برنامج التفسير

تلك حدود الله! | لقاء 303 من تفسير القرآن الكريم | الشيخ د. محمد حسان

محمد حسان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين وازواجه امهات المؤمنين وصل علينا يا رب معهم بمنك وكرمك ورحمتك - 00:00:00ضَ

وانت ارحم الراحمين وبعد حياكم الله جميعا اخواني واخواتي ونحن الليلة بحول الله وتوفيقه ومدده على موعد مع اللقاء الثالث بعد الثلاثمائة من لقاءات التفسير وهو اللقاء التاسع من لقاءات تفسيرنا لسورة النساء - 00:00:24ضَ

وكنا بحول رب الارض والسماء قد انتهينا في اللقاء الماضي من شرح ايتي المواريث ثم يبين الحق تبارك وتعالى ان الاحكام المذكورة في شأن المواريث التي فرضها وشرعها بعلمه وحلمه وحكمته - 00:00:46ضَ

انما هي حدود الله حدها لتكون هي الفيصل والحكم في توزيع الميراث ولا يجوز لاي احد يؤمن بالله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم ان يتجاوز او يتعدى هذه الحدود - 00:01:09ضَ

ومن يفعل ذلك وقد وقع في المحظور والعصيان فيقول سبحانه وتعالى الاية رقم تلتاشر بعد حداشر واتناشر وهما الايتان العظيمتان التي تحدثت عن الميراث يقول الحق بعد هاتين الايتين الكريمتين تلك حدود الله - 00:01:35ضَ

ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. وذلك الفوز العظيم. تلك حدود الله. حد كل شيء ما فصل بينه وبين غيره حد كل شيء ما فصل بينه وبين غيره - 00:02:03ضَ

وقوله تبارك وتعالى تلك حدود الله هكذا باداة واشارة البعد تلك هذه اداة واشارة البعد جيء بها هنا للتعظيم تلك حدود الله من ناحية للتعظيم من ناحية وللاشارة الى جميع ما تقدم من احكام وتشريعات في شأن المواريث - 00:02:25ضَ

والنساء واليتامى وغير ذلك من احكام من ناحية اخرى هذه الاحكام الواضحة القاطعة الساطعة الحاسمة العظيمة القدر الجليلة الشأن العظيمة النفع هي حدود الله هي حدود الملك الاجل الاعظم التي قسمها - 00:02:53ضَ

بعلمه وحكمته وهو العليم الحكيم الخبير وهي فرائضه التي فرضها لاحيائكم من موتاكم حدود الله وفصل ما بين طاعة الله ورسوله ومعصية الله ورسوله ليعلم جل جلاله منكم اهل طاعتي واهل معصيته - 00:03:17ضَ

فمن اطاعه واتقاه وامتثل امره واجتنب نهيه ووقف عند حدوده واطاع رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع وامتثل امره اجتنب ناهيه يدخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها اي باقين فيها ابدا لا يموتون ولا يخرجون منها - 00:03:44ضَ

وذلك الفوز العظيم الذي لا فوز ولا فلاح ولا نجاح ولا نجاة اعظم منه ثم اتبع الحق جل جلاله هذا الترغيب بهذا الترهيب الشديد وقال سبحانه ومن يعصي الله ورسوله - 00:04:13ضَ

ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين انظروا الى ترتيب هاتين الايتين العظيمتين انظروا الى فضل الطاعة انظروا الى شؤم المعصية فضل الطاعة جنات اعدها رب الارض والسماوات - 00:04:36ضَ

وشؤم المعصية وعقاب المعصية نار يخلد فيها صاحبها ابدا وله فيها عذاب مهين ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين ايها من يعصي الله ورسوله - 00:04:59ضَ

ويتعدى حدود الله جل وعلا وفرائضه التي جعلها فاصلا قاطعا بين الطاعة والمعصية جزاؤه يدخله نارا خالدا فيها لا يموت فيها ولا يخرج منها ولا عذاب مهين له عذاب مذل - 00:05:24ضَ

مخز شديد فيه اهانة وختم الحق تبارك وتعالى ايات المواريث بهاتين الايتين العظيمتين الجليلتين للتأكيد الواضح الصريح على خطر شأن المواريث وعظيم امرها وجليل حكمها ولزوم التحري والانقياد وعدم التعدي لحدود - 00:05:45ضَ

