Transcription
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد وبعد ان ذكر الله تعالى عذاب اهل النار - 00:00:01ضَ
في سورة الغاشية اجارنا الله تعالى من النار ذكر بعده نعيم اهل الجنة وهذا الاخوة من منهج القرآن الكريم ترى في القرآن ايات الجنة وايات النار ترى آآ الترغيب والترهيب - 00:00:16ضَ
ترى ايات الرحمة وايات الانذار وهذا المنهج يجعل المسلم يعيش بين الخوف والرجاء يخاف اذا سمع عذاب اهل النار وينزجر عن المعاصي اه لا يأمن على نفسه يستغفر ربه دائما - 00:00:39ضَ
ثم في المقابل اذا قرأ نعيم اهل الجنة يستبشر ويحسن الظن بربه ويرجو رحمته جل وعلا لا ييأس من رحمة الله وهكذا يسير المسلم دائما بين جناحي الخوف والرجاء يقول الله تعالى بعد ذلك وجوه يومئذ ناعمة - 00:01:01ضَ
لسعيها راضية وجوه يومئذ ناعمة وجوه المؤمنين يوم القيامة في الجنة ناعمة ناعمة كيف لا تنعم هذه الوجوه تكون ناعمة بهية مشرقة عليها النعومة لانها تتمتع بلذة النظر الى وجه الله الكريم جل وعلا - 00:01:24ضَ
وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة قال وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية قضيت عن عملها وسعيها في الدنيا لان المؤمن كان يعمل في طاعة الله ويتوب الى الله ويستغفر الله ويذكر الله - 00:01:49ضَ
ويقوم الليل ويصوم ويتصدق ويبر والديه اعمل اعمال الخير والبر فيجد ذلك يوم القيامة فيرضى هذا السعي وهذا في الحقيقة من فضل الله على المؤمنين بسعيها راضية والله تعالى يثني على المؤمنين بسعيهم ان هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا - 00:02:12ضَ
مع انك اذا تفكرت في الحقيقة تجد ان الفضل كله لله اولا واخرا الله تعالى هو الذي وفقنا للعمل الصالح والهمنا ان نطيعه جل وعلا. ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من احد ابدا. ولكن الله يزكي من يشاء - 00:02:41ضَ
وهو الذي وفقنا للاعمال الصالحة وغفر لنا ذنوبنا وقبل منا الحسنات وضاعف لنا الحسنات ورفع لنا الدرجات ثم يدخلنا الجنة برحمته جل وعلا ثم يثني علينا بما عملناه في الدنيا - 00:03:04ضَ
والفضل كله لله كله برحمة الله جل وعلا بسعيها راضية لكن هذا في الحقيقة مما يسر به اهل الجنة. ان الانسان الاخوة اذا شكر على عمله شكره من اه هو اعلى منه - 00:03:21ضَ
على عمله وسعيه فهذا من اسعد ما يكون للانسان ومن الذ ما يكون لقلبه فهذا من كرم الله تعالى على اهل الجنة قال لسعيها راضية في جنة عالية تأمل قبل هذا انظر كيف المقابلة بين اهل الجنة واهل النار. هناك وجوه يومئذ خاشعة. وهنا ناعمة - 00:03:47ضَ
هناك عاملة ناصبة في النار هنا لسعيها راضية تأمل المؤمنون لما تعبوا وخشعوا في الدنيا خشعت وجوههم لله في الدنيا يبكون لله في الدنيا جازاهم الله تعالى بنعومة الوجه في الجنة يوم القيامة - 00:04:14ضَ
واهل النار لما تكاسلوا في الدنيا وتكبروا على طاعة الله جزاهم الله تعالى يوم القيامة خشوع مذلة في نار جهنم قال وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية في جنة عالية الجنة عالية في مكانها - 00:04:34ضَ
فهي فوق السماء السابعة سقفها عرش الرحمن والله تعالى فوق العرش في جنة عالية عالية في درجاتها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان في الجنة مئة درجة ثم قال - 00:04:55ضَ
ما بين الدرجتين كما بين السماء والارض الله اكبر ولهذا على المسلم ان يجتهد في الاعمال الصالحة. هذه الاعمال الصالحة هي التي ترفع درجاتك في الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتقي - 00:05:16ضَ
ورتل كما كنت ترتل في الدنيا. فان منزلك عند اخر اية تقرأها عالية في قصورها لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الانهار والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان للمؤمن في الجنة لخيمة - 00:05:35ضَ
مجوفة اه لخيمة من لؤلؤة مجوفة قولها في السماء ستون ميلا هذه الخيمة طولها ستين ميل فما ظنك بالقصور عالية في نعيمها يا ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر - 00:05:57ضَ
في جنة عالية لا تسمع فيها لاغية. وهذا من اشرف انواع النعيم ومن اشرف انواع علو يعني النعيم في الجنة هذا النعيم المعنوي لا تسمعوا في الجنة لاغية يعني ليس في الجنة كلمة ليس فيها فائدة - 00:06:20ضَ
اهل الجنة لا يتكلمون الا بالحق لا يتكلمون الا بذكر الله دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام واخر دعواهم ان الحمد لله رب العالمين. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان اهل - 00:06:49ضَ
يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس يجلسون فيما بينهم يتذاكرون نعمة الله تعالى عليهم. وقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق. ونودوا ان تلكم الجنة اورثتموها بما كنتم تعملون - 00:07:05ضَ
