Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان يكذبوك فقد كذبت رسلا من قبلك والى الله ترجع الامور. وقد - 00:00:00ضَ
وان يكذبوك فقد كذبت رسلا من قبلك والى الله ترجع الامور يا ايها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا - 00:00:32ضَ
انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين امنوا وعملوا الصالحات والذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر كبير افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا - 00:01:03ضَ
فان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ان الله عليم بما يصنعون هذه الايات الكريمات من سورة فاطر في الاية الاولى تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:36ضَ
وتضمنت الوعيد للكفار تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم انك لست وحدك المكذب الذي كذبك الكفار بل قد كذب رسل من قبلك والتنكير هنا يفيد التكثير اي رسل كثير وكذلك يفيد التعظيم - 00:02:13ضَ
رسل عظام وكرام على الله جل وعلا كذبوا وفيها وعيد للكفار لانكم اذا استمررتم على تكذيبكم لمحمد صلى الله عليه وسلم وسيصيبكم ما اصاب الامم لكم الذين سلموا رسلهم وهم يعرفون ذلك - 00:02:50ضَ
ويعلمون عاقبة من كذب الرسل يقول الله جل وعلا وان يكذبوك فلا تحزن من هنا شرطية وجواب الشرط محذوف تقديره فلا تحزن او فلا تضجر دل عليه السياق وقد كذبت رسل من قبلك - 00:03:34ضَ
رسل دلالة على الكثرة رسل كثير رسل كرام على الله والى الله ترجع الامور الامور والعاقبة الى الله جل وعلا ولن يفلت الكفار من يده ولن يسلموا من عذاب الله - 00:04:11ضَ
وهم سيردون الى من عصوه سيرجعون الى الله جل وعلا الذي دعاهم الى توحيده فابوا وكذبوا الرسل والله جل وعلا يواصل عليهم النعم وهم مستمرون على كفرهم وضلالهم وعبادتهم غير الله جل وعلا - 00:04:47ضَ
والى الله ترجع الامور ثم ان الله جل وعلا خاطب الناس عامة مؤمنة هم وكافرهم وقال تعالى يا ايها الناس ان وعد الله حق وعد الله ما وعد الله جل وعلا به - 00:05:26ضَ
من البعث والحساب والجنة والنار وغير ذلك مما بينه جل وعلا في كتابه العزيز او على على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ان وعد الله حق صدق واقع لا محالة - 00:05:58ضَ
لابد وان يقع لان الله جل وعلا لا يقول الا حقا يا ايها الناس وكلمة الناس تشمل المؤمن والكافر والغالب ان الايات المبدوءة بخطاب الناس عامة تكون مكية لتشمل الجميع - 00:06:36ضَ
واذا صدرت بيا ايها الذين امنوا غالبا تكون مدنية نزلت في المدينة خطابا للمؤمنين الا بعض الايات مثل ما ورد في اول سورة البقرة يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلق يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم - 00:07:13ضَ
لعلكم تتقون ومثل اول سورة النساء يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها هذه مدنية لكن الغالب في الآيات المصدرة بأيها الناس انها مكية - 00:07:38ضَ
ان وعد الله حق. فلا تغرنكم الحياة الدنيا لا تغتروا بزخارف الحياة الدنيا لا تغتروا بمتاع الحياة الدنيا لا تركنوا الى الحياة الدنيا فتنشغلوا بها وتتركوا ما خلقتم من اجله - 00:08:04ضَ
