Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وثمود فما ابقى وقوم نوح من قبل انهم كانوا هم اظلم واطغا وباي الاء ربك تتمارى - 00:00:00ضَ
هذه الايات الكريمة في سورة النجم جاءت بعد قوله جل وعلا وانه خلق الزوجين الذكر والانثى من نطفة اذا تمنا الاخرى وانه هو اغنى واقنى وانه هو رب الشعراء وانه اهلك عادا الاولى وثمود فما ابقى - 00:00:48ضَ
الايات هذه الايات الكريمة في بيان قدرة الله جل وعلا وانه لا يعجزه شيء وان كفار قريش مهما تكبروا وتعاظموا فان الله جل وعلا قد اهلك من هو اشد منه قوة - 00:01:29ضَ
قد اهلك من هو اعتى واعصى واطرى لان امره جل وعلا اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ويهلك من شاء جل وعلا من الجبابرة والمتكبرين في اضعف خلقه اذا شاء - 00:02:10ضَ
ما يحتاج الى عدة ولا الى عدد وانما يسلط ما شاء من خلقه على من شاء من خلقه جل وعلا فيهلكه وقد يتكبر المرء بشيء يكون هو السبب في هلاكه - 00:02:40ضَ
وقد يتعاظم بشيء امام الناس يهلكه الله جل وعلا به وقد يكون المرء متكبرا متعاظما فيهلكه الله جل وعلا بشيء ضعيف جدا كما اهلك النمر ببعوضة واهلك فرعون الذي تكبر وتعاظم - 00:03:09ضَ
الانهار وافتخر بها بقوله وهذه الانهار تجري من تحتي اهلكه الله بالماء قال جل وعلا وانه اهلك عدم الاولى قال جل وعلا في صدر الايات لم ينبأ بما في صحف موسى - 00:03:38ضَ
وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى وان سعيه سوف يرى الايات لان قال وانه اهلك عادني الاولى وكما تقدم ان هذه الايات - 00:04:09ضَ
كلها معطوفة على قوله او لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى ان لا تزر وازرة وزر اخرى اخرى وانه كذا وانه كذا بفتح الهمزة معطوفات على الاولى - 00:04:33ضَ
وتقدم لنا ان قول لبعض المفسرين والقراء ان الهمزة مكسورة بقوله وانا الى ربك المنتهى على الاستئناف والعطف وفتح الهمزة اولى لتناسق الايات وانه اهلك عدم الاولى وعاد كما هو معروف في التاريخ هي قبل إبراهيم عليه الصلاة والسلام - 00:04:51ضَ
ويجوز انها تكون من الصحف مذكورة في صحف إبراهيم وموسى مذكورة في صحف موسى وابراهيم الذي وفى عاد قبل وثمود قبل في زمن ابراهيم عليهم الصلاة والسلام وانه اهلك عادم الاولى عاد - 00:05:27ضَ
عادني الاولى عاد هذه من العرب العاربة القديمة البائدة العرب عرب بائدة وعرب باقية العربة البائدة هم الاوائل عاد وهم عاتوا وعصوا في الارض وقالوا من اشد منا قوة المتر كيف فعل ربك بعاد - 00:05:58ضَ
ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وثمود الذين جابوا الصخر بالواد وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد وصفها الله جل وعلا بالاولى لانها اول امة - 00:06:35ضَ
اهلكت بعد قوم نوح وقال ابن اسحاق رحمه الله هما عادان الاولى اهلكوا بريح صرصر وهم الذين ارسل اليهم نبي الله هود عليه الصلاة والسلام وعاد للاخرى التي بعدها وقيل عاد الاخرى هم - 00:07:00ضَ
قوم صالح وانه اهلك عدن الاولى وثمود فما ابقى واهلك ثمود الذين هم قوم صالح وفي ثمود قراءتان الصرف وعدم الصرف الصرف على انه اسم للاب وعدم الصرف على انه اسم - 00:07:32ضَ
