التربية الإسلامية - المستوى الثاني

ثمرات المحاسبة - المحاضرة 23 -التربية الإسلامية - المستوى الثاني- د.عبد العزيز بن حميد الجهني

عبدالعزيز الجهني

يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زد لك بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. وحياكم الله ايها الاحبة في اكاديمية زاد في مادة التربية الاسلامية وفي مقرر اعمال القلوب - 00:00:50ضَ

اه هذه الحلقة ايها الاحبة هي اه تتمة حلقة السابقة والتي تكلمنا فيها عن المحاسبة عن محاسبة الانسان لنفسه وذكرنا في الحلقة الماظية ما يتعلق بهذا الامر وعن اهمية المحاسبة في حياة - 00:01:10ضَ

الانسان وذكرنا ان هذه المحاسبة لها اصل من كتاب ربنا عز وجل كما ذكر ذلك اهل التفسير وهي قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون. ولتنظر - 00:01:29ضَ

نفس ما قدمت لغد ولتنظر يعني في اعمالها. التي تعملها في هذه الدنيا لان النظر يوم القيامة عندما يقال للانسان اقرأ كتابك فينظر في كتابه هنا لا ينفع هذا النظر - 00:01:49ضَ

الذي ينفع الانسان هو النظر في هذه الدنيا ان ينظر في اعماله. اما النظر في الكتاب يوم القيامة فقد قضي الامر قضي الامر. فالنظر الذي ينفع الانسان هو نظره في اعماله في هذه الدنيا. ولتنظر نفس ما قدمت - 00:02:03ضَ

لغد ينظر الانسان في اعماله هل هي صحيحة؟ هل هي موافقة لامر الله؟ هل هي آآ على سنة نبيه ومولاه صلوات ربي وسلامه عليه هل هذه الاعمال فيها خطأ فيها تقصير فيها زلل؟ ينظر الانسان في حاله هذه هي هذا هو حال المؤمن الموفق - 00:02:21ضَ

الذي يحاسب نفسه. الذي يحاسب نفسه والذي يريد النجاة. لنفسه. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم الكيس اي الفطن العاقل الكيس من دان نفسه اي من حاسب من حاسب نفسه. لان الانسان اذا حاسب نفسه اكتشف الاخطاء - 00:02:46ضَ

العيوب التي عنده اكتشف الاخطاء والعيوب التي عنده. اما الذي يسير هكذا يعني دون هدى ودون بينة ودون بصيرة فهذا على ضلالة يمشي قد يكون على ضلالة وهو لا يشعر - 00:03:06ضَ

هو يعني يظن انه من احسن الناس عملا. وقد ينطبق عليه قول الله عز وجل افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا وايضا يقول الله عز وجل قل هل ننبئكم بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم - 00:03:22ضَ

يحسبون انهم يحسنون صنعا فالانسان اذا ما وقف مع نفسه وعرض اعماله على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلوات ربي وسلامه عليه فقد يستمر في الخطأ والزلل والتقصير وهو لا يشعر وهو لا يدري انه في يعني في خطر عظيم - 00:03:42ضَ

بسبب عدم مراجعة هذا النفس ومعاتبة هذا النفس ومحاسبة هذه النفس. ولهذا كانت هذه المحاسبة ايها الاحبة سبب عظيم كانت هذه المحاسبة سببا عظيما في نجاة العبد يوم القيامة في نجاة العبد يوم القيامة - 00:04:04ضَ

الانسان اذا حاسب نفسه عرف تقصيره. عرف الخطأ الذي عنده. عرف الزلل الذي وقع فيه فيتراجع عنه فيمتثل لقول الله عز وجل ان الذين اتقوا اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا. متى يتذكر؟ يتذكر اذا - 00:04:25ضَ

حاسب نفسه اذا راجع نفسه اذا عاتب نفسه اذا لام نفسه هنا يتذكر تذكروا فاذا هم مبصرون. ووصفهم الله عز وجل بانه من اهل التقوى. هذا هو المتقي الذي يحاسب نفسه - 00:04:44ضَ

ايضا المحاسبة في الدنيا ايها الاحبة يعني تكون سببا لتخفيف الحساب يوم القيامة يعني الانسان اذا حاسب نفسه في الدنيا خفف عن نفسه من حساب يوم القيامة كيف الان اذا حاسب الانسان نفسه انا حاسبت نفسي هذا اليوم وقعت في بحصي في معصية وقعت في خطيئة - 00:05:00ضَ

