تفسير ابن كثير | سورة العنكبوت
تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 4- سورة العنبكوت من الآية (28) إلى الآية (30).
Transcription
الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولوطا اذ قال لقومه انكم لتأتون الفاحشة انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد - 00:00:00ضَ
ما سبقكم بها من احد من العالمين لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون فينا دينكم المنكر كما كان جواب قومه الا ان قالوا ائتنا بعذاب الله الا او قالوا ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين - 00:00:41ضَ
قال ربي انصرني على القوم المفسدين هذه الايات الكريمة قبلها قول الله جل وعلا ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما فاخذهم الطوفان وهم ظالمون - 00:01:20ضَ
فانجيناه واصحاب السفينة وجعلناها اية للعالمين وابراهيم اذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون الآيات ثم قال جل وعلا ها هنا ولوطا اذ قال لقومه انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها - 00:02:01ضَ
من احد من العالمين ولوطا معطوف على نوح وارسلنا لوطا ولقد ارسلنا نوحا الى قومه وابراهيم اذ قال لقومه لوط معطوف على ما سبق على نوح او على ابراهيم المعطوف على نوح - 00:02:39ضَ
فهو منصوب بالعطف على ما قبله وليس مبتدأ لا نقول ولوط لا ولوطا اذ قال لقومه او منصوب بفعل مقدر واذكر اذ قال لقومه والله جل وعلا نص علينا في هذا القرآن الكريم - 00:03:29ضَ
قصص الانبياء السابقين لفوائد عظيمة منها تسلية محمد صلى الله عليه وسلم ليصبر وليتحمل هذا قريش الذين اذوه وسبوه وضربوه ونسبوه الى السحر والكهانة والجنون كما قال الله جل وعلا عنهم - 00:04:15ضَ
قالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك مجنون هذا تناقض منهم نزل عليه الذكر ويصير مجنون وفيها تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتقوية بعزيمته وهو اقوى اولو العزم من الرسل - 00:05:08ضَ
اولو العزم خمسة هو افضلهم صلوات الله وسلامه عليه اولي العزم الخمسة هم افضل الرسل وهم على سبيل الترتيب الارسال نوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم وفيها التسلية - 00:05:42ضَ
وتقوية بعزيمته صلى الله عليه وبشارة له لان النصر له والعاقبة له ان الله سينصره كما نصرهم وتكون العاقبة له كما كانت لهم صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين وفيها نذارة - 00:06:23ضَ
وتخويف للكفار لانهم ان لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويصدقوه ويتابعوه فسيحل بهم ما حل بمن قبلهم من الامم ولا محالة وفيها تثبيت لقلوب المؤمنين تثبيت لقلوب المؤمنين - 00:07:00ضَ
لا يتزعزع ايمانهم ولا ينقص في اذى الكفار لمحمد صلى الله عليه وسلم وتكذيبهم اياه بل هو عليه الصلاة والسلام هو الصادق المصدوق وان كذبه من كذبه من الكفار انتم ايها المؤمنون - 00:07:39ضَ
خذوا بسنة محمد صلى الله عليه وسلم وتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ولا تنظروا الى من كذب الرسول صلى الله عليه وسلم ولا الى من لم يقبل دعوته لا تنظروا الى ذلك - 00:08:15ضَ
العبرة فيمن وفقه الله جل وعلا للنجاة والمتابعة ولا تنظر ايها المؤمن الى من هلك كيف هلك طريق الهلاك سهل ميسور يعطي نفسه هواها وطريق النجاة محفوف بالمكاره لا تنظر الى من هلك كيف هلك - 00:08:43ضَ
