Transcription
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ويقولون لولاكم عليه اية من ربه. وقل انما الايات يقول الله تعالى ويقولون - 00:00:00ضَ
لولا انزل عليه اية من ربه. وقل انما الغيب لله فانتظروه اني من المنتظرين. في هذه الاية الكريمة يبين الله جل وعلا نوعا من انواع تعلق الكفار. واعراضهم عن قبول دعوة المصطفى صلى الله عليه وسلم لهم في ان يصلحوا الله جل وعلا - 00:00:40ضَ
في العبادة فيقول الله تعالى ويقولون لولا انزل عليه يقولون الكلام عن كفار قريش. لولا بمعنى هل يعني يقول الكفار هلا انزل عليه اية من ربه كأنهم يضربون نزول اية - 00:01:20ضَ
وقد انزل الله جل وعلا اعظم اية واعظم معجزة نزلت على نبي من الانبياء انزل الله جل وعلا على محمد صلى الله عليه وسلم اعظم فانزل الله جل وعلا هذا القرآن الذي هو معجزته صلى الله عليه وسلم - 00:02:00ضَ
الى ان تقوم الساعة. ما نزل على نبي من الانبياء مثلهم ولكنهم قالوا هذا القول على سبيل التعنت. وعلى سبيل للقرآن وانه ليس باية مع انهم يعرفون في حقيقة نفوسهم - 00:02:30ضَ
انه اية عظمى. وكانوا يتلذذون بسماع القرآن. لادراك ما فيه من الفصاحة والبلاغة والاتقان. فكانوا يتلذذون بذلك مع انهم كفار غير مؤمنين به. ولكن لما اشتمل عليه. فهم كانهم يجحدون - 00:03:00ضَ
وينكرون نزولها. يجحدون وينكرون ان يكون القرآن اية. ويطلبون غير ومن المراد بالاية التي يقرؤونها قال بعض المفسرين كما نزل على كما اعطي الانبياء بعض الانبياء من قبل من الايات الظاهرة المعجزة الحسية - 00:03:30ضَ
كما اعطي دامود الناقة وكيد والعصا التي مع موسى وكأحياء الموتى لعيسى عليهم الصلاة والسلام والله جل وعلا يجيبهم على ذلك ويقول لمحمد صلى الله عليه وسلم فقل فقل انما الغيب لله - 00:04:00ضَ
ان كنتم تطلبون شيئا تستدلون به على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فقد جاءكم ما لا مجال للشك فيه. وان كنت تقربون ما تقربونه تعنتا فالله جل وعلا يجيب - 00:04:40ضَ
لحكمة ويمنع الاجابة عما يطلبه الكفار لحكمة اقول انهم خلفوا مما خلقوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يحول لهم الصفا ومما طلبوا منه ان يزيح عنهم هذه الجبال التي - 00:05:10ضَ
احاطت بهم في مكة. ومما طلبوا منه ان يجري لهم العقول والانهار والله جل وعلا اخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بالاجابة على ما يطلبونه قال تعالى فقل انما الغيب لله. الله جل وعلا - 00:05:40ضَ
هو المطلع على ما في الغيب. وهو المدبر للكون تعالى. فلست انا الذي اتي بالمعجزات اوى او استجيب لما تطلبون. وانما الله جل وعلا هو الذي يجيب اذا شاء ويمنع اذا شاء. ويؤخر - 00:06:20ضَ
جل وعلا لحكمة. ومن اجل مصلحة السائلين او من يأتي بعدهم فلو اعطى الله جل وعلا محمدا صلى الله عليه وسلم ما خلفوا. ثم لم يؤمنوا ولا عاجلهم الله جل وعلا بالعقوبة. ولكن الله جل وعلا اراد بقاء - 00:06:50ضَ
هذه الامة اراد بقائها فلم يعادل كفار قريش من عقوبة العامة التي تعمهم جميعا. وانما عاقب من اراد عقابه تعالى ممن اهلكهم يوم بدر وقل انما الغيب لله فانتظروا. الله جل وعلا هو الذي يتولى - 00:07:20ضَ
انزال الايات اذا شاء. فانتظروا انتظروا نزول الايات. اذا الله ذلك او انتظروا العذاب الذي وعدكم الله الى ان تؤمنوا اني معكم من المنتظرين. فانا منتظر لا ينزل علي من الآيات ومنتظر لما يصرف الله به بيني وبين - 00:08:00ضَ
