Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم والى عاد اخاه هدى قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره ان انتم الا مفترون - 00:00:00ضَ
يا قوم لا اسألكم عليه اجرا ان اجري الا على الذي فطرني افلا تعقلون ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزيدكم قوة الى قوتكم ولا تتولوا مجرمين - 00:00:30ضَ
تقدم لنا قبل ذلك ما قص الله جل وعلا عن نوح عليه الصلاة والسلام مع قومه وانه مكث فيهم يدعوهم الى الله جل وعلا الف سنة الا خمسين عاما وانه لم يؤمن معه الا القليل - 00:00:58ضَ
وان الله جل وعلا امهل الظالمين ثم اخذهم اخذ عزيز مقتدر اهلكهم جميعا بالغرق وانجى الله جل وعلا نوحا ومن امن به في السفينة التي امر نوح بصنعها بامر الله جل وعلا - 00:01:31ضَ
وقال جل وعلا مخاطبا محمدا صلى الله عليه وسلم وامته تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة للمتقين - 00:02:03ضَ
وعد من الله جل وعلا ووعده حق لان العاقبة اليمن صبر وكان هذا حقا فيما حصل لما مقابلنا فمن امن وصبر على الاذى انجاه الله جل وعلا واسعده في الدنيا والاخرة - 00:02:27ضَ
بيان من الله جل وعلا بان العاقبة للمتقين قولا وعدا حقا وفعلا بما قص الله جل وعلا ثم بعد قصتي نوح عليه السلام قصته مع قومه وصى الله جل وعلا علينا - 00:02:55ضَ
قصة نبيه هود عليه الصلاة والسلام مع قومه عاد وعاد طائفتان عاد الاولى وهي التي ارسل اليها على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام وعاد الاخرة وهي عاد ارم ذات العماد - 00:03:24ضَ
الاولى هي التي ارسل اليهم عليه الصلاة والسلام في قوله جل وعلا والى عاد اخاهم هودا والى عاد الواو حرف عطف عطفت ما بعدها على ما قبلها والواو عاطفة على ما قبل - 00:04:05ضَ
ومعنى ذلك وارسلنا الى عاد اخاهم هودى ارسلنا الى عهد اخاهم هود وهود اخاهم النسب والقبيلة فهو منهم وليس منهم في الدين والى عاد اخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره - 00:04:33ضَ
جميع الانبياء والرسل كلهم يدعون اممهم الى توحيد الله جل وعلا وافراده بالعبادة الشرك بالله محرم في جميع الاديان وكل الانبياء يدعون الى التوحيد وافراد الله بالعبادة وهو اساس الامر - 00:05:12ضَ
فمن قدم على الله جل وعلا موحدا له مفردا له بالعبادة ومن قدم على الله جل وعلا مشرك وقد اخبر جل وعلا بانه لا يغفر له ابدا ولا يدخل الجنة ابدا - 00:05:44ضَ
التوحيد الشريعة الانبياء كلهم عليهم الصلاة والسلام كلهم يدعون العباد والخلق الى توحيد الله جل وعلا يقول جل وعلا بان هودا عليه السلام قال لقومه يا قومي اعبدوا الله اعبدوا الله ما لكم من اله غيره - 00:06:13ضَ
ما لكم من اله غيره لا اله غير الله يستحق العبادة وكل من عبد من دون الله فهي عبادة بغير حق ولا حق له في ذلك ومن صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد اقترف - 00:06:41ضَ
اظلم الظلم وصرف شيء من انواع العبادة لغير الله ظلم عظيم كما قال الله جل وعلا اللقمان انه قال لابنه يا بني لا تشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم واظلموا الظلم هو الشرك بالله - 00:07:10ضَ
لانه لا يليق لا شرعا ولا عقلا بان يصرف شيء من حق الخالق جل وعلا للمخلوق قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره لا اله يستحق العبادة غير الله جل وعلا - 00:07:37ضَ
ان انتم ان هذه بمعنى ما النافية ان انتم الا مفترون يعني ما انتم الا مفترون في عبادتكم غير الله فاذا صرف المرء شيئا من انواع العبادة لغير الله فقد افترى - 00:08:03ضَ
