التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النازعات (15:7) -المحاضرة 8- التفسير - المستوى الثاني (2)- د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغب في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد هذا كتاب كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين له الحمد في الاولى والاخرة واليه ترجعون. اللهم لك الحمد كله علانيته وسره لك الحمد بالاسلام ولك الحمد بالايمان ولك الحمد بالقرآن لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد اذا رضيت - 00:00:40ضَ

ولك الحمد بعد الرضا اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما - 00:01:07ضَ

ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:01:28ضَ

وحياكم الله وبياكم ايها الاحبة الكرام في لقائنا المتجدد ونحن نعيش واياكم مع تفسيري بعض السور من جزء عما كنا في الحلقة الماضية قد بدأنا الحديث عن سورة النازعات في الحلقة الماضية - 00:01:50ضَ

كنا قد بدأنا الحديث عن سورة النازعات وكيف ان الله تبارك عز وجل ابتدأ هذه السورة المباركة بالاقسام بخمسة اوصاف لموجود واحد وهي الملائكة هذا الخلق العظيم من خلقه تبارك عز وجل الذي خلقه من نور - 00:02:12ضَ

فوصفها سبحانه عز وجل بالنازعات والناشطات والسابحات والسابقات والمدبرات لهذا الامر الامر الذي في السماوات وفي الارظ الذي تدبره هذه الملائكة اقسم الله عز وجل بهذه الاقسام الخمسة ثم ذكرنا جواب القسم المحذوف وهو قوله تعالى لتبعثن - 00:02:36ضَ

فكان ذلك القسم من اجل ان يقرر هذه الحقيقة وهي حقيقة البعث التي يراد بها اعادة الارواح الى الاجساد للوقوف بين يدي الله تبارك عز وجل لمجازاة العباد اما الى جنة واما الى نار - 00:02:58ضَ

قال الله تبارك وعز وجل بعد ذلك وهو يبين شيئا مما سيكون في ذلك اليوم العظيم بعد هذه الاقسام الخمسة ذكر عز وجل طرفا مما سيكون في ذلك اليوم العظيم فقال تبارك وتعالى يوم - 00:03:23ضَ

ترجف الراجفة يوم ترجف الراجفة هناك اذا قضى الله عز وجل امره وانقضت ايام هذه الدنيا واراد الله تبارك وتعالى زوال ما بقي من هذا الملكوت هذا الصنع هذا الخلق من خلقه - 00:03:46ضَ

تبارك وتعالى في ذلك اليوم ترجف الراجفة بمعنى تهتز وتضطرب تهتز وتضطرب الراجفة يوم ترجف الراجفة الارظ فتأتي هذه الارض ترجف رجفا شديدا متى ذلك اذا نفخ اسرافيل الصور النفخة الاولى - 00:04:09ضَ

فاذا قضى الله عز وجل امره واعطى سبحانه عز وجل الاذن الى اسرافيل ان ينفخ في الصور نفخ النفخة الاولى هناك يصعق كل من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله - 00:04:41ضَ

يصعق كل من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ويفزع كل من في السماوات ومن في الارض ذلك اليوم اذا نفخ في الصور تحصل شيء من الاضطرابات، تحصل شيء من التغييرات لهذا الملكوت العظيم. ومن ذلك انها ترجف - 00:04:59ضَ

يوم ترجف الارض والجبال في الارض وترجو في الجبال اذا زلزلت الارض زلزالها اذا زلزلت الارض هذا المراد هذه الارض التي يعيش عليها هذا الانسان اذا نفخ في الصور النفخة الاولى التي عبر الله عز وجل عنها بالراجفة - 00:05:19ضَ

فانها يحصل لها اضطراب وزلزلة عظيمة جدا زلزلة عظيمة جدا ليست كهذه الزلزلة التي نراها الان الان لو حصلت الله يجيرنا واياكم هزة ارضية يعني بمقدار ستة او سبعة على - 00:05:44ضَ