انما العبرة فيمن نجا كيف نجا العبرة في النجاة العبرة في من وفقه الله بسعادة الدنيا والاخرة بالايمان بالله ورسله وبعثوا الجنة يوم القيامة واحد من الالف وتسعة وتسعون وتسعمائة وتسعة وتسعون الى النار والعياذ بالله - 00:09:25ضَ
وفي قصص الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين تثبيت لقلوب المؤمنين وتقوية بايمانهم وتصديقهم بمحمد صلى الله عليه وسلم والا ينظروا الى من كذبه عليه الصلاة والسلام ولذا ساق الله جل وعلا - 00:10:07ضَ
قصص الانبياء في القرآن العظيم وهي قصص حق ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا ان هذا لهو القصص الحق ما فيها زيادة ولا فيها مغالاة هنا فيها محسنات لا داعي لها كما يقص الناس - 00:10:41ضَ
القاص من الناس يأتي بأمور قشور لا قيمة لها لكنها محسنة القصة هذه قصص حق فلذا تاب الله جل وعلا بين قصص الانبياء ونوع كما سيأتينا وكما مر فيها تنويع - 00:11:18ضَ
تأتي مرة اسلوب ليدل على معنى ثم تأتي مرة اخرى باسلوب اخر ليدل على معنى اخر غير المعنى الاول وكلها حق فهذه شيء من الحكم التي وصى الله جل وعلا - 00:11:53ضَ
على هذه الامة على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في هذا القرآن العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وحكم كثيرة عظيمة لا يمكن ان تحشر في مقام - 00:12:34ضَ
او مقامات وقال جل وعلا ولوطا اذ قال لقومه انكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من احد من العالمين قلنا لوطا منصوب بالعطف على نوح او على ابراهيم او بتقدير اذكر - 00:12:59ضَ
اذا قلنا معطوف على نوح او على ابراهيم يكون من عطف المفرد على المفرد واذا قلنا انها بتقدير اذكر يكون من عطف الجملة على جملة اذ قال لقومه اذ ظرف - 00:13:31ضَ
يعني وقت قال لقومه اذ قال لقومه اذكره في امتك وقت قال لقومه انكم ستأتون الفاحشة فيها قراءتان انكم انكم وانكم انكم بالهمزة بدون استفهام الاستفهام اانكم قرأتان سبعيتان صحيحتان - 00:14:00ضَ
قراءات السبع كلها صحيحة ثابتة انكم قراءة الجمهور بدون الهمس بدون همزة الاستفهام انكم وقرأ ابو عمرو وحمزة والكسائي وابو بكر ابو بكر احد القراء وليس المراد به الخليفة ابو بكر رضي الله عنه - 00:14:46ضَ
بالهمز اانكم الاستفهام وقرأ الباقون انكم الى استفهام بدون استفهام لتأتون الفاحشة الفاحشة الخصلة المتناهية القبح والخسة ما يسمى فاحشة ان الشيء المتناهي في القبح في اقصى ما يكون من انواع القبح - 00:15:35ضَ
الرجال وكم جينا والعياذ بالله وهذه الفاحشة التي تأتونها لوط لقومه انتم اول من فعلها فهي اذا متناهية في القبح من ناحيتين او من نواح كثيرة اولا انها قبيحة ونميمة - 00:16:21ضَ
وتنفر منها الطباع الحيوانات التي لا عقول لها ما يرى ذكر منها ينجو على ذكر ما وجد هذا الطباع والنفوس والحيوانات تنفر منها الحيوانات التي ليس عندها حلال ولا حرام - 00:17:02ضَ
تنفر من ان يعلو الذكر على الذكر ومن ناحية اخرى انها لم تفعل من قبلكم هذه صفة ذميمة كون الانسان يبتكر ويبدأ ذميمة يبدأها من نفسه يعني هو اذا كان مقلد فيها - 00:17:35ضَ
فهو لا شك اثم لكن اهون في القبح من ان يكون هو المخترع لها والعياذ بالله فهذه يقول لوط عليه السلام ما سبقكم بها من احد من العالمين من احد من الفاظ العموم - 00:18:07ضَ
