Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد ارسلنا موسى باياتنا الى فرعون وملأه فقال اني رسول وقال اني رسول رب العالمين - 00:00:01ضَ
فلما جاءهم باياتنا اذا هم منها يضحكون وما نريهم من اية الا هي اكبر من اختها اخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون وقالوا يا ايها الساحر ادعو لنا ربك بما عهد عندك - 00:00:30ضَ
بما عهد عندك اننا لمهتدون ما كشفنا عنهم العذاب اذا هم هذه الايات الكريمة من سورة الزخرف جاءت بعد قوله جل وعلا فاستمسك بالذي اوحي اليك انك على صراط مستقيم - 00:00:54ضَ
وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون ولقد ارسلنا موسى باياتنا الى فرعون وملأه لما اثنى الله جل وعلا على القرآن - 00:01:27ضَ
وبين انه فخر وشرف وكرامة لمحمد صلى الله عليه وسلم ولقومه الذين هم قريش ولمن امن به من العرب ولمن امن به من غيرهم فان فيه سعادة الدنيا والاخرة وامره صلى الله وامر الله جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:01:57ضَ
يسأل الرسل قبله وقيل فالمراد بالرسل الرسل الذين اجتمع بهم في بيت المقدس لما شعور اسري به الى بيت المقدس وعرج به الى السماوات العلى المراد العلماء المنصفون من امم الرسل - 00:02:32ضَ
قبل محمد صلى الله عليه وسلم ثم بين جل وعلا تسلية لمحمد صلى الله عليه وسلم لانك لست المكذب وحدك من الرسل وان من قبلك من الرسل جاءوا بالبينات الواضحات - 00:02:58ضَ
وبالدلائل القاطعة التي هي لا مجال للشك فيها ومع ذلك كذبه من كذبه من قومه وممن ارسل اليهم وماذا جعل الله جل وعلا بمن كذب الرسل قبلك وقال جل وعلا - 00:03:24ضَ
ولقد ارسلنا موسى باياتنا الى فرعون وملأه ولقد للقسم حرب تحقيق ارسلنا موسى باياتنا ايات الدالة على وحدانية الله جل وعلا وعلى كمال قدرته وعلى استحقاقه وحده للعبادة وعلى صدق - 00:03:55ضَ
موسى عليه الصلاة والسلام ارسله الله جل وعلا الى فرعون وملأه وزرائه وكبراء مملكته وقومه من الاقباط وغيرهم ارسله الله جل وعلا بالايات واعطاه من الايات الشيء الكثير ومن اهمها - 00:04:33ضَ
الايات التسع العظيمة عند كل اية يعدون بالايمان والتصديق انكشف عنهم ما بهم ثم ينقضون العهد يكشف الله جل وعلا ما بهم ثم يرجعون الى غيهم وضلالهم الايات التسع العظام - 00:05:08ضَ
مع ما اعطي غيرها وهي الطوفان والجراد والدم والسنين والطمش واليد والعصا هذه تسع ايات عظيمة الطوفان ارسل الله عليهم المطر حتى احتبسوا في بيوتهم وخافوا او ايقنوا بالغرق ان استمر - 00:05:39ضَ
فجاءوا الى موسى يسألونه بان يدعو الله ان يكشف ما بهم والتزموا بان يؤمنوا ويخلوا بينه وبين بني اسرائيل ادع الله جل وعلا فوقف عنهم المطر فدعاهم الى الايمان فابوا - 00:06:24ضَ
فانبت الله من خيرات الارض الشيء العظيم بهذه الامطار العظيمة وقالوا في انفسهم ذلك ما كنا نبغي ولم يقبلوا الايمان ولم يصدقوا موسى عليه الصلاة والسلام فارسل الله جل وعلا عليهم - 00:06:51ضَ
الجراد فاكل ما انبتت الارض فصاحوا وجاء الى موسى واسرعوا في جني الثمار وادخالها في الاماكن التي تحفظها عن الجراد وصاحوا الى موسى وجأروا اليه الله كشف عنا ما بنا - 00:07:15ضَ
امنا بك وصدقناك موسى عليه الصلاة والسلام ربه فرفع الله عنهم الجراد وجمعوا الثمار في بيوتهم وفي مخازنهم فلم يؤمنوا كما وعدوا ونكثوا الوعد فارسل الله جل وعلا على الثمار التي ادخلوها في بيوتهم - 00:07:48ضَ
القمل والسوس فاكلت كل ما فيها ولم يبق فيها الا اليسير فصاحوا وجاءوا الى موسى الله كشف عنا ما بنا امنا بك وصدقناك وخلينا بينك وبين بني اسرائيل وكشف الله عنهم ذلك ورفعه - 00:08:20ضَ
