تفسير ابن كثير | سورة الأنعام

تفسير ابن كثير | شرح الشيخ عبد الرحمن العجلان | 87- سورة الأنعام الآية (152).

عبدالرحمن العجلان

على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغا شدة - 00:00:00ضَ

واوفوا الكيل والميزان بالقسط لا نكلف نفسا الا وسعها واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله يوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون هذه الاية الكريمة من سورة الانعام - 00:00:26ضَ

تحية هي الآية الوسطى من الايات الثلاث التي اشتملت على هذه الوصايا العشر العظيمة التي قال عنها عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه من اراد ان ينظر في وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ هذه - 00:00:56ضَ

الثلاث قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وليست هي من اخر ما نزل بل هي مكية لكن هذه الايات وهذه الوصايا العشر اجمعت عليها الشرائع السماوية - 00:01:25ضَ

اجمعت عليها الشرائع السماوية فهي لم يتطرق اليها نسخ والاية الاولى هي قوله تعالى قل تعالوا اتلوا ما حرم ربكم عليكم الا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا ولا تقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم - 00:01:52ضَ

ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن. ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الله الا بالحق. ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون هذه خمس وصايا في هذه الاية ختمها بقوله تعالى لعلكم - 00:02:32ضَ

تعقلون ثم انتهت الاربع بعدها. ختمها بقوله تعالى لعلكم تذكرون ثم تأتي الاخيرة والعاشرة ختمها بقوله لعلكم تتقون والحكمة والله اعلم ان الوصايا الخمس الاولى كلها ظاهرة وبينة ويدعو اليها العقل والحكمة - 00:03:03ضَ

وهي مدركة وهي امور ظاهرة. لا تشركوا بالله شيئا وبالوالدين احسانا الى اخرها كلها امور ظاهرة. يدركها العاقل. فقال جل وعلا لعلكم تعقلون اذا اخذتم بهذه الوصايا العشر ثم قال جل وعلا في وصايا الاربعة التي تليها ولا تقربوا مال اليتيم الا - 00:03:42ضَ

التي هي احسن حتى يبلغ اشده هذه واحدة واوفوا الكيل والميزان بالقسط هذه الثانية لا نكلف نفسا الا وسعها. واذا قلتم فاعدلوا هذه الثالثة ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفوا - 00:04:19ضَ

هذه الرابعة ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون. هذي فيها شيء من الخفاء ليست امس السابقة هذي فيها شيء من الخفاء. فاذا اتخذها الانسان واهتم بها تذكر. صار عنده شيء من - 00:04:49ضَ

التذكر والاتعاظ قال تعالى ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده لا تقربوه لا تلمسوه لا تأخذوه لا تقربوه اطلاقا قال جل وعلا لا تقربوا تأكيد - 00:05:13ضَ

في تحريم اكل شيء منه بغير حق وليس المراد عدم القربان. لان ولي اليتيم سيباشر مال اليتيم. البيع والشراء والتصرف والانفاق عليه منه وغير ذلك. لكن لا تقربوه بشيء يضر اليتيم - 00:05:43ضَ

اليتيم ضعيف فقد من يدافع عنها الذي هو ابوه فهو لقمة سائغة لخبيث النفوس لصوص الادميين الحرام لقمة صاعقة يتيم مسكين وقال تعالى لا تقربوا مال اليتيم وقال جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم - 00:06:10ضَ

نارا وسيصلون سعيرا وقال قبل ذلك جل وعلا وليخش الذين لو تركوا من من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله اذا كان عندك يتيم اتق الله احذر تتولى مال اليتيم تلعب به غدا يسلط الله على ذريتك وولدك من يلعب باموالهم الجزاء من - 00:06:52ضَ

جنس العمل وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما وحذر جل وعلا من قربان مال اليتيم الا بالتي هي احسن - 00:07:27ضَ

ولا تقربوا ما على اليتيم الا بالتي هي احسن الصحابة رضي الله عنهم هما اتقى هذه الامة واخشاهم لله تبارك وتعالى اذا نزلت الايات الكريمة طبقوها في الحال انزل عليهم - 00:07:51ضَ