منتظر لما يأتيني من ربي فلست اتي اشياء من نفس او لم يذكر والمتصرف فيها وانما انا منتظر يأتي الى الله جل وعلا. منتظر لما يظهره الله جل وعلا من امر منتظر لحضور العقاب الذي وعدكم الله - 00:08:40ضَ
ففيها وعيد وتهديد للكفار اذا لم والغيب مما استأثر الله جل وعلا بعلمه الا يعلمه ملك محرم ولا نبي مرسل. الا من اطلعهم الله جل وعلا على ما شاء من غيبه. ممن اختصه من خلقه - 00:09:20ضَ
فالغير لا يعلمه احد. فمن ادعى علم الغيب فقد كفر بالله ومن ادعى ان مخلوقا يعلم الغيب غير الله فقد كفر بالناس. ومن ادعى انه يعلم الغيب فقد كفر بالله وهو رأس من رؤوس الطواغيت. ويقولون - 00:10:00ضَ
لولا انزل عليه اية من ربه. من القائلون؟ هم كفار قريش ومعنى لولا هلا يعني للتحظير هلا انزل عليه والمراد بالاية الم ينزل الم ينزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم اية؟ بلى قد انزل عليه ايات واعطاه - 00:10:30ضَ
روايات عظمى واعظمها هذا القرآن العظيم. الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وهو حبل الله المتين. من تمسك به نجا ومن ضل عنه استهوته الشياطين. فانصرف عنه - 00:11:00ضَ
واعرض عنه فقد ظل ضلالا مبينا. وقل انما الغيب لله فانتظروا ما يحل اني معكم من المنتظرين منتظر لما يأتيني من الله جل وعلا من نصر وتأييد وما ينزل عليكم من العذاب. وقد امهلهم الله جل وعلا لعل - 00:11:20ضَ
انهم يؤمنوا لعلهم يرجعون. فلما لم يؤمنوا عاجلهم الله جل وعلا بالعقوبة يوم فاخذهم اخذ عزيز مقتدر. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ويقولون عليه اية من ربه فقل انما الغيب الا تنتظره اني معكم - 00:11:50ضَ
من المنتظرين قال ابن كثير رحمه الله تعالى اي يقول هؤلاء الكفرة المكذبون هنا المعاندون لولاهم لولا انزل على محمد اية من ربه يعلون كما اعطى الله ثمودا الباقه وان يحول لهم الصفا ذهبا او يزيح عنه جبال مكة ويجعل مكانها بساتينا وانهار وانهار - 00:12:20ضَ
نحو او نحو ذلك مما الله عليه قادر ولكنه حكيم في افعاله واقواله. كما قال تعالى تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الانهار - 00:12:50ضَ
ويجعل لك قصورا بل كذبوا بالساعة واعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا وما من على ان نرسل بالايات الا ان كذب بها الاولون. الاية يقول تعالى ان في خلقي اني اذا اتيتهم ما سألوا فان امنوا والا عاجلتهم بالعقوبة. الله - 00:13:10ضَ
جل وعلا لم يغضب الله قريش ما سألوا من اجل الا يعاجلهم بالعقوبة تعالى لانه اراد بقاء هذه الامة اما من اعطي اية على قدر ما طلب ثم فان الله جل وعلا يعاتبه بالعقوبات. واذا كان طلبهم من اجل التأكد فقد جاءهم ما - 00:13:40ضَ
كفاية. ولهذا لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اعطائهم ما سألوه فان امنوا والا عذبوا وبين انظارهم اختار انظارهم فما حلم عنهم غير مرة رسول الله صلى الله - 00:14:10ضَ
عليه وسلم ولهذا قال تعالى ارشاد لنبيه صلى الله عليه وسلم الى الجواب عما سألوا فقل انما الغيب لله. اي الامر حينما اذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في - 00:14:30ضَ
وخرج الى الطائف يلتمس من ينصره في تبليغ دعوة ربه وقوبل بالطائف سيئة ورد عليه الصلاة والسلام واغرى به اهل الطائف سفهاءهم وعبيدهم يتبعونه بالحجارة عليه الصلاة والسلام. ثم رجع صلى الله عليه وسلم الى مكة. ودعا بدعاء - 00:14:50ضَ
المشهور اتاه جبريل عليه الصلاة والسلام ومعه ملك الجبال. وقال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم هذا ملك الجبال ارسله الله اليك. وجاء ملك الجبال الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:15:20ضَ
