تفسير سورة البقرة

تفسير سورة البقرة من الآية ٢٦١ إلى ٢٦٥ - لفضيلة الشيخ خالد إسماعيل

خالد اسماعيل

ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له من يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة - 00:00:00ضَ

الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله - 00:00:20ضَ

ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله بدأنا في سورة البقرة في ايات الانفاق والحث عليه في اخر السورة - 00:00:39ضَ

تقدم معنا هذا المثل الجميل الحي في مضاعفة اجر الانفاق في سبيل الله مثل الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة. والله يضاعف لمن يشاء. والله واسع عليم - 00:01:02ضَ

وقفنا عند هذه الاية ثم اي هذا الانفاق الذي يكون فيه مضاعفة للاجر. ليس كل انفاق وانما الانفاق الذي ليس فيه من ولا اذى فبين الله تعالى نوع هذا الانفاق - 00:01:31ضَ

مع كونه في سبيل الله فيه الاخلاص لله لكن يحذر المسلم من هذه الافة التي تبطل اجر صدقته قال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم - 00:01:57ضَ

ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون هؤلاء هم الذين يضاعف الله تعالى لهم اجورهم. قال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله. ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى هنا ما معنى ثم؟ - 00:02:20ضَ

هل معنى هذا انه ينفق في سبيل الله وهو قد يكون عنده من او اذى ثم بعد ذلك بعد زمن يعني يترك هذا الامر طبعا لا ثم يقولون صحيح من معانيها الترتيب الزمني - 00:02:41ضَ

مثلا جاء محمد ثم احمد مثلا فمحمد جاء قبل ثم بعده بزمن اذا اردت ان آآ اشير الى معنى التراخي في الزمن استخدم ثم لكن ثم هنا ليس معناها التراخي في الزمن. وانما هذا يسمى ماذا - 00:03:00ضَ

الترتيب الرتبي يعني آآ الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم الامر الذي هو فوق هذا واعلى من هذا وما يكون لهذه النفقة اعتبار عند الله الا بهذا الامر العالي. ولذلك يعطف عليه بثم - 00:03:25ضَ

لانه يعني آآ علوه وعظمته يعني آآ يعني آآ آآ كأنه يبين الفارق العظيم في التفاوت بين هذا وهذا. ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذان. فهذا يسمى ترتيب رتب - 00:03:48ضَ

مثل ما قال الله تعالى مثلا في سورة اه البلد قال فك رقبة واطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة ايش؟ ثم كان من الذين امنوا - 00:04:08ضَ

ما كان مؤمنا لا الايمان هو الاصل لهذه الصدقات ولهذا الاحسان ثم الامر الاعظم من هذا انه كان من الذين امنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ولذلك آآ صدر منه هذا الاحسان العظيم - 00:04:23ضَ

فكذلك هنا فكأن هذا فيه اشارة الى لفت الانتباه لهذه آآ الافة الخطيرة التي تبطل آآ اه العمل الصالح ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى عموما - 00:04:44ضَ

ولمن من الاذى لكن خصه لخطورته. والمن كما هو معلوم انك تذكر اه من احسنت اليه بنعمتك عليه تصدق مثلا على فقير ثم بعد ذلك تقول ترى انا الذي اعطيتك - 00:05:06ضَ

انا الذي ساعدتك الذي يقول مثل هذا الكلام هو ماذا يريد عندما يقول مثل هذا نعم نعم يريد مدح نفسه يعني اذا هو ما اراد هذه الصدقة لله. المن يدل على ان هذه الصدقة ما كانت لله. وانما يريد بذلك ان يمدح - 00:05:26ضَ

نفسه فيعني انا اعطيتك انا فعلت فعلت اما ان يريد مدحا معنويا واما كما اعطيتك لماذا ما تعطيني؟ كما ساعدتك لماذا لا تساعدني فيريد مقابل من هذه الصدقة فاذا المن - 00:05:48ضَ

يبطل العمل لانه ما يكون لله كذلك المن هذا لا يصدر الا من نفس انقطعت عن الله عن استشعار نعمة الله الان انت عندما تصدقت هل هذه الصدقة من عند نفسك انت - 00:06:10ضَ

او الله تعالى هو الذي وفقك اليها الذي ما يستشعر نعمة الله عليه حتى عندما يتصدق عندما يعمل للعمل الصالح ان هذا من فضل ربي علي يمن ويشعر في نفسه بعجب - 00:06:33ضَ

وغرور ويبدأ يمن على الناس. انا فعلت كذا وانا اعطيتك فلان كذا. لماذا؟ لانه ما استشعر هذا من عند الله لو تشعر ان هذا من عند الله سيقول المنة كلها لله - 00:06:47ضَ

الله هو الذي تفضل علي وساقني لان اتصدق على فلان وفلان هذا من فظل ربي علي فالذي يمن في الحقيقة قطع قلبه عن استشعار فضل الله تعالى. وكأن هذه الصدقة من فضل نفسي هو. كما قال قارون انما اوتيته - 00:07:03ضَ

على علم عندي فلما نظر الى نفسه وان هذا المال من عندي وهذي الصدقة من عندي بدأ يمن ولا تمنن فاستكثر استكثر ولذلك تستكثر اما من المدح تستكثر اما من الدنيا - 00:07:26ضَ

او تستكثر على ربك وما تستشعر النعمة من عند الله. تستكثر عملك على الله. قل انا فعلت وانا فعلت. وهذا يبطل العمل وايضا هذا الاخوة المن يناقض المقصود من الصدقة - 00:07:44ضَ

وهنا كلام جميل لبعض المفسرين يقول المن عنصر كريه لئيم. النفس البشرية لا تمن بما اعطت الا رغبة في استعلاء الكاذب ورغبة في اذلال الاخذ او رغبة في لفت انظار الناس فالتوجه اذا للناس - 00:08:03ضَ

لا لله بالعطاء وما اراد الاسلام بالانفاق مجرد سد الخلة وملئ البطن كلا انما اراده تهذيبا وتزكية وتطهيرا لنفس المعطي. وتذكيرا له بنعمة الله عليه لارتباطه باخيه الفقير في الله - 00:08:23ضَ

والمن يذهب بهذا كله ويحيل الانفاق يعني يحول الانفاق سما ونارا فهو اذى وان لم يصاحبه اذى اخر باليد او اللسان فهو يمحق الانفاق ويمزق المجتمع ويثير الاحقاد ولذلك اصل كلمة المن - 00:08:47ضَ

يعني كلمة تدل على رقة وانقطاع ولذلك المن يبطل ويقطع الاجر يقطع المعروف يقطع المحبة التي تزرعها الصدقة وفي اللغة العربية يقولون اه الدلو آآ عندما يربط بحبل كانوا يجعلون آآ حبل احتياطي - 00:09:11ضَ

الحبل الاول آآ يسمى المني يكون رقيقا فيه ضعف ويوشك ان ينقطع. فيجعلون معه اه الكرم والكرب هو يعني اه الشديد فهذا الحبل المنين يعني فيه ضعف ويوشك ان ينقطع فسمي المني وكذلك المنون - 00:09:42ضَ

