تفسير القرطبي فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي

تفسير القرطبي {سورة الشعراء} {7} {{598}} فضيلة الشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي

عبدالله بن محمد الأمين الشنقيطي

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم كذبت عاد المرسلين اذ قال لهم اخوهم هود الا تت اذ قال لهم اخوهم هود الا تتقون اني لكم رسول اتقوا الله واطيعوا وما عليه من اجر ان اجريه - 00:00:00ضَ

اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب اتبنون بكل ريع اية تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون امدكم بانعام وبنين امدكم بانعام وبنين وجنة اخاف عليكم عذاب يوم عظيم - 00:00:53ضَ

ام لم تكن من هذا الا خلق الاولين وما نحن بمعذبون فكذبوه فأهلكناهم فكذبوه فاهلكناهم ان في ذلك لاية وما كان اكثرهم مؤمنين وان ان ربك لهو العزيز الحمد لله الذي انزل الينا اجمل كتاب وارسل الينا افضل الرسل - 00:02:31ضَ

وجعلنا خير امة اخرجت للناس وله الحمد وله الشكر على هذه النعم العظيمة والالاء الجسيمة والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد فان الله تعالى - 00:03:46ضَ

يبين في هذه الايات تكذيب نبيهم هود كذبت عاد المرسلين نفس ما تقدمت كذبت قوم نوح المرسلين كذبت عاد المرسلين اي كذبوا هدى والتكذيب باحد الرسل تكذيب بكل الرسل لانهم جاؤوا - 00:04:05ضَ

بعبادة الله واخلاص التوحيد وبمكارم الاخلاق وعدم الظلم وهم دينهم واحد نعم كذبت عاد المرسلين كذبوا رسولهم لان التكذيب باحد الرسل التكذيب بكل الرسل اذ قال لهم اخوهم جماعة وعاشرته الا تتقون - 00:04:36ضَ

الا تتقون؟ الا حرف استفتاح وفيها الا تتقون الله تعالى وتعملون بطاعة وتتركون الحرام والكفر وعبادة الاصنام اني لكم رسول من ربي امين فيما ابلغكم وفيما اقول لكم لا ازيد فيه ولا انقص - 00:05:11ضَ

اتقوا الله واطيعوني اتقوا ربكم واطيعوني فيما جئتكم به فان فيه الفلاح والنجاح والفوز ثم قال وما اسألكم عليه من اجر من اجل الا على رب العالمين اتبعوني فيما جئتكم به فانه عين الحق والصواب - 00:05:43ضَ

وهذا الذي جئتكم به لا اريد منه اجر ولا اريد ان تعطوني شيء لا مال ولا جاه. وانما اريد ان يرضى ربي عني وان نبلغ رسالة ربي ان اجري الا على رب العالمين - 00:06:14ضَ

تجري على الله بادروا بالتوبة وباتباع ما جئتكم به لانه الحق والصواب ثم قال اتبنون البناء معروف في كل ريع سجل او طريق او ربوة او جبل او سابلة تبنون - 00:06:36ضَ

اية يعني معلما يبنون بكل ريع اية يعبثون قالوا كيف يعبثون والبناء في الرمال وفي الطرق البعيدة المتشابهة ينقذ السافل من الهلكة وهم كانوا بين حضرموت وعمان وبين الرمال التي - 00:07:05ضَ

تقع الشمال عن ذلك غرب وشمال كانوا يقال في هذه المنطقة وكانت ارض اذا جاءت الرياح يضيع المعالم وهم يبنون اية يعني علامات في الطريق حتى لا يضيع الناس قال الله تعالى تعبثون - 00:07:33ضَ

لانهم لا يريدون بذلك صلاحا ولا فلاحا ولا نجاحا وان كان القصد من ذلك الفائدة فهم اصبحوا يعملونها ليمر الناس يسخرون بهم ويهزؤون بهم لما اعطاهم الله من القوة والمكانة - 00:08:04ضَ

والفهم كانوا اقوى الناس وافهم الناس واشد الناس فاستعملوا نعم الله في معصيته فاصبح ما يفعلونه وبالا وعبثا. لانه لا يراد به الله ولا يراد به النفع وانما يراد به الاسر والبطر والتكبر على الاخرين - 00:08:22ضَ

