تفسير ابن كثير | سورة الأنعام

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 20- سورة الأنعام من الآية (40) إلى الآية (41).

عبدالرحمن العجلان

وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة غير الله تدعون ان كنتم صادقين. بل اياه تدعون في كشف ما تدعون - 00:00:00ضَ

شاء وتنسون ما تشركون. حسبك. حكم الايتان الكريمة تعني من سورة الانعام جاءتا بعد قوله جل وعلا والذين كذبوا وباياتنا صموا وبكم في الظلمات. من يشاء الله يظلله مستقيم بعد ان بين جل وعلا حال الكفار وانهم - 00:00:30ضَ

صم عن سماع الحق. بكم عن التكلم بالحق. في ظلمات لا يبصرون الحق. وان كانوا يسمعون الكلام ويتكلمون ويبصرون الطريق بابصارهم. لكنها لا تغني عنهم شيئا فهم في جانب الحق صم بكم في ظلمات - 00:01:20ضَ

بين جل وعلا حالهم واقام عليهم الحجة. لانه يجب ان تكون الوحدانية لله جل وعلا في العبادة. وانه لا يجوز حال من الاحوال ان يعبد مع الله غيره. وان العقل ينافي ان - 00:02:00ضَ

الانسان مع ربه غيره جل وعلا. فلا يستحق احد ان يعبد مع الله اه وهم انفسهم يقرون بذلك. هم انفسهم يعلمون دون ذلك لكنهم يجحدونه. فيقول الله جل وعلا لعبده - 00:02:30ضَ

ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اي على ماتها او باغتتكم او عذاب الساعة غير الله تدعون هل تسألون غير الله ان يفرج عنكم - 00:03:00ضَ

انتم انفسكم يا كفار قريش. ويا ايها الكفار اذا حزبكم الامر بكم الكرب ورأيتم الغرق او رأيتم الهلاك او رأيتم العذاب نازل بكم من تجأرون الى الله؟ من تجأرون اليه؟ الستم تجأرون الى الله وحده؟ كما اخبر الله جل - 00:03:30ضَ

عنهم انهم اذا ركبوا في الفرج دعوا الله مخلصين له الدين. يعرفون هذا في انفسهم كما هو حال عكرمة ابن ابي جهل رظي الله عنه لما فتح الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة هرب. وخرج - 00:04:00ضَ

من مكة لانه يعرف تاريخه المظلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين وانه اذاهم اشد الاذى. فكان يتوقع انه اذا مكن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه ان رسول الله سيقتله لا محالة. هذا كان يتوقع - 00:04:30ضَ

يقول لك كيف يخرج من مكة؟ خرج من مكة هاربا الى اين؟ الى جدة يريد البحر. فركب البحر يريد الحروف من المنطقة كلها. فاتت امرأته الى النبي صلى الله عليه - 00:05:00ضَ

وسلم واخبرت عن حاله وقالت انه يا رب فهل تؤمنه يا رسول الله اذا استطعت ان ارده اليك؟ قال نعم. الحبيب الكريم. الجواد الرحيم بالامة عليه الصلاة والسلام نعم امنه عليه الصلاة والسلام فذهبت مسرعة اليه - 00:05:20ضَ

فركب البحر وهو يريد الحبشة. فمن توفيق الله جل وعلا له. انه اشتد عليهم الكرب والموج وهو في السفينة. فتكلم قائد السبعين قائد السفينة يقول وحدوا نكاد ان نغرق وحدوا الله ما ينجيكم الان - 00:05:50ضَ

الا توحيد الله. هذي عادتهم. فقال عكرمة بن ابي جهل اخزاك الله فهل خرجت من اهلي ومالي وولدي ووطني؟ انه من اجل التوحيد؟ حروما من التوحيد الى الساحل ردني الى الساحل. فرده الى الساحل فاذا امرأته تنتظره بالساحل. تبحث - 00:06:20ضَ

قالت جئتك بالامان من اكرم الخلق وارى في الخلق بالخلق من ابن عمك عزه عز لك ضع يدك في يده. قال ما صدقت. ما توقع ان الرسول يتجاوز عنه او ان يعفو عنه او - 00:06:50ضَ