مقياس ريختر كما يقال هذا المقياس العالمي للزلازل لحصل من الدمار من الدمار في في في في المدن ما الله به عليم ولوقعت من الكوارث. ما الله به عليم ما لا يستطيع احيانا ان يحصيه - 00:06:00ضَ

بشر فكيف اذا امر الله تبارك وتعالى بالنفخ في الصور النفخة الاولى ثم حصل هذا التغير الرهيب فتعرج في هذه الارض رجفة عظيمة جدا جدا جدا. ينتج عنها ان يدكك كل ما فيها حتى هذه الجبال. التي نراها - 00:06:16ضَ

شامخة تسير تسير وترى الجبال تحسبها جامدة. وهي تمر مر السحاب تكون الجبال كالعهن المنفوش كالقطن المتناثر في هذا الملكوت بسبب هذه القوة العظيمة التي كانت من هذا الصوت العظيم فسببت هذه الرجفة الهائلة لهذه الارض - 00:06:35ضَ

اذا يوم ترجف الراجفة هذه الراجفة يفنى بسببها كل مخلوق على هذه البسيطة بل وفي هذا الملكوت الا من شاء الله عز وجل. ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض. الا من شاء الله - 00:06:57ضَ

ثم قال تعالى تتبعها الرادفة تتبعها ان يتبعوا هذه النفخة الاولى وما سيكون عنها من الزلزلة العظيمة التي ينتج عنها الفناء التام لكل مخلوق الا ان شاء الله يتبعها يتبعها باربعين - 00:07:16ضَ

باربعين اربعين سنة الله اعلم يتبعها باربعين النفخة الثانية التي تردفها اي تأتي بعدها فالرادفة المراد بها التي جاءت بعدها التي جاءت بعدها وهي النفخة الثانية كما ذكر اهل العلم. وهي النفخة التي تكون سببا - 00:07:38ضَ

سببا لاعادة الارواح الى اجساد بني ادم ليقوم الجميع للوقوف بين يدي الله تبارك وعز وجل نعم يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة فاذا اعيدت ارواح العباد الى اجسامهم لا شك ان هؤلاء العباد - 00:08:01ضَ

في ذلك اليوم العظيم ينقسمون الى فريقين فريق هم اهل الايمان جعلنا الله واياكم من اهل الايمان وختم الله لنا ولكم هذه الحياة بالخاتمة الحسنى فانهم يقفون بعد ان تعود اجسادهم اليهم يقفون بين يدي الله. وكذلك الحال بالنسبة للكفار الفريق الثاني - 00:08:25ضَ

اذا رجعت ارواحهم الى اجسادهم بعد النفخ في الصور النفخة الثانية فان الجميع سيقف بين يدي الله عز وجل. قال الله عز وجل عن هذا الفريق الثاني وهو فريق اهل الكفر - 00:08:48ضَ

قال عز وجل يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة وللحديث معها ان شاء الله يعني وقفة بعد الفاصل بمشيئة الله تبارك وتعالى بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:09:05ضَ

ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به - 00:09:35ضَ

والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء لا تكونوا بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر وتاب - 00:09:58ضَ

تتلون الكتاب افلا تعقلون وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس. ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى - 00:10:18ضَ

يخشى الله من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل قال تعالى واتقوا ويعلمكم الله اي ان تقوى والله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل كان قدوة للمتعلمين - 00:10:49ضَ

ومن خالف فعله قولا كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم. عدنا اليكم بعد الفاصل وقد بدأنا الحديث قبل الفاصل عن تلك الايات - 00:11:23ضَ

التي تتحدث في هذه الصورة المباركة اعني سورة النازعات عن ذلك اليوم العظيم الذي سيقف الجميع فيه بين يدي الله. اذ قال تعالى يوم ترجف الراجفة النفخة الاولى التي ينتج عنها تلك الزلزلة العظيمة والثناء التام - 00:12:07ضَ