فانتم خلقتم لا من اجل الدنيا وانما من اجل عبادة الله ثم الجزى بعد ذلك الجنة لمن اطاع الله جل وعلا والنار لمن عصى الله لا تغرنكم الحياة الدنيا وسميت الدنيا لانها قبل الاخرة. لانها الاولى - 00:08:29ضَ
وتليها الحياة الاخرة لا تغرنكم الحياة الدنيا. لا تركنوا اليها لا تميلوا اليها لا تنشغلوا بها وهي مزرعة الاخرة فمن عمل في دنياه لاخرته ربح الدنيا والاخرة استفاد من الدنيا - 00:08:59ضَ
وربح الاخرة ومن عمل في دنياه لدنياه فقط خسر الدنيا والاخرة لانه ما قدم خيرا في الدنيا نستفيد منه فذهبت عليه الدنيا والاخرة ما استفاد من وجوده في الدنيا الا الشقاء - 00:09:31ضَ
والنار والعياذ بالله لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور الغرور والغرور قراءتان لرفع بضم الغين وبفتحها لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله لا يغرنكم بالله يغرنكم بحلم الله جل وعلا الشيطان - 00:09:58ضَ
يقول لك الشيطان اعمل ما شئت والله جل وعلا غفور رحيم اعمل ما شئت والله يغفر لك اعمل ما شئت واذا انتهيت ومتعت نفسك بما استطعت من متاع الدنيا قل استغفر الله واتوب اليه ويغفر الله لك - 00:10:37ضَ
هذا من وساوس الشيطان يغر العبد اعمل في الدنيا ما دمت شاب واذا بلغت سن الشيخوخة استغفر وتب والله يتوب عليك لا تحرم نفسك ملاذ الدنيا وتقطر على نفسك وتشدد على نفسك وانت - 00:11:04ضَ
شاب في مقتبل العمر اعط نفسك ما تشتهي فاذا بلغت في سن ابيك او سن كذا فتوبوا الى الله فيتوب الله عليك هل يدري العبد انه يبلغ هذه السن؟ لا - 00:11:30ضَ
وقد يختم له باسوأ عمل يقوم به وتكون خاتمته سيئة فيكون من اهل النار والعياذ بالله ولا يغرنكم بالله يعني بحلم الله عفو الله لا يغرنكم الغرور. الغرور الشيطان لا يغرنكم - 00:11:49ضَ
الغرور الباطل والانشغال بالباطل لا تركنوا اليه ولا تميلوا اليه ولا تقبلوا منه ما يلقيه عليكم من طول الامل في الدنيا والانشغال بها ثم التوبة بعد ذلك ولا يغرنكم بالله الغرور - 00:12:17ضَ
ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ان الشيطان لكم عدو اظهر عداوته ولم يخفها بل اظهرها واقسم بعزة الله جل وعلا لانه سيترصد لادم وذريته وقد ادرك من ابيكم ادم - 00:12:54ضَ
ما اراد وتسبب في اخراجكم من الجنة فلا يتسلط عليكم ولا يهلككم في النار ان الشيطان لكم عدو خبر من الله جل وعلا والعاقل اذا اخبره الله جل وعلا به بشيء - 00:13:26ضَ
صدق به وامن وعمل له واهتم به لو ان شخصا قال لك ان فلانا يبغضك وهذا الناقل لك اعرف انه صدوق او ان فلانا يكيد لك ويريد ان يوقعك في كذا - 00:13:53ضَ
انتبه له الا تصدقه اذا كان المخبر من عادته الصدق وحري بالعاقل اذا قال الله جل وعلا له ان الشيطان لكم عدو عداوة الشيطان متأصلة قديمة ومستمرة ليست متجددة بل هي - 00:14:23ضَ
قديمة ومستمرة ودليل الاستمرار ان الله جل وعلا جاء بهذا الخبر بجملة اسمية ولم يأتي به جملة فعلية تفيد التجدد والحدوث وللجملة الاسمية تفيد الدوام والاستمرار وقال لكم لكلكم لجميعكم - 00:14:54ضَ
ولم يقل لبعضكم وهو عدو للجميع من ادم الى اخر نشل من ذريته وهو عدو لاولكم واخركم. وجميعكم ان الشيطان لكم عدو اذا علمت ذلك فهل يسوغ لك ان تتخذه صديقا - 00:15:25ضَ
اذا سول لك تقبل اذا امرك بامر تطيعه اذا نهاك عن شيء تنتهي لا يقول الله فاتخذوه عدوا كما انه عدو لكم فانتم كونوا على حذر منه واتخذوه عدوا اعتبروه عدو - 00:15:57ضَ
