Transcription
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي مع كوفا ان يبلغ محله - 00:00:00ضَ
ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ان تطأوهم ستصيبكم منهم عروة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزينوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية - 00:00:32ضَ
وانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء علي ما هاتان الايتان الكريمتان من سورة الفتح جاءت بعد قوله جل وعلا - 00:01:11ضَ
وهو الذي كف ايديهم عنكم وايديكم عنهم ببطن مكة من بعد ان اظفركم عليهم وكان الله بما تعملون بصيرا هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا ان يبلغ محله - 00:01:44ضَ
الايتين الايات في سياق بيان صلح الحديبية وما من الله جل وعلا به على المؤمنين في هذا الصلح الذي سماه الله جل وعلا فتحا مبينا والله جل وعلا جاد على رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:02:13ضَ
والمؤمنين في نعم عظيمة ما كانوا يتصورونها كانوا يتصورون في بادئ الامر وخاصة بعض الصحابة ان هذا هزيمة وضعف وتنازل واعطاء للدرية يعني قبول الادنى كما قال عمر علامة نعطي الدنية في ديننا - 00:02:52ضَ
كيف نقبل هذا الصلح وفيه ذلة لنا وظعف وتنازل نعطيهم ما يريدون ولا يعطوننا مما نريد شيئا والله جل وعلا رتب على هذا الصلح امورا عظيمة تنفع الحاضرين وفي مستقبل الاسلام - 00:03:34ضَ
وبين جل وعلا شيئا من الحكمة في عدم دخول المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة تلك العمرة في تلك السفرة ما ادوا عمرتهم ونحروا هديهم قبل ان يصل الى مكة - 00:04:07ضَ
وتحللوا من احرامهم وحلقوا رؤوسهم قبل ان يطوفوا ويسعوا تشريع من الله جل وعلا للعباد وان على المرء ان يستسلم لامر الله جل وعلا وامر رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:04:43ضَ
ولا يقل كيف ولما لم هذا؟ لا سمعنا واطعنا وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ما للمسلم خيار فيما شرعه الله جل وعلا وامر به - 00:05:13ضَ
ان عقل الحكمة الحمد لله ان ادرك شيئا منها فالحمد لله والا فيتهم له وادراكه ويسلم لما امر الله جل وعلا به وشرعه رسوله صلى الله عليه وسلم والله جل وعلا - 00:05:46ضَ
له الحكمة البارقة يدرك العباد شيئا منها وقد تخفى عليهم فلا يدركونها فان ادركوا الحمد لله وان لم يدركوا فلا يتوقفوا ولا يسأل ولا يجادل وانما يقول سمعنا واطعنا وعمر رضي الله عنه - 00:06:16ضَ
حذر من جدال المنافق في القرآن وجدال المنافق يجادل بغير حق فيلقي الشبه في قلوب الناس فيضرهم وهو لا يقبل الحق اي المنافق يقول الله جل وعلا هم الذين كفروا - 00:06:52ضَ
هؤلاء كفار اتصفوا بهذه الصفة هم الذين كفروا كما يستغرب منهم ان يصدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسجد الحرام وما يستغرب منهم ان يمنعوا وصول الهدي الى المسجد الحرام - 00:07:25ضَ
هذا ليس بغريب لانهم كفار والله جل وعلا لا يعجزه شيء قادر على منع ما تسلطوا فيه وان يرد كيدهم في نحورهم ولو شاء جل وعلا ان يدخل رسوله والمؤمنين المسجد الحرام لدخلوا - 00:07:53ضَ
ولكن لحكمة يريدها الله جل وعلا صدهم في هذه السفرة عن الوصول هم الذين كفروا يعني اتصفوا بهذه الصفة فلا يستغرب منهم ما يصدر وصدوكم عن المسجد الحرام صدوكم منعوكم - 00:08:23ضَ
