Transcription
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده - 00:00:00ضَ
ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارك - 00:00:20ضَ
بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحثتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة البقرة عند قصة البقرة. واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة - 00:00:40ضَ
تأمل في موقع هذه القصة من ايات السورة هذه القصة هي اخر ما يذكر الله تعالى عن اليهود الماضيين ان الله تعالى في سورة البقرة دعا بني اسرائيل الى الايمان وذكرهم بنعمه عليهم - 00:01:06ضَ
وبما قابلوه اه قابلوا هذه النعم اه التعنت والتمرد والجحد فاخر ما ذكره الله تعالى هنا في هذه الايات قصة البقرة. لان بعد ذلك سيقول الله تعالى افتطمعون ان يؤمنوا - 00:01:35ضَ
لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. هذا حديث عن اليهود الذين كانوا اين متى؟ في مدينة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:54ضَ
اما الحديث الماضي عن اليهود الماضيين لا شك ان ختم هذا المقطع الطويل له شأنه وعظمته فجاءت هذه القصة في نهاية هذا المقطع تأمل جاءت على سبيل التفصيل يعني القصة التي قبلها ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين. انتهت القصة. في اية واحدة اشارة سريعة - 00:02:12ضَ
لكن هنا يقص الله علينا القصة بتفاصيلها بل سميت السورة بهذه القصة سورة البقرة وهذا لا شك انه يدل على عظم شأن هذه القصة في هذه السورة وتقدم معنا بيان السبب في هذا - 00:02:48ضَ
تذكرون ان من ابرز مقاصد سورة البقرة ماذا الاستسلام لله تعالى هي سورة تدعو الى الايمان والاستسلام لله تعالى وتبين شرائع الاسلام تأمل سميت سورة البقرة بهذا الاسم لان قصة البقرة - 00:03:13ضَ
فيها التحذير من التعنت مقابلة اوامر الله تعالى بالاستخفاف وعدم الطاعة وفيها حث المسلمين على كمال الاستسلام لله جل وعلا وهذا اعظم ما في هذه القصة ولهذا سميت السورة بهذا الاسم - 00:03:35ضَ
ثم كذلك عندما تتفكر في ايات هذه القصة ايضا وفي عبرها تجد ايضا انها جمعت مع هذا المقصد العظيم مقصد ماذا الايمان بالغيب والايمان بالبعث وهذا ايضا من اصول هذه السورة الذين يؤمنون بالغيب. فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى - 00:03:59ضَ
ايضا ذكر الله تعالى فيها هذا الاصل العظيم آآ وايضا ستأتي معنا يعني بعض العبر والدروس والحكم في هذه القصة العظيمة العجيب الاخوة في هذه القصة افتتاح القصة بهذه الاية واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة - 00:04:28ضَ
انت عندما تسمع هذا الكلام ستقول يا ترى ما الذي حصل؟ ولماذا امر آآ موسى قومه بامر من الله ان يذبحوا بقرة القصة الاخوة اه لابد ان يعرف السامع سبب ما يحصل فيها - 00:04:58ضَ
ثم بعد ذلك سيفهم وانتم تعرفون لماذا امر الله تعالى آآ بني اسرائيل ان يذبحوا بقرة ما الذي حصل؟ ما الذي وقع؟ الحادثة التي وقعت بسبب هذا الكلام كله ماذا - 00:05:26ضَ
ها؟ لا خلي الان هذا ما تكلم الحكم ما الذي حصل في الواقع؟ حتى قال له موسى اللهم امركم ان تذبحوا بقرة. هكذا ابتداء قالوا من الله تذبحوا بقرة ها؟ القتيل نعم واذ قتلتم نفسا - 00:05:43ضَ
طيب كان الذي يتبادر للذهن ايش؟ ان تأتي هذه الاية اول الايات يعني اولا يذكر الله تعالى انتم قتلتم نفسا فادارأتم فيها. والله مخرج ما كنتم تكتمون. فقال لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة - 00:06:01ضَ
يعني مقتضى الترتيب العقلي والزمني هو هذا يعني مثلا قصة يوسف عليه الصلاة والسلام بدأها الله تعالى بما حصل في البداية رؤية يوسف لي اه هذه الرؤية العظيمة وقصها على ابي وتسلسلت القصة - 00:06:20ضَ
لكن هنا تأمل اخر السبب والحادثة التي من اجلها حصل هذا الامر سبحان الله يعني خطر في ذهنه والله اعلم ان هذا في حد ذاته يوافق ينسجم مع مقصود القصة ومقصود السورة والاستسلام - 00:06:39ضَ
لله تعالى حتى في هذا يعني مجرد انك تسمع هذا الكلام لان الله يقول لك انت لا تسأل كذلك مثل ما هم يعني آآ هم سألوا وتعنتوا انت لا تتعنت لا تسأل ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة استمع للقصة الى اخره - 00:06:59ضَ
وسيذكر الله تعالى لك بعد ذلك هكذا لا تقل لماذا ولا تقل ما الذي حصل؟ استمع واستفد منها واستجب لامر الله يعني هذه من اللطائف والله اعلم. ولهذا تم الكيف ايضا عندما تدقق في الفاظ القرآن هنا قال واذ يعني واذكر يا محمد - 00:07:14ضَ
حين قال موسى لقومه ثم تأمل القصة يعني كأن الله تعالى قسمها قسمين. هذا القسم ثم لما ذكر سبب هذه القصة قال واذ قتلتم نفسا يعني كأن هذا يعني هذه قصة جديدة او حدث جديد مع ان هذا هو السبب - 00:07:37ضَ
