Transcription
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم العذاب الى امة الى امة معدودة ليقولن ما لا يحبس الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما - 00:00:00ضَ
هذه الاية الكريمة من سورة هود جاءت بعد قوله جل وعلا وهو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام وكان عرشه على الماء ليبلوكم ليبلوكم ايكم احسن عملا انا ولئن قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا - 00:00:40ضَ
اوه ان هذا الا سحر مبين. ولئن اخرنا عن العذاب الى امة معدودة ليقولن ما يحبسه. الا يوم تأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤون يقول جل وعلا - 00:01:20ضَ
ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة. الى امة الى زمن زمن محدود. ايام والايام المعدودة لا بد ان فانتهوا وهذه كالتي قبلها ولئن قلت انكم مبعوثون من بعد هذا الموت ولئن اخرنا عنه العذاب الى امة معدودة ليقولن. كلاهما - 00:02:00ضَ
اجتمع فيه قسم وشرط. وحصل الجواب للاول منهم الذي هو القسم واكتفي بثواب القسم عن جواب الشرط. ولئن اخرنا اجلنا العذاب هذا ما استعجلنا عليه لان النبي صلى الله عليه وسلم يعدهم يقول ان لم تؤمنوا اتاكم عذاب الله - 00:02:40ضَ
والانبياء كذلك يحذرون اممهم من عذاب الله. وهؤلاء القوم المشركون يستخفون بهذا الوعيد. ولا يبالون به. بل يتأكمون ويقولون وين اين العذاب الذي تذكر؟ ما في عذاب. ما في شيء. يسخرون من النبي. سواء كان النبي - 00:03:10ضَ
محمد او من قبله من الانبياء عليهم الصلاة والسلام جميعا. ولئن والله جل وعلا يقول ان اخرناه الى زمن محدود يحيى التايحين وقته لان الله جل وعلا قضى وقدر الاشياء - 00:03:40ضَ
توجد متى يحصل عذاب هؤلاء؟ متى تحصل الرحمة؟ متى يولد هذا؟ متى يموت هذا؟ متى هذا متى يفتقر هذا؟ كل هذا باجل مسمى مكتوب في اللوح المحفوظ. لا تقدم ولا يتأخر. لكن الكفار يستبطئون العذاب قبل ان يحصل لانهم ما صدقوا به. وما - 00:04:00ضَ
اخافوا منه والا لو خافوا منه لاستعدوا له بالعمل الصالح. ولئن اخرنا عنهم العذاب ذهب الى امة الى امة يعني الى زمن معدود. والامة تعملوا في القرآن والسنة في معان متعددة. انتبه لها بارك الله فيك - 00:04:30ضَ
تأتي بمعنى الامد والزمن مثل هذا. ولئن اخرنا عنهم العذاب الى امة الى زمن ومن قوله جل وعلا مع يوسف عليه السلام وادخر بعد امة يعني بعد زمن نسي وصاه يوسف عليه السلام بقوله اذكرني عند ربك. فانساه الشيطان ذكر ربه - 00:05:00ضَ
اما هيأ الله الامر جعل الملك يرى رؤيا تفزعه ويهتم لها. فجمع مع علماء بلده ومن حوله وقال افتوني في رؤياي هذا هذي لها معنى. قالوا هذه اوقات واحلامك فالذكر هذا ذكرها الوصية يوسف وذكر انه حل - 00:05:30ضَ
لهم الرؤية التي رأوها في السجن رؤيا المنام. وان اخاه قتل وصلب واكلت الطير من رأسه. وانه وبقي واخذ يثقل الخمر للملك. ذكر تفسير يوسف عليه السلام للرؤيا. فقال انا انبئكم بتويل فارسلون الذكر بعد امة يعني بعد زمن وتأتي امة - 00:06:00ضَ
بمعنى الامام القدوة ان ابراهيم كان امة قانتا لله حنيفا ما هو بعشرة ولا امة ولهم جمع من الناس وانما هو قدوة. قدوة في الخير عليه الصلاة والسلام وتأتي الامة بمعنى الملة والدين والمذهب كما قال تعالى - 00:06:30ضَ
عنهم انا وجدنا اباءنا على امة وانا على اثارهم مقتدون. انا وجدنا اباءنا الا امة وانا على اثارهم مهتدون. فجاء على امة يعني على دين وعلى طريقة وعلى وهل نسلكه؟ وتستعمل بمعنى الجماعة من الناس. ولما ورد ما - 00:07:00ضَ