ولا يليق لعاقل يعظم بيت الله ان يمنع من جاء معظما لبيت الله لكن لما اتصفوا به من هذه الصفة الذميمة تسلطوا بهذا التسلط وليس بغريب عليهم وصدوكم عن المسجد الحرام - 00:08:48ضَ
والهدية معكوفا ان يبلغ محله صدوكم يعني منعوكم عن المسجد الحرام لانهم حلفوا قالوا واللات والعزى لا يدخل علينا هذه المرة لا تتحدث العرب انه بالامس يقتل ابناءنا واخواننا في بدر - 00:09:19ضَ
واليوم يأتي يدخل علينا عنوة هو واصحابه لا وحلفوا باللات والعزى لا يدخل ولحكمة يريدها الله جل وعلا ما دخل والهدي مع كوفا ان يبلغ محله صدوكم وصدوا الهدي الهدي معطوف - 00:09:45ضَ
على الظمير في قوله صدواكم ضمير الجمع صدوكم وصدوا الهدي والنبي صلى الله عليه وسلم ساق معه سبعين بدنة هادي لبيت الله وهو معتمر عليه الصلاة والسلام وما كان يتوقع عليه الصلاة والسلام انه يصد عن البيت - 00:10:15ضَ
يعني ما ساقها عليه الصلاة والسلام لاجل تكون هدي عن التحلل قبل الوصول الى المسجد الحرام وانما ساقها لينحرها في بيت الله الحرام في مكة هدي يطعم منها الفقراء والمساكين وكل من اراد من سكان مكة - 00:10:51ضَ
ولكن الله جل وعلا شاء ان تكون هذه هذي لمحصر ممنوع عن الدخول وهو افضل الخلق عند الله عليه الصلاة والسلام ويصد عن المسجد الحرام والهدي معكوفا معكوف عكف واعتكف واعتكاف - 00:11:16ضَ
بمعنى الحبس كما يقال هذا شخص معتكف بمعنى حبس نفسه في في مسجد من بيوت الله مع الهدي معكوفا اي محبوس منع هذا الهدي من ان يصل الى محل ذبحه - 00:11:49ضَ
لان الاصل ان يذبح في الحرم يذبح في مكة او في منى او في مزدلفة يعني داخل الحرم لكنه حبس ومنع من قبل كفار قريش وقرأ الجمهور والهدي الفتح معطوفا على الظمير - 00:12:10ضَ
يصدوكم وقرأ عطفا على المسجد والهدي هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام وعن بلوغ الهدي محله والهدي وعن نحر الهدي حالة كونه معكوفا اي محبوسا وقرأ بالرفع والهدي على تقدير انه نايف فاعل - 00:12:38ضَ
هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام وصد الهدي حالة كونه معكوفا صد الهدي على ان الهدي نائب فاعل ومعكوفا حال اي حالة كونه معكوفا اي محبوسا عن الوصول الى محله - 00:13:23ضَ
ان يبلغ محله ان يبلغ محل ذبحه ونحره ومحل ذبحه هو مكة الحرم والحرم كله محل للذبح ويكون هذا بعد الطواف والشاي وهو هدي تطوع هذا والا فالعمرة لا يلزم لها هدي - 00:13:52ضَ
اذا لم يفعل المسلم محظورا او يترك واجبا فان ترك واجبا او فعل محظورا فعليه هدي يسمى هدي جبران وهدي الجبران بمثابة الصدقة بمثابة الكفارة لا يأكل منها المرء يعني صاحبها - 00:14:26ضَ
ولا يأكل منها غني وانما هي للفقراء واما هدي التطوع ومثله هدي التمتع والقران وهذا حكمه حكم الاضحية يأكل منه ويتصدق ويهدي والنبي صلى الله عليه وسلم ساق الهدي في هذه العمرة - 00:15:00ضَ
هذي تطور لكنه اصبح هدي عن التحلل قبل الوصول الى بيت الله الحرام هذه محشر والهدي معكوفا ان يبلغ محله ممنوع ومحبوس ان يصل الى محل ذبحه ورؤيا ان هذه الابل المسوقة هدي - 00:15:30ضَ
لما حبست دون الوصول الى مكة بدأت تحن كما يحن تحن الناقة الى حوارها الى ولدها شعرت بانها ممنوعة من الدخول الى بيت الله الحرام الى مكة فسجل الله جل وعلا عليهم - 00:16:04ضَ