رب الارض والسماء سبحانه وتعالى وللتحذير من الوقوع في ظلم الورثة او حرمانهم وفي الحديث الذي رواه ابن ماجة بسند فيه ضعف من باب الامانة العلمية من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:06:18ضَ

من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة من فر من ميراث وارثه قطع الله ميراثه من الجنة يوم القيامة وفي رواية البيهقي في شعب من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بسند ضعيف ايضا - 00:06:45ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قطع ميراثا طرده الله ورسوله قطع الله به ميراثا من الجنة لست في حل بيني وبين نفسي ان اتجاوز هاتين الايتين العظيمتين اللتين ختم الله بهما ايات المواريث - 00:07:09ضَ

والحقوق والحدود دون ان ابين بجلاء ووضوح انه سبحانه وتعالى قد جعل طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم طاعة له جل جلاله وجعل معصية الرسول صلى الله عليه وسلم معصية لله جل جلاله - 00:07:34ضَ

في صدر الاية الاولى قال ومن يطع الله ورسوله في صدر الاية الثانية قال ومن يعص الله ورسوله وقد قرن الحق تبارك وتعالى طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم بطاعته جل جلاله - 00:07:58ضَ

ليس في هذا الموضع فقط بل في ايات كثيرة من القرآن الكريم. منها على سبيل المثال قوله جل وعلا من يطع الرسول فقد اطاع الله انظروا الى هذه الاية الحاسمة القاطعة - 00:08:20ضَ

طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم انما هي طاعة الله جل وعلا وقال تبارك وتعالى واطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون وقال جل وعلا قل اطيعوا الله والرسول. فان تولوا ان الله لا يحب الكافرين - 00:08:39ضَ

وقال جل جلاله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. ولم يقل واطيعوا اولي الامر منكم بل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. لان طاعة اولي الامر - 00:09:00ضَ

انما تكون بعد طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وبطاعة اولي الامر لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر - 00:09:22ضَ

ذلك خير واحسن تأويلا قال ميمون ابن مهران الرد الى الله جل وعلا هو الرجوع الى القرآن الكريم والرد الى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرجوع الى شخصه الكريم - 00:09:48ضَ

في حياته عليه الصلاة والسلام والى سنته الشريفة المطهرة بعد مماته صلى الله عليه وسلم وقال جل جلاله واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا واحذروا احذروا مخالفة هذا الامر احذروا معصية الله ورسوله - 00:10:02ضَ

واطيعوا الله واطيعوا الرسول واحذروا فان توليتم فاعلموا ان ما على رسولنا البلاغ المبين. نعم هذه وظيفته عليه الصلاة والسلام البلاغ انما انت منذر وما عليك الا البلاغ. ليس عليك هداهم - 00:10:27ضَ

لست عليهم بمسيطر وقال جل جلاله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول ولا تبطلوا اعمالكم بل لقد اوجب الحق سبحانه اوجب النزول على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل خلاف وفي كل نزاع - 00:10:47ضَ

ونحن في غاية الحب لله ورسوله ونحن في غاية الرضا والتسليم لله ورسوله وقال جل جلاله الا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت - 00:11:12ضَ

ويسلموا تسليما وتحكيمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء مقام اسلام والرضا بحكمه صلى الله عليه وسلم مقام ايمان والتسليم الكامل لحكمه صلى الله عليه وسلم مقام احسان - 00:11:36ضَ

الا وربك لا يؤمنون ايمانا كاملا تاما حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليما النفي هنا ليس لاصل الايمان هذا مذهب جمهور اهل السنة - 00:12:00ضَ

وهذا مذهب اهل السنة والجماعة وذلك لزاما لسبب نزول الاية ولا تسعو الوقت لذكر ذلك الان فالنسل للايمان هنا ليس نفيا لاصل الايمان ولكنه نفي لكمال الايمان وتمام الايمان الا وربك لا يؤمنون - 00:12:25ضَ

حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما بل ويبين الحق تبارك وتعالى ان مهمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بيان ما نزل - 00:12:45ضَ

