Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذب اصحاب الايكة المرسلين. اذ قال لهم شعيب الا تتقون؟ اني - 00:00:00ضَ
لكم رسول امين. فاتقوا الله واطيعوه. وما اسألكم عليه من اجري ان ان اجري الا على رب العالمين خوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين. وزنوب القسطاس المستقيم. ولا الناس اشياءهم ولا تعفوا في الارض مفسدين - 00:00:35ضَ
واتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين. قالوا انما انت من تحريم وما انت الا بشر مثلنا وان نظنك لمن الكاذبين فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين قال ربي قال ربي اعلم بما تعملون. فكذبوه فاخذهم عذاب يوم الظل - 00:01:07ضَ
انه كان عذاب يوم عظيم. ان في ذلك لاية. وما كان اكثر وان ربك لهو العزيز الرحيم هذه الايات الكريمة مشتملة على القصة السابعة من قصص الانبياء الذين قص الله جل وعلا خبرهم - 00:01:46ضَ
مع اممهم على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وامته في هذه السورة العظيمة سورة الشعراء يقول الله جل وعلا كذب اصحاب الايكة المرسلين اصحاب الايكة يعني اهلها والايكة هي الشجر - 00:02:28ضَ
الملتف بعضه في بعض وكان هؤلاء يعبدون الايكة يعبدون تلك الشجر الملتف بعضه ببعض يعبدونه من دون الله. تعالى الله والايكة هي اصحابها جماعة من الناس قريبة من مدين وشعيب - 00:03:08ضَ
على نبينا وعليه افضل الصلاة والسلام ارسل الى مدين وهم قومه وهو منهم الى اصحاب الايكة فهو ارسل الى امتين وقيل بل ارسل ثلاث مرات الى ثلاث امم واصحاب الايكة - 00:03:57ضَ
واصحاب الرس وقيل ان مدين واصحاب الايكة هم جماعة واحدة وهو ارسل اليهم وهم جماعة واحدة والله جل وعلا عند ذكر اصحاب الايكة قال اذ قال لهم شعيب الا تتقون - 00:04:35ضَ
وعند ذكر مدين قال والى مدينة اخاهم شعيبا وقال في مدين انه اخوهم لانه منهم وفي اصحاب الايكة قال اذ قال لهم شعيب ولم يقل اخوهم وهذا يرجح القول الثاني - 00:05:09ضَ
لان شعيب عليه السلام ارسل الى مدين الذي هو منهم وارسل الى الى اصحاب الايكة الذين هم اصحاب شجر وهم بادية قريبون من مدين كذب اصحاب الايكة المرسلين الايكة فيها قراءتان - 00:05:40ضَ
سبعيتان اصحاب الايكة بالالف واللام المعرفة اصحاب الايكة وعلى هذا تقرأ كذب اصحاب الايكة المرسلون كذب اصحاب الايكة المرسلون مجرور وجره بالكسرة لانه عرف بالالف واللام القراءة الثانية وهي قراءة سبعية - 00:06:13ضَ
كذب اصحاب ليكة ليك اللام هي اول حرف من الكلمة مفتوح وليست هذه اللام للتعريف قيل هما بمعنى واحد وعلى هذا تكون غير منصرفة لانها لم تدخل عليها الالف واللام - 00:07:00ضَ
الصارفة للكلمة كذب اصحاب ليكة المرسلون. كذب اصحاب ليكة قيل هما بمعنى واحد وقيل ليك القرية التي هم فيه اسم للقرية والايكة اسم للبلد كلها كما يقال مثلا مكة تشمل مكة - 00:07:34ضَ
ومنى ومزدلفة لان هذه كلها من الحرم ويشمل الجميع اسم مكة ويقال في التجزئة مزدلفة ومنى وكذلك قالوا هنا ان ليك اسم للقرية والايكة اسم للبلدة كلها كذب اصحاب الايكة المرسلون - 00:08:19ضَ
كذب اصحاب الايكة المرسلين وهذا على غرار ما تقدم بان من كذب رسولا فقد كذب الرسل قل لهم كذب اصحاب الايكة المرسلين لانهم كذبوا الرسل كذبوا شعيب عليه الصلاة والسلام وكأنهم كذبوا الرسل كلهم لان دعوتهم واحدة - 00:08:57ضَ