لا تنسوا انصحوا منه لا تقبلوا منه النصيحة لا تقبلوا منه التسويف يجي تانيبوه في كل ما يأمر به لماذا تتخذه عدو قال الله جل وعلا انما يدعو حزبه يعني من يطيعه - 00:16:26ضَ
من ينساق معه من يقبل كلامه يدعوهم لماذا ليكونوا في خير او في سعادة الدنيا والاخرة انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير هو عرف عن نفسه انه من اصحاب السعير - 00:16:52ضَ
وان الله جل وعلا طرده من رحمته فهو يريد ان يكثر اصحابه وان يأخذ معه ما استطاع من ذرية ادم لانه حاقد على ادم من حين ان امر الله جل وعلا - 00:17:14ضَ
الملائكة بالسجود له قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فهو حاقد على ادم ومبغظ له ولذريته وحريص على اهلاكهم كما قال الله جل وعلا عنه انه قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين. الا عبادك منهم المخلصين - 00:17:38ضَ
فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير ليكونوا من اصحاب السعير من اهل النار مع يريد ان يهلكهم في النار وهو لعنه الله عريس كل الحرص على اهلاك بني ادم - 00:18:04ضَ
باي طريق يحاول ان يسلك معهم لهلاكهم وهو كما قال بعض السلف رحمهم الله يأتي الى قلب العبد فيشمه ثم ينظر ماذا يهوى والى اي شيء يميل فيجره الى الهلاك مما يحب الانسان - 00:18:34ضَ
ومما يميل اليه يأتي الى المرء ويشم قلبه فاذا وجد فيه محبة المال ساقه من هذا الطريق ليجمع المال من حلال او حرام يدخل عليه الربا يدخل عليها الغش في المعاملات - 00:19:10ضَ
تدخل عليها الرغبة في الكسب من اي طريق يأتي الى الاخر عيونه الى الخلاعة والمجون ويسوقه الى باب الزنا والخمر والفسق والفجور من هذا الطريق يأتي الى قلب العبد الرجل الصالح - 00:19:35ضَ
ويرى فيه الرغبة في الخير والاقبال على الصلاة والمحافظة عليها مثلا ويسوقه من هذا الطريق ليفسد عليه صلاته وعبادته جاءت الى المسجد من اول الناس ولا يخرج منه الا اخر الناس - 00:20:01ضَ
لكنه يسوقه الى مسابقة الامام فيخرج من صلاته ولم يحصل على شيء منها كما قال ابن عمر رضي الله عنه لرجل لا وحدك صليت ولا بامامك اقتديت يعني الان صلاة لك - 00:20:24ضَ
وهو صلى مع الناس لكنه يسابق الامام يأتي الى الرجل الاخر فيسوقه الى الغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور يأتي الى الرجل الاخر فيسوقه الى الحقد والحسد للمسلمين يأتي الى الاخر فيسوقه - 00:20:48ضَ
من حيث سلاطة اللسان والشتم والكلام القبيح يأتي الى الاخر ويسوقه الى احتقار الناس والذراعهم في عبادتهم واعمالهم يأتي الى الاخر يسوقه الى ان يسد باب عفو الله جل وعلا عن التائب - 00:21:20ضَ
او الفاسق الذي يريد ان يتوب الرجل الذي قال حينما نهى صاحبه عن المعصية وكرر عليه فلم ينتهي عن المعصية فقال والله لا يغفر الله لفلان قال كلمة في نظره انها بسيطة - 00:21:57ضَ
لكن هذه الكلمة او دنياه واخرته لانه تحجر عفو الله جل وعلا وتنقص عفو الله جل وعلا وكرمه بانه لا يشمل فلان الله جل وعلا جواد كريم وقال الله جل وعلا من ذا الذي يتعالى علي الا اغفر لفلان؟ لانه حلف - 00:22:19ضَ
من ذا الذي يتعالى ان يحلف اني لا اغفر لفلان لقد غفرت لفلان واحبطت عملك انت يا الذي قلت لا يغفر الله لفلان فليست عداوة الشيطان ومدخله على العبد من قبل المعصية الظاهرة التي هي السرقة او الزنا او شرب - 00:22:52ضَ