اخطأت على انسان تكلمت بكلام لا يليق او تجرأت على محرم فهنا اذا انا حاسبت نفسي وعرفت هذا الامر هذا كان كان يعني مدعاة للتوبة كان مدعاة للتوبة. والا لمضى اليوم مضى هذا الخطأ. وخلاص طويت هذه الصحيفة وهو لا يتذكرها - 00:05:22ضَ

وهو لا يتذكره والانسان لا يمكن ان يسترجع ما مضى قبل اسبوع وقبل شهر وقبل سنة لكنه في كتاب عند ربي لا يضل ربي ولا ينساه احصاه الله ونسوه احصاه الله ونسوه. نحن قد ننسى بعض اعمالنا لكنها محصاة - 00:05:45ضَ

ومكتوبة عند ربنا في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى. من ثمرات المحاسبة ان الانسان اذا عرف الخطأ استغفر والله عز وجل يقول ان الحسنات يذهبن السيئات ونبينا صلوات ربي وسلامه عليه يقول واتبع السيئة الحسنة تمحها - 00:06:04ضَ

وهذا لا يكون ايها الاحبة الا للانسان الذي يراجع نفسه. يحاسب نفسه عندما يقف الان بعد موقف معين او في اخر اليوم طيب انا قلت كذا. انا فعلت كذا. انا اخطأت في كذا - 00:06:27ضَ

انا آآ قصرت في كذا. هنا يبدأ الانسان يستغفر يستغفر ويتراجع. واذا كان متعلقا بالعباد فانه لا بد ان يتحلل منه يتحلل منهم وهذه من شروط التوبة. فيبدأ الانسان ويستغفر وهذا ولا شك ان فيه تخفيف - 00:06:41ضَ

لصحيفة السيئات لان الله عز وجل من رحمته بالعباد ان الانسان اذا تاب تاب الله عز وجل عليه. بل من رحمة الله بنا انه يبدل السيئات حسنات يبدل السيئات حسنات وهذا فضل من المولى عز في علاه لهؤلاء الذين يحاسبون انفسهم ويتوبون الى الله ويلومون - 00:07:01ضَ

انفسهم عن الخطأ على الخطأ والزلل. ولهذا يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذه الكلمة المشهورة العظيمة الجليلة حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا وزنوا انفسكم قبل ان توزنوا - 00:07:27ضَ

فانه اهون عليكم ان تحاسبوا انفسكم الدنيا يعني حسابكم لانفسكم في الدنيا اهون من حسابكم يوم القيامة. ثم قال رضي الله عنه وارضاه وتجهزوا للعرظ الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. الانسان يحاسب نفسه يراجع نفسه يستغفر الله عز وجل من تقصيره ومن - 00:07:44ضَ

من اخطائه وهذا كله استعداد ليوم العرض الاكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. يعني لا يمكن ان يخفى شيء في ذلك اليوم ولا آآ يغيب عن كتابك شيء فعلته صغيرا او كبيرا في هذه الدنيا. ولهذا الانسان يتعجب يوم القيامة ويقول ما لهذا الكتاب - 00:08:10ضَ

لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها كل ما عمله الانسان يستغرب ويتعجب. الامر الصغير يعني حاجات يرى انها تافهة. انها بسيطة انها لا قيمة لها. لكن يجدها في في في كتابه يوم القيامة ويقال له اقرأ كتابك - 00:08:37ضَ

بنفسك اليوم عليك حسيبا كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وهذه يعني مرتبة عالية اذا حاسب الانسان نفسه وصل اليها باذن الله عز في علاه سنواصل بعد الفاصل ان شاء الله - 00:08:57ضَ

ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به - 00:09:13ضَ

والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء لا تكونوا بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر - 00:09:48ضَ

تنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب. افلا تعقلون وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس. ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى - 00:10:08ضَ

يخشى الله من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل قال تعالى اي ان تقوى والله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل كان قدوة للمتعلمين. ومن خالف فعله قولا - 00:10:39ضَ

كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا ما لا تفعلون بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:11:16ضَ