المنون هي اه ام يقولون شاعر نتربص به ريب المنون. يعني الموت لان الموت يقطع عمر والمنة بالنسبة الى الرقة. يعني ان اه يعني اه يعني فيها نعمة منة من الله تعالى - 00:10:06ضَ

يعني فيها لطف ورقة لكن المن هو التذكير بالمنة وهو يقطع الاجر فسمي منا والله اعلم. اذا قال لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى وكانوا يقولون اذا صنعتم صنيعة فانسوها - 00:10:27ضَ

يعني احسن وانسى احسانك عند من احسنت اليه وقال القائل واني امرؤ اسدى اليك صنيعة او قال وان امرؤ اسدى الي صنيعة وذكرنيها مرة لئيم فالمن من افسد الاخلاق ولهذا ثبت عند مسلم من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا - 00:10:49ضَ

زكيهم ولهم عذاب اليم. قال المان بما اعطى ذكر منهم المال بما اعطى انظر الى شناعة هذا الخلق حتى يستحق صاحبه مثل هذا العذاب الاليم لا يكلمهم الله. ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم. الامر خطير - 00:11:20ضَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عند ابن ماجة قال لا يدخل الجنة عاق ولا منان ولا مدمن خمر ولا مكذب بالقدر انظر كيف قارن المال مدمن الخمر والعاق لوالديه. فلمن امره خطير جدا لانه ينبئ عن نفسه - 00:11:43ضَ

الخبيثة ما ارادت وجه الله ارادت الاستعلاء ارادت التكثر بالدنيا والمدائح والمال لا يعرف ربه بانعامه واحسانه والعياذ بالله اذا قال ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى طيب ايش الاذى هنا؟ غير المن - 00:12:05ضَ

الاذى قد يكون باللسان او الافعال يعني مثلا واحد يسألك حاجة تقول له اذهب اه تقول له مثلا آآ آآ يعني آآ ممكن تجرح مشاعره في بعض الكلمات ثقيلة الجارحة - 00:12:30ضَ

نعم انت شحات انت كذا. يعني مثلا او يعني آآ تقول آآ يعني لا تلح لماذا انت تلح وتسأل كثيرا كل يوم تأتي او كل يوم تتصل الى متى هذا - 00:12:56ضَ

يعني ابتعد عن مثل هذا الاذى يعني ان كانت النصيحة كان هناك بالفعل خطأ منه يعني تكون نصيحة فيها تلطف واما تعرضن عنه ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا اذا ما كان عندك شيء تريد تعده بخير يأتيك - 00:13:13ضَ

مثلا تقول لو ان شاء الله ان كان هناك شيء ان شاء الله خير. مثلا اما ان تجرح بكلمات جارحة او حتى بالحركات كأن تعرض عنه بوجهك او آآ تعبس في وجهه - 00:13:32ضَ

مثلا او تقول بيدك هكذا مثلا يعني اذهب عني اليك عني. هذا لا يليق ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى فتكون نفقتهم اذا خالصة لله. لا يريدون بذلك يعني تكثرا. آآ يعرفون ان - 00:13:47ضَ

الفضل كله من الله فلا يمنون على احد. قال هؤلاء ماذا؟ قال ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم لهم اجرهم عند ربهم. يكفي هذا في مضاعفته - 00:14:10ضَ

لهم اجرهم عند ربهم. اذا كان عند الله سيضاعفه الله اضعافا كثيرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من تصدق عد لي بصدقة او من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب. ولا يقبل الله الا الطيب فان الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها. كما يربي احدكم فلوه - 00:14:27ضَ

يعني حصان الصغير حتى تكون مثل الجبل كما تقدم معنا في الاية الماضية كمثل حبة انبت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة لانها عند الله اذا لهم اجرهم عند ربهم مضاعف - 00:14:53ضَ

ثم يعني تأتي الفائدة يعني النعيم الروحي للصدقة. ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون الله اكبر ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون وهذا في الدنيا والاخرة لماذا لان الاخوة الذي يتصدق - 00:15:10ضَ

يذهب الخوف والحزن من نفوس الناس انت عندما تعطي الناس يفرحون يطمئنون ممكن واحد كان عنده مشكلة في المستقبل عليه هموم وديون وما يدري كيف يقضيها تعطيه مبلغ فتزيح عنه هما عظيما وخوفا جسيما - 00:15:38ضَ

فسبحان الله لا خوف عليهم لا اله الا الله. وبالفعل تجد هذا اذكر مرة واحد. يعني اعطاني امانة اوصلها لشخص وما كان يتوقع المبلغ يعني شوي يكون كبير يعني اتوقع اعطيه الف الفين. اعطيته مبلغ ممكن يسدينه وزيادة. اول ما قلت له هذا المبلغ كذا - 00:16:03ضَ

والله كنت مع واقف في الشارع خر ساجدا سجود شكر على الشارع على الارض وبدأ يبكي يبكي الشيخ كان هم كبير الدين هم في الليل وذل في النهار ازحت عني مصيبة ليس من عندي هذا من هذا فضل الله - 00:16:25ضَ

انت عندما تتصدق على الناس تزيل الهموم الخوف الذي في قلوبهم تزيد تزيل الاحزان ممكن يكون عنده مصائب واحزان الام ممكن بهذي المساعدة تزول كل هذه الالام والاحزان. واحد عليه ماذا يريد ان يتعالج؟ يريد ان آآ يكفي اهله - 00:16:46ضَ

له اولاده يعني لا يدرسون في مدرسة او ما يجدون لقمة عيش. يجوعون فعندما تعطي هذا المال تدخل الفرح السرور في بيته تزول عنهم الاحزان سبحان الله فالجزاء من جنس العمل - 00:17:08ضَ

هل جزاء الاحسان الا الاحسان ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ولذلك الاخوة والله الانفاق في سبيل الله سعادة في الدنيا لينفق في سبيل الله والله يشعر بسعادة وراحة في نفسه. وهذي من اكبر اسباب انشراح الصدر. الانفاق في سبيل الله - 00:17:25ضَ

ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون كما تعرفون يعني كثير من المفسرين عندما يأتي في التفريق بين الخوف والحزن يقول لا خوف عليهم مما ايش يستقبلون الخوف من المستقبل تخاف ما الذي سيحصل لي - 00:17:44ضَ

عليه ديون ممكن احتاج كذا التزامات. ولا هم يحزنون على ايش على ما فات وهذا والله اعلم له اصل لغوي بان الخوف اصله في اللغة اذا نظرنا الى الناحية المحسوسة يقولون الخافة هي خريطة ضيقة - 00:18:02ضَ

الاعلى واسعة الاسفل يجمع فيها العسل. يعني خريطة فارغة في الخوف يدل على فراغ في الباطن. فراغ في الباطن ذلك الخائف ها يعني كما قال الله تعالى يوم القيامة وافئدتهم هواء يعني خلاص ذهب فيه ذهب عنه كل طمأنينة - 00:18:23ضَ