فقال يا رسول الله يا محمد ان شئت اطبقت عليهم الاخشبين وذلك ان الله جل وعلا ارسل ملك الجبال محمد صلى الله عليه وسلم تطييبا لخاطره وادخالا للشعور اليه. ونصرا له وتأييدا. وهو جل وعلا يعلم شفقته - 00:15:40ضَ
ورحمته صلى الله عليه وسلم بامته. وانه لن يأمر ملك الجبال الا بما يريد الله جل وعلا وقال عليه الصلاة والسلام ردا على ملك الجبال بل استعني بهم لعل ان الله ان يخرج من اصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:16:10ضَ
والله جل وعلا نصر رسوله وايده. واقام له الحجة. وجعل ان الامر اليه انشاء هلاكهم. ولكنه عليه الصلاة والسلام من رأفته ورحمته لم يشأ ذلك ولهذا قال تعالى ارشادا لنبيه صلى الله عليه وسلم الى الجواب عن - 00:16:40ضَ
سألوا فقل انما الغيب لله. اي الامر كله لله وهو يعلم العواقب في الامور. فانتظر احذروا اني معكم من المنتظرين. اي ان كنتم لا تؤمنون حتى تشاهدوا ما سألتم. فانتظروا فانتظر - 00:17:10ضَ
حكم الله في وفيكم. هذا مع انهم قد شاهدوا من اياته صلى الله عليه وسلم اعظم مما سألوه حين اشار بحضرتهم الى القمر ليلة ابدارة فانشقت فانشق اثنتين فرقة من فرقة من وراء الجبل - 00:17:30ضَ
وفرقة من دونه. وهذا اعظم من سائر الايات الارضية مما سألوا وما لم يسألوا. فهم سألوا اية فجعل الله على يده اية سماوية لا قدرة للبشر عليها من شق القمر شقين - 00:17:50ضَ
كما قال الله جل وعلا اقتربت الساعة وانشق القبر. اية للنبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك لم يؤمنوا. ولو علم الله منهم انهم انهم سألوا ذلك استرشادا لأجابهم. ولكن علم انهم انما يسألون عنادا وتعنتا. فتركهم في فتركهم في - 00:18:10ضَ
وتركهم فيما ارادهم. وعلم انهم لا يؤمن انهم لا يؤمن منهم احد. كقوله تعالى ان الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية الاية ولو جاءتهم كل اية الذين سبق في علم الله جل وعلا عدم ايمانهم لا يمكن ان يؤمنوا مهما - 00:18:40ضَ
من الايات فهم معاندون معرضون عن القبول. وقوله تعالى قال ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله. الاية. ولما فيهم من المكابرة كقول - 00:19:10ضَ
تعالى ولو فتحنا عليهم بابا من السماء الاية. وقوله تعالى وان يروا كسفا من السماء ساقطة. الاية. وقال تعالى ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاسهم فلمسوه بأيديهم لقال الذين كفروا ان هذا الا سحر مبين. فمثل هؤلاء اقل من ان - 00:19:40ضَ
يجاب الى ما سألوا لانه لا فائدة في جوابهم. لانه دائر على تعنتهم وعنادهم كثرة فجورهم وفسادهم. ولهذا قال فانتظروا اني معكم من المنتظرين. ويقول الله جل وعلا واذا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم اذا لهم مكر في - 00:20:10ضَ
يكتبون ما تنفعون واذا اذقنا الناس رحمة الله جل وعلا يبتلي عباده ويمتحنهم السراء والسراء. للفقر والغنى. بالصحة والمرض هات الرزق وضيقه يبتليهم يبتليهم بالنعمة وما يحبونه كما يبتليه بالضراء وما يكرهونه. وفي هذا ابتلاء وامتحان. فمن وفقه الله - 00:20:40ضَ
الله جل وعلا للعمل الصالح استعمل ما اعطي من النعماء طاعة الله جل وعلا. واستعان بذلك على طاعة الله. وصبر واحتسب فيما اصيب به من المصائب التي يكرهها ويعتقد ان ما اعده الله له - 00:21:30ضَ
دار الاخرة من الاجر والثواب. خير له مما يريده من النعماء في الدنيا المؤمن يحمد الله على السراء ويرضى ويصبر بما يصيبه من الضراء والكافر اذا انعم عليه بنعمة استعملها في معصية - 00:22:00ضَ