وكذا واتى بما لا يليق ان انتم الا مفترون بصرفكم العبادة لغير الله جل وعلا يا قومي لا اسألكم عليه اجرا ان اجري الا على الذي فطرني. افلا تعقلون يخاطبهم عليه الصلاة والسلام بقوله يا قومي - 00:08:32ضَ
تحببا اليهم وتوددا اليهم لعلهم يستجيبون لدعوته ثم قال لهم يا قومي لا اسألكم عليه اجرا لا اريد منكم مالا ولا اريد منصب ولا اريد منكم شيئا ابدا مقابل دعوتي لكم ونصحي لكم - 00:09:03ضَ
فاجري على الله جل وعلا وحده الذي فطرني واشعار لهم لان صرفهم شيئا من انواع العبادة لغير الله تعد لان الذي فطرهم هو الله فيقول ان اجري الا على الذي فطرني - 00:09:33ضَ
انا اطلب ثوابي ممن فطرني بمعنى خلقني واوجدني من العدم الى الوجود وتفضل علي بالنعم الكثيرة وهو الذي اطلب منه الاجر وهو الذي يستحق العبادة وهو الذي فطرني وفطركم لفت نظر لهم - 00:09:58ضَ
لان من يعبدونه لا يستحق شيئا من انواع العبادة وانما الذي يستحقها هو الفاطر جل وعلا. الذي فطر السماوات والارض ومن فيهن لا اسألكم عليه اجرا انا ناصح لكم لا اريد منكم شيئا مقابل ذلك - 00:10:26ضَ
لو كنت اطلب منكم مالا او عملا او وظيفة او رئاسة لا اتهمتموني باني اطالب بهذا الشيء او اسعى من اجل حصول هذا الشيء فانا لا اريد منكم شيئا ابدا - 00:10:53ضَ
انما ابتغي ثواب ذلك من عند الله جل وعلا لا اسألكم عليه اجرا فلا مجال لاتهام ولا يليق بان تكذبوني لا اسألكم عليه اجرا ان اجري الا على الذي فطرني - 00:11:14ضَ
افلا تعقلون افلا تستعملون عقولكم وتنظرون فيما ادعوكم اليه فانا ادعوكم الى ما فيه سعادة الدنيا والاخرة ادعوكم الى ما ينفعكم ادعوكم الى ما يصلح احوالكم وتعقلوا وتدبروا وتأملوا افلا تعقلون - 00:11:38ضَ
لو استعملتم عقولكم لعلمتم ان ما ادعوكم اليه حق وصدق وينفع في الدنيا والاخرة ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه ويا قومي يكرر اهنئ نداءهم بقوله يا قومي توددا وتحببا - 00:12:02ضَ
ويا قومي استغفروا ربكم اطلبوا المغفرة من الله بما سلف من الذنوب استغفروا ربكم ثم توبوا اليه توبوا اليه ارجعوا الى ربكم واعزموا على الا تعودوا الى معصيته استغفروا عما سلف - 00:12:29ضَ
وتوبوا مستقبلا ويا قومي استغفروا ربكم ثم توبوا اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم ان فعلتم ذلك ان استغفرتم ربكم وتبتم الى ربكم واخلصتم العبادة له والله جل وعلا يعطيكم - 00:12:59ضَ
خيري الدنيا والاخرة ترسل السماء عليكم مدرارا يرسل المطر عليكم كثيرا وكانت بلادهم بلادا زراعية وهم يعتمدون على المطر ورزقهم من الارض وقد اجدبت ديارهم وحبس المطر عنهم ثلاث سنوات - 00:13:30ضَ
لعلهم يرعون فوعدهم هودا عليه السلام وعدهم هود عليه السلام بانهم ان استجابوا له اعطاهم الله جل وعلا ما يحبون من الدنيا يرسل السماء عليكم مدرارا يكثر المطر والاستغفار سبب لنزول المطر - 00:14:01ضَ
ويستحب عند ارادة الخروج للاستسقاء ان يكثر المسلمون الاستغفار الى الله جل وعلا يكثرون الاستغفار ويصدقون في التوبة ليستجاب لهم في نزول المطر وكما قال نوح عليه السلام فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا - 00:14:32ضَ
يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم فهم قد اعطاهم الله جل وعلا قوة قوة في الابدان - 00:15:02ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام ويزدكم قوة الى قوتكم قوتكم الموجودة يزيدكم الله جل وعلا قوة اليها وهي قوة روحية قوة الايمان بالله جل وعلا لان قوة البدن مع خلو القلب من الايمان لا تنفع - 00:15:27ضَ
وقد تجر صاحبها الى الهلاك والعياذ بالله اذا كانت قوة بدنية خالية من القوة الايمانية ظرت ظررا كبيرا والى وجدت القوة البدنية مع قوة الايمان بالله جل وعلا نفعك كما قال عليه الصلاة والسلام المؤمن القوي في ايمانه خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير - 00:15:52ضَ