تتبعها الرادفة. قال عز وجل قلوب يومئذ واجفة واجفة بمعنى خائفة حصل لها شيء من الوجف. الخوف الشديد وينتج عنه زيادة ضربات القلب ولهذا ترى الانسان الان اذا تعرض للموقف - 00:12:25ضَ

في خوف كلما زاد هذا الامر المخوف كلما ازداد وجل قلبه وازدادت ضربات قلبه وتغير الداخل في جسمه. فان هذه النبضات تعني تعني زيادة ضخ الدم مما يعني زيادة تغير ضغط الدم مما يعني تغير حتى ملامح وجه الانسان - 00:12:47ضَ

القلب هو المحل الذي سيكون مسئولا عن كل الاضطرابات الاخرى التي تكون في البدن. ولهذا يركز الله عز وجل عليه هنا ويذكره سبحانه وتعالى فيقول قلوب قلوب يومئذ واجفة خائفة خوف شديد ينتج عنه هذا الاضطراب والزيادة لنبضات - 00:13:09ضَ

القلب ابصارها خاشعة لانهم اذا خرجوا عاينوا تلك الحقيقة التي كانوا ينكرونها هذه الحقيقة التي كانوا ينكرونها وهي اعادة الارواح الى الاجساد والوقوف بين يدي الله عز وجل يعاينون ذلك البعث الذي كانوا في يوم من الايام ينكرونه - 00:13:29ضَ

ولا يؤمنون به بل ويستهزئون بكل متكلم يتكلم به فهم الان عاينوا ما كانوا قد انكروا قبل الان. فاصبحت قلوبهم خائفة. واصبحت ابصارهم خاشعة. بمعنى ذليلة خاضعة كانهم كما قال تعالى ينظرون من طرف خفي - 00:13:56ضَ

من شدة الذل الذي اصابه في تلك الحال اصبح ينظر ولكن مع ذل وخضوع وخنوع وهو ايضا ينظر وكأنه ينظر من طرف خفي. ما الذي سيحصل؟ ما الذي سيكون؟ الحقيقة التي كان ينكرها - 00:14:21ضَ

اصبحت امرا عيانا لا يمكن ان يكذب ولا ان ينكر. ما كان في يوم من الايام يستهزأ به ها هو الان يعاينه بام عينيه قلوب يومئذ نعوذ بالله ابصارها كما قال تعالى خاشعة ابصارها - 00:14:39ضَ

خاشعة يقولون وهم يعاينون ذلك المنظر وهذا الذي جعلني اقول ان هذه الاوصاف لهذا الفريق الثاني وهو فريق اهل الكفر انهم يقولون ماذا يقولون؟ اسمع لقولهم الذي ذكره الله عز وجل عنهم يقولون - 00:14:58ضَ

فانا لمردودون في الحافرة هنا يحكي الحق عز وجل ما كان يقول هذا الفريق السيء الكافر الذي عياذا بالله وصل به الحال انه اصبحت قلوبهم خائفة وابصارهم خاشعة. هؤلاء كانوا يقولون في يوم من الايام ائنا لمردودون - 00:15:17ضَ

في الحافرة الحافظة يعني الى الحياة مرة اخرى كما قال الزمخشري رحمه الله في الكشاف وحكاه صاحب الوسيط وذكره غيرهما ان المراد بالحافرة هنا اي الحياة. الحياة التي كنا فيها - 00:15:39ضَ

فيقولون كانوا يقولون اي هؤلاء الكفار امعقول اننا اذا متنا سنعود مرة اخرى الى الحياة التي كنا فيها وهي المراد بالحافرة يقال عاد الرجل على حافرته او الى الحافرة اي الى الامر الذي كان فيه - 00:15:58ضَ

وسميت بالحافرة لان الانسان اذا سار في طريق الى منتهاه ثم عاد اليه فانه يحفر ذلك الطريق باقدامه. فسميت بالحافرة فيصبح اثره اكثر حفرا في الارض مما كان سابقا. فهم يقولون - 00:16:16ضَ