فهذا معنى الخوف الحقيقي فراغ في القلب ما في طمأنينة وهذا في الغالب يكون ايش؟ من الامور المستقبلة لان الامور المستقبلة يعني غيبية لا يدري ماذا سيكون حال فيها ما يكون عنده ايش يعني شيء يطمئنه تجاه هذه الامور الغيبية. والله اعلم - 00:18:46ضَ

يكون قلبه فارغ بخلاف ما لو علم حقيقة الامر او وكل الامر الى الله واحسن الظن بالله يكون في قلبه حسن الظن بالله يمتلئ قلبه بهذا فما يخاف طيب والحزن يقولون الحزن هو ما غلظ من الارظ وخشن - 00:19:09ضَ

تدل على خشونة يعني في الشيء وصعوبة ولذلك الحزن نقيض الفرح نقيض الفرح الحزن فيه مشقة فيه خشونة فيه يعني صلابة وهذا يكون على الالام في الماضي. خلاص انتهت يعني الام اصابتك تشعر بخشونة في نفسك والم ومشقة - 00:19:26ضَ

والله اعلم اذا قال ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وتأمل هنا ما قال فلهم اجرهم. هنا قال لهم اجرهم وفي كل الايات قل لهم لهم اجر بدون فالا في موضع سيأتي معنا هنا - 00:19:52ضَ

يعني في البقرة قال الذين ينفقون اموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم اجرهم عند ربهم لكن كل المواضع هنا يعني هنا لهم اجرهم وكذلك لما ذكر في آآ ايات الربا قال - 00:20:09ضَ

الذين امنوا الصالحات واقاموا الصلاة واتوا الزكاة لهم اجر عند ربهم يعني كأن الاصل هو هذا لهم بدون فاء. ما الفرق الفاء يؤتى بها اذا كان السابق للفاء سببا اه الذي يأتي بعد الفاء - 00:20:26ضَ

انها تربط الفاء تربط بين ما قبله وما بعدها يعني يكون سببا فكأن هنا اذا حذفت الفاء هذا فيه اشارة الى ان هذا كله من فظل الله كله من فظل الله حتى هذا الانفاق منك هو في الحقيقة من فظل الله. فكان الفضل كله لله حتى ما جعل هذا سببا للاجر. مع انه صحيح - 00:20:48ضَ

فوق سبب للاجر لكن يقول لهم اجر عند ربهم يعني ابتداء من الله. وهذا يناسب السياق لان السياق فيه آآ تحذير من المن والاذى وان هذه النفقة كما عرفنا في المن تستشعر كيف تريد ان تزيل المن عن نفسك؟ في كل اعمالك - 00:21:14ضَ

اذا استشعرت ان هذا العمل هو ايش؟ من فظل الله علي فما امن به؟ اليس فيه ليس لي شيء منه فاذا الفضل كله لله فناسب ان يحذف الفائنا. والله اعلم - 00:21:34ضَ

بخلاف الموضع الاخر سيأتي معنا ان السياق هناك يعني لبيان ان هذه الاعمال نفقة سواء كانت بالليل نهار سر علانية هذه يعني من اسباب الاجر ذلك ذكر احوال مختلفة للنفقة وانها كلها من الاسباب في تحصيل الاجر والله اعلم. اذا - 00:21:49ضَ

قال الذين ينفقون اموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا منا ولا اذى لهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ثم تأمل كيف تعود الاية وتؤكد المعنى السابق - 00:22:09ضَ

لان المقصود الاعظم الاخوة من الصدقة ليس هو يعني ان تعطي الفقير تسد جوعته. المقصود الاعظم قبل كل شيء ان تزكو النفوس ازكوا نفس الغني من امراضها من الكبر من آآ الشح من حب المال وتزكر - 00:22:27ضَ

نفس الفقير من الحقد من الحسد هذا قبل كل شيء. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث من فعلهن فقد وجد طعم الايمان من عبد الله وحده اه انه لا اله الا الله - 00:22:49ضَ

وادى الزكاة ما لي طيبة بها نفسه هذا المقصود يؤدي زكاة ما له طيبة بها نفسه يجد حلاوة الايمان. ثم الله تعالى يتكفل برزق العباد مع ما في النفقة والصدقة والزكاة من التكافل الاجتماعي. فاذا تؤكد الاية بعدها على هذا المعنى والبعد - 00:23:06ضَ

عن المن والاذى في الانفاق. قال قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها اذى. والله غني حليم قول معروف ومغفرة خير من صدقة يعني قول معروف ومغفرة بدون صدقة. بدون مال - 00:23:31ضَ

هذا خير عند الله من صدقة لكن ايش؟ يتبعها اذى. عموما من من وغيره كما عرفنا لان المقصود الاعظم هو تزكية النفوس المقصود الاعظم المحبة والتراحم اما هذا الرزق ما من دابة في الارض الا على الله رزقها - 00:23:55ضَ

لذلك قيل انك لن تسع الناس بمالك وانما يعني تسعهم باخلاقك. وكما قيل قول معروف يعني كلمة طيبة للفقير اجبر بها خاطره. والله هذي ممكن تكون احسن له من الف صدقة - 00:24:16ضَ

قول معروف دعاء لاخيك المسلم. تدعو له الله يكفيك ويغنيك من فضله. والله يعني يكشف كربتك ويسد حاجتك وهكذا تدعو له بالخير اذا ما وجدت صدقة قول معروف ومغفرة ومغفرة - 00:24:36ضَ

يعني تعفو وتغفر ظلمه او الحاحه او سوء اخلاقه ممكن هذا الفقير يلح عليك فتتضجر منه ويصدر منك اذى كما عرفنا. فهنا لا تأتي المغفرة اصبر على اذى الناس. لذلك شوف النبي صلى الله عليه وسلم كيف يأتي الاعرابي - 00:24:58ضَ

فيأخذ بردائه حتى يعني جذب النبي صلى الله عليه وسلم برداء من ردائه حتى اثر في عنقه قال يا محمد اعطني من مال الله الذي عندك شوف كيف النبي صلى الله عليه وسلم تبسم في وجهه وقال مروا له بعطاء. قول معروف مغفرة - 00:25:23ضَ

خير من صدقة يتبعها اذى. لان هذه صدقة بعد ما فيها خير ابدا. ما يريدها الله ابدا خير من صدقة يتبعها اذى. للاسف الان بعض الاغنياء هكذا يعني يعطي المال للفقير مستعل عليه. يا اخي خذ خذ - 00:25:46ضَ

مثلا او هكذا يترفع عليه يعني انفه هذا ما هذا هذا مال الله تعالى ليس بمالك اصلا. واحمد الله ان جعلك رحمة على الناس يعني تسد تكشف كربهم. ف خير من صدقة يتبعها اذى. والله غني حليم - 00:26:07ضَ

غني عن صدقتك اذا كانت مصحوبة بالاذى والمن والله غني آآ نعم فالله تعالى غني حليم والله تعالى تكفل بارزاق العباد. والله غني حليم. غني لا حاجة به الى من ينفق بمن او اذى - 00:26:32ضَ

