التفسير - الدورة (2) المستوى (1)

تفسير:{لله ما في السماوات...} -المحاضرة 20- التفسير- المستوى الأول 2- د.قشمير بن محمد بن متعب القرني

قشمير محمد القرني

يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه طوروا ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتبارك وتقدس حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ

واصلي واسلم على سيدي رسول الله افضل خلق الله اجمعين قدوتنا وامامنا وسيدنا اسأل الله ان يبلغه عنا وعنكم افضل صلاة واتم تسليم سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم - 00:00:59ضَ

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا - 00:01:19ضَ

اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد حياكم الله ايا طلبة العلم وانتم ايها المشاهدون الكرام حيا هلا بالجميع في هذا اللقاء المتجدد معكم - 00:01:34ضَ

الذي نعيشه واياكم فيه في مادة التفسير في هذه الاكاديمية المباركة التي نسأل الله تبارك وتعالى ان ينفعنا واياكم بما نقول فيها وما نسمع نحن في هذه الحلقة سنبدأ باذن الله تبارك وتعالى - 00:01:53ضَ

في اخر جزء سنتحدث عن بيان معانيه وما يستفاد منه من مادة التفسير وهو الحديث عن الايات الثلاث الاخيرة من سورة البقرة سيكون حديثنا باذن الله عز وجل في هذه الحلقة. وفي الحال الحلقات التي تليها - 00:02:14ضَ

عن الثلاث الايات الاخيرة من سورة البقرة من قول الله تبارك وعز وجل لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء. ويعذب من يشاء. والله على كل شيء قدير - 00:02:37ضَ

الى اخر هذه السورة المباركة ايها الاحبة هذه الايات هي اخر ايات كما قلنا في سورة البقرة وسورة البقرة كما تعلمون هي اول السبع الطوال وهي من السور المدنية هي من السور المدنية وهذه الايات ايضا التي معنا من الايات المدنية - 00:03:01ضَ

ولها من الفضل اعني سورة البقرة عموما الشيء الكثير الذي قد ذكر في مظانه وذكره اهل العلم ويكفي انها من السور التي تأتي شافعة لصاحبها فتأتي البقرة عمران كالغمامتين يظللان صاحبهما في ذلك اليوم العظيم هي السور التي لا يستطيع عليها البطلة - 00:03:29ضَ

السحرة مما اودعه الله عز وجل فيها من عظيم المعاني والاسرار اما هذه الايات الثلاث التي هي اخر ايات من هذه السورة المباركة فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:03:58ضَ

عدة احاديث في بيان فضلها. ومن ذلك لا سيما الايتين الاخيرتين منها انها من الايات التي اعطيها عليه الصلاة والسلام في ليلة الاسراء والمعراج فكانت مما وهبها الله عز وجل له صلى الله عليه وسلم تشريفا وتقديرا وتكريما - 00:04:17ضَ

ومما بشر او بشر به جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابشر بنورين اوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك الفاتحة واواخر البقرة - 00:04:44ضَ

فهذا من الخير العظيم. الذي اكرم الله عز وجل به نبيه. صلوات ربي وسلامه عليه. بل جاء ايضا في الايتين الاخيرتين قول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ الايتين الاخيرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه. كفتاه قال بعض - 00:05:05ضَ

اهل العلم اي كفتاه من كل شيء يؤذيه وقال بعض العلماء كفتاه اي عن قيام ليلة عن قيام ليلته تلك كفتاه عن قيام ليلة تلك اذا نحن نعيش مع ايات لها من الفضل الشيء الكثير. وفيها من المعاني والاحكام ما يجب ان يعيها طالب العلم - 00:05:27ضَ

وان يستوعبها وهذا ما نرجو الله تبارك وتعالى ان يعيننا على بيانه ونسأله تبارك وتعالى كذلك ان السامع على تلقيه ابتدأ الله تبارك وتعالى هذه الايات بقوله تعالى لله ما في السماوات وما في الارض - 00:05:53ضَ