للقبيلة واهلك ثمود كما اهلك عاد فما ابقى اي ما ابقى منهم استأصلهم جل وعلا بالعذاب لانهم استحقوا ذلك وقوم فرعون وقوم نوح من قبل واهلك قوم نوح كذلك قوم معطوفة على ما سبقها - 00:08:10ضَ
واهلك قوم نوح بالغرق من قبل اي من قبل عاد وثمود لان نوح عليه الصلاة والسلام هو اول رسول ارسله الله الى اهل الارض انبياء قبله ادم عليه الصلاة والسلام ابو البشر - 00:08:45ضَ
وادريس قيل انه جد نوح من قبل ابيه ونوح هو اول رسول ارسله الله جل وعلا وقوم نوح من قبل انهم كانوا هم اظلم واطغى واهلك قوم نوح بان اغرقهم الله جل وعلا - 00:09:11ضَ
بالماء الذي سلطه عليهم من السماء ونبأ من الارض مغارة مغارق من في الارض كلهم سوى من انجى الله جل وعلا مع نوح في السفينة انهم كانوا هم اظلم واطغى - 00:09:43ضَ
انهم الضمير يعود الى من الى قوم نوح وهذا هو العقرب هم اظلم ممن سبقهم واطغى وقيل اظلم من كفار قريش وابقى وقيل اظلم من امم الكفر كلها واطغى لان الله جل وعلا - 00:10:08ضَ
ما امهل احدا مثل ما امهلهم استمر نوح عليه الصلاة والسلام يدعوهم الى الله جل وعلا. كما قال الله في كتابه الف سنة الا خمسين وبقي فيهم قرون وكانوا يتواصون - 00:10:38ضَ
بمعصية نوح ومخالفته وعداوته قال قتادة رضي رحمه الله حدثنا ان الاب يا اخي الصغير ويقول انظر الى هذا احذره لا تقبل منه ولا تسمع وقد اوصاني ابي بذلك حينما كنت بسنك - 00:11:04ضَ
وكانوا يتواصون الاباء يوصون الابناء والابناء يوصون ابناءهم وهكذا ومع طول هذه المدة التي مكث عندهم ما استجابوا وما امن مع نوح الا قلة هم المحمولون معه في السفينة مع الحيوانات والطيور - 00:11:31ضَ
سباع ومن اراد الله جل وعلا بقاءه في هذه الدنيا لان لا ينقطع النسل كلهم في سفينة واحدة ولبسه فيهم الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم الى الله فلذا وصفهم الله جل وعلا بقوله انهم كانوا هم - 00:11:58ضَ
اظلم من عاد وثمود واطغى اشد طغيان وكانوا يتسلطون على نوح عليه السلام فيضربونه حتى يغشى عليه واذا افاق قال اللهم اغفر لقومي فانهم لا يعلمون رحمة الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين باممهم - 00:12:21ضَ
يضربونه ويؤذونه وهو يقول اللهم اغفر لقوم فانهم لا يعلمون عند ذلك لما ايس منه قال ربي لا تذر على الارض من الكافرين ديارا انك ان تذرهم يظلوا عبادك ولا يلدوا الا فاجرا كفارا - 00:12:48ضَ
تناسلوا في البلاد كلهم لا خير فيهم انهم كانوا هم اظلم واطغى والمؤتفكة اهوى. المؤتفكة المنقلبة والمؤتفكات المنقلبات الالتفات انقلاب والمؤتفكة وهي قرى قوم لوط قيل انهم اربعة الاف الف - 00:13:08ضَ
يعني اربعة ملايين بقراهم جبريل على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام قراهم بطرف جناحه ورفعها الى فوق حتى سمع الملائكة في السماء صياح الديكتهم ورباح كلابهم ثم نكسها يعني واتبعهم الله جل وعلا بالحجارة - 00:13:46ضَ
المتوالية المنتظدة عليهم وعلى مسافريهم تتبعتهم في اماكنهم الذين هم بعيدون عنهم ارسل الله اليهم حجارتهم فاهلكتهم والمؤتفكة اهوى اسقط وقلب ونكس وغشها ما غشها غشيها الشيء العظيم الذي يعجز الوصف عن - 00:14:26ضَ
كلمة ما غش للتهويل كما قال الله جل وعلا القارعة ما القارعة؟ الحاقة ما الحاقة؟ يعني شيء عظيم. شيء هائل غشاها ما غشها ما هي هاي المعتفكة قيل هذا او جميع من سبق - 00:15:12ضَ