وكلما ازدادت قوة الايمان عند العبد انتفع بذلك نفعا عظيما والايمان يزيد وينقص الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وكلما اكثر المرء المسلم من الاعمال الصالحة من صلاة وصدقة وصيام واكثر من النوافل - 00:16:23ضَ
والاعمال الصالحة التي يحبها الله زاد ايمانه وقوي وكلما وقع في المعصية نقص ايمانه وضعف ويزدكم قوة الى قوتكم قوة روحية قوة في الايمان الى قوتكم البدنية وقيل المراد قوة الى قوتكم البدنية - 00:16:55ضَ
والمراد في النكاح والجماع وذلك انهم كما ورد اعقم الله ارحام نسائهم ثلاث سنوات مع حبس المطر عنهم لعلهم يرعون فكانوا لا يولد لهم فوعدهم هود عليه السلام بانهم اذا امنوا به اعطاهم الله جل وعلا القوة المسلوبة منهم - 00:17:28ضَ
وانجبت نسائهم والاستغفار سبب من اسباب كثرة الانجاب كما قال الله جل وعلا في سورة نوح فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا. يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين. ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا - 00:17:59ضَ
خمس مصالح دنيوية تحصل بكثرة الاستغفار وقد قال عليه الصلاة والسلام من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب - 00:18:28ضَ
وكان النبي صلى الله عليه وسلم كثير الاستغفار فكان عليه الصلاة والسلام يستغفر الله ويتوب اليه في اليوم اكثر من سبعين مرة وكان الصحابة يعدون له في المجلس العدد الكثير من الاستغفار في المجلس الواحد عليه الصلاة والسلام - 00:18:53ضَ
ويزيدكم قوة الى قوتكم ولا ولا تتولوا مجرمين لا تتولوا لا تعرضوا عن الحق بل اقبلوه ففيه سعادة الدنيا والاخرة لا تتولوا التولي الاعراب وعدم القبول فهو ينهاهم عليه الصلاة والسلام عن عدم القبول ويأمرهم بتأمل ما يقول - 00:19:16ضَ
وان يعملوا عقولهم ليستجيبوا له ولا تتولوا مجرمين اذا توليتم فانتم حال توليكم عن الحق في حالة اجرام فانتم مجرمون وانما على المرء ان يعمل عقله الذي وهبه الله اياه حجة عليه - 00:19:49ضَ
العقل حجة على العبد فعليه ان يعمله ويستعمله وينظر في امره ولا تتولوا مجرمين واذا توليتم حالة اجرامكم فالويل لكم وهو عليه الصلاة والسلام رجاهم وخوفهم في انهم ان تابوا واستغفروا وامنوا به حصل لهم خير الدنيا والاخرة - 00:20:14ضَ
لماذا اجابوا بعد هذه الدعوة الواضحة الصريحة من هود عليه السلام قالوا يا هود ما جئتنا ببينة ما جئت بعلامة واضحة بينة بعلامة واضحة على صدقك وقد كذبوا وافتروا في ذلك - 00:20:52ضَ
فقد جاءهم ببينة واضحة تدل على صدقه عليه الصلاة والسلام فقد اتاهم بمعجزة كما قال عليه الصلاة والسلام ما من نبي الا وقد اوتي ما على مثله امن البشر فكل نبي من الانبياء اعطاه الله جل وعلا معجزة - 00:21:17ضَ
معجزة بينة تدل على صدقه ومقنعة لمن طلب الحق وهم انكروا البينة التي جاء بها وهي بينة واضحة قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك - 00:21:44ضَ
والبينة المعجزة وقد كانت معجزات الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام من جنس ما نبغ فيه قومهم من جنسها تختلف عنها في انها حق يقول عليه الصلاة والسلام ما من نبي الا وقد اوتي ما على مثله امن البشر. وانما الذي اوتيته وحي - 00:22:08ضَ
اوحاه الله الي فارجو ان اكون اكثرهم تابعا. او كما قال صلى الله عليه وسلم وحينما نبغى قوم موسى في السحر كانت معجزته عليه الصلاة والسلام من هذا النوع وهي حق ليست سحرا ولا - 00:22:37ضَ
