تفسير ابن كثير | سورة التوبة

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 9- سورة التوبة | من الأية 23 إلى 24

عبدالرحمن العجلان

السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء استحبوا الكفر على الايمان. ومن يتولهم منكم فاولئك - 00:00:00ضَ

انهم الظالمون قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموالا اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن هنا احب اليكم من الله ورسوله احب اليكم من الله ورسوله وجهادهم في سبيله - 00:00:28ضَ

فتربصوا حتى يأتي الله بامره. والله لا يهدي القوم الفاسقين يقول تعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون - 00:00:54ضَ

قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين - 00:01:25ضَ

هذا امر من الله جل وعلا وتأكيد في عبادة المؤمنين بان لا يوالوا من كفر بالله وان كانوا اقرب قريبا لا يوالوا من كفر بالله وان كانوا اقرب قريب لا يوالوهم - 00:01:54ضَ

المحبة والمودة وافشاء السر اليهم لانهم اعداء لله ولرسوله وللمؤمنين فهذا فيه تأكيد من الله جل وعلا لعباده المؤمنين بقطع الموالاة وقطع الصلة بين المؤمنين وبين اقربائهم من الكفار وان كانوا الاباء او الابناء او الاخوة - 00:02:26ضَ

ولا يتعتى الايمان من المرء بان يحب الله ورسوله والمؤمنين ويحب من عاداهم كما قال الله جل وعلا لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله - 00:03:18ضَ

ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه وفي هذه الاية يخاطب الله جل وعلا عباده في هذا الخطاب بصفة الايمان - 00:03:44ضَ

تكريما وتشريفا لهم يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا وارعها سمعك فانه اما خير تؤمر به او شر يقول يا ايها الذين امنوا لا ابائكم واخوانكم اولياء - 00:04:09ضَ

لا تتخذوهم اولياء لا توالوهم لا تفشوا اليهم اسراركم واسرار المؤمنين لا تحبوهم لا تظمروا محبتهم وهم على الكفر وهل في هذا نهي عن صلة الاقرباء من الكفار هل فيه نهي عن ذلك - 00:04:45ضَ

نهي عن الصلة لم ينه جل وعلا عن الصلة وانما نهى عن الموالاة نهى عن المحبة نهى عن المودة نهى عن الاطمئنان اليهم واعطائهم الاسرار اما الصلة الاحسان اليهم اعطاءهم شيئا من المال - 00:05:14ضَ

تأليف قلوبهم فهذا لا يخلو اما ان يكون الكافر محارب معلن العداوة شاهر بالسلاح في وجوه المؤمنين فهذا لا يعطى ولا يصله قريبه وان كان غير ذلك كافر لكنه لم يشهر السلاح - 00:05:51ضَ

في وجوه المؤمنين فانه لا مانع من صلته واعطائه وتأليفه وذلك لان الله جل وعلا لما ذكر حق الوالدين قال سبحانه وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما - 00:06:31ضَ

لا تطعهما في هذا وصاحبهما في الدنيا معروفا اصحبهم بالمعروف ولو كانوا مشركين وجاءت اسماء بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله - 00:07:06ضَ

ان امي اتتني وهي راغبة افأصلها قال عليه الصلاة والسلام نعم صلي امك اسماء رضي الله عنها مهاجرة الى الله ورسوله في المدينة وجاءتها امها والام كافرة جاءت من مكة - 00:07:35ضَ

الى المدينة ابنتها اسماء وهي تريد منها اسماء رضي الله عنها لم يغلبها مودة الامومة والصلة التي بينها وبين امها اعطتها ما تريد لم تفعل ذلك رضي الله عنها وانما سألت النبي صلى الله عليه وسلم اولا - 00:08:03ضَ

هل تعطيها ام ان اعطائها يضر بايمانها فلا تعطي امها شيئا فاخبرها الرسول صلى الله عليه وسلم بان تصل امها ولا حرج عليها ففهم منها من هذا من الحديث ومما تقدم بالاية الكريمة - 00:08:33ضَ