اذ قال لهم شعيب الا تتقون قال لهم شعيب الا تتقون يعرض عليهم بلطف ولين على غرار ما تقدم في عرض الانبياء السابقين على اممهم في قوله جل وعلا كذبت قوم لوط المرسلين اذ قال لهم اخوهم لوط الا تتقون اني لكم رسول امين فاتقوا الله - 00:09:35ضَ
واطيعون الا تتقون اذ قال لهم شعيب الا تتقون يعرض عليهم ان يتقوا الله جل وعلا ومن اتقى الله جل وعلا فعل الاوامر واجتنب النواحي وتقوى الله جل وعلا من اجمع التعاريف لها - 00:10:14ضَ
بان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله اني لكم رسول امين انا رسول مرسل من الله جل وعلا - 00:10:42ضَ
لم اتكم بشيء من عندي وانما اتيتكم بما ارسلني به ربي اليكم وانا موصوف بصفة الامانة والرسول اذا كان امينا لا يزيد في الرسالة ولا ينقص منها يأتي بما ارسل به - 00:11:07ضَ
اني لكم رسول امين فاتقوا الله اجعلوا بينكم وبين معصية الله وقاية الحذر من المعصية والبعد عنها والاقبال على الطاعة فاتقوا الله واطيعوه التقوى لله جل وعلا والطاعة للرسل والرسول يطاع - 00:11:30ضَ
ولا يعبد مع الله ولا يعبد من دون الله وهو عبد لا يعبد ورسول لا يكذب واتقوا الله واطيعوه وما عليه من اجر ان اجري الا على رب العالمين لا اسألكم شيئا - 00:11:58ضَ
من عرض الدنيا مقابل تبليغ الرسالة وانما اسألكم وانما اجري وجزاء عملي اطلبه ممن ارسلني من الله جل وعلا ان اجري الا على رب العالمين. وعلى غرار ما تقدم بالايات السابقة - 00:12:25ضَ
هذه الايات اتفق عليها الرسل كلهم يأمرون بذلك بتقوى الله جل وعلا يبينون عن انفسهم انهم لا يطلبون اجرا الا من الله جل وعلا وانهم امناء على وحي الله جل وعلا - 00:12:53ضَ
وانهم يحثون ويأمرون بطاعة الله جل وعلا ويحثون عليها ثم ذكر عليه الصلاة والسلام كما ذكر الله عن ربه انه بين لهم ما هم واقعون فيه من المخالفة بيلوط قال اتأتون الذكران من العالمين - 00:13:16ضَ
وقال هنا برسالة شعيب خوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين لانهم كانوا مشهورين ببخس الكيل والوزن اوفوا الكيلا اعطوا الناس حقهم كاملا غير منقوص وفوا لهم لهم فاذا كلتم لهم - 00:13:44ضَ
فلا تنقصوا خوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين. من الناقصين لحقوق الناس له بالصاع فتعطيه اقل او تغش او تجعل في اسفل الصاع شيئا يمنع من تعبيته كاملا خوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين. والله جل وعلا وعد - 00:14:23ضَ
توعد الباخسين للكيل والوزن في قوله جل وعلا ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون اذا كان لنفسه استوفى حقه كاملا واذا كان لغيره - 00:14:55ضَ
توعده الله جل وعلا بويل وويل واد في جهنم كما ورد في الحديث لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره والعياذ بالله وممكن ان يدخله هذا المرء وان كان مسلما - 00:15:22ضَ
اذا لم يعفو الله جل وعلا عنه اذا كان ممن يستحق هذا الوعيد حتى وان كان مسلم اذا بخس الكيل والوزن منقص في حق الناس او غش او اعطاه نقودا لا تصلح او نحو ذلك - 00:15:49ضَ
فهو متوعد بهذا الوعيد فيدخله تعذيبا له ان لم يعفو الله عنه ثم مآله بتوحيده وايمانه بالله الى الجنة ويل للمطففين من هم المطففون هم الذين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون اذا اخذ - 00:16:07ضَ
بنفسه كان لنفسه استوفى واخذ حقه كاملا واذا كان لغيره نقص واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون الا يظن اولئك انهم مبعوثون هؤلاء عندهم شك في البعث لانهم لو امنوا بالبعث حقيقة - 00:16:38ضَ