يبلغهم رسولهم صلى الله عليه وسلم فيطبقونها في الحال. رجالا ونساء ما يقولون هذه لغيرنا او فيما بعد او كذا او كذا تقول عائشة رضي الله عنها ما رأيت مثل نساء الانصار - 00:08:16ضَ

نزلت اية الحجاب. فتلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا العشاء وحضرت شهدت النساء صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم متنفعات بمرور لا يعرفن احد. وفي رواية كأنهن الغربان - 00:08:43ضَ

يعني نزلت الاية في اول الليل طبقوها على انفسهم نساء الصحابة رضي الله عنهن شهدن الصلاة متنفعات بمروطهن حاجبات لابدانهن ما ظهر منهن شيء ما يعرفهن احد كانهن الغربان. الغراب الاسود كله سواد - 00:09:09ضَ

وهكذا الصحابة كلهم رضي الله عنهم رجالا ونساء اذا نزلت الاية طبقوها في الحال ولا تقربوا مال اليتيم اول كانوا يخلطون طعام اليتيم مع طعامهم فلما نزلت هذه الاية قال اخشى - 00:09:36ضَ

ان يبقى من اليتيم شيء ثم يدخل علي وعلى اولادي نأكله لا وضعوا لليتيم قدر وحدة وتنور وحده وعجين وحدة وهكذا يبقى من طعامه هذا بقية ما يحبون ان يقصروا عليه اذا كان عنده سعة. يبقى من طعامه هذا بقية يحفظونه له - 00:09:58ضَ

فان فسد رموه وتحرجوا رضي الله عنهم قالوا في هذا ظرر على اليتيم فرفعوا الامر الى النبي صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا يقول ولا تقربوا مال اليتيم ماذا نصنع - 00:10:26ضَ

فانزل الله جل وعلا يسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير. وان تخالطوهم يا اخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح الله اكبر يعالج القلوب ويربي الامام في النفوس والله يعلم - 00:10:46ضَ

انتبه علم الله جل وعلا لا تخفى عليه خافية ليس الحاكم الشرعي او عم اليتيم او خال اليتيم يحاسب ولي اليتيم لا والله يعلم المفسد من المصلح وان ازعل ما فيه خير لهم وراحة ولليتيم سلامة وحفظ لماله - 00:11:14ضَ

ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن تصرف في مال اليتيم لا تأكله النفقة او تأكله الصدقة وانما تصرف فيه في البيع والشراء واحفظ حتى يبلغ اشده لا تقربوه الا بالتي هي احسن حتى يبلغ. فاذا بلغ تأكلونه لا ليس هذا المراد - 00:11:50ضَ

فاذا بلغ يسلم ما له اذا بلغ انس منه الرشد منه رشدا فادفعوا اليهم اموالهم فاذا انس منه الرشد والصلاح في المال والحفظ يقال له هذا مالك. خلف ابوك كذا وكذا - 00:12:19ضَ

منه كذا وكذا انفقنا عليك مدة كذا سنة كذا وكذا من المال كان اصله كذا وربح كذا وهذا الباقي من مالك خذه هنيئا لك واشهدوا عليه في عنا الرجال ليسوا على حد سواء - 00:12:43ضَ

قد يتناسى او يضيع ما له ثم يرجع الى وليه ويقول ما اعطيتني كذا ولا اعطيتني كذا. ابي مات غني. وخلف اموالا كثيرة وما اعطيتني حقي واشهد عليه وبين له - 00:13:10ضَ

له ما ورث وما كسب وما انفق عليه منه ونحو ذلك حتى تطمئن نفسه حتى يبلغ اشده والله جل وعلا يقول في اية النسا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف. لوليه اليتيم - 00:13:33ضَ

ان يأخذ اقل الامرين حجرته او نفقته بالمعروف ولي الامر في البلاد هذه حفظا لمال اليتيم جعل الامر الى الحاكم ولا يسوغ للرجل ان يأخذ من مال اليتيم خشية ان - 00:14:04ضَ