ام منه ابدا وتوقع مائة في المائة انه اذا وقع في يد النبي صلى الله عليه وسلم انه سيقتله لان ابوه ابو جهل اكدت له ذلك واعطته علامة فعاد معها فجاء - 00:07:20ضَ

فالنبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يد النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه النبي صلى الله عليه واله وسلم والاسلام. فقال امهلني شهر. الى الان في نفسه شيء. فقال - 00:07:40ضَ

شهران وهو شهر واحد. اختر لنفسك. فكان عادتهم في الجاهلية انهم اذا وعاينوا الغرق وحدوا الله. لانهم يعرفون ما ينجيهم الا الله سبحانه وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للعربي الاخر من تعبد؟ قال عشرة - 00:08:00ضَ

قال اين هم؟ قال تسعة في الارض وواحد في السماء. قال من لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء يعرف انه ما ينجيه الا الذي في السماء والذي ينجيه ويعافيه ويعطيه ويكرمه - 00:08:30ضَ

اما الذي في الارض ما ينفعون انفسهم حتى ينفعونه. لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ظرا. كماد حجر ولا خشب ولا شجر ولا عجينة من التمر يعبدها يسجد لها ويركع فاذا جاء اكلها يأكل الهه - 00:08:50ضَ

فيقول الله جل وعلا لاقامة الحجة عليهم. ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون؟ لا احد ما يدعون غير الله. اذا اشتد بهم الكرب لا يدعون الا الله سبحانه وتعالى. كما قال الله جل وعلا واذا مس الانسان الظر دعانا - 00:09:20ضَ

بجنبه او قاعدا او قائما. فلما كشفنا عنه ضره مر كأنه يدعنا الى ضر مسه. كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون. وقال فتعالى هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة - 00:09:50ضَ

وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان وظنوا انه احيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين. فلما انجاهم اذا هم يمضون في الارض بغير الحق ما اسرعهم ينكرون. وقال جل وعلا - 00:10:20ضَ

وما بكم من نعمة فمن الله. ثم اذا مسكم الظر فاليه تجأرون ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون. وقال جل وعلا فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون - 00:10:50ضَ

وقال جل وعلا واذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين اليه ثم اذا اذاقهم منه رحمة فريق منهم بربهم يشركون. والايات في هذا المعنى كثيرة. لانها تقرر وتلزم الكفار الحجة انه يلزمهم عقلا الا يعبدوا الا الله وحده لا شريك له. ما - 00:11:20ضَ

كما انه هو الذي ينجيهم وهو الذي يعطيهم وهو الذي يتفضل عليهم ما ينجيهم الا هو فهو المستحق للعبادة ولذا اذا وقعوا في الكرب نسوا الهتهم ما كأنهم يعبدونها ابدا لانهم يعرفون انها لا تنفع ولا - 00:11:50ضَ

فقال جل وعلا هنا قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب والله او اتتكم الساعة غير الله تدعون ان كنتم صادقين وقوله جل وعلا قل ارأيتكم ارأيت بمعنى اخبرني ارأيت كذا؟ اخبرني عن كذا. اخبرني اذا ان اتاكم العذاب من تدعون - 00:12:10ضَ

واذا كان المخاطب اثنين او اثنتين قالت العرب ارأيتكم ارأيتما واذا كان المخاطب جمعا قالت العرب ارأيتم فاذا ارادت تأكيد الخطاب وزيادة لفت الانتباه للمخاطب زادت الكاف فقالت ارأيتك ان كان واحد وارأيتكم - 00:12:50ضَ

ان كانوا جمعا ارأيتكم ارأيت المخاطب الواحد واذا كانوا جمعا قال ارأيتكم والكاف والميم ليست ظمائر عند والمصريين بل هي حروف مؤكدة للتوكيد. لانه قد يقول ارأيتك عمرا ماذا صنع؟ فاذا كانت ظمير كانه يقول وارايت نفس - 00:13:30ضَ

عمرو ماذا صنع؟ ما يستقيم. والكاف والميم هذه حروف وليست ضمائر كما قال الله جل وعلا عن ابليس عليه لعنة الله انه قال ارأيتك هذا الذي وانت علي ارأيتك يخاطب ربه - 00:14:10ضَ