تمر او ترك الصلاة بل له ابواب كثيرة يلج منها وهو لا يأتي الى المصلي المحافظ على الصلاة يقول اترك الصلاة واجلس في البيت لا وانما يسوق للصلاة ويدفعه لكن يفسد عليه الصلاة اذا دخل فيها - 00:23:15ضَ
يتسلط عليهم الوسوسة يتسلط عليه بالشك والتردد في صلاته يفسد عليه صلاته في كثرة الاعادة والدخول عليه من باب تكبيرة الاحرام تجده يكبر تكبيرة الاحرام اربع خمس عشر مرات وكل واحدة يظن انها لا تكفي - 00:23:42ضَ
نكرر من باب الوسوسة يتلاعب به الشيطان. وهكذا الله جل وعلا قال ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا عدو لكل واحد عدو للفاسق عدو للمطيع عدو للتقي ومدخله على كل شخص بحسبه - 00:24:08ضَ
لا يظن الرجل الصالح الذي يتردد الى المسجد وفيه الخير انه سلم من الشيطان عليه ان ينظر في حالة بان لا يكون الشيطان دخل عليه من مدخل يظن ان له فيه خير - 00:24:38ضَ
يدخل عليه من ناحية العبادة بشيء ما يفسدها عليه والمرء لا يدري كما نتقدم الذي مثلا يسابق الامام الذي يتكلم بالغيبة والنميمة الذي يصوم اما احل الله جل وعلا له من الطيبات الاكل والشرب - 00:24:59ضَ
ويفطر على الغيبة والنميمة وقول الزور وشهادة الزور وكالذي يحلف الايمان الكاذبة عند القضاة ليقتطع بها مال امرئ مسلم من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان - 00:25:26ضَ
قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا؟ قال وان كان قضيبا من اراك ربما انه من اهل الصف الاول لكن لا يبالي باليمين يحلفها لصالحه او لصالح غيره والعياذ بالله فيكون اسوأ حالا - 00:25:55ضَ
او يشهد شهادة زور لصالح غيره يظن انه ينفعه بذلك. وهو يضر نفسه ويضر غيره فعلى العبد ان ينتبه لهذا الامر فمداخل الشيطان على العبد كثيرة ومتعددة وبحسب حال المرء - 00:26:16ضَ
وبحسب ميوله ورغبته يحاول ان يدخل عليه من جهة الرغبة فهو لا يصادم المسلم مصادمة وانما يسوقه من حيث يهوى لانه يعرف اذا صادمه رفظ ولم يقبل منه لكن يسوقه - 00:26:42ضَ
باتجاهه الذي يريد يخرجه عن السنة يخرجه عن الوسط الى الافراط او التفريط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم انما اهلك من كان قبلكم الغلو الزيادة في الشيء ان الشيطان لكم عدو - 00:27:06ضَ
واتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير فهو يسوقهم ويسوف لهم ويحسن لهم الامور ليكونوا من اهل النار والعياذ بالله ثم بين جل وعلا حالا ناس بالنسبة تجاوبهم - 00:27:42ضَ
وعدم التجاوب مع الشيطان وقال جل وعلا الذين كفروا لهم عذاب شديد الذين كفروا اطاعوا اطاعوا الشيطان وانساقوا معه لهم عذاب شديد لان الناس لا يخلو من اثنين اما مطيع للشيطان واما مطيع لله جل وعلا ولرسله الكرام. صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين - 00:28:12ضَ
وقال الذين كفروا لهم عذاب شديد. هؤلاء حزب الشيطان وهم الذين اطاعوا الشيطان والذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق واجر كبير الذين امنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم وتقدم انه - 00:28:44ضَ
اذا ذكر الايمان وحده الاعتقاد والقول والفعل واذا ذكر العمل الصالح وحده فلابد ان يكون عن اعتقاد وقول صحيح وفعل صحيح واذا ذكرا معا الايمان والعمل الصالح فالايمان عمل القلب والعمل الصالح عمل الجوارح واللسان - 00:29:11ضَ
والذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة. لانه لابد ان يحصل منهم تقصير يغفر الله جل وعلا لهم تقصيرهم وذنوبهم بالاعمال الصالحة وبالايمان الذي يعتقدونه كما قال عليه الصلوات الصلوات الخمس - 00:29:46ضَ
والجمعة الى الجمعة ورمضان الى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر والذين امنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة. يغفر الله جل وعلا ذنوبهم ويتجاوز عنهم وكما سترها عليهم في الدنيا جل وعلا. يغفرها ويمحوها عنهم في الدار الاخرة - 00:30:14ضَ
او يبدلها حسنات التوبة والرجوع اليه لهم مغفرة واجر كريم قال بعض السلف اذا قال الله جل وعلا واجر كريم او رزق كريم فالمراد بذلك الجنة لهم الجنة عند الله جل وعلا - 00:30:40ضَ
ثم قال جل وعلا افهم من زين له سوء عمله فرآه حسنا قال ابن عباس رضي مكة زين لهم سوء عملهم يسعون جاهدين في عداوة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:31:11ضَ
ورد دعوته ويظنون انهم بذلك على خير وعلى هدى انهم هم جهلة ويستفتون اليهود ويقولون لليهود طريقتنا احسن طريقة محمد فيقولون بينوا لنا ما تعملون انتم وما يعمله محمد ويبينون فتقول اليهود عليهم لعنة الله - 00:31:50ضَ
انتم خير واحسن سبيلا وهم واقفون في وجه الدعوة الاسلامية ويظنون انهم يحسنون صنعا افمن زين له سوء عمله يزين له عمله السيء يقبل عليها قال بعض المفسرين رحمهم الله - 00:32:24ضَ
هذه الاية نزلت في اصحاب الاهواء الخوارج قال ولا تشمل اصحاب المعاصي فرق بين اهل الاهواء الخوارج ونحوهم وبين صاحب المعصية صاحب المعصية يعمل المعصية وهو مستحي خجل وربما شرعان ما يستغفر ويتوب الى الله جل وعلا فيتوب الله عليه - 00:32:57ضَ
واهل الاهواء والعياذ بالله والمبتدعة يأمنون المعصية وهم يظنون انهم على حق اصحاب المعاصي لا يستحلون المعصية قد يشرب الخمر وهو مختفي ويعرف ان الخمر حرام لكن اغواه الشيطان فشرب - 00:33:38ضَ
ولعله يتوب ويستغفر ويندم على ما فرط منه لكن اصحاب الاهواء وعلى سبيل المثال الخوارج مثلا يقتل العشرات والمئات من المسلمين وهو يظن انه يتقرب الى الله بذلك وهو يفعل ما يفعل من الجرائم ولا يستغفر - 00:34:07ضَ
ولا يتوب لانه يظن انه يتقرب الى الله اصحاب المعتقدات الفاسدة تشملهم هذه الاية صاحب المعتقد الفاسد يظن انه يحسن صنعا ومن زين له سوء عمله سوء سيء عمل سيء فيقول الله عنه - 00:34:34ضَ
ورآه حسنا حسن له القبيح زين له العمل السيء فاعتقده حسنا وفعله قال الله جل وعلا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء زين له سوء عمله اين الخبر - 00:35:03ضَ
قال بعض المفسرين افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا امن حسن له عمله فعمله او فاستحسنه فمن زين له سوء عمله فرآه حسنا قال الله جل وعلا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء - 00:35:40ضَ
الهداية بيد الله جل وعلا والتوفيق والالهام بيد الله جل وعلا والدلالة والارشاد والايضاح لله جل وعلا ولرسله جعلها الله جل وعلا للرسل ولمن سار على نهجهم الى يوم الدين - 00:36:19ضَ
