التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النبأ (13:6) - المحاضرة 2 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على سيدي رسول الله. اللهم صلي وسلم وبارك - 00:00:40ضَ

على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان - 00:01:05ضَ

ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:25ضَ

ثم اما بعد اهلا وسهلا ومرحبا بالاحبة الكرام حياكم الله في هذا اللقاء المبارك حياكم الله في مجلس من مجالس الذكر حياكم الله في مجلس يبين فيه شيء يسير من معاني كلام الله تبارك وتعالى - 00:01:44ضَ

سائلا الله ان يجعل لي ولكم اوفر الحظ والنصيب من الجالسين في مجالس الذكر والايمان ايها المباركون نعيش واياكم كما تعلمون مع سورة النبأ وكنا في الحلقة الماضية قد بدأنا الحديث عن اول هذه السورة المباركة - 00:02:07ضَ

فتحدثنا عن قول الله تبارك وعز وجل بعد المقدمة في بيان فضلها وخصائصها وما شابه ذلك تحدثنا عن قول الله تبارك وتعالى عما يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون - 00:02:30ضَ

كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون بينا ما حوته هذه الايات المباركة من معاني من دلالات سائلا الله عز وجل ان يتقبل منا ومنكم ثم ها نحن ننتقل بعد ذلك الى الايات بعدها - 00:02:50ضَ

التي تتحدث عن شيء من دلالات قدرة القدير في هذا الملكوت العظيم التي تتحدث عن شيء من الائه في هذا الكون الفسيح لاحظ ايها المبارك وانت ايتها المباركة رب العزة والجلال - 00:03:11ضَ

لما بدأ في هذه الصورة بالحديث عن النبأ العظيم الذي اختلف فيه المشركون وذكرنا انه البعث او ما شابه ذلك وهو اقرب اعني الكلام عن البعث هو اقرب ما يكون عن دلالات الاية وما فيها وما حوته من ايات عظام - 00:03:35ضَ

بعد ان ذكر الله عز وجل هذا تحدث عن شيء من دلالات وجوده ووحدانيته وخلقه في هذا الملكوت ولهذا الكون الفسيح فقال سبحانه عز وجل وتبارك وتقدس الم نجعل الارض مهادا؟ لاحظ - 00:03:59ضَ

قبلها ثم كلا سيعلمون ثم تنتقل الايات مباشرة الم نجعل الارض مهادا يعني هذا الاستفهام الان التقريري هنا الم نجعل الارض مهادا يقرر الله عز وجل في جعله للارض مهاد - 00:04:21ضَ

بعد قوله ثم كلا سيعلمون. ما هو وجه المناسبة بين هاتين الايتين؟ لماذا يذكر هنا هذه الدلالة العظيمة على وحدانيته وخلقه ووجوده وعظيم صنعه في هذا الملكوت وقبلها يهدد ويتوعد سبحانه - 00:04:41ضَ

عز وجل المشركين نقول لان المراد هو تقرير الايمان بالبعث واثبات وجود اليوم الاخر وما فيه من اعادة الارواح الى هذه الاجساد فيريد الله تبارك وتعالى من خلال ذكره لدلائل والائه في هذا الملكوت. ان يقول سبحانه وتبارك وتقدس - 00:05:01ضَ

ان الذي خلق هذه الموجودات ان الذي جعلها ان الذي اوجدها ان الذي ابدعها وصنعها هذا القادر سبحانه وتبارك وتعالى بهذه القدرة العظيمة هو وحده عز وجل القادر على البعث - 00:05:29ضَ

والذي استطاع ان يوجد هذه الموجودات على هذا الجمال وهذه الروعة وهذه العظمة قادر سبحانه وتبارك وتقدم ان يعيد الارواح الى الاجساد بعد خروجها منها وفناء هذه الاجساد ثناء هذه الاجساد وزوالها - 00:05:51ضَ