جل وعلا واذا ابتلي بمصيبة جار الى الله وسأله ووعد بانه ان ازيل عنه ما ابتلي به فانه سيستجيب لدعوة الله ويعمل بطاعة الله. ويجتنب معصية الله. ثم اذا كشف الله عنه ما به - 00:22:30ضَ
من الضراء تجده يعرض عن طاعة الله ويستهزئ بايات الله. يقول تعالى واذا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم. كفار قريش ابتلاهم الله جل وعلا بالقحط. والجن والفقر سبع سنين - 00:23:00ضَ
اشتد البأس عليهم. وتبرروا من ذلك ضررا كبيرا وجاء ابو سفيان فيما روي الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقال يا محمد ادع الله ان يكشف عنا ما بنا وينزل علينا المطر فنصدقه - 00:23:30ضَ
فدعى رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه بان يكشف عنهم ما حل وان ينزل عليهم رحمته والمطر. فاستجاب الله لمحمد صلى الله عليه وسلم فانزل الله عليهم مطرا عظيما. فاخصبت الارض وكثرت الخيرات - 00:24:00ضَ
وتوسع الناس وطلب منهم الايمان ما وعدوا طرفهم. وقابلوا ذلك بالاستهزاء والسخرية للنبي صلى الله عليه وسلم. وقالوا فيما بينهم لو كان محمد على حق. ونحن على الباطل ما اتانا ما جاءنا من هذا الخير - 00:24:30ضَ
لان لم نؤمن بمحمد حتى نقول هذا بايماننا به. فنحن لم نغير من حالنا شيء وجاءنا الخير. هذا بشفاعة الهتنا. وكما الله جل وعلا علينا في كتابه العزيز ما حكاه عنهم بانهم يذكرون - 00:25:10ضَ
بنعمة الله جل وعلا وينسكونها الى غيره تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها واكثرهم الكافرون يقول الله واذا لقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم انزل الله عليهم المطر واقسمت الارض بعد القحط والجر والفقر والحاجة - 00:25:40ضَ
ما اعترفوا بنعمة الله. وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وافردوا الله بالعبادة. بل اسرعوا بالمكر مقابل ذلك اذا نهمكم في اياتنا واذا هذه يعبر عنها العلماء بلا الفجائية اذا لهمكم في اياتنا. اذا - 00:26:20ضَ
هذه الى الفجائية. اي التي تدل على سرعة اتيان ما بعدها واذا ادخل الناس رحمة الى هذه شرطية جوابها قوله اذا لهم مكر في اياتنا. فاذا الاولى شرقية. والى الثانية الى الفجائية. التي تدل على سرعة - 00:27:00ضَ
مجيء ما بعدها. لانه يفهم منه المفاجأة والسرعة مقابل نعمة الله التي انعم الله بها عليهم كفروا لله واشتد اذاهم للنبي صلى الله عليه وسلم ونسبوا الخير الذي اتاهم لالهتهم - 00:27:40ضَ
واستهزءوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ورموه بما هو منه بريء من الكذب اذا لهم مكر في اياتنا قلت اي قل لهم يا محمد الله اسرع مكرا هم يظهرون ويبيتون المكر - 00:28:10ضَ
وينوون والله جل وعلا اسرعوا مكرا بهم من مكرهم في ايات الله قل الله اسرع مكرا لانه جل وعلا مطلع على ما يبيتونه. وامرهم بيده فهو المتصرف فيهم يبطل كيدهم ويمكر بهم جل وعلا. قل - 00:28:40ضَ
انه اسرع مكرا. وقوله جل وعلا اسرع اشعار بان الى هذه متضمنة للسرعة للاسراع بالمكر منهم. ومع اسراعهم بالمكر والله جل وعلا قال عن نفسه اسرع مكرا فهو يمكر مما - 00:29:20ضَ
يمكر بالظالمين. يمكر بالكافرين. فهو يفعل هذا الفعل جل وعلا عقابا لهم وتأديبا لهم. ولا يصح ان نصف ربنا جل وعلا ان نشتق له صفة من هذا الفعل فلا نقول الماكر وانما نقول يمكر بالظالمين. يمكر للكافرين - 00:29:59ضَ