لا تظن انك يعني عندك مال ولكن في نفسك كبر ومن انك والله الناس والمسلمون يحتاجون اليك ابدا. الله غني ويغني عباده بما يشاء. فانت المحتاج عندما تعطي غيرك. والله غني - 00:27:07ضَ

حليم. تأمل كيف قال حليم. يعني لا يعادل بعقوبة المال. فهذا يعني اولا فيه يعني ايضا دعوة لهذا المال الى ان يتوب الى الله تعالى ويراجع نفسه كيف الله تعالى يمهله والله غني - 00:27:27ضَ

عن معاجلة بالعقوبة وكذلك فيه دعوة المؤمن يعني الذي يأتيه الفقير ان يتحلى بمثل هذه الصفات يكون غني وغني النفس ويترفع عن ان يقابل الفقير باذى او بمن يستغني عن مثل هذه الصفات - 00:27:47ضَ

ثم يكون حليما معه القول المعروف كما عرفنا والمغفرة والحلم على الفقير قال والله غني حليم. لان الله تعالى حليم. يحب اهل الحلم. ثم يصرح تأمل كيف الايات تركز نتكلم عن الصدقة تركز على الاخلاق فيها. سبحان الله. تركز على تحقيق الايمان في الصدقة. من سورة - 00:28:12ضَ

ايمان البقرة لان هنا مع هذه الاخلاق الفاسدة ما يتحقق الايمان اثناء الانفاق. فيقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا صدقاتكم بالمن والاذى ثم يزيد في المبالغة في النهي بتشبيه المال والمؤذي المرائي - 00:28:42ضَ

في نفقته كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. ثم ايضا يزيد في المبالغة في والتحذير من هذه الصورة بضرب المثل. قال فمثله كمثل صفوان عليه تراب - 00:29:08ضَ

فاصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين اذا يا ايها الذين امنوا اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا كما قال ابن مسعود فارعي لها سمعك. فاما فاما خير تؤمر - 00:29:28ضَ

او شرط نهى عنه يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى ثم اذا يعني نستفيد من هذا ان المن والاذى يبطل اجر الصدقة وهذا يدل الاخوة على خطورة المن والاذى - 00:29:47ضَ

لماذا؟ لان اجر الصدقة الاصل ان يكون عظيما يضاعفه الله سبعمائة ضعف تخيل هذه سبعمائة ضعف تذهب وتبطل بالمن بكلمة واحدة. شف كيف هذه الكلمة كيف سامة حقا تفسد هذه - 00:30:07ضَ

اجور العظيمة قال كالذي ينفق ما له رئاء الناس اذا الله تعالى يشبه المال والمؤذي بالمراء كالذي ينفق ما له رئاء الناس رئة فيها مبالغة هذي الصيغة. رئاء الناس ومعلوم ان اجر المرائي ماذا؟ باطل. يعني هذا من آآ يعني وجه الشبه بين - 00:30:28ضَ

المان والمؤذي وبين المرائي ماذا؟ ان كلاهما ايش اعمالهما باطلة وذاهبة. وهذا معلوم يعني متقرر عند الناس ان الذي يرائي يحصل على ما يريد واجره في الدنيا. ليس له عند الله شيء لانه ما اراد وجه الله. قال كالذي ينفق - 00:31:05ضَ

رئاء الناس ثم تأمل كيف قال. ولا يؤمن بالله واليوم الاخر. هذا يدلك على ان الخلل في المن والاذى والرياء هو عدم تحقيق الايمان. نحن سورة البقرة دي سورة ايمان. ولا يؤمن بالله لانه ما يخلص لله - 00:31:25ضَ

لا يعامل الله هو الان يريد حظ نفسه يريد المدح لنفسه المراء يريد الناس يمدحونه. يتظاهر بالعمل صالح حتى يمدح الناس ويثني عليه الناس. وهكذا المال. المال اشد. يقول انا فعلت وفعلت حتى يمدحوه. وحتى يعطوه - 00:31:45ضَ

لذلك ايضا هذا وجه شبه اخر بين المال والمرائي انه كلاهما اراد يعني مدح الناس والاستكثار في الدنيا. قال ولا يؤمن بالله ولا ولا منو بالله واليوم الاخر. لانه يعني ما يبالي بالاجور التي على هذه الاعمال. ما - 00:32:07ضَ

كأنه ما يستعد للقاء الله ما يريد الا الدنيا ما يريد الاخرة. ذلك قال ولا يؤمن بالله واليوم الاخر ثم تأمل كيف يضرب الله ايضا هذا المثل المرائي. ومثله المال. قال - 00:32:33ضَ

كالذي يعني مثل هذا المال كالذي ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثلا يعني مثل هذا المرائي الذي لا يؤمن بالله واليوم الاخر هذا المثل الذي ضربه الله في هذه الاية. واذا كان المال - 00:32:51ضَ

مثل المرائي فينطبق عليه المثل ايضا. قال فمثله كمثل صفوان عليه تراب. الصفوان هو ماذا؟ نعم حجر الاملس العريض ذلك يعني اصل الكلمة صفو صفوة يعني الملاصة الشيء وخلوا من الخشونة وعسل مصفى كذلك الصفا - 00:33:12ضَ

يعني يقال سمي جبل الصفا بهذا لانه عبارة عن آآ حجارة ملساء عريضة وكذلك يعني في المبالغ قال صفوان صفوان يعني حجر املس ثم قال عليه تراب طاب يعني هذا الحجر عليه طبقة تراب - 00:33:44ضَ

فاصابه وابل اصابه مطر شديد. الوابل هو المطر الشديد. وذلك يقال آآ الويب العصا الغليظة التي يظرب بها بشدة وذلك يقال مر عن وبيل يعني وخيم يعني اذا اكلته رعت فيه البهائم يعني يشتد عليها وتمرظ بسببه ليذوق وبال امره يعني شدة الامر - 00:34:09ضَ

والعذاب. كذلك المطر الشديد يسمى وابل. قال فاصابه وابل فاصابه وابل مطر شديد. تخيل ينزل المطر الشديد على شوف حجر املس. ما يثبت عليه التراب. فينزل مطر الشديد في كشف حقيقته. فيخرج ايش؟ هذا الحجر قال فتركه صلدا. وايضا - 00:34:44ضَ

تركوا صلدا يعني املس املس يابس والصلد ايضا حجر صلد يعني صلب يعني في غاية يعني الغلظ مع الملاسة. قال فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين. قال ابن كثير رحمه الله - 00:35:13ضَ

وكذلك اعمال المرائين تذهب وتضمحل عند الله. وان ظهر لهم اعمال فيما يرى للناس كالتراب. ولهذا قال لا يقدرون على شيء مما كسبوا قال في القرآن اخوة ينظر اليها من نظرين. نظر مجمل - 00:35:40ضَ