اليهم من الله جل جلاله القرآن مجمل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ويفصل ويوضح بقوله وفعله وحاله ما انزله عليه ربه تبارك وتعالى. تدبروا معي هذه الاية العظيمة وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون. وقال جل - 00:13:05ضَ

وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون لذا اوجب الحق تبارك وتعالى اتباعه صلى الله عليه وسلم وقال في اية صريحة واضحة وما اتاكم الرسول فخذوه - 00:13:33ضَ

وما نهاكم عنه فانتهوا. واتقوا الله ان الله شديد العقاب وامر جل وعلا بالاستجابة لما يدعو اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا تلكؤ او تردد او انحراف وقال جل جلاله يا ايها الذين امنوا - 00:13:59ضَ

استجيبوا لله وللرسول. اذا دعاكم لما يحييكم نعم فدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة للحياة بل هو بابي وامي وقلبي وروحي هو حياة للحياة ورب الكعبة هو حياة للحياة - 00:14:20ضَ

وما ارسلناك الا رحمة للعالمين فلولاه بابي وامي وروحي ما كنا على التوحيد والايمان وما عرفنا ربنا وما عرفنا ديننا قال الله جل وعلا له عليه الصلاة والسلام وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا - 00:14:42ضَ

ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا. وانك لتهدي الى صراط مستقيم. فلولاه بابي وامي وقلبي وروحي صلى الله عليه وسلم - 00:15:03ضَ

ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا ولا وحدنا ولا عرفنا ربنا جل وعلا ولا كنا اهلا للايمان ولرضا رحيم الرحمن سبحانه وتعالى. لذا الاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم انما هي تحقيق للحياة - 00:15:20ضَ

فرسول الله لا يدعونا الا الى الحياة السعيدة الكريمة في الدنيا والاخرة يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما؟ يحييكم بل تدبروا معي لقد جعل ربنا جل وعلا - 00:15:43ضَ

حب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعه جعل حبه واتباعه علامة عملية عملية على حب الله سبحانه وتعالى قل ان كنتم تحبون الله هيا اظهروا اظهروا علامة حبكم لله - 00:16:04ضَ

بصورة عملية فما ايسر الدعاوى وما ارخص الزعم وما اسهل التنظير والكلام انتم تزعمون انكم تحبون الله جل جلاله والجواب لا لا نزعم بل نحب الله جل جلاله اظهر قدم برهانك - 00:16:29ضَ

قدم دليلك ما هو البرهان وما هو الدليل العملي على حب الرب العلي هو اتباع الحبيب النبي صلى الله عليه وسلم. قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني. الله الله الله - 00:16:49ضَ

فاتبعوني يحببكم الله. لن تنال محبة الله بل ولا محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا باتباعك الصادق الحقيقي له نعم هذا هو الحب الصادق. من يدعي حب النبي ولم يفد من هديه فسفاهة وهراء. فالحب اول شرطه وفروضه - 00:17:08ضَ

ان كان صدقا طاعة ووفاء. نعم نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل ونحب اليوم الذي ولد فيه فيوم مولده ورب الكعبة حياة للحياة هل يوجد على ظهر الارض مسلم لا يحب يوما ولد فيه سيد الخلق وحبيب الحق - 00:17:37ضَ

ورب الكعبة ترجم هذا الحب باتباعك له عليه الصلاة والسلام بامتثال اوامره باجتناب نواهيه بوقوفك عند حدوده بتحقيقك للايمان به باتباعك لسنته بنصرتك لشريعته بدعوتك الى دينه على منهجه على بصيرة بعلم وحكمة ورحمة وادب وفهم وتواضع - 00:18:03ضَ

ثم بورد يومي لا ينقطع من الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو الحب يا اخواني ويا اخواتي ورب الكعبة لن ننال محبة الله لنا - 00:18:34ضَ

ولن ننال رضا الله عنا بل ولن نتذوق طعم الايمان الكامل الا باتباعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبحبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم حبا تفوق حبنا لاموالنا - 00:18:53ضَ

واولادنا وابائنا وامهاتنا ومناصبنا ودنيانا بل ولنفوسنا بين جوانحنا وجوانبنا قال له عمر بن الخطاب يوما لانت احب الي من كل شيء الا من نفسي يا رسول الله. قال لا يا عمر - 00:19:15ضَ

لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك مش من والديك وحسب مش من اولادك وحسب مش من ما لك ومركزك ومنصبك وكرسيك وحسب. لا بل حتى يكون رسول الله احب اليك من نفسك - 00:19:35ضَ

التي بين جنبيه اختبر نفسك هذا الاختبار العملي. قال لا يا عمر حتى اكون احب اليك من نفسك فنظر عمر وتدبر الامر فلما فطن وعلم يقينا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سبب نجاة عمر من الكفر - 00:19:58ضَ

وكان سبب دخوله الجنة؟ قال نعم. والله لانت احب الي من نفسي يا رسول الله امام الخطابي رحمه الله يعلق على هذا الحديث تعليقا بديعا لطالما كررته حين قال حب الانسان نفسه طبع - 00:20:27ضَ

في بيلا انا جبلت على حب نفسي. وانت جبلت على حب نفسك حب الانسان نفسه طبع وحب الانسان غيره اختيار بتوسط الاسباب انا احبك للسبب وانت تحبني لسبب اما حبك لنفسك هذا امر جبلي. وحبي لنفسي هذا امر جبل. جبلنا عليه. اسمع ماذا قال. قال ولم يرد - 00:20:51ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم من عمر حب الطبع اذ لا سبيل الى قلب الطباع عما جبلت عليه ولكن طلب منه حب الاختيار اي الذي يكون بتوسط الاسباب فلما نظر عمر في هذا الحب وعلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان سبب نجاته من الكفر والنار - 00:21:20ضَ

قال حينئذ لانت احب الي من نفسي يا رسول الله فلولاك لهلكته انا بنفسي ولا هلك غيري قل ان كنتم تحبون الله الله فاتبعوني صلى الله عليه وسلم فاتبعوني يحببكم الله وفقط لا انظر الى الثانية - 00:21:47ضَ

انظر الى الجائزة الثانية ويغفر لكم ذنوبكم الله غفور رحيم محبة الحق جل جلاله علامتها العملية اتباع سيد البشرية ولذا حذر جل جلاله من مخالفة امره سبحانه وتعالى ومخالفة امر رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:22:15ضَ

وجعل معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم معصية لله جل جلاله. فقال عز وجل وما كان لمؤمن الخطاب لاهل الايمان. الخطاب لاهل الايمان وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله فقط لا - 00:22:46ضَ

اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم ومن يعصي الله ورسوله وقد ضل ضلالا مبينا. اكرر الاية بالله تدبرها وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا - 00:23:10ضَ

ان يكون يوم الخيارة من امرهم ما لوش خيار اذا قضى العزيز الغفار والنبي المختار دورك فقط ايها المؤمن. وايتها المؤمنة سمعنا واطعنا سمعنا واطعنا وانت في غاية الحب لله ولرسوله - 00:23:33ضَ

وفي غاية الاذعان والخضوع والتسليم والانقياد لامر الله جل وعلا ولامر رسوله والا فما حقيقة ايمانك؟ وما علامة ايمانك؟ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم - 00:23:53ضَ

ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا تدبروا هذا الوعيد الشديد. قال سبحانه ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا لا يجيدون وليا ولا نصيرا يوم تقلب وجوههم في النار. يقولون اسمع - 00:24:17ضَ

اسمع ماذا يقولون. يقولون يا ليتنا اطعنا الله فقط. لا يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول اكرر الان مرة اخرى ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا - 00:24:40ضَ

لا يجدون وليا ولا نصير تدبر هذا الوعيد يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسول بل وجعل الله جل جلاله معصية رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:25:05ضَ

والاعراض عن حكمه صلى الله عليه وسلم علامة من علامات النفاق نعم ترمومتر حقيقي تعرف به على درجة النفاق ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ما ايسر الكلام وما ارخصه عند المنافقين - 00:25:27ضَ

الكذابين ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما اولئك بالمؤمنين واذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم اذا فريق منهم معرضون المنافق يسمع ويعرض. والمؤمن يسمع ويطيع. قال جل جلاله الله ما اجملها من اية - 00:25:54ضَ

ما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون هؤلاء اهل الفلاح هؤلاء اهل النجاة هؤلاء اهل النجاة بل لقد جعل الحق جل علاه - 00:26:22ضَ