اجتهد بعض اهل التفسير ممن يعنى ببيان مناسبة الاية لما قبلها في بيان مناسبة هذه الاية للايات التي قبلها وانت تعلم ان الايات التي قبل هذه الاية هي اية الدين والاية التي تليها فكلها تتحدث عن احكام متعلقة - 00:06:18ضَ

بالدين وما في الدين من اثبات ومن اثباتاته الشهادة. وامر الله عز وجل بل نهى عن كتمان هذه الشهادة. ثم قال وتعالى هنا ها لله ما في السماوات وما في الارض. والمعنى كما قال بعض اهل التفسير يا ايها الشاهد - 00:06:41ضَ

اعلم ان الله عز وجل له ما في السماوات وما في الارض ومن اولئك انت ايها الشاهد فهو سبحانه وتبارك وتعالى الذي يملكك ويعلم حالك فاياك ان تكتب هذه الشهادة فانك ان كتمتها ستتعرض - 00:07:03ضَ

هذا الذي له ملك السماوات والارض ومن ضمن هذا الملك انت ومن ضمن هذا الذي هذا الملك الذي يملكه تبارك وتعالى انت ايها المخلوق لله ما في السماوات وما في الارض - 00:07:24ضَ

كل ما في السماوات السبع كل ما في السماوات السبع من ملائكة وارواح للصالحين انبياء واجرام وافلاك وغير ذلك من خلق الله تبارك وتعالى الذي جعله في هذا الملكوت هو لله عز وجل يملكه تبارك وتعالى فلا يستطيع واحد من تلك المخلوقات ان يخرج - 00:07:43ضَ

عن ملك الله تبارك وتعالى كذلك هذه الارض كذلك هذه الارض كل ما خلقه الله تبارك وتعالى فيها من انس وجن ووحش وطير ونبات وجماد كل ما في الارض ومما يملكه الله تبارك وعز وجل فلله لله - 00:08:16ضَ

وحده هو الذي اختص بذلك لله ما في السماوات ها وما في الارض لله ما في السماوات وما في الارض ثم قال تبارك وتعالى وان تبدوا ما في انفسكم وان تظهروا ما في انفسكم - 00:08:41ضَ

او تخفوه فلا تظهروا يحاسبكم به الله لاحظ سواء اظهرت هذا الامر وبينته او اخفيت هذا الامر في نفسك فان الله عز وجل سيحاسبك به وللحديث بقية ان شاء الله - 00:09:03ضَ

فرض الله حج بيته على المستطيع من عباده رجالا ونساء. قالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله على النساء جهاد قال نعم عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة - 00:09:24ضَ

غير ان المرأة تختلف عن الرجل في بعض الاحكام. فلا يجوز لها ان تسافر الا بمحرم. واذا لم تجد المحرم فلا لا يجب عليها الحج. وتلبس في احرامها ما شاءت من الثياب. من غير تبرج الا النقاب والقفازين. وتستر وجهك - 00:09:57ضَ

عن الرجال بان تسدل خمارها على وجهها ولها ان تحرم وهي حائض لكن لا تطوف حتى تطهر. فان لم تطهر قبل يوم التروية احرمت بالحج من مكانها. وصارت قارنة واتت باعمال - 00:10:17ضَ

للحج غير الطواف وتخفض صوتها بالتلبية. بان تسمع نفسها ومن بجوارها من النساء او المحارم. ولا يشرع حولها الرمل وهو اسراع الخطى في الطواف. ولا الهرولة في السعي. وتتجنب مزاحمة الرجال في المناسك. ويجوز لها - 00:10:34ضَ

ولمحارمها ورفقتها الدفع من مزدلفة اخر الليل. ليرموا الجمرة قبل الزحام ولا يشرع لها في التحلل الا التقصير. بان تأخذ من شعرها مقدار انملة. ويسقط عنها طواف الوداع اذا حاضت - 00:10:54ضَ

رخصة وتخفيف وتيسيرا من الله عز وجل. قال تعالى اهلا وسهلا بكم ايها الاحبة. عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث عن قول الله تبارك وتعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. اظهرت هذا الامر - 00:11:12ضَ

