Transcription
يحكم لا معقب لحكمه والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب في هذه الاية الكريمة وما بعدها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حينما تألم صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
من عدم استجابة كفار قريش بدعوته صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يخبره لان ما عليه قد ابداه وما بقي ما هو الى الله جل وعلا ولم تقصر قد اديت ما عليك - 00:00:36ضَ
وما بقي يقول الله جل وعلا الينا وقد توعدناهم العذاب في ايات سابقة توعدهم الله جل وعلا بقوله لهم عذاب في الحياة الدنيا ولعذاب الاخرة اشق وايات اخر سابقة نبين - 00:01:23ضَ
ما توعدهم الله جل وعلا به من العذاب وكأنهم لجهلهم استمعوا العذاب وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يعجل لهم ما وعدهم به من العذاب استنبطوا ذلك وطلبوا التعجيل جهلا منهم وحمق وتعنت - 00:02:06ضَ
والله جل وعلا يخبره لان العذاب الذي توعدهم الله جل وعلا به واقع وليس مرتبطا بذاتك يا محمد ليس مرتبطا بك يريك الله جل وعلا شيئا من عذابهم وقد يتوفاك الله - 00:02:47ضَ
قبل ان يريك عذابهم والعذاب الذي توعدهم الله جل وعلا به واقع وقدره ووقته محدد عند الله جل وعلا وقد نطلع على شيء منه في الدنيا وقد يتوفاك الله بعد - 00:03:21ضَ
تبليغ الرسالة قبل ان ترى عذابهم الذي اليك قد اديته وما الى الله جل وعلا فهو محدد وانا نريينك بعض الذين عندهم او لتوفينك فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب ما نريك - 00:03:57ضَ
ما هذه ليست شرقية ولا موصولة ويعبر عنها بعض العلماء لقولهم صلة تأدبا مع القرآن ولا يقولون زائدة وبعضهم يقول زائدة وليس معنى ذلك انها زائدة لا معنى لها وانما انها لم تكن اسم موصول - 00:04:40ضَ
وليست من الاسماء التي لها معاني في القرآن وانما هي صلة جيء بها لتحسين الكلام وقد تدل على معنى الله جل وعلا اعلم به وتحليل الكلمة وان نري نريك وان نريك - 00:05:03ضَ
نعيدهم او نتوفينك ان اريناك شيئا من عذابهم او توفيناك قبل ان تراه فانما عليك البلاغ الذي عليك قد اديته ولم تقصر فاننا عليك البلاغ وعلينا الحساب التعذيب والمحاسبة الى الله جل وعلا - 00:05:42ضَ
عليك تبليغ الرسالة وقد بلغت ما امرت به ولقد بلغ صلى الله عليه وسلم البلاغ المبين بلغ الرسالة ونصح الامة وجاهد في الله حق جهاده حتى اتاه اليقين وصلوات الله وسلامه عليه وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:06:23ضَ
واما نرينك بعض الذين نعدهم من العذاب وقد اراه الله جل وعلا شيئا من عذابهم وذلك في وقعة بدر وفيما بعدها ونصره الله ونصر الله جل وعلا له ودخوله مكة - 00:06:55ضَ
فاتحا منصورة عليه الصلاة والسلام ثم تفضله صلى الله عليه وسلم على ورؤساء مكة لقوله عليه الصلاة والسلام وهو واقف بباب الكعبة خطيبا وهم يستمعون له ما تظنون اني فاعل بكم؟ يعني لما قدمتم من الاعمال السيئة - 00:07:23ضَ
قالوا اخ كريم وابن اخ كريم وقال عليه الصلاة والسلام تكرما منه اذهبوا فانتم الطلقاء وقد اراه الله جل وعلا شيئا من عذابهم ونصره عليهم وايده جل وعلا فانما عليك البلاغ وعلينا الحساب - 00:07:58ضَ