يعني من ادم عليه السلام ومن بعده الى ان وجدت هذه في قوم لوط لم توجد ولم تعرف ذكر على ذكر ما سبقكم بها من احد من العالمين فهذه الجملة - 00:18:34ضَ
مقررة جمال قبح هذه فعلة ان هذه الفعلة قبيحة وقبحها يظهر واضحا في انكم لم تسبقوا اليها وانتم المنفردون بذلك لم يسبقهم الى عملها احد من الناس على اختلاف اجناسهم - 00:19:00ضَ
يقول بعض العقلاء لولا ان الله جل وعلا قص علينا فعل قوم لوط بعضهم ببعض كما صدق عاقل ان ذكرا يعلو على ذكر لكن خبر الله ادخل ولا ولا شك في ذلك - 00:19:44ضَ
قبح لوط عليه السلام فعل قومه هذا ولم يبين هذه القبيحة اتى به بالمقدمات هذه لشناعة فعلهم ثم قال انكم لتأتون الرجال هنا انكم الاستفهام والهمز عند الجميع بخلاف الاولى - 00:20:25ضَ
انكم لتأتون كما تقدم فيها قراءتان الاستفهام وبدون همز. اانكم لتأتون الفاحشة انكم لتأتون الفاحشة واما هنا فانكم لتأتون الرجال هذه قراءة الجميع بالاستفهام فتأتون الرجال يعني يأتي الرجل الرجل - 00:21:05ضَ
يعلو الرجل على الرجل ايها الاخيل يولج ذكره في دبره فانكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل يأتون الرجال يأتي الرجل الرجل في دبره وهذه فعلة قبيحة ذميمة وتقطعون السبيل فعلة اخرى - 00:21:39ضَ
يقطعون السبيل كثيرا ما يأتي المراد بالسبيل الطريق كما قال الله جل وعلا في اهل الزكاة وابن السبيل يعني ابن الطريق العابر الذي خصرت به النفقة وهو في طريقه مسافر - 00:22:27ضَ
وليس معه نفقة فيعطى من الزكاة وان كان غنيا في بلاده يعطى ما يوصله الى اهله حتى وان كان غني ولا يلزمه ان يستقرض له ان يأخذ من الزكاة ولا - 00:22:52ضَ
يلزمه ان يستقرض وان الاستقرار وطلب القرض في اشغال للذمة الله جل وعلا باللطف بعباده وحثهم وترغيبهم ببراءة الذمة جعل للرجل الذي ضاعت نفقته او نفذت نفقته او سرقت نفقته - 00:23:17ضَ
ان يستعين باخوانه المسلمين يأخذ من زكاتهم وان كان غنيا في بلاده ما يوصله الى بلده من اجل الا يشغل ذمته بقرض او دين هذا يسمى ابن السبيل والسبيلة الطريق - 00:23:51ضَ
وتقطعون السبيل يعني تضعون الحواجز في طريق الناس يعني الرجل اذا اراد ان يذهب يمر بهذه القرية قرية سدوم كبرى قرى قوم لوط سدوم له طريق اليها يتركه ولا يذهب مع هذا الطريق - 00:24:12ضَ
يبحث عن غيره خشية منهم لانه له بالمرصاد وهم لانهم منعوا الناس من سلوك هذا الطريق هذا الفعل الشنيع الذي يفعلونه بمن يمر عليهم يجعل الناس لا يمرون عليهم. فهذا قطع للسبيل - 00:24:37ضَ
وتقطعون السبيل لان من يمر عليهم يرغموه في ان يفعلوا به الفاحشة ما هموا قبحهم الله بان يفعلوا الفاحشة بالملائكة. صلوات الله وسلامه عليهم الملائكة جاءوا الى لوط اسرع القوم اليهم ليفعلوا بهم الفاحشة. لانهم جاءوا في صورة - 00:25:04ضَ
شبان ادميين حسان وقيل المراد قطع السبيل ان من يمر بهم يأخذ ما له واضربوه او يحذفوه بالحجارة ان هذه فعلة اخرى قبيحة فعل اللياطة بهم او انهم قطعهم المراد بالسبيل هنا النسل - 00:25:34ضَ
يقطعون النسل وكيف يقطعون النسل يتركون مكان الحرف الذي جعله الله جل وعلا حرف حرث لكم فاتوا حرثكم انا شئتم عتيان الرجل زوجته من قبلها يحرس كما يحرث الفلاح الزراعة كذلك يحرص طلب النسل والولد - 00:26:27ضَ
المرء اذا كان منكوس الطبيعة وترك وكان الحرث وذهب الى مكان لا حرث فيه بل وسخ وقذر فهو قطع السبيل عبارة كأنه قطع النسل اذا لم يأت امرأته في قبلها - 00:26:59ضَ