فبدأ سبحانه وتبارك وتعالى باول امر وهو ذاك الذي يمشي عليه الانسان يعني لاحظ الحق سبحانه وتبارك وتعالى في هذه الايات ما جاء بالاء وموجودات لا يراها الانسان او هي بعيدة عن - 00:06:13ضَ

لا الحق عز وجل يخاطبهم. يدلهم يرشدهم يوجههم على الشيء الذي يشاهدونه. الشيء الذي يرونه الان باعينهم اول هذه الامور هذه الارض التي تمشون عليها وتستطيع ان تسير عليها مرتاحا مطمئنا - 00:06:30ضَ

هذه الارض التي تسير في اطرافها دون ان تتعثر. تستطيع ان تنام عليها. وان تجلس وان تقف وان تجري وان تمشي هذه الارض التي اصبحت لي ولك كالمهد الذي يفرش للصبي يقول الله عز وجل فيها - 00:06:50ضَ

ولي ولك الم نجعل الارض مهادا استفهم عز وجل هذا الاستفهام التقريري. الم نجعل الارض مهادا؟ ولاحظ ما قال الم نخلق الارض مهادا لان الجعل الذي هو التصوير جعل بمعنى صير سبحانه عز وجل اي سير الارض مهادا - 00:07:12ضَ

هو هو سبحانه وتبارك وتقدسنا. لا يتحدث لاحظ. لا يتحدث عن بداية خلق الارض وايجادها وانما يتحدث عن امر زائد عن بداية خلقها. وهو كونه سبحانه عز وجل مهادا مهادا بمعنى ممهدة - 00:07:36ضَ

سهلة ليس فيها صعوبة للانسان فراش الصبي كالمهد الذي يوضع فيه الصغير. ليرتاح ليطمئن ينام يجلس يستطيع ان يتقلب يستطيع ان يتحرك هو له كالحاضن لا يشعر فيه بشيء من التعب او بشيء من النصب. كذلك هي الارظ - 00:08:01ضَ

التي سيرها الله تبارك وعز وجل لي ولك على هذا المنوال كيف وهي كرة تسبح في هذا الملكوت العظيم؟ نعم هي كرة تسبح في هذا الملكوت العظيم لو لي ولك ان نخرج الى هذا الفضاء العظيم. ثم نظرنا اليها من هذا الفضاء العظيم لرأيناها كرة تسبح - 00:08:24ضَ

قرابة خمسة وسبعين في المئة منها مياه. وجزء كبير من اليابسة وفي البحار ايضا جبال عظيمة جدا ثم اذا اقترب الانسان من هذه الكرة شيئا فشيئا فشيئا ثم وقع في مكان منها سيجد انها - 00:08:51ضَ

مهيئة سهلة ميسرة ليمشي لينام ليقوم ليستفيد من كل خيراتها ومن كل ما فيها فسبحان الذي خلق فابدع سبحانه سبحانه وبعد الفاصل نعود اليكم ان شاء الله عماد الدين ثاني اركان الاسلام ومبانيه العظام - 00:09:10ضَ

اول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة صلة بين العبد وربه. فضائل سامية وخصال عالية. اجتمعت في عبادة واحدة. انها الصلاة كما انها تمحو الخطايا. قال عليه الصلاة والسلام ارأيتم لو ان نهرا بباب احدكم يغتسل منه كل يوم - 00:09:51ضَ

خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس. يمحو الله بهن الخطايا. وتبعد الانسان عن الوقوع في المعاصي والمنكرات قال تعالى ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر. فكيف لعاقل ان - 00:10:15ضَ

رد كل هذه الهدايا والعطايا ويعرض نفسه لسخط الله وعذابه. فقد توعد الله المتهاون في ادائها فقال وحين يسأل اهل النار عن سبب دخولهم فيها يكون اول جوابهم. لذا جعل النبي - 00:10:43ضَ

صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة قال الامام ابن القيم رحمه الله لا يختلف المسلمون ان ترك الصلاة المفروضة عمدا من اكبر الكبائر وان اثمه عند الله اعظم - 00:11:16ضَ

من اثم قتل النفس واخذ الاموال. ومن اثم الزنا والسرقة وشرب الخمر. وانه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في في الدنيا والاخرة فدين بلا صلاة كبيت بلا عماد فانها ميزان النجاة وسبيل الفلاح - 00:11:34ضَ

فاحرص على اقامتها وسلامتها توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون حياكم الله ايها الاحبة عدنا اليكم والعود احمد اهلا وسهلا بكم كنا نتحدث معكم قبل الفاصل عن اول اية من ايات الله تبارك وتعالى واول دليل على وجود هذا الخالق المبدع في هذا الملكوت واول دليل - 00:11:53ضَ

ذكره الله تبارك وتعالى من الادلة التسعة التي تدل على انه القادر على خلقها وايجادها فهو كذلك القادر على البعث عز وجل اعني قول الله تبارك وتعالى الم نجعل الارض مهادا - 00:12:49ضَ

ثم قال تبارك وتعالى الدليل الثاني والجبال اوتاد والجبال اوتادا المعنى ايضا الم نجعل كذلك هذه الجبال اوتاد هذه الجبال التي نراها وخلقها الله تبارك عز وجل وجعل منها في البحر - 00:13:08ضَ

وجعل منها في البر هذه الجبال التي نراها بهذا الخلق العظيم وهذا الابداع الجميل هذه الجبال التي نرى بعضها صماء وبعضها جعل الله عز وجل فيها من الخضرة والجمال ما ليس في غيرها - 00:13:33ضَ

هذه الجبال التي نرى منها الوان فمنها البيض ومنها الحمر ومنها السود هذا الخلق العظيم الذي خلقه الله تبارك عز وجل للجبال الهدف من ايجاده او من اهداف وجوده ان تكون هذه الجبال اوتاد - 00:13:54ضَ

والاوتاد جمع وتد والوتد هو ذاك الذي تثبت به بعض الابنية بعض الاخبية بعض بيوت الشعر اذا جيء بالبناء اذا جيء ببيت الشعر مثلا ونصب من اجل ان يثبت حتى لا تقتلعه الريح - 00:14:15ضَ

لا تأخذه الريح لا تغير مكانه وتعبث بمن في داخله يجعل له اوتاد مثبتات يثبته تجعله مستقرا ثابتا لا يتحرك فالحق سبحانه عز وجل يمتد علي وعليك على هذا الانسان الذي يعيش على هذه الارض فجعلها الله تبارك وتعالى له مهادا - 00:14:37ضَ

يستطيع ان يستقر عليها ويهنى الله عز وجل مما جعلها كذلك ان جعل الله تبارك وتعالى لها اوتاد. مثبتات نثبتها اذ لولا لولا الله عز وجل ثم هذه الاوتاد التي جعلها تبارك وتعالى لما استطاع الانسان ان يهنأ بعيشة - 00:15:05ضَ

على هذه الارض من اضطرابها وحركتها وعدم سكونها وثباتها واستقرارها اولا لذاتها هي فان خمسا وسبعين مما على هذه الارض من المياه. تخيل كرة خمسة وسبعين في المئة منها مياه. لولا - 00:15:30ضَ

لم توجد هذه المثبتات كيف سيكون حالها في اضطرابها؟ ثم هي كما ذكرنا كرة تسبح في هذا الفضاء العظيم تسبح في هذا الفضاء العظيم. فلولا هذه الاوتاد التي جعلها الله تبارك وتعالى لها تثبتها ربما - 00:15:50ضَ

حصل فيها من الاضطراب وعدم الاستقرار وعدم الراحة الشيء الكثير. فسبحان الخالق العظيم ومما يكرره علماء الاعجاز العلمي في زماننا في خلق هذه الجبال وعلى الاخص في هذه الاية التي بين ايدينا وهي قول الله تبارك وتعالى والجبال اوتادا قالوا - 00:16:10ضَ

