التفسير - الدورة (2) المستوى (2)

تفسير سورة النبأ (30:23)- المحاضرة 5 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ

بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:40ضَ

سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا - 00:01:09ضَ

وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كلام الله تبارك وعز وجل - 00:01:28ضَ

نحاول من خلال هذا اللقاء ان نبين شيئا من معاني كلامه تبارك وتعالى ونحن كما تعلمون ايها المباركون نعيش مع الجزء الاخير من كتاب الله مع الجزء الثلاثين وعلى الاخص مع سورة النبأ - 00:01:50ضَ

وكان اخر ما تحدثنا عنه في اللقاء الماضي هي الاية الثانية والعشرين من هذه السورة المباركة التي يقول الحق تبارك وعز وجل فيها عن اصحاب النار للطاغين مآبا. ان جهنم - 00:02:09ضَ

كانت مرصاد للطاغين مآبا وقلنا ان الطاغين هنا جمع طاغ والطاغي هو ذاك المتجاوز للحد في معصيته لله تبارك وتعالى بارتكابه عياذا بالله للمهلكات للامور العظام التي ربما تخرجه عن دائرة الاسلام وهم المعنيون - 00:02:28ضَ

بهذا السياق وهم المعنيون في هذا الحديث وفي هذه السورة المباركة للطاغين مآبا اي مرجعا يرجعون اليه. وكنا قد وقفنا معها وذكرنا شيئا مما يتعلق بامر التربية والوعظ فيها في الحلقة الماضية - 00:02:53ضَ

بفضل الله عز وجل ثم قال تبارك وتعالى عن هؤلاء الذين هم قد طغوا وكانت جهنم لهم مآبا قال لابثين فيها احقاب لابثين اي ماكثين فيها اي في جهنم عياذا بالله - 00:03:11ضَ

احقى احقابا جمع حقب ومنه قول الله تبارك وتعالى في سورة الكهف او امضي حقبا والحقب او الحقب ذكر الامام البغوي رحمه الله ان مفردها ينطق بضم الحاء وضم القاف ايضا وينطق احيانا بضم الحاء واسكان القاف فيقال حقب - 00:03:35ضَ

ويقال حقب ثقب وهو اي الحقب او الحقب المراد به على الصحيح الفترة الزمنية الطويلة جدا التي تمكث فيها عياذا بالله اهل النار في النار فان الله تبارك وعز وجل اذا ادخل اهل النار النار كما ذكرنا مرارا - 00:04:02ضَ

فانهم اي اهل النار على فريقين الفريق الاول هم المشركون الكافرون المنافقون هؤلاء الذين مرقوا وخرجوا عن الاسلام وهم المعنيون في هذه الايات التي بين ايدينا وهؤلاء عياذا بالله مخلدون في نار جهنم لا - 00:04:27ضَ

سيخرجون منها ابدا قال الله تبارك وتعالى ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا ابدا. لا يجدون وليا ولا ولهذا فان القول المحكي الصحيح عند اهل السنة والجماعة ان النار لا تفنى - 00:04:50ضَ

ان النار لا تفنى فهم يمكثون في ذلك العذاب الاليم المهين احقابا احقابا اي سنين كثيرة لا يعلم عددها. الا الله عز وجل فكلما انتهى حقب جاء حقب اخر. كلما انتهى حقب - 00:05:16ضَ

جاء حقب اخر قال بعض اهل التفسير ان الحقب هو ثمانين سنة وقال بعضهم بل هو اكثر من ذلك وقال بعضهم هو الف سنة وكل يوم من تلك الالف بمئة الف سنة لان اليوم عند ربك كالف سنة مما مما - 00:05:33ضَ

ما تعدون وغير ذلك مما نقله المفسرون رحمهم الله لكن الذي يظهر ان المراد به ان المراد بهذه الاية في قوله تعالى لابثين فيها احقابا ذكر خلودهم. في نار جهنم وتأبيدهم عياذا بالله فيها. اعني هؤلاء اهل الكفر واهل الشرك - 00:05:53ضَ

