Transcription
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. والله يعلم ما تسرون وما تعلن والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون اموات غير احياء وما يشعرون ايام يبعثون الهكم اله واحد. الذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم - 00:00:00ضَ
وهم مستكبرون. لا جرم ان الله يعلم ما يسرون ولا يعلنون انه لا يحب المستكبرين يقول الله جل وعلا والله اعلموا ما تسرون وما تعلنون تقدم قوله جل وعلا وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها - 00:00:40ضَ
ان الله لغفور رحيم. والله يعلم ما تسرون وما تعلنون في هذه الاية بيان سعة علم الله جل وعلا ويحاطته بكل شيء وان ما اشره العبد لا احدى على الله. فضلا عما اعلنه - 00:01:30ضَ
وما يسره العبد اي ما يخفيه. الا انه يكون منطوي عليه في قلبه ولا يعلم به احد او انه يعلن بهذا من وثق به ويكتبه الخبر. يطلب منه كتم الخبر فهذا سر والمعلن ما يعلنه المرء - 00:02:20ضَ
ولا يخفيه يظهره للناس. فالله جل وعلا يعلم السر والعلن. يعلم السر واخفى. ما هو اخفى من السر وهو حديث النفس. والله جل وعلا يقول خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه. ونحن - 00:03:10ضَ
حلو اقرب اليه من حبل الوريد. ويقول جل وعلا خائنة الاعين وما تخفي الصدور. يعلم خائنة الاعين خيانة العين ومسارقتها النظر يعلم ذلك جل وعلا ويعلم في صدر العبد وما يخفيه عن الناس كلهم فالله يعلم ما في نفسه - 00:03:50ضَ
وسواء كان حديث النفس. او حدث به المرء لخاصته. فالله جل وعلا لا وحى عليه لا يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا ثم ينبئهم يوم القيامة - 00:04:30ضَ
ينبئهم جل وعلا لما صار بينهم من حديث. فهو مع جل وعلا بعلمه واحاطته وهو جل وعلا مستو على عرشه لا تخفى عليه خافية من احوال عباده والله يعلم ما تسرون. ما يصح - 00:05:10ضَ
ان تكون موصولة الذي تسرونه ويصح ان تكون مصدرية يعلم سركم مصدرية تشبكية وما بعدها من مصدر يعلم ما تسرون الذي تسرونه والذي الاولى او يعلم سركم وعلانيتكم لما بين جل وعلا سعة علمه واطلاعه واحاطته بكل شيء - 00:05:50ضَ
بين المعبودات التي تعبد من دون الله. ما حكمها؟ هل عندها علم؟ هل عندها قدرة هل لها شيء من التصرف؟ لا والله. قال والذين تدعون لله لا يخلقون شيئا. والذين تدعون - 00:06:30ضَ
او يدعون قراءتان سبعيتان. والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئا. هؤلاء لمعبودات التي دونها ايها المشركون لا تخلقوا شيئا ومن لا يخلق ويتصرف لا يصلح للعبادة لا يخلقون شيئا لكن هل هم اوجدوا انفسهم؟ هذه ميزة - 00:07:00ضَ
يستحقون عليها شيئا ما هل اوجدوا انفسهم هل خلقوا انفسهم؟ لا لم يفعلوا ذلك بل له خالق اوجدهم لا يخلقون شيئا وهم في حد ذاتهم مخلوقون لله. وهم يخلقون هم خلق من الخلق. فالخلق المخلوق لا - 00:07:50ضَ
يستحق ان يعطى شيء من العبادة. وانما الذي يعطى العبادة هو الخالق المتصرف والذين تدعون او يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا. ما ليس لهم خلق وليس لهم فعل يستحقون عليه العبادة. لا يخلقون شيئا وهم - 00:08:30ضَ
يخلقون هم انفسهم مخلوقون ماذا عنهم الخلق؟ واثبت عجزهم بانهم مخلوقون لغيرهم وهم اكثرهم مخلوقون لكم ايها المشركون. انتم الذين توجدونهم حجر يأخذه من الجبل يهيئه بان يكون معبودا او لوحا ينحته من الشجرة خشبة ويجعله معبودا - 00:09:00ضَ