اهل الجنة لا يتكلمون الا بالكلام الحق لانهم جيران الله لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما الا قيلا سلاما سلاما ويجلس اهل الجنة في مجالس فلا يوجد في المجلس كلمة لا فائدة منها. تخيل! وهذا نعيم روحي عظيم - 00:07:28ضَ
فما تسمع الا الكلام الحق تخيل تجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم مع الانبياء مع الصحابة رضي الله عنهم يحدثونك عن حالهم في الدنيا وكيف كانوا يعيشون نسمع الان اخبار - 00:07:54ضَ
لكن لعلنا نسمع الشيء الذي يسر النفوس ويبهج الارواح ما هو اعظم واعظم مما نقرأه في سيرهم؟ وهكذا قال لا تسمع فيها لاغية فيها عين جارية ثم انتقل الى النعيم الحسي فيها عين جارية عين من ماء غير اس وعين من - 00:08:07ضَ
اه خمر وعيب من لبن عين من عسل وعيون الجنة كثيرة عين سلسبيل وعين تسنيم وعين من زنجبيل هي عين جارية وانهار الجنة وعيونها تجري في غير اخدود كما جاء في بعض الاثار - 00:08:31ضَ
تجري في غير اخدود هكذا في الهواء وهذا اجمل واعجب فيها عين جارية فيها سرر مرفوعة سرر كما جاء في بعض الاثار من ذهب مكللة بالزبرجد والياقوت والدر اذا جاءها المسلم ليجلس عليها - 00:08:52ضَ
تتواضع له فتنخفض. فيجلس عليها ثم ترتفع به في سرر مرفوعة واكواب موضوعة اكواب معدة مجهزة ما تحتاج الى ان تتعب نفسك ويطوف عليهم ولدان مخلدون باكواب واباريق وكأس من معين - 00:09:14ضَ
فيها من كل انواع الشراب واكواب موضوعة ونمارق مصفوفة جمع نمرقة يعني الوسادة وسائد مصفوفة مصفوصة مصفوفة صفا جميلا بديعا يتكئ عليها المؤمنون ويتقابلون ويتحدثون والنمرق هي الوسادة المزخرفة على سرر موضونة يعني منسوجة بالذهب - 00:09:32ضَ
متكئين عليها متقابلين قال وزرابي مبثوثة الزرابي جمع زربية وهي البسط. يعني السجادة ويقال في اللغة اذ ربى النبات اذا كان له الوان كثيرة يعني آآ ظهر الربيع على الارض تلونت الارض بالنبات الاصفر والاحمر والاخضر وو - 00:10:06ضَ
فيقالز رب النبات وكذلك الزرابي يعني السجادة الملونة اليوم نحن في الدنيا ممكن الواحد ينظر الى سجادة يعجب منها بزخرفتها والوانها كيف بنعيم الجنة وزرابي مبثوثة يعني منتشرة يفرق في كل مكان تجلس عليها وتستريح وتستلقي عليها - 00:10:36ضَ
اتكئ وزرابي مبثوثة فتأمل كيف يصف الله تعالى نعيم اهل الجنة في هذه السورة بما يشعر بكمال الترف والراحة والرفاهية لأنهم تعبوا في الدنيا تعبوا في طاعة الله في الدنيا - 00:11:03ضَ
فجازاهم الله تعالى بالراحة التامة في الاخرة بخلاف اهل النار لما تكبروا في الدنيا وتكاسلوا عن طاعة الله آآ جازاهم بالعذاب الشديد في نار جهنم وهذه الايات الاخوة تزهد المسلم في نعيم الدنيا - 00:11:26ضَ
مزهد المسلم في اثاث الدنيا الان الناس وللاسف ينشغلون كثيرا بالكماليات ويبالغون في اثاث المنزل ربما يبذل الانسان كثيرا من وقته وجهده وماله وتعبه في هذه الدنيا لاجل ماذا؟ لاجل زينة الدنيا يزين بيته يزين - 00:11:45ضَ
سيارة يزين مزرعته يزين بستانه اصبحت الدنيا كلها زينة انا جعلنا ما على الارض زينة لها لنبلوهم ايهم احسن عملا. هل تغتر بهذه الزينة وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا. غدا - 00:12:09ضَ
كل شيء يفنى وتموت ما تحمل معك شيئا من زينة الدنيا دخل عمر رضي الله عنه على النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان جالسا في المشربة يعني غرفة في الجدار - 00:12:27ضَ
في بيته صلى الله عليه وسلم قد اعتزل ازواجه رضي الله عنهن فلما دخل عمر رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نائما على الحصير قد اثر الحصير في جنبه - 00:12:46ضَ
وانتفت واذا بقبضة من شعير عند النبي صلى الله عليه وسلم ما عندنا طعام الا قبضة من شعير ما عنده الا الحصير ينام عليه فبكى عمر رضي الله عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ - 00:13:00ضَ
فقال يا رسول الله هذا قيصر وكسرى يتمتعون في القصور والانهار وانت صفوة الله من من خلقه ويؤثر الحصير في جنبك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اما ترضى - 00:13:20ضَ
ان تكون لهم الدنيا ولنا الاخرة هكذا المسلم لا يكون همه جمع الدنيا والتمتع في الدنيا فما عندكم ينفد وما عند الله باق والله لن يسعد الانسان ويريح في هذه الدنيا الا طمأنينة قلبه بذكر الله - 00:13:39ضَ
انظر الى اصحاب الكهف كيف او الى كهف خشن مظلم موحش لكن انقلب الى جنة وجدوا فيه الانس بالله حفظوا عقيدتهم وتوحيدهم فكان هذا اغلى شيء في الدنيا وانفس شيء في الدنيا. فسعدوا في هذا الكهف وجعلهم الله اية ورفعهم - 00:14:01ضَ
هكذا الذي يقبل على الله ويزهد في الدنيا نسأل الله تعالى ان يدخلنا الجنة. نسأل الله تعالى ان يرزقنا الجنة. اللهم انا نسألك الفردوس الاعلى من الجنة والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:25ضَ