اما عصاة الموحدين فان الله عز وجل اذا شاء بحكمته وعدله ان يعذبهم فانهم لا يمكثون ان يلبثوا الا فترة ثم يخرجهم الله تبارك وعز وجل منها اما بشفاعة شافع واما برحمته سبحانه وعز - 00:06:15ضَ

وجل وتبارك وتقدس واما بعمل صالح وهو ذاك الايمان ولو كان مثقال ذرة بل ان الله عز وجل من النار بعد ذلك من كان في قلبه حتى ادنى من ذلك - 00:06:35ضَ

اذا اهل النار هؤلاء اهل الشرك عياذا بالله يقول الله عنهم لابثين فيها اي في نار جهنم احقابا وهم في حال لبثهم في نار جهنم قال الله عنهم في سورة عذابهم ووظعهم الكائنون فيه قال لا يذوقون فيها بردا - 00:06:51ضَ

ولا شرابا الا حميما وغساقا. نعوذ بالله نعوذ بالله من النار اهل النار لا يذوقون في النار لا بردا ولا شرابا اقصى ما يؤمله الانسان واعظم ما يرجوه ابن ادم. الله يعيذنا واياكم من النار ويحرم جلودنا واياكم على النار - 00:07:15ضَ

اذا كان في شدة الحر ان يرجو له بردا او شرابا بردا اي مكانا يستظل فيه يأتي عليه ذاك النسيم العليل. وذاك الهواء البارد او شرابا يشربه فيهون عليه تلك الحرارة الشديدة التي سرت في بدنه والتي سرت في المحيط الكائن فيه - 00:07:38ضَ

اهل النار مع ذلك العذاب الذي يصبه الله تبارك عز وجل عليهم صبا فانهم لا يذوقون فيها لا بردا ولا شرابا لا بردا ولا شرابا. ولاحظ التعبير القرآني لا يذوقون. يعبر بالذوق الذي الاصل فيه الطعم - 00:08:03ضَ

الاصل فيه ان الذوق يكون بجارحة اللسان يتذوق الانسان الطعام وسبحان الله اذا تذوق الانسان الطعام بجارحة اللسان فذاقه فكان مرا فان هذه المرارة تسري في جميع بدنه تسري في جميع بدنه. فعبر الله عز وجل عن وجدان اهل الكفر لشدة العذاب. اذ لا يجدون ولا - 00:08:24ضَ

تكون لهم في جهنم لا برد ولا شراب بالذوق. كناية عن انهم عياذا بالله سيعانون المعاناة المعاناة الشديدة ويعذبون العذاب الاليم الذي لا يطيقه احد ولا يمكن ان يصل اليه مخلوق - 00:08:53ضَ

ثم استثنى الله تبارك عز وجل في حال اهل النار فقال الا حميما وغساقا. وهذا الاستثناء استثناء منقطع المراد ان اهل النار الذين يعذبون فيها لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا سنبين ان شاء الله عز وجل - 00:09:12ضَ

بعد الفاصل وفقنا الله واياكم لكل خير هل تظن العلم وجبة سريعة تجهز وتؤكل في لحظات؟ بل يحتاج طالب العلم الى صبر طويل. قال يحيى بن ابي كثير لا يستطاع العلم براحة الجسم - 00:09:32ضَ

فيصبر على حضور مجالس العلم ودوراته. او متابعتها عبر الشبكة او الفضائيات العلمية. ويصبر على حتى يثبت الحفظ قال ابو بكر الصبغي عن بعض مسائل العلم. كررتها على نفسي الف مرة حتى تحققتها. ويصبر على السهر في - 00:10:03ضَ

تحصيل العلم فان في النهار اشغالا. قال بعض الفضلاء متى تبلغ من العلم مبلغا يرضي؟ وانت تؤثر النوم على الدرس والاكل على القراءة. ويصبر على النصب والتعب في تحصيل العلم. قال تعالى في قصة خروج - 00:10:26ضَ

موسى عليه السلام لطالب العلم. جاوزا قال لفتاه اتنا غدانا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. ويصبر على انفاق المال في طلب العلم وشراء اقرأي الكتب ونحو ذلك. قال اسماعيل ابن عياش - 00:10:46ضَ