ولم يروا ان نأتي الارض ننقصها من اطرافها اولا يروا كثيرا ما يأتي حرب العطف الفاء والواو بعد الاستفهام عودة الاستفهام فحرف عطش يكون عاطف على مقدر دخل عليه عرف الاستفهام - 00:08:33ضَ
وتقدم لنا مثل ذلك قريبا مثلا عمو ولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها في هذا ولو للكفار بعدم استجابتهم محمد صلى الله عليه وسلم مع وجود الادلة القاطعة - 00:09:17ضَ
على صدقه عليه الصلاة والسلام ولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها نأتي الارض ننقصها من اطرافها الشرك والكفر يقلمها نقضي عليها شيئا فشيئا تدخل القرى واحدة اثر الاخرى - 00:10:04ضَ
الدين الاسلامي ويضمحل الشرك والكفر اليس هذا دليلا قاطعا على تأييدنا لمحمد صلى الله عليه وسلم وان امره في ظهور ويوشك ان يدخل عليهم فاتحا فلا يبقى دار مشركة اولم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها - 00:10:50ضَ
يدخل الديار الاسلام تباعا ولم يبقى الا زارهم مكة يوشك ان تفتح وفي هذا الزام لهم الاعتراف بمحمد صلى الله عليه وسلم وان امره ظاهر لا محالة بتأييد من الله جل وعلا - 00:11:41ضَ
ينقصها من اطرافها يعني تدخل في الدين الاسلامي واحدة بعد الاخرى وهذا قول جمع من المفسرين رحمهم الله ولعله الذي يشهد له سياق الاية ما قبلها وما بعدها وقال بعض العلماء - 00:12:22ضَ
نقص العرب من اطرافها الموت العلماء والخيار وقال بعضهم نقص الارض خراب القرى او خراب بعضها ووجود العمران في بعضها الاخر والسياق يشهد في التفسير الاول لان الاستفهام للتوبيخ لكفار مكة - 00:12:52ضَ
يوضحون على تأخرهم عن الدخول الدين الاسلامي وعن استجابتهم عدم استجابتهم لمحمد صلى الله عليه وسلم ينقصها من اطرافها قال بعضهم الاطراف ويراد بها العلماء والخيار والاشراف ونقصها نقص الارض ليس - 00:13:29ضَ
في ذهاب بعض الارض وانما بذهاب الخيار والله يحكم لا معقب لحكمه يعز من يشاء جل وعلا ويول من يشاء جل وعلا يظهر من شاء ويقضي على من شاء فهو جل وعلا - 00:14:05ضَ
الفعال لما يريد والله يحكم يقضي بما شاء جل وعلا لا معقبة لحكمه المعقب هو الذي يتتبع الشيء بعد وجوده فيقره او يقر بعضه وينفي يعني يتتبعه يلقي عليه نظرة - 00:14:40ضَ
هل هو صالح او غير صالح هذا المعقب والله جل وعلا لا معقب لحكمه لا احد يرد ما حكم الله جل وعلا به ولا احد يستطيع ان يزيد على ما حكم به ولا احد يستطيع ان ينقص - 00:15:19ضَ
شيئا عما حكم الله جل وعلا به والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب يحاسب عباده على اعمالهم بسرعة فمن يستحق الثواب يثيبه جل وعلا ومن يستحق العقاب يعاقبه ان لم يعفو جل وعلا عنه - 00:15:42ضَ
وهو سريع الحساب في محاسبته لعباده يقول الله جل وعلا وقد مكر الذين من قبلهم ولله المكر جميعا يعلم ما تكسب كل نفس وسيعلم الكفار لمن عقب الدار وسيعلم الكافر - 00:16:18ضَ
لمن عقب الدار قراءة اخرى سبعية يقول تعالى وقد مكر الذين من قبلهم كفار قريش ارادوا المكر النبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله جل وعلا واذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك او يقتلوك او يخرجوك - 00:16:53ضَ