الذي في نفسك او اخفيته فان الله تبارك وتعالى سيحاسبك به ولاحظ الله عز وجل ما قال وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يعذبكم به الله لا وانما قال يحاسبك - 00:11:49ضَ

به الله ووجود الحساب لا يستلزم العذاب فان الله عز وجل قد يحاسب العبد ولا يعذبه الله تبارك وتعالى قد يحاسب العبد ولا يعذبه وهذا من عدل الله تبارك وتعالى. ومن رحمته التي وسعت كل شيء. فاسأل الله ان يرحمنا واياكم - 00:12:07ضَ

وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله. لاحظ فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فيغفر المغفرة هي الستر مع التجاوز الستر مع التجاوز اخذت كلمة المغفرة في لغة العرب من المغفر والمغفر الذي يوضع على رأس مقاتل حتى يقيه يقيه من ضربات - 00:12:32ضَ

السيوف وغيرها. فهو يستر رأسه حتى يتقي به ظربات العدو والمغفرة في حق الحق تبارك وتعالى هي ستر الذنب مع التجاوز عنه. فلا يعذب الله عز وجل العبد فقال تعالى يحاسبكم به الله لاحظ حساب فيغفر لمن يشاء برحمته ويعذب من يشاء بعدله. سبحانه وتبارك وتقدس - 00:13:00ضَ

وهذا ما قلناه قبل قليل ان وجود المحاسبة لا يستلزم العذاب. فقد يغفر الله تبارك وتعالى بعد اذا حاسب عبده وقد يعذب تبارك وتعالى فيغفر لمن شاء من عباده واوليائه واصفيائه. اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته - 00:13:26ضَ

العلا ان يغفر لي ولكم وقد يعذب تبارك وتعالى من شاء من عباده مغفرته رحمة مغفرته رحمة وهي لعبد قد استحق يعني عبد ارتكب ذنبا من الذنوب صغائر او كبائر. ومات عليها. فقد يغفر الله تبارك وتعالى له. فيغفر لمن يشاء. ان الله لا - 00:13:50ضَ

يغفر ويشرك به ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ما دون ذلك لمن يشاء سبحانه وتبارك وتقدس يحكم ولا يحكم. يجير ولا يجار عليه الامر امره والملك ملكه سبحانه وتبارك وتقدس. لا يستطيع احد من - 00:14:12ضَ

خلق ان يتعدى على ملكه فهو الذي ملك الدنيا وملك الاخرة. فهو سبحانه وعز وجل المتصرف في هذا كله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. والله على كل شيء قدير - 00:14:33ضَ

ما قال سبحانه وتبارك وتقدس والله غفور رحيم ولم يقل والله شديد العذاب. مع انه سبقت هذه الخاتمة سبقها قوله فيغفر ويعذب فالمغفرة تستلزم ان يقول رحمن رحيم مثلا والعذاب يستلزم شديد العقاب. ومع ذلك ترك هذا وذاك وجاء - 00:14:49ضَ

بالصفة التي تشمل الاثنين فلو قال غفور رحيم لما حصل تناسب بين ختم الاية وما قبلها. اذ ان قبلها فيه عذاب فكيف غفور رحيم وفي قبلها عذاب؟ ولو قال شديد العقاب لما حصل تناسب ايضا بين ختم الاية وما قبلها فان قبل العذاب هنا مغفرة - 00:15:12ضَ

فجاء سبحانه وتبارك وتعالى بقوله والله على كل شيء قدير جاء بهذه الصفة العظيمة له وهي قدرته تبارك وتعالى على كل شيء وكل من الفاظ العموم لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء ليتناسب ذلك مع المغفرة فهو على كل شيء - 00:15:34ضَ

القدير يغفر لمن يشاء فهو القدير سبحانه وتعالى على مغفرة الذنب ويعذب من يشاء سبحانه وتبارك وتعالى بعدله فهو ايضا الذي لا يمنعه ولا يستطيع احد ان يصده اذا اراد ان يعذب من شاء من خلقه - 00:15:55ضَ

لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء تعذب من يشاء. والله على كل شيء قدير هذه الاية ايتها ايها المباركون - 00:16:15ضَ

لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي هريرة جاء الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم فبركوه على الركب تأمل جاء الصحابة لما نزلت هذه الاية الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبركوا على الركب - 00:16:33ضَ

قالوا يا رسول الله حملنا حملنا ما نطيق من الصلاة والصيام والحج والجهاد ولكن هذه الاية التي نزلت الان فيها مشقة. اذ ان الله عز وجل يؤاخذنا بما نخفي سيحاسبنا بما في قلوبنا ما لم نظهره وهذا ما لا نطيق - 00:16:57ضَ

فقال لهم عليه الصلاة والسلام قال لهم صلى الله عليه وسلم لا تكونوا كبني اسرائيل فانهم قالوا سمعنا وعصينا ولكن قولوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير. فقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا - 00:17:24ضَ

واليك المصير كان عبدالله بن عمر رضي الله عنه وارضاه اذا تلى هذه الاية من كتاب الله عز وجل بكى يبكي خوفا من هذه الاية ومما فيها من محاسبة الله تبارك وتعالى للعبد على ما في قلبه - 00:17:46ضَ

ونأتي الان الى مبحث مهم من المباحث التي ذكرها اهل العلم عند ذكرهم لهذه الاية ومسألة مهمة من المسائل التي ينبغي ان يعيها المشاهد الكريم وهي هل هذه الاية من الايات المنسوخة - 00:18:06ضَ

ام هي اية محكمة غير منسوخة وقبل ان ان نفصل او نبين هل هذه الاية منسوخة او غير منسوخة يحسن بالمشاهد الكريم طالب علم كان او غيره ان يعرف ما معنى النسخ - 00:18:26ضَ

النسخ ايها المباركون في لغة العرب يأتي بمعنى النقل والازالة يأتي بمعنى النقل والازالة يقال ازالت او نسخت الشمس الظل يعني ازالته نسخ فلان الكتاب حركه او نقله من نسخة الى نسخة اخرى. هذا ما يتعلق بالجانب اللغوي - 00:18:43ضَ

اما في اصطلاح الاصوليين فان النسخ تغيير حكم شرعي تبديل حكم شرعي متقدم بحكم شرعي متأخر متراخ جاي بعده تغيير حكم شرعي متقدم بحكم شرعي متأخر عنه اشهر مثال على هذه المسألة - 00:19:09ضَ

مسألة النسخ هي مسألة القبلة التي يعرفها تقريبا جل المسلمين فقد كان المسلمون يصلون في اول الاسلام الى المسجد الاقصى اسأل الله ان يرده الى المسلمين ردا حميدا عاجلا غير اجل - 00:19:41ضَ

فكان المسلمون يصلون الى المسجد الاقصى. وظلوا على ذلك شهورا عددا. صلى الله عليه وسلم وصلى الصحابة الكرام كذلك ثم علم الله عز وجل مما في قلب نبيه رغبته في تغيير القبلة الى الكعبة المشرفة - 00:20:00ضَ

لما في ذلك من خلاف يهود وما في ذلك من تعظيم بيت الله الحرام فقال عز وجل قد نرى تقلب وجهك في السماء لنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام - 00:20:20ضَ

فتوجه المسلمون بعد ذلك وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم توجهوا بصلاتهم من المسجد الاقصى الى المسجد الحرام الى الكعبة المشرفة حرسها الله وحماها هذه العملية عملية نقل القبلة من المسجد الاقصى - 00:20:38ضَ

الى المسجد الحرام هي ما يسميها العلماء بالنسخ هي ما يسميها العلماء بالنسخ. فنسخ الحكم الشرعي الاول الذي هو وجوب استقبال البيت المقدس المسجد الاقصى بالحكم الثاني وهو وجوب استقبال البيت الحرام - 00:20:58ضَ

