التفسير - الدورة (2) المستوى (2)
تفسير سورة التكوير (13:1) - المحاضرة 18 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد القرني
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:40ضَ
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار - 00:01:10ضَ
اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم - 00:01:26ضَ
ورحمة الله وبركاته اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها المباركون في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وتعالى. كتاب الله خير جليس ونعم الانيس ونعم الانيس - 00:01:46ضَ
فوالذي نفسي بيده ما جلس معه عبد ان انسه الله تبارك وتعالى وما كان انموذج حياة لمرء الا واحياه الله تبارك وتعالى حياة السعداء واماته ميتة الاتقياء وكان بين يدي الله عز وجل حميدا سعيدا - 00:02:07ضَ
وكان في جنة الرحمن تبارك وتعالى مع الانبياء والصديقين والشهداء اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته ايها الاحبة الكرام في هذا اللقاء - 00:02:34ضَ
سنبدأ الحديث بمشيئة الله تبارك وتعالى عن سورة جديدة من سور الجزء الثلاثين من كتاب الله تبارك وتعالى هذه السورة هي سورة التكوير سورة التكوير سورة التكوير من السور المكية - 00:02:53ضَ
من السور المكية وقلنا ان السورة المكية هي ما كان نزولها قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم على القول الصحيح سواء انزلت في مكة او في غير مكة ولكن كل ما نزل قبل الهجرة النبوية - 00:03:18ضَ
فهو مكي وكل ما نزل بعد الهجرة النبوية فهو مدني وسورة التكوير من السور المكية ودل ذلك ايضا او دل على مكيتها تلك الخصائص الموجودة فيها والتي تختص بها السور المكية - 00:03:42ضَ
من تأسيس عقيدة كعقيدة الايمان باليوم الاخر. وترسيخ صدق النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. في كون هذا القرآن من عند الله تبارك وتعالى والحديث عن اليوم الاخر تفصيلا وغير ذلك - 00:04:03ضَ
من خصائص السور المكية التي ضمنت هذه السورة شيئا منها هذه الصورة المكية ايها المباركون نزلت كما قال بعض اهل العلم بعد سورة الفاتحة بعد سورة الفاتحة ونزل بعدها سورة الاعلى اي انها بعد سورة الفاتحة وقبل سورة - 00:04:25ضَ
الاعلى عدد اياتها تسع وعشرون اية واما كلماتها فمئة واربع ايات. مئة واربع كلمات عفوا مئة واربع كلمات واما حروفها فخمسمائة وثلاثون حرفا ذاك هو عد امام الثعلب رحمه الله كما ذكر ذلك - 00:04:50ضَ
في تفسيره جاء في فضل هذه السورة المباركة قوله صلى الله عليه وسلم بين سره من سره كما في حديث عبد الله بن عمر من سره ان ينظر الى يوم القيامة كانه يشاهده يراه بي - 00:05:15ضَ
بعيني فليقرأ اذا الشمس واذا السماء انفطرت واذا السماء انشقت فبدأ عليه الصلاة والسلام بهذه السورة المباركة اعني سورة التكوير لان الله تبارك وعز وجل افتتح هذه السورة افتتح هذه السورة - 00:05:35ضَ