ان صلة القرابة بالمال والمواساة وارد حتى مع الكفر بشرط الا يكون الكافر هذا معلنا المحاربة فان كان معلن فلا يعطيه قريبه شيئا يستعين به على حرب المسلمين والاية الكريمة هذه لم تنه عن - 00:09:04ضَ

الصلة وانما نهت عن المودة والمحبة والموالاة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان - 00:09:40ضَ

لا تتخذوهم اولياء. متى في حالة استحبابهم وتفضيلهم الكفر على الايمان بالله ورسوله ومن يتولهم منكم يفعل الموالاة والمودة بعدما نهاه الله جل وعلا عن ذلك فاولئك هم الظالمون ظلموا انفسهم - 00:10:06ضَ

وهم لا يظرون الله شيئا ولا يستطيع العبد ان يظلم ربه وانما ظلم نفسه وبرأ نفسه بفعله السيء يضر نفسه ومن يتولهم منكم يضمر مودتهم ومحبتهم او يفشي اليهم اسرار المؤمنين - 00:10:49ضَ

او يتخذهم اولياء وانصار واعوان اولئك هم الظالمون المتصفون بصفة الظلم وحينما امر الله جل وعلا بالهجرة الخروج من بلاد الكفر الى بلاد الاسلام اعلاء كلمة الله واظهار دينه ومناصرة اوليائه - 00:11:27ضَ

بعض المؤمنين شقت عليهم الهجرة وصعبت عليهم وبعضهم صاح به اولاده واهله وعشيرته كيف تخرج وتتركنا امانوا لذلك او خافوا على اموالهم او طمعا ورغبة في مساكنهم التي بنوها وارتاحوا بها - 00:12:13ضَ

فتأخر بعضهم عن الهجرة فانزل الله جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله - 00:13:06ضَ

نتربص حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين قل يا محمد لهؤلاء المؤمنين الذين لم يسارعوا الهجرة واطمئنوا الى ما بين ايديهم ورغبوا فيها اما انهم شق عليهم مفارقة الوالدين - 00:13:45ضَ

او شق عليهم مفارقة الاولاد او شق عليهم مفارقة الاخوان او شق عليهم مفارقة الازواج وكلمة الازواج والزوج يطلق على الذكر والانثى يقال فاطمة زوج علي رضي الله عنه رضي الله عنهما - 00:14:22ضَ

ويقال علي الزوج فاطمة وكلمة الزوج تطلق على الذكر والانثى من الزوجين وازواجكم وعشيرتكم العشيرة الاقرباء من القرابة الادناون من القرابة واموال اعترفتموها اموال اقترفتموها اكتسبتموها في عملكم وسعيكم اكتسبتم هذه الاموال - 00:15:01ضَ

فتركتم الهجرة خوفا عليها ان المرأة قد لا يستطيع ان يهاجر بماله ويشق عليه ان يهاجر ويترك يشق على البعض والكثير من الصحابة رضوان الله عليهم خرجوا مهاجرين لله ورسوله - 00:15:54ضَ

ولم يبالوا في جميع الموانع التي تمنع من الهجرة بل تركوها ولم يلتفتوا لها واشتروا انفسهم رظي الله عنهم ورغبوا في الايمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله وتركوا كل هذه الاشياء - 00:16:27ضَ

التي قد تمنع المرء من الهجرة ومن ذلك صهيب رضي الله عنه الذي عرف لصهيب الرومي وليس برومي الاصل وانما هو عربي وحينما اراد الهجرة رضي الله عنه وعزم على ذلك وخرج - 00:17:02ضَ

وقف له عدد من كفار قريش في الطريق فقالوا يا صهيب اتيتنا وانت فقير فوالله لا ندعك تخرج بمالك الذي اكتسبته من عندنا فقال ان تركت لكم المال كله اتتركونني اهاجر؟ قالوا نعم - 00:17:41ضَ

وقال رضي الله عنه لكم وتجدونه في المكان الفلاني من البيت وصفه لهم فعادوا واخذوا المال وخرج رضي الله عنه مهاجرا الى الله ورسوله متوجها الى المدينة رضي الله عنه - 00:18:12ضَ