ان جعل من لوازم الايمان من لوازم الايمان الا ينصرف مؤمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجلسه الا بعد ان يأذن له رسول الله. الى هذا الحد - 00:26:45ضَ

تدبروا يا اهل الايمان تدبروا لتتعرفوا على مقام سيد الانام عند ربنا جل جلاله لا يجوز للمؤمن ان كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلس ان يذهب من المجلس دون ان يأذن له رسول الله. لا - 00:27:06ضَ

لا يجوز انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم - 00:27:29ضَ

ورب الكعبة هذه الاية تخلع قلبي. والله العظيم استشعر من خلالها قدر ومقام وعظمة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ربه. الله جل جلاله ملك الحق القدوس الاجل الاعظم. جبار السماوات والارض ينزل قرآنا يتلى الى قيام الساعة - 00:28:00ضَ

يعلم فيه اهل الايمان الا ينصرف واحد منهم عن مجلس سيد الخلق وحبيب الحق الا بعد وله ان يأذن له وله الا يأذن له. انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله - 00:28:28ضَ

واذا كانوا معه على امر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه ان الذين يستأذنونك اولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله. الله الله الله. فاذا استأذنوك لبعض شأنهم فاذن لمن شئت منهم فاذن لمن شئت منه - 00:28:47ضَ

واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم دلوقتي هذا التحذير الرهيب المرعب من معصيته صلى الله عليه وسلم. ومن مخالفة امره. فيقول جل جلاله لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا - 00:29:09ضَ

قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لوزا. اسمع التحذير ده فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. ايه ده اسمع الاية تاني اسمع الاية تاني - 00:29:29ضَ

لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواء فليحذر الذين يخالفون عن امره عن امر رسول الله صلى الله عليه وسلم فليحذر الذين يخالفون عن امره - 00:29:47ضَ

ان تصيبهم فتنة يا الهي مجرد مخالفة الامر تصيب قلبك بالفتنة او يصيبهم عذاب اليم. جاء رجل الى امام دار الهجرة الامام بن مالك وقال يا امام اني اريد ان احرم - 00:30:06ضَ

من ذي الحليفة اني اريد ان احرم الاحرام من ذي الحليفة وقال له اني لا اريد ان احرم من ذي الحليفة وانما اريد ان احرم من عند القبر النبوي الشريف - 00:30:26ضَ

وقال له الامام ما لك لا تفعل قال اني اخشى عليك الفتنة قال اي فتنة يا امام انما هي اميال ازيدها بدل ان احرم من الميقات من ذي الحليفة وهي ابعد من المسجد النبوي انا سارجع - 00:30:40ضَ

لاحرم من عند القبر الشريف قال لا تفعل فاني اخشى عليك الفتنة فاني سمعت الله يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. فلما سأل الرجل الامامة امام دار الهجرة قال واي فتنة يا امام - 00:31:02ضَ

وانما هي اميال ازيدها. قال واي فتنة اعظم من ان تظن انك قد هديت الى امر لم يهدى اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم اتظن انه لو كان الاحرام من عند القبر الشريف - 00:31:25ضَ

اعظم اجرا اتظن ان يتركه رسول الله عليه الصلاة والسلام اتظن انك احرص على الاجر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم - 00:31:44ضَ

واختم هذا المبحث المهم الجليل العظيم الذي رزقني الله عز وجل به والله بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله ان الله سميع عليم. قال ابن عباس - 00:32:04ضَ

اي لا تقول خلاف الكتاب والسنة قال القرطبي اين تقدموا قول ولا فعلا على قول الله وعلى قول وفعل رسول الله فان من قدم قوله على قول الله او قدم قوله وفعله على قول وفعل رسول الله فانما قدمه على الله. لان الرسول لا يأمر الا بما امر به - 00:32:19ضَ

من الله جل وعلا. وهكذا يا اخواني ببيان قرآني رباني واضح الشمس في ضحاها والنهار اذا جلاها يقرن الحق جل جلاله بين طاعته سبحانه وبين طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:32:43ضَ