في قوله تبارك وتعالى اذا الشمس كورت هذه السورة المباركة ايها الاحبة الكرام من السور التي اهتم الله تبارك وتعالى في بدايتها بذكر تفاصيل اهوال يوم القيامة بذكر تفاصيل ما سماه اهل العلم باهوال يوم القيامة - 00:06:02ضَ
بل ذكر الله تبارك وتعالى في مقدمة هذه السورة اثنا عشر امرا من تلك الاهوال العظيمة التي تدل على عظم ذلك اليوم وخطر ما سيكون فيه بل جعلها الله تبارك وتعالى كالاقسام. يقسم الله تبارك وعز وجل بها. وذكر بعد ذلك جواب - 00:06:30ضَ
القسم في قوله عز وجل علمت نفس ما احظرت ابتدأ الله تبارك وتعالى فقال اذا الشمس كورت متى يكون هذا؟ بعد النفخ في الصور اذا نفخ اسرافيل عليه السلام مؤذنا - 00:06:58ضَ
ببداية قيام الساعة وبداية عالم اخر هناك ستبدأ تلك الاهوال واولها تكوير الشمس هذا الجرم العظيم الذي جعله الله تبارك وتعالى يسبح في هذا الفضاء هذا المشعل الرائع الذي جعله الله تبارك وتعالى منيرا لهذا الكون الفسيح الذي نعيش فيه - 00:07:22ضَ
في كل يوم يتبدى علينا فاذا تبدأ ملأ الكون بضيائه. وملأ الارض باشراقه وعمت الوجود حرارته ودفئه هذه الشمس التي تعتبر نجما من تلك النجوم العظيمة الموجودة في هذا الملكوت - 00:07:55ضَ
في ذلك اليوم ستكور تكور بمعنى تلف فيجمع بعضها على بعض او مع بعض يجمع بعضها مع بعض مما يؤدي الى ذهاب ضوئها تأمل هذا النور العظيم. الذي ينتج عن تلك الانفجارات الهائلة التي تحصل على يعني سطح الشمس - 00:08:17ضَ
كل ذلك في ذلك اليوم العظيم ينتهي كأن شيئا لم يكن فالحق تبارك وتعالى يكورها يلفها يجمع بعضها الى بعض حتى يذهب هذا الضوء ومنه قولهم ثور العمارة او عفوا كور العمامة. اذا - 00:08:47ضَ
كورت العمامة ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم في استعادته بربه اللهم اني اعوذ بك من الحور بعد الكور اذا الكور هو اللف والجمع وهو دليل وايذان بذهاب ضوء الشمس - 00:09:11ضَ
واختفائه فلا يبقى لها اثر في ذلك اليوم العظيم فيذهب بها والى الفاصل ان شاء الله بشرى لنا زاد الاكاديمية بالعلم كالازهار في البستان هل كرم المرأة احد مثلما كرمها الاسلام؟ فالنساء شقائق الرجال - 00:09:31ضَ
وانما خصت المرأة ببعض الاحكام كاعفائها من الجمع والجماعات مراعاة لانوثتها. لا تحقيرا لها فللمرأة حقها في التعليم وقد خصص النبي صلى الله عليه وسلم درسا لتعليم النساء ولا يمنعها الحياء من طلب العلم. قالت عائشة رضي الله عنها - 00:09:59ضَ
نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين والتعليم حق للمرأة على ابيها وزوجها عن علي ابن ابي طالب في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا - 00:10:26ضَ
انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علموهم وادبوهم وتعلم المرأة زوجها ان كانت اعلم منه قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي رافع حين علمته زوجته بعض الاحكام. يا ابا رافع - 00:10:48ضَ
انها لم تأمرك الا بخير. والتاريخ الاسلامي زاخر بالنساء العالمات المعلمات كعائشة ام المؤمنين قال عطاء بن ابي رباح كانت عائشة افقه الناس واعلم الناس واحسن الناس رأيا في العامة. ومنهن عمرة بنت عبدالرحمن الانصارية. وحفصة بنت سيرين البصرية - 00:11:14ضَ
