تفسير ابن كثير | سورة يونس

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | سورة يونس من الآية (18) إلى الآية (19).

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بسم الله الرحمن الرحيم ويعبدون من من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفاء قل اتنبئون الله بما لا في السماوات ولا في الارض. سبحانه وتعالى - 00:00:00ضَ

وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا سبقت من ربك لقضي بينهم فيما هاتار الايتان الكريمتان من سورة يونس جاءتا بعد قوله جل وعلا فمن اظلم ممن افترى على الله - 00:00:50ضَ

كذبا او كذب باياته. انه لا يفلح المجرمون ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء الايتين ينكر جل وعلا الكفار عبادتهم اشياء لا تنفع ولا تضر - 00:01:30ضَ

ولا تسمع ولا تستجيب. وانما هي جمادات او لا يدرون عن الاحياء شيئا. يقول جل وعلا ربي خلي كفار قريش منكرا لهم ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم قم ولا ينفعهم. لو اراد ان يضرهم ما استطاع ان يضرهم بشيء. ولو - 00:02:20ضَ

قال ان ينفعهم ما استطاع ان ينفعهم بشيء. ويقولون تعليلا لهذه الاصنام هؤلاء شفعاؤنا يقولون نعرف انهم لا ينفعون ولا يضرون. ولكن نطلب منهم الشفاعة الا الله هؤلاء سفهاؤنا عند الله. على حد قول كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:00ضَ

لما دعاهم الى عبادة الله وحده قالوا اجعل الالهة اله واحد ان هذا لشيء عجاب. تعجبوا مما ليس لعجيب. ووقعوا بالاشياء المنكرة. ومن زعمهم انها سائرة على الصحيح تعبدون من دون الله ما لا يضرهم لو اراد ضرهم. ولا ينفعهم لو اراد نفعه - 00:03:40ضَ

ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. يعني هم يشفعون لنا عند الله وما قالوا ذلك الا بايحاء من الشيطان. فالشيطان تبرد معهم حتى عبدوا الاصنام زعما منهم انها تنفع عند الله تبارك وتعالى - 00:04:20ضَ

قل لهم يا محمد اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات والارض اتخبرون الله بشيء لا يعلمه؟ وعلم الله جل وعلا احاط بكل في شيء في الصغير والكبير والجليل والحقير. كلها يعلمها الله جل وعلا - 00:04:50ضَ

قل اتنبئون الله اتخبرون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحان سبحانه وتعالى عما يشركون. ينزه جل وعلا نفسه عما قد عمم عبد معه المشركون. فهم عبدوا معه اصناما وجعلوها مساوية - 00:05:20ضَ

الله تبارك وتعالى وما ذاك الا لكونهم وقعوا في الظلالة واصبحوا لا يدركون الغيب من الرشد ولا يدركون الحق من الباطل. فسبح ونزه نفسه عما به المشركون. فسبحانه وتعالى تعالى ارتفع وعلا - 00:05:50ضَ

وتقدس عما يشركون به من الالهة التي لا تنفع ولا تضر وما كان الناس الا امة واحدة فاختلفوا. قال ابن عباس رضي الله عنهما كان الناس من ادم عليه السلام الى نوح عليه السلام - 00:06:20ضَ

عشرة قرون. على عبادة الله وحده. لا يشركون به شيء. فاختلف فبعث الله جل وعلا اليهم نوح عليه السلام يدعوهم الى الله ويصحح العقيدة التي ينبغي ان كان الناس الا امة واحدة - 00:06:50ضَ

على الاسلام والحق والتوحيد. كلهم كانوا على التوحيد عشرة قرون. والقول قيل مائة سنة وقيل اكثر يعني الف سنة الا امة واحدة يعني على الواحد وشريعة واحدة وهي شريعة التوحيد. فاختلفوا فحصل بينهم - 00:07:20ضَ

في دينهم ومنهم من اطاع الشيطان ومنهم من لم يقبل ذلك واستمر على توحيده وعباده ثم ان الله جل وعلا يقول لولا كلمة سبقت من ربك كيف بان الله جل وعلا لا يهلك امة الا بميعادها الا في وقتها لا يقدم - 00:07:50ضَ

اتهم لاي معصيتهم كما لا يؤخر هلاكهم جل وعلا اذا اراد ذلك. فهو رتب جل وعلا وقادر الخلق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرش على الماء. ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم - 00:08:20ضَ

اهلك الله جل وعلا الظالمين ونجى المؤمنين لكنه امهل الظالمين الى اجله المحدد لقضي بينهم فيما فيه يختلفون فبين جل وعلا لولا ذلك فآل هؤلاء وما ال هؤلاء في الدنيا اظهره لهم لكن الله جل وعلا حكم - 00:08:50ضَ

لانه لا يظهر ذلك الا بعد الموت. ولولا كلمة سبقت من ربك لقضيت بينهم فيما فيه يختلفون. لقضى الله جل وعلا بيعهم فيما اختلفوا فيه من الحق. لكن امهلهم وتركهم يتصارعون. الحق مع الباطل يدان الحق على الباطل احيانا - 00:09:20ضَ

ويذال الباطل على الحق احيانا ولله في ذلك حكمة. ثم يوم القيامة يحكم بينهم جل وعلا فيما اختلفوا فيه ينكر تعالى على المشركين الذي على المشركين الذين عبدوا مع الله غيره ظانين ان تلك الالهة تنفعهم - 00:09:50ضَ

عند الله فاخبر تعالى انها لا تضر ولا تنفع ولا تملك شيئا. ولا يقع شيء مما يزعمون فيها الا يكون هذا ابدا. ولهذا قال تعالى قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض. قال ابن - 00:10:20ضَ

معناه اتخبرون الله بما لا يكون في السماوات ولا في الارض ثم نزه نفسه الكريمة عن شركهم وكفرهم فقال سبحانه وتعالى عما يشركون. ثم اخبر تعالى ان هذا الشرك حادث في الناس كائن بعد ان لم يكن - 00:10:40ضَ

وان الناس كلهم كانوا على دين واحد وهو الاسلام. قال ابن عباس كان بين ادم ونوح عشرة قرون كلهم على الاسلام ثم وقع الاختلاف بين الناس وعبدت الاصنام والانداد والاوثان فبعث الله - 00:11:00ضَ

رسل باياته وبيناته وحججه البالغة وبراهينه الدامغة. ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وقوله ولولا كلمة سبقت من ربك الاية اي لولا ما تقدم من الله تعالى انه لا - 00:11:20ضَ

يعذب احدا الا بعد قيام الحجة عليه. وانه اجل الخلق الى اجل معدود. لقضى بينهم فيما اختلفوا فيه فاسعد المؤمنين واعنت الكافرين. الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبيه - 00:11:40ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:12:00ضَ