لكن صدر هذا الكلام باذ واذ قتلتم نفسا ان كل حادث له عبرته وله درسه الايماني وابرز الله تعالى اولا ما يتوافق مع مقصود السورة وهو الاستسلام لله فذكر هذه المحاورة - 00:08:01ضَ
ثم بعد ذلك ايضا ذكر عبرة عظيمة حتى فصلها وكانها قصة مستقلة. وهي احياء الموتى وهذه الاية العظيمة التي حصلت من احياء القتيل اذن يقول الله جل وعلا واذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان انتم - 00:08:21ضَ
ان تذبحوا بقرة اذ قال موسى هنا اظهر الله تعالى اسم نبيهم لا ينبغي ان تعارضوه وهو نبيكم موسى واذ قال موسى لقومه ان الله انظر الى التوكيد ان حرف توكيد ان الله يأمركم - 00:08:44ضَ
لا شك هذا فيه تعظيم للامر. ما تقول الله يأمرك بكذا ان الله يعني المعبود الحق المحبوب المعظم ان الله هذا اعظم اسماء الله الحسنى ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة - 00:09:11ضَ
طبعا قوله تذبح بقرة تعرفون آآ النحر يكون للابل النحر يكون من اسفل الرقبة من اللبة والذبح يكون للغنم يعني عند اعلى الرقبة البطر اختلفوا هل تنحر او تذبح استفاد ابن كثير من هذه الاية ان الاقرب ان البقر تذبح بنص القرآن الكريم ما قال ان الله يأمركم ان تنحروا بقرة بل قال تذبحوا بقرة - 00:09:32ضَ
وطبعا هذا جائز وهذا جائز لكن هذا هو الموافق للفظ القرآن الكريم ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة طبعا تخيل هذا المشهد الان كانك تعيش القصة تعرفون القصة الاخوة التي وقعت - 00:10:08ضَ
على اختلاف الروايات لكن المشهور عن بعض السلف وهذه القصة ثابتة لانها جات من روايات عن السلف متعددة آآ ان كان هناك رجل عنده مال كثير من اغنياء بني اسرائيل - 00:10:32ضَ
وما كان له ابناء كان له اه يعني ابناء اخ فاستعجلوا آآ ما لا عمهم وميراثهم ذهب واحد في الليل ذهب الى عمه وقتله وهو نائم ثم اخذ الجثة واخرجها ولما آآ يعني كان الصباح - 00:10:54ضَ
ذهبوا الى موسى ويبكي ويقول من قتل عمي ويطلب من موسى ان يخبرهم عن عن القاتل الرسول ليس من علمه هذا الامر انه يعلم الغيب لكن طلبوا هذا من موسى عليه الصلاة والسلام - 00:11:26ضَ
موسى عليه الصلاة والسلام سأل ربه فالله تعالى اوحى الى موسى ان يأمر هؤلاء ان يذبحوا بقرة هكذا اختبار من الله تعالى فالان هؤلاء هكذا طبعهم التمرد والتعنت ما استجابوا ولا استسلموا ابدا - 00:11:47ضَ
هنا ظهر التعنت والتمرد لانهم اخذوا الامر بمجرد العقول اه المريظة يا ليتها كانت عقول صحيحة تعقل عن الله وتعرف ان هذا امر من الله يكفي. انك تعرف ان هذا امر من الله فتستجيب. ان الله يأمركم - 00:12:12ضَ
لكن هم هكذا كانهم بعقولهم قالوا يعني ما المناسبة بين بقرة ميتة وبين آآ معرفة القاتل نحن نسألك نقول لك اخبرنا عن القاتل وانت تقول لنا اذبحوا بقرة هو صحيح ان الواحد اذا نظر بنظرة يعني عقلية بحتة سيقول ما المناسبة - 00:12:35ضَ
لكن الذي يؤمنون بالغيب الذين يقولون سمعنا واطعنا. هذا الاستسلام هنا يأتي الايمان والاستسلام معا. لكن هؤلاء هكذا تأملوا كيف اجابوا كليم الرحمن موسى؟ قالوا اتتخذنا هزوا قالوا اتتخذنا هزوا - 00:13:02ضَ
يعني انت تستهزئ بنا هذي كلمة شنيعة ما يمكن ابدا ان تكون اوامر الله تعالى من باب المزاح والضحك والاستهزاء هذا ينزه عنه عامة الناس فكيف رسول من اولي العزم من الرسل بموسى عليه الصلاة والسلام يأمرهم بامر يقول ان الله يأمركم - 00:13:26ضَ
ويقولون هذا استهزاء منك بنا هذي كلمة شنيعة وتمرد وجرأة على الله وتمرد على اوامر الله قالوا اتتخذنا غزوا والاستهزاء يعني استخفاف بالشيء قالوا اتتخذنا هزوا قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. ما قال لا - 00:13:59ضَ
اما الكيف نفى بابلغ صيغ النفي على الاطلاق قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين يعني من شناعة هذا القول ما يستطيع ان ينفيه هو وحده وانما يستعيذ بالله لرد هذه الفرية - 00:14:35ضَ
قل اعوذ بالله لان الذي يستعيذ بالله يعلم انه لا يستطيع ان يتغلب على هذا الامر الا اذا استعاذ بالله واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله لانك ما تراه - 00:15:01ضَ
فما لك حيلة الا ان تستعيذ بالله. كذلك هنا من عظم هذه الفريا والجرأة على الله. ما له ما يستطيع ان ينجيها الا ان يستعيذ بالله قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين - 00:15:16ضَ
وتأمل ما قال اعوذ بالله ان اكون من المستهزئين يعني حتى يطابق كلامهم لا يكشف لهم عن حقيقة امرهم وحالهم. انتم عندما تقولون هذا الكلام فانتم اجهل الخلق بالله قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. وهذا شأن الجاهل الذي يستهزئ اذا كنت انا استهزئ بايات الله واقول لكم الله يأمركم - 00:15:34ضَ
بكذا وانا العب معكم وليس الامر حقيقيا وليس هناك امر من الله هذا لعب هذا اكبر جهل بالله جل وعلا ان كنتم تظنون هذا الكلام فهذا من جهلهم بالله ما يمكن - 00:16:05ضَ
ان يقول اه يعني احد ان الله يأمر بكذا ورسول الله يأمر بكذا ثم يقول انا كنت استهزئ كنت العب لذلك الاستهزاء بايات الله هذا من الجهل بالله وهذا من الكفر بالله - 00:16:23ضَ
ولئن سألتهم ليقولن انما كنا نخوض ونلعب مثل ما يعني حصل من المنافقين في غزوة تبوك قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم فهذا يصل صاحبه الى درجة الكفر والعياذ بالله - 00:16:42ضَ
قال اعوذ بالله ان اكون من الجاهلين. ثم الامر الان آآ يعني هم ينتظرون الان من موسى ان يكشف لهم عن القاتل وهذا جواب موسى فطيب الان يعني يريدون ان يمتثلوا سيذبحوا سيذبحون بقرة - 00:17:03ضَ
لكن تأملوا الى تعنت هؤلاء قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي طيب هل موسى عليه الصلاة والسلام امرهم بذبح بقرة معينة لها صفات معينة؟ ها؟ ماذا قال لهم - 00:17:27ضَ
اذبحوا بقرة ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة بدون اي قيود وصفات ولهذا يقول ابن عباس رضي الله عنهما لو اخذوا ادنى بقرة لاكتفوا بها لو اخذوا ادنى بقرة اي بقرة لحصل منهم المطلوب - 00:17:45ضَ
قال ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم. لما شددوا الله تعالى اشترط عليهم صفات هذه البقرة فالانسان يترك التعنت والجدال والاستقصاء ولهذا آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم انما اهلك الذين - 00:18:07ضَ
من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. كثرة مسائلهم يسألون اسئلة ليس فيها فائدة فيها تعنت سماه يريد ان يستجيب لامر الله فيسأل مثل هذه الاسئلة ولماذا كذا؟ ولماذا مثل ما يفعل الان بعض المسلمين هداهم الله تعالى - 00:18:33ضَ
يعني ما يريد ان يستقيم على هذا الامر فيبدأ يعارظ بعقله ويتعنت ويسأل طيب ليش امر بكذا ولماذا نهينا عن كذا هذه ليست من صفة المسلم. المسلم كما قال الله تعالى انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا - 00:18:54ضَ
هذه صفة المؤمن يستجيب لله ورسوله ولهذا يقول عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لمولاه يقول اذا امرتك ان تعطي فلانا شاة سألتني اضأن فان بينت لك قلت اذكر ام انثى فان اخبرتك قلت اسوداء بيضاء؟ قال فاذا امرتك بشيء فلا تراجعني - 00:19:17ضَ
خلاص اعطه شاة اعطه شاة اي واحدة فهذا الاستقصاء شؤم في الحقيقة على صاحبه. هذا ليس في محله هكذا هم شددوا فشدد الله تعالى عليهم وتأمل في جفائهم في العبارة قالوا ادعوا لنا ربك - 00:19:46ضَ
يبين لنا ما هي ادع لنا ربك كما قالوا ادعوا لنا ربنا ادعو لنا ربك يعني كأنه هو ربهم كأنه هو رب موسى فقط. وليس بربهم يعني كأنه ما رأوا منه احسانا ولا ربوبية وهذا غاية في الجفاء في الحقيقة - 00:20:06ضَ
لان الان المقام هنا وهذا الكلام منهم انهم ما يريدون ان يستجيبوا لكن هكذا يستخفون برسول الله سبحان الله وانا اقرأ هذه الايات يعني خطر في ذهني يعني اول اه صفات ذكرها الله تعالى عن المنافقين. سبحان الله كأن هذا من رد كما يقولون العجز على الصدر - 00:20:30ضَ
يعني الله تعالى افتتح صفات المنافقين يعني هذي ضد صفات المؤمنين يخادعون الله والذين امنوا. وهنا هؤلاء يريدون ان يخدعوا موسى ان كونه يقتل يعني قتيل ثم يذهب الى موسى يقول اخبرنا عن القاتل - 00:21:01ضَ
هذا خداع طيب قال في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا. هنا قال ثم قست قلوبكم من بعد ذلك. هنا قال ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون. وهذا كله كذب منهم الان - 00:21:20ضَ
يعني من هذا الرجل الذي قتل عمه وهو يكذب ثم ايضا قال واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قال الا انهم هم المفسدون. وهذا من اعظم صور الافساد في الارض هو القتل - 00:21:36ضَ
ثم ايضا قال الا انهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون وهذا من اعظم السفه عندما قالوا لموسى اتتخذنا هزوا هذا من سفه مجاهلهم ثم ايضا قالوا ان معكم انما نحن مستهزئون - 00:21:50ضَ
وهذا من استهزائهم عندما آآ يقولون آآ اتتخذنا هزوا عندما آآ يكررون السؤال عن صفتها هذا من استهزاء يعلمون ان الله امرهم ان يذبحوا اي بقرة فهذا من استخفافهم باوامر الله. فسبحان الله يعني هذه الصفات كلها التي ذكرها الله تعالى اول ما ذكره عن المنافقين تنطبق - 00:22:12ضَ
على هؤلاء اليهود. طبعا هم اخوانهم كما قال الله تعالى الم ترى الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب فبين اليهود والمنافقين اه تشابه كبير هذه الصفات المذكورة هنا تنطبق تماما على الصفات الذي التي ذكرها الله تعالى عن المنافقين اول ما ذكرها. وكأن هذا ايضا من المنافس - 00:22:41ضَ
في ختم هذه او هذا المقطع يعني هذه القصة والله اعلم فهذا من استهزائهم الان قال قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي ما هي؟ يعني ما هذه البقرة - 00:23:06ضَ
ما صفتها طبعا اذا سألوا عن الماهية وهي معروفة هي بقرة المراد يعني بيان اوصافها ما هي قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر. عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون - 00:23:25ضَ
طبعا هذه الصفة تتعلق بماذا؟ ما معنى؟ قال انه يقول وايضا هذا في توكيد قال انه يقول انها بقرة لا فارض ولا بكر. ما معنى لا فارض اليست مسنة؟ ليست كبيرة هرمة؟ لأ - 00:23:53ضَ
ولا بكر يعني ليست ايش صغيرة فتية العوان عوان يعني ماذا متوسطة وذلك قال بين ذلك بين كونها فارض وبكر. عوان بين ذلك اوصل كلمة فارظ تقول اه الفرض يعني هو القطع - 00:24:16ضَ
يعني بقوة القطع الغائر الذي فيه رسوخ. ولذلك تسمى الفريضة بالواجب يعني فريضة يعني كأنه امر مقطوع وانتهى الامر يعني لا خلاف فيه. ذلك بعض الاصوليين ما فرق بين الواجب والفريضة جعل الفرض - 00:24:41ضَ
اشد من الواجب. كذلك هذه يعني بقرة لا فارغ يقال يعني فرضت في السن يعني كأنها انقطعت سنوات كثيرة من عمرها فتسمى فارغ كما يقال طعن في السن كذلك يعني فرض وطعن يعني من هذا الباب - 00:25:00ضَ
فاذا لا فارغ ليست كبيرة وانقطعت سنوات من عمرها. وكأن هذه الكلمة يعني فيها نفي يعني توهم ضعف هذه البقرة حتى اذا قيل عوان يعني ما تتخيل انها اقرب الى الكبر وفيها ضعف لا لا فارظ - 00:25:23ضَ
يعني قطعت سنوات كبيرة من عمرها حتى اصبحت يعني ضعيفة وهرمة لا ولا بكر اه كما يقال يعني البكرة اول النهار كذلك بكر يعني صغيرة اه يعني كانها ولدت الان - 00:25:40ضَ
لا ثم قال عوان عوان بين ذلك والعواني المتوسطة واصل هذه الكلمة من عونة والمعونة يقولون في اللغة المعونة هي مدد بقوة ان تعين الشخص آآ فاعينوني بقوة العوان لما كانت متوسطة كان فيها ماذا - 00:26:01ضَ
يعني قوة كأن هذا فيه اشارة الى انها يعني فيها قوة وحيوية فسميت يعني بهذا الاسم اطلق عليه هذه الصفة عوان بين ذلك آآ قال عوان ثم زاد في البيان قال بين ذلك - 00:26:28ضَ
وتأمل هنا في الاسترسال في وصف البقرة يعني كان يكفي ان يقول هي عوان متوسطة لكن لما يفصل لا فارق ولا بكر عوان بين ذلك فهذا يدلك على حمقهم وغباوتهم وجهالتهم - 00:26:50ضَ
حتى احتاجوا الى هذا التفصيل وحتى لا تكون لهم حجة بعد ذلك. خلاص يعني ما في صفات غير هذي الصفة يعني لو قال متوسطة ممكن يقول السامع والله هناك صفات ما ذكرها لي لما يستقصي المتكلم في ذكر الصفات وكلها ترجع الى - 00:27:10ضَ
صفة واحدة اذا يعلم انه لا يطالب بصفة اخرى ولهذا استرسل في الصفات قال لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك طبعا هو ستقول كيف فهم انهم سألوا عن السن؟ هم قالوا ما هي؟ ما صفاتها - 00:27:28ضَ
لكنهم لكن موسى عليه الصلاة والسلام اول ما اجابهم عن السن كما يقولون لان اول ما يريده الناس يعني من الحيوانات لما تشتري بقرة او اه تيسا او خروفا اول ما تسأل عن ماذا - 00:27:51ضَ
عن سنه هذا الذي يعني يهمك اول شيء ان هو الذي يحدد يعني طيب لحمه يعني قوته جودة هذا الحيوان بسنه. فكان هذا هو المقدم فاجابهم عن هذا ثم بعد ان اجابهم حثهم على الاستسلام فافعلوا ما تؤمرون - 00:28:08ضَ
يعني اتركوا التعنت تفعلوا ما تؤمرون خلاص. هاتوا بقرة متوسطة في العمر. وهذا في غاية السهولة اليس صعبا وصفا موجودا في كل الابقار غالب الابقار او كثير من الابقار قال فافعلوا ما تؤمرون - 00:28:32ضَ
لكن هذا يعني شأن بني اسرائيل طبيعة المتعنتة والجفاء قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها وكأنهم يتخيلون لا لا بد ان تكون بقرة يعني متميزة عن باقي الابقار - 00:28:52ضَ
ما دام انك طلبت مثل هذا الطلب وهذا في الحقيقة من تعنتهم لانهم هم يريدون ان يمتثلوا قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها يقولون يعني هذا الغرض الثاني الذي تتعلق به نفوس الناس بعد السن تنظر الى شكل البقرة ولونها - 00:29:16ضَ
فقالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما لونها قال انه يقول انها بقرة صفراء وليست اي سفرة لما تقول صفراء درجات الصفرا تختلف فزادهم تحديدا قال فاقع لونها فاقع لونها - 00:29:38ضَ
ويقال في الالوان اه اصفر فاقع يعني ماذا يعني صافي وناصع في اه الصفرة يعني اشد ما يكون في الصفرة فاقع لونها يقال في الالوان آآ يقال اصفر فاقع يقال احمر ماذا - 00:30:08ضَ
احمرقان اذا كان متمكنا من الحمرة ويقال اخبر ماذا اخبار مدهام مدهامتان وصف الله تعالى الجنتين اخضر مدهام. او ناظر ممكن. كذلك يقال ابيض ناصر ناصع البياض يقال لهق هكذا - 00:30:43ضَ
طيب واسود ممكن دكنة في الالوان كلها لكن هالكلمة في القرآن نريد كلمة من القرآن في توكيد السواد سورة فاطر نعم غربيب وغرابيب سود اسود غريب نعم احسنت. او يقال اسود حالك - 00:31:11ضَ
فهذه يعني كلمات في اللغة العربية فيها توكيد يعني شدة هذه الالوان وتمكنها من اللون فقال وتم يعني من باب يعني التوكيد ما قال صفراء فاقعة قال فاقع لونها وصف اللون بانه فاقع - 00:31:34ضَ
وطبعا يعني آآ واللون هو يعود على البقرة في النهاية ان هذا فيه زيادة توكيد قال يعني كانه يقول هي فاقعة ولونها فاقع يعني كأنه جاء الوصف مرتين انها بقرة صفراء فاقع لونها - 00:31:57ضَ
فاقع لون البقرة فهي فاقعة ولونها اصفر فاقع انها بقرة صفراء فاقع لونها ثم يعني قد تتخيل بقرة يعني منظرها غير طيب. غير جميل في هذا اللون لكن قال تسر الناظرين - 00:32:21ضَ
اذا نظرت اليها كأن شعاع الشمس يخرج من جلدها وكأنها الذهب تسر الناظرين تأخذ بعينك اذا رأيتها يسر الناظرين تدخل في نفسك البهجة والسرور اذا رأيت هذه البقرة من حسنها وجمال لونها - 00:32:43ضَ
طبعا هنا هذا فيه تضييق لصفات البقر ممكن يعني مثل هذا اللون بهذه الدقة ما يوجد الا في قلة من البقر وهذا الان من تشديد الله عليهم ايضا مع ذلك - 00:33:05ضَ
تأمل ايضا تعنتوا واستخفوا بامر الله. قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي قالوا ادعوا لنا ربك يبين لنا ما هي. مرة اخرى يسألون عن صفات اخرى مزيد من الصفات - 00:33:25ضَ
لماذا الان يعتذرون لان ماذا؟ قال ان البقرة تشابه علينا ان البقرة تشابه علينا يعني اه كانه يعني رأوا هم ظنوا هكذا ان يعني طبعا هذا من تعنتهم والا كما هو معلوم - 00:33:44ضَ
هو ابتداء طلب منهم بقرة باي مواصفاتها ثم الان طلب منهم مثل هاتين الصفتين فقط لماذا يقولون تشابه علينا اذا طيب اذا وجدتم بقرة صفراء فاقعوا لو انصروا الناظرين اكثر من بقرة يكفي. تختارون واحدة وخلاص - 00:34:18ضَ
لكن هم الان هكذا لا لابد تكون هناك بقرة ما تشبه كل الابقار بقرة واحدة فقط وهذا من تشديدهم على انفسهم فشدد الله عليهم قالوا ان البقرة تشابه علينا. كان هذا من باب يعني انهم لا يريدون ان يفعلوا - 00:34:37ضَ
ان البقرة تشابه علينا لكن كما قال بعض السلف او بعض المفسرين ادركتهم عناية الله تعالى عندما قالوا وانا ان شاء الله لمهتدون يهم في المرة الثالثة لما قالوا ان البقرة تشابه علينا كأنهم خلاص احنا ما نريد ان نفعل - 00:35:02ضَ
لكن يعني المرة الثالثة سبحان الله لها وقع في النفوس. يعني هي غاية العذر خلاص لذلك جاء الاستئذان كم ثلاث مرات تطرق الباب مرة تنتظر مرتين تنتظر مرة ثالثة تنتظر ما خرج صاحب المنزل تذهب - 00:35:24ضَ
كما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم استئذان ثلاث ومثل قصة موسى والخضر. في المرة الثالثة قال قد بلغت من لدني عذرا او يعني في يعني خلاص اخر مرة - 00:35:47ضَ
ان سألتك عن شيء بعده فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا. سبحان الله هذا موجود في النفوس وامر بالفعل يعني آآ واقعي وامر شرعي ايضا اعتبره الشرع في بعض المناسبات - 00:36:01ضَ
فهنا الان هم احسوا انهم يعني يعني زودوها بما فيه الكفاية خلاص تعنتوا بما فيه الكفاية فارادوا في المقابل ان يعتذروا وان يظهروا شيئا من انه ممكن ان يستجيبوا. قال وان ان شاء الله لمهتدون - 00:36:18ضَ
من باب يعني اه انهم يعني شعروا بانهم يعني تعنتوا وارادوا ان يعني يظهر شيئا من آآ استجابتهم وآآ يعني يندفع عنهم غضب موسى المرة هذي يعني اذا تعنتوا بعدها ممكن يكون الامر يعني عقوبة - 00:36:37ضَ
فاحسوا بهذا وقالوا وانا ان شاء الله لمهتدون طبعا ورد حديث ضعيف لكن ابن كثير قال يعني احسن احواله ان يكون من كلام ابي هريرة قال لولا ان بني اسرائيل قالوا وان - 00:37:06ضَ
ان شاء الله لمهتدون لما يعني اعطوا او لما ذبحوا يعني هذه البقرة ولكن استثنوا نعم قال وانا ان شاء الله لمهتدون. فلما قالوا هنا وانا ان شاء الله لمهتدون - 00:37:22ضَ
يعني اجابهم في المرة الثالثة والمرة الاخيرة قال انه يقول انها بقرة لا ذلول لا ذلول يعني ليست مذللة كباقي البقر وهذا شيء عجيب اصلا البقرة خلقت لهذا ثم وصف - 00:37:42ضَ
قول لا دلول ما معنى لا ذلول؟ قال تثير الارض يعني هذا منفي ان لا ذلول طبعا هذي منفية ليست مذللة بل هي بقرة مدللة تطعم وتجلس ما تشتغل لا دلول - 00:38:08ضَ
ولهذا قال تثير الارض لا ذلول تثير الارض. يعني لا ذلول فتثير الارض. لا. يعني معنى الكلام لا تثير الارض يعني لا تحرس الارض وتشق الارظ عندما يوظع على البقرة يعني الحديد هكذا تجري في الارض وتقلب الارض تثير الارض - 00:38:29ضَ
حتى يعني يوضع فيه في الارض البذور لا هذه البقرة ما تعمل قال ولا تسقي الحرث بعد يعني اثارة الارظ يأتي سقي الحرث والنبات ولا تسقي الحرث ما يحمل على ظهرها الماء او يعني هكذا تسقي الحرث لا. ما تعمل. لا ذلول تثير الارض ولا تسقي - 00:38:50ضَ
قد يتوهم متوهم انه ايش بسبب ماذا بسبب مرض فقال مسلمة مسلمة يعني من العيوب والامراض وكذلك هذا في الباطن وكذلك لا شية فيها مسلمة لا شية فيها يعني لا بياض ولا سواد ولا اي لون - 00:39:14ضَ
لما ذكر انها مسلمة من العيوب والافات ذكر انها مسلمة ايضا من باقي الالوان جمعت بين الباطن والظاهر قال مجاهد مسلمة علقتا دلاعيب في وقال مجاهد مسلمة يقول مسلمة من الشية ولا شية فيها - 00:39:39ضَ
قال لا بياض ولا سواد يعني اه ليس فيها لون يخالف لونها كما عرفنا صفراء فاقع لونها لذلك هذا من الوشي والوشي معروف ان تخلط لون بلون اخر عندما تزخرف ويكون ثوب موشى بالالوان يعني مخلوط بالوان متنوعة - 00:39:57ضَ
وقال لا شية فيها لا لون اخر فيها طبعا يعني هم بحثوا وبحثوا عن هذه البقرة شددوا فشدد الله عليهم حتى وجدوا هذه المواصفات. هنا ذكر ابن كثير يعني اه هذه القصة عند بعض السلف - 00:40:21ضَ
آآ قال آآ اه عن عبيد السلماني قال حتى انتهوا الى البقرة التي امروا بذبحها فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها آآ ليس له بقرة غيرها فقال والله لا انقصها من ملئ جلدها ذهبا - 00:40:49ضَ
فاخذوها بملئ جلدها ذهبا وعن اه نعم وعن ابي العالية قال فبلغنا انهم لم يجدوا البقرة التي نعتت لهم الا عند عجوز وعندها يتامى فلما علمت انه لا يزكو لهم - 00:41:17ضَ
غيرها اضعفت عليهم الثمن فسألت آآ هذه العجوز اضعاف ثمن البقرة فسألوا موسى فقال ان الله قد خفف عنكم فشددتم على انفسكم فاعطوها رضاها وحكمها ففعلوا وهكذا يعني جاءت يعني روايات متنوعة في هذا - 00:41:43ضَ
آآ ايضا آآ يعني في رواية انهم اعطوه صاحب البقرة وزنها ذهبا طيب قال مسلمة لا شية فيها فلما وجدوها قالوا لموسى الان جئت بالحق يعني ايضا هذا من سوء ادبهم - 00:42:05ضَ
يعني كأن يقولون الان فقط جئت بالحق هذي البقرة التي يريدها الله صحيح هي التي يعني طلبت منا الان جئت بالحق كانوا قبل ذلك ما جاءهم بالحق يعني قبل ذلك ماذا كان يفعل معهم؟ عندما يأمرهم مرة ومرتين لكن هذا من استخفافهم - 00:42:40ضَ
قالوا الان جئت بالحق فذبحوها. طبعا معنى الكلام يعني فوجدوها. فذبحوها. وما كادوا يفعلون. فذبحوه وما كادوا يفعلون يعني هو الحال انه ما كادوا يفعلون ما كانوا ما ما كادوا يذبحونها - 00:43:08ضَ
لماذا وما كادوا يفعلون لماذا ها طبعا بعضهم قال لغلاء ثمنها كما يعني نقل في بعض اثار السلف كما سمعنا انه يعني طلب منهم وزنها ذهبا او ملئها ذهبا لكن هذا ايضا يعارض بما جاء عن عكرمة كما ذكر ابن كثير ايضا - 00:43:29ضَ
قال ما كان ثمنها الا ثلاثة دنانير قال هذا اسناد جيد عن عكرمة. والظاهر انه نقلوه عن اهل الكتاب وكذلك الاثار المتقدمة الظاهر مأخوذة من اهل الكتاب. لذلك تجد فيها شيء من عدم الدقة والتعارض والله اعلم - 00:44:02ضَ
ماذا كان ثمنها الذي رجحه ابن كثير رحمه الله تعالى قال وما كادوا يفعلون لانهم هم ما ارادوا ان يذبحوا ابتداء. يعني لتعنتهم ونقل عن الضحاك عن ابن عباس وان كان هذا سند فيه شيء من انقطاع لكن يستأنس به في هذا المقام - 00:44:21ضَ
قال ابن عباس كادوا الا يفعلوا ولم يكن ذلك الذي ارادوا لانهم ارادوا الا يذبحوها لانهم ارادوا الا يذبحوها قال ابن كثير وذلك لم يكن غرضهم الا التعنت فلهذا ما كادوا يذبحونها - 00:44:42ضَ
وهذا اذا تعقيب يتناسب مع مقصود القصة والسورة. وما كادوا يفعلون هذه اشارة الى تعنتهم ولذلك هنا الاخوة نستفيد هذه الفائدة عندما نقرأ هذه الاية وما كادوا يفعلون ما يكون حالك كحال هؤلاء بني اسرائيل - 00:45:02ضَ
يعني ما تكاد تفعل الطاعة الا بعد اه اوامر كثيرة وحث كبير ثم بعد ذلك تفعل يعني وما كادوا يفعلون يعني هم فعلوا لكن ما كادوا يفعلون يعني فعلوا بمشقة وجهد - 00:45:27ضَ
وهكذا للاسف بعض الناس ما يكاد يصلي ويصلي لكن ممكن يتعب امه او اهله يا فلان قم صل يا فلان قم صل وممكن يفوت الصلاة وممكن يؤخرها. وتفوته الجماعة وهكذا وما كادوا - 00:45:52ضَ
ما يليق بالمسلم ان يكون حاله كحال بني اسرائيل وهكذا يعني في باقي اه اوامر الدين. لا المسلم يسارع الى الله تعالى. وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض - 00:46:13ضَ
ما يتردد وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم قال فذبحوها وما كادوا يفعلون فاذا اه طبعا اذا قلت كاد ان يفعل كذا. كاد ان يذبح - 00:46:28ضَ
ما معنى كاد يعني قارب فكاد اصلا تدل على ان الفعل ما وقع لكن اذا نفيت نفي النفي ايش اثبات اذا نفيت تدل على ان الفعل وقع لكن بجهد ومشقة - 00:47:03ضَ
هذا رجح بن عاشور وغيره من يعني اهل اللغة يعني اه اذا اخرج يده لم يكد يراها. يعني هو ممكن يراها لكن جهد ومشقة قال وما كادوا يفعلون؟ يعني ان فعلوا لكن بجهد ومشقة - 00:47:23ضَ
اما اذا قلت كاد ان يفعل فهذا يعني قارب الفعل لكن ما فعل قال فذبحوها وما كادوا يفعلون ثم بعد ذلك ذكر الله تعالى ما وقع يعني اصل القصة اه يعني - 00:47:45ضَ
اما كيف فصل هذا عن هذا؟ قال هنا واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها يعني واذكر حين قتلتم فاذا يعني هذا المشهد الاول في حد ذاته فيه العبرة العظيمة التي يعني يستخلصها المسلم ويعني ختمت القصة بهذا وما كادوا يفعلون كان هذه العبرة العظيمة - 00:48:10ضَ
اما المسلم فهو يسارع ويستسلم لامر الله جل وعلا طيب هنا قبل ان نكمل آآ قد يقول قائل هل هناك من حكمة لهذه الصفات الثلاث يعني لماذا طلب الله تعالى منهم امرهم ان يذبحوا بقرة ولن يعني متوسطة في السن يعني قوية ولونها - 00:48:36ضَ
صفراء فاقع لونها. وكذلك لا ذلول لا تعمل لماذا امروا بذبح بقرة بهذه المواصفات؟ وامر الله تعالى لا يخرج عن الحكمة نعم اي نعم هذا الاخوة فيه اشارة الى قصة العجل الذي عبده - 00:49:04ضَ
بنو اسرائيل لان هذه الصفات هي صفات العجل المعبود البقرة التي تعبد هكذا تكون في احسن الصفات. اولا هي بقرة ليست هرمة ولا صغيرة فتية شابة ثم لونها لون العجل الذهبي المعبود. سبحان الله! صفراء فاقع اللون تسر الناظرين. مثل الذهب - 00:49:26ضَ
ثم ايضا تأمل قال لا ذلول لا تسقي الحرف لا تسقي الحرف نعم ولا تثير الارض يعني هي اه تخدم لا تعمل لا تخدم الناس بل الناس يخدمونها اذا هذه تماما تنطبق على ايش ؟ صفات البقرة التي تعبد - 00:49:52ضَ
العجل المعبود فكأن ذبح البقرة ايضا مع الحكمة المذكورة هنا كأن هذا فيه قلع للشرك من قلوبهم. عندما يذبح بقرة بمواصفات العجل الذهبي الذي عبدوه من دون الله كأن الله تعالى هنا يقول لهم تذكروا هذا الامر - 00:50:15ضَ
حتى ينقلع حب العجل من قلوبكم ان الله قال عنهم واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم بهذه الاوامر وبهذه القصة يعني كأن الله ينزع حب عبادة البقر من قلوبهم وطبعا هذا الاخوة عند بني اسرائيل يدل على مهانة نفوسهم وذلها - 00:50:37ضَ
هم يقولون جاوروا في مصر قوما كانوا يعبدون البقر. فتسللت اليهم العدوى وابادة البقر كانت قديمة عند قدماء المصريين وعند الهنود يعني وهذا من تلاعب الشيطان ببني ادم البقرة الله خلقها للانسان حتى يستفيد منها واذا به يعبدها - 00:51:02ضَ
لكن هكذا يلبس عليهم انها رمز للقوة ورمز للعطاء حليب وكذا فيعبدونها والعياذ بالله يقول يعني تافهة فاذا فهكذا يعني لما يعني خرجوا مع موسى قالوا اجعل لنا الها كما لهم الهة - 00:51:23ضَ
وايضا آآ آآ يعني لما يعني صنع لهم السامري العجل الذهبي وعبدوه قالوا هذا الهكم واله موسى فنسي هكذا امرهم الله تعالى بذبح هذه البقرة بهذه المواصفات. اذا هذه القصة فيها قلع للشرك من القلوب - 00:51:45ضَ
اذا تتعلق بالتوحيد وثانيا فيها الاصل الثاني وهو الاستجابة لرسول الله موسى عليه الصلاة والسلام والاستسلام لامر الله وهذا هو الاصل الثاني في الدين ثم الاصل الثالث فيها دليل على البعث. باحياء الموتى. فجمعت اصول الدين الثلاثة - 00:52:09ضَ
لذلك حقا يعني كانت قصة عظيمة فيها تحذير كما عرفنا من التعنت والاستخفاف باوامر الله. هذا كله يناسب سورة البقرة ثم بعد ذلك تأمل الله تعالى ذكر يعني هذه العبرة في هذه القصة - 00:52:34ضَ
قال واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون يعني واذكر يا محمد آآ حين قتل هؤلاء واذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها. فادارأتم يعني ماذا نعم اختصمتم فيها الدرء هو الدفع بقوة - 00:52:55ضَ