يعني هذه الصورة تشبه من الناحية الاجمالية زوال اه عمل المرائي وذهاب اجره وانه لا اجر له عند الله. مثل هذا الحجر الذي عليه تراب. فهذا مهما زرع فيه نبات وتراءى للناس انه ما شاء الله هذا نبات جميل ثم ينزل ايش؟ الوابل عليه - 00:36:04ضَ

فيذهب هذا التراب ويذهب ما عليه من نبات. ما يبقى شيء. هكذا حال المرائي من ناحية الاجمالية يعني آآ يتظاهر للناس باعمال آآ جميلة وصالحة ثم يأتي هذا يبطل عمله ما يكون له اي اجر وثواب عند الله تعالى. ولهذا قال الله تعالى لا يقدرون على شيء مما كسبوا. لا اجر - 00:36:32ضَ

لا يقدرون على شيء مما كسبوا. فهذا من الناحية الاجمالية واضح لكن تأمل دقة امثال القرآن. يقول ابن القيم وهذا من ابلغ الامثال واحسنها فتأمل قال يعني النظرة الثانية يعني يسمونها يعني ان - 00:37:02ضَ

انظر الى المثل آآ باجزائه وكيف تركب هذا المثل مع الصورة المحسوسة الواقعية فيقول ابن القيم الصفوان يقابل ماذا؟ في يعني حال المرائي قال هذا قلب صفوان كأنه قلب المرائي. قال لشدته وصلابته هكذا قال بالمرائي. ليس فيه خير. يعني - 00:37:29ضَ

ما ينبت اه يعني شيئا وقال ابن سعدي اعماله لا اصل لها يؤسس عليه. قلب المرائي هكذا يعني قاس لانه ما يريد الا الدنيا كل حجر الصلب ثم يعني تأمل الى والله اعلم دقة التشبيه صفوان يعني ما قال حجر او كذا قال صفوان وعرفنا صفوان حجر املس - 00:38:00ضَ

املس يعني ايش ما يثبت ايش عليه شيء وهكذا قلب المرائي. لانه ما يثبت في عمل صالح لكن كله يريد الدنيا النية لاجل الدنيا. قلبه توجه للدنيا. يعني مهما عمل من عمل صالح كأنه ينزلق. او يعني يذهب عن - 00:38:29ضَ

قلبه لا يدخل في قلبه شيء من الخير والعياذ بالله. صفوان قال وهذا التراب عليه تراب قال ما علق به من اثر الصدقة قال ابن عاشور صفوان عليه تراب يخاله الناظر تربة كريمة صالحة للبدر. فاذا - 00:38:49ضَ

زرعه الزارع واصابه وابل وطمع الزارع في زرعه جرفه الماء فلم يترك منه شيئا فخاب امله. فاذا هذا التراب قد يعني ينبت في بعض النبات مثلا يعني يتراءى للناس انه ايش؟ ان هذه ارض خصبة - 00:39:13ضَ

وما يدرون ايش ؟ الحقيقة. ما يدرون ايش الذي تحت التراب. وهكذا المرائي يظهر للناس الخير وانه يصلي وانه يتلو القرآن وانه يعلم العلم لكن يريد الدنيا. والعياذ بالله يريد اه مدح الناس. هذا - 00:39:33ضَ

تراب يغطي يعني الصفوان كما ان هذا الرياء اه وهذه الاعمال الصالحة تغطي ايش؟ الاعمال تغطي ايش؟ قلبه الفاسد نيته الفاسدة. ثم الوابل قال فاصابه وابل قال ابن القيم هذا المانع الذي ابطل صدقته. وهو الرياء. يعني الانفاق برياء او العمل برياء كانه - 00:39:53ضَ

ازال يعني آآ تزين بالعمل الصالح يعني واظهر حقيقته وهذا يظهر يوم القيامة. لذلك قال الرازي يوم القيامة هو الوابل. الله اعلم قال فاصابه وابل. تركه صلدا. ظهر على حقيقته ان ليس هناك ارض خصبة - 00:40:24ضَ

اه ولا شيء ولا اعمال صالحة انما ما اراد هذا المراء الا الدنيا اه الثناء فيها هكذا يعني آآ تركيب المثل والله اعلم سبحان الله بخلاف قلب المؤمن كيف يصفه الله بماذا؟ في سورة النور. يعني بالزجاجة - 00:40:52ضَ

فيها مصباح شف زجاجة يعني صافية وصلبة لكن يعني صافية وصلبة تدفع الشبهات والشهوات لكن شوف صفاء وزجاجة وفيها نور اختلف عن وين هذا وين ايش؟ الصفوان الصلب الاملس. والله - 00:41:16ضَ

قال ولما يعني ظهر بهذا المثل ان المراد به بطلان العمل قال لا يقدرون على شيء مما كسبوا لا يقدرون على شيء مما كسبوا من اعمال التي كسبوها لا يقدرون على شيء من اجرها وثوابها عند الله. لماذا؟ لان ما كانت - 00:41:36ضَ

لوجه الله قال قتادة فهذا مثلا ضربه الله لاعمال الكفار. طبعا مثل المرائي وغيره. يوم القيامة يقول لا يقدرون على شيء مما كسبوا يومئذ كما ترك هذا المطر الحجر ليس عليه شيء انقى ما كان عليه - 00:41:59ضَ

لا يقدرون على شيء مما كسبوا. كما ان هذا ما حصد زرعا ما حصل ثمرا. فكذلك هؤلاء حصلوا اجورا وحسنات. بل يخيب امله لا يقدرون على شيء مما كسبوا. ثم تم الكيف يذيل الاية بقوله والله - 00:42:20ضَ

الله لا يهدي القوم الكافرين. يعني هذا فيه ترهيب شديد لان هذه من احوال الكفار. الكافر هو الذي تريد باعمال الدنيا فهذا يجعل مسلم يكره الرياء ان من شعب الكفر. وان كان هو من اه يعني الشرك الاصغر. لكن - 00:42:40ضَ

هكذا يذير الله تعالى الاية. والله لا يهدي القوم الكافرين من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم في انفية لا يبخسون. اولئك الذين ليسوا لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها - 00:43:00ضَ

ما كانوا يعملون. لا يقدرون على شيء مما كسبوا. والله لا يهدي القوم الكافرين. نعم. وتأمل كفر يعني فيه تغطية فيه جحد لنعمة الله يعني ما نظر ان هذه نعمة من الله وانه يعمل - 00:43:14ضَ

لا بل غطى كل هذا ويعني يعمل للدنيا فقط. والله لا يهدي القوم الكافرين طبعا ما ادري يعني هذا ممكن نذكره هنا في سورة إبراهيم ومثل الذين كفروا اعمالهم ها؟ والذين كفروا نعم والذين كفروا اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدر - 00:43:34ضَ

كورونا مما كسبوا على شيء. يعني طبعا تقديم وتأخير دقيق جدا هنا. يعني والله اعلم يعني ذكر ابن جماعة في آآ السر من هذا الاختلاف يعني هناك في سورة ابراهيم قال لا يقدرون مما كسبوا على شيء - 00:44:04ضَ

