التفسير الميسر لجزء عم

تفسير سورة الطارق من الآية ١ الى الآية ٤ - فضيلة الشيخ خالد اسماعيل

خالد اسماعيل

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد انتهينا بحمد الله تعالى من سورة البروج - 00:00:00ضَ

وتأتي بعدها سورة الطارق ومن المناسبات اللطيفة بين السورتين ان الله تعالى قال في سورة البروج الذي له ملك السماوات والارض والله على كل شيء شهيد فلا تخفى عليه خافية جل وعلا - 00:00:16ضَ

واعمال العباد محفوظة فاقسم الله تعالى على هذه الحقيقة في سورة الطارق قال تعالى ان كل نفس لما عليها حافظ وكذلك قال الله تعالى في اخر البروج بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ - 00:00:35ضَ

واقسم الله تعالى الطارق الذي هو النجم الثاقب كما سيأتي معنا ان النجم الثاقب من اعظم اسباب حفظ القرآن الكريم من استراق الشياطين يقول الله تعالى في هذه السورة بسم الله الرحمن الرحيم. والسماء والطارق - 00:00:54ضَ

ثم يعظم من شأن الطارق يقول وما ادراك ما الطارق شأنه عظيم وما ادراك ما الطارق لو سئلت ما معنى الطارق ماذا تقول يقول الله تعالى فسرها في كتابه فقال النجم الثاقب - 00:01:17ضَ

وهذا من تفسير القرآن بالقرآن وهي احسن طرق التفسير فاذا رأيت كلمة او اية فسرها الله تعالى في كتابه فهذا احسن تفسير والله تعالى اعلم بمراده جل جلاله اذا الطارق هو النجم الثاقب - 00:01:37ضَ

يثقب ماذا هذا النجم يثقب ماذا قال العلماء النجم الثاقب يثقب ظلام الليل بنوره وهذا تفسير اكثر السلف رحمهم الله تأمل كيف ان هذه النجوم هي بعيدة عنا بعدا عظيما - 00:02:00ضَ

ومع ذلك نورها يصل الينا ونراها من بعيد فهذا النور يثقب ظلمات الكون والليل والتفسير الثاني النجم الثاقب يعني يثقب الله تعالى به الشياطين التي تريد ان تسترق السمع كما قال الله تعالى - 00:02:22ضَ

الا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب وقال تعالى ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين الشياطين يركب بعضها على بعض حتى يصلوا الى السماء الدنيا. حتى يسترقوا السمع - 00:02:46ضَ

يرجمها الله تعالى بالشهب وهذي الشهب منفصلة من النجوم فاطلق عليها اسم النجم. تجوزا اذا هذا معنى النجم الثاقب النجم الثاقب يثقب الليل والظلام بنوره ويثقب الشياطين بحرارته ولماذا سمي طارقا - 00:03:08ضَ

لماذا النجم الثاقب سماه الله تعالى الطارق السماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب الطارق اللغة هو الذي يأتي ليلا المسافر اذا رجع الى اهله ليلا اه يطرق الابواب - 00:03:34ضَ

فسمي من يأتي ليلا طارقا فكذلك هذا النجم لا يظهر الا ليلا فسمي طارقا. والله اعلم هناك تفسير حادث علمي اذكر من باب الاستئناس والله اعلم هل هو ثابت في الواقع او لا - 00:03:56ضَ

لكن هذا يذكر في الاعجاز العلمي في هذه الاية انه اكتشف ان هناك موجات صوتية تأتي من بعيد من الفضاء وجدوا انها آآ تأتي من بعض النجوم حتى سميت بالنجوم النابضة كأن لها نبض ولها صوت تخرجه وينفذ هذا الصوت وكأنه يثقب الفضاء حتى يصل - 00:04:21ضَ

اماكن بعيدة كما يصل الينا فسميت النجوم النابضة. فان كان هذا واقعا وصحيحا ويمكن ان يدخل في عموم قول الله تعالى الطارق لانها كأن هذه الاصوات والموجات كانها طرقات تثقب صمت الفضاء والله - 00:04:48ضَ

الله اعلم يذكر هذا على سبيل الاستئناس قال والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب طيب الله تعالى اقسم بالنجم الثاقب الذي هو الطارق على ماذا لتأكيد ماذا قال ان كل نفس لما عليها حافظ - 00:05:08ضَ

يعني ما من نفس الا وعليها حافظ من هنا نافية ان كل نفس ما من نفس ولم بمعنى الا هنا. ما من نفس الا عليها حافظ من الله تعالى يحفظ اعماله - 00:05:31ضَ

اه كما قال الله تعالى وان عليكم لحافظين. كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وقال تعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ان كل نفس لما عليها حافظ طيب الاخوة - 00:05:49ضَ

ما المناسبة بين الطارق الذي هو النجم الثاقب وبين قول الله تعالى ان كل نفس لم عليها حافظ ان الله تعالى يقسم بالنجم الثاقب على ان ما من نفس الا وعليها حافظ - 00:06:10ضَ

فلابد من مناسبة بينهما فما المناسبة تأمل في هذا النجم الثاقب الذي يثقب ظلام الفضاء وظلام الليل وينفذ الى كل مستور في الليل وكذلك الحافظ الذي عليك ينفذ الى كل مستور - 00:06:27ضَ