وجد عليه امة من الناس يسقون. وجد عليه امة يعني جماعة من الناس. ما وجد اهل البلد كلهم ولا وجد واحد او اثنين وانما وجد جماعة يسقون. انا وجدنا ابا ولما برد ما - 00:07:30ضَ
وجد عليه امة من الناس يسقون. وقال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا بعث الله جل وعلا في كل امة نبي الى مسلمهم وكافرهم يقال له امه امة محمد صلى الله عليه وسلم نوعان. امة الدعوة وهم كل عاقل - 00:07:50ضَ
على وجه هذه الارض يمشي. المؤمن والكافر والفاسق والفاجر والطاغوت وغيرهم كلهم من امة محمد صلى الله عليه وسلم امة ايش؟ امة الدعوة امة الدعوة. اما امة الاجابة فهم الذين استجابوا له صلى الله - 00:08:20ضَ
وعليه وسلم وصلوا بصلاته. ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله والدليل على ان اليهود والنصارى الموجودون حاليا ومن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم يعتبرون من امة محمد صلى الله عليه وسلم. النصارى واليهود الموجودون حاليا يعتبرون - 00:08:50ضَ
من امة محمد صلى الله عليه وسلم امة الدعوة امة الدعوة والدليل على ذلك ان صلى الله عليه وسلم قال والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي - 00:09:20ضَ
الا كان اذا دخل النار والله لا يسمع بي من هذه الامة. يعني امة الدعوة والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة. يهودي ولا نصراني يهودي ولا - 00:09:40ضَ
اسوان هذا منع الامة من امة محمد صلى الله عليه وسلم. لم الا لا يؤمن بي الا اذا دخل النار. اما امة الاجابة فهم الذين استجابوا لدعوته صلى الله عليه وسلم. واستعملت الامة بالفرقة - 00:10:00ضَ
واذا كقوله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون ولئن اخرنا عنهم العذاب هذا الى امة معدودة. يعني زمن معدود. ليقولن ما يحبسه العذاب والله جل وعلا اخره لاجله. وهم يستبطئونه بانهم مكذبون به. والذين - 00:10:30ضَ
يكذبون ما يبالون بالوعد والوعيد. ليقولن ما يحبس. يقول الله جل وعلا الا يوم يأتيهم ليس عنهم يوم يحل بهم يجأرون الى الله ما يصرف عنهم لانهم استحقوه يستوطنونه قبل ان يحصل فاذا حصل تاروا الى الله فلا ينفعهم جعارهم هذا - 00:11:10ضَ
الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم وحاق حصل ونزل بهم ما كانوا وبه يستهزئون العذاب الذي كانوا يسخرون به يسخرون بمحمد من هذا العذاب نزل بهم اتاهم عيانا بيانا ما يستطيعون ان يهربوا عنه - 00:11:40ضَ
قوله ولان اخرنا عنهم العذاب الى امة معدودة الاية يقول تعالى ولان اخرنا عنهم العذاب والمؤاخذة الى اجل معدود او وامد محصور واوعدناهم الى مدة ليقولن ليقولن تكذيبا واستعجالا ما يحبسه. اي يؤخر عنا هذا العذاب. ويؤخر يؤخر - 00:12:10ضَ
وهذا العذاب عنا. فان سجاياهم قد الفت التكذيب والشك. فلم يبقى لهم محيص عنه. ولا محيد. والامة الامة والامة تستعمل القرآن في امعان متعددة فيراد بها الامد كقوله في هذه الاية الى امة معدودة وقوله في يوسف والذكر بعد - 00:12:40ضَ
امة وتستعمل في الامام المقتدى به كقوله ان ابراهيم كان امة. وتستعمل في الملة والدين كقوله للمشركين انا وجدنا اباءنا على امة وتستعمل في الجماعة كقوله وجد عليه امة من الناس - 00:13:10ضَ
وتستعمل في الفرقة والطائفة كقوله تعالى ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:13:30ضَ