هنا قال لا يقدرون على شيء مما كسبوه اه ابن جماعة قال هنا اه في سورة البقرة اه يعني جاء المثل للعامل نفسه. فمثله كمثل صفوان. تكلم عن العامل نفسه. قال - 00:44:24ضَ

لا يقدرون على شيء. فناسب ما دام الامر يتعلق اصالة بالعامل ناسب ان قدم ما يتعلق بقدرته. وانه لا يقدر على شيء لا يقدر على شيء مما كسب من اعمال كانت لغير وجه الله. فقال لا يقدرون على شيء - 00:44:52ضَ

في سورة اه يعني سورة ابراهيم قال التشبيه يعني العمل ومثل الذين كفروا اعمالهم كرماد اشتدت فيه الريح في يوم قال اذا قال لا يقدرون مما كسبوا. لان الحديث عن الاعمال والكسب فناسب ان يقدم الكسب. لا يقدرون - 00:45:20ضَ

مما كسبوا ثم قال على شيء. لان على شيء من باب المبالغة انه لا يحصل يعني ليس له اي قدرة على تحصيل اي اجر لأنه ما عمل لله يعني ناسب ان ينفي آآ يعني آآ القدرة عنه هنا آآ - 00:45:40ضَ

آآ يعني لان الحديث اصالة عن العامل آآ والله اعلم يعني هذا كلام ابن او ان كان ممكن يعني يكون هناك ايضا يعني اجوبة اخرى والله اعلم. قال في المقابل - 00:46:00ضَ

لما ذكر الله تعالى مثل يعني الذي ينفق رياء ذكر في المقابل الذي ينفق اخلاصا لله. فقال ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله. وتثبيتا من انفسهم كمثل جنة بربوة - 00:46:20ضَ

اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين. فان لم يصبها وابل فطل. والله بما تعملون بصير ومثل الذين ينفقون اموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من انفسهم اما ذكر الله تعالى هذين الامرين في نفقة المؤمن المخلص - 00:46:43ضَ

قال اولا ابتغاء مرضات الله. هذا ايش؟ الاخلاص ابتغاء مرضات الله ومرضاه يعني مفعلة تدل على تكرر يعني طلب الرضا ودوام هذا الامر مرضاة الله ابتغاء مرضات الله الاخلاص لله تعالى. اذا هذا ما يريد بنفقته الا رضى الله ورضوان من الله اكبر - 00:47:09ضَ

اذا هذا الاخلاص ثم قال وتثبيتا من انفسهم. وتثبيتا من انفسهم هذا ما معناه او هذا ايش نقول عنه؟ ها الاخلاص مع ايش؟ مع ها الصدق هذا الصدق قال ابن كثير وهم متحققون متثبتون ان الله سيجزيهم على ذلك اوفر الجزاء - 00:47:33ضَ

ولهذا قال قتادة طبعا قادم كثير كقوله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ايمانا واحتسابا ايمانا واحتسابا طيب ايمانا هذي ايش؟ ها ها ولا احتسابا مرضاة الله احتسابا ممكن تصلح هكذا - 00:48:08ضَ

وهكذا يعني ايمانا ايمانا ممكن نقول يعني ايمانا وتصديقا واحتسابا يعني يريد الاجر عند الله تعالى. يريد مرضاة الله تعالى. قال قتادة ثقة من انفسهم تثبيتا من انفسهم ثقة من انفسهم. قال الشعبي وتثبيتا من انفسهم تصديقا ويقينا - 00:48:30ضَ

تصديقا ويقينا. وهنا كلام بديع لابن القيم في هذه الاية يقول تثبيتا من انفسهم هو الصدق في البذل. الصدق في البذل قال فان المنفق يعترضه عند انفاقه افتان. ان نجا منهما كان مثله ما ذكره الله في هذا - 00:48:58ضَ

الاية الافة الاولى طلبه بنفقة محمدة او ثناء او غرضا من اغراضي الدنيوية وهذا حال اكثر المنفقين يريد رياء سمعة فقال الله تعالى ايش ابتغاء ايش ؟ مرضاة الله الافة الثانية قال ضعف نفسه وتقاعسها وترددها هل يفعل ام لا - 00:49:19ضَ

يعني الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء وممكن يعني يريد وجه الله لكن عندما يريد ان يخرج النفقة والصدقة الشيطان يقول له لا انت ستحتاج عندك التزامات اولادك سيكبرون ماذا اعددت لهم؟ ممكن تصاب بحادث او بدين او - 00:49:45ضَ

بمرض تحتاج الى علاج من سينفق عليك ويأتيك بالف عذر فتتردد وتقول لا خليني اجمع مالي وما تنفق. لا هنا يأتي وتثبيتا من انفسهم هنا يأتي التثبيت من النفس. ان يتشجع على هذا العمل ويقدم عليه. لماذا؟ عند تصديق ويقين بان الله تعالى - 00:50:05ضَ

سانفق عليه. يا ابن ادم انفق انفق عليك. وما انفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين ما نقص مال من صدقة تثبت نفسه ما تتردد فتثبيتا من انفسهم. قال تزول بالتثبيت فان تثبيت النفس تشجعها وتقويتها والاقدام بها على البذل - 00:50:33ضَ

وتثبيتا من انفسهم. طبعا على هذا التفسير تكون من هنا ايش ها ابتدائية تثبيتا نابعا وصادرا من انفسهم وهذا يوافق تفسير السلف يعني كما قالوا تصديقا ويقينا. يعني نابعا من انفسهم. وهذا يعني لانها نفس قوية بالله - 00:51:00ضَ

عندها يقين بما عند الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ايمانا واحتسابا ايمانا فهذا الاخوة مهم جدا في الاعمال الصالحة. والمرء بالفعل قد يكون عنده اخلاص لكن الصدق. الصدق هو الذي - 00:51:25ضَ

يجعل العبد يقدم على الاعمال الصالحة صدقة او غيرها تثبيتا من انفسهم هذا الذي نحتاجه اليوم؟ لذلك تأمل كيف النبي صلى الله عليه وسلم يشير الى هذين الشرطين. من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه - 00:51:45ضَ

من قام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ممكن واحد عنده نية حسنة يريد ان يقوم الليل يريد ان يحفظ القرآن لكن وين التثبيت؟ هنا الاشكال. لو كان عندك - 00:51:59ضَ

يقين بما عند الله وتشجع نفسك قلت كيف ما اقوم الليل قيام الليل قرب من الله ومحبة لله وخلوة بالله والله ينزل الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. فيقول هل من داع فاستجيب له؟ طب كيف اذا ما اثبت نفسي على هذا العمل - 00:52:15ضَ

شجع نفسك تقوم. يكون عندك صدق. هذا الصدق. وذلك الصدق قوة. رحمه الله ابن القيم عندما عبر عن هذا شرط هنا او هذا الحال بالصدق لان الصدق اصلا كلمة تدل على القوة. كما يقال رمح صدق يعني اذا كان قويا. فالصدق - 00:52:35ضَ