ان الوتد يعني لو جئت في صنع خيمة خباء معين ونصبت الوتد فان الغالب في الوتد وهي الحقيقة كذلك ان ما في باطن الارظ ظعفي او ثلاثة اظعاف ما في الظاهر - 00:16:36ضَ

يعني اذا وجد عندك مثلا وتد طوله ثلاثون سانتي متر فانك ستضطر من اجل تثبيت هذا البناء وهذا الخباء ان تدخل في الارض قرابة عشرين او خمسة وعشرين وتجعل الجزء الخارجي - 00:16:55ضَ

اقل بكثير مما هو في الجزء الداخلي. من اجل ان يثبت مكانه فيكون طريقا لتثبيت هذا الخباء قالوا فكذلك هذه الجبال سبحان الله العظيم. بعد ان بحثوا ونظر العلماء اعني علماء الطبيعة وجدوا ان الجبال في - 00:17:10ضَ

حقيقتها كذلك. فان ما يظهر من الجبل في الخارج في باطن الارض ما لا يقل عن ضعفيه ما لا يقل عن ضعفيه فناسب تماما انها اوتاد لهذه الارظ فمن الذي اخبر محمدا عليه الصلاة والسلام ان هذه الجبال اوتادا؟ انه العليم الخبير الخالق المبدع الذي - 00:17:29ضَ

هذا الجمال وجعل هذا الخلق العظيم اذا هذه الاية الثانية والدليل الثاني الذي ذكره الله تبارك وتعالى الاول الم نجعل الارض مهادا؟ الثاني الجبال اوتادا. ثم قال عز وجل في الثالث ها وخلقناكم - 00:17:57ضَ

ازواجها خلقناكم ازواجا المراد بالازواج لاحظ الذكر والانثى ان ازواج من العدد الزوجي العدد الزوجي اذا جعل الله تبارك وتعالى الذكر والانثى فمن كل شيء خلقنا زوجين كما قال سبحانه وعز وجل وتبارك وتقدس من كل شيء خلقنا زوجين - 00:18:20ضَ

كل مخلوقات الله تبارك وتعالى التي طريقها التكاثر والتناسل جعلها الله تبارك وتعالى زوجين زوجين زوج قال الله عز وجل ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة. ان في ذلك لايات - 00:18:54ضَ

لقوم يتفكرون يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وخلق منها زوجها ثم ثم بعد ذلك قال وبث منهما رجالا كثيرا ونساء. اذا قال بعض اهل التفسير المراد بالزوج هنا الذكر والانثى. وقال بعضهم ما هو - 00:19:20ضَ

اوسع من ذلك. قال المراد بالازواج اي الاصناف الاصناف اي ان الله تبارك وعز وجل خلق كل شيء في هذا الملكوت اصنافا فمثلا سواء كان في الانسان او في الحيوان او في النبات او في الجماد فتجد مثلا في النبات مثلا تجد في اللوز مثلا او - 00:19:43ضَ

العنب اصناف مختلفة منه الاحمر والاخضر والاصفر وتجد كذلك هذا مثلا في غيره من الفواكه في التفاح مثلا وتجد هذا حتى في ابن ادم فالناس في الوانهم في السنتهم في اعراقهم اصناف مختلفة. اذا قال بعض اهل التفسير المراد بالازواج - 00:20:06ضَ

الاصناف وكلا يعني كلا القولين آآ معناهما جميل والغرض منه افادة قدرة القدير سبحانه عز وجل. على الايجاد وعلى الابداع وعلى عظيم الصنع والخلق. سواء قلنا بالقول الاول او قلنا بالقول الثاني والاية تشمل المعنيين بفظل الله تبارك عز وجل. اذا يقول الله وخلقناكم - 00:20:30ضَ