وبعد فما زال الحديث ايها الاحبة عن اه محاسبة النفس في هذه الدنيا والذي هو السبب لنجاتها يوم القيامة المحاسبة في الدنيا تخفف حساب يوم القيامة كما آآ ذكرنا في اثر عمر ابن الخطاب رضي الله - 00:11:55ضَ

الله عنه وارضاه. حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا. قف مع نفسك وانظر في هذه الاعمال لانها ستعرض عليك يوم القيامة فهل ترضاها؟ اذا كنت يعني ترى في اعمالك وفي افعالك - 00:12:12ضَ

وفيما آآ قدمت في يومك وليلك ترى ما آآ لا يرضيك ان تراه يوم القيامة فعليك بمحاسبة نفسك الان والاستغفار والتوبة فانه بفظل الله عز وجل تمحى هذه من صحيفة اعمالك بل من فظل الله - 00:12:32ضَ

وكرمه انها تبدل الى حسنات انها تبدل الى حسنات وهذه ثمرة عظيمة من ثمرات المحاسبة. ايضا الانسان اذا كان هذا هو همه وهي المحاسبة يعني دائما منشغل بهذا الامر يراجع نفسه دائما. يعاتب نفسه يلوم نفسه - 00:12:52ضَ

فانه باذن الله يحافظ على ايمانه ويحافظ على تقواه. وهذه مسألة عظيمة جدا حتى لا يتمادى الانسان في الخطأ يعني تمادى في اخطائه ويتمادى في عصيانه ويتمادى في آآ ضلاله بسبب عدم المحاسبة لانه يسير على غير هدى ويرى ان هذا الامر يعني قد قد يشعر - 00:13:13ضَ

آآ بسبب آآ تسلط الشيطان عليه ان هذا الامر ليس فيه شيء. مع انه قد يكون من مما يغضب الله عز وجل ومما لا يرضي الله عز وجل وهو سائر فيه آآ في غواية وبضلال عدم فقه في الدين - 00:13:39ضَ

حسب هي التي تعيد الانسان وتحفظ عليه ايمانه. ايضا المحاسبة تجعل الانسان يرى تقصيره. يرى التقصير الحاصل عنده. يعني ليست فقط هي تنقل الانسان آآ من آآ جانب المعاصي الى جانب الطاعات يعني يستغفر ويتوب من المعاصي. ايضا يرى الانسان يحاسب نفسه وينظر - 00:13:59ضَ

لانه قد يكون اه مقصرا في عبادته مع ربه. وهذا يسبب ضعف الايمان في قلبه يعني على سبيل المثال يعني الانسان الان ينظر يعني اعظم ما يحاسب الانسان آآ نفسه في هذه الدنيا بها - 00:14:26ضَ

عليها يحاسبها في الواجبات يحاسبها في الواجبات. ثم يبدأ بعد ذلك في نوافل العبادات لكن لو نظرنا في حالنا الان الانسان في اخر اليوم بالليل الان ما هي اعظم واجبات كانت عنده في هذا اليوم؟ هي الصلاة - 00:14:43ضَ

الصلاة هي اعظم الواجبات وهي احب الاعمال الى الله وهي التي يجب ان يعتني بها الانسان اكثر من غيرها فينظر الانسان الان في هذه الصلوات الخمس كم فريضة ادرك فيها تكبيرة الاحرام - 00:15:03ضَ

كم فريظة ادرك فيها الصف الاول كم فريضة تخلف عنها او كم فريضة فاتته ركعة او او ركعتان منها فينظر الانسان دائما يحاسب نفسه فهذه تعطي الانسان نتيجة. لانه الانسان قد يكون في غفلة - 00:15:20ضَ

واصلا يعني الغفلة يعني اه من تسلط الشيطان. والدنيا ايضا تجعل الانسان في غفلة دائمة فالانسان اذا حاسب نفسه قد يكون طوال اليوم كل الصلوات يعني لا يصلي الا متأخرا. فاتته كل الصلوات. وهو لا يشعر احيانا خلاص صلى الحمد لله. يعني هذا من حديث النفس الامارة بالسوء. الحمد لله - 00:15:37ضَ

صليت الصبح الحمد لله صليت العصر صليت الظهر لكن لو رجع وقف مع نفسه يعني هذه الصلوات كم ادركت منها جماعة كم ادركت منها في تكبيرة الاحرام؟ كم ادركت في الصف الاول؟ كم ادركت التأمين مع الامام - 00:16:03ضَ