مهما اختفيت مهما كنت في خلوتك في غرفتك مهما كنت في ظلام الليل فيصل اليك هذا الحافظ الذي عليك ومعك يلازمك اينما كنت يكتب عليك اعمالك فكما ان النجم الثاقب - 00:06:56ضَ

ينفذ في ظلمات الفضاء وفي ظلمات الليل حتى ينفث من كل مستور ويصل الينا فكذلك هذا الحافظ الذي عليك ينفذ ويصل اليك اينما كنت لانه يلازمك فينفذ من كل مستور ويطلع على ما في الصدور باطلاع الله تعالى له - 00:07:15ضَ

هذي مناسبة لطيفة بين المقسم به والمقسم عليه وكذلك مناسبة اخرى ايضا قد يقال تأمل كيف حفظ الله تعالى القرآن من استراق الشياطين بالنجم الثاقب بالشهب كما تعرفون عند بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كثرت الشهب في السماء - 00:07:45ضَ

حتى استغرب الجن انفسهم من ذلك وان كنا نقعد منها مقاعد للسمع. فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا ما يستطيعون ان يصلوا الى السماء ويسترقوا السمع وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا - 00:08:11ضَ

لكن الله تعالى اه قيد هذه الشهب حتى يحفظ وحيه لان الله تعالى اذا تكلم بالامر في السماء تعيده الملائكة تتكلم به الملائكة في السماء في السماوات ربما يستمع الجن والشياطين الى ما تكلم الله تعالى به في الملكوت الاعلى - 00:08:34ضَ

ويسترقون السمع حتى لا يسترقوا شيئا من القرآن الكريم وينزل ما سمعوه من ايات قبل ان ينزلها جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم ينزلها هؤلاء الشياطين على الكهنة. فيقولون هذا الكلام جاء به فلان وفلان من الكهنة - 00:09:00ضَ

الله تعالى السماء من الصراط الشياطين حفظ الله تعالى القرآن من ان يسترقوا منه حرفا واحدا فكثرت الشهب تأمل في هذا الحفظ العظيم للقرآن الكريم من يحاول ان يسترق شيئا من القرآن يرجم بهذه الشهب - 00:09:17ضَ

النجم الثاقب الذي يثقب الشياطين. الذي يثقب الشياطين كما ان الله تعالى يحفظ القرآن من اه استراق الشياطين بهذا النجم الثاقب فكذلك يحفظ اعمال الانسان حفظا شديدا عظيما بل ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد - 00:09:36ضَ

لان هذا القرآن انزل على هذا الانسان حتى يعمل به واما ان يسلك طريق الخير او طريق الشر فلابد كما حفظ القرآن الذي سيكلف بهذا الانسان فلابد اذا من حفظ اعمال هذا الانسان - 00:10:04ضَ

والا ما الفائدة اذا من حفظ القرآن اذا كان القرآن يحفظ وينزل على الناس ثم الناس يعملون ما يشاؤون وما تحفظ عليهم اعمالهم ولا يكون هناك جزاء ولا حساب ولا جنة - 00:10:22ضَ

ولا نار اذا ما الفائدة من انزال القرآن وحفظه و ما تكون له فائدة فلا تتحقق الفائدة اذا الا اذا حفظت اعمال العباد وجوزي الناس عليها يحاسبون عليها فاذا ربط الله تعالى بين حفظه للقرآن الكريم بالنجم الثاقب وبين حفظ اعمال الانسان - 00:10:35ضَ

لان هذا القرآن نزل على هذا الانسان فكما حفظ الله تعالى القرآن بالنجم الثاقب الذي يثقب الشياطين فكذلك انت ايها الانسان الذي انزل القرآن لاجلك اعلم ان اعمالك محفوظة ان كل نفس لما عليها حافظ وسيجازيك الله تعالى عليها - 00:11:00ضَ

فاذا هذا القسم الاخوة يجعل الانسان يدرك عظم الامر في هذه الدنيا اننا ما خلقنا عبثا اعمالنا محفوظة. يشعر الانسان بهيبة المراقبة ودقتها تأمل كيف الله تعالى عظم من شأن - 00:11:20ضَ

هذه المراقبة عليك ايها الانسان. عظم من شأنها فربط بين السماء ونجومها وبين حفظ اعمالك والسماء والطارق وما ادراك ما الطارق النجم الثاقب ان كل نفس لم عليها حافظ هذا يجعل انسان استيقظ من نومته ومن غفلته - 00:11:39ضَ

ويعمل لاخرته ويعلم ان اعماله محفوظة عليه اقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر كم يكتب الله لك بها من الاجر؟ وكلها محفوظة لك. واي عمل تعمله - 00:12:01ضَ

ولو كان يسيرا فهو محفوظ لك. وكذلك السيئات اي سيئة تعملها فهي مكتوبة عليك اتق الله في نفسك واملأ صحيفة اعمالك بالاعمال الصالحة الطيبة نسأل الله تعالى ان يعيننا على الاعمال الصالحة نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا ونكمل ما يتيسر من ايات هذه السورة في آآ الدرس - 00:12:18ضَ

القادم ان شاء الله نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:12:44ضَ