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين وان يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك هم تشاوروا واجتمعوا سرا كيف يفعلون النبي صلى الله عليه وسلم اجتماعه في دار الندوة وحضور الشيطان معهم - 00:17:28ضَ
ماذا يفعلون؟ لانهم رأوا من يتبعه عليه الصلاة والسلام وان امره في ظهور نتشاور قال بعضهم نرمي به في السجن ونغلق عليه الابواب ولا نطعمه ونسقيه الا قليلا حتى يموت في سجنه - 00:17:58ضَ
وقال الشيطان لهم ليس هذا برأي يكثر اتباعه ويخرجوه رغم انوفكم لكن انظروا في امر غير هذا تقضون به عليه قالوا من فيه في الارض ان ظهر وصار له شأن - 00:18:35ضَ
وعز وتمكين فهو ابننا وصاحبنا واحد منا هلك في البرية او اتاه من يقتله اشترحنا منه وقال الشيطان اللعين هذا ليس برأي اذا خرج اثر على الناس الا ترون حلاوة منطقه وحسن كلامه وكذا وكذا - 00:19:11ضَ
يؤثر على الناس بكلامه ثم يتبعه فيأتي اليكم فاتحا مقاتلة ليس هذا وقال ابو جهل عليه لعنة الله الرأي عندي هو ان يجتمع عشرة من فتيان قريش كل فتى من فخذ - 00:19:46ضَ
من قريش ويعطى كل واحد منهم سيفا لا يترصدون له فاذا خرج من داره ليلا ضربوه ضربة رجل واحد يتفرق دمهم بالقبائل فلا يعرف من الذي قتله بعينه ويرضى بنو هاشم - 00:20:12ضَ
ونعطيهم ما شاءوا من المال وقال ابليس اللعين الرأي ما يقول هذا الفتى هذا الرأي لانه يرى في هذا الخلاص من محمد صلى الله عليه وسلم اما الامور الاخرى الاولى ليس فيها حرص - 00:20:34ضَ
هذا فيها خلاص نهاية الرأي ما يقوله الفتى فاتفقوا على هذا واعطوا عشرة من الشبان كل واحد سيف وترصدوا له وهم يرونه في فراشه عليه الصلاة والسلام مع قوة الباب ينظرون عينيه في فراشه - 00:20:55ضَ
فلما خرج عليه الصلاة والسلام معه الله جل وعلا القى الله جل وعلا عليهم النعاس والنوم كلهم واخذ عليه الصلاة والسلام شيئا من التراب وذره على رؤوسهم ومشى وخرج عليه الصلاة والسلام في طريقه للهجرة - 00:21:24ضَ
ظنوا انهم احكموا هذا المكان وانهم يريدون بذلك القضاء عليه على محمد نهائية وعلموه بالخلاص منه والله جل وعلا معه انقذه منهم ومر عليهم وهم يرونه اولياء لكنه مر عليهم فنم - 00:21:53ضَ
يتحركوا وذر على رؤوسهم التراب وعبر من بينهم عليه الصلاة والسلام يقول الله جل وعلا هنا وقد مكر الذين من قبلهم يعني ليس المكر خاص بهؤلاء كفار قريش بمحمد صلى الله عليه وسلم؟ لا - 00:22:24ضَ
هذه سنة الله في خلقه الكفار يريدون المكر الخديعة برسل الله وانبيائه والله جل وعلا مع رسله ومع انبيائه ويحفظهم ويمنع عنهم الكفار فليس مكر كفار قريش بك الوحيد من نوعه - 00:22:48ضَ
او هو الاول حتى يستغرب اللهم اسبقونا الى ذلك وقد مكر الذين من قبلهم فالمخلوق اذا اراد ان يمكر بمخلوق ممكن يخفي عنه ما يريد ويظهر له المحبة والالفة حتى يخدعه - 00:23:21ضَ
لانه يخفى عليه الامر لكن مخلوق يريد ان يمكر في مواجهة فعل الخالق جل وعلا واطلاعه هذا محال وقد مكر الذين من قبلهم فلله المكر جميعا. المكر الحقيقي الذي يطيح - 00:23:49ضَ