قل يا محمد لهؤلاء المتعمقين في الجهل والضلالة. اخي اخبروني ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة من تدعون قطعا سيقولون ندعوا الله لانهم يعرفون ذلك. قل ارأيتكم ان اتاكم - 00:14:50ضَ

عذاب الله او اتتكم الساعة اغير الله تدعون؟ قطعا يقولون ان لا ادعو غير الله. قال جل وعلا ان كنتم صادقين. ان كنتم صادقين بان هذه الاية فاخبروني هل هل انتم تدعونها؟ هل انتم ترجون منها نفعا؟ او ترجون منها كشف ضر - 00:15:20ضَ

ان كنتم صادقين فلستم بصادقين في زعمكم انها الهة ثم قال جل وعلا بل اياه تدعون. بل تدعون الله وحده هذا هو الواقع اذا اصابكم الضر لا تدعون الا هو. بل اياه تدعون. ثم انه جل وعلا - 00:15:50ضَ

حسب مشيئته وارادته. ان شاء استجاب لكم وكشف عنكم ما اصعب لكم من الضر. وان شاء جل وعلا لم يستجب له لكم في دعائكم لانه جل وعلى يعرف حالكم وشرككم. ولا تستحقون الاجابة. وقال جل وعلا بل اياه تدعون. فيكشف - 00:16:20ضَ

ولا تدعون اليه ان شاء. وقال جل وعلا يكشف ما تدعون اليه فقط. قال ان شاء للكشف كشف الضر متعلق مشيئة الله تبارك وتعالى ان شاء جل وعلا كشفه وان شاء - 00:16:50ضَ

بل اياه تدعون في كشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما تشركون. تغفلون عنهم غفلة كاملة مثل الناس لان الناس لا يذكر الشيء الذي نسيه. وكذلك انتم ما ترجعون الى الهتكم. بل تنسونها لانكم تعرفون حقيقة الامر انها لا تنفع. ولا - 00:17:10ضَ

استجيب لكم فهذا الزام لهم بان العقل يقتضي ان لا تعبدوا الا الله وحده لا شريك له بصرف النظر عما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الهدى الحق العقل لو كان عندكم عقول يا كفار قريش لادركتم انه لا يستحق العبادة - 00:17:50ضَ

الا الله جل وعلا. وعرفنا فيه ما تقدم ان جل الايات القرآنية المكية تدعو الى التوحيد الايمان بالله جل وعلا والايمان برسوله صلى الله عليه وسلم والايمان بالبعث. ما نزل من الفرائض في مكة الا الصلاة في - 00:18:20ضَ

اخر الوقت والا قرابة عشر سنوات من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة وهو يدعو الى التوحيد والايمان بالرسول صلى الله عليه فسلم والايمان بالبعث. لان هذه الاساس ثم نزلت الشرائع اولها الصلاة - 00:18:50ضَ

ثم تتابعت في المدينة. فجل الايات المكية في تقرير التوحيد. وما ذاك الا النية التوحيد وانه الذي يبنى عليه العمل. فاذا وجد التوحيد وان قل العمل نفع واذا علم التوحيد فلن ينفع عمل مهما كثر. لان الله جل وعلا يقول - 00:19:20ضَ

وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا لا قيمة له. لانه غير على التوحيد. والمنافقون مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يصلون معه. ويخرجون للقتال في سبيل الله. ويحجون مع الرسول ويعتمرون - 00:19:50ضَ

اه يحضرون مجالسه صلى الله عليه وسلم. ويشاورهم الرسول صلى الله عليه وسلم في كثير من والله جل وعلا اخبر عنهم ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار. اعماله كثيرة - 00:20:20ضَ

لكن مبنية على لا شيء. ما بنيت على التوحيد عن الايمان بالله. فهؤلاء مثلا الذين يصلون ويصومون. ثم يترددون على القبور ويسألون اصحابها. ويتضرعون اليها ويطلبون منها المدد والغوث هؤلاء اسوأ حال من كفار قريش. لان كفار - 00:20:40ضَ

يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة. وهؤلاء مشركوا زمان كما قال الامام مجددا رحمه الله شركهم في الشدة اعظم من شركهم في الرخاء. عكس كفار قريش كفار احسن حالا منهم. يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. لكن - 00:21:10ضَ

مشركوا زماننا وان كانوا يزعمون الاسلام الكثير منهم شركه في الشدة اشد تجده يجأر ويصيح بسم الولي الذي يعبده من دون الله او السيد او من يزعم فيه الولاية او نحو ذلك - 00:21:40ضَ

تجده يصرخ ويصيح اعظم من شركه هو مشرك في الرخاء والشدة لكنه في الشدة اكثر والعياذ بسم الله. وان المرء قد يقع في الشرك وهو لا يشعر تقليدا للاباء او اتباعا لسلوك المجتمع او من حوله من الناس ياتيه القبر الفلاني مجرم صاحبه - 00:22:00ضَ

انه ينفع. ما ينفع الا الله. المشهد الفلاني ينفع. السيد الفلاني ينفع المرأة ويذهب له الرجل ويطلبون من الميت قضاء الحوائج وما يدرى لعله في حفرة من حفر النار. فكيف - 00:22:30ضَ

حتى وان كان ولي من اولياء الله كعلي بن ابي طالب رضي الله عنه والحسن والحسين ومن التابعين ومن سلف الامة كعبد القادر الجيلاني وغيرهم مثلا ممن عبد من دون الله كلهم هؤلاء لا - 00:22:50ضَ

لا يملكون لاحد نفعا ولا ضرا. وابغض الخلق اليهم هم من يعبدونهم من دون الله فعلي رضي الله عنه اول من حرق من كان يزعم فيه الالوهية. حرقهم بالنار لانهم جعلوه لله شريكا وهو عبد من عباد الله - 00:23:10ضَ

فالذي ينبغي للمسلم ان يتنبه لهذا ان لا يقع في نفسه وان ينبه اخوانه الاخرين. لا يقع اول في الشرك من غير حيث لا يشعرون هؤلاء الذين يترددون على القبور ويسألون اصحابها الكشف - 00:23:40ضَ

او النفع او غير ذلك من الامور هذا الشرك الاكبر. ثم نعلم ان زيارة القبور زيارة القبور ثلاثة انواع. ما ينهى عنها مطلقا ولا يؤمر بها مطلقا قد يزور ثلاثة اشخاص يزورون الميت وهم متفاوتون - 00:24:00ضَ

واحد مأجور والثاني واقع في كبيرة من كبائر الذنوب بدعة من البدع وليس بكافر. والثالث مشرك كافر. وكلهم يقفون ربما يقفون عند القبر في ساعة واحدة المأجور هو الذي يأتي للزيارة الشرعية السلام عليكم - 00:24:30ضَ

فقوم المؤمنين وانا ان شاء الله بكم للاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم. هذا الذي علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم ماذا نقول عند زيارة القبور. السلام عليكم دار قوم مؤمنين. وانا ان - 00:25:00ضَ

الله بكم الاحقون. يرحم الله المستقلبين منا ومنكم والمستأخرين. اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم. ويقول صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا - 00:25:30ضَ

فزوروها فانها تذكركم الاخرة. هذي فوائد عظيمة. دعا للاموات ونحن والاحياء نتذكر الاخرة ونتذكر اننا سائرون الى ما صاروا اليه فهذه اجر للزائر. وسنة ويثاب عليه النوع الثاني اسم وبدعة ولا يصل الى حد الشرك - 00:25:50ضَ

اذهب الى القبور او الى قبر فلان او علان ليدعو الله. يقصد القبر ليدعو الله عند القبر. هذه بدعة. ومحرمة لكن ما تصل الى حد الشرك لان المرء يدعو الله - 00:26:20ضَ

ما يدعو صاحب القبر يدعو الله لكن توجهه الى صاحب القبر واتيانه اليه وتوجهه الى الله عند القبر هذه بدعة محرمة. يأثم بها. هذا النوع الثاني من الزيارة النوع الثالث من الزيارة خرج الى المقابر او الى قبر فلان او علان ليسأل - 00:26:40ضَ