ولما نبه قوم عيسى عليه الصلاة والسلام بالطب كانت معجزته من جنس ما نبغ فيه قومه في انه كان يحيي الميت يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذن الله جل وعلا - 00:23:01ضَ
ولما كان النبوغ والظهور في عهد في وقت بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الفصاحة والبلاغة. كانت معجزته صلى الله عليه وسلم القرآن وهي معجزته الخالدة معجزات الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام تنتهي بانتهائهم وذهابهم - 00:23:24ضَ
واما معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهي باقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها ويرفع القرآن من صدوري ومن المصاحف معجزته القرآن وهي باقية محفوظة باذن الله - 00:23:55ضَ
فهو بين ايدينا الان كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقد تكفل الله بحفظه فلا يمكن ان يتطرق اليه متطرق بنقص او زيادة او ادخال ما ليس فيه - 00:24:12ضَ
فعادوا قالوا لنبيهم هود عليه السلام ما جئتنا ببينة. وقد جاءهم ببينة لكنهم تعاموا عنها ومن تعامى عن الحق لا يستفيد منه شيئا قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك - 00:24:32ضَ
ما نحن بتارك الهتنا معبوداتنا التي نعبدها من اجل قولك ودعوتك لنا فلن نستجيب لك فردوا دعوته عليه الصلاة والسلام وما نحن لك بمؤمنين. ما نحن لك بمصدقين لن نصدقك فيما قلت - 00:24:56ضَ
ثم عللوا ردهم هذا تعليلا قبيحة وقالوا ان قولوا الا عتراك بعض الهتنا بسوء نحملك على انك لسبك الالهة تعرض لك بعض الالهة بان جعلك مجنونا عقوبة لك لسبك الالهة - 00:25:24ضَ
قالوا انت بك جنون وجنونك جاءك من ثبت الالهة فهم اصابوك بالجنون انت تشق الالهة وتنكر علينا عبادتها فغضبت الالهة عليك فاصابوك بالجنون ان نقول الا اتراك بعض الهتنا بسوء - 00:25:57ضَ
ماذا اجابهم به عليه الصلاة والسلام اجابهم بجواب قوي ثواب الواثق بالله جل وعلا المتحدي لهم ولالهتهم قاطبة دون الله جل وعلا قائلا اني اشهد الله اولا اشهد ربه جل وعلا رب العالمين - 00:26:27ضَ
قائلا قال اني اشهد الله واشهدوا انتم اني بريء مما تشركون افعلوا ما شئتم اشهد ربي وربكم ورب العالمين واشهدكم انتم اني بريء من جميع الهتكم واشهدوا اني بريء مما تشركون من دونه من دون الله فكيدوني - 00:26:55ضَ
اعملوا ما شئتم من الكيد لي ثقة بالله جل وعلا وهو عليه السلام تحدى قومه كلهم وهو فرد وحيد ثقة بربه بان الله جل وعلا منقذه وناصره عليهم اكيدوني جميعا ثم لا تنظرون. لا تمهلوني - 00:27:33ضَ
لا تقولوا ستعمل لك الالهة وتعمل لك الالهة في المستقبل اتحداكم افعلوا ما شئتم الان لا تمهلوني ان كان بيدكم شيء من الضر فليس بيدكم شيء من ذلك فالضار والنافع هو الله جل وعلا - 00:28:04ضَ
اكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ثم تجرد من حوله وقوته عليه السلام وانه لم يتحداهم هذا التحدي لانه يأوي الى قوة من الخلق عصبة او اهل او اناس يحمونه ويدفعون عنه؟ لا - 00:28:31ضَ
قائلا اني توكلت على الله انا متوكل على ربي جل وعلا اني توكلت على الله ربي وربكم وربي جل وعلا وانا معترف بذلك وربكم انتم رغم انوفكم وان لم تعترفوا بذلك - 00:28:58ضَ
اني توكلت على الله ومن توكل على الله لو كاد له من في السماوات ومن في الارض واراد الله نجاته فلن يستطيعوا ان يمسوه بسوء ابدا اني توكلت على الله ربي وربكم - 00:29:25ضَ
ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها جميع ما دب على وجه الارض من ادمي هو حيوان او زاحف او حشرة او اي مخلوق ما من دابة الا هو اخذ بنفسه - 00:29:51ضَ
لتسمية الحال باسم المحل وهذا تعبير عن انه المتصرف جل وعلا في جميع الدواب يقال مثلا ناصية فلان بيد فلان بناية عن انه المتصرف فيه ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها - 00:30:22ضَ