يمكر بالفاسقين. قل الله اسرع مكرا والمراد بهم الحفظة. لان مع كل انسان حفظه وكتب يكتبون ما يعمله من خير وما يعمله من شر والله جل وعلا اخبر ان رسله يكتبون ما - 00:30:29ضَ
من هؤلاء والرسل الملائكة هؤلاء مخلوقون من خلق الله جل وعلا فإذا كان المخلوقون الذين جعلهم الله جل وعلا على عباده حفظة يعلمون ويقيدونه فالله جل وعلا اعلم به ومطلع عليه - 00:31:09ضَ
ان رسلنا يكتبون ما تمكرون. ما هنا يصح ان تكون مصدرية. يكتبون مكركم ويصح ان تكون موصولة يكتبون الذي يمكرونه. الذي تفعلونه والاية وان كانت نزلت للكفار فانها تشمل من مصيبة بمصيبة من بعض المعرضين الفاسدين العصاة. لان كثيرا من - 00:31:39ضَ
من العصاة اذا ابتلي بالمصائب وتتابعت عليهم المحن قال في نفسه ان الله نجاني مما انا فيه. او اخرجني من هذه الورطة. او سلمني من هذه البلية لاقومن بطاعة الله. ولاجتنبن معصية الله ولا كذا ولا كذا - 00:32:19ضَ
يعطي ربه العهود والمواثيق. ثم تجد الكثيرين منهم لا يكون لمن به لربهم اذا كشف الله عنهما به من المصائب وما حل من البلايا تجده على حالته السابقة. معرض عن طاعة الله. منتهك - 00:32:49ضَ
واقع في حدود الله. ففي هذه الاية انذار وتخويف للعصاة الواقعين في معاصي الله بان الله جل وعلا قادر على ان نعيد عليهم ما كان بهم من المصائب قبل ان يتوفاهم - 00:33:19ضَ
في هذا موعظة لمن كان في مصيبة ثم خلصه الله جل وعلا منها ثم عاد واعماله السيئة بعد ما انعم الله عليه بالعافية. والمراد بالرحمة وله قوله تعالى واذا الناس رحمة من بعد غراء مستهم. تشمل جميع ماء - 00:33:49ضَ
الله جل وعلا به على عباده. الرحمة تطلق على المطر. وعلى العافية وعلى الخصب. لان كل هذه رحمة الله جل وعلا بعباده. واذا اذقنا الناس رحمة من بعد ضراء قال جل وعلا مستهم بمعنى خالطتهم بانه وقع فيها وانه احس - 00:34:19ضَ
في شدتها واحس بالعقوبة احساسا بالغا بعد ما يرفع الله جل وعلا هذه النقمة ويحل بهم النعمة اذا لهم اذا هم مسرعون الى الوقوع في معصية الله. قل الله جل وعلا اذا اراد عقاب الظالمين انزل به - 00:34:49ضَ
العقاب متى شاء. ولا يستطيعون ان يفلتوا من يده. قل الله اسرع مكر ان رسلا يكتبون ما تمكرون. الله جل وعلا مطلع عليه والملائكة تكتب ما يصدر منهم واذا ادقنا - 00:35:29ضَ
الناس رحمة من بعد ضراء مستهم. اذا لهم مكر في اياتنا. قل الله اسرع ان رسولنا يكتبون ما تمكرون. يخبر تعالى انه اذا اذاق الناس رحمة من بعد في الرخاء بعد الشدة والخصم بعد الجذب والخصب بعد الجذب والمطر بعد القحط ونحو - 00:35:59ضَ
ذلك اذا لهم مكر في آياتنا. قال مجاهد استهزاء وتكذيب. كقوله واذا مس الانسان كان الضر دعانا لجلبه او قاعدا او قائما الاية. وفي الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم - 00:36:29ضَ
الصبح على على اثر سماء كانت من الليل اي مطر. ثم قال هل تدرون ماذا؟ قال ربكم الليلة قالوا الله ورسوله اعلم. قال قال اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال - 00:36:49ضَ
فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوم كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. وقوله قل الله اسرع مكرا اي اشد - 00:37:09ضَ
استدراجا وامهالا حتى يظن الظان من المجرمين انه ليس بمعذب. وانه في مهلة ثم ما يؤخذ على غروة منه والكاتبون الكرام يكتبون عليه جميعا ما يفعله ويحصونه عليه ثم على عالم الغيب والشهادة فيجازيه على الجليل والحقير والنقيل والقطمير. والله اعلم وصلى - 00:37:29ضَ
اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:59ضَ