امرا من الامور. يقول له يا فلان اشف مريظي. يا فلان رد علي ولدي. يا فلان الان مثلا دلني على ضالتي. يا فلان اعطني كذا. اريد كذا المرأة تقول اريد ولد. الاخر يقول اريد مال وهكذا يسأل صاحب القبر. هذا شرك - 00:27:10ضَ

اكبر مخرج من الملة صاحبه كافر محرم عليه دخول الجنة وان صلى وصانا وزعم انه مسلم بان الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به الشرك لا يغفر قطعا. لان الله اخبر في الكتاب انه لا يغفره. ان الله لا يغفر ان يشرك به - 00:27:40ضَ

ويغفر ما دون الشرك ما دون ذلك لمن يشاء. قد يموت المرء على كبيرة من كبائر الذنوب كالزنا والسرقة وشرب الخمر فيتوب الله عليه ويغفر له لما قدم من الاعمال الصالحة الحسنة - 00:28:10ضَ

محتم تعذيبهم مؤاخذته. قد يغفر الله له. يا ابن ادم لو اتيتني بقراب الارض خطايا ثم لا اني لا تشرك بي شيئا لاتيتك بقرابها مغفرة. والله جل وعلا يقول قل يا عبادي الذين اسرفوا على - 00:28:30ضَ

انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. فالذنوب مهما كثرت وعظمت فهو في جانب عفو الله جل وعلا سهلة ولا ييأس العبد. ولا يؤيأس حتى لو - 00:28:50ضَ

مات على كبيرة من كبائر الذنوب مات وهو سكران. مات وهو يزني مات وهو يسرق. مات وهو يشرب الخمر. مثلا نقول هذا تحت المشيئة. ما نجزم نقول هذا مات كذا لا بد انه من اهل النار. تحت مشيئة الله. لكن مات على الشرك - 00:29:10ضَ

هذا نجزم بان الله لا يغفر له بخبر ربنا جل وعلا في كتابه العزيز. ان الله لا يغفر ان يشرك به. هذا اذا مات اما اذا تاب من الشرك قبل الممات ولو بلحظة فان الله يتوب عليه جل وعلا - 00:29:30ضَ

اذا تاب العبد من الليل مهما عظم وان كان الشرك تاب منه بالحياة فالله جل وعلا يتوب عليه. فالايات لا تبكيت وتوبيخ للكفار الذين يعلمون في حقيقة نفوسهم انه لا ينجيهم - 00:29:50ضَ

من الظر ولا يجلب لهم النفع الا الله ومع ذلك يعبدون غير الله تبارك وتعالى. وتحذير خير للامة من ذلك. تحذير للعباد من ان يقعوا في هذا. وانه حتى وان كان - 00:30:36ضَ

ويصوم اذا وقع في الشرك حبط عمله. لان الله جل وعلا اخبر ان محمدا صلى الله عليه وسلم لو اشرك لحبط عمله وهو جل وعلا يعلم ازلا ان محمدا صلى الله عليه وسلم لا يقع - 00:30:56ضَ

لانه معصوم من اقرأه يخبر تعالى انه الفعال لما يريد المتصرف في خلقه بما يشاء وانه لا معقب لحكمه ولا لا يقدر احد على صرف حكمه عن خلقه. بل هو وحده لا شريك له. الذي اذا سئل يجيب لمن يشاء. ولهذا قال تعالى - 00:31:16ضَ

قل ارأيتكم ان اتاكم عذاب الله او اتتكم الساعة. اي اتاكم هذا او هذا اغير الله تدعون ان كنتم صادقون اي لا تدعونا غيره لعلمكم انه لا يقدر احد على رفع ذلك سواه. ولهذا قال تعالى ان كنتم صادقين - 00:31:46ضَ

اي في اتخاذكم الهة معه. ثم قال تعالى بل اياه تدعونا فيكشف ما تدعون اليه ان شاء وتنسون ما اتشركون اي في وقت الظرورة لا تدعون احدا سواه. وستذهب عنكم اصنامكم واندادكم. كقوله تعالى - 00:32:06ضَ

واذا مسكم الضر في البحر ظل من تدعونا الا اياه الاية. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:32:26ضَ