وفاطمة بنت عباس البغدادية. فتعلمي واعملي وابشري. قال تعالى ومن يعمل من الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا اهلا وسهلا مرحبا بكم ايها المباركون. حياكم الله - 00:11:41ضَ
عدنا اليكم بعد هذا الفاصل وكنا قد بدأنا الحديث قبل الفاصل في هذه السورة المباركة الجديدة اعني سورة التكوير وكنا قبل الفاصل نتحدث عن الاية الاولى منها وهي قول الله تبارك وتعالى اذا الشمس كورت - 00:12:24ضَ
ثم قال الله عز وجل ولا زال الحديث عن ذكر الاهوال والاقسام بها وبدأ سبحانه عز وجل بملامح السماء والاهوان التي ستكون في السماء قبل ذكر الاهوال التي ستكون على هذه الارض - 00:12:46ضَ
فقال اذا الشمس كورت ثم قال واذا نجوم انكدرت هذه النجوم التي نراها تنكدر بمعنى بمعنى تسقط وتذهب وكأن شيئا لم يكن فيها. بمعنى ان هذا الضوء الذي نراه هذا اللمعان الذي تراه في شدة الظلمة في السماء ملايين من تلك - 00:13:05ضَ
النجوم الهائلة تجمل هذا الكون. جعلها الله تبارك وتعالى جمالا وروعة فيه تلك الاضواء كلها يذهب الله عز وجل بها تبارك وتعالى فتى كدر تنطفئ كأن شيئا لم يكن فالشمس نجم لكن الله تبارك وتعالى ذكرها لعظيم مكانتها من هذه الارض وهذا من باب ذكر - 00:13:38ضَ
خاص قبل العام لبيان اهميته فالشمس لها من الاهمية والمكانة ما ليس لغيرها من النجوم لذلك ابتدأ الحق تبارك وتعالى بذكرها فهي المشاهدة لابن ادم باستمرار. والتي يتمتع بشيء كبير من ضوئها - 00:14:06ضَ
وحرارتها ودفئها. ثم ذكر عز وجل النجوم الاخرى والتي هي ابعد ما يكون. ابعد ما يكون دارها وفوائدها لابن ادم ليست كالشمس قبلها ولكن كل النجوم الشمس وغيرها من النجوم الاخرى - 00:14:25ضَ
سيذهب ضوئها وتختفي فكأنها لم تكن اطلاقا ثم تنتقل الايات للحديث عن بعض الاهوال التي ستكون على هذه البسيطة على هذه الارض التي نعيش عليها. فقال تبارك وتعالى واذا الجبال - 00:14:44ضَ
سيرت الجبال الشامقات الصم التي نراها بهذه العظمة نراها بهذه العظمة التي يبلغ بعضها اطوالا هائلة تصل الى عدد من الكيلومترات والتي يكون جذرها في الارض اضعاف اضعاف ما يبدو منها - 00:15:06ضَ
يجعلها الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم كالعهن المنفوش كالقطن المتطاير فترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب تراها تسير بعد ان فجرت تفجيرا كما اخبر الله تبارك وتعالى في ايات اخر. اذا هذه - 00:15:32ضَ
ستسير فتكون اثرا بعد عين ثم قال تبارك وتعالى واذا العشار عطلت العشار هي الناقة الناقة التي بلغت في حملها الشهر العاشر وهي انفس ما يكون عند العرب قديما من المال - 00:15:57ضَ
فان انفس ما يكون عند العرب ان يكون الانسان صاحب ابل وانفس ما يكون في هذه الابل تلك الناقة التي تكون حاملا وقد بلغت في حملها الشهر العاشر فبدأ صاحبها يستبشر بسلامة - 00:16:29ضَ
مولودها تلك الناقة التي ستكون بعد ذلك الفصيل الذي سينتج عن هذه الناقة وسيكون له زيادة في ماله وزيادة في خيره ورزقه الذي قسمه الله تبارك وتعالى. فتكون هذه الناقة هذه الناقة العشرة احب احب - 00:16:48ضَ
