التفسير الميسر لجزء عم

تفسير سورة البروج من الآية ٨ الى الآية ٩ - فضيلة الشيخ خالد اسماعيل

خالد اسماعيل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد فقد وصلنا في سورة البروج الى قول الله تعالى وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد - 00:00:00ضَ

الذي له ملك السماوات والارض والله على كل شيء شهيد تأملوا الاخوة كيف علق الله تعالى القلوب باسمائه الحسنى وصفاته العليا وهذه اعظم عبرة مما يحدث من حوادث في الدنيا - 00:00:22ضَ

ان تتفكر فيما حولك وتربطه بالله جل وعلا واسمائه وصفاته فتزداد ايمانا تأمل كيف يقول الله تعالى هنا وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله ثم وصف نفسه جل وعلا - 00:00:43ضَ

بانه العزيز الحميد بالله العزيز الحميد العزيز يعني القوي الذي لا يغالب ولا يمانع وهذا يدل على ان اعداء الله من اصحاب الاخدود وغيرهم مهما انتصروا في بعض الازمنة فلا يعني ان لهم العزة - 00:01:00ضَ

ابدا ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين قد ينتشر وينتفش وينتصر الباطل في بعض الازمنة لضعف المسلمين وعدم تمسكهم بالدين او من باب الابتلاء فلله في خلقه شؤون لكن والعاقبة للمتقين. والله ناصر دينه لا محالة. والعزة لله ورسوله وللمؤمنين - 00:01:22ضَ

ولله العزة ولرسولي وللمؤمنين فهذا يجعل القلوب تثق بالله وان دين الله منصور لا محالة في كل زمان ايضا في الحقيقة تمسك المؤمنين بعقيدتهم هذا من اعظم سور العزة اي عزة اروع من هذه العزة ان يستعلي المؤمن بايمانه وعقيدته - 00:01:49ضَ

ويثبت عليها ويصبر عليها. يحرق بالنار ويثبت على الدين فهو العزيز في الحقيقة هذه عزة عظيمة حصلت لهؤلاء المؤمنين وهذا يجعلنا الاخوة نعرف ان العزة الحقيقية انما تكون بتوحيد الله وطاعته - 00:02:14ضَ

فمن عبد الله واطاع الله فهو العزيز في الحقيقة لان الذي يعبد الله لا تذلل لغير الله ولا يخاف الا من الله وهذه اعظم عزة في الدنيا وكذلك امام هذا المشهد وهذه الحادثة - 00:02:39ضَ

امام هذا الايمان المستعلي على الفتن على العذاب على التحريق نسأل أنفسنا نحن ماذا قدمنا لديننا بماذا ضحينا؟ لاجل ديننا للاسف الان المسلم يستحي من ان يظهر شعائر دينه ما يستشعر ان العزة له - 00:02:58ضَ

فيستخفي بايمانه او بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وكم من المسلمين والله المستعان ربما وقعوا في الفتن والمحرمات والشهوات ولا يصبرون على الابتلاءات والفتن من حولهم يقول الدنيا مفتوحة والشهوات تحيط بنا من كل مكان ماذا نفعل - 00:03:24ضَ

هذه امرأة تخرج متبرجة بلا حجاب لا تصبر على دينها لا تصبر عن الشهوات والفتن وهكذا من ابتلي آآ الجري خلف شهوات الدنيا واموالها ونسائها يقول ما استطيع ان اصبر - 00:03:53ضَ

الابتلاء شديد والدنيا مفتوحة من كل مكان. سبحان الله وهؤلاء اولياء الله المؤمنين في زمن اصحاب الاخدود وحرقونا بالنار ويصبرون وانت ماذا فعلت في ماذا ابتليت فعليك ان تصبر على دينك - 00:04:15ضَ

وتتمسك بدينك وتعلم ان العزة لمن تمسك بالدين قال وما نقموا منهم الا ان يؤمنوا بالله العزيز الحميد الحميد الذي يحمد على كل شيء فاذا رأيت اصحاب الاخدود يحرقون المؤمنين بالنار - 00:04:36ضَ

اذا رأيت اعداء الاسلام يعذبون المسلمين ويقتلونهم فلا تظن ظن السوء بالله. فالله تعالى هو الحميد العزيز الحميد الذي يحمد على كل شيء يحمد على كل حال لهذا الاخوة في الحقيقة - 00:04:58ضَ

هذا من رحمة الله تعالى ومن حكمته ان الله تعالى يختار من عباده المؤمنين يصطفيهم يجعلهم شهداء عنده جل وعلا يقربهم ويرفعهم بهذه الشهادة تأمل هؤلاء يحرقون بالنار فاي رفعة بعد هذه الرفعة؟ الله تعالى اصطفاهم - 00:05:24ضَ

فهذا مما يحمد الله عليه لا تقس رحمة الله برحمة المخلوق لا تقس حكمة الله بحكمة المخلوق فقد ترى شيئا تظن انه شر لكن في الحقيقة فيه الخير والحمد والحكمة - 00:05:47ضَ

الله تعالى لا يقدر شيئا الا بحكمة فيحمد على كل حال. ولذلك المسلم يحمد الله تعالى في السراء والضراء الله تعالى ما ابتلى هؤلاء بالتحريق بالنار الا ليرفع درجاتهم في الجنة ويجعلهم شهداء عنده جل وعلا. وهكذا ما يصيب المسلمين - 00:06:04ضَ

من نكبات ليست خسارة في الحقيقة وانما هي شهادة وفوزي لهؤلاء المستضعفين المسلمين قال العزيز الحميد الذي له ملك السماوات والارض يخرج عن ملك الله وقبضة الله لا تظن ان هذا الظالم لما طغى وبغى في الارض انه خرج عن ملك الله ابدا - 00:06:24ضَ

هو تحت قبظة الله لكن الله تعالى يبتلي عباده بعضهم ببعض الذي له ملك السماوات والارض والله على كل شيء شهيد لا تخفى عليه خافية ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون - 00:06:50ضَ

انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار فاذا تأملوا الاخوة في هذه الاسماء الحسنى والصفات العليا التي ذكرت هنا في هذا في هذه السورة تعقيبا على هذا المشهد تبعث الطمأنينة في نفس المؤمن وتثبته على دينه - 00:07:11ضَ

ثم ايضا ستأتي معنا ايضا تعقيبات اخرى فيها اه التذكير باسماء الله وصفاته في هذه السورة نسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. نسأل الله تعالى ان ينجي المسلمين المستضعفين في كل مكان - 00:07:33ضَ

من اه العذاب ان يفرج همومهم. نسأل الله تعالى ان يعز الاسلام واهله والحمد لله رب العالمين. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 00:07:55ضَ