يجحف به وان يحيف مع نفسه ويأخذ اكثر مما يستحق فيراجع القاضي والقاضي يفرض له ينظر في مال اليتيم ما هو وما صفة العمل التي سيعملها الولي ونحو ذلك ويعطيه ما يستحقه شرعا مما جعله الله جل وعلا له - 00:14:31ضَ

ولا يسوغ لولي اليتيم ان يأخذ لنفسه خشية الاجحاف ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده. ما المراد باشده البلوغ على الصحيح ومتى يحصل البلوغ يحصل البلوغ - 00:14:59ضَ

بعلامة من علامات متعددة منها الانبات ان بات الشعر الخشن حول القبل. يعني العانة للذكر والانثى ومنها الاحتلام غالبا للذكر ومنها الحيض والحمل للنساء ومنها بلوغ خمس عشرة سنة. على الصحيح - 00:15:25ضَ

وقال بعضهم ثمان عشرة وقال بعضهم ثلاثين الى اخر ما قالوا والصحيح ان الخمسة عشرة هي علامة من علامة من علامات البلوغ لكن ليس البلوغ وحده بل مع البلوغ ايناس الرشد - 00:15:57ضَ

ادراك انه يحسن التصرف في ماله قد يكون ابن خمسة عشر سنة يبيع ويشتري ويتصرف ولا يغلب وقد يكون من هو فوق هذا في السن لكن يغلب. ويلعب عليه في ماله فيذهب ماله. فلا يسلم اليه حتى يؤنس - 00:16:18ضَ

منه الرشد يعني يحس منه وتكلم الفقهاء رحمهم الله على اختبار الصغير والاذن له شيئا فشيئا ما يؤذن له بالمبالغ الطائلة. وانما يؤذن له بالتصرف في الامور السهلة شيئا فشيئا حتى يعرف انه لا يغلب فيسلم ما له - 00:16:40ضَ

حتى يبلغ اشده. اذا بلغ اشده فاعطوه حقه لانه اصبح رجل مكلف تكتب له الحسنات وتسجل عليه السيئات وهو صالح للجهاد صالح للزواج وصالح للبيع والشراء وغير ذلك من الامور - 00:17:08ضَ

حتى يبلغ اشده واوفوا الكيل والميزان بالقسط توعد الله جل وعلا من تساهل في هذا وطفف. كما قال تعالى ويل للمطففين فين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون. بعض - 00:17:32ضَ

النفوس يكون عنده مكيالان مكيال يكيل به لنفسه اذا اشترى ومكيال اصغر منه يكيل به لغيره اذا باع ثم انه قد يدك المكيال الذي لنفسه. وقد يطفف ويخفف في المكيال الذي لغيره. فتوعده - 00:18:02ضَ

الله جل وعلا بويل واهلك الله امة من الامم بتطفيفها وتلاعبها بالمكيال قوم شعيب عليه الصلاة والسلام واوفوا الكيل والميزان بالقسط يعني بالعدل بالعدل تحرج الصحابة رضي الله عنهم وتخوفوا - 00:18:28ضَ

وقالوا يا رسول الله من يسلم من هذا؟ قد يكيل المرء كيلا مثلا ثم يكيله اخر فينقص او يكيل فيكيل اخر فيزيد. كيف هذا قال الله جل وعلا لا نكلف نفسا الا وسعها - 00:19:00ضَ

ذمتك بمراقبة الله جل وعلا. اجعل مكيالك واحد ودكك للمكيال مثلا واحد سواء لك او عليك واذا نقص واحد كذا محبة او نحوها او زاد في الكيل لك كذا حبة ونحوها لا يكلف الله نفسا الا وسعها. لست بمكلف بهذا - 00:19:24ضَ

يعفو الله جل وعلا عن الشيء اليسير لان هذا يعتمد على قوة الرجل ودكه للمكيال واتقانه للكيل قد يأخذ اكثر من اخر جاهل في هذه الصنعة لا نكلف نفسا الا وسعها. فالله جل وعلا عفا عن هذه الامة ما كان خارجا - 00:19:51ضَ