ما للعبد اليه ومع ذلك في ذلك اليوم يعطله فلا يلتفت اليه ولا ينظر اليه فيتركه يتركه ويذهب عنه وكذلك كل ما له نفاسة او قيمة عند الانسان سيتخلى عنه في ذلك اليوم. مهما بلغ - 00:17:08ضَ
مين مين مين مين مين يعني قيمة في نفسه قيمة مالية قيمة مادية قيمة معنوية كل ذلك ينتهي يزول لما لما يشاهده في ذلك اليوم العظيم من اهوال مفزعة من اهوال مفزعة يتخلى فيها عن انفس ما يملك ومنها - 00:17:35ضَ
هذه العشار فتعطل ولا يقوم عليها احد. ولا ينظر اليها ولا يستفيد منها ثم قال تعالى واذا الوحوش حشرت الله لا اله الا الله سبحانه وتبارك وتعالى الذي لا يترك في يوم الحشر - 00:17:54ضَ
احدا الا حشرة ليس الجن فقط ولا الانس فقط بل وكذلك البهائم العجماوات من الانعام وغيرها حتى الوحوش بل قال بعض اهل العلم حتى الذباب حتى الذباب يحشر الكل الى ارض المحشر - 00:18:17ضَ
بين يدي الله تبارك وعز وجل هذه الوحوش ترى الاسد والنمل والفهد والذئب هذه الوحوش التي لا يمكن ان يعيش بعضها مع بعض متأنسا في الحياة الدنيا من هول ذلك اليوم العظيم تراهم جميعا يسيرون سواء - 00:18:40ضَ
بجوار بعضهم يحشرون سواء فلا يلتفت احدهم الى الاخر لكل واحد منهم شأن يغنيه فلا يؤذي احدهما الاخر لما يرى من هول. وما يرى من كرب وما يرى من عظم سيجعله الله تبارك وتعالى - 00:19:01ضَ
في ذلك اليوم العظيم اذا الوحوش حشرت تحشر قد يقول انسان ولم تحشر هذه الوحوش لان من كمال عدل الله تبارك وتعالى انه يقتص لهذه الوحوش من بعضها البعض وقد ثبت في الحديث عليه الصلاة والسلام ان حتى البهائم هذه العجماوات يأتي بها الحق تبارك وتعالى فيقتص - 00:19:19ضَ
من الشاة القرناء ها للشاة الجلحاء الشاه التي لديها قرون في الدنيا فضربت تلك الشاة التي لا قرون لها يأتي بهما الحق تبارك وتعالى يوم القيامة اقتص من الشاة القرناء للاخرى - 00:19:48ضَ
فيأخذ حق تلك الضعيفة من تلك القوية. التي استقوت عليها بما اعطاها الله تبارك وتعالى من قوة في الحياة الدنيا هذا بين الحيوان فما بالك ما يكون بين المكلفين؟ اللهم انا نسألك - 00:20:07ضَ
ان تعفو عنا وان تتحمل عنا يا ذا الجلال والاكرام. نعم اذا كان هذا بين الحيوان فما بالك ما يكون بين المكلفين من انس وجن ان الامر جد خطير. والشأن والخطب جلل. فينبغي للعبد ان يتخذ - 00:20:24ضَ
ان يتخذ لنفسه منجاة ينجو بها بين يدي الله عز وجل ويجب على العبد ان يحاول في هذه الحياة جاهدا ان يتخلص من تلك المظالم حتى اذا وصل بين يدي الله عز وجل يجد نفسه نقيا سالما احبتي - 00:20:42ضَ
ان توبة العبد بين يدي ربه تبارك وتعالى تنجيه من تلك المظالم التي ظلم بها نفسه فيما بينه وبين الله تبارك وتعالى. ولكن حقوق العباد تحتاج تحتاج الى ان ترد الى اصحابها - 00:21:01ضَ
فمن وقع في شيء من الزلل والخطأ باخذ مال احد او شتمه او ضربه او سفك دمه الذي هو اعظم واعظم ما يكون فان الدنيا دار يستطيع العبد ان يتخلص فيها من تلك المظالم بردها الى اصحابها. او استسماحهم وطلب العفو. منهم - 00:21:20ضَ