اذا لكل مرتفع اية علامة ومعلما يفعلون ذلك عبثا بالسخرية من المارين والاستهزاء بهم وللتفقه في فيهم وتتخذون مصانع قالوا المصانع هي البيوت الحصينة وقيل المصانع ما يعملونه من الجص - 00:08:43ضَ

ويجعلون المال يسيل فيه الماء يسيل فيه ايام الشتاء حتى اذا انقطع الماء يبقى مليء من الماء ليشربه السابل والناس والمقصود ان هذه الشريحة من المجتمع كانت اقوياء وكانت على نعم - 00:09:14ضَ

فلما كفرت بانعم الله وكذبت رسل الله اهلك الله اهلكها الله واوبقها فانتم يا قريش لستم اقوى من هؤلاء فينبغي ان تبادروا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم حتى لا تقعوا - 00:09:38ضَ

فيما وقعت في هذه الامم وانت يا نبيي باني ناصرك كما نصرت الرسل التي جاءت قبلك فاطمئن بالنصر وبالتأييد وبلغ ما جئت جاءك من عندي واعلم ان النصر لك تبنون بكل مرتفع علامة - 00:09:57ضَ

يفعلون ذلك عبثا وسخرية واستهزاء وتدبرا وتكبرا وتتخذون بنايات كانكم تخلدون يعني كانكم لا تموتون ولا تخرجون من هذه الدنيا بقوة هذه البنايات مكانتها واذا اعتديتم على بعض خلق الله - 00:10:22ضَ

يعتدون اعتداءا شديدا يبطشون جبارين والجبار هو الذي يعتدي بظلمي ويوقع النقمة على على الاخرين وهو ظالم اشد ما يكون والبطش هو الاخذ ان بطش ربك لطشتم جبارنا تقتلون بالسيوف وتضربون بالسياط - 00:10:49ضَ

وتوقعون الالم الوديع والقتل الذريع على من اعتديتم عليه فاتقوا الله واطيعون حذفت الياء للفاصلة يعبثون حذفت لرعاية فاصلة اصلها اطيعوني الوقاية اتقوا الله واطيعوه اتقوا الله واطيعوه واتقوا الذي امدكم بما تعلمون. فاتقوا الله واطيعوه - 00:11:20ضَ

اجعلوا بينكم وبين عذاب الله وقاية بطاعته واتقوا الذي امدكم يعني اعطاكم ما تعملون ما تعلمون من القوة ومن الجبروت ومن التمكين في الارض ومن قوة الاجسام ومن الذكاء والنباهة - 00:12:02ضَ

امدكم جينا فصل لان الجملة بدل من الجملة فلذلك لم يعطفها امدكم بانعام وبنين وجناتك وعيون هذه هي كبريات المنافع في ذلك الزمن بما تعلمون بقوة الاجسام في الارض والسيطرة - 00:12:26ضَ

امدكم بانعام الابل والبقر والغنم وبنين البنين هم الاولاد الذكور وجنات بساتين تجن داخلها لطول اشجارها وعيون جارية وهذا هو رغد العيش نعم واولاد وجنات ومياه الذي عنده هذا كملت له - 00:12:55ضَ

السعادة اني هود يقول لهم اني اخاف عليكم عذاب يوم عظيم عذابه اليوم عذاب يوم عظيم للعذاب في هذا اليوم يكون ولذلك في توسع في العبارة اذا هود نبههم على ما اعطاهم الله من النعم - 00:13:33ضَ

وعلى ما اسدى لهم فينبغي ان يتقوا ربهم ويتركوا معصيته ومخالفة اوامره لان العقبة والهلكة في هذه الدنيا اسبابها المعاصي كل مشكلة سببها المعاصي هؤلاء الكفار قالوا سواء علينا او لم تكن من الواعظين - 00:14:03ضَ

قالت عاد اليهود وعظك وعدمه بالنسبة لنا سواء لا نقبل منا وقال في سورة هود لما بين لهم هذا قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي الهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين - 00:14:31ضَ

ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء وهنا ثارت شهود غريزة الايمان وقال لهم الكلام الجميل اني اشهد الله واشهد اني بريء مما تشركون من دوني فكيدوني جميعا ثم لا تنملون اني توكلت على الله - 00:14:57ضَ