ورثت من ابي اربعة الاف دينار. انفقتها في طلب العلم واصبر على طلب العلم. حتى تنال طرفا منه واسأل الله المزيد. قال تعالى مرحبا واهلا وسهلا بكم ايها المشاهدون الكرام - 00:11:11ضَ

عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث قبل الفاصل عن ذلك الاستثناء المنقطع الذي ذكر الله تبارك عز وجل فيه عذابا اهل النار اعاذنا الله واياكم من النار اذ قال تبارك وتعالى عنهم لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا - 00:11:44ضَ

حميما وغساقا الا حميما وغساقا فهم سيذوقون الحميم والغساب فينفي سبحانه وتبارك وتقدس عنهم ان يذوقوا البرد او الشراب ويثبت سبحانه عز وجل بهذا الاستثناء المنقطع لان الحميم ليس من جنس البرد والغساق ليس من جنس الحميم - 00:12:05ضَ

فيثبت لهم عز وجل هذا العذاب وهو انهم لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميم وغسان ما هو الحميم؟ الحميم هو ذاك الماء المغلي الذي بلغ في درجة الغليان اقصاه واعلاه عياذا بالله - 00:12:31ضَ

عياذا بالله فان اهل النار اذا عذبوا ذاك العذاب الاليم بتلك النار العظيمة المهينة لهم اقصى ما يرج كما قلنا ان يغاثوا. فاذا استغاثوا اغيثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت - 00:12:51ضَ

اتفق يعطون هذا الماء ولكنه في اعلى درجات الغليان في اعلى درجات الغليان مجرد مجرد ان يقرب اليه ذلك الماء الذي في هذه الدرجة العظيمة من الغليان مجرد ان يقترب من وجهه يحصل له - 00:13:11ضَ

في وجهه وهم فيها كالحون كما قال تبارك وتعالى. وهو ذلك الانزواء ذلك الانزواء الانكفاء الذي يكون لجلدة وفروة الوجه عياذا بالله من شدة الحرارة. مثل ما تأخذ رأس رأس الماعز - 00:13:31ضَ

وتضعه على النار من اجل ان تشويه تلاحظ كيف تتحول شفاهه واطراف عينيه الى شيء عياذا بالله من الانكماش كذلك هذا هو والكلوح الذي يحصل لهؤلاء من شدة حرارة الماء. اما اذا شربوا ذلك الماء قال الله عنهم وسقوا ماء حميما - 00:13:47ضَ

فقط امعائهم اللهم اعذنا من النار يسقون ذلك الماء ها الحميم الذي يكون سببا في تقطيع امعائهم. وهم يشربونه كما قال الله تعالى شرب الهيم شرب الابل التي وصلت الى درجة من العطش شديدة. مع شدة حرارته يشربونه فيحصل لهم هذا التقطع الشديد - 00:14:07ضَ

وهذا الالم الاليم وهذه المرارة الفظيعة. عياذا بالله في دواخلهم ناهيك عن شوي وعن عذاب ظواهرهم نسأل الله الحماية للجميع واما الغساق لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا. الغساق - 00:14:32ضَ

قال بعض اهل العلم هو الزمهرير الزمهرير ان من عذاب الله تبارك وعز وجل لاهل النار ان جعل لهم سبحانه عز وجل عذابا من نوع غريب عجيب. وهو ذلك البرد الشديد - 00:14:52ضَ

الذي يصيبهم فلا يستطيع الانسان ان يتمتع به ولا ان يتهنى به. بل انه من شدة برودته يصاب بشيء من الالم لا يعلم كونه الا الله عز وجل. ولعلك ان تلاحظ الان بعض اولئك الذين يسكنون في المحيط او في - 00:15:09ضَ

القطب المتجمد شمالي او الجنوبي كيف انهم مع شدة البرودة التي يطلبوا احيانا شيئا منها اهل المناطق الحارة الا انهم مع كونهم في القطب المتجمد لا يستطيعون ان يستمتعوا بتلك البرودة العظيمة. وهذا نفس واحد - 00:15:29ضَ

