Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين - 00:00:00ضَ
ان الله كان عليما حكيما واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه - 00:00:34ضَ
وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم وما جعل ادعيائكم ابنائكم ذلكم قولكم بافواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل هذه السورة العظيمة يسمى سورة الاحزاب وهي ثلاث وسبعون اية - 00:01:03ضَ
قال ابن عباس رضي الله عنهما نزلت بالمدينة وعن ابن الزبير مثل ذلك وقد اخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه - 00:01:45ضَ
قام فحمد الله واثنى عليه ثم قال اما بعد يا ايها الناس ان الله بعث محمدا بالحق وانزل عليه الكتاب وكان فيما انزل عليه اية الرجم وقرأناها ووعيناها الشيخ والشيخة اذا زنايا البتة - 00:02:15ضَ
مكانا من الله والله عزيز حكيم ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده واخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل لا نجد اية الرجم في كتاب فيضلوا بترك فريضة انزلها الله - 00:02:45ضَ
وقد روي عنه هذا من طرق رضي الله عنه وكانت هذه السورة طويلة كما روي عن بعض الصحابة انها تضاهي سورة البقرة ونسخ منها آيات كثيرة منها ما نسخ لفظه ومعناه - 00:03:15ضَ
وحكمه ومنها ما نسخ لفظه ولم ينسخ حكمه ومما نسخ لفظه ولم ينسخ حكمه اية الرجم التي نبه عليها امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول الله جل وعلا - 00:03:44ضَ
في هذه السورة العظيمة بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها النبي خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ النبوة تكريما له وتشريفا. صلوات الله وسلامه عليه وقد خاطب الله جل وعلا كثيرا من الانبياء باسمائهم - 00:04:22ضَ
وقال يا ادم وقال يا موسى وخاطب بعض الانبياء باسمائهم وخاطب نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بقوله يا ايها النبي وقد ورد ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم للاخبار عنه بالرسالة - 00:04:54ضَ
وليس مناداة له باسمه وقال جل وعلا محمد رسول الله اخبار ان محمدا صلى الله عليه وسلم رسول الله ليناديه الامة بذلك يا ايها النبي اتق الله خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم بتقوى الله - 00:05:19ضَ
والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم خطاب لامته ما لم ترد خصوصية واذا خاطب الله جل وعلا نبيه صلى الله عليه وسلم بحكم وذلك عام ما لم يرد انه خاص به صلى الله عليه وسلم - 00:05:51ضَ
يا ايها النبي اتق الله على تقوى الله جل وعلا واستمر عليها وتمكن منها بالاعمال الصالحة وعلى امتك ان يتقوا الله جل وعلا وتعليم للناس عامة فإذا كان الله جل وعلا - 00:06:20ضَ
يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو افضل الخلق على الاطلاق واكرم الخلق على الله يقول له يا ايها النبي اتق الله فلا يأنف اي شخص من ان يقال له يا فلان اتق الله - 00:06:59ضَ
بعض الاشخاص اذا قيل له ذلك قال هل انا فاجر؟ هل انا عاصي ما هي المخالفة التي وقعت فيها يقول هذه وصية الله وامره جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم وللامة - 00:07:24ضَ
يا ايها النبي اتق الله وتقوى الله جل وعلا فسرها العلماء رحمهم الله بتفسيرات كثيرة من اجمعها ان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله - 00:07:47ضَ
على نور من الله خوفا من عقاب الله ان تعمل بالطاعة لانها طاعة لا لانها عادة ولا لانها من شيمة اهل البلد او شيمة الناس لا لانها طاعة لله جل وعلا - 00:08:14ضَ
على نور من الله على معرفة بان الله يحب هذه الطاعة ويدعو اليها وتعملها رجاء ثواب الله لا تعملها رياء ولا سمعة وانما لان الله يثيب عليها وانت تتعرض لثواب الله - 00:08:36ضَ
وتترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله اترك المعصية لانها معصية ولان الله يبغضها ولان الله يكرهها ويكره فاعلها نتركها خوفا من ان تعاقب بعقوبة من الله - 00:09:02ضَ
لا تتركها حياء من الناس ولا مجاملة ولا لانها مستنكرة في البلد لا وانما تتركها لان الله جل وعلا يكرهها ويعاقب عليها فانت تركتها خوفا من ان تقع في عقوبة الله جل وعلا - 00:09:30ضَ
يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين علم ابو سفيان وعكرمة بن ابي الجهل وابو الاعور السلمي ثلاثة من صناديد اهل مكة على النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة - 00:09:54ضَ
وقالوا يا محمد هؤلاء الثلاثة نزلوا على من نزلوا على من يشابههم نزلوا على عبد الله ابن ابي رأس المنافقين ضيوفا عنده فجاؤوا وهو معهم وعبدالله بن سعد ابن ابي السرح - 00:10:27ضَ
جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله يا محمد اترك سب الهتنا واعرض عنها وقل انها تنفع من استشفع بها ونتركك وربك ولا نحاربك والمنافقون معهم مؤيدون لهم في ذلك - 00:10:51ضَ
فانزل الله جل وعلا يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين هؤلاء كفار ومنافقون لا تركن اليهم ولا تقل لعلهم يدخلون في الاسلام ان الله كان عليما حكيما - 00:11:23ضَ
عليما باحوال عباده حكيما فيما يصلح فهو جل وعلا امرك بما امرك به عن علم وحكمة والعليم الذي احاط بكل شيء علما جل وعلا حكيم يضع الاشياء مواضعها يعاقب من - 00:11:49ضَ
يستحق العقوبة ويكرم من يستحق الكرامة ويهدي من يستحق الهداية ويشقي من يستحق الشقاوة جل وعلا ما هو يتصرف تصرفا ناشئ عن علم وحكمة والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال - 00:12:14ضَ
منزه عن صفات النقص والعيب ونؤمن باسماء الله جل وعلا وصفاته ونعتقد معناها وانها دلت على معان عظيمة ولا نشبه الله جل وعلا باحد من خلقه ولا نعطل ربنا من صفاته - 00:12:40ضَ
فمذهب اهل السنة والجماعة في اسماء الله وصفاته وسط بين طائفتين ضالتين طائفة معطلة وطائفة مشبهة طائفة غلت في تنزيه الله تجاوزوا الحد تعطل الله من صفاته وطائفة شغلت في الاثبات - 00:13:03ضَ
فشبه الله بخلقه واهل السنة والجماعة يقولون نثبت لربنا ما اثبته لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تشبيه لا نشبه الله بخلقه ولا تمثيل لا نمثل الله جل وعلا بخلقه لا نمثل صفات ربنا بصفات خلقه - 00:13:40ضَ
ولا تعطيل لا نعطل ربنا من صفاته فنقول مثلا اذا اثبتنا له العلم شبهناه بالخلق لان الخلق عنده علم ونثبت اثباتا يليق بجلاله وعظمته وننزه الله جل وعلا تنزيها يليق بجلاله وعظمته - 00:14:15ضَ
على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والاثبات تفصيلي لا نثبت لله الا ما اثبته لنفسه في كتابه او على لسان رسوله واما النفي فهو اجمالا - 00:14:42ضَ
ننفي عن الله جل وعلا كل صفة نقص وعيب وعلينا ان نعلم ان الله جل وعلا سمى بعض خلقه في بعض اسمائه وصفاته لكن بينهما فرق سعيد قال الله جل وعلا في كتابه العزيز - 00:15:07ضَ