ما ظلموا الناس وما اخذوا ما ليس لهم وزنوا بالقسطاس المستقيم اعطوا الحق في الميزان السوي بالميزان الثابت المظبوط وزنوا بالقسطاس المستقيم والقسطاس قيل فيه القسطاس بكسر القاف واسكان السين - 00:17:05ضَ
وقيل وقرأ مضموم القاف مكسورة ومكسورها المكسور عرفناه والمضموم اس طاش بضم القاف وهو الميزان الذي يوزن به وسمي هذا قسطاس من قسط وهو العدل يعني ان الميزان الثابت المضبوط - 00:18:01ضَ
يعطي الناس حقوقهم اخذا وعطاء ان وزن لنفسه او وزن لغيره اعطى الحق ولا تبخسوا الناس اشياءهم هذا تعميم بعد تخصيص خصص للتنبيه على الجريمة والمعصية التي هم واقعون فيها - 00:18:44ضَ
وهو بخس الكيل والوزن ثم عمم في التحذير من اخذ شيء من اموال الناس ولا تبخسوا الناس اشياءهم شخص له مال عندك لا تأخذ منه شيئا اعطه حقه له دراهم - 00:19:24ضَ
او فيه حقه له اجرة مقابل عمل اعطه اجرته وهكذا فلا تبخس العامل اجرته والنبي صلى الله عليه وسلم قال اعطوا الاجير اجره قبل ان يجف عرقه كناية عن المبادرة في اعطاء الاجير اجره - 00:19:53ضَ
واصحاب المؤسسات والشركات الذين يبخسون العمال حقوقهم ويماطلون بهم ويؤذونهم عند تسليم حقوقهم هم متوعدون بمثل هذا الوعيد ولا تبخسوا الناس اشياءهم. الاشياء التي لهم سواء كانت نقود او امتعة - 00:20:22ضَ
او اطعمة او اي نوع من الانواع ولا تعثوا في الارض مفسدين لا تعثوا في الارض مفسدين لا تعمل الفساد في الارض لا تقطع الطريق لا تؤذي لا تضع ما يؤذي الناس - 00:20:55ضَ
او يعوق حركاتهم واعمالهم ولا تعثوا في الارض مفسدين اجتنبوا الفساد في الارض والله جل وعلا لا يحب الفساد واتقوا الذي خلقكم اتقوا الذي خلقكم والجبلة الاولين ذكرهم عليه الصلاة والسلام - 00:21:33ضَ
في مبدأهم وانهم خلقوا من عدم وان الذي خلقهم قادر على تعذيبهم اتقوا بمعنى احذروا عقاب الله الذي خلقكم اوجدكم من نطفة اذا عرف الانسان اصله ومنشأة وكيف وجد بارادة الله جل وعلا - 00:22:21ضَ
عرف ان الموجد له قادر عليه في الدنيا والاخرة والجبلة الاولين الجبلة الناس يقال قبل فلان على كذا. على المروءة او على الشهامة او على الجود او على البخل بمعنى خلق على كذا - 00:23:01ضَ
والجبلة الخلق وفيها شيء من معنى القوة ان الذين قبلكم جبلة يعني اناس فيهم قوة كقوة الجبال ومع ذلك لما عصوا امر الله جل وعلا عذبهم الله وعاقبهم واهلكهم ولم تمنعهم - 00:23:37ضَ
قوتهم ولم تنفعهم شيئا امام عذاب الله جل وعلا لما نزل بهم فهو خلقكم وخلق الجبلة الاولين ثم ماذا كان مآلهم وانتم ان فعلتم فعلهم الكفر بالله ومعصية رسله اتاكم ما اتاهم - 00:24:10ضَ
وقال جل وعلا جبلا كثيرا اي خلقا اناس كثير والمراد بهم كما قال مجاهد رحمه الله الامم المتقدمة يعني تذكروا ما الذي حصل لهم؟ هو خلقهم جل وعلا فلما عصوا رسله ما الذي حصل لهم - 00:24:46ضَ
والسعيد من وعظ بغيره من تدبر احوال السابقين فحذر ما كان سببا في هلاكهم بلغ عليه الصلاة والسلام في النصيحة والدعوة برفق ولين والتلطف بهم وبين ما هم واقعون فيه من المعاصي - 00:25:14ضَ
لكن ماذا كانت النتيجة وما هو الجواب منهم قالوا انما انت من المسحرين انت انسان مسحور لا تفهم ما تقول ولا تدرك ونحن معجبون بفعلنا ولا يحصل لنا كسب وربح - 00:25:47ضَ
الا بهذه الطريقة في البخس بخس الكيل والوزن عشرة كيلو نبيعها على انها اثنى عشر او ثلاثة عشر كيلو ننقص من كل كيلو قليل فيتوفر لنا مال ومن يستحق علينا العشرين نعطيه عشرة او خمسة عشر - 00:26:22ضَ