فان لم يجدهم ان لم يجدهم بعد بحث وبعد صدق فيتب الى الله عز وجل توبة صادقة فان الله تبارك وتعالى اذا علم منه الصدق انجاه. فاسأل الله ان ينجينا واياكم. وان يخرجنا واياكم من هذه الحياة. سالمين غانمين - 00:21:46ضَ
غير مؤاخذين بذنوب انفسنا ولا بذنوب العباد ولا فيما بيننا وبين ربنا تبارك وتعالى ونعود بعد ان شاء الله تعالى معكم بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان رسائل نصية انزلها الله الينا تتوقف عليها سعادتنا. نحتاج الى فهمها. انها - 00:22:06ضَ
كتاب الله وتعلم التفسير واجب لقوله تعالى التدبر تأمل الالفاظ لمعرفة المعاني. وبتركه تفوت الحكمة من انزال القرآن. وقد كان السلف يجمعون بين حفظ القرآن وتعلمه والعمل به. قال ابن مسعود - 00:22:42ضَ
كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن. والعمل بهن ويفسر القرآن بالقرآن وبالسنة. وباقوال صحابتي والتابعين. ثم بما تقتضيه الكلمات من المعاني الشرعية او اللغوية. واختلاف المفسرين اما لفظ - 00:23:18ضَ
كقوله تعالى الوالدين احسانا. قيل في معنى قضى. امر وقيل وصى. وقيل عهد والمعنى واحد واما اختلاف تنوع فتفسر الاية بعدة معان لا تعارض بينها. فتصح كلها. كقوله تعالى وكأسا دهاقا. قيل مملوءا وقيل متتابعا. وقيل صافيا. واما اختلاف تضاد - 00:23:42ضَ
فيجب الترجيح بين المعاني بدلالة السياق او غيره. كتفسير الذي بيده عقدة النكاح. بالولي وبالزوج وهو الراجح لدلالة المعنى عليه. ومن اشكل عليه معنى اية فليرد المتشابه الى المحكم ليكون الجميع محكما لا اختلاف فيه. وخير القصص واحسنه وانفعه هو قصص القرآن. فتعلمه وعلمه اهلك - 00:24:24ضَ
قال تعالى اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد هذا الفاصل ولا زال حديثنا بفضل الله ومنه مع سورة التكوير مع بدايات هذه السورة المباركة - 00:24:53ضَ
وكنا قد وقفنا قبل الفاصل عند قول الله تبارك وتعالى في هذه الاقسام الاثنى عشر في بداية هذه السورة واذا الوحوش حشرت وبينا معناه بفضل الله عز وجل وما يستفاد منه وكان لنا معه وقفة - 00:25:48ضَ
ثم قال تبارك وتعالى واذا البحار سجرت هذه البحار التي تحوي هذه المياه العظيمة والتي تمثل كما قال اهل العلم في هذا الفن نسبة خمسة وسبعين في المئة من الكرة الارضية يعني خمسة وسبعين في المئة - 00:26:08ضَ
من الكرة الارضية بحار وخمسة وعشرين في المئة هي البر الذي يعيش عليه الانسان والمكلف من الانس والجن والحيوان والنبات وما شابه ذلك هذه البحار بهذه العظمة هذه المنطقة السائلة كلها يوم القيامة يقول الله عز وجل فيها واذا البحار سجرت. قيل سجرت بمعنى - 00:26:31ضَ
اوقدت من قولهم سجر التنور اذا اشعله واوقد النار فيه فتتحول هذه البحار بامر يريده الله تبارك وتعالى الى نار تلتهب فتخيل خمسة وسبعين في المية من الكرة الارضية يصبح كرة نار ملتهبة والعالم يشاهد ذلك - 00:26:54ضَ
اسأل الله لنا ولكم الحماية. وقيل سجرت اي ذهب ماؤها ماؤها يذهب يسجر يذهب هذا الماء فيزول كأن شيئا لم يكن وقيل سجرت اي اختلق ماؤها المالح بمائها الحلو فاصبحت شيئا واحدا ثم بعد ذلك اصبحت نارا يشاهدها العباد جميعا - 00:27:19ضَ
ثم قال تعالى واذا النفوس زوجت النفوس واذا النفوس زوجت. زوجت اي قرن بعضها مع بعض يعني لا يكون الامر فردا وانما يكون زوجا زوجا. فيقرن كل فرد مع من يناسبه - 00:27:47ضَ
كيلو في العمل ويشاكله في العمل فيكونون ازواجا اي اصنافا فكل صنف يكون مع الصنف الذي هو منه. فاهل الايمان مع اهل الايمان واهل النفاق مع اهل النفاق واهل الكفر مع اهل الكفر وهكذا وهكذا فتزوج هذه النفوس فيصبح كل مخلوق - 00:28:11ضَ
مع صنفه الذي يناسبه عياذا بالله. اسأل الله ان يجعلنا واياكم مع اهل الايمان وقال ثم قال تعالى واذا الموؤدة سئلت الموؤدة هي تلك الطفلة التي وأدت في في صغرها - 00:28:39ضَ
نحن نعرف ايها الاحبة الكرام ان بعض قبائل العرب كانت لا تحب ان يكون مولودها انثى كما قال تعالى واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به. ايمسكه على هون ام يدسه في التراب. نعوذ بالله. هكذا كانت حياتهم. هكذا - 00:29:02ضَ
كانت نظرتهم لهذه الانثى. نظرة سوداوية تشاؤمية سيئة وما ذاك الا خوفا مما كان في مجتمعهم من غزو قبائل بعضها لبعض. فكانت القبائل تغزو بعضها لبعض ثم يقومون باسر هؤلاء الفتيات فقد يكون سيد القبيلة ممن اسرت زوجته بنته امه قريبته في ظل يعير بذلك - 00:29:36ضَ
بك طيلة الدهر عياذا بالله. فكان هذا من الاسباب التي يكرهون من اجلها ان يلد لهم الاناث. وكان اذا ولد الولد يستبشر ويفرح بذلك بما سيكون منه من عون ونصرة وقيادة ودفاع عن - 00:30:02ضَ
والده واسرته وقبيلته الى غير ذلك فكان بعضهم عياذا بالله اذا حانت ساعة ولادة زوجته جاء بها فاخرجها الى الى الى مكان خارج المنزل نصب لها ثم حفر لها حفرة تحتها تلد على طرف على طرف هذه الحفرة. فان كان المولود ذكرا اخذ وبشر به فسر - 00:30:19ضَ
واذا كانت الموؤدة انثى وضعها في تلك الحفرة التي حفرها والتي ولدت امها على شفيرها ثم تدفن عياذا بالله فورا فسميت موؤدة لانها يحفر لها وتوأد اي يهان عليها التراب فتدفن عياذا بالله سواء - 00:30:43ضَ
ساعة ولادتها او بعد ذلك لكنهم كانوا يفعلون ذلك اعني بعض قبائل العرب. وان كان في العرب من كان مشهورا باحياء موؤودة يعني زيد ابن عمرو ابن نفيل وغيره ممن كانوا قد اشتهروا باحياء الموؤدة. فاذا علم ان هناك شخصا ولدت له انثى لا يريدها كان - 00:31:03ضَ
تسارع لاخذها وتربيتها واحيائها. فكانت فيهم هذه الشيمة ايضا في بعض قبائل وافراد العرب فالله عز وجل يقول واذا الموؤدة سئلت تسأل هذه الموؤدة عن ماذا تسأل؟ قال بأي ذنب قتلت؟ ما هو ذنبها - 00:31:25ضَ
ما هو الذنب الذي من اجله قتلت؟ هي اصلا ربما تقتل وليس لها مين مين مين مين من الولادة الا ساعة او ساعات او ايام او سنين لم تبلغ اصلا لم تبلغ الحلم ولم تكن مكلفة فباي - 00:31:45ضَ