انتم امة وانا فرد ضروني توكلت على الله فما استطاعوا ان يضروه لان الله حماه قالت قوم هود اليهود نارك وعدمه بالنسبة لنا سواء ان نرتنا اوعدت ام لم تكن من الواعظين - 00:15:21ضَ

ان هذا الا خلق الا طريق الاولين وحالتهم التي كانوا قبلنا وماتوا وما في بعث وما في اله وما في شيء او ان هذا الا خلق الاولين. اي اختلاقهم وكذبوا - 00:15:44ضَ

ما في شيء هم يكذبون كما قال اساطير الاولين اكتتبها اية تملأ عليه على الاقوال في خلق وخلق وكل محتمل فيها وما نحن بمعذبين نحن بمعذبين ولا بمبعوثين اذا فكذبوه - 00:16:06ضَ

فلعلة قولهم ولعلة ما قالوا ولعلة ما في قلوبهم كذبوه. ولذلك فاء مفرعا الى ما يكون سببا في هلاكهم فاهلكناهم فكذبوه اهلكناهم واوقعناهم في الهلكة ان في ذلك لعبرة وحجة ودلالة واضحة - 00:16:29ضَ

وما كان اكثرهم مؤمنين وما كان اكثر اولئك بمؤمنين وان ربك العزيز الغالب الرحيم بخلقه ولذلك هذه القصة الاساس منها بيان صدق النبي صلى الله عليه وسلم وتثبيته وتخويف قريش - 00:16:57ضَ

اجراء بمن يسير سير الضالين فان مآله مآلهم وسيهلك كما هلكوا نرجو الله جل وعلا ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وان يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه والا يجعل الامر ملتبس - 00:17:25ضَ

علينا فنضل سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته هذا السائل يسأل يقول هل من طريق الى الوصول الى الصبر على اذى الناس وكيف تكون - 00:17:49ضَ

مقابلة الاساءة بالاحسان توجيهكم هذا يحتاج الى نقطتين. النقطة الاولى الحظ عند الله النقطة الثانية الصبر لا يمكن ان ينال العلامن لا يصبر لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب - 00:18:13ضَ

ولا ينال العلا من طبعه الغضب الذي يغضب لا ينال العلا. ان السيادة لاعلمن مشقة لولا صعوبتها لساد الارذل ما كل من طلب السيادة نالها ما نالها الا الكريم المفضل - 00:18:36ضَ

قالوا ان السيادة في اثنتين فلا تكن يا ابن المشايخ فيهما بالزاهد حمل المشقة واحتمال اذى الورع ليس المشمر للعلاك القاعدي قل للذي طلب العلا بسواهما هيهات تضرب في حديد بارد - 00:18:59ضَ

الذي يريد ان يكون من اهل الفضل ومن اهل النبل يتغاضى عن اخوانه ولا يقابل الاساءة بالاساءة وانما يقابل الاساءة بالاحسان ويقابل القطيعة بالوصل ويقابل السب والشتم بالكلام الطيب والقول الحميد - 00:19:21ضَ

هذا اذا فعله الانسان ينبل الفضائل صعبة لا تنال الا بالمشقة ولذلك قال تعالى ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم اذا كان الشخص يسيء عليك وانت تقابل الاساءة بالاحسان - 00:19:43ضَ

الله يقلب ما في قلبه من الكراهية محبة ومودة واحترام واذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم بعدين وما يلقاها الا الذين صبروا وما يلقاها ذو حوظ عظيم. حظ عند الله - 00:20:06ضَ

كذلك من قابل اساءة الاخوان بالاحسان ومن قابل هجرانهم بالوصل ومن قابل سبهم بالذكر الطيب ينقلب ما في قلوبهم الى المودة والمحبة ولذلك الانسان اذا قال فيك شيء لا يخلو من احد امرين - 00:20:26ضَ

ينبغي ان تتوب وترجع عما فيك وان لم يكن فيك لا يضرك وتأخذ حسناته فان كان ما قال فيك فرصة لتغير ما عندك من من الاخلاق الغير الطيبة وان لم يكن فيك لا يضرك - 00:20:47ضَ

ولكن الشيطان والنفس دائما يقفون في وجه الفضائل اكبر اسباب لهذا ان الانسان يتجرأ على الصبر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا الصبر الصبر هو الذي يأتي بكل خير. اصبر اصبر ولا تضجر من مطلب - 00:21:06ضَ