وافق الواقع ففي قوة كذلك هنا قوة في تثبيت النفس على العمل الصالح. وتثبيتا من انفسهم ما الذي جعل اليوم كثير من طلاب العلم يتخلفون عن المواصلة في طلب العلم؟ ممكن يكون عنده اخلاص لله ما يريد دنيا ولا - 00:52:55ضَ

سمعة لكن يكون عنده كسل. ما يكون عنده اه همة عالية في طلب العلم. فقد هذا الشرط تثبيتا من انفسهم. ما حقيقة هذا العلم وفضل هذا العلم او تناساه. لكن اذا ذكرت نفسك ان هذا العلم امره عظيم. اقرب طريق الى الجنة - 00:53:15ضَ

وانما يخشى الله من عباد العلماء. ويستغفر للعالم كل شيء والله تعالى آآ جعله آآ جعل العلماء يشهدون بشهادة التوحيد مع شهادته وشهادة ملائكته والملائكة تضع اجنحتها لطالب علم الى اخره. يقول لا كيف اتكاسل عن طلب العلم؟ اللي يتكاسل - 00:53:35ضَ

مثلا حفظ القرآن يحفظ ويترك يحفظ يقول كيف غدا يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند اخر الاية تقرأوها كيف ما اريد ان افوز بالفردوس الاعلى؟ انا احفظ القرآن. حتى احصل على هذا الاجر العظيم ويبادر - 00:54:02ضَ

فيشجع نفسه بفظائل الاعمال. بما عند الله بان يتذكر ان هذي قربات تزيد حبا لله ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. طيب كيف؟ ما ارغب في محبة الله. هل واحد منا - 00:54:22ضَ

يعني يترك مثل هذه الاعمال العظيمة من سنن آآ راتبة ونوافل ويفقد محبة الله اغلى شيء بكسله بسبب دنيا فانية تافهة. هذا يشجع النفس وهذا اعظم ما يشجع النفس محبة الله تعالى. كون المنطلق في هذا - 00:54:41ضَ

قوة عملك يكون مبني على مبنية على محبة الله. الله اكبر. تثبيتا من انفسهم هنا يعني تقوى نفسك تنبعث للصدقة وتنبعث للقيام وطلب العلم والقرآن وهكذا لما ما تتشتت في يكون عندك تردد - 00:55:01ضَ

مرة هكذا ومرة هكذا. مرة مع الشهوات مرة تظيع الاوقات مرة مع الغفلة مرة مع الشبهات. لا يزول كل هذا بالصدق بتثبيت النفس لذلك يعبر عن هذا هذا البيت في النونية قال فلواحد كن واحدا - 00:55:24ضَ

في واحد اعني طريق الحق والايمان. فلواحد هذا الاخلاص. فلواحد. كن واحدا في واحد. كن واحد اذا لا تشتت نفسك هذا الصدق في واحد في طريق واحد متابعة. يقولون هذا البيت جمع بين الاخلاص والصدق والمتابعة. اعني طريق الحق والايمان - 00:55:44ضَ

ايضا آآ فائدة اخرى في هذه الاية وتثبيتا من انفسهم اه اشار اليها الطاهر بن عاشور وكذلك الرازي يقول الرازي يستفاد من هذه الاية معنى اه اخلاقي جليل وهو ان تكرير الافعال سبب لحصول الملكات - 00:56:07ضَ

بحيث تنساق عقب حصولها الى الكمالات. باختيارها بلا كلفة ولا ضجر. فالذي يواظب على الانفاق لله يصير الانفاق وطلب ابتغاء مرضات الله كالعادة عنده ايش يقصد بهذا؟ يعني لان الله قال تثبيتا من انفسهم - 00:56:37ضَ

يعني كلما انفقت في البداية يكون عندك تردد مثلا سبعين بالمئة لكن انتصرت على نفسك وانت ثم المرة الثانية يكون عندك تردد مثلا اربعين بالمئة انفقت تردد عشرين بالمئة انفقت انفقت لا لا تزال - 00:57:06ضَ

ترغم نفسك على الانفاق على الاعمال الصالحة على قيام الليل حتى ايش؟ يزول هذا التردد. فيصبح بعد ذلك العمل ايش ثبتت عليه نفسك. ما تتردد. ويكون كالملكة لك اسرية لك. على هذا - 00:57:26ضَ

معنى تكون من هنا تبعيضية كما قيل كما يقال هز من عطفه. يعني هز عطفه او حرك من نشاطه. يعني حرك نشاطه. كذلك بيتا من انفسهم يعني ثبت نفسه بالصدقة. ثبت نفسه على الايمان بالصدقة - 00:57:46ضَ

لكن ما قال تثبيتا مثلا لانفسهم قال من انفسهم. اشارة الى ان هذا التثبيت ما يأتي جملة واحدة للنفس تثبيتا من انفسهم يعني ثبت بعض نفسه. ثم لا يزال يثبت البعض بعد البعض بعد البعض حتى ايش تثبت - 00:58:09ضَ

نفس بكمالها على العمل الصالح. فيصبح هذا العمل الصالح سجية للنفس وعادة. خلاص ما يعني يشعر باي تردد يقبل على العمل الصالح من محبته له. وثبات نفسه عليه يصبح مقاما له. كما تعرفون فرق بين الاحوال والمقامات - 00:58:29ضَ

تكون عندي في البداية احوال غير ثابتة. لا يزال يجاهد نفسه فتتحول الاعمال الصالحة في حقه الى مقامات. خلاص دام حصلة مع الصائمين ومع القائمين ومع الذاكرين لماذا؟ اصبح اصبحت هذه الاعمال سجية له طبيعة له ما يستطيع ان ينفك عنها - 00:58:49ضَ

لانه يجد فيها الانس بالله والسرور بالله جل وعلا. ليش؟ لانه جاهد نفسه وهكذا كما اشار الله تعالى الى هذا الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وقال فاعني على نفسك ايش - 00:59:09ضَ

بكثرة السجود. نعم. ذلك يقول الطاهر بن عاشور التثبيت تحقيق الشيء وترسيخه. قال يمنعون انفسهم من التردد. قال وانفاق المال من اعظم ما ترسخ به الطاعة في النفس شوف كيف انفاق المال من اعظم ما ترسخ به الطاعة في النفس. لماذا؟ قال لان المال ليس امرا هينا على النفس - 00:59:29ضَ

اه يعني المال شقيق الروح ثم كأن هذا الكلام بعد ذلك لغيره يقول والنفس الزمخشري يقول والنفس اذا ريضت يعني فوضتها بالتحامل عليها وتكليفها ما يصعب عليها ذلت خاضعة لصاحبها. وقل - 00:59:58ضَ

في اتباعه لشهواتها. فكان انفاق المال تثبيتا لها على الايمان واليقين. فتكون هنا من تبعيضية كما عرفنا فكان انفاق المال تثبيتا لها على الايمان واليقين. اذا وتثبيتا من انفسهم ينفقون تثبيتا من انفسهم شيئا فشيئا حتى تثبت على الطاعة. واذا خرج حب المال من النفس يعني - 01:00:25ضَ