ونوفر البقية وهم يظنون ان كسبهم وثروتهم تجتمع من هذا الفعل وهذا الفعل حقيقة يدخل عليهم النقص والخسارة لان الظلم ظلمات والمال الحرام يذهب ويضر صاحبه لكنهم لما شاءت اخلاقهم - 00:26:52ضَ
ظنوا ان كسبهم يكثر من هذا الحرام ردوا على نبيهم شعيب صلوات الله وسلامه عليه قالوا انما انت من المسحرين انما انت يعني ما انت الا مسحور القول الاخر ما انت - 00:27:36ضَ
انما انت من المسحرين اي من اصحاب السحر يعني ادمي يأكل وتشرب مثلنا ما لك ميزة علينا ولا لك فضل لست بملك ولست بغني عن الطعام والشراب انت مسحر صاحب - 00:28:06ضَ
سحر وكبد وامعاء ومعدة تحتاج الى الاكل والشرب وما انت الا بشر مثلنا صفة اخرى يمنعه ان تكون رسول لانك من المسحرين ولانك مثلنا فلست برسول ولذا فنحن نظنك من الكاذبين - 00:28:32ضَ
وانت كاذب فيما تدعيه من الرسالة لان الله لو اراد ان يرسل ما ارسلك وانما يرسل ملك او يرسل شيء متميز عن البشرية وهذا بجهلهم الله جل وعلا يرسل الرسول - 00:29:22ضَ
من جنس قومه لاجل ان يخاطبهم بما يعرفون ويخاطبونه ويتفاهمون معه يكلمهم ويكلمونه ويشعر بما يشعرون به وما انت الا بشر مثلنا وان نظنك لمن الكاذبين ان هذه يصح ان تكون مخففة من الثقيلة - 00:29:49ضَ
انه اي الحال والشأن ويصح ان تكون نافية وما نظنك الا من الكاذبين وكونها مخففة هذا هو الارجح والاقرب ولعله الصواب وان ظنك لمن الكاذبين فيما تزعم من الرسالة فنحن - 00:30:22ضَ
نظن انك كاذب ولست برسول ثم بالغوا في التكذيب والتحدي والاستهزاء والسخرية فقالوا فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين لانه عليه الصلاة والسلام كان يتوعدهم يقول توعدتنا به - 00:30:50ضَ
فاسقط علينا يا فندم الكشاف جمع كسفة وهي القطعة كسفا اي قطعا من السماء يعني من السحاب او من السماء من اجرام السماء ان كنت من الصادقين فيما تزعم بهذا تحدي يتحدونه - 00:31:44ضَ
ان كنت صادق فيما تقول فارسل وانزل علينا كسفا من السماء كما قال كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم - 00:32:14ضَ
ما اجهلهم بكفرهم ولم يقولوا اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا اليه او فوفقنا لقبوله قالوا فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم. تحدي ماذا قال - 00:32:44ضَ
عليه الصلاة والسلام قال ربي اعلم بما تعملون ربي مطلع عليكم. والعذاب من عنده فمتى شاء انزله. ليس الامر الي وليس عندي وليست قادرا على تعذيبكم. لا وانما الذي يتولى ذلك هو الله. وهو جل وعلا اعلم بما تعملون. مطلع على اعمالكم - 00:33:17ضَ
قال الله جل وعلا فكذبوا لم يقبلوا منه وردوا دعوته فاخذهم عذاب يوم الظلة انه كان عذاب يوم عظيم فاخذهم عذاب يوم الظلة يوم في اي يوم من الايام لكن ما الذي حصل فيه - 00:33:53ضَ
الظلة ورد عن الصحابة رضي الله عنهم وخاصة عن ابن عباس رضي الله عن الجميع قالوا ابتلى الله جل وعلا اصحاب الايكة للحر الشديد وكان فكانوا يدخلون في الاسراب في الارض - 00:34:28ضَ
ويصيبهم الحر الشديد ويخرجون فكذلك واحتمى الجو عندهم حتى غلت المياه الابار والعيون والشدة الرمظاء واشتدت الشمس عليهم فكانوا اذا وطؤوا على الارض تحرت لحوم ارجلهم وفي الشمس اشتغلوا ادمغتهم من حرارة الشمس - 00:35:03ضَ