هذه المذمة من فعلهم الشنيع وبين جل وعلا الحكمة في منع رسوله صلى الله عليه وسلم من ان يدخل لانه حتى لو منعت قريش اذا اراد الله جل وعلا لعبده ورسوله ان يدخل دخل رغم انوفهم - 00:16:31ضَ
ما يستطيعون منع شيء اراده الله جل وعلا. ولكن ارادة الله الازلية اقتضت ذلك ان يكون الصد منهم ويمتنع الرسول صلى الله عليه وسلم من الدخول. والا فقريش ما تستطيع ان تمنع شيئا اراده الله - 00:16:55ضَ
لا هي ولا غيرها والارادة كما هو معروف في مذهب اهل السنة والجماعة في العقيدة انها ارادتان ارادة كونية قدرية يعني لا يخرج شيء مما في الكون كله عما اراده الله جل وعلا - 00:17:18ضَ
ما يقال هذا شيء ما اراده الله له ما في الكون شيء الا واراده الله جل وعلا. وهذه تسمى ارادة ارادته الكونية القدرية والارادة الاخرى الارادة الدينية الشرعية الارادة الدينية الشرعية - 00:17:42ضَ
ويجتمعان في حق المؤمن وتنفرد الارادة الكونية القدرية في حق الكافر الله جل وعلا اراد وقدرا واراد دينا وشرعا ان يسلم هذا العبد ويستسلم لربه فاجتمعتا فيه الارادتان والله جل وعلا اراد كونا وقدرا ان يكفر هذا الكافر لان هذا الكافر ما خرج عن ارادة الله - 00:18:09ضَ
لكن الله جل وعلا علم ازلا انه يميل الى الكفر ويكفر فالكافر حينما كفر ما خرج عن ارادة الله جل وعلا لان الله جل وعلا يعلم ازلا انه يكفر ولا يقبل الاسلام - 00:18:44ضَ
فما يوجد في الكون شيء خارج عن ارادة الله جل وعلا الكون هي الارادة الكونية القدرية وتتخلف الارادة الدينية الشرعية في حق الكافر لان الله جل وعلا اراد شرعا لعباده الاسلام - 00:19:06ضَ
واراد لهم الطاعة والامتثال المسلم امتثل واطاع والكافر ابى وعاند يبين الله جل وعلا اخر الاية الحكمة من عدم دخول النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة الى مكة وصلوا الى حدود الحرم - 00:19:34ضَ
ان الحديبية جزء منها في الحرم وجزء منها في الحل. فهي على الحد قال تعالى ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ونساء مؤمنات لم تعلمهن لم تعلموهم ان تطؤوهم وتصيبكم منهم معرة بغير علم - 00:20:04ضَ
ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذاب اليم هذه الحكمة ابرزها الله جل وعلا في عدم دخول النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معه - 00:20:38ضَ
في تلك العمرة الى مكة في مكة رجال ونساء مستضعفون مسلمون مؤمنون مصدقون لكنهم رجلين رجل اظهر اسلامه وايمانه وضرب وربط فلم يستطع الخروج من مكة واللحوق بالنبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:05ضَ
هذا مستضعف الثاني رأى ما حصل لاخيه من الاذى والظرب وشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وامن وصدق بقلبه ولم يظهر الاسلام لو اظهر الاسلام تسلط عليه ابوه - 00:21:51ضَ
تسلطت عليه امه تسلط عليه اخوانه تسلط عليه كل احد فما اظهر انه مسلم وهو مسلم يشهد ان لا اله الا الله ويحب الله ورسوله والمؤمنين هؤلاء مستضعفون محبوسون بمكة - 00:22:21ضَ
ما يستطيعون اللحوق بالنبي صلى الله عليه وسلم فهذه شيء من الحكمة في عدم دخول النبي صلى الله عليه وسلم ومعه الصحابة بمكة والا فالله جل وعلا قادر على ان يدخلهم في مكة رغم انوف المشركين - 00:22:45ضَ