او طينا يجمعه ويربيه ويخلطه ثم ينصره معبودا. فهم مخلوقين لكم فانتم ايها المشركون اقدر من هذه المعبودات التي من دون الله. بعضها انتم تخلقونها فهل يليق بعاقل ان يعبد شيئا - 00:09:50ضَ
خلقه هو انت فيك روح وعندك قدرة وتصرف وهذا لا قدرة له ولا تصرف. بينهم وكشفهم فقال جل وعلا اموات غير احياء. انتم اكمل منهم لو استعملتم عقولكم انتم فيكم روح فيكم حياة فيكم قدرة على التصرف - 00:10:20ضَ
هؤلاء التي تعبدونها من دون الله الاصنام اموات. اموات غير لا حياة فيهم اطلاقا. واكثرهم ما ذبت فيه الحياة اصلا حجر توطين بينهم جل وعلا بين هذه المعبودات ما هي - 00:11:00ضَ
اموات غير احياء. لا حياة فيهم اطلاقا. فهل يصلح ان يكون معبود اموات غير احياء وما يشعرون ايام يبعثون. لا علم لا قدرة ولا حياة ولا علم. وما يشعرون ما يعلمون - 00:11:30ضَ
ايام متى؟ اي وقت يبعثون هم او يبعثون الخلق لا متى يبعث الخلق؟ العلم عند الله. فهؤلاء الذين هم اموات غير احياء وهم مخلوقون ولا علم عندهم ولا يدرون متى البعث والنشور - 00:12:10ضَ
المستحقون شيئا من أنواع العبادة؟ لا والله. وما يشعرون اياما اي وقت هؤلاء الالهة المعبودة من دون الله لا علم عندهم بالبعث ايقول لك البعث لمن هذا البعث للخلق او لهم؟ لا يدرون متى يبعثون - 00:12:40ضَ
الخلق واذا كانوا هم مبعوثون وان كانوا جمادات كما روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال ان كل ما عبد من دون الله فانه يبعث يوم القيامة ويجعل فيه روح - 00:13:10ضَ
وان كان جمادا يجعل فيه روح فيتبرأ ممن عبده من دون الله. ثم العابد والمعبود في النار بعدما يبعث المعبود من دون وان كان جوادا يجعل فيه الروح ليتبرأ ممن عبده من دون الله - 00:13:30ضَ
تتبرأ ممن عبده من دون الله ثم يلقى هو ومن عبده في النار يقول الله جل وعلا والذين تدعون من والذين تدعون من دون الله حصدوا جهنم انتم لها واردون لو كان هؤلاء الهة ما وردوها وكل فيها - 00:14:20ضَ
خالدون اموات غير احياء وما يشعرون اياما يبعثون. لا متى يبعث الخلق او لا يدرون متى يبعثون هم. فهم لا علم عندهم ولا قدرة. ولا حياء فهم اذا لا يستحقون العبادة ابدا. ولا يستحقون ان يصرف لهم شيء - 00:15:00ضَ
من انواع العبادة لما بين جل وعلا بطلان عبادة وانها ضائعة وان ما سواه لا يستحق العبادة بين جل وعلا وحدانيته. فقال تعالى الهكم اله واحد اله واحد لا مثيل له. ولا كفؤ له. ولا ند له. ولا شبيه له - 00:15:40ضَ
اله الواحد احد فرد صمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد الهكم اله واحد. فالذين لا يؤمنون بالاخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون. الذين لا يؤمنون بالاخرة قال بعض المفسرين قوله فالذين لا يؤمنون بالآخرة كأن - 00:16:20ضَ
لقوله جل وعلا اتى امر الله فلا تستعجلوا. فامنوا بما نزل الله على عبده فالذين لا يؤمنون بالاخرة لا يصدقون بها ولا يستعدون لها ولا يعملون من اجلها قلوبهم منكرة. قلوبهم - 00:17:00ضَ
جاحدة وهم مستكبرون في ظاهرهم وقلوبهم خبيثة بالجحود والانكار وظاهرهم الكبر والتعاظم عن عبادة عن عبادة الله وحده. قلوبهم منكرة وهم مستكبرون قلوبهم منكرة. وهم مستكبرون. متكبرون متعاظمون عن عبادة الله وحده. لا جرى - 00:17:30ضَ