سلط الله ذلك عليهم سبعة ايام ثم انشأ الله جل وعلا سحابة ذهب اليها واحد منهم فوجد فيها الظل وبرد الجو ما اعجبه فذهب الى قومه وناداهم ونادى بعضهم بعضا - 00:35:36ضَ
وجاؤوا يستظلون بهذه الظلة فلما اجتمعوا وتكاملوا امطر الله عليهم الحجارة والكبريت والنار والعياذ بالله وذلك عذاب يوم الظلة قال ابن عباس رضي الله عنه ارسل الله اليهم سموما من جهنم - 00:36:07ضَ
فاطاف بهم سبعة ايام حتى انضجهم الحر فحميت بيوتهم وغنت مياههم في الابار والعيون وخرجوا من منازلهم ومحلتهم هاربين والسموم معهم فسلط الله عليهم الشمس من فوق رؤوسهم فغشيتهم حتى تقلقلت فيها جماجمهم - 00:36:46ضَ
وسلط الله عليهم الرمظاء من تحت ارجلهم حتى تساقطت لحوم ارجلهم ثم نشأت لهم ظلة كالسحابة السوداء فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها. حتى اذا كانوا جميعا اطبقت عليهم فهلكوا. ونجى الله - 00:37:15ضَ
ايضا والذين امنوا معه ولهذا وصفه الله جل وعلا بقوله انه كان عذاب يوم عظيم عذاب شديد والله جل وعلا قادر على اعذاب عذاب الظالمين بما شاء وغالبا ما يعذب القوم - 00:37:41ضَ
هنا ينتفعون به او بما يتعنتون بطلبه تحديا وهؤلاء قالوا فاسقط علينا كسفا من السماء ان كنت من الصادقين فعذبهم الله جل وعلا بما طلبوا وفرعون اللعين حينما افتخر بالمياه والانهار عنده في مصر - 00:38:13ضَ
اهلكه الله جل وعلا بماذا؟ بالغرق انه كان عذاب يوم عظيم لما فيه من الشدة عليهم التي لا تستطاع ثم قال جل وعلا ان في ذلك لاية العبرة وموعظة للظالمين - 00:38:48ضَ
يعني لمن جاء بعد هؤلاء بكفار قريش ومن بعدهم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين. والا لو كانوا مؤمنين لنجوا وان ربك لهو العزيز الرحيم هو جل وعلا - 00:39:20ضَ
عزيز لا يغالب ما اراده كان جل وعلا وما لم يرده لم يكن رحيم بعباده المؤمنين قادر على الانتقام من الظالمين ما رحمته جل وعلا بالمؤمنين فلا يمسهم شيء من العذاب - 00:39:42ضَ
والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب وهو جل وعلا يوصف بالعزة ويوصف بالرحمة ويوصف بالسمع والبصر ويوصف بالعلم وغير ذلك من صفات الباري جل وعلا - 00:40:12ضَ
منزه عن صفات النقص والعيب لم يلد ولم يولد منزه عن الاتصاف بصفات المخلوقين فهو جل وعلا صفاته تليق بجلاله وصفات المخلوقين على قدرهم ولا ينافي ان يسمى المخلوق باسم - 00:40:34ضَ
او بصفة من اسماء الله او صفاته جل وعلا ويقال رحيم ويقال حفيظ ويقال عليم وقال الله جل وعلا وقالت امرأة العزيز وقال يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم - 00:41:04ضَ
والله جل وعلا عزيز وحفيظ عليم ولكن صفة المخلوق تليق به على قدره وصفة الخالق على قدره. فالله جل وعلا له الكمال المطلق والمخلوق على قدره. يقال فلان عالم وعليم - 00:41:26ضَ
بكذا علم على قدره والله جل وعلا عالم بكل شيء. لا تخفى عليه خافية سميع المخلوق يسمع الصوت اذا كان حوله واما اذا بعد فلا والله جل وعلا يرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل - 00:41:48ضَ
وسع سمعه الاصوات جل وعلا لا تخفى عليه خافية المرأة التي جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو حالها مع زوجها وعائشة معهم تقول يخفى علي بعض كلامها فلما انتهت من قولها هذه المرأة وشكواها انزل الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها - 00:42:14ضَ
وتشتكي الى الله. والله يسمع تحاوركما والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:45ضَ