ويكون الغلبة والقهر للمسلمين على الكفار لو انه لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم الا عشرة اذا اراد الله جل وعلا جعل النصر لهؤلاء العشرة على الالاف من اهل مكة - 00:23:13ضَ
لكنه لم يرد هذا جل وعلا ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ما عرفتموهم. الله جل وعلا محيط بكل شيء في افراد من المسلمين يعرفهم الصحابة انهم مسلمون ويعرفون انهم مضطهدون - 00:23:36ضَ
وعند الدخول عنوة وقوة قد يشتبه هذا بهذا فيقتل المسلم اخاه المسلم بسببي قيام الحرب بين المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم القادمين من المدينة والكفار الموجودين في مكة - 00:24:01ضَ
وقد يكون المسلم لا يعرفه النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة فيهم مسلمون يعرفونهم وانهم مضطهدون. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم يعرف عنهم انهم مضطهدون فيدعو لهم - 00:24:32ضَ
واخرون ما عرف النبي صلى الله عليه وسلم انهم مسلمون ولا عرف الصحابة اسلموا بقلوبهم والسنتهم واخفوا ذلك فلم يعملوا وربما اذا قامت الحرب وسلت السيوف قتل المسلم عددا من اخوانه المسلمين وهو لا يعلم - 00:24:54ضَ
منع الله رسوله من دخول مكة في هذه السفرة لم تعلموهم يعني ما تعرفونهم اما انكم تعرفونهم من قبل ثم تعموا عليكم بسبب الحرب والقتال او اصلا ما وصلت اخبارهم اليكم انهم مسلمون. ما عندكم خبر - 00:25:22ضَ
لم تعلموهم ان تطأوهم يعني تقتلوهم يقال وطأت الحرب كذا يعني قامت الحرب والهزيمة والغلبة عليهم. يعني غلبوا وطأتهم الحرب. يعني انهكتهم واهلكتهم ان تطأوهم ان تقتلوهم خشية ان تقتلوا اخوانكم وانتم لا تعلمون - 00:25:48ضَ
انت طؤوهم فتصيبكم منهم معرة فتصيبكم منهم معرة يعني لو قتلتموهم اصابتكم منهم معرة ما هذه المعرة الى اسم وقيل غرامة وكفارة لان المسلم اذا قتل مسلما في ديار الكفار - 00:26:22ضَ
لكونه مع الكفار فلا يلزم له دية ولا يلزم فيه قصاص وانما تلزم فيه الكفارة تلزم فيه الكفارة لانه مسلم قتل مسلم ما يجوز له لكن ليس له حق هو لبقائه بين الكفار - 00:27:03ضَ
وليس لذويه حق في دية لان ذووه كفار على قتل المسلم فتكون الكفارة ويلزمكم غرامات مالية انتم في حل منها وتصيبكم منهم معرة اثم باقدام المسلم على قتل مسلم وقيل معرة - 00:27:27ضَ
غرامة وهي الكفارة التي تلزم وقيل معرة مشقة مشقة في الظمير يعني اذا علم المسلم بعد يوم او يومين انه قتل مسلما يتألم ويتعب ويتأثر ما يود هذا ولا يريد هذا - 00:28:01ضَ
ويخاف من عقوبة الله جل وعلا ويخاف ان يحبط عمله يخاف ان ينقص اجره فليس بالسهل الاقدام على قتل مسلم علم الانسان او لم يعلم ولهذا جعل الله جل وعلا الكفارة - 00:28:27ضَ
في قتل المسلم مع ان المسلم القاتل ما تعمد القتل ولا قصد ولا اراد ولا خطر على باله لكن لعظمه عند الله جل وعلا شرع الله الكفارة المسلم يصوب نحو الشجرة مثلا - 00:28:51ضَ
يصيدة صيدا او رأى غزالا او شيئا مما يصاد مما يجري في الارض فصوب عليه سلاحه من اجل ان يصيده. وقد اباح الله له ذلك فاصابت الرصاصة او السلاح مسلما ما علم عنه - 00:29:14ضَ
فيلزم في هذا الكفارة بحق الله جل وعلا ويلزم في هذا الدية لذوي المقتول ان لم يتنازلوا هذا في حالة الخطأ واما في حالة العمد الامر اشد وافظع فيه القصاص - 00:29:42ضَ
ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما فهذه المعرة هي الاسم او المشقة او الغرامة التي قد تشق عليكم والكفارة هي عتق رقبة - 00:30:05ضَ
فان لم يجد وصيام شهرين متتابعين ولا يدخل في قتل المسلم خطأ كفارة الاطعام الكفارة في القتل هي اعتق عتق نفس مؤمنة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فتصيبكم منهم معرة - 00:30:36ضَ
بغير علم بغير قصد منكم وما اردتم هذا والله جل وعلا لهذا منعكم من دخول مكة والجواب لو محذوف ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم انت تطأوهم وتصيبكم منهم معرة بغير علم - 00:31:08ضَ
لاذن لكم في دخول مكة او لدخلتم مكة او لما كف ايديكم عنهم لولا هذا ما حصل هذا لكن لهذا منعكم الله جل وعلا من دخول مكة في تلك السفرة - 00:31:41ضَ
ليدخل الله في رحمته من يشاء هذي فيها فوائد عظيمة ليدخل الله في رحمته من يشاء. منعكم من دخول مكة ليدخل الله في رحمته من يشاء ما هذا اولا هؤلاء المستضعفون - 00:32:06ضَ
اراد الله جل وعلا لهم البقر حتى يتحرروا ويتخلصوا ويهاجر ويجاهد ويقاتل في سبيل الله ينفعهم الله وينتفع بهم الاسلام هم مستضعفون الان لكن غدا وبعد غد الله اعلم ماذا يكونون؟ يكونون قادة - 00:32:38ضَ
الجيوش الاسلامية والان ربطه ابوه الكافر وغدا سيكون له شأن في الاسلام والله جل وعلا منعكم من الدخول لهذه الحكمة ليدخل الله في رحمته زيادة حسنات واعمال جليلة يقوم بهذا المستضعف - 00:33:03ضَ
عن ان يقتل وهو مستضعف من قبل اخوانه المسلمين وتأخير قتله خير له امر اخر ليدخل الله في رحمته من يشاء سهيل بن عمرو الذي جاء مندوب عن كفار قريش - 00:33:32ضَ
لما كتب الصلح هذا ما صالح عليه محمد رسول الله قال اصبر لو نعلم انك رسول الله ما قاتلناك وما صددناك عن بيت الله. قل محمد بن عبدالله ما اعترف - 00:34:04ضَ
ان محمدا رسول الله. سهيل ابن عم رضي الله عنه اسلم وحسن اسلامه وابو سفيان اسلم وحسن اسلامه ومعاوية ابن ابي سفيان اسلم وحسن اسلامه وعكرمة بن ابي جهل اسلم وحسن اسلامه. وكثير من الصحابة - 00:34:17ضَ
كانوا في ذلك الوقت في مكة وضد الرسول صلى الله عليه وسلم وضد الاسلام ليدخل الله في رحمته من يشاء هؤلاء الذين هم كفار الان الله جل وعلا يعلم ازلا - 00:34:41ضَ
واراد لهم خيرا انهم يسلمون وانتم ما تدرون عنهم ما تميزون تقولون هذا سيسلم ويكون له شأن في الاسلام وهذا كافر كابي جهل ونحوه وابو لهب الذين ماتوا على الكفر. ما تميزون انتم؟ لكن الله جل وعلا يعلم - 00:35:00ضَ
ليدخل الله في رحمته من يشاء هؤلاء الكفار الذين تقاتلونهم الان يريد الله جل وعلا ان يدخلهم في رحمته ودخلوا في رحمة الله فاسلموا وحسن اسلامهم وصار لهم شأن في الاسلام - 00:35:23ضَ
ونفع الله بهم الاسلام والمسلمين فعن ابي جمعة جنيد بن سبع قال قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم اول النهار كافرا وقاتلت معه اخر النهار مسلما في يوم واحد - 00:35:47ضَ
في الصباح يقاتل المسلمين وفي المساء يقاتل معهم اسلم وشاهد ان لا اله الا الله وفينا نزلت ولولا رجال الى اخره وكنا تسعة نفر سبعة رجال وامرأتان لو تزيلوا تزيلوا - 00:36:11ضَ
تميزوا تبين هذا من هذا لكن انتم اذا دخلتم مكة في هذه المرة ما عندكم فرق بين هذا مسلم وهذا كافر ما تميزوا ما تبينوا فيخشى ان تقتل المسلم تظنه كافر. وهو اخوكم يحبكم - 00:36:42ضَ