واتى غيرها في الدبر انقطع النسل ان النسل لا يأتي من جهة الادبار وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر قبائح متتابعة النادي مكان اجتماع القوم الذي يجتمعون فيه النادي وليس كل ناد مذموم - 00:27:26ضَ
وانما المراد النادي المكان الاجتماع فان كان فيه خير فهو حسن وذكرى ودعوة الى الله وترغيب في الخير هذا نافع وان كان فيه شر فهو مذموم وتأتون في ناديكم المنكر - 00:28:08ضَ
وهذه في منتهى القبح وذلك ان المرأة اللي عنده شيء من الحياء قد يقع في بعض المنكرات لكن يختفي يخفي هذا ويجحده ولا يحب ان يعلم عنها عنده شيء من الشر - 00:28:29ضَ
والرغبة في الشر مثلا لكن عنده شيء من الحياء المجاملة والاستحياء من الله ومن الناس يخفي منكره لكن اذا كان الرجل والعياذ بالله مسلوب الحياة لا يستحي من الله ولا من الخلق - 00:29:05ضَ
يفعل المنكر بمشهد من الناس هذا اخس من ذاك المنكر كله مذموم لكن بعضه اشر من بعض الانسان يختفي بفعل الشر اهون من ان يظهره علانية ويتبجح به ويأتيه بمحظر من الناس - 00:29:33ضَ
جعلوا احدهم على الاخر والناس ينظرون اليه والعياذ بالله خش من الحمير وتأتون في ناديكم المنكر وبعض الكفار كافر ومشرك لكنه يستحيي من بعض الخصال الاخرى ان يفعلها امام الناس - 00:30:03ضَ
كفار قريش يستقبحون الزنا علانية هم كفار وكما قالت هند امرأة ابي سفيان رضي الله عنها لما بايعت ان النبي صلى الله عليه وسلم مع من بايع وقال عليه الصلاة والسلام في اية - 00:30:38ضَ
ومبايعة النسا اذا جاء يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات يبايعنك على الا يشركن بالله شيئا ولا ما قبل الاسلام لكن استقبحت ان يحصل زنا من امرأة شريفة حرة اوتزني الحرة - 00:31:01ضَ
غريب فإتيان المنكر قبيح واقبح من من اتيانه سرا ان يأتيها المرء علانية والعياذ بالله ولهذا قبحهم الله جل وعلا بقوله وتأتون في ناديكم المنكر وما المراد بهذا المنكر الذي - 00:31:51ضَ
قبحهم الله جل وعلا بفعله هو اتيان بعضهم بعضا علانية امام الناس وقيل هو الذرات في مجالسهم واظهار العورات وفك العزر عدم الستر وقيل هو الحذف بالحجارة وقيل هو تصبيغ - 00:32:27ضَ
اناملهم بالحناء كما تصبغ النسا وقيل في ذلك اقوال كثيرة في انهم يحظرون الديكة لتتناقض يطلق بعضها على بعض او يطرقوا بعض الكباش على بعض تتقارع وتتضارب وهم يتفرجون على ذلك - 00:33:19ضَ
ولا يجوز مثل هذا الفعل لان هذا الفعل ايذاء للحيوان تسليط بعضه على بعض وقيل يلعبون القمار علانية وقيل يلبسون الثياب المصبغة التي تلبسها النسا وكل هذه الخصال مذمومة في جانب الرجال - 00:34:02ضَ
وقد اخرج ابن جرير وابن ابي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى وتأتون في ناديكم المنكر قال في مجلسكم روي ان ام هانئ رضي الله عنها بنت ابي طالب - 00:34:53ضَ
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله سبحانه وتأتون في ناديكم المنكر قال كانوا يجلسون بالطريق فيحذفون ابناء السبيل ويسخرون منهم روي عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:35:21ضَ
نهى عن الحذف وقال هو قول الله سبحانه وتأتون في ناديكم المنكر حينما انكر لوط عليه السلام على قومه وشدد عليهم في الانكار ووعظهم وارشدهم لماذا اجابوه به قال الله تعالى - 00:35:45ضَ