فعادوا الى غيهم وظلالهم ثم ان الله جل وعلا ارسل عليهم الضفادع وكانت تدخل عليهم في بيوتهم وتقفز في قدورهم وتخرب طعامهم وشرابهم وتطفئ نيرانهم. فلا تقوم لهم نار لطبخ ولا لغيره - 00:08:49ضَ
فجاءوا الى موسى ان الله رفع عنا ذلك امنا بك وصدق وصدقناك هذا دعى موسى ربه جل وعلا فاستجاب له فرفع الله ذلك عنهم ثم انهم لم يفوا بما عاهدوا عليه والتزموا به - 00:09:16ضَ
فارسل الله عليهم الدم الى هذا الدم في ابارهم واماكن تجمع المياه كل ماء يأتون اليه يجدونه دم او ان الله جل وعلا ارسل عليهم الدم في ابدانهم فحصل معهم الرعاف الشديد - 00:09:36ضَ
وسيلان الدم من انوفهم فجأروا الى موسى الله رفع عنا ما بنا امنا بك وصدقناك فدعا موسى ربه جل وعلا فاستجاب الله له ورفع ما بهم فلم يستجيبوا ولم يؤمنوا - 00:10:00ضَ
ارسل الله عليهم سلط الله عليهم القحط والجوع الذي هو السنين والفقر والحاجة فجأروا الى موسى كالسابق ووعدوا انهم ان رفع ما بهم وانزل الله عليهم المطر امنوا وصدقوا فاستجاب الله لموسى عليه الصلاة والسلام - 00:10:21ضَ
ولم يؤمنوا ولم يقبلوا فدعا موسى عليهم بالطمس فطمس الله جل وعلا على اموالهم وعلى ونقودهم واصبحت حجارة وطعامهم اصبح حجارة ونخيلهم اصبحت لا تثمر ولا تنبت ومع ذلك لم يستجيبوا ولم يرعوا - 00:10:49ضَ
واليد والعصا كما هو معلوم بان موسى عليه الصلاة والسلام اخرجها فرعون حينما دعاه الى الايمان به اول ما جاءه فلم يستجيبوا ولم يستفيدوا من الايات قال الله جل وعلا عن موسى عليه الصلاة والسلام - 00:11:17ضَ
فقال اني رسول رب العالمين اي مرسل اليكم لتؤمنوا بالله جل وعلا وحده وتصدقوني فلما جاءهم باياتنا الدالة على صدقه وعلى وحدانية الله جل وعلا هنا تسمى الفجائية اينما قال لهم - 00:11:39ضَ
اني رسول رب العالمين سألوه الفاء هذه عاطفة سألوه الاية الدال على صدقه فلما جاءهم باياتنا اذا هم ينكثون اذا هذه هي الفجائية اي بادروا ولم يتأملوا الايات وكان الواجب على العاقل - 00:12:05ضَ
اذا سأل برهانا او دليلا تأمل ونظر فيه ولم يفاجئ بالتكذيب والرد من اول وهلة من اول وهلة صفة الاحمق والذي لا يتأمل ولا ينظر وانما العاقل اذا عرض عليه امر من الامور تأمله ونظر فيه - 00:12:36ضَ
وتدبره ان كان حقا قبله وان كان باطلا رده ولا يرد من اول وهلة فلما جاءهم باياتنا الدالة على صدقه اذا هم منها يضحكون بادروه بالاستهزاء والسخرية ثم اخبر جل وعلا - 00:13:06ضَ
عن تتابع الايات الواردة اليهم وموقفهم منها وقال جل وعلا وما نريهم من اية الا هي اكبر من اختها يرسل الله جل وعلا عليهم من الايات العظيمة الدالة على الصدق - 00:13:35ضَ
ومع ذلك لا يرعون ولا يستجيبون وما نريهم من اية الا هي اكبر من اختها يعني كلها كبيرة والثانية تكون اكبر من الاولى في الدلالة لانها جاءت ثانية والاية الاولى كبيرة - 00:13:59ضَ
فاذا جاء بعدها مثلها سارت بمثابة الاكبر لانها تنضاف الى ما قبلها ثم تأتي الثالثة فتكون اكبر كذلك لانها مضافة الى اثنتين قبلها ثم تأتي الرابعة فتكون اكبر لانها مضافة الى ثلاث قبلها وهكذا - 00:14:24ضَ
والمراد باختها المشابهة لها والمماثلة لها في الدلالة على وحدانية الله جل وعلا والصاحبة والتي تأتي بعد الاخرى يقال لها اخت واخوات وقرينة وقرينتان ونحو ذلك الا هي اكبر من اختها واخذناهم - 00:14:51ضَ
العذاب كل اية فيها نوع من انواع العذاب العذاب الدنيوي ولهذا قال اخذناهم العذاب لعلهم يرجعون. لان العذاب الاخروي والعذاب المهلك النهائي هذا لا ينفع بعده الرجوع ولا ينفع بعده الندم - 00:15:22ضَ