انتبه يا رعاك الله. هذا البرد الشديد هذا الدرجة من التجمد التي تصل احيانا الى خمسين تحت الصفر كما في بعض البلاد في سيبيريا ونحوها هذه هذه البرودة الشديدة التي لا يهنأ بها الانسان في الدنيا هي نفس واحد نفس واحد من انفاس نار جهنم التي جعلها الله - 00:15:47ضَ

عز وجل لها في فصل الشتاء تتنفسه بعد ان استأذنت ربها. بعد ان استأذنت ربها سبحانه وتعالى. فكيف بذاك الذي يلبث فيها احقابا وهو يعذب بمثل هذا الزمهرير وقال بعض اهل العلم الغساق هو عصارة اهل النار - 00:16:07ضَ

اهل النار اذا عذبوا بنار جهنم سالت الدماء والصديد وغيرها من انواع العرق والنتن من اجسادهم سوق هذا الغساق هذا الغساق الذي يكون طريقا الى زيادة عذابهم. اللهم احمنا واحم جميع المشاهدين والمشاهدات - 00:16:30ضَ

اذا لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا. قلنا هذا الاستثناء منقطع. لان الحميم غير البرد والغسيل غير الشراب غير الشراب الا حميما وغساقا. ثم قال تعالى جزاء وفاقا - 00:16:53ضَ

هذا الجزاء الذي جازاهم الله تبارك وعز وجل اياه موافق لاحظ موافق لحالهم التي كانوا في الدنيا فانهم قد كفروا بالله عز وجل ولم يؤمنوا بالبعث لم يؤمنوا بالبعث الذي الايمان به ركن من اركان هذا الدين العظيم بل كذبوا وانكروا وفعلوا من الموبقات وفعلوا من - 00:17:13ضَ

منكراتي وفعلوا من الخبائث والعظائم ما الله عز وجل به اعلم حتى وصلوا وتعدوا فاصبحوا من الطاغين ولهذا كان ما جعله الله عز وجل في نار جهنم لهؤلاء جزاء موافقا لاعمالهم وهذا من كمال عدله - 00:17:39ضَ

تبارك وعز وجل فان من عدل الله عز وجل وتبارك وتقدس انه يجازي بالسيئة سيئة مثلها الله عز وجل يجازي بالسيئة سيئة مثلها ويجازي بالحسنة اضعافا مضاعفة كما سنبينه ان شاء - 00:17:58ضَ

الله عز وجل. اذا الله جازاهم جزاء وفاقا اذا قال تعالى لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا الا حميما وغساقا جزاء وفاقا. لم يا ربي ده كله قال تعالى انهم - 00:18:18ضَ

كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابا. لاحظ ايها المبارك وايتها المباركة الله تبارك وعز وجل هنا يذكر سببين هذان السببان بهما استحق اهل النار هذا الجزاء الموافق لاعمالهم مع ان معهم من انواع الكفر الكثير. ولكن الله عز وجل ركز هنا على امرين - 00:18:37ضَ

ركز تعالى على امرين او ما الامر الاول فهو انهم كانوا لا يرجون حسابا اي انهم كانوا لا يؤمنون بالبعث الذي هو محور واساس هذه السورة المباركة. التي ابتدأ الله عز وجل - 00:19:08ضَ

ودلل في ثناياه في ثنايا هذه السورة عليه. ثم ختم تبارك وتعالى ايضا بذكره فاكد عز وجل ان من اسباب عذابهم هذا العذاب الاليم انهم عياذا بالله كانوا لا يرجون حسابا لا يرجون - 00:19:25ضَ

قيل لا يخافون وقيل انهم ايضا لا يؤمنون بالحساب. وذكر الله الحساب الذي هو احصاء كل شيء احصاء تام دقيقا ليبين لي ولك ولهؤلاء المنكرين اعاذنا الله واياكم منهم ان الله عز وجل لا يمكن - 00:19:45ضَ

ان يترك صغيرة ولا كبيرة عليهم كما قال تعالى وكل شيء اعصيناه في امام مبين اين تذهب اخي الكريم وكل شيء احصيناه كتابا مكتوب سواء كانت هذه الكتابة في اللوح المحفوظ الذي عند الله تبارك وتعالى او كانت هذه الكتابة - 00:20:05ضَ