يحكي الله عز وجل قولهم في الحياة الدنيا يقولون فانا لمردودون في الحافرة فاذا كنا عظاما نخرة شوف هذا الاسلوب نعوذ بالله هو اسلوب في شيء من الاستفهام ولكن المقصود به التهكم والاستهزاء - 00:16:33ضَ

فاذا كنا عظاما نخرة النخر هو ذلك العظم الذي بلي وفني حتى انه اصبح منخورا يعني مجوفا من داخله فيصبح مع الريح اذا هبت عليه يخرج صوتا كصوت النخرة التي ينخرها الانسان حال نومه - 00:16:50ضَ

العظم اذا اصبح مجوفا من الداخل. وجاءت اليه الريح اخرج شيء من الصوت فهم يقولون على سبيل الاستهزاء والتهكم يقولون ائنا لمردودون في الحافرة ائذا كنا عظاما نخرة تلك اذا - 00:17:09ضَ

خاسرة كلها كلمات ارادوا بها الاستهزاء وارادوا بها التهكم بمعاشر المؤمنين والمؤمنات والتهكم بحقائق هذا الدين الثابتة التي امروا سابقا ان يؤمنوا بها فبدل الايمان كذبوا كذبوا وانكروا عياذا بالله وعاشوا هذا الضلال الذي يذكره الله تبارك وتعالى عنهم. اذا الحق - 00:17:24ضَ

تبارك وعز وجل هنا يذكر قول هؤلاء الكفرة الذين وصل بهم الحال ان قلوبهم اصبحت قلوب خائفة مضطربة جدا وان ابصارهم اصبحت خاشعة كأن سائلا يسأل لم يا ربي كان هذا حالهم في ذلك اليوم العظيم فقال المعنى لانه - 00:17:55ضَ

كانوا يقولون في يوم من الايام ائنا لمردودون في الحافرة ائذا كنا عظاما نخرة تلك اذا كرة خاسرة ايضا على سبيل التهكم والاستهزاء اننا اذا عدنا اذا هذي امر خاسر - 00:18:18ضَ

امر خاسر. والمعنى انهم يخسرون ولكنهم يذكرونه على باب الاستهزاء وعلى باب السخرية. ليس على باب اثبات الحقيقة التي يريد الله تبارك وتعالى منهم ان يثبتوها ثم قال عز وجل - 00:18:34ضَ

فانما هي زجرة واحدة فانما اداة حصر هنا يريد الحق عز وجل من خلالها ان يثبت لي ولك انه تبارك وتعالى اذا اراد الامر فان امره للشيء انما يقول له كن فقط - 00:18:53ضَ

كن سيكون ولهذا يقول عز وجل هنا عن حال هؤلاء في ذلك اليوم؟ وما الذي حصل لهم؟ وكيف انهم بعد هذا التكذيب والعناد وهذه الالاف ربما من السنين او الملايين - 00:19:20ضَ

التي قضوها في تلك الحفر حتى اصبحوا لا شيء مثلهم مثل التراب كيف انهم تخلقوا من جديد وعادت اليهم الارواح وها هم الان يقومون وها هم يعاينون ما لم يكونوا يؤمنوا به - 00:19:35ضَ

يقول لك الله عز وجل كل هذا وانما هي زجرة واحدة زجر صيحة واحدة. صيحة فيها من القوة والعظمة. ما استحقت ان تسمى زجرة ويؤكد ان هذه الزجرة هذه الصيحة القوية العظيمة - 00:19:48ضَ

واحدة يعني الواحد منا الان ربما يحتاج اذا اراد من شخص القطعة عن امر او تنفيذ امر ربما يحتاج ان تحتاج كاب او كام احيانا اذا اردتي ان تمنعي ولدك من امر من الامور ربما تكررين النهي مرارا وتكرارا - 00:20:06ضَ