هو المتصرف في جميع خلقه فلا تستطيعوا انتم ولا غيركم ولا الهتكم انتظروني بشيء لم يكتبه الله وما كتبه الله جل وعلا واراده واقع لا محالة الا هو اخذ بناصيتها - 00:30:57ضَ
ثم قال لما ذكر جل وعلا عن هود عليه السلام انه وصف ربه جل وعلا بالقوة والقوة قد يخشى منها التسلط بغير حق فيخشى من القوة والعظمة التسلط بغير حق - 00:31:25ضَ
نفى هذا عن ربه جل وعلا وقال ان ربي على صراط مستقيم ربي جل وعلا حكم عدل وان ظلمتم فهو يعاقبكم باكثر مما تستحقون ان ربي على صراط مستقيم حكم عدل - 00:31:54ضَ
لا يجور ولا يظلم ان الله لا يظلم الناس شيئا. ولكن الناس انفسهم يظلمون ويقول عليه الصلاة والسلام عن ربه في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما. فلا تظالموا - 00:32:31ضَ
ان ربي على صراط مستقيم حكم عدل وقيل معنى ذلك ان ربي على صراط مستقيم يدعو الى طريق مستقيم حق لا عوج فيه ولا ظلم ولا ميل ولا انحراف فهو يدعو الى الحق - 00:32:58ضَ
يدعو الى ما فيه الخير ان ربي على صراط مستقيم ثم حذرهم وقال فان تولوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به اليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا فان تولوا - 00:33:23ضَ
والاصل تتولوا حذفت احدى التائين يعني تعرض ولا تقبلوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به اليكم. قامت عليكم الحجة ولا تستطيعوا ان تقولوا يوم القيامة ما جاءنا من نذير والامم الكافرة - 00:33:56ضَ
نحتج على ربها يوم القيامة لانها لم تنذر ولن تخوف ولم يأتهم رسول فيدعو الله جل وعلا رسولهم فيقول الم تبلغهم ويقول بلى يا ربي قد بلغتهم فيقول الله للامة الم يبلغكم رسولكم؟ فيقولون لا. ينكرون ذلك - 00:34:19ضَ
ويطلب الله جل وعلا الشهادة من النبي وهو اعلم واحكم جل وعلا. لا تخفى عليه خافية فيقول الله للنبي والرسول من يشهد لك فيقول الله فيقول النبي يشهد لي بالبلاء محمد صلى الله عليه وسلم وامته - 00:34:50ضَ
يقول عليه الصلاة والسلام فيؤتى بكم وتشهدون لان ورودا بلغ قومه عاد فيقال وما علمكم ونقول بلغنا نبينا صلى الله عليه وسلم بان هودا عليه السلام بلغ قومه الرسالة وان نوحا عليه السلام بلغ قومه الرسالة - 00:35:16ضَ
فهذه الامة شهداء يوم القيامة على الامم لان انبيائهم بلغتهم رسالة ربهم فان تولوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به يقول قد بلغتكم وقامت عليكم الحجة وانتم المسئولون امام الله جل وعلا يوم القيامة فالويل لكم - 00:35:51ضَ
فان تولوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به اليكم ويستخلف ربي قوما غيركم يذهبكم ويقضي عليكم لانكم لا تصلحون للبقاء فالكافر غير صالح للبقاء. يذهبه الله جل وعلا ولا يبقيه ويستخلف ربي قوما غيركم يأتي بقوم اخرين يعبدونه - 00:36:21ضَ
خير منكم ولا تضرونه شيئا ردكم رسالتي وانكاركم لدعوة وكفركم بالله لا يظير الله شيئا جل وعلا لان الله جل وعلا لا تنفعه طاعة المطيع ولا تضره معصية العاصي ولا تظرونه شيئا - 00:36:56ضَ
كما قال عليه الصلاة والسلام عن ربه جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا - 00:37:26ضَ
ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. الذي وفقه لذلك - 00:37:43ضَ
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه هو الذي يستحق اللوم لانه ما عمل لنفسه خيرا وعود عليه الصلاة والسلام يقول لقومه فان تولوا فقد ابلغتكم ما ارسلت به اليكم - 00:38:06ضَ
ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا ان ربي على كل شيء حفيظ حفيظ لاعمال عباده جل وعلا مطلع لا تخفى عليه خافية يرى مقامي بينكم ودعوتي لكم ويرى ردكم واعراضكم فهو محيط - 00:38:31ضَ