الطالب ان يضجر كل ما صبر الانسان على ما يريد يناله انما يوفى الصابرون يصبر على الصوم اصبر على غض البصر يصبر على ترك الحرام يصبر على الجلوس المحلات المشبوهة يصبر على ان يبر بوالديه - 00:21:30ضَ

فالذي يصبر ينال الفضائل لذلك الدنيا احكمها قانون ايش خلاص اوفوا بعهدي بعهدك ان الله اشترى فاستبشروا ببيعكم يقول ارجو ذكر الايات التي اعطيت لموسى عليه السلام. تسع الجراد والقمل - 00:21:55ضَ

والضفادع والدم والسنين والعصا واليد والتاسعة وفلق البحر وبعدين كانت عنده عصى يضرب بها الحجر فتنفجر من الحجر كم اثنى عشر عين وبعدين المنة والسلوان وبعدين الظلة في التيه هي نعم - 00:22:23ضَ

عظيمة اعطيت لنبي الله موسى واعطيت لقومه ولكن كل ما اعطوا نعمة قابلوها بماذا بالكفر عاقبهم الله بالتفريق وبالتسليط وبالذلة وبانهم لا يستطيعون ان يقوموا الا بحبل من الله وحبل من الناس - 00:22:54ضَ

وانهم لا يقاومون المسلمين الا في من ورائه جدر او في قرى محصنة واخبر الله انهم يسلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الى قيام الساعة. وقال وان عدتم عدنا وقال وقطعناهم في الارض امما - 00:23:17ضَ

لا يجتمعون كل هذا بذنوبهم وبكثرة عياذا بالله قتلهم للرسل. ونقضهم للعهود الله تعالى سلط عليهم من يسومهم سوء العذاب الى قيام الساعة ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسمهم سؤال عذاب وقال وان عدتم - 00:23:35ضَ

ان عدتم للافساد عدنا عليكم بالتنكيل ولذلك نحن الان نقاوم بالاستقامة اذا اردنا ان نغلب اليهود نستقيم على ديننا اكبر عزة للمسلمين ان يستقيموا فاذا استقام المسلمون انتصروا من الاستقامة - 00:23:57ضَ

عدم الخلاف من الاستقامة الاعداد. من الاستقامة التعاون من الاستقامة معرفة الصادقين والكون معهم. كونوا مع الصادقين. ولا تنازعوا اعدوا اثبتوا تعاونوا اكبر سبب لنصر المسلمين ان يستقيموا على دين الله - 00:24:22ضَ

ان الله تعالى لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم انزل كتاب وارسل الرسل وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هذه وانزل علينا اليوم اكملت لكم دينكم - 00:24:43ضَ

فنحن الان مع كثرة المسلمين مليار وست مئة مليون مشكلتنا الحقيقية اننا لا نقوم بالاسباب مشكلة المسلمين عدم القيام بالاسباب والدنيا يحكمها ماذا قانون الاسباب اوفوا اشترى تعاونوا اثبتوا ولا تنازعوا ولا يغتب بعضكم بعضا - 00:25:02ضَ

وفي الحقيقة ان الضعف الذي يعيشه العالم الاسلامي مع كثرته سببه اوامر معطلة ونواهي منتهكة هذا السبب الذي ضعف هذه الامة المرحومة يقول كيف تعلم ان الله عز وجل قد غفر لك وان الله عز وجل راض عنك بعد كثير من المعاصي - 00:25:29ضَ

العبد يعلم ذلك لانه يكون يحب الطاعة ويحب الخير ويكثر من الاستغفار ويغض طرفه ويبر بوالديه ويساعد الفقراء والمرضى ولا يشتهي الا العبادة. هذا مظن لان الله غفر له وان ذنوبه محيت لان الحسنات تدعو الى الحسنات - 00:25:53ضَ

اما الذي ينظر للحرام ويتكلم بالحرام ويتكاسل عن الصلاة. هذا مظنة لان الله تعالى ايش ما تقبل عمله. لان الحسنات تدعو الى الحسنات والسيئات عياذا بالله تجر الى السيئات ولذلك - 00:26:17ضَ

قالوا من علامات الحج المبرور والصوم المبرور ان صاحبه بعده يكون احسن حالا وانشط في الطاعة واكره للمعاصي. نعم ارجو الله لي ولكم التوفيق. خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة - 00:26:34ضَ