كما كان جواب قومه الا ان قالوا ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين ما كان جوابهم وعندهم عذر وجواب له الا ان اتوا بالتحدي والاستهتار وعدم الخوف من عذاب الله جل وعلا - 00:36:23ضَ
وقالوا ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين وفي هذه الاية هذا كان جوابهم بعذاب الله ان كنت من الصادقين وقد تقدم في سورة النمل قوله جل وعلا فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوا ال لوط - 00:36:49ضَ
من قريتكم وتقدم في سورة الاعراف قوله تعالى فما كان جواب قومه الا ان قالوا اخرجوهم من قريتكم وهم قالوا اخرجوهم وقالوا ائتنا بعذاب الله وقد جمع بين هذه الثلاثة - 00:37:21ضَ
المواضع لان لوطا كان ثابتا ومستمرا على الارشاد ومكررا للنهي لهم والوعيد عليهم. فقالوا له اولا ائتنا بعذاب الله ان كنت من الصادقين ثم لما كرر واستمر معهم قالوا قال بعضهم لبعض اخرجوهم من قريتكم - 00:37:53ضَ
لو قالوا هذا ثم قالوا هذا عند ذلك اما اي شيء من ايمانهم ومتابعتهم اياه عليه الصلاة والسلام قال رب انصرني على القوم المفسدين لجأ الى الله جل وعلا والمرء - 00:38:23ضَ
يفعل الاسباب فيما يستطيع في اي امر توجه اليه فاذا لم تنفع الاسباب الامر الى الله جل وعلا استنصر ربه عليهم واستنصره في قوله ربي النداء لله جل وعلا ملف الربوبية - 00:38:50ضَ
الذي هو مربي للجميع العالمين بنعمه استعطاف قال ربي ثم طلب النصر انصرني ثم بين قبح فعلهم انه مستحقون للعقاب وانهم مفسدون وان الله جل وعلا لا يحب المفسدين قال ربي انصرني على القوم - 00:39:24ضَ
الذين يستحقون العقاب لانهم مفسدون قال ربي انصرني على القوم المفسدين لجأ الى الله جل وعلا وهذا تعليم الامة ان المرء يجتهد طاقته الدعوة الى الله والترغيب في الخير وعدم اليأس - 00:39:52ضَ
فاذا عجز حينئذ توجه الى الله جل وعلا وطلب منه النصر مع انه يسأل الله جل وعلا النصر والتشديد دائما وابدا لكن اذا انقطعت الاسباب لم يبقى الا سبب واحد وهو - 00:40:27ضَ
التوجه الى الله جل وعلا فليتوجه الى الله قال رب انصرني على القوم المفسدين فجاءه النصر من الله جل وعلا كما سيأتينا غدا ان شاء الله وان الله جل وعلا اهلك - 00:40:56ضَ
قوم لوط بما لم يهلك به امة من الامم كما سيأتي لقبح فعلهم وشناعته وان عقوبة من يفعل فعل قوم لوط عقوبته القتل لا محالة كما قال عليه الصلاة والسلام - 00:41:19ضَ
من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به اقتل الفاعل والمفعول به في حال الرضا اذا كان المفعول به راضيا موافقا هو يستحق القتل لشناعة هذا الفعل وقد حرق - 00:41:45ضَ
جمع من الائمة من فعل فعل قوم لوط بالنار وقتله جماعة ورمي من شاهق واتبع بالحجارة من قبل جماعة من ائمة السلف وقد اتفقوا على قتله لكنهم اختلفوا كما سيأتينا ان شاء الله - 00:42:10ضَ
في صفة قتله هل يقتل بالسيف او يرمى من شاهق ويتبع بالحجارة او يحرق النار كما حرق بعض السلف من فعل فعل قوم لوط فرقهم بالنار علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:42:35ضَ
فهذه الفعلة فعلة شنيعة قبيحة مستقبلة النفوس وقد يأتي الرجل الفاسق بعض المنكرات لكنه يتحاشى عن بعضها وهذه من الافعال الذميمة التي يتحاشى منها الكافر واول من فعلها كما هو واضح في هذه الايات الكريمة - 00:43:05ضَ
هم قوم لوط فعلوها فيما بينهم وفي من سيأتيهم كما سيأتي في بقية القصة ان شاء الله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:41ضَ