لو تزيلوا تميزوا تفرقوا تبينوا لعذبنا الذين كفروا منهم منهم اناس يعلم الله جل وعلا انهم كفار ويموتون على الكفر هؤلاء يستحقون العذاب في الدنيا والاخرة لو تميز المسلم من الكافر - 00:37:06ضَ
ومن يريد الله جل وعلا له الخير ومن لا يريد الله له الخير لو تميز هذا من هذا لحصل دخولكم مكة وقتلكم من شئتم من الكفار بامر الله جل وعلا - 00:37:37ضَ
ومعكم الملائكة كما قال الله جل وعلا وما رميت اذ رميت ولكن الله ويرى المسلم ومتجه الى الكافر في وقعة بدر يريد قتله وقبل ان يصل اليه يخر صريعا ميت - 00:37:53ضَ
ما الذي قتله؟ الملائكة عليهم الصلاة والسلام قبل ان يصل اليه يجده خر صريعا ميتا لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما يعني مؤلما في الدنيا والاخرة يقول تعالى مخبر عن الكفار - 00:38:16ضَ
من مشرك العرب من قريش ومن مالهم ومن مالهم على نصرتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين كفروا ايه هم الكفار دون غيرهم وصدوكم عن المسجد الحرام - 00:38:44ضَ
اي انتم احق به وانتم اهله في نفس الامر والهدي معكوفا ان يبلغ محله الهدي ان يصل الى محله وهذا من بغيهم وعنادهم وكان الهدي سبعين بدنة. كما سيأتي بيانه - 00:39:03ضَ
ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات اي بين اظهرهم ممن يكتم ايمانه ويخفيه منهم على انفسهم من قومهم لكن سلطناكم عليهم فقاتلتموهم وابتم خضراءهم ولكن بين افنائهم من المؤمنين والمؤمنات اقوام لا يعرفون حالة القتل ولهذا قال - 00:39:28ضَ
لم تعلموهم ان تطأوهم فتصيبكم منهم معرة اي اثم وغرامة بغير علم ليدخل الله في رحمته من يشاء اي يؤخر عقوبتهم ليخلص من بين اظهرهم المؤمنين. وليرجع كثير منهم الى الاسلام - 00:40:00ضَ
ثم قال لو تزينوا اي لو تميز الكفار من المؤمنين الذين بين اظهرهم لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا اليما اي لسلطناكم عليهم لقد قتلتموهم قتلا ذريعا اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية - 00:40:26ضَ
حمية الجاهلية فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى. وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية محمية الجاهلية - 00:40:55ضَ
الكفار صار في قلوبهم والحمية غالبا ما تطلق على الانفة التكبر والتعاظم وقد تكون حمية اسلامية يعني يكون عنده غيرة انفه من الكفر محبة للاسلام واهله وهنا قال الله جل وعلا - 00:41:27ضَ
اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية قد يقول قائل الحمية محمودة ان الانسان يحامي ويدافع عن من يعز عليه ويقال لا ليست هذه الحمية من هذا النوع وانما هي حمية الجاهلية - 00:42:10ضَ
عصبية تعصب لما كان عليه الاباء والاجداد التعصب لما فيه ما تريده النفس وتميل اليه من الهوى المنافي بالطاعة والاسلام اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية يعني ما الذي يضيرهم - 00:42:35ضَ
لو دخل النبي صلى الله عليه وسلم معتمرا ونحر ما معه من الهدي لبيت الله تعظيما لشعائر الله ثم عاد الى المدينة ما يظيرهم هذا شيء وانما قد يستفيد فوائد مالية كثيرة - 00:43:06ضَ
لكن اخذتهم الحمية الجاهلية قالوا لا اذا دخل محمد ومن معه تحدث الناس ان قريش ضعفت وان قريش سقط شأنها بالامس يقتل الاباء والابناء والاخوان واليوم يدخل مكة معتمرا وندعه؟ لا - 00:43:31ضَ