اه خرجت الدنيا من القلب فتنبعث النفس على كل اعمال الخير والصلاح. نعم. الصدقة برهان حقا قالوا تثبيتا من انفسهم لذلك الاخوة يعني هذه وقفة عظيمة والله في كل الاعمال الصالحة. يعني النفس ان عودتها على شيء تعودت عليه - 01:00:53ضَ

فطمتها عن الشهوات وعودتها على الطاعات تعود على هذا لكن يحتاج الى جهاد نفس والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. اذا قال كمثل جنة بربوة. الربا زيادة. كذلك الربوة المكانة - 01:01:17ضَ

المرتفع قال كمثل جنة تخيل هذا المثل جنة بستان بربوة بمكان مرتفع. طبعا بربوة على قراءة الجمهور او بربوة. اصابها وابل مطر شديد فاتت اكلها ضعفين يعني مثلين الاصل ومثله. زيادة عليه. فان لم يصبها وابل فطل - 01:01:37ضَ

والطل هو المطر ايش؟ الخفيف كالرذاذ. لذلك يعني هذا المطر الذي يكاد يعني يشبه الندى هذا يسمى الطل. لان كلمة طل تدل على يعني قلة. يقال ما بالناقة طل يعني ما فيها ولا قطرة لبن - 01:02:06ضَ

طلل الدار يعني ما بقي من اثارها اليسيرة القليلة. فان لم يصبها وابل فطل. يأتيها ينزل عليها مطر ولو رذاذ ولو خفيف اه يقولون الطل ثم اكثر منه الطش. ثم الرش - 01:02:29ضَ

ثم هطول المطر هطل ثم الوابل يعني هكذا درجات ثم الجود وهكذا. طيب فالمقصود هنا قال ابن كثير هذه الجنة بهذه الربوة لا تنحل ابدا. لانها ان لم يصبها وابل فطل. وايا ما كان - 01:02:52ضَ

فهو كفايتها وكذلك عمل المؤمن لا يبور ابدا، بل يتقبله الله ويكفره وينميه كل عمل بحسبه يعني المثل هنا اذا نظرنا اليه من الناحية الاجمالية نقول يعني عمل المؤمن صدقة المؤمن مضاعفة على كل حال - 01:03:20ضَ

مثل جنة بربوة اصابها وابل فاتت اكلها ضعفين. يعني اذا جاءها مطر كثير تكون الثمار كثيرة. طيب اذا ما جاءه مطر كثير لا تخلو من خير يأتيها مطر قليل فايضا يكون فيها خير. وهكذا. فان لم يصبها وابل فطل. والله بما - 01:03:40ضَ

تعملون بصير لكن اذا نظرنا الى اه طبعا اذا المقصود ان المؤمن لا يضيع كسبه قليلا كان او كثيرا مثل وابل الكثير او الطل القليل. فهو على خير هكذا اذا نظرنا الى آآ يعني الصورة التركيبية لهذا المثل كمثل - 01:04:05ضَ

بربوة شوف هناك مثل المرائي صفوان. هنا جنة بربوة الله اكبر. قال ايش ايش الفائدة هنا ان الجنة بربوة؟ قال آآ لان الجنة اذا كانت في مكان مرتفع قال ابن القيم - 01:04:35ضَ

ان اذا ارتفعت كانت مدرجة الاهوية والرياح. والريح هي حياة النبات بالهواء وكانت ضاحية للشمس وقت طلوعها واستوائها وغروبها. فكانت انضج ثمرا واطيبه واحسنه. واكثره فان الثمار تزداد طيبا وزكاء بالرياح والشمس. بخلاف الثمار التي تنشأ في الظلال. فاذا هذا فائدة ايش ان تكون بربوة - 01:04:56ضَ

مكان مرتفع كمثل جنة بربوة. اصابها وابل المطر الشديد يعني اذا انفق نفقة عظيمة اتت اكلها ضعفين. الله يضاعف يعني اضعاف كثيرة النفقة هذه النفقة يعني الكثيرة فان لم يصبها وابل المؤمن ما ينقطع عن العمل الصالح. حتى لو بالقليل. فطل - 01:05:26ضَ

يعني ولو نفقة يسيرة اذا ما كان عنده نفقة كثيرة ولو بالنفقة الكثيرة. وهكذا في كل الاعمال يعني ما تترك الاعمال الصالحة هكذا حال المؤمن. قال فان لم يصبها وابل فطل. فيكون - 01:06:02ضَ

يعني على استمرار في الانفاق والعطاء بكل صور العطاء والخير والاعمال الصالحة. سبحان الله فتأمل يعني في حال المؤمن جنة بربوة. طبعا هذه فائدتها يعني يعني ستكون يعني خصبة لان جنة بربوة اه تربة فيها عميقة وتكون يعني خصبة - 01:06:19ضَ

للهواء وللشمس بخلاف ايش؟ الصفوان. التراب اللي على الصفوان ما له اصل. يعني ما تربة وانما تحته صفوان صخر املس لا يثبت عليه شيء. بخلاف هذه الجنة تثبت فيها يعني الاعمال الصالحة كأن هذه - 01:06:49ضَ

الجنة التي بربوها قلب المؤمن. يعني خصوبة الايمان فيه بان يعني ممكن يزرع فيه كل شيء من من خير عمل صالح والله اعلم يذكر ابن القيم ان ممكن يكون وابل هذا حال السابقين. الطل هو حال الابرار المقتصدين. يعني كل على خير - 01:07:09ضَ

وهكذا يعني قلب المؤمن جنة بربوة خصبة عميقة التربة آآ بخلاف يعني التراب على صفوان نعم وهنا ايضا كما آآ يعني في هذا الوابل وهذا الطلي يحيي هذه الجنة. فكذلك الصدقة تحيي قلب المؤمن. وتزيد صلة بالله ويزكوا بها المجتمع - 01:07:34ضَ

وتنوي تنمو بها العلاقات والمودة والاخوة بين المسلمين. والله اعلم. قال والله بما تعملون بصير لان يعني سبحان الله يعني هذي صورة يعني واقعية في الانفاق والصدقات النفقات الكثيرة او القليلة فالله يرى هذه الصدقات ويرى ما وراء ذلك مما في القلوب والله بما تعملون بصير - 01:08:02ضَ

ويؤتي كلا بحسب عمله وصدقته. والله بما تعملون بصير. فاذا هذه يعني لعلنا نقف هنا ثم يأتي ايضا مثل اخر هذه ما شاء الله الايات كلها امثال في القرآن. تلك الامثال نضربها للناس ما عاقلها الا العالمون - 01:08:32ضَ

نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونوره صدورنا. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك. من كما تبلغنا به جنتك من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا باسماعنا وابصارنا وقواتنا ما احييتنا. واجعل الوارث منا - 01:08:52ضَ

هل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله - 01:09:12ضَ

وصحبه اجمعين - 01:09:32ضَ