فانزل الله جل وعلا فيه قرآنا يتلى على محمد صلى الله عليه وسلم قبل ان يصل رضي الله عنه الى المدينة واخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك وتلقاه الصحابة رضوان الله عليهم - 00:18:37ضَ

لما وصل المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم يناديه ربح البيع فقال وما ذاك فتلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انزل الله جل وعلا فيه من القرآن - 00:18:56ضَ

يرى نفسه رضي الله عنه بماله اعطاهم المال كله وخرج راغبا في الهجرة الى الله ورسوله والى الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن بعض الناس هذه الامور كلها - 00:19:15ضَ

او بعضها قد تمنعه من المبادرة والمسارعة الى الهجرة فانزل الله جل وعلا حثا وترى غيبا للمؤمنين بان لا يلتفتوا الى هذه الموانع التي تمنع المرء من الهجرة قل ان كان اباؤكم - 00:19:43ضَ

وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها التجارة هو الا تساوي القيمة التي اشتريت بها الا يكون لها رواج في السوق الا يرغب بها وقد يثبت المرء عن عن الهجرة - 00:20:14ضَ

تجارة عنده يكون عنده تجارة ويخشى ان هاجر الا يكون لها قيمة او ان لا تساوي شيئا فيرغب عن الهجرة محافظة على تجارته عن الكساد وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها - 00:20:50ضَ

يرضونها تحبونها وتستطيبونها تطيبونها وتطمئنون اليها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله. ما محل احب من الاعراب خبر كان واين اسمها ابائكم وما عطف عليه قل ان كان ابائكم وابناؤكم - 00:21:17ضَ

الى اخرها الى ان قال احب اليكم من الله ورسوله فاحب خبر احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا. تربصوا بمعنى انتظروا حتى يأتي الله بامره في هذا وعيد - 00:21:53ضَ

ان كان الامر كذا انتظروا حتى يأتي امر الله ما هو العذاب حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين وفي هذا اشارة الى ان من اطمئن الى هذه الاشياء المثبطة عن الهجرة - 00:22:20ضَ

ولم يهاجر فهو متصف بصفة الفسق والخروج عن طاعة الله جل وعلا فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي لا يوفق ولا يرشد القوم الفاسقين والفسق والخروج عن الطاعة - 00:22:47ضَ

والهداية والله لا يهدي القوم الفاسقين. الهداية نوعان بداية دلالة وهداية توفيق والهام بداية الدلالة والارشاد هذه لله جل وعلا ولرسله ولمن سلك سبيلهم سبيل الرسل وهداية التوفيق والالهام هذه لمن - 00:23:12ضَ

لله جل وعلا وحده وكلاهما وردتا في القرآن يقول الله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم تهدي بمعنى توفق وتلهم وانما تدل وترشد وانك لتهدي الى صراط مستقيم والهداية بمعنى التوفيق جاء قوله تعالى - 00:23:43ضَ

انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء لا تهدئ المراد بالهداية هنا التوفيق والالهام هذه لا يملكها الرسول صلى الله عليه وسلم ولا غيره من الخلق وانما هذه لمن - 00:24:14ضَ

لله وحده لا شريك له والله لا يهدي القوم الفاسقين اي الذين خرجوا عن طاعة الله جل وعلا لا يهديهم ولا يوفقهم لانه جل وعلا اعطى العبادة ما يسرشدون به - 00:24:34ضَ

والله جل وعلا وفق من شاء وسلك الصراط المستقيم وحرم من شاء بعد ان قامت الحجة عليهم فلم يهتدوا فمن سلك سبيل الهداية فبتوفيق الله جل وعلا والهامه ومن حاد عن طريق الهداية وظل - 00:25:05ضَ

فقد ظل باختياره باختياره والله جل وعلا يعلم ازلا بانه لا يؤمن والله جل وعلا لم يظلمه بل اقام عليه الحجة فقد ارسل الرسل وانزل الكتب وبين طريق الهداية وطريق الغواية جل وعلا - 00:25:35ضَ