ازواجا. ثم قال سبحانه عز وجل في الدليل الرابع وجعا نومكم تأمل يا عبد الله ايضا يعيش الحق عز وجل او يقول الحق عفوا سبحانه وتبارك وتعالى وجعلنا جعلنا قلنا هذا امر زائد على - 00:20:59ضَ

على اصل الخلق اي سيرنا نومكم اذا نام الانسان سير الله عز وجل هذا النوم ليكون سباتا مصدر من السبت قيل السبت بمعنى القطع السبت بمعنى القطع. فاذا جاء الانسان - 00:21:21ضَ

هنا انقطع عن الحركة انقطع عن كل الامور التي تشغله في حياته. انقطع حتى عن الناس من حوله انقطع انقطاعا تاما وقيل معنى سباتا هذا المصدر من السبت ايضا لكنه بمعنى السكون والاستقرار - 00:21:45ضَ

بمعنى السكون والراحة سكون والراحة ولذلك كان بنو اسرائيل يعظمون يوم السبت لانه قيل سمي ذاك اليوم بالسبت لان بني اسرائيل فيه يرتاحون وفي يسكنون عن العمل في سائر الايام - 00:22:07ضَ

وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل من اعظم الاخطار التي تهدد المجتمع وتجعل بناءه هشا ضعيفا جهل المرأة بما تحتاج اليه من امور دينها ودنياها. وشؤون حياتها فهي الساعد الاخر لبناء المجتمع - 00:22:28ضَ

فالمرأة الجاهلة لا يمكنها القيام بتربية صحيحة او اعانة لابنائها على التعلم والرقي بل ربما انشأتهم على افكار خاطئة او معتقدات فاسدة فبالجهل تتبرج المرأة فتفتن نفسها وغيرها وبالجهل تضيع المرأة حق زوجها. وتنفره من البيت - 00:23:00ضَ

فيتفرق شمل الاسرة وبالجهل وقعت كثير من النساء في الخرافات والسحر والشعوذة. فالواجب على المرأة ان تحرص على طلب العلم والا يمنعها الحياء من ذلك فانه لا حياء في طلب العلم. كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها - 00:23:27ضَ

نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم وكنا قبل الفاصل نتحدث عن اية من ايات الحق تبارك وتعالى في هذا الملكوت العظيم - 00:23:50ضَ

وهي قول الله تبارك وعز وجل وجعلنا نومكم سباتا وكنا ان السبات مصدر من السبت وهو اما بمعنى القطع لانقطاع الانسان عن الحركة تماما وعن كل اشغاله واموره بل حتى عن الناس من حوله او يكون بمعنى السكون والراحة. يكون بمعنى السكون والراحة وكلا المعنيين - 00:24:23ضَ

موجودان في هذه الاية في اية النوم فان الانسان اذا نام انقطع عن كل الشواغل وعن كل الصوارف فهو كذلك فيه نوع هذا النوم من السكون ومن الراحة لهذا البدن الذي خلقه الله تبارك وتعالى - 00:24:48ضَ

ثم قال عز وجل بعد ذلك في اية من اياته ودليل من دلائل قدرته العظيمة. قال عز وجل وجعلنا قال عز وجل وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا الليل لباسا جعل الله تبارك وتعالى الليل - 00:25:04ضَ

لباس لاحظ الاية اللي قبلها الله عز وجل يمتن علينا بخلقه للنوم وجعله النوم لنا سبات اما هذه الاية فالله عز وجل يمتن علينا بالليل بالليل لاحظ النهار فيه الشمس المشرقة - 00:25:25ضَ

التي تدل على النشاط والحيوية وتجد الانسان اذا اشرق شمس يوم جديد بدأ ودبت فيه الحياة ودب فيه النشاط وبدأ يتحرك في هذه الحياة يسعى الى كسب رزقه ومعاشه فاذا تغشى هذا الليل هذا الكون العظيم - 00:25:49ضَ