فكان لاحظ كان الامر الثاني وهو استقبال الكعبة ناسخ هو الناسخ والمنسوخ هو الحكم الاول وهو استقبال المسجد الاقصى. وللحديث عن النسخ ان شاء الله بقية بعد الفاصل رسائل نصية انزلها الله الينا تتوقف عليها سعادتنا. نحتاج الى فهمها. انها - 00:21:23ضَ

كتاب الله وتعلم التفسير واجب لقوله تعالى التدبر تأمل الالفاظ لمعرفة المعاني. وبتركه تفوت الحكمة من انزال القرآن. وقد كان السلف بين حفظ القرآن وتعلمه والعمل به. قال ابن مسعود - 00:22:02ضَ

كان الرجل منا اذا تعلم عشر ايات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن. والعمل بهن ويفسر القرآن بالقرآن وبالسنة. وباقوال صحابتي والتابعين. ثم بما تقتضيه الكلمات من المعاني الشرعية او اللغوية. واختلاف المفسرين اما لفظا - 00:22:38ضَ

كقوله تعالى الوالدين احسانا. قيل في معنى قضى. امر وقيل وصى. وقيل عهد والمعنى واحد واما اختلاف تنوع فتفسر الاية بعدة معان لا تعارض بينها. فتصح كلها. كقوله تعالى لا - 00:23:02ضَ

وكأسا دهاقا. قيل مملوءا وقيل متتابعا. وقيل صافيا. واما اختلاف تضاد فيجب الترجيح بين المعاني بدلالة السياق او غيره. كتفسير الذي بيده عقدة النكاح. بالولي وبالزوج وهو الراجح لدلالة المعنى عليه. ومن اشكل عليه معنى اية فليرد المتشابه الى المحكم - 00:23:35ضَ

ليكون الجميع محكما لا اختلاف فيه. وخير القصص واحسنه وانفعه هو قصص القرآن. فتعلمه وعلمه اهلك قال تعالى اليك هذا القرآن وان كنت من قبله لمن مرحبا بكم ايها الكرام. عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا - 00:24:04ضَ

نتحدث عن النسخ من خلال كلامنا عن هذه الاية المباركة وهي قول الله عز وجل في اواخر البقرة لله ما في السماوات وما في الارض وان تبدوا ما في انفسكم - 00:24:57ضَ

او تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. والله على كل شيء قدير النسخ ايها المباركون كما ذكرنا اشهر مثال له ما ذكرناه في استقبال القبلة والنسخ - 00:25:12ضَ

من المسجد الاقصى للكعبة المشرفة هل النسخ جائز وواقع في احكام الشرع في القرآن في السنة نقول نعم وقد دل على ذلك كتاب الله عز وجل اولا قال الله تبارك وتعالى ما ننسخ من اية او ننسها - 00:25:28ضَ

نأتي بخير منها او مثلها وقال تبارك وتعالى واذا بدلنا اية مكان اية واذا بدلنا اية مكان اية فهناك تبديل يحصل احيانا من الله تبارك وتعالى في بعض الاحكام وفي بعض - 00:25:51ضَ

ايات كما سنبينهم والعلماء ذكر النسخ لهم اقوال عدة من ناحية عدد الايات في القرآن الكريم التي نسخت. يعني القرآن الكريم هل فيه ايات منسوخة؟ اقول نعم عدد هذه الايات المنسوخة كم هي؟ العلماء يختلفون في ذلك - 00:26:10ضَ

مع لاحظ مع انهم شبه متفقين على ان النسخ واقع في كتاب الله تبارك وتعالى. سواء كان هذا النسخ للاية لرسم الاية مع بقاء حكمها او نسخ للحكم مع بقاء الرسم او احيانا لاحظ نسخ للرسم والحكم سواء - 00:26:34ضَ

احيانا ينسخ الله عز وجل من القرآن الكريم الرسم والحكم يعني مثلا اه الله تبارك وتعالى كما قلنا ثبت انه نسخ عز وجل من القرآن الكريم ما ذكرنا قبل قليل لكن ما نريد يعني - 00:26:57ضَ