مع اولئك الملائكة الذين يكتبون على الانسان كل صغيرة وكبيرة. فلا يضيع شيء ولا يمكن ان يغفل الحق تبارك وتعالى عن شيء اذا هؤلاء كانوا لا يرجون حسابا. ولاحظ ما قال الله عز وجل انهم مثلا لا يؤمنون بالحساب او لا يؤمنون حسابا - 00:20:26ضَ

انما قال انهم كانوا لا وعبر بالرجاء مع ان الرجاء مع ان الرجاء هو توقع الخير في المستقبل يعني الانسان اذا توقع خيرا في المستقبل فان هذا هذا الامر منه يسمى رجاء - 00:20:49ضَ

يسمى رجاء وهنا يعبر الله عز وجل به عن حالها عن حال هؤلاء الكفار الذين لا يؤمنون بالبعث. قال بعض اهل العلم انما ذكر الله الرجاء في مقابلة حال الكفار بالمؤمنين. فان المؤمنين يرجون ما عند الله عز وجل من الثواب. وهؤلاء لا يرجون - 00:21:06ضَ

ما عند الله عز وجل لا من ثواب ولا من عقاب اعاذنا الله واياكم من النار. وجعلنا واياكم من اهل الجنة دار الابرار ولنا لقاء ان شاء الله بعد الفاصل - 00:21:27ضَ

امانة عظيمة ومسئولية كبيرة. انها تربية الاهل والاولاد. قال تعالى الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا. قال علي ابن ابي طالب الدين وعلموهم فنعلمهم العقيدة الصحيحة. قال تعالى نشرك بالله ان الشرك لظلم عظيم. وقال صلى الله عليه وسلم لابن عباس - 00:21:39ضَ

يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله يحفظك ونعلمهم حب النبي صلى الله عليه وسلم. وحب اصحابه. فقد كان السلف يعلمون اولادهم حب ابي بكر وعمر كما يعلمون السورة من القرآن. ونعلمهم الصلاة. قال صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة - 00:22:34ضَ

وهم ابناء سبع سنين. واضربوهم عليها وهم ابناء عاشر. ونعلمهم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب. قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن ابي سلمة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك - 00:23:02ضَ

ونعلمهم شيئا من القرآن بانفسنا. او نلحقهم بحلقات التحفيظ ونعلمهم الحلال والحرام بالتدريج ونعلمهم لغة القرآن قبل ان نعلمهم اللغات الاخرى قال نافع كان ابن عمر يضرب ولده على اللحن - 00:23:21ضَ

فاحرص على تعليم اهلك. واعلم ان غذاء الروح اهم من غذاء البدن قال صلى الله عليه وسلم والرجل راع على اهل بيته وهو مسئول عنهم حياكم الله ايها الاحبة واهلا وسهلا بكم. عدنا اليكم مرة اخرى - 00:23:44ضَ

وكنا قبل الفاصل نتحدث معكم عن سببين ذكرهما الله تبارك وتعالى في هذه السورة التي نتحدث واياكم حولها وهي قول الله تبارك وتعالى عن الكفار انهم كانوا لا يرجون حسابا - 00:24:17ضَ

وبينا معناه قبل قليل. ثم قال تعالى فيهم ايضا وكذبوا. كذبوا باياتنا كذابا. التكذيب هو محور كفر هؤلاء ولهذا قال الله عز وجل في هذه السورة وكذبوا كذبوا لان كفرهم كان اكثره كفر تكذيب - 00:24:33ضَ

كان اكثره كفر تكذيب فكذبوا بايات الله التي جعلها الله عز وجل طريق ايمان المؤمنين وامره سبحانه عز وجل ان يؤمنوا بها. فبدل ان يقابلوا هذه الايات بالايمان والتصديق قابلوها عياذا بالله بالكفر - 00:24:53ضَ

