التفسير الميسر لجزء عم

تفسير سورة الأعلى من الآية ٦ الى الآية ٩ - فضيلة الشيخ خالد اسماعيل

خالد اسماعيل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله عرفنا الاخوة ان سورة الاعلى اشتملت على اصول الايمان - 00:00:00ضَ

وبعد ان قرر الله تعالى الاصل الاول اعظم الاصول وهو توحيد الله وتسبيحه جل وعلا سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى - 00:00:16ضَ

انت قلت الايات بعد ذلك الى الاصل الثاني وهو تقرير الرسالة وتأمل كيف بشرت سورة الاعلى نبينا صلى الله عليه وسلم بحفظ رسالته وتيسيرها وهذه اخص صفتين في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ودين الاسلام - 00:00:35ضَ

ان دين الاسلام هو الدين الذي تكفل الله تعالى بحفظه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ثم هو دين الحنيفية السمحة فهو ايسر الاديان وتأمل في هذا الانتقال اللطيف - 00:01:03ضَ

لما ذكر الله تعالى هدايته العامة للمخلوقات والذي قدر فهدى ذكر بعد ذلك الهداية الخاصة للنبي صلى الله عليه وسلم وقال جل وعلا والذي اخرج المرعى فجعله غثاء احوى قال سنقرئك فلا تنسى - 00:01:20ضَ

يعني سنجعلك قارئا يا رسول الله يا محمد قارئا حافظا للقرآن نجمع القرآن في صدرك فلا تنسى وقوله فلا تنسى ليس نهيا لان من جبلة الانسان النسيان نعم اذا قوله فلا تنسى هذا نفي - 00:01:41ضَ

وليس نهيا وهذا يعرف اهل اللغة اللي عنده معرفة بالنحو يعرف ان حرف لا الناهية تجزم الفعل المضارع والفعل المضارع اذا كان اخره حرف علة الف واو ياء يحذف فاذا كان المراد النهي - 00:02:07ضَ

اذا نهيت فلان عن النسيان تقول لا تنسى بالفتحة فقط بدون الف لا تنسى لا ترمي لا تقول لا ترمي مثلا لكن الالف هنا مثبتة فهذا تطمين من الله تعالى لنبيه. ان الله تعالى يجعل نبيه صلى الله عليه وسلم حافظا للقرآن فلا ينساه ابدا - 00:02:29ضَ

كما قال الله تعالى ان علينا جمعه في صدرك ان علينا جمعه يعني في صدرك. يا محمد وقرآنه قرآنه عليك. فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. ثمان علينا بيانه لكن تأمل كيف ان الله تعالى يعلق دائما القلوب به جل وعلا ومشيئته - 00:02:54ضَ

وقال الا ما شاء الله الا ما شاء الله لان النبي صلى الله عليه وسلم قد ينسى احيانا بعض الايات لانه بشر لكن يذكره الله جل وعلا كما مر ذات ليلة - 00:03:18ضَ

على رجل من الصحابة ويقرأ القرآن في صلاته في الليل في المسجد وقال يرحم الله فلانا لقد ذكرني كذا وكذا اية اسقطتها من سورة كذا وكذا فهذا نسيان طارئ يعرض احيانا للنبي صلى الله عليه وسلم لكن الله تعالى يذكره - 00:03:34ضَ

لان الله تعالى هو الذي تكفل بحفظ القرآن الكريم اذا الا ما شاء الله يدخل في هذه الاية الايات التي ينساها النبي صلى الله عليه وسلم اه اللي عارض النسيان الطارئ ثم سرعان ما يتذكر هذه الايات. ولذلك كان جبريل عليه الصلاة والسلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بشهر رمضان - 00:04:00ضَ

يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وفي اخر رمضان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم عرض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل مرتين ثم ايضا يدخل في قول الله تعالى الا ما شاء الله يعني الايات المنسوخة تلاوة وحكما - 00:04:21ضَ

هناك ايات نسخت من القرآن فانسيها النبي صلى الله عليه وسلم وانسيها المسلمون لانه قد انتهت حكمتها فذهبت الا ما شاء الله يعني ان تنساه ثم الله تعالى اه طبعا هذه المشيئة الاخوة - 00:04:42ضَ

اجعل العبد يتوكل على الله ويعلم ان العلم الذي عنده حفظا للقرآن علمك الله علما آآ انعم عليك بخشوع في صلاتك كل هذا بمشيئة الله ورحمته ولهذا الله تعالى يقول - 00:05:01ضَ

ولو شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا الا رحمة من ربك ان فضله كان عليك كبيرا هذا يجعل القلوب تتعلق بالله وتستعين بالله دائما - 00:05:17ضَ

قال الا ما شاء الله. ثم يطمئن الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم فيقول انه يعلم الجهر وما يخفى انه يعلم الجهر ما تجهر به من القرآن وما يخفى عليك - 00:05:36ضَ

مما انسيته او اسقطته يخفى عليك لكن لا يخفى على الله. انه يعلم الجهر وما يخفى فيذكرك اياه فلا تنساه ابدا وكذلك هذه الاية عامة للعباد فلما ذكر الله تعالى مشيئته وقدرته ذكر علمه الشامل قال انه يعلم الجهر وما يخفى. يعني ما - 00:05:52ضَ

الانسان في نفسه وما لا يعرفه مما سيعمله في المستقبل هذا كله يخفى على الانسان. لكن الله تعالى قد احاط بكل شيء علما كما قال الله تعالى عن خليله ابراهيم عليه الصلاة والسلام ربنا انك تعلم ما نخفي - 00:06:19ضَ

وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء قال انه يعلم الجهر وما يخفى. ثم يأتي التبشير الثاني قال ونيسرك لليسرى ونيسرك يا محمد لليسرى - 00:06:39ضَ

يعني للطريقة للشريعة اليسرى. فالله تعالى ثم هذي الشريعة شريعة الاسلام يسرا لانها ايسر الشرائع ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر ان هذا الدين يسر - 00:07:00ضَ

ولن يشاد الدين احد الا غلبه ويقول يسروا ولا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا هذا الدين دين امتاز باليسر والسهولة تأمل في شرائع الدين خمس صلوات في اليوم والليلة فقط - 00:07:24ضَ

صيام رمظان شهر واحد في السنة كلها الزكاة اثنين ونصف بالمئة من المال اذا بلغ النصاب الحج مر في العمر ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا صل قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب - 00:07:50ضَ

يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ما حرم الله علينا شيئا فيه مصلحة لنا ابدا ما حرم الا الامور الخبيثة التي تضر الانسان ان هذا الدين يسر وما جعل عليكم في الدين من حرج - 00:08:12ضَ

فكيف بعد ذلك لا يتمسك المسلم بهذا الدين ما دام ان الدين يسر فعلى المسلم ان يستجيب لامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويتمسك بهذا الدين الذي هو ايسر الاديان. هذه نعمة عظيمة من ربنا جل وعلا - 00:08:33ضَ

والا كان عند بعض الشرائع الماضية فيها تشديدات كما قال الله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم كان اذا اه سقطت قطرة البول على ثوب احد اليهود كان يقرضه بالمقراض يعني يقطع ثوبه - 00:08:52ضَ

وفي المقابل النصارى قد لا يتنزهون عن النجاسات. لكن جاء دين الاسلام دين وسطية وطهارة ويسر والحمد لله هذا يجعل مسلم يتمسك بهذا الدين يعلم انه اذا وجد في نفسه شيء من الحرج - 00:09:19ضَ

لبعض الاوامر فليعلم ان الخلل من نفسه امرأة تتردد في موضوع الحجاب الحجاب فيه تضييق وتقييد لحرية المرأة تنظر الى الجانب جانب يتعلق بهواها في الحقيقة الحجاب رحمة بالمرأة الحجاب حفظ للمرأة صيانة للمرأة - 00:09:38ضَ

امرأة تخرج متحجبة يراها الرجال يعرفون انها امرأة محافظة عفيفة صالحة ما يتعرضون لها لكن امرأة تخرج بزينتها متبرجة فيطمع فيها من في قلبه مرض الحجاب يحجب مطامع الذين في قلوبهم مرض - 00:10:04ضَ

وهكذا شرائع الدين ونيسرك لليسرى وتأمل ايضا في التيسير الثاني الموجود في هذه السورة او في هذه الاية قال ونيسرك لليسرى يعني ما قال ان ييسر لك اليسرى. شوف الفرق - 00:10:30ضَ

ما قال نيسر لك اليسرى بل نيسرك انت لليسرى بان نحبب لك الدين تجد نفسك مقبلا على الدين نيسرك انت لليسرى ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجد احلى اوقات حياته في صلاته اذا قام بين يدي ربه - 00:10:48ضَ

يقول وجعلت قرة عيني في الصلاة يقول ارحنا بها يا بلال كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه تتورم قدماه يقول افلا اكون عبدا شكورا وهذه الاخوة والله هذه اعظم نعمة ينعمها الله على عبده - 00:11:13ضَ

ان ييسره للاسلام والدين والايمان ان يحبب الله تعالى اليك الدين والايمان ذلك ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم. وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون. فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم - 00:11:28ضَ

اذا جعل الله في قلبك حب الطاعة حب العبادة حب قيام الليل حب تلاوة القرآن حب الصلاة حب ذكر الله هذه نعمة ما بعدها نعمة في الدنيا يكون همك في الدنيا انك تذكر ربك. انك تقوم الليل انك اه تتعلم دينك - 00:11:52ضَ

تجد الراحة والسعادة كلها في الدنيا في طاعة الله في الصلاة. الا بذكر الله تطمئن القلوب. فتجد نفسك ميسرة للاعمال الصالحة ولهذا لما يعني ارشد النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل - 00:12:18ضَ

الى اه بعض اعمال الخير قال وانه ليسير على من يسره الله عليه التوفيق بيد الله ونيسرك لليسرى ما دام ان الدين يسر اذا فذكر ذكر الناس اجمعين المسلم والكافر - 00:12:42ضَ

ثم يثبت الله نبيه ويخفف عنه يقول ان نفعت الذكرى يعني الذكرى لا يستجيب لها كل احد الكافر قد يعرض وبعض قد يسلم وهكذا ان نفعت الذكرى هذه الكلمة الشرط غير مراد فيها وانما المراد التسلية والتخفيف. فذكر ان نفعت الذكرى - 00:12:58ضَ

مثل ما اقول انصح فلان ان سمع لك يعني ممكن يسمع ممكن ما يسمع فاقول ان سمع لك من باب التخفيف على الناصح فكذلك هنا فذكر ان نفعت الذكرى والذكرى لا تنفع كل احد - 00:13:28ضَ

لكن ذكر وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين فهذا تثبيت من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر الله تعالى اقسام الناس مع الذكرى وكيف يتذكر المسلم ويزكي نفسه - 00:13:45ضَ

هذا سيأتي معنا ان شاء الله في الدرس القادم نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:02ضَ