نمنعه حتى يتحدث الناس اننا على قوتنا وعلى صلابتنا واننا نستطيع منع محمد ومن معه ولو كانوا اخذتهم هذه الحمية ولهذا حلفوا كما ورد في الحديث قالوا واللات والعزى لا يدخل علينا هذه السنة. يعني ممكن نأذن له في الدخول في السنة القادمة كما حصل في الصلح. لكن هذه السنة - 00:44:01ضَ
لا يدخل اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ليست حمية محمودة بل هي جاهلية مذمومة فبالمقابل جرت السنة غالبا في الناس المرء قد يكون هادئ فيتسلط عليه اخر - 00:44:31ضَ
الشب واللوم والشتم ثم ثور الاول اصعب من من مقابله ويفتك ويقتل بسبب ثوران صاحبه لكن الله جل وعلا لما صارت الحمية الجاهلية في قلوب الكفار القى السكينة والوقار في قلوب المؤمنين بالعكس - 00:45:06ضَ
ما جعلهم يظاهرونهم ويماثلونهم لا والا هم يستحقون لان من عاقبك فلك ان تعاقبه بمثل لكن اذا عفوت وتجاوزت فهو اكرم وافضل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين - 00:45:37ضَ
وشرع الله جل وعلا القصاص اقدم على القتل عمدا عدوانا كل هذا ليشفي صدر من قتل وليه وحث الولي على العفو والعفو افضل والقصاص من حقه وهنا لما صارت الحمية الجاهلية في قلوب الكفار - 00:46:05ضَ
الله جل وعلا هبط وسكن قلوب المؤمنين ما جعلهم يثورون مثلهم ويحلفون كما قام بعض الصحابة رضي الله عنهم لكنهم مع سمعهم وطاعتهم لرسول الله عمر رضي الله عنه ما - 00:46:37ضَ
اطمأنت نفسه في هذا الصلح والرجوع اول تكلم عن النبي صلى الله عليه وسلم. يا رسول الله الست رسول الله؟ قال بلى قال السنا على الحق وهم على الباطل؟ قال بلى - 00:47:02ضَ
قال فعلا ما نعطي الدنية في ديننا لم نخضع لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انا رسول الله ولن يضيعني الله الم تحدثنا يا رسول الله انا ندخل مكة - 00:47:18ضَ
قال لهم في المدينة عليه الصلاة والسلام يدخلون مكة الم تقل لنا انكم تدخلون مكة قال اقلت لكم في هذه هذه السفرة يعني قال لا قال ستدخلون مكة لكن ما قلت انا ستدخلون مكة في هذه السفرة حتى اكون كاذب لا - 00:47:36ضَ
اللهم صلي على محمد ما قلت لكم في هذه السفرة عمر رضي الله عنه يجادل ضاق ذرعا بهذا الصلح ما قنع اراد ان يبحث عن اصوات مع صوته رظي الله عنه. فذهب الى ابي بكر - 00:48:00ضَ
وقال يا ابا بكر اليس محمدا رسول الله؟ قال بلى قال السنا المسلمين؟ قال بلى السنا على الحق وهم على الباطل؟ قال بلى لا شك في هذا قال فعلى ما نعطي الدنية في ديننا - 00:48:23ضَ
الم يقل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ستدخلون مكة؟ قال بلى لكن هل قال في هذه السفرة فقه ابي بكر رضي الله عنه هل قال في هذه؟ قال لا. قال ستدخل مكة - 00:48:44ضَ
قال الرسول تدخل ستدخل لا محالة لكن ما قال الرسول في هذا وفي النهاية في مجادلة ابي عمر رضي الله عنه لابي بكر قال ابو بكر رضي الله عنه انه رسول الله ولن يضيعه الله - 00:48:59ضَ
بغرسه يعني اتبعه على ما يقول لا تحكم رأيك وعقلك وادراكك لا اتبع الرسول استمسك بغرزه عند ذلك سكت رضي الله عنه ما وجد معه احد اتهم رأيه وشكت فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين - 00:49:17ضَ