وقالت امرأة العجيز وقال جل وعلا عن يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الحرم اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم فاثبت جل وعلا ان في الارض عزيز وهو جل وعلا العزيز - 00:15:35ضَ
لكن عزة الله جل وعلا لا تشبه عزة المخلوق عزة المخلوق في محيطه وفي بلده وفي ولايته وفي تصرفه المحدود على قدره لكن عزة الله جل وعلا تليق بجلاله وعظمته - 00:16:03ضَ
وقول وقول يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ حفيظ عليم. نعم يوسف عليه السلام حفيظ عليم علمه الله جل وعلا وجعله حفيظا لكن حفظ يوسف على قدره وعلى مستوى البشر - 00:16:24ضَ
حفيظ وعليم بالنسبة لمستوى البشر على قدره عليه الصلاة والسلام ولكن حفظ الله جل وعلا وعلمه على قدره جل وعلا لا يشبه هذا هذا حفظ الله وعلمه عام ولا يشبه بالخلق - 00:16:47ضَ
بخلاف حفظ المخلوق نبيا كان اوليا او عبدا صالحا فهو على قدره ان الله كان عليما حكيما. لا يأمرك بما يأمرك به الا عن علم وحكمة ولا ينهاك عما ينهاك عنه الا عن علم وحكمة. فلا تركن اليهم ولا تطعهم - 00:17:07ضَ
ولا تغتر في كلام المنافقين واظهارهم المناصحة والنصح فلله جل وعلا يعلم ما في قلوبهم. وما تنطوي عليه افئدتهم فلا تطعهم واتبع ما يوحى اليك من ربك اذا جاءك الوحي عن الله جل وعلا - 00:17:34ضَ
فعض عليه بالنواجذ وخذه ولا تنظر الى زبرقة كلام المنافقين والكفار بان تلك الطريقة اسلم او هذه احسن او هذه اسهل او هذه فيها استجلاب للناس او هذه فيها ارضاء للناس لا - 00:18:01ضَ
اتبع ما يوحى اليك من ربك اذا جاءك الوحي عن الله جل وعلا فقف عليه. ولا تلتفت الى سواه. وهذا كما قدمت تعليم للامة. والا فالرسول صلى الله عليه وسلم يعلم ذلك حقيقة - 00:18:21ضَ
تعليم للامة لا تغتروا في كلام المنافقين والمجادلين بالباطل زبرقة الكلام وتعديله وتحسينه والدعوة الى ما يريدون اخذ بالباطل لكن يأتون به ويعرضونه على صورة الحق وعلى صورة المسامحة وعلى صورة الرفق بالناس وعلى صورة التلطف بالناس ونحو ذلك. لا - 00:18:40ضَ
واتبع ما يوحى اليك. اذا جاءك الوحي عن الله جل وعلا فخذ به ولتأخذ به امتك. ولا تلتفت الى ما سواه المنافقون يقولون ان اردنا الا احسانا وتوفيقا يعرضون عن حكم الله جل وعلا - 00:19:14ضَ
وهذه حال كثير من ممن يحكم القوانين الوضعية يقولون ان اردنا الا احسانا وتوفيقا يريد يزعمون انهم يريدون الرفق بالناس والتلطف بالناس ومعاملة الناس معاملة حسنة لا احسن معاملة ولا احسن لطفا ولا رفقا من الله جل وعلا بعباده - 00:19:38ضَ
والله جل وعلا الطف بالعباد وهو الذي شرع لهم ما يصلحهم في امور دينهم ودنياهم واتبع ما يوحى اليك من ربك ان الله كان بما تعملون خبيرا مطلع على اعمالكم - 00:20:05ضَ
مدرك لما تقولون وما تفعلون مدرك لما يقال لك مدرك لما يخطط له المنافقون والكفار والفجار يدرك ذلك جل وعلا ان الله كان بما تعملون وفي قراءة اخرى بما يعملون - 00:20:32ضَ
ان الله كان بما تعملون وبما يعملون خبيرا. مطلع على ذلك يدرك الامور ودقائقها الخبير فوق العليم مدرك للشيء الخفي جدا وتوكل على الله اعتمد على الله جل وعلا ولتعتمد عليه امتك - 00:21:01ضَ
ما هو كافيك وكافي من توكل عليه وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا يكفي الله جل وعلا وكيل لمن توكل عليه ومن توكل عليه كفاه ومن اعتمد عليه نصره وايده - 00:21:35ضَ
واظهر شأنه في الدنيا والاخرة وكفى بالله وكيلا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم وما جعل ادعيائكم ابناءكم ذلكم قولكم بافواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل - 00:22:01ضَ
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه قيل في نزول هذه الاية ان بعض المنافقين قالوا ان لمحمد قلبين قلب معكم وقلب معهم. يعني مع المؤمنين وقيل ان هناك منافق - 00:22:34ضَ
قال ان لي قلبين كان عنده شيء من الذكاء وقيل ان هناك كافر في مكة يقول ان لي قلبين كل قلب يعمل على حدة بتمكن الواحد منهما اقوى وامكن من قلب محمد - 00:23:01ضَ
فانزل الله جل وعلا ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه القلب واحد لانه هو الموجه للبدن والمصرف له ولا يصلح التصرف والتوجيه من اثنين بل لا بد ان يكون واحد - 00:23:33ضَ
وقيل هذه الاية قدرها توطئة لما بعد ذلك ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه بعض الناس يقول قولا زورا يجعل زوجته امه وكما انه ليس للرجل قلبان فليس له امان - 00:23:58ضَ
زوجته لا تكون اما له ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه الرجل لا يكون له قلبين وسواء كانت ردا على المنافقين او ردا على الكافر الذي زعم ان له قلبين - 00:24:32ضَ
زعم ان له قلبان او زعم ان له قلبين او ردا على الكافر الذي يدعي ان له قلبين كل قلب امكن واعقل من قلب محمد صلى الله عليه وسلم او انها كالتوطئة لما بعدها بان الزوجة لا تكون اما - 00:24:57ضَ
فلا يجتمع للشخص امان وكذلك كما انه لا يكون له قلبان فلا يكون له امان في ان واحد ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن - 00:25:24ضَ
امهاتكم كان من عادتهم في الجاهلية بدل بدل الطلاق يظاهر من زوجته يجعل زوجته عليه في الحرمة كظهر امه ووجد هذا في الاسلام اخبر الله جل وعلا عنه انه منكر من القول وزور - 00:25:50ضَ
كما في سورة قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله وان هذا الكلام ليس بمشروع وانه منكر وانه لا يسوغ للانسان ان يعود الى ما قال - 00:26:26ضَ
الا اذا كفر كفارة مغلظة الرجل اذا قال ان زوجته عليه كظهر امه نقول لا تحل لك الان يقول ارغب فيها وهي ترغب في نقول اذا رغبت فيها ورغبت فيك - 00:26:49ضَ
وكفر كفارة هذا القول السيء هذا قول زور كفر كفارته. ما هي الكفارة؟ نقول عتق رقبة قال لا اجد نقول صيام شهرين متتابعين يقول لا استطيع يقول اطعم ستين مسكينة - 00:27:12ضَ
وهذي كفارة الظهار والله جل وعلا يقول وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم يعني هي لا تكون اما حتى لو قال الرجل هي على كظهر امه والظهار سواء كان جعلها كظهر امه او كظهر محرم من محارمه كاخته او بنته او نحو ذلك كل هذا - 00:27:40ضَ
تم ظهار في الشريعة الاسلامية اللائي تظاهرون منهم منهن امهاتكم يعني لسن بامهاتكم وليس لهن احكام الامومة بل هذا القول قول سيء وقول اثم وله كفارة اذا اراد الرجوع وما جعل ادعيائكم ابناءكم - 00:28:05ضَ
كان من عادة الجاهلية التبني الرجل يتخذ ولدا لغيره ويجعله ابنا له ويشهد على ذلك ويكون بينهم توارث وتواصل كما بين الولد والوالد حقيقة وقد تبنى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:28:37ضَ
قبل نزول هذه الاية زيد ابن حارثة رضي الله عنه وذلك ان زيد ابن حارثة زيد كان حر ولم يكن رقيقا رضي الله عنه وانما سبي من الشام واحضر وبيع على حكيم ابن حزام - 00:29:09ضَ
بشتراه حكيم واهداه على عمته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وهي رضي الله عنها اهدته الى النبي صلى الله عليه وسلم اعطته النبي صلى الله عليه وسلم بعدما تزوجها عليه الصلاة - 00:29:38ضَ
والسلام ورضي الله عنها فعلم اهله بعد ذلك ان زيد موجود في مكة عند محمد وقد اثني عليه خير صلوات الله وسلامه عليه ذلك وذلك قبل النبوة فعزم ابوه وعمه - 00:29:57ضَ
وتوجهوا الى مكة وجاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا له هذا الذي هو رقيق عندك هو ابننا ليس برقيق الاصل وانما هو وسرق فان شئت المال فاطلب وان شئت الكرم فتكرم به علينا - 00:30:25ضَ
واعطنا اياه وقال الا ترضون الى ما هو خير من ذلك؟ قالوا بلى وما هو قال وخيره هو اختارني فلست بالذي اختار عنه وقد اختارني. وان اختارني فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا - 00:31:00ضَ
وقال من هذا قال هذا ابي قال ومن هذا؟ قال هذا عمي يعرفهم رضي الله عنه وقال له وانا قد عرفتني فاختر من شئت ان شئت ان تبقى معي وان شئت ان تذهب مع ابيك وعمك - 00:31:55ضَ
فقال لا اختار عنك احدا لا اب ولا ام وبقي ورضي بالرق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه اطلع على ايصال كريمة لا تدرك ولا ترى في البشر - 00:32:20ضَ
سوى الرسول صلى الله عليه وسلم فسر الرسول صلى الله عليه وسلم اختيار زيد واراد ان يكافئه على ذلك فاعتقه وتبناه ومشى به على قبائل قريش وافخاذها يشهدهم بان زيدا ابني ارثه ويرثني - 00:32:42ضَ
وصار يدعى في مكة كما قال الصحابة رضي الله عنهم كنا نعرفه وندعوه ابن محمد ابن محمد لان الرسول صلى الله عليه وسلم اعلن ذلك للناس بانه ابنه بان هذه العادة جارية في الجاهلية - 00:33:10ضَ
قبل الوحي وقبل نزول هذه الاية ثم فمر مع النبي صلى الله عليه وسلم وتزوج زيد رضي الله عنه بنت جحش القرشية ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:33:30ضَ
ثمان زيد طلقها ما كانت الحياة بينهما على وئام حسن فطلقها رضي الله عنه ثم تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم ليبطل عادة الجاهلية بانه لا يحل للرجل ان يتزوج - 00:34:02ضَ
لزوجتي من تبناها وتحدث الكفار والمنافقون يقولون محمد تزوج بزوجة ابنه الذي تبناها فانزل الله جل وعلا وما جعل ادعيائكم ابناءكم وانزل في زيد رضي الله عنه ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله كما سيأتي غدا ان شاء الله - 00:34:25ضَ
وما جعل ادعيائكم ابناءكم ادعياءكم جمع دعي يعني تدعيه ادعاء فقط يدعي انه ابنك وليس بابنك وما جعل ادعيائكم ابنائكم فليس بابنك وانما هو ابن لابويه ليس لك والتبني غير صحيح - 00:35:00ضَ
فنهى صلى الله عليه وسلم عن التبني بهذه الاية الكريمة. وهذه الاية مما استدل بها العلماء رحمهم الله قالوا على نسخ السنة بالقرآن يعني شي ثابت في السنة الذي هو التبني - 00:35:26ضَ
نسخ باية من القرآن وما جعل ادعيائكم ابنائكم ذلكم يعني هذا الذي تقولون ذلكم اسم اشارة يعود الى الامرين او الى الاخير منهما قولان للعلماء رحمهم الله يعود الى الامرين - 00:35:44ضَ
وما جعل ازواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم وما جعل ادعيائكم ابنائكم او يعود الى الاخير قولان للعلماء كما رحمهم الله. ذلكم قولكم بافواهكم. هذا قول بالفم باللسان فقط. ولا حقيقة له - 00:36:06ضَ
فليس الابن بالتبني ابنا للشخص كما ان المرأة التي ظاهر منها الرجل وجعلها كظهر امه ليست كامه ذلكم قولكم بافواهكم والله يقول الحق والله جل وعلا يقول الحق والصدق والعادل - 00:36:26ضَ
ولا يصدر عن الله جل وعلا الا حق وهو يهدي السبيل يدل ويرشد ويوفق للسبيل المستقيم جل وعلا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:36:48ضَ