من صرف هذا الضياء وحل محله هذا الليل فغشي الليل بسواده الملكوت شعر هذا الانسان وكأنه كأنه قد لبس او تلبس بامر كان عنه عار بعيد قبل لحظات لاحظ ولهذا قال الله عز وجل وجعلنا وجعلنا الليل لباس - 00:26:09ضَ

واللباس هو ما يستر الانسان به بدنه يلبسه من اجل ان يشعر بالستر. من اجل ان يشعر بالراحة. من اجل ان يشعر بشيء احيانا ها من الفخر من اجل معاني كثيرة جدا يحملها - 00:26:37ضَ

لفظ اللباس معاني كثيرة يحملها لفظ اللباس يشمل الجميع امتنانه تبارك وتعالى على خلقه بان جعل الليل لباسا نلبسه كان العرب اذا ناموا في الجاهلية والى وقت قريب قبل وجود وسائل التكييف ووسائل الراحة اذا جن عليهم الليل واراد الواحد - 00:26:55ضَ

ان ينام وغشيه الليل وغطاه يخلع كل لباسه وينام احيانا ربما بلا لباس ويلبس هذا الظلام الذي جعله الله تبارك وعز وجل له. فيمتن الله عز وجل على ابن ادم بهذه المنة العظيمة - 00:27:20ضَ

وجعلنا الليل لباسا ها وجعلنا النهار ما عاش شوف العكس تماما الان الليل محل الراحة يلبسه الانسان ليستر هذا البدن. النهار مكان للمعاش مكان للمعاش ولاحظ كلمة معاشا هذا المصدر هذا المصدر كلمة معاش - 00:27:37ضَ

من العيشة كأن الواحد يبحث عن الشيء الذي يعيش به ولا يكون ذلك في الغالب الا في النهار لان النهار هو وقت العمل ووقت وقت الكد ووقت الجهد. فاصبح مكانا للبحث عن وسائل العيش - 00:28:03ضَ

مكانا للبحث عن وسائل العيش التي تساعد الانسان على ان يعيش عيشة هنيئة مرتاحا مطمئنا يشعر فيها بشيء من العزة والراحة. وهذا فضل الله تبارك وعز وجل. فاعطى عز وجل لكل شيء - 00:28:22ضَ

حقه سبحانه وتبارك وتقدس. اذا جعل الليل لباس وجعل النهار سبحانه وتبارك وتعالى معاشا. ثم قال عز وجل كذلك بعد ذلك. في بيان نعمة من نعمه ودليل من ادلة وجوده وخلقه ووحدانيته قال سبحانه وتبارك وتقدس - 00:28:42ضَ

وبنينا فوقكم سبعا شدادا بنينا فوقكم مجرد ان تسمع كلمة فوقكم ان يرفع الانسان نظره للاعلى. نعم هو كذلك انها السماء هو امر يعلوك فوقك فانت تنظر للاعلى لترى هذا الابداع العظيم الذي ابدعه العظيم سبحانه وتبارك وتقدس - 00:29:07ضَ

الذي بناه سبحانه عز وجل بقوة وحكمة عظيمة بالغة. فبنى عز وجل فوقنا سبعا شدادا امتدادا من الشدة من القوة حتى بلغت من شدتها وقوتها اذا اردنا ان نفسر معنى - 00:29:37ضَ

هذه الفوقية التي فوقنا بالسماء ان جعل الله عز وجل سمكها سمكها مسيرة خمسمائة سنة سمكها مسيرة خمس مئة سنة وهذا يدل على متانتها وعلى شدتها المتناهية العظيمة. اذا وبنينا فوق - 00:29:57ضَ

سبعا شدادا. يقول بعض اهل التفسير مراد بهذه السبع الشداد هي السبع السموات وقال بعض اهل التفسير وذكر هذا الطاهر ابن عاشور ان المراد بهذه السبع التي بناها الله عز وجل فوقنا وجعلها شديدة قوية هي الكواكب السبعة التي كانت تعرف - 00:30:17ضَ