انزل الله السكينة وقبلوا الصلح الصلح الذي ظاهره في بادئ الامر حينما يرى الانسان بنوده يقول كيف يقبل هذا اولا رجوع النبي صلى الله عليه وسلم حينما وصل الى حد الحرم يرجع - 00:49:52ضَ
بدون عمرة الامر الثاني انه من جاء من اهل مكة مسلما الى النبي صلى الله عليه وسلم يرد على الكفار ومن ذهب من اصحاب النبي ممن كان مع النبي صلى الله عليه وسلم الى مكة مرتدا لا يرد الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:50:13ضَ
وقبله النبي صلى الله عليه وسلم لحكمة عظيمة يريدها الله جل وعلا والا فهو اشجع الناس عليه الصلاة والسلام ولم يقبل هذا خبرا او ضعفا او عجزا عن قتال كفار قريش لا - 00:50:42ضَ
وانما لحكمة فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين والزمهم كلمة التقوى. لا اله الا الله محمد رسول الله كلمة التوحيد هي سبب التقوى والفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة لا اله الا الله - 00:51:03ضَ
كلمة عظيمة موسى كليم الرحمن صلى الله عليه وسلم قال يا ربي علمني شيئا اذكرك وادعوك به قال يا موسى قل لا اله الا الله فقط قال يا ربي كل عبادك يقولون هذا - 00:51:27ضَ
كل مسلم يقول لا اله الا الله يريد هو شيء يتميز به عن غيره عليه الصلاة والسلام قال يا موسى لو ان السماوات السبع وعامرهن غيري وراضين السبع وعامرهن ومن فيهن - 00:51:52ضَ
في كفة ولا اله الا الله في كفة مالت بهن لا اله الا الله ليست سهلة كلمة عظيمة افضل الذكر لا اله الا الله يكثر المسلم من لا اله الا الله بدل ما يسكت - 00:52:14ضَ
نكرر لا اله الا الله لا اله الا الله لا اله الا الله وهكذا والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها يعني هم احق بهذه الكلمة واحق بالسكينة التي اعطاهم الله جل وعلا ورضوا بالصلح - 00:52:36ضَ
واطمأنوا وامتثلوا ما امرهم به النبي صلى الله عليه وسلم وهم اهلها. هم اهل لا اله الا الله وكان الله بكل شيء علي ما ختم هذه الاية الكريمة باثبات صفة العلم لله جل وعلا. لان هذا الكلام انطوى على شيء لا يعلمه الناس. لا يعلمه الرسول عليه السلام - 00:53:02ضَ
والسلام وانما علمه فيما بعد وكان الله بكل شيء عليما فهو جل وعلا رتب واحكم هذه الامور في علمه بما سيترتب عليها من المصالح العظيمة للاسلام والمسلمين اخرج البخاري ومسلم وغيرهما - 00:53:35ضَ
عن سهل ابن حنيف انه قال يوم صفين اتهموا انفسكم يعني لا يأخذ المرء برأيه وما يرى ويعزم عليه يتهم رأيه لان لو اخذنا بما رأينا وما ارشدتنا اليه عقولنا في صلح الحديبية لهلكنا - 00:54:03ضَ
ولقد رأيتنا يوم الحديبية يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين ولو نرى قتالا لقاتلنا فجاء عمر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله - 00:54:35ضَ
السنا على الحق وهم على الباطل اليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم نناجزهم اقاتلهم ان قتلونا فنحن الى الجنة - 00:54:58ضَ
واذا قتلناهم فهم الى النار وخلوا بيننا وبين مكة نناجزهم قال يا ابن الخطاب اني رسول الله ولم يضيعني الله ابدا فرجع متغيظا ما زال اللي في خاطره الى الان رظي الله عنه - 00:55:20ضَ
فلم يصبر حتى جاء ابا بكر وقال يا ابا بكر السنا على الحق وهم على الباطل قال بلى قال اليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار - 00:55:44ضَ