هداية الدلالة والارشاد واما هداية التوفيق والالهام فهذه لله وحده فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء قد يقول قائل مثلا اذا كان الله جل وعلا يظل من يشاء - 00:36:42ضَ
كلمة يدخله الله النار وهو جل وعلا الذي اضله نقول الله جل وعلا اقام الحجة على الخلق اجمعين وبين لهم المحجة على السن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين ودعاهم الى الحق - 00:37:08ضَ
والهدى والاستقامة ورقبه في ذلك ثامنا الناس من قبل ذلك وانساق مع الحق ومن الناس من رفظ ولم يقبل الحق الذي رفض الحق ولم يقبله هل خفيت عليه الحجة لا - 00:37:41ضَ
هل هو مجبر اجبر على هذا العمل السيء لا اذا الذي عمل السوء اختاره هو بادراكه وعقله الذي اعطي ولو لم يكن عنده عقل ما كلف لكنه مال الى السوء - 00:38:05ضَ
والله جل وعلا يعلم ازلا ان هذا يميل الى السوء يعلم حاله ولم يجبره جل وعلا على السوء وانما اختار السوء اختياره وبسوء تصرفه وذاك اختار الخير والصلاح والاستقامة ونقرب - 00:38:36ضَ
هذا بمثال اخر اذا جاء الامر بالمعروف والناهي عن المنكر الى رجلين عند وقت صلاة الفجر فجاء اليهما وايقظهما للصلاة وحثهما على المبادرة الى اداء ما افترض الله جل وعلا عليهما - 00:39:03ضَ
احدهما قال احسنت وجزاك الله خيرا واثابك على ايقاظنا وتعليمنا وتوجيهنا وقام وتوضأ وذهب الى المسجد فادى صلاة الفجر مع الجماعة والاخر رد على الامر بالمعروف ردا سيئا قبيحا وانا ما - 00:39:45ضَ
ولم يقم ولم يستجب للدعوة الاول هل اجبر على الاستجابة الم يكن استجاب الى الخير باختياره ورغبته الثاني هل اجبر على عدم القبول والزم وكتف بحب بحبال بالا يذهب الى المسجد - 00:40:11ضَ
هذا وفقه الله فقبل وذاك لم يقبل وامتنع باختياره ولم يجبر من قبل احد الاول يستحق الثواب لامله والاخر يستحق العقاب في عمله واختياره وهل يخفى على الله جل وعلا حال الاثنين قبل ان يخلقهما؟ لا - 00:40:37ضَ
الله جل وعلا يعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم مثال اخر شخص عنده خادمان فامرهما بامر الاول شارع لما امره به سيده امتثل يستجاب الامر وبادر الاخر رفظ نظر السيد في حال - 00:41:09ضَ
المملوكين فاعتق الاول بعمله الحسن استجابته وضرب الاخر لعدم استجابته هل يعتبر هذا السيد ظالم للغلامين او ظالم لاحدهما؟ لا ولله جل وعلا المثل الاعلى فان الله يظل من يشاء - 00:42:00ضَ
يحرم التوفيق من شاء ويقيم عليه الحجة الامر والنهي وارسال الرسل وانزال الكتب والدلالة على الخير والهدى فيرفض باختياره ويهدي من يشاء. يوفق جل وعلا من شاء للطريق المستقيم وللصلاح والهداية - 00:42:41ضَ
بهذه الهداية هداية الدلالة والارشاد وهداية التوفيق يوفق هذا للاستقامة والحق وهداية التوفيق والالهام كما تقدم هذه بيد الله جل وعلا وحده لا يستطيع لا يستطيعها غيره واما هداية الدلالة والارشاد فالله جل وعلا جعلها للرسل - 00:43:14ضَ
ولمن سار على نهجهم من الدعاة الى الله جل وعلا على بصيرة الى يوم القيامة بان هدايا دلالة وارشاد. كما قال الله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم وهداية التوفيق والالهام في قوله جل وعلا - 00:43:52ضَ
محمد صلى الله عليه وسلم. لما حرص على هداية ابي طالب فلم يهتدي. قال الله جل وعلا له انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء قال الله جل وعلا فان الله يظل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات - 00:44:15ضَ