المنكور به هو مكر الله جل وعلا في من اراد سبحانه وتعالى ان يمكر به والمكر فعل وليس كل الافعال يشتق لله جل وعلا منها صفاته ونقول الله جل وعلا يمكر باعدائه - 00:24:15ضَ
ولا نشتق من هذا الفعل صفة لله جل وعلا ولا يقال جل وعلا الماكر وانما يقال يمكر ولا تغلق هكذا الا باضافتها الى من ينكر به يمكر باعدائه يذكر جل وعلا لاولياءه. يعني في صالحهم - 00:24:47ضَ
ولله المكر جميعا المكر الذي يطيح بالممكور به هو المكر الذي يصدر من الله جل وعلا لاعدائه حقيقة ولله المكر جميعا. لما يعلم ما تكسب كل نفس لانه جل وعلا - 00:25:20ضَ
يعلم ما تكسب كل نفس المخلوق اذا اراد ان يمكر باخر يختفي عنه بشيء ما ثم ينفذ ما اراد من اراد ان يقتل شخصا مقبلا اختفى عنه واطلق عليه عنه لاجل الا يرى حتى يقرب منه - 00:25:54ضَ
اقوي حاجته منه او يسوق يستجر حتى يوقعه في الهلكة هذا فعل مخلوق بمخلوق لكن الله جل وعلا يعلم كل شيء لا تخفى عليه خافية السر عنده علانية وما هو ادنى من السر؟ حديث النفس عنده علانية جل وعلا - 00:26:21ضَ
والى وسوست نفس المرء له بامر من الامور علمه الله جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم لا توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور - 00:26:47ضَ
يعلم ما تكسب كل نفس جل وعلا ما دام انه جل وعلا يعلم ما تكسب كل نفس كما يستطيع احد ان يمكر جل وعلا ولا باولياءه ما يستطيع لان الله جل وعلا يرى المطلع عليه ويعلم - 00:27:16ضَ
في نفسه يعلم ما تكسب كل نفس. يعني ما تفعله كل نفس من خير وشر او خداع او عمل صالح شيء طيب يؤجر عليه او شيء خبيث يأثم به لا تخفى عليه خافية جل وعلا - 00:27:43ضَ
اذا المكر يصلح اين مخلوقين فيما بينهما اما مكر مخلوق في جانب الخالق جل وعلا هذا عاقبة المكر تعود اليه كما قال الله جل وعلا وان يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك - 00:28:07ضَ
يعني يحبسوك او يقتلوك او يخرجوك ينفوك من بلادهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ويقول جل وعلا ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون انظر كيف كان عاقبة مكرهم انا دمرناهم وقومهم اجمعين - 00:28:32ضَ
فتلك بيوتهم حاوية بما ظلموا وسيعلم الكفار لمن عقب الدار لا يعلم وسيظهر الامر فيظهره الله جل وعلا من تكون العاقبة له هم كفار قريش هذا النبي صلى الله عليه وسلم اذى شديدا - 00:29:05ضَ
ومن عليه وعلى اصحابه بحكمة يريدها الله جل وعلا ثم خرج الصحابة رضوان الله عليهم واحدا تلو الاخر مهاجرين وخرج النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بهجرته الى المدينة عليه الصلاة والسلام - 00:29:38ضَ
والصحابة رضي الله عنهم هاجروا هاجر اولهم هجرة الى الحبشة ثم هاجروا الى المدينة ويظل الكفار بذلك انهم يخرجون المسلمين وان الدار مكة تبقى له وتستمر دار كفر فليس الامر كذلك - 00:30:04ضَ
وسيعلم الكفار لمن عقب الدار. هذا القول قبل فتح مكة وعيد من الله جل وعلا للكفار وبشارة للمؤمنين بان العاقبة لهم وسيعلم الكفار او الكافر اي كافر او كافر بعينه - 00:30:35ضَ
بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - 00:31:00ضَ