وسعها واذا قلتم فاعدلوا قلتم ما قال جل وعلا واذا شهدتم اذا قلتم اذا قلتم فاعدلوا اذا قلتم في تزكية اذا قلتم في جرح اذا قلتم في الحديث عن زيد او عمرو الغائب - 00:20:23ضَ

اذا قلتم في شهادة اذا قلتم في نقل خبر او مسألة فاعدلوا احذر انت تميل او تزيد او تنقص. نقلت شهادة لا تزيد فيها نقلت خبر لا تكذب وتدخل فيهما ليس منه - 00:20:51ضَ

واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ولو كان المشهود عليه قريب فقل الشهادة التي عندك ولو كان المشهود له عليه اوله عدو لك لا تنقص من الشهادة او تزيد فيه - 00:21:14ضَ

او تجحف او تدخل فيها ما ليس منها. واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى. المشهود له ولو كان ذا قربى لا تزد. او المشهود عليه كان ذا قربى فلا تزد. وكذلك اذا كان بعيدا منك او عدو - 00:21:38ضَ

حد الشهادة كما تحملتها وكما في علمك واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفوا العهد المراد به العهد الذي تعاهد ربك عليه؟ نعم. داخل في هذا العهد الذي يكون بينك وبين اخيك مبايعة في مكان ما ما عندكم احد هذا عهد لان الله امرك بان تفي - 00:22:00ضَ

ما تقول ما عندي احد والقاضي سيطلب منه الشهود ما يجد شاهد ثم يأمرني باليمين فاحلف استريح واوفوا بعهد الله هذا عهد عاهدت عليه ربك ان تصدق فاصدق فيه ولا تزد فيه ولا تنقص ولا تنكر ولا تجحد - 00:22:36ضَ

معاملة تأجير عطية اخذ عطاء بيعة ونحو ذلك هذا كله يسمى عهد الله لان الله عهد الى عباده بان يفوا بهذا. ما تقول هذا بيني وبين سعيد مثلا هذا ليس من العهود عهد الله وانما هذه مبايعة بيني وبين زيد. بينك وبين زيد هذا عهد الله لان الله امرك ان تصدق فيه - 00:23:01ضَ

بالحق وبعهد الله اوفوا احذروا الغش والخديعة والكذب كل هذا خيانة لعهد الله وقد قال عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهم - 00:23:33ضَ

وان كذبا وكتم محقت بركة بيعهما تعبدنا الله جل وعلا في البيع والشراء كما تعبدنا بالصلاة والزكاة ما نقول هذه معاملة وليست عبادة. المعاملة ترجع الى الحذق والشطارة. والقوة والنشاط. كلها - 00:24:04ضَ

ما عليك والمماكسة لا حرج عليك تماكس وتزيد وتنقص وتبايع لكن لا تكذب لا تجحد العيب لا تخفيه لا تكذب فتقول اعطيت كذا ولم تعطى اياه ولا تقل اشتريتها بكذا وانت كاذب - 00:24:30ضَ

وبعهد الله اوفوا عليكم وصاكم بهذه الاوامر هذه الاداب والاخلاق هذه الاحكام الشرعية ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون هذه الوصايا والاوامر تخفى على كثير من الناس. ومن اراد ان يغش فيها او يتلاعب قد يتمكن من هذا فجعلها الله جل وعلا الوصية فيها - 00:24:52ضَ

حثا واملا في التذكر. بخلاف الاولى فهي تدرك بالعقل املا بان تكونوا عقلاء لا تعرفون ما لكم وما عليكم. وهنا تذكرون ابلغ ثم يأتي بعد هذا الاية الثانية والاخيرة من الايات الثلاث لعلكم تتقون - 00:25:34ضَ

عن ابن عباس قال لما انزل الله ولا تقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن وان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما الاية انطلق من كان عنده يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه فجعل يفضل الشيء فيحبس له حتى حتى يأكله - 00:26:01ضَ

هو يفسد فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله ويسألونك عن اليتامى قل اصلاح لهم خير وان تخالطوهم فاخوانكم قال فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم - 00:26:29ضَ

وقوله تعالى حتى يبلغا شده قال الشعبي ومالك يعني حتى يحترم وقال السدي حتى يبلغ ثلاثين سنة وقيل اربعون سنة وقوله تعالى واوفوا الكيل والميزان بالقسط يأمر تعالى باقامة العدل في الاخذ في الاخذ والاعطاء. قد يكون هذا ثلاثين سنة واربعين سنة مرادا به نهاية الاشد - 00:26:48ضَ

نهاية القوة ونحن مأمورون بتسليم اليتيم اذا بلغ اشده اذا وصل الى حد الشدة والادراك والمعرفة انتظر فيه ما يعطى ما له حتى يبلغ اربعين سنة يأمر تعالى باقامة العدل في الاخذ والاعطاء كما توعد على تركه في قوله تعالى - 00:27:14ضَ

ويل للمطففين الذين اذا اكتالوا على الناس يستوفون. واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون وقد اهلك الله امة من الامم. كانوا يبخسون المكيال والميزان. وفي كتاب الجامع لابي عيسى الترمذي عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:27:39ضَ

يا اصحاب الكيل والميزان انكم مليتم امرا هلكت فيه الامم الامم الثالثة قبلكم وقد رواه ابن مردوي في تفسيره عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم معشر الموالي قد بشركم الله بخصلتين - 00:27:59ضَ

بها هلكت القرون المتقدمة المكيال والميزان تحذير لهم يحذرهم من التطفيف والتخفيف والبخس في الكيل والميزان ان اهلك الله جل وعلا به امما وقرونا قبلنا فتحذير لنا ولا ينبغي ان يتساهل المرء في مال الغير لان حقوق الله جل وعلا مبنية على المسامحة - 00:28:19ضَ

وحقوق العباد مبنية على المشاحة ولن يضيع حق للعبد اما ان اخذه في الدنيا والا يأخذه في الدار الاخرة. وكيف يأخذه في الدار الاخرة ولا مال ولا متاع يأخذه بالحسنات يؤخذ من حسنات الظالم - 00:28:46ضَ

للمظلوم فان فنيت حسنات الظالم وقد بقي عليه شيء اخذ من سيئات المظلوم فطرحت عليه فطرح في النار يوم القيامة والعياذ بالله يقتص للعباد بعظهم من بعظ في الدار الاخرة - 00:29:06ضَ

وقوله تبارك وتعالى لا نكلف نفسا الا وسعها اي من اجتهد في اداء الحق واخذه فان اخطاء بعد استفراغ وسعه وبذل جهده فلا حرج عليه وقوله واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى - 00:29:28ضَ

بقوله يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط الاية اعدل تحرى الصواب ولا تقل الا ما عندك ولا تشهد شهادة تنفع بها صاحبك غير متأكد عليها. هذه شهادة الزور - 00:29:49ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم اشار الى الشمس وقال على مثل هذا فاشهد او ذاع لا تشهد الا وانت متأكد مما تقول. والا قل لا ادري ولا يلزمك ولا تكتم شهادة تعلمها لانها قد تضر بقريبك - 00:30:09ضَ

عندك وامرهما الى الله جل وعلا يأمر تعالى بالعدل في الفعال والمقال على القريب والبعيد والله تعالى يأمر بالعدل لكل احد في كل وقت وفي كل حال وقوله وبعهد الله اوفوا - 00:30:50ضَ

قال ابن الجليل يقول وبوصية الله التي اوصاكم بها فاوفوا. وايفاء ذلك ان تطيعوه فيما امركم ونهاكم وتعمل بكتابه وسنة رسوله وذلك هو الوفاء بعهد الله ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون. يقول تعالى هذا اوصاكم به وامركم به واكد عليكم فيه - 00:31:12ضَ

لعلكم تذكرون اي تتعظون وتنتهون عما كنتم فيه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:31:36ضَ