فكذبوا بها كذبوا بها. كذبوا باياتنا من ايات الله عز وجل بعثة المصطفى صلى الله عليه وسلم من ايات الله تبارك عز وجل القرآن الكريم الذي انزله الله تبارك وتعالى. والذي هو كلامه عز وجل وتبارك وتقدس. وغيرها من الايات - 00:25:13ضَ

التي جاءت في كتاب الله الايات اما ان تطلق يراد يعني ويراد بها الايات الكونية واما ان تطلق ويراد بها الايات القرآنية وهم في الحقيقة مكذبون بهذا وهذا. فهم لا - 00:25:32ضَ

يعزون لا يعزون الايات الكونية الى خالقها سبحانه وتعالى. ولا كذلك يؤمنون ويصدقون بالايات القرآنية وانها من عند رب البرية عز وجل وتبارك وتقدس. فهم كذبوا باياتنا كذابا كذابا قالوا كما قال بعض اهل العلم يعني يقولون هي لغة يمنية - 00:25:45ضَ

فيقول المرء كذبت كذابا وخرقت خراقا وجاء الله عز وجل بهذه اللفظة هنا لتناسب اواخر الايات انهم كانوا لا يرجون حسابا. وكذبوا باياتنا كذابا. ولاحظ قبلها وبعضها سبحانه وتعالى يختم عز وجل بهذه الالف - 00:26:08ضَ

الممدودة فاراد الله تبارك وعز وجل ان يختم كذلك هذا السياق لروعة الكلام وجمال السياق القرآني بقوله عز وجل كذاب وهي صحيحة لفظة جميلة تناسب هذا السياق وهي مصدر التكذيب هي مصدر - 00:26:28ضَ

مشتق من التكذيب فيؤكد سبحانه عز وجل عظيم كذب هؤلاء انهم كانوا لا يرجون حسابا. وكذبوا باياتنا كذابا. اذا يا ربي ما كان المقابل لهؤلاء؟ قال وكل شيء احصيناه كتابا - 00:26:45ضَ

قال عز وجل انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابا وكل شيء احصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. يؤكد عز وجل ايضا على انه عز وجل يحصي عليهم كل كبير وكل صغير فهو امر محصي موجود في ذلك الكتاب الذي في اللوح - 00:27:07ضَ

لا يغيب عنه عز وجل صغير ولا كبير وان نسيه العبد او غاب عنه ثم يقول عز وجل لهم بهذا الاسلوب الذي يزيدهم اهانة ويزيدهم تكذيبا ويزيدهم تحقيرا واهانة فذوقوا - 00:27:35ضَ

ذوقوا هذا العذاب الاليم فلن نزيدكم الا عذابا. يقول بعض اهل العلم ان هذه الاية من اعظم الايات التي وردت في نكال الكفار من اعظم الايات التي جاءت في خزي هؤلاء الكفار - 00:27:55ضَ

تخيل انسان يعذب في نار جهنم. وهم مع عذابهم في نار جهنم يصطرخون فيها. ربنا اخرجنا. نعمل صالحا غير كنا نعمل ثم يصطلخون فيها اخرى يريدون الغوث بالماء او بالشراب او بغيره من البرد - 00:28:15ضَ

وهم مقابل كل ذلك الاستغاثة لا يسمعون من الحق عز وجل الا هذه الكلمة التي تزيدهم عذابا وتزيدهم مهانة. فيقول الله لهم فذوقوا ذوقوا هذا العلاء العذاب الاليم ذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا. المعنى ان العذاب لن يخفف - 00:28:33ضَ

عن هؤلاء الكافرين وانما سيكون في حالة ازدياد مستمر لا اله الا الله سيكون في حالة ازدياد مستمر ومن ذلك مثلا ان الله تبارك وعز وجل اذا عذب اهل النار بالنار - 00:28:54ضَ

فان النار تشوي عياذا بالله جلودهم ومعلوم ان موضع الاحساس عند ابن ادم هو اعلى الجلد في تلك الاعصاب الموجودة ها على اعلى الجلد فاذا اصيب الانسان بحرق فانه اذا اصابت النار اعلى الجلد شعر الانسان بهذا الالم العظيم فاذا انحرق اعلى الجلد ووصلت الى ما داخل - 00:29:13ضَ

الى داخل الجلد فقد الانسان هذا الالم وهذا الاحساس ولذلك اذا عذب اهل النار في النار فاحرقت النار جلودهم بدلهم الله تبارك وتعالى جنودا غيرها ليذوقوا العذاب كما قال تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها - 00:29:39ضَ

ليذوقوا العذاب بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب. هذا نوع من الزيادة. فلو ان الانسان اذا القي في النار عياذا بالله انشوى جلده ثم انتهى احساسه انتهى الامر بعد ذلك كما يحصل في عذاب الدنيا مثلا لكان الامر هينا ولكن الله - 00:30:04ضَ

عز وجل يزيدهم عذابا فوق العذاب. ليس هذا فقط بل ان اصناف العذاب في نار جهنم تتجدد وتتغير فيرى اصنافا والوانا ما كانوا يرونها. وما كانوا يعرفونها. كل ذلك زيادة في مهانتهم. وزيادة في عذابهم - 00:30:26ضَ

عياذا بالله في النكال بهم. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يحمينا واياكم من النار ايها الاحبة الكرام الله عز وجل انما يذكر هذه المواعظ في هذه السورة المباركة ليس فقط من اجل ان نجلس انا واياكم الان - 00:30:46ضَ

تبين معانيها ثم نتفرق بعد ذلك وانتهى الامر. انما يذكر الله عز وجل هذه المواعظ وهذه الزواجر العظيمة من اجل ان نتعظ. من اجل لان تكون طريقا الى بعدنا عن معصية الله تبارك وتعالى. من اجل ان يخوفنا الله عز وجل - 00:31:08ضَ

النار وما فيها من عذاب اليم. اسأل الله لي ولكم الحماية ولهذا المؤمن السائر في هذه الحياة يسير الى الله تبارك وعز وجل كما قال اهل العلم وهو عابد لله بثلاثة اركان لا ينفك - 00:31:28ضَ

احدهما ابدا ركن المحبة وركن الخوف وركن الرجاء المحبة والخوف والرجاء وشبهها اهل العلم بالطائر بالطائر الذي يطير فان المحبة هي الرأس التي يقود العبد والخوف والرجاء هما الجناحان اللذان يسير بهما العبد الى الله تبارك وعز - 00:31:43ضَ

وجل. متى ما غفل العبد عن باب الخوف من الله تبارك وتعالى وما اعد الله عز وجل في النار وبئس القرار متى ما غفل عن ذلك في انواع الموبقات وفي انواع المهلكات. وربما عاش في الارجاء الذي اهلكه. وضيعه وجعله ينتقل من كبيرة - 00:32:09ضَ

كبيرة نسأل الله لنا ولكم الحماية فعلى المؤمن ان يضع نصب عينيه دائما ان يضع نصب عينيه دائما ان النار حق موجودة وهي موطن الذين يعصون الله تبارك وتعالى فخف الله - 00:32:31ضَ

وخف من عذابه واليم عقابه فان هذا الخوف هو الذي سينجيك ويبعدك عن مثل هذا ويكون طريقا الى ان تفوز بجنة عرضها السماوات والارض ذكرها الله تبارك وتعالى بعد هذا السياق المبارك كما - 00:32:49ضَ

نبينه بمشيئة الله تبارك وتعالى في الحلقة القادمة. اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام. نسألك باسمائك الحسنى وصفاته العلى وصفاتك العلى ان تحرم جلودنا عن النار. اللهم اعذنا من النار وبئس القرار. اللهم اعذ - 00:33:11ضَ

والدينا عن النار يا ذا الجلال والاكرام. واعذ ازواجنا واولادنا. ومن امن على دعائنا انك على كل شيء قدير اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل ونعوذ بك من النار - 00:33:31ضَ

وما قرب اليها من قول وعمل. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. وصلي اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى اله اجمعين. والى لقاء قادم بمشيئة الله تبارك وتعالى. نترككم ودمتم في خير - 00:33:48ضَ

تلك العنود رؤوسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا - 00:34:07ضَ