لا تتحسر عليهم يا محمد لا تتحسر على من كفر هذا شيء ليس اليك ولا تذهب نفسك عليهم حسرات ولا تقتل نفسك ولا تضر نفسك تأسفا عليهم هذا هم اختاروه لانفسهم - 00:44:42ضَ
والله جل وعلا جعلهم تركهم وما ارادوا من الضلالة ما استحقوا عليه العقاب لا تحزن عليهم لا تحزن لان التحسر والحشرات قالوا شدة الحزن والتأثر على شيء على الانسان الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:45:10ضَ
يحزن لفوات الايمان على هؤلاء وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم وسأل الله جل وعلا بان يؤيد الاسلام باحب الرجلين اليه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وعمرو بن هشام ابو جهل - 00:45:42ضَ
واراد الله جل وعلا الخير لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وسأل الى الايمان بالله ورسوله وكان من اشد اعداء النبي صلى الله عليه وسلم اولا حتى انه شجع اخته وتوعد زوجها لما رآهم يدرسون صحيفة من كتاب الله جل وعلا - 00:46:08ضَ
وسال الدم من وجهها ورأسها من شدة ضربته ثم القى الله جل وعلا الايمان في قلبه اسلم رضي الله عنه حسن اسلامه وايد الله به الاسلام في الصدر الاول ولا تذهب نفسك عليهم حسرات - 00:46:33ضَ
لا تتحسر انت قمت بما عليك من الرسالة والبلاغ وكذلك الداعي الى الله جل وعلا المقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى الله جل وعلا على بصيرة وعلى هدى وعلى رفق ولين. للاخرين ويرغب في هدايتهم. لكن لا يتحسر - 00:47:04ضَ
لا يقتل نفسه ولا يضر نفسه من اجلهم ربما يكون الامر ان الله جل وعلا لم يرد لهم الخير وهو والداعي الى الله جل وعلا يقوم بما يستطيعه. لكن لا يرهق نفسه - 00:47:29ضَ
في شيء يشق عليه. فالله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم فلا تذهب نفسك عليهم حسرة ثم توعدهم جل وعلا فقال ان الله عليم بما يصنعون - 00:47:49ضَ
مطلع على اعمالهم لا تخفى عليه خافية وسيثيبهم على ذلك ان خيرا فخير وان شرا فشر فهؤلاء في مجال الفسق والفتور والكفر والطغيان. الله جل وعلا مطلع على اعمالهم يجزيهم عليها - 00:48:07ضَ
على حسب ما قدموا والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية. ولا يمكن ان يثيب الفاجر او يبهظ او يهضم حق الرجل الصالح والتقي لان الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية - 00:48:28ضَ
الله جل وعلا يثيب من يستحق الثواب ويزيد جل وعلا ويعاقب من يستحق العقاب ولا يزيد في عقابه لان الله جل وعلا يجود ولا يظلم وزيادة الثواب جود وكرم يثيب جل وعلا على الحسنة عشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرة - 00:48:45ضَ
ويعاقب على السيئة بواحدة ان الزيادة في في السيئات قد تكون ظلم. والله جل وعلا منزه عن الظلم كما قال الله جل وعلا في الحديث القدسي يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا - 00:49:13ضَ
فهو جل وعلا لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون. واما الزيادة في الحسنات والثواب فهو جود والله جل وعلا اهل الجود والكرم ان الله عليم بما يصنعون مطلع على اعمالهم لا تخفى عليه خافية - 00:49:39ضَ
يعاقبهم على قدر اعمالهم والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:50:03ضَ