يدرؤون بالحسنة السيئة يدفع الخلق السيئة هذا يحتاج الى قوة في الدفع يعني التهمة عظيمة تهمة قتل فكل واحد يدفع التهمة عن نفسه ويلصقها بغيره. يقول لا فلان عل فلان لعل فلان - 00:53:23ضَ
وهذا مآل الى الخصومة فيما بينهم ادارأتم فيها يعني تدافعتم هذه التهمة بقوة كل واحد يدفعها عن نفسه ويلصقها بغيره دارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها - 00:53:42ضَ
فقلنا اضربوه ببعضها وتأمل والله مخرج ما كنتم تكتمون يعني هو الاصل ان هذا ليس من آآ واجب النبي ان يخبر عن من قتل فلان وفلان لا لكن الله تعالى هنا استجاب لموسى اكراما لموسى ولانهم قصدوا خداعه. واستغفاله - 00:54:10ضَ
وراء كأنهم ربطوا نبوته بهذا الامر لذلك جاء البيان قال فقلنا اضربوه ببعضها ان في القصة ان لما ذبحوها يعني اخذوا بعضا منها هنا ابهمه الله تعالى فقلنا اضربوه ببعضها - 00:54:36ضَ
قال ابن كثير لو كان في تعيينه لنا فائدة تعود لنا في امر الدين او الدنيا لبينه الله تعالى لنا ولكنه ابهمه ولم يجئ من طريق صحيح عن معصوم بيانه فنحن نبهمه كما ابهمه الله. يعني هذا من تمام تأدبه مع - 00:54:58ضَ
كلام الله والا يخوض المفسرين يقول فخذها يقول عظمها يقول كذا. وجاءت بعظ الروايات كلها يعني عن بني اسرائيل لا يمكن ان صدقها ولا نكذبها منقولة وخاصة انها ما اتفقت لو اتفقت ممكن يستأنس بها. لكن جاءت متنوعة مختلفة - 00:55:18ضَ
فقلنا اضربوه ببعضها الجواب ماذا؟ او ما الذي حصل؟ تم المباشرة ذكر الله العبرة كذلك يحيي الله الموتى. فاذا تقدير الكلام قل نضربوه ببعضها تضربوه فقام القتيل. وقال فلان قتلني - 00:55:38ضَ
اشار اليه وقال فلان قتلني ثم سقط ميتا هكذا اتفقت الاثار على هذا ولهذا قال الله تعالى كذلك يحيي الله الموتى. مثل ذلك الاحياء لما احيا ذلك الرجل ورأيتموه مثل ذلك الاحياء يحي الله الموتى - 00:56:06ضَ
فاذا هذه قصة تدل دلالة واضحة على احياء الموتى وتأملوا هنا حكمة الله ايضا وقدرته يعني كان بالامكان ان يعني يقول له موسى خلاص انا ادعو ربي والله يحييه بدون سبب - 00:56:30ضَ
لكن يعني ممكن يظن انه يعني آآ لم يمت مغمى عليه وقام مثلا او يتهمه موسى بالسحر او كذا خاصة في زمانهم لكن عندما يأتي بسبب بعيد يأتي بجزء ميت - 00:56:48ضَ
يضرب به ميت ميت يضرب بميت واذا بالحياة تخرج ويقوم حيا هذا شيء عجيب وهذا لعله يعني اه يعني في درس لهم لان بني اسرائيل اه كما عرفنا في المواقف الماظية - 00:57:11ضَ
تعلقت قلوبهم بالمحسوسات ما يصدقون الغيب لا يؤمنون بالغيب قالوا ارنا الله جهره فهنا يعني الله يريهم اية عظيمة باهرة. ميت يضرب بميت واذا بهذا الميت يقوم حيا كذلك يحيي الله الموتى - 00:57:37ضَ
ويريكم اياته لعلكم تعقلون ويريكم اياته لعلكم تعقلون وفي سورة البقرة الله تعالى ذكر احياء الموتى في خمسة مواضع في هذا الموضع وايضا مر معنا ثم بعثناكم من بعد موتكم لما قالوا ارنا الله جهره - 00:57:59ضَ
وكذلك الذين خرجوا من ديارهم هم الوف حذر الموت. فقال لهم الله موتوا ثم احياهم ثم ايضا قصة الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قصة ابراهيم مع الطيور - 00:58:22ضَ
هذه يعني يعني خمسة مواضع كلها تدل على البعث فاذا قال كذلك يحيي الله الموتى ويريكم اياته لعلكم تعقلون فإذا اه فاذا هذه يعني قصة كما عرفنا يعني تدل على هذه - 00:58:41ضَ
يعني العبر العظيمة يعني من تحقيق التوحيد وقلع الشرك من القلوب من الاستجابة والاستسلام لله تعالى وعدم الاستخفاف باوامر الله. ومن الايمان في البعث والايمان بكمال قدرة الله جل جلاله - 00:59:13ضَ
يعني آآ ولذلك تأمل بالفعل يعني حقا يعني هذه قصة يعني فيها عبر عظيمة كانت اه حقا يعني هي القصة التي اه تستحق يعني ان تسمى بها سورة البقرة يعني - 00:59:34ضَ
وسورة تدور على هذا المقصد مقصد يعني الاستسلام لله تعالى والايمان يعني لو كان عندهم ايمان بالغيب تسليم لامنوا من اول وهلة وذبحوا اي بقرة لكن لا ايمان عندهم ولا استسلام - 00:59:57ضَ
يعني لامر الله تعالى. ثم ايضا يعني طبعا يعني ايضا هذا في اه طبعا القاتل بعد ذلك افتضح لا نريد ان يكذب على موسى ويخدعه ويكسب هذا المال لاجل الدنيا. فافتضح وقتل اخذوه وقتلوه. ويعني حرم من الميراث - 01:00:14ضَ
ثم ايضا جاء تعقيب عظيم. ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة. لكن يعني الوقت ادركنا. نعم. نكمل ان شاء الله يعني هذه الاية وما بعدها ان شاء الله في الدرس القادم باذن الله. ونسأل الله تعالى - 01:00:43ضَ
ان يغفر لنا ويرحمنا ونسأله تعالى ان يجعلنا من المستسلمين لامره مسلمين لقضائه وقدره اسألوا جل وعلا ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:01:05ضَ
- 01:01:31ضَ