وانما الذي ينفع بعده الندم هو الايات والعذاب الحاصل في الدنيا ثم يرتفع باذن الله تعالى واخذناهم بالعذاب يعني بالسنين الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والطمس هذه سبع كلها ايات عظيمة وكلها فيها عذاب عليهم - 00:15:51ضَ
ثم يرفعه الله جل وعلا كما قال تعالى ولقد اخذنا ال فرعون بالسنين ونقص من ثمرات لعلهم يراجعون وبين جل وعلا ان هذه الايات لعلهم يرجعون. لعلهم يتوبون الى الله - 00:16:22ضَ
لعلهم يندمون على ما فرط منهم فيغفر الله جل وعلا لهم ما مضى لكنهم مع ذلك لم يستفيدوا خيرا قال الله جل وعلا وقالوا يا ايها ادعوا لنا ربك بما عهد عندك - 00:16:45ضَ
اننا لمهتدون وقالوا قال فرعون وقومه موسى عليه الصلاة والسلام يا ايها الساحر قال المفسرون رحمهم الله قول الله جل وعلا عنهم انهم قالوا يا ايها الساحر يصح ان يكون من باب التعظيم - 00:17:13ضَ
موسى والترجي والاستعطاف لان السحرة عندهم معظمون وكان علما عندهم ويعظمون صاحبه ويوقرونه فقالوا يا ايها الساحر من باب التعظيم موسى ليستجيب لهم وقيل انهم قالوا ذلك لانهم تعارفوا فيما بينهم - 00:17:36ضَ
على ان من يأتي بهذه الخوارق للعادة يسمى ساحر ظنوا ان موسى عليه الصلاة والسلام ساحر من جنس السحرة وليس كذلك ونادوه بهذا النداء ساحر او انهم من باب التسلية - 00:18:10ضَ
بانفسهم ان عمل موسى هذا لا حقيقة له وانه من نوع السحر ليموهوا على العامة لان موسى ساحر من جنس السحرة المعروفين الذين يأتون باشياء تخييلات حقيقة لها وهم نادوه بهذا النداء - 00:18:37ضَ
يا ايها الساحر ادع لنا ربك اسأل ربك ان يكشف عنا ما بنا بما اعطاك من العهد لانه من امن بك رفع عنه العذاب فنحن نعدك باننا نؤمن بك اذا كشف الله عنا ذلك العذاب - 00:19:08ضَ
ادع لنا ربك بما عهد عندك اننا لمهتدون يعني مستجيبون لك واكدوا هذا بالمؤكدات اننا ان المؤكدة واللام الداخلة على الخبر اننا لمهتدون فماذا كانت النتيجة هل اهتدوا واستجابوا وامنوا - 00:19:34ضَ
قال الله جل وعلا فلما كشفنا عنهم العذاب اي نوع من هذه الانواع العذاب لما كشفه الله جل وعلا عنهم اذا هم ينكثون يعني بسرعة يبادرون والاخلاف والمماطلة والتكذيب وهذه صفتهم - 00:20:04ضَ
اليهود ونكفي العهود عدم الوفاء بها ورثوها صاغرا عن كابر ورثوها عن ابائهم الاقدمين عن ابائهم الاقدمين هذه صفتهم من ذلك اليوم الى يومنا هذا. فلما كشفنا عنهم العذاب اذا هم ينكثون - 00:20:31ضَ
يخلفون الوعد ولا يستجيبون لنداء الله جل وعلا وفي هذه الايات عظة وعبرة الكفار قريش وتسلية وتأنيس للرسول صلى الله عليه وسلم لان الامم السابقة كذبت انبيائها هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:02ضَ
الست اول مكذب ولم يكن التكذيب لنقص فيما جئت به او لتكذيب لك وانما هذه سنة الله جل وعلا في الظالمين انهم يكذبون الرسل ويردون الحق وفي هذا وعيد شديد لكفار قريش بانكم - 00:21:33ضَ
ان استمررتم على تكذيبكم اتاكم مثل ما اتى الامم قبلكم واقرب الامم اليكم من تدركونه وتعرفونه وهم فرعون وقومه لما كذبوا موسى عليه الصلاة والسلام ما الذي حصل لهم الله جل وعلا - 00:22:00ضَ
تنزل الايات وعبرة ليعتبر من له حق حق وعقل وادراك وليكون في ذلك تأنيس للمؤمنين وتفريج لكربهم وان الله جل وعلا ناصرهم لا محالة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله - 00:22:26ضَ
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:22:54ضَ