نطيل نخشى ان يذهب علينا الوقت. الشاهد هذا النسخ الذي ذكره الله او ذكره العلماء انه واقع في كتاب الله هم بين مستقل في ذكره وبين مستكثر اوصله بعض العلماء اعني وجود النسق في ايات القرآن الى قرابة ثلاثمائة موضع - 00:27:15ضَ

استقل كثير منهم فذكر بعضهم اوصله الى قرابة خمسة مواضع فقط او خمس ايات في كتاب الله عز وجل. ومن افضل من كتب الناسخ والمنسوخ والنسخ في القرآن الكريم هو فضيلة شيخنا - 00:27:35ضَ

العلامة عبد الله ابن محمد الامين الشنقيطي المفسر ابن المفسر. اسأل الله ان يحفظه وان يبارك في عمره. وهو المدرس حاليا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. شيخنا المبارك له كتاب - 00:27:55ضَ

اب جميل اعتنى بهذه المسألة وهو كتاب كتاب او ايات النسق في القرآن. ايات النسخ في القرآن وهو مطبوع طبعته دار العلوم والحكم كتاب نفيس قيم في هذه المسألة استقصى فيه الشيخ حفظه الله وبارك في عمره ما يتعلق بهذا - 00:28:09ضَ

المسألة وكانت خلاصة بحثه ان الايات التي نسخت في كتاب الله تبارك وتعالى على ما يراه شيخنا هي تسع ايات في كتاب الله عز وجل فقط ان النسخ واقع في كتاب الله ولكن هو واقع في تسع ايات من كتاب الله تبارك وتعالى فقط فهو - 00:28:35ضَ

العلماء الذين يعني اطوا هذه المسألة وفصلوها في كتابه ولطالب العلم ان يرجع اليها. قد يسأل سائل ما الحكمة ما الحكمة من وجود هذا النسخ؟ نقول من اشهر الحكم التي ذكرها العلماء اولا ان الله عز وجل يبتلي خلقه - 00:28:59ضَ

بما شاء عز وجل وهذا من الابتلاء ولهذا امتحن المسلمون لما غيرت القبلة امتحن المسلمون امتحانا كبيرا. وتكلم من تكلم منهم. فكان مما ارجف به المرجفون ان قالوا بعد تغيير القبلة. ما حال - 00:29:18ضَ

اناس كانوا يصلون الى المسجد الاقصى. ثم هم ماتوا قبل بدر او في بدر قبل تغيير القبلة. هل معنى هذا ان الله عز وجل قد يعني ابطل اعمالهم وصلاتهم غير مقبولة. فرد الله عز وجل عليهم بقوله وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم. الشاهد - 00:29:35ضَ

انه حصلت نوع من الهزة لبعض الناس ففيه ابتلاء. والمؤمن يسلم. المؤمن يسلم لحكم الله تبارك وتعالى. ومن الحكم التي من اجلها كان النسخ كان النسخ في كتاب الله تبارك وتعالى ان الله عز وجل قد يخفف احيانا على بعض عباده - 00:29:55ضَ

يخفف احيانا سبحانه وتبارك وتعالى على بعض عباده في الحكم الشرعي. فمن ذلك مثلا انه عليه الصلاة والسلام في اول نهى المسلمين عن زيارة القبور وشدد عليهم في ذلك اعني في زيارة القبور لانهم حديثي عهد بكفر - 00:30:16ضَ

وما دخلوا الى الاسلام الا قريبا. فاتصالهم واقترابهم من القبور وتلك المشاهد التي كانوا عبدوا غير الله عز وجل عندها. ربما رجوعهم الى الشرك مرة اخرى ثم لما توطن الايمان في قلوبهم وصلب - 00:30:34ضَ

قال صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها. الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة. ومن ذلك تخفيف الله تبارك وتعالى على المؤمنين في مقابلة الاعداء فكان يجب على المؤمن - 00:30:51ضَ