في جميع خلقه جل وعلا ان ربي على كل شيء حفيظ صيغة مبالغة يقول الله جل وعلا مخبرا محمدا صلى الله عليه وسلم وامته ولما جاء امرنا نجيناهذا والذين امنوا معه برحمة منا - 00:38:55ضَ
لما جاء امر الله جل وعلا بالعذاب ما استأصل الجميع المؤمن والكافر وانما نجى الله جل وعلا المؤمنين ولما جاء امرنا نجيناهذا والذين امنوا معه. المؤمنين به برحمة منا رحمة من الله جل وعلا - 00:39:24ضَ
ونجيناهم من عذاب غليظ نجيناهم من عذاب غليظ. اهو في الدنيا العذاب الغليظ في الدار الاخرة قولان للمفسرين رحمهم الله والاولى حمل النجاة الاولى في الدنيا والنجاة الثانية من العذاب الغليظ في الدار الاخرة - 00:39:54ضَ
والله جل وعلا اهلك ادم الريح التي سخرها عليهم بالريح العقيم التي سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما. كما قص الله جل وعلا ذلك في كتابه العزيز ولما جاء امرنا نجينا هدى والذين امنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ يعني شديد قوي - 00:40:23ضَ
وتلك عاد جحدوا بايات ربهم وعصوا رسله وتلك الاشارة الى المهلكين وتلك عاد جحدوا بايات ربهم ارسل الله جل وعلا لهم الايات على يد هود عليه الصلاة والسلام وجحدوها قالوا كما قال الله جل وعلا عنهم قالوا يا هود ما جئتنا ببينة - 00:40:54ضَ
وهم جحدوا هذا وقد جاءهم بينات واضحة تدل على صدق هود عليه السلام وتلك عاد جحدوا بايات ربهم وعصوا رسله عصوا رسله هل هم عصوا جميع الرسل؟ ام عصوا هود - 00:41:25ضَ
عصوا هود عليه الصلاة والسلام ولما عبر عنه جل وعلا بالجمع اما تعظيما وهذا وارد ان يعبر عن الواحد بلفظ الجمع تعظيما لرسوله صلى الله عليه وسلم هود واما لان من كذب رسولا من الرسل فقد كذب الرسل كلهم - 00:41:46ضَ
ويلزم من الايمان برسول ان يؤمن بجميع الرسل فمن رد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وكذب بها من اليهود والنصارى المدعين بانهم على دين اليهودية او دين النصرانية وهم كاذبون - 00:42:13ضَ
وبتكذيبهم لمحمد صلى الله عليه وسلم فقد كذبوا رسلهم اليهود حينما كذبت محمدا صلى الله عليه وسلم فقد كذبوا موسى عليه الصلاة والسلام والنصارى من كذب منهم محمدا صلى الله عليه وسلم فقد كذب - 00:42:42ضَ
عيسى عليه الصلاة والسلام وعصوا رسله واتبعوا امر كل جبار عنيد الجبار المتجبر القوي الظالم العنيد المعاند الذي لا يقبل الحق وقد يكون قوي عنده شيء من الجبروت لكنه اذا عرض عليه الحق قبله - 00:43:03ضَ
وهؤلاء ظلوا باتباعهم كل جبار عنيد واتبعوا في هذه الدنيا لعنة لعنوا في هذه الدنيا وورد انه ما بعث النبي بعد هود عليه السلام الا امر من امن به بان يلعنوا - 00:43:38ضَ
قوم يهود واتبعوا في هذه الدنيا لعنة واللعنة هو الطرد والابعاد عن رحمة الله اللعين المطرود المبعد عن رحمة الله. واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة يلعنون كذلك ويبعدون من رحمة الله - 00:44:11ضَ
واتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة الا ان هذا كفروا ربهم على اداة مفتاح تنبيه الا ان هذا كفروا ربهم كفروا بالله جل وعلا ولم يؤمنوا بنبيهم هود عليه السلام - 00:44:39ضَ
الا بعدا لعاد نعم سبق من اللعن كرر بلفظ اخر متظمن للمعنى السابق لزيادة التأكيد في الابعاد عن رحمة الله الا بعدا لعاد عاد قومي هود لانه كما تقدم عادل الاولى - 00:45:01ضَ
الثانية واللعن والطرد والابعاد عن رحمة الله جل وعلا لعاد قوم هود زيادة بيان وايظاح لهؤلاء مستحقين للعن والطرد عن رحمة الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:45:34ضَ