توفق من شاء فضلا منه واحسان وحرم من شاء عدلا منه جل وعلا والهداية والتوفيق بيد الله جل وعلا ثيابها من شاء ويا حريمها من شاء وانما على العبد ان يسأل الله جل وعلا الهداية - 00:26:02ضَ

ويلح على ربه جل وعلا لطلب التوفيق والسداد والله جل وعلا جواد كريم اذا سأله عبده بصدق واخلاص اعطاه جل وعلا ومن اعرض عن طاعة الله فلا يلومن الا نفسه - 00:26:33ضَ

وهو لا يضر الله شيئا وانما يضر نفسه اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اباءكم واخوانكم اولياء واخوانكم اولياء ان استحبوا الكفر على الايمان ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون - 00:26:57ضَ

قل لي ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله. فتربصوا حتى سيأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين - 00:27:36ضَ

قال العماد ابن كثير رحمه الله تعالى امر تعالى بهم بمباينة الكفار امر تعالى بكم بمباينة الكفار به. وان كانوا اباء او ابناء. ولها عن موالاتهم ان استحبوا اي اختاروا الكفر على الايمان وتوعد على ذلك كقوله تعالى - 00:28:08ضَ

لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم. اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار. الاية - 00:28:37ضَ

وروى الحافظ البيهقي من حديث عبدالله بن شوذب قال جعل ابو قال جعل ابو ابي عبيدة ابن الجراح ينعت له الالهة يوم بدر. وجعل ابو عبيدة يحيد عنه. فلما اكثر الجراح قصه الجراحي - 00:29:06ضَ

فلما اكثر الجراح قصد قصده ابنه ابو عبيدة فقتله. فانزل الله فيه هذه الاية. لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم من الله ورسوله. الاية ابو عبيدة رضي الله عنه قابله ابوه - 00:29:27ضَ

ابو عبيدة عامر ابن الجراح رضي الله عنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في موقعة بدر الكبرى وكان والده مع كفار قريش وكان الاب يحاول ان يقتل ابنه - 00:29:53ضَ

انتصارا لالهته انتصارا للالهة والابن يحاول الا يوجه السيف الى ابيه لعل الله ان يهديه لعله ان يسلم فلما رأى ان الاب ان اباه مصر على قتله وعلى اذية المسلمين - 00:30:15ضَ

تقدم ابو عبيدة رضي الله عنه الى ابيه فقتله انتصارا لله ولرسوله وللمؤمنين فانزل الله جل وعلا هذه الاية الكريمة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر من حاد الله ورسوله - 00:30:40ضَ

الاية ثم امرك لا ثناء على ابي عبيدة رضي الله عنه حيث لم تأخذ به ولم تؤثر عليه مودة وحنان الابوة في ان يؤثر ايمانه وجهاده في سبيل الله اثر الايمان بالله واليوم الاخر. وتقدم لقتل ابيه لان اباه كان كافرا بالله واليوم الاخر - 00:31:08ضَ

ثم امر تعالى رسوله ان يتوعد من اثر اهله وقرابته وعشيرته على الله ورسوله. وجهاد في سبيل فقال قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترحتموها اي اكتسبتموها وحصلتموها وحصلتموها وتجارة تخشون كساد - 00:31:39ضَ

ومساكن ترضونها اي تحبونها لطيبها وحسنها اي ان كانت هذه الاشياء احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا اي فانتظروا ماذا يحل بكم من عقابه ونكأه ونكاله بكم ولهذا قال حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين - 00:32:09ضَ

وقال الامام احمد حدثنا قتيبة ابن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن زهرة ابن عن زهرة بن معتمدين عن زهرة بن معبد عن جده قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقال والله يا رسول الله لانت - 00:32:39ضَ

احب الي من كل شيء الا من نفسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من نفسه. فقال عمر فانت الان والله احب الي من نفسي. فقال رسول الله صلى الله عليه - 00:33:04ضَ

وسلم الان يا عمر انفرد باخراجه البخاري فرواه عن يحيى بن سليمان عن ابن وهب عن حيوه بن شريح عن ابي عقيل زهرة بن معبد انه سمع جده عبد الله عبد الله ابن عبد الله عبد الله ابن هشام عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقد ثبت - 00:33:24ضَ