اذا اردتيه ان يفعل امر فتأمرينه بامر ربما تحتاجين الى الى الى اربعة خمسة عشرة اوامر حتى يفعل. قم جيب جيب جيب الله عز وجل يقول في امره الحق انه - 00:20:28ضَ

لا يكون الا مرة واحدة زجرة واحدة صيحة واحدة قوية بها كل شيء يتغير ويتبدد من حال العدم الى حال الوجود او العكس بزجرة بصيحة عظيمة واحدة فانما هي زجرة واحدة - 00:20:44ضَ

فاذا كانت هذه الزجرة اذا وقعت هذه الصيحة القوية فاذا هم بإذا الفجائية فاذا هم فجأة بالساهرة بالساهرة اي على ارض المحشر لا يتأخرون لا يترددون لا يحتاج الى الى صيحة اخرى ولا الى ثالثة ولا الى رابعة - 00:21:07ضَ

لا يحتاج الى ان يكون هناك ملائكة يقومون بهذا العمل في ايام او في في ساعات او في ابدا انما امره اذا اراد شيئا سبحانه وتبارك وتقدس انما امره اذا اراد شيئا - 00:21:34ضَ

ان يقول له كن فيكون اعرف اخي الكريم انت مع من تتعامل وفقنا الله واياكم لكل خير وللحديث بقية ان شاء الله عز وجل بعد الفاصل هل كرم المرأة احد مثل ما كرمها الاسلام؟ فالنساء شقائق الرجال - 00:21:51ضَ

وانما خصت المرأة ببعض الاحكام كاعفائها من الجمع والجماعات مراعاة لانوثتها. لا تحقيرا لها فللمرأة حقها في التعليم وقد خصص النبي صلى الله عليه وسلم درسا لتعليم النساء ولا يمنعها الحياء من طلب العلم. قالت عائشة رضي الله عنها - 00:22:24ضَ

نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين والتعليم حق للمرأة على ابيها وزوجها عن علي ابن ابي طالب في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا - 00:22:51ضَ

انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علموهم وادبوهم وتعلم المرأة زوجها ان كانت اعلم منه قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي رافع حين علمته زوجته بعض الاحكام. يا ابا رافع - 00:23:13ضَ

انها لم تأمرك الا بخير. والتاريخ الاسلامي زاخر بالنساء العالمات المعلمات كعائشة ام المؤمنين قال عطاء بن ابي رباح كانت عائشة افقه الناس واعلم الناس واحسن الناس رأيا في العامة. ومنهن عمرة بنت عبدالرحمن الانصارية. وحفصة بنت سيرين البصرية - 00:23:39ضَ

وفاطمة بنت عباس البغدادية. فتعلمي واعملي وابشري. قال تعالى الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدعون يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاحبة الكرام - 00:24:05ضَ

عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا قبل الفاصل نتحدث عن تلك الايات التي تبين عظمة العظيم تبارك وعز وجل والتي تبين قدرة هذا القدير هذا القهار العزيز الذي غلب هؤلاء الكفرة - 00:24:49ضَ

فكان امره سبحانه عز وجل مع عظيم جرمهم وتكذيبهم وما بلغ بعضهم من القوة والسطوة انه عز وجل انما زجر زجرة واحدة كانت صيحة واحدة التي هي كما ذكر اهل العلم المراد بها - 00:25:13ضَ

النفخة في الصور الثانية فانما هي زجرة واحدة فاذا هم بالساهرة هذي الزجرة الواحدة هي الصيحة فقط التي هي الصيحة الثانية ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون صيحة واحدة عظيمة - 00:25:34ضَ

تؤخذ تلك الارواح ويوضع او توضع في ذلك الصور هذا البوق العظيم الذي ينفخ فيه اسرافيل عليه السلام فتتطاير ارواح العباد فتصل روح كل شخص الى جسد صاحبها ويقومون بين يدي الله تبارك وتعالى - 00:25:55ضَ