بل ويجعل امره عليه الصلاة والسلام واجب الامتثال. ومع ذلك وبعد كل ذلك يأتي هذا الوعيد الشديد والزجر الرهيب والتهديد الواضح لمن عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاد عن امره وخرج عن طاعته اوجد في نفسه حرجا من حكمه وقضيته او خالفه - 00:33:03ضَ

في سنته بل ويدلنا سبحانه على طريق محبته. ويرشدنا الى سبيل هدايته بالايات التي ذكرتها انفا. ولذلك لما سئل سهل بن عبدالله التستري عن شرائع الاسلام فقال قال العلماء في ذلك واكثره - 00:33:28ضَ

ولكن نجمعه كله في كلمتين. وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ايها الاحبة اردت بفضل الله جل وعلا ان احشد هذه الادلة القرآنية فقط انا لم اذكر حديثا - 00:33:47ضَ

بل ذكرت ايات القرآن فقط لارد على اولئك الذين يريدون ابطال الشريعة واسقاط حجية السنة ومحو اثار نورها من القلوب من اولئك الذين يموهون على من قل علمه ورق ايمانه - 00:34:08ضَ

لانهم قرآنيون يدعون الى القرآن ويدعون الى العمل بالقرآن وحده بدعوى انهم افهموا لكتاب الله جل وعلا. واعرف بالسنة من صاحبه عليه الصلاة والسلام. بل ومن الاخيار وهم في الحقيقة - 00:34:28ضَ

من كتاب الله يهربون ولكتاب الله يخالفون ومن كتاب الله يفرون وعنه يدبرون وهؤلاء كثيرون الان على شاشات الفضائيات ومواقع التواصل فاحذروهم. ايها المؤمنون فالمؤمن الصادق الذي اشرق على قلبه نور الايمان بالله جل جلاله - 00:34:46ضَ

وبسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزيد هذه الحملات الممنهجة للطعن في السنة والنيل من صاحبها والحط من قدر حراسها الذين جمعوها ودونوها وميزوا بين صحيحها وضعيفها كالامام البخاري والامام مسلم والامام احمد - 00:35:10ضَ

اصحاب السنن وغيرهم من اصحاب دواوين السنة. المؤمن يعرف قدر هؤلاء. ولا تزيد هذه الهجمات الممنهجة الحقيرة الشرسة لا تزيد الا ايمانا بالله. وحبا لله وتصديقا لله وحبا لرسول الله واتباعا لرسول الله - 00:35:30ضَ

بل ويعلنها المؤمن في وجه كل جاهل بالحق خبيث القول لخبث باطنه. يعلنها قائلا يا من ضل طريق الرشاد وحاد عن سبيل اهل الايمان والسداد. ان كنت حقا تؤمن بكتاب رب العباد وانك تدعو اليه - 00:35:50ضَ

تؤمن به وتؤمن بما امرك الله به وما نهاك الله عنه في قرآنه اعلم انه جل وعلا في قرآني امرك بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وحذرك من معصية رسوله ومخالفة امره والزيغ عن سنته - 00:36:11ضَ

وترك شريعته. فربنا جل وعلا هو المنزل للقرآن ونبينا صلى الله عليه وسلم هو المبين والمفصل لما اجمل من القرآن ولا يعارض ذلك الا من هو في الزيغ والضلال هالك. ولطريق الضلال سالك. نسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه - 00:36:30ضَ

ان يرزقنا الايمان به وبرسوله صلى الله عليه وسلم وان يوفقنا لطاعته جل وعلا ولطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ان يعصمنا من معصيته جل وعلا ومن معصية رسوله صلى الله عليه وسلم وان يرزقنا حبه وحب رسوله وان يرزقنا - 00:36:55ضَ

اتباعه صلى الله عليه وسلم وامتثال امره واجتناب نهيه والوقوف عند شرعه ونحن في غاية الحب لله ولرسوله والرضا عن الله ورسوله والانقياد لله ولرسوله برشاد وهدى وتوفيق وسداد تعالوا بنا لن نتوقف عند هذا القدر الليلة - 00:37:15ضَ

لنواصل السير في هذا البستان اليانع المشرق الماتع في اللقاء المقبل. ان قدر الله البقاء واللقاء. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:37:40ضَ

هذا الكوثر فانهل لتروي غلة الظمآن هدي الكتاب مع الحبيب المصطفى نور على نور الخير بيان هاني - 00:38:00ضَ