في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال والذي نفسي بيده لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من وولده والناس اجمعين وروى الامام احمد عليه الصلاة والسلام يقسم بالله - 00:33:48ضَ

الذي نفسه بيده جل وعلا يقول والذي نفسي بيده. من هو الذي نفسي بيده هو الله جل وعلا. نعم. وروى الامام احمد وابو داوود واللفظ له من حديث ابي عبدالرحمن الخرساني - 00:34:06ضَ

الخراساني عن عطاء الخراساني عن نافع عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا تبايعتم بالعينة واخذتم باذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا - 00:34:22ضَ

تنزعه حتى ترجعوا الى دينكم. وروى الامام احمد ايضا عن يزيد بايعتم بالعينة العينة التبايع بالعينة نوع من انواع البيوع المحرمة التي هي وسيلة الى الربا او نوع من انواع الربا - 00:34:42ضَ

وصفتها بان يشتري الرجل شيئا بدون ما باعه به نسيئة يعني يشتري شيئا بدون ما باعه به نسيئه ايضاح ذلك يكون عند الرجل سلعة فيبيعها على اخر بمائة وعشرين الى سنة مثلا - 00:35:08ضَ

ثم يشتريها صاحبها ممن باعها عليه بمئة نقدا عادت الى الاول سلعته والثاني اخذ مئة نقدا وماذا صار بذمته مئة وعشرون وكأنه اشترى مائة بمئة وعشرين وهي محرمة لانها وسيلة - 00:36:02ضَ

من الربا وحيلة على بيع مئة نقدا بمائة وعشرين نسيئة الرجل عنده سلعة التاجر عنده سلعة على الفقير بمائة وعشرين الى سنة مثلا ثم استعاذها التاجر من الفقير في مائة نقدا - 00:36:40ضَ

الفقير ماذا اعتاب اخذ مئة وفي ذمته مئة وعشرون والغني التاجر عادت اليه سلعته اعطى مئة وطالب بعد سنة بمئة وعشرين وهذه مسألة العينة. اذا تبايعتم بالعينة واخذتم باذناب البقر - 00:37:13ضَ

كناية عن الركون الى الزراعة والاقبال على تنميتها وتركتم الجهاد في سبيل الله لان من ركن الى الدنيا ومال اليها ورغب فيها كره ان يتقدم للجهاد في سبيل الله لان الدنيا عنده غالية - 00:37:47ضَ

سلط الله عليكم ذلا اذا حصل هذا من المسلمين سلط الله عليهم ذل لا ينزعه عنهم حتى يرجعوا ويراجعوا دينهم وهو ما حصل اليوم للمسلمين رغب عن الجهاد في سبيل الله - 00:38:15ضَ

واثروا الحياة الدنيا وتبايعوا بالبيوع المحرمة وحرصوا على تنمية الاموال من حلال او حرام فسلط الله عليهم الذل والزل يكون مع كثرة الاموال امام الاعداء يخافون من هؤلاء ومن هؤلاء - 00:38:38ضَ

لانهم لان ايمانهم ضعيف ولو كان ايمانهم قوي فخافهم الاعداء ولما خافوا هم من الاعداء لانه كلما قوي ايمان العبد روي صلته بالله جل وعلا ومن خاف الله وخشي الله حقيقة لا يخاف غيره - 00:39:08ضَ

لا يهتم بغيره لكن قل خوفهم من الله وخافوا الناس تسلط الله عليهم الذل جعلهم يخافون من كل شيء يخافون من الاعداء ويستعظمونهم ويخشونهم في جميع امورهم ولا ينزع الله جل وعلا هذا عن المسلمين - 00:39:41ضَ

حتى يرجعوا الى دينهم ايحل ما احل الله ويحرم ما حرم الله ويجاهد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله وروى الامام احمد ايضا عن يزيد ابن هارون عن ابي حباب عن شهر ابن حوشب انه سمع عبدالله بن عمرو - 00:40:19ضَ

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو ذلك. وهذا شاهد للذي قبله والله اعلم - 00:40:47ضَ