اذا من قتلت انه ذنب كونها انثى مع انها لا دخل لها في ذلك. فالذي كان له السبب بعد ارادة الله عز وجل ومشيئته في ذلك وهذا الاب الذي قذف تلك النطفة في رحم تلك المرأة فعن طريق تلك النطفة تكون ما شاء الله تبارك وتعالى ان - 00:32:02ضَ
من ذكر او انثى. فليس لها من دخل ليفعل بها مثل هذا الامر. وتجنى عليها هذه الجناية السيئة عياذا بالله فذكر الله عز وجل انها في ذلك اليوم ستسأل عن الذنب الذي من اجله قتلت ثم انظر - 00:32:25ضَ
كيف ان الله تبارك وتعالى لا يوجه هذا السؤال الى ابيها الى قاتلها تحقيرا لشأنه تحقيرا لشأنه وخطره وعظيم جرمه. انما كان السؤال الى هذه الموؤدة ليبين تبارك وتعالى عنه حتى انه لا يسأل فلا يستحق ان يسأل عن مثل هذا فتسأل هذه المولودة - 00:32:45ضَ
قال تعالى بعد ذلك واذا الصحف نشرت. اللهم نجنا يا منجي. اذا الصحف نشرت اي صحف انها الصحف التي كتبت فيها اعمال العباد انها الصحف التي نشرت هي الصحف التي كتبت فيها اعمال العباد تنشر بين يديك يا عبد الله اين الفرار - 00:33:14ضَ
تنشر هذه الصحف بين يديك فترى كل ما عملت في هذه الحياة من خير ومن شر لا يستطيع الانسان عند ذلك ان ينكر منها شيئا وان كان هناك من المكابرين من سيكابرون ويدعي ان ذلك مما نفق له - 00:33:38ضَ
فيخرج الله عز وجل له من يشهد عليه من جسده فتشهد عليه عياذا بالله كل اعضائه. لكن هناك ملائكة يسجلون كل صغيرة وكبيرة في تلك الصحف التي ستنشر بين يدي الله تبارك - 00:33:55ضَ
وعز وجل فاحرص يا رعاك الله ان يكن ما ينشر لك في ذلك اليوم من صالح عملك مما يسرك مما تحب ان تسعد به وان تكون به من اهل الايمان جعلني الله واياكم منهم - 00:34:13ضَ
ثم قال تعالى واذا السماء كشطت يعود تبارك وتعالى مرة اخرى للحديث عن السماء وانها ستكشط ستنزع ككشط الجلد وكشطت يدل على مدى القوة التي ستستخدم من اجل قلعي ونزع هذه السماء وهو الكشط الذي ذكره الله تبارك وعز وجل. ثم قال تعالى واذا الجحيم - 00:34:29ضَ
سعرت اوقدت فزيد فيها. نعوذ بالله من النار التي تسعر ويرى العباد ذلك بام اعينهم. كيف لا وقد جيء بها ولها سبعون الف زمام. وعلى كل زمام سبعون الف ملك. كلا اذا دكت الارض دكا دكا. وجاء - 00:34:59ضَ
ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم. فيجاء بها بل يصبح لها عينان ولسان وتتكلم خاطب اولئك العصاة العتاة عياذا بالله ويرونها وهي تسعر تزداد نيرانها ويزداد ايقادها استقبالا لاهلها حمانا الله واياكم منهم. ثم قال تعالى واذا الجنة ازلفت - 00:35:19ضَ
قربت وادنيت من من اصحابها اللهم اجعلنا منهم قربت زيادة في نعيمهم فلا يجدون شيئا من الحرج ولا من المشقة في الوصول اليها وانما يقربها الله تبارك وتعالى منهم جواب هذا القسم. قال تعالى - 00:35:46ضَ
علمت نفس ما احضرت هناك ستعلم كل نفس ما احضرت. وان شاء الله سنقف مع ايضا هذه الاية في اللقاء القادم. وفقنا الله واياكم لكل خير جعلنا الله واياكم مباركين حيثما كنا. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه. الى لقاء اخر. السلام عليكم - 00:36:04ضَ
ورحمة الله وبركاته تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان - 00:36:26ضَ