عند مقابلة العدو ان يقابل المؤمن الواحد يصابر يصابر عشرة ثم نسخ الله تبارك وتعالى ذلك وعلم ان فيهم ضعفا فخفف عنهم هذه المصابرة فكان الواحد يقابل اثنان فاحيانا قد يكون الامر للتخفيف. يخفف الله عز وجل على عباده بهذا النسخ - 00:31:08ضَ

ومن الحكم ايضا التدرج واخذ الناس قليلا قليلا للوصول الى حكم الله تبارك وتعالى لحداثة عهدهم بكفر فمن ذلك مثلا تدرجه سبحانه عز وجل مع خلقه في حكم الخمر والعرب امة كانت تشرب الخمر وتتفاخر بشربها للخمر - 00:31:30ضَ

ومن ذاك الذي يشرب الخمر اكثر من غيره؟ فجاء تحريم الخمر متدرجا فنسخت ايات بايات. فبدأ الله عز وجل بقوله يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما كبير ومنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما - 00:31:52ضَ

ثم نسخت ايضا هذه الاية جاءت الاية الاخرى فقال سبحانه وتبارك وتعالى ولا تقرأ يا ايها الذين امنوا لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فكان البعض يصلي - 00:32:10ضَ

في غير وقت الصلاة فاذا جاءت الصلاة يعني كان البعض يصلي في يشرب الخمر في غير اوقات الصلاة فاذا جاء وقت الصلاة تركها ثم ختم الله عز وجل ذلك كله بعد هذا التدرج بالاية الفاصلة الناهية عن شرب الخمر. قال الله يا ايها الذين امنوا - 00:32:24ضَ

انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان. فاجتنبوه لعلكم تفلحون. فحرم الله تبارك وتعالى تحريما قطعيا الخمر فانظر الى هذا التدرج اية تنسخ اية من اجل ان يأخذ الله عز وجل بقلوب عباده الى - 00:32:43ضَ

ما فيه خيرهم فيطيقون يطيقون تقبل هذا الحكم الذي هو حكم تحريم الخمر في اخر الامر. الان وقبل نهاية هل هذه الاية التي معنا اعني هذه التي نعيش معها الان لله ما في السماوات وما في الارض هل هي من الايات المنسوخة - 00:33:03ضَ

او هي من الايات المحكمة. واذا قلت المحكمة يعني غير المنسوخة. اي ان حكمها باق ثابت على طبعا اختلف اهل العلم رحمهم الله في ذلك. فمنهم من قال انها محكمة - 00:33:26ضَ

وهو رأي شيخنا عبد الله بن محمد الامين الشقيقي في الكتاب الذي ذكرت لكم قبل قليل ولها معنى على على قولنا بانها محكمة فلها معنى سنبينه ان شاء الله عز وجل. ومنهم من ذهب الى انها منسوخة - 00:33:41ضَ

الى ان هذه الاية منسوخة ما المنسوخ فيها؟ قالوا المنسوخ فيها مؤاخذة الله عز وجل للعبد محاسبة الله عز وجل للعبد بما اظمر ولم يخفي في قلبه بما اضمر في قلبه. نسخ الله عز وجل ذلك قالوا بقوله تعالى لا يكلف الله - 00:33:59ضَ

نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت وان شاء الله تعالى سنفصل يعني باذن الله عز وجل شيء من الكلام حول النسخ او الاحكام بمشيئة الله مستهل الحلقة القادمة اسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا ما قلناه في ميزان حسناتنا واياكم - 00:34:25ضَ

اسألوا الله تبارك وتعالى ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. اللهم يا معلم ادم علمنا ويا فهم سليمان فهمنا. اللهم يا فتاح افتح علينا من عندك بارك لنا في علمنا وعملنا وتقبل منا انك على كل شيء قدير. والحمد لله رب العالمين. واصلي - 00:34:49ضَ

وسلم على سيدي رسول الله وعلى اله اجمعين. والى لقاء قادم ان شاء الله تعالى. السلام عليكم ورحمة الله تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا - 00:35:13ضَ

للعلم كالازهار في البستان - 00:35:31ضَ