عند العرب وعند الناس قديما. وقال بعضهم وذكر هذا ايضا ابن عاشور انه لا يمنع ان ان يراد بها اشياء هي في هذا في السماء الاولى دون ما عداها من السماوات التي لا يراها الانسان. لان الاية خرجت مخرج الامتنان على ما يشاهد. وعلى ما يرى. قال فلعل - 00:30:37ضَ

بذلك سبع طبقات معينة موجودة في هذا في هذه السماء الدنيا خلقها الله عز وجل وجعلها فعلا شديدة متينة قوية اذا خلق الله عز وجل سبعا شدادا فوقنا سواء قلنا هي السبع السماوات او السبع الكواكب او غير ذلك - 00:30:59ضَ

مما خلقه الله تبارك وعز وجل فلما ذكر الله عز وجل السماء ناسب سبحانه وتبارك وتقدس ان يذكر شيئا من مخلوقاته في هذه السماء ذكر عز وجل السراج الوهاج وجعلنا - 00:31:21ضَ

سراجا وهاجا ولاحظ ليس خلقنا ونكرر هذه الكلمة ما قال خلقنا سراجا وهاجا فهو لا يتكلم عن اصل خلق هذه الشمس وانما يتحدث تبارك وتعالى عما كان بعد ذلك عن - 00:31:42ضَ

قيادة المنة في كونها بعد خلقها اصبحت سراجا وهاجا السراج هو المصباح والشمس كذلك هي مصباح لهذه البسيطة. بل لهذا الكون باسره لهذا الكون باسره وهذا ما يقرره العلماء الان. الشمس الان تعتبر كمركز - 00:31:58ضَ

لهذه المجرة التي نعيش فيها التي تسمى بمجرة درب التبانة. كنا لا نعرف انه مجرد درب التبانة مركزها قلبها هي الشمس هي الشمس ثم هذه الكواكب التي جعلها الله تبارك وتعالى في هذه المجرة الكواكب السيارة مع الاقمار الموجودة في كل - 00:32:23ضَ

في كوكب الجميع يدور حول حول هذه الشمس والشمس كما هو معلوم ايضا تدور حول نفسها والشمس مع المجموعة كاملة تسير كذلك وتمشي حول مركز الكون كما ذكر اهل العلم - 00:32:46ضَ

هذه الشمس هذا السراج الوهاج الذي جعله الله تبارك وتعالى ضياؤه جعلها سراجا وهاجا اي سراجا مضيئا ذو وهج عال وشديد ليس للارض فقط بل لكل هذا الملكوت وهذا الكون. فاذا - 00:33:03ضَ

ظهرت وتحركت ملأ ضياؤها الوهاج اي شديد الظياء ها شديد الظياء هذا الملكوت العظيم. وسبحان الله لما نظر العلماء الى هذه الشمس وجدوا ان مصدر هذا الظوء العظيم مجموعة عظيمة من التفاعلات. ومن البراكين ومن الثورات التي لا تعد ولا تحصى - 00:33:23ضَ

التي يعني تحدث خلال اجزاء من الثانية مستمرة ينتج عن هذا الثوران المستمر هذا الظوء الوهاج العظيم في هذا الملكوت. اذا جعل الله سراجا وهاجا اي شديد الظوء بفظل الله تبارك وتعالى. وجعلنا سراجا - 00:33:46ضَ

وهاج وللحديث ان شاء الله تبارك وتعالى بقية في الحلقات القادمة مع هذه السورة المباركة اسأل الله تبارك وتعالى ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا. وان ينفعنا واياكم بما علمنا. وان لا يجعلوا الحق ملتبسا علينا فنضل. انه ولي ذلك والقادر عليه - 00:34:06ضَ

وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى اله اجمعين. والحمد لله رب العالمين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى للعلم كالازهار في البستان - 00:34:26ضَ