زجرة واحدة النفخة الثانية فاذا هم بالساهرة. هذه الساهرة المراد بها ارض المحشر ارض المحشر وهي ارض كما قال اهل العلم ارض مستوية فلا ترى فيها عوجا ولا امتى ليس فيها شيء - 00:26:16ضَ

من الجماد المرتفع ولا من النبات انما هي ارض سواها الله تبارك وتعالى ومهدها عز وجل وهي ارض غير هذه الارض التي عصي الله تبارك عز وجل عليها يوم تبدل الارض - 00:26:39ضَ

غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ارض يجعلها الله تبارك وتعالى كما قلنا مستوية تماما وسميت قال بعض اهل التفسير بالساهرة لان الارض الفلاة الارض التي لا نبات فيها لا مرتفعات فيها منخفضات فيها اذا كان فيها الانسان او الحيوان فان الغالب على حاله انه يضطر - 00:26:58ضَ

للسهر خوف ترقب العدو من هنا او من هنا يضطر ان يسهر فسميت بالساهرة وكذلك هي ارض المحشر ارض مستوية تماما مع تلك الاهوال التي يعاينها ابن ادم فتصيبه لهذا الارهاق وهذا التعب وهذا النصب - 00:27:24ضَ

الذي يبعد عنه كل ما كان ربما يعيشه في الدنيا ومنه النوم فلا نوم سهر مباشرة. اذا فاذا هم بالساهرة. احبتي ايها المباركون ايها المؤمنون والمؤمنات وانت تسمع هذه الايات - 00:27:47ضَ

وانت تعيش مع هذه الوقفات لابد ان يستقر في ذهنك وان يبقى في قلبك ما يعينك على طاعة ربك ويبعدك عن معصيته ولا اعظم من ان تعرف شيئا من قدر القدير تبارك وتعالى. وصدق الله - 00:28:07ضَ

ما لكم لا ترجون لله وقارا وصدق الله اذ قال وما قدروا الله حق قدره وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون - 00:28:33ضَ

اخي المبارك اختي المباركة وانت تستمع الى هذه العظمة الى هذه القوة الى هذا العزيز الذي بزجرة واحدة يعيد ارواح اجساد هؤلاء الملايين بل المليارات من البشر من لدن ادم عليه السلام الى قيام الساعة - 00:28:55ضَ

بزجرة واحدة بصيحة قوية واحدة يحدثها اسرافيل ينتج عنها. هذا القيام لهذه الملايين من البشر تعود رح كل انسان الى جسده لا تخطئ روح جسد صاحبها من هذا الحكيم من هذا القدير - 00:29:17ضَ

الذي ابدع هذا الابداع وصنع هذا الصنع انه الله انه الله الذي يحتاج مني ومنك ونحن نستمع الى هذا الى ان يقدر عز وجل حق قدره وان يطاع سبحانه وعز وجل بما امر وان يبتعد عما نهى عنه تبارك وتعالى وزجر - 00:29:37ضَ

لان هذا الذي يجب ان يحدثه مثل هذا الكلام ومثل هذه الايات في نفوسنا هو تفعيل الاقبال على الله بالطاعة والبعد سبحانه وعز وجل عن معصيته اسأل الله الا يجعلني واياكم من اولئك الذين - 00:30:01ضَ

يستمعون القول فلا يتبعون احسنه نعوذ بالله بل اسأله ان يجعلني واياكم ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه الا ان احسنه ان تعرف قدر ربك وعظيمة هذا العظيم تبارك وتعالى الذي يحدثك - 00:30:18ضَ

ويتحدث معك بهذه الايات العظيمة المباركات فلما انقضى الحديث عن هذه الايات اخذت الايات بمجامع قلوب النبي او قلب النبي ومجامع قلوب المؤمنين الى حدث اخر في لفتة عجيبة وسرعة رائعة - 00:30:35ضَ

واسلوب فيه من التشويق الكثير الكثير وهو اسلوب الاستفهام. فقال عز وجل بعدها مباشرة هل اتاك حديث موسى الله اكبر الان الايات تتحدث عن يوم القيامة وقبلها عن تكذيب هؤلاء المكذبين وما سيفعله الله عز وجل بهم. ثم الايات تنطلق فورا - 00:30:57ضَ

للحديث باسلوب الاستفهام للنبي صلى الله عليه وسلم بذكر خبر موسى لما هذا؟ ما هي مناسبة هذا الامر قال اهل العلم اولا هذا الاسلوب اسلوب الاستفهام فيه شيء من التشويق - 00:31:23ضَ

الذي سيأخذ بمسامع كل قارئ او سامع لايات الله عز وجل اتنين هذا الاسلوب الانتقال من طور الموعظة الى طور القصة سيخلق عند الانسان ايضا انصات جديد وانتباه جديد. ربما ربما في الايات التي قبلها بدأ يشرد. الان بهذا الاستفهام يبدأ يرجع - 00:31:44ضَ

ثالثا اسلوب القصة من اروع الاساليب لتثبيت المعلومة رابعا او خامسا الحديث هنا عن نبي او رسول من اولي العزم من الرسل وهو موسى عليه السلام الذي عاش مع اقوام كما تعيش انت الان يا محمد مع هؤلاء الاقوام - 00:32:12ضَ

ووجد من المعاناة والالم والمحن والتكذيب ما تجده انت الان يا محمد صلوات ربي وسلامه عليك ومع تلك المحن المتكررة التي كان يعيشها موسى عليه السلام ومع عظيم البلاء الذي صب عليه من قومه - 00:32:39ضَ

لكن الله تبارك وعز وجل بعد هذا كله ونصره وكفاه واواه وجعله تبارك وعز وجل من الفائزين في الدنيا والاخرة. المعنى فذاك الذي اسدى اليه ذلك الفوز. وذلك النصر وذلك التمكين. بعد الابتلاء - 00:33:05ضَ

سيمن عليك كذلك به باذن الله تبارك وتعالى وايضا من جهة اخرى اولئك القوم من قوم موسى الذين انكروا ايضا هذا البعث فعاقبهم الله تبارك عز وجل واخذهم اخذ عزيز مقتدر والدليل ها هو فرعون. ذاك الذي يقول ما علمت لكم من اله غيري - 00:33:30ضَ

ذاك الذي كان يقول انا ربكم الاعلى ذاك المكذب ليس فقط بالبعث بل الذي ادعى الالوهية وادعى الربوبية اين هو ومن معه لقد اخذهم الله تبارك عز وجل اخذ عزيز مقتدر فاستأصلهم فكانوا اثرا بعد عين - 00:33:54ضَ

فان هذا القدير الذي اوقع باولئك هذا الانتقام قادر ان يوقع بهؤلاء هذا الانتقام. ففيه تسلية من جانب للنبي صلى الله عليه وسلم وفيه تهديد ووعيد لاولئك المكذبين لاولئك المنكرين. من القرشيين وغيرهم والمعاندين لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ان كما - 00:34:13ضَ

باولئك فالحذار الحذار قد يفعل بكم ما فعل بهم قد يفعل بكم ما فعل بهم وهذا الذي حصل وكانت بعد ذلك اول وقعة في الاسلام وقعة بدر التي اخذهم الله عز وجل بها اخذ عزيز مقتدر - 00:34:38ضَ

وان شاء الله للحديث عن قصة موسى مع قومه التي ذكرها الله عز وجل في هذه السورة وقفات في اللقاء القادم بمشيئة الله ترقبونا في الحلقة القادمة. اسأل الله لي ولكم التوفيق والفلاح - 00:34:58ضَ

انه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم راسخ الاركان بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زادنا اكادمية بالعلم كالازهار في البستان - 00:35:14ضَ

- 00:35:39ضَ