الذي هو ست مرات في اليوم والليلة. الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه ينظر الانسان يعني كم كم حصل من هذا الفضل من هذا النعيم؟ من هذه الكرم والجود من ربنا ومولانا عز في علاه؟ الانسان اذا ما - 00:16:19ضَ

نفسه خصوصا ايها الاحبة. اذكر نفسي واخواني خصوصا في مسألة الفرائض في مسألة الفرائض ليه؟ لانه قد يستمر الانسان اي اياما وهو دائما في الصفوف المتأخرة دائما متخلف. دائما متأخر. دائما مسبوق - 00:16:39ضَ

وهو لا يشعر يعني يحرم الفضل العظيم في الصف الاول يحرم تكبيرة الاحرام. يحرم التأمين مع الامام يحرم هذه الفضائل وهو يشعر انه خلاص مؤدي العبادة هذا يا اخوان ترى اذا ما اذا ما انتبه الانسان لنفسه - 00:16:59ضَ

وراجع وحاسب نفسه قد يستمر يستمر على هذا الامر وهذا التقصير وهو حال كثير من الناس الا ما رحم ربي. الان خلاص المهم اني صليت لكن هل انا يعني مبادر في صلاتي - 00:17:16ضَ

هل انا محافظ على الصف الاول وهذا الفضل العظيم الذي والله لو الانسان جلس مع نفسه وتفكر يعني هذه نعم ايها الاحبة هذه بركات هذا هذا كرم ومنى من الله عز وجل علينا في هذه الدنيا. الله عز وجل آآ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن اهل الصف الاول بقوله ان الله - 00:17:30ضَ

وملائكته يصلون على اهل الصف الاول يصلون على اهل الصف الاول يعني كم في اليوم والليلة يصلي الله عز وجل عليك والملائكة يعني ينظر الانسان يعني يوميا يوميا انا انا محروم والله حرمان - 00:17:54ضَ

حرمان عظيم يوميا محروم من هذا الفضل ومن هذا الكرم ومن هذا الجود ومن هذا العطاء من الكريم عز في علاه اذا ما حاسب الانسان نفسه وراجع نفسه خصوصا في هذه الفريضة العظيمة لان اذا واظب على هذه الفريظة سيأتي ستأتي - 00:18:14ضَ

بقية العبادات تبعا لها الانسان اذا حافظ على الفرائض باذن الله سيكون مبادرا في النوافل ومنافسا فيها ومسارعا. لكن اذا قصر في الفرائض فمن باولى انه سيقصر في النوافل. من باب اولى انه سيقصر في النوافل. فهذه فضيلة عظيمة وثمرة جليلة من ثمرات المحاسبة - 00:18:34ضَ

ان الانسان كل يوم ينظر انا ما هو حالي مع الصلاة وهذا لا شك انه من اعظم انواع المحاسبة لانك ان تحاسب نفسك في اعظم عبادة في الركن الثاني من اركان الاسلام في اول ما يوضع - 00:18:56ضَ

الميزان يوم القيامة وهو الصلاة فهذا امر ايها الاحبة لابد ان ان ننظر فيه وان نتفكر فيه لانه سبب لتوفيق الانسان في هذه الدنيا. وسبب اقباله واقدامه على طاعة الله وعلى عبادة وعلى عبادة ربه - 00:19:11ضَ

ومولاه ايضا اه من ثمرات المحاسبة ان الانسان يكتشف عيوبه ان الانسان يكتشف عيوبه. يعني عندما حصل موقف اه مع شخص ما وانت بعد يعني الانسان في في في الموقف نفسه قد يكون في في سكرة الموقف لا يشعر يعني ماذا قال ماذا فعل - 00:19:33ضَ

لكن بعد ان تذهب السكرة وتأتي الفكرة يبقى الانسان انا يعني هل الكلام الذي قلته صحيح؟ هل هذا الرد؟ هذا التعامل هذا التصرف هل هو صحيح؟ فيكتشف الانسان عيوب من خلال هذه المحاسبة. لانه بعض الناس ايها الاحبة - 00:19:57ضَ

قد يظن انه من احسن الناس خلقا وانه يعني محترم وان الناس تحبه وهذا مