Transcription
وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق ومهى امر الله كارون ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا - 00:00:00ضَ
الا في الفتنة سخطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين هاتان الايتان الكريمتان من سورة التوبة جاءت بعد قوله جل وعلا ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم - 00:00:37ضَ
وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولاوضعوا خلالكم الفتنة يبغونكم الفتنة وفيه سماعون لهم والله عليم بالظالمين الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله - 00:01:07ضَ
وظهر امر الله وهم كارهون. الاية بعدها هذه الايات الكريمة في سياق بيان وفظيحة المنافقين ومنطوت عليه قلوبهم وانهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم وانهم لا يريدون للاسلام نصرا ولا تأييدا. بل يسعون في خذلان المسلمين ورد الدعوة - 00:01:37ضَ
يقول تعالى لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور لقد ابتغوا الفتنة الطالب ابتغوا طلبوا وحرصوا على الفتنة حينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة جمال اليهود - 00:02:15ضَ
مع المنافقين مع قبائل العرب على رد الدعوة الاسلامية والقضاء عليها وحرصوا كل الحرص على ذلك ثم لما ايد الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم ببدر وروا انه لا محيص ولا مهرب عن الاسلام - 00:02:44ضَ
دخل بعضهم في الاسلام ليدس للمسلمين عن قرب لما ايد الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم بدر قال عبد الله ابن ابي ابن سلول ارى الامر قد توجه - 00:03:17ضَ
فدخل في الاسلام ومن معه لا رغبة في الاسلام وانما ليكيدوا للمسلمين فيقول الله جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لقد ابتغوا الفتنة منه مقابل احرصوا كل الحرص من قبل منذ قدمت اليهم المدينة - 00:03:40ضَ
وقلبوا لك الامور. يعني سعوا في تصريف الامور والاحوال كيف يحتالون عليك وكيف يقضون عليك وكيف يخذلونك يسعون سعيا حثيثا في التواطؤ مع اليهود ومع قبائل العرب المشركة على القضاء على الاسلام - 00:04:06ضَ
من قبل يعني قبل غزوة تبوك هذه هذه الايات كما هو معلوم كلها نزلت في غزوة تبوك وكانت غزوة تبوك في السنة التاسعة من الهجرة اليهود والمنافقون منذ اول الامر وهم يكيدون للاسلام والمسلمين. لقد ابتغوا الفتنة من قبل - 00:04:32ضَ
وقلبوا لك الامور يعني تشاوروا وكيف نعمل؟ وماذا نقول؟ وماذا نتحيل وهكذا وقلبوا لك الامور حتى جاء الحق وظهر امر الله انهم لا يستطيعون الوقوف في وجه الاسلام والمسلمين. لان الله جل وعلا مؤيد رسوله - 00:05:02ضَ
جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون يكرهون ذلك ولا يودونه ثم بين ما عليه طائفة منهم وقال ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني رجل من رؤساء اهل المدينة يقال له الجد ابن قيس - 00:05:33ضَ
وهو من قادة المنافقين والعياذ بالله قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك في جلاد بني الاصفر منهم الامام وقال يا محمد لقد علم قومي لاحد اشد غرما وتعلقا بالنساء مني - 00:06:03ضَ
واني اخاف ان ذهبت الى بني الاصفر الا اصبر فاقع في الاثم فاذن لي ولا تفتني فادبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وعرض عنه وقال اذنت لك اذنت لك فانزل الله جل وعلا ومنهم - 00:06:33ضَ
من يقول ائذن لي ولا تفتني لا تفتني في بني الاصفر هو اذا ولا تفتني فاني جالس سواء اذنت او لم تأذن لكن اذا اذنت في زعمه سلمت من الفتنة. والا فانا متخلف - 00:06:57ضَ
ولا تفتني. قال الله جل وعلا الا في الفتنة سقطوا سقط في الفتنة هذه الفتنة اشد من بني الاصفر وجلادهم ومن دمائهم ونحو ذلك وانما سقط وقال جل وعلا سقط ولم يكن دخل - 00:07:18ضَ
او وقع ليشعر بانه سقوط في الهاوية والعياذ بالله الا في الفتنة سقطوا ثم توعدهم جل وعلا فقال وان جهنم لمحيطة كافرين يحيط بهم من جميع جهاتهم ومن جميع جوانبهم لا تمسهم من اقدامهم فقط او من وجوههم فقط او من رؤوسهم فقط - 00:07:40ضَ
او من صدورهم فقط وانما تحيط بهم احاطة كاملة والعياذ بالله. وكما قال الله جل وعلا ان المنافقون في الدرك الاسفل من النار. وهؤلاء يزعمون الاسلام والله جل وعلا يعلم ما في قلوبهم. ولذا - 00:08:10ضَ
والمنافقون كما هو معلوم النفاق نوعان عملي ونفاق اعتقادي النفاق العملي اعمال يعملها المرء تدخله في النفاق لكن لا يخرج من الاسلام لا يخرج من الاسلام مثل اذا عاهد غدر - 00:08:30ضَ
واذا وعد اخلف واذا حلف كذب. وهكذا هذه صفات المنافقين وهي نفاق عملي ولا يخرج من الاسلام الا انه كبيرة من كبائر الذنوب ونفاق اعتقادي وهو ما عليه هؤلاء والعياذ بالله كعبد الله ابن ابي ابن سلول والجد ابن قيس وغيره مثلا - 00:08:53ضَ
الرؤساء المنافقين عندهم نفاق اعتقادي والعياذ بالله لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر وانما دخلوا الاسلام حفاظا على انفسهم وعلى اموالهم وعلى مركزهم الاجتماعي والجد ابن قيس قال النبي صلى الله عليه وسلم لبني سلمة - 00:09:17ضَ
من الانصار من اهل المدينة. وسلمة من اهل مكة من رئيسكم من كبيركم الجد ابن قيس هذا قال الا اننا نبخله قال واي داء ادوأ اشر داء من من البخل - 00:09:42ضَ
ورشح لهم الله عليه وسلم بقوله واي داء ادوأ من البخل ولكن الفتى الابيظ الاجعد بشر بن البراء بن معرور البراء بن معرور رضي الله عنه من السابقين الى الاسلام وهو من النقباء - 00:10:08ضَ
الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم في مكة عند العقبة وهذا ابنه بشر ابن البرا قال هو رئيسكم ورشحه عزل ذاك عليه الصلاة والسلام لان ذاك منافق بخيل يقول الامام المفسر رحمه الله تعالى يقول تعالى محرضا لنبيه عليه السلام على المنافقين - 00:10:40ضَ
لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور. الايات في المنافقين اكثر منها في الكفار من اليهود والنصارى والمشركين لان المنافقين خطرهم عظيم على الاسلام والمسلمين لانهم يتظاهرون بالاسلام ولذا حذر منهم جل وعلا في ايات كثيرة وفي سور كثيرة. والله جل وعلا نوه عن المؤمنين في اول سورة البقرة - 00:11:09ضَ
باربع ايات وعن الكفار بايتين وعن المنافقين بثلاث عشرة اية جل وعلا كل هذا تحذير منهم. والحذر والخوف من المنافقين اشد من اليهود والنصارى والمشركين لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور - 00:11:37ضَ
اي لقد اعملوا فكرهم واجالوا ارائهم في كيدك وكيد اصحابك. وخذلان دينك واخماده مدة طويلة وذلك اول مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة رمته العرب عن قوس واحدة محاربة يهود المدينة ومنافقوها - 00:12:00ضَ
فلما نصره الله يوم بدر واعلى كلمته. قال عبدالله بن ابي واصحابه هذا امر قد توجه. عبد الله بن ابي بن سلول هذا هو رأس المنافقين وابنه عبد الله ابن عبد الله ابن ابي ابن سلول من المؤمنين رضي الله عنه وارضاه - 00:12:19ضَ
ولما قال ابوه الى اين قدمنا الى المدينة ليخرجن لاعز منه الاذل. يقصد الاعز هو وقومه والاذل الرسول ايها الصحابة معه رضي الله عنهم فعلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فجاء عبدالله بن عبدالله بن ابي بن سلولة الابل - 00:12:40ضَ
قال يا رسول الله تأمرني ان اقتل ابي قال وتحب ذلك قال والله لقد علم الانصار ما في احد منهم ابر بابيه مني بابي لكني علمت انه اساء اليك واخشى ان تأمر مسلما بقتله - 00:13:03ضَ
ولا تهدأ نفسي وانا ارى قاتل ابي حتى اقتله. فاكون قتلت مسلما بكافر. لكن ان كان لك رغبة في قتله فامرني انا حتى ما افعل شي قال النبي صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بل نستأني به لعل الله ان يصلحه - 00:13:25ضَ
نستأني به وانتظر صلى الله عليه وسلم والابن رجل صالح وعبدالله بن ابي رأس المنافقين والعياذ بالله ودخل في الاسلام لما رأى الاسلام توجه واعز الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ببدر عرف انه مغلوب وانه ما يستطيع ان يبقى على الكفر - 00:13:44ضَ
فاسلم نفاقا والعياذ بالله. والمنافق هو من يظهر الاسلام ويبطن الكفر الكافر هو من يظهر الكفر مطلقا. والمؤمن هو من يظهر ويعتقد الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فلما نصره الله يوم بدر - 00:14:11ضَ
واعلى كلمته قال عبد الله ابن ابي واصحابه هذا امر قد توجه فدخلوا في الاسلام ظاهرا ثم كلما اعز الله واهله غابهم ذلك وساءهم. ولهذا قال تعالى حتى جاء الحق وظهر امر الله وهم كارهون - 00:14:38ضَ
يكرهون ظهور الاسلام ويكرهون انتصار المسلمين على الكفار وقوله ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني الا في الفتنة سقطوا وان جهنم لمحيطة بالكافرين يقول تعالى ومن المنافقين من يقول لك يا محمد - 00:14:58ضَ
اذا في القعود ولا تفتني بالخروج معك بسبب الجواري من نساء الروم قال تعالى الا في الفتنة سخطوا قد سقطوا في الفتنة بقولهم هذا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو في جهازه للجد ابن قيس - 00:15:17ضَ
هل لك يا جد العام في في جلال بني الاصفر فقال يا رسول الله او تأذن لي ولا تفتني؟ فوالله لقد عرف قومي ما رجل اشد اشد عجبا بالنساء مني - 00:15:38ضَ
واني اخشى ان رأيت نساء بني الاصفر الا اصبر عنهن فاعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لقد اذنت لك ففي الجد ابن قيس نزلت هذه الاية ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني - 00:15:52ضَ
الاية اي ان كان انما يخشى من نساء بني الاصفر وليس ذلك به فما سقط فيه من الفتنة لتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والرغبة بنفسه عن نفسه اعظم - 00:16:09ضَ
وان جهنم لمحيطة بالكافرين اي لا محيد لهم عنها ولا محيص ولا مهرب الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:16:25ضَ