لا جرم بمعنى حقا حقا ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ولابد لهذا العلم من نتيجة. وما هي نتيجة هذا العلم المطيع يثاب على طاعته. ويجازى بالحج والمسيء المستكبر المتعاظم - 00:18:30ضَ
المعرض عن عبادة الله الجاحد لذلك يعاقبه الله جل وعلا العقاب الذي يستحقه لا جرم حقا ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ولو لم يحصل ثواب ولا عقاب لكان لا فائدة ولا نتيجة للعلم. وانما - 00:19:20ضَ
العلم ترتب عليه الثواب. ثواب المطيع وعقاب العاصي. لا جرم ان ان الله يعلم ما يسرون من عقائد في قلوبهم وما يعلنون من اعمال الكفر والضلال. لان العقائد في القلوب تخفى. والله - 00:19:50ضَ
جل وعلا لا تخفى عليه. يعلم من طوت عليه الضمائر والقلوب من عقائد ومعتقدات فاجرة. وما يعلن ما يظهرونه من الاعمال السيئة. يعلمها جل وعلا لا جرم لا هذه نافية - 00:20:20ضَ
والمنفي محذوف. معلوم من السياق. وجرى ما بمعنى حقا لا تبالي او لا تكترث بفعلهم او لا يهمك ما يقولون حقا ان الله يعلم ما فيسرون وما يعلنون ولما بين جل وعلا ان الذي حملهم على ترك عبادة الله - 00:21:00ضَ
اهي واحدة هو الكبر والتعاظم. قال جل وعلا انه لا يحب المستكبرين. فالله جل وعلا لا يحب المستكبرين حب المتواضعين من تواضع لله رفعه. واما المستكبر المتكبر على عباد الله. الله جل وعلا لا يحبه. ورد لا يدخل - 00:21:50ضَ
جنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر. ولما حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكبر. قال بعض الصحابة رضي الله عنهم ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا. هل هذا من الكبر؟ قال عليه الصلاة والسلام لا ان الله جميل يحب - 00:22:30ضَ
الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس. ردوا الحق واحتقار الناس. الرجل الذي يحتقر اخوانهم المسلمين متكبر متعاظم والرجل الذي يرد الحق يقال له قال الله جل وعلا كذا قال رسوله صلى الله عليه وسلم كذا - 00:23:00ضَ
افلا يقبل ما رد الحق الا لكبر في نفسه وورد في الحديث ان الله جل وعلا يبعث المتكبرين يوم القيامة امثال الذر. يقعهم الناس باقدامهم الذين تكبروا على عباد الله جل وعلا في الدنيا فالله جل وعلا يحتقرهم - 00:23:30ضَ
ويظهر احتقاره وازدرائهم ويحتقرهم الناس كذلك. فهم يكونون امثال الذر يقعهم الناس بارجلهم يوم القيامة. من اجل ما اتصفوا به من الكبر والتعاظم على عباد الله. والمؤمن صفته متواضع متحبب - 00:24:10ضَ
لاخوانه المؤمنين وانما لا وانما يكون متعارف امام الكفار لا يكون متواضعا للكافرين وانما يكون متعاظما. مظاهرات لقوة نفسه وحسن معتقده وانه اعلى من الكافرين وانه القائم بالوظيفة التي خلق من - 00:24:40ضَ
وهي عبادة الله وحده. كما وصفهم الله جل وعلا في كتابه في قوله اشداء على الكفار رحماء بينهم اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين فهو فهو ذليل مع اخوانه المؤمنين لكنه عزيز مع الكفار - 00:25:30ضَ
لا يميل لهم ولا يضعف. انه لا يحب المستكبرين. ومن لا يحبه الله خاب وخسر واستحق العذاب الاليم. لان الله جل وعلا لا يعذب من يحبه انه لا يحب المستكبرين. تحذير - 00:26:10ضَ
من الكبر. ومقت اللحم. وترغيب للمؤمنين بالتواضع والتراحم فيما بينهم. والله اعلم صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين - 00:26:50ضَ