعم ثم قال كيف؟ قلت فاعاد عليهما قال فقال نعم الا الدين قاله لي جبريل انفا وهذا دلالة على رضى من شأن حق العباد ان حقوق العباد لابد ان تؤدى اليهم ان اديت في الدنيا والا تؤدى في الاخرة - 00:26:59ضَ
فيجب على المسلم ان يحرص على براءة ذمته من حقوق العباد لانها اعظم ما يغفر الذنوب الشهادة في سبيل الله ولا تسقط حقوق العباد بالشهادة في سبيل الله بل تبقى كما قال عليه الصلاة والسلام للرجل اعد ما قلت فاعاد اليه - 00:27:27ضَ
ان انا قاتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر اه تكفر ذنوبي قال نعم الا الدين بعدما اعاد. يقول اخبرني بذلك جبريل انفا يعني الدين ما يكفر الشهادة في سبيل الله - 00:27:58ضَ
فعلى المسلم ان يحرص على براءة ذمته من حقوق العباد ولهذا قال تعالى لاكفرن عنهم سيئاتهم ولادخلنهم جنات تجري من تحتها الانهار. اي تجري في خلالها الانهار من انواع المشارب من لبن وعسل وخمر وماء غير اس - 00:28:19ضَ
وغير ذلك مما لا عين مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقوله تعالى ثوابا من عند الله اظافه اليه ونسبه اليه ليدل على انه عظيم لان العظيم الكريم لا يعطي الا جزيلا - 00:28:44ضَ
كثيرة. وقال جل وعلا ثواب عملهم ثوابا من عند الله والله عظيم يعطي العظيم الجزيل جل وعلا وقوله تعالى والله عنده حسن الثواب اي عنده حسن الجزاء لمن عمل صالحا - 00:29:02ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:29:23ضَ