وثمود وقوم نوح والمؤتفكة كلها يصح هذا وغشاها اي البسها وتاها من العذاب الشيء العظيم كما قال الله جل وعلا فجعلنا عاليها سافلها وامطرنا عليهم حجارة من سجيل مسومة عند ربك - 00:15:42ضَ
فباي الاء ربك تتمارى اولا كلمة الاء يعني نعم فباي الاء ربك نعم ربك يتمارى تشك او تكذب ومن المخاطب كل من يصلح له الخطاب ايها العاقل وقيل النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:14ضَ
وقيل الوليد بن المغيرة الوليد بن المغيرة رؤيا هذا عن ابن عباس رضي الله عنه وقيل للانسان المكذب الاول لكل من يتأتى خطابه مسلما او كافر وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد - 00:16:56ضَ
غيره وقيل الوليد بن المغيرة وقيل الكافر خاصة يعني اي كافر فباي الاء ربك تشك وتكذب الذين قالوا الانسان او من يتأتى خطابه قالوا كما في قوله جل وعلا يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم - 00:17:24ضَ
وقيل المراد العموم مسلم وكافر كما في قوله تعالى فبأي الاء ربكما تكذبان يعني الانس والجن فباي الاء ربك تتمارى هذه عبر عنها جل وعلا بالاء والاناء النعم والذي تقدم اهي كلها نعم - 00:17:56ضَ
ام فيها نقم فيها نقم فيها نعم وفيها نقم ويصح ان نقول كلها نعم النعم الظاهرة هذه نعم والنقم هذه نعم لمن وفقه الله فيها عظة وعبرة يستفاد منها فالمرء - 00:18:27ضَ
قد يستفيد فائدة عظمى من نقمة حصلت على غيره يتعظ وتصير بالنسبة له نعمة يقول رحمه الله وسمى هذه الامور المذكورة اي نعما مع كون بعضها نقما لا نعما لانها مشتملة على العبر والمواعظ - 00:19:00ضَ
والعبرة والموعظة نعمة وان كان في ثناياها نقمة قال في الفتوحات الالهية وايضاحه يعني تفسير هذه النعم من النقم وايظاحه انه جعل انه تعالى جعل الكلام على نمطين وكل نمط مشتمل على نعم ونقم - 00:19:30ضَ
اما النمط الاول فمن قوله تعالى والنجم اذا هوى الى قوله لقد رأى من ايات ربه الكبرى من النعم التي دونها كل نعم ومن قوله تعالى افرأيتم اللات والعزى الى قوله ام للانسان ما تمنى مشتمل على النقم التي دونها كل نقم - 00:20:02ضَ
نعم ونقم واما النمط الثاني فابتداؤه من قوله تعالى ام لم ينبأ بما فيه صحف موسى الى قوله وانه هو رب الشعرى في بيان النعم الجسيمة ومن قوله تعالى وانه اهلك عادا الاولى الى قوله فغشاها ما غشا من - 00:20:37ضَ
النقاب اوضح هذا في الفتوحات الالهية على تفسير الجلالين وباي الاء ربك تتمارى اي النعم الله جل وعلا تشك بها او تكذب فيها حث على الايمان واليقين بالله جل وعلا - 00:21:11ضَ
وتحذير من كفر النعم وتحذير من التمادي في المعاصي التي تهلك العبد في الدنيا والاخرة واشعار بان الله جل وعلا اهلك من هو اطغى واعظم فتوا وتجبرا في هذه الارض - 00:21:42ضَ
بسبب يسير انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون وفيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لان الله جل وعلا مطلع على ما قال لك قومك وان الله جل وعلا وان - 00:22:10ضَ
اهملهم فانه لن يهملهم فقد امهل من قبلهم ثم اخذهم اخذ عزيز مقتدر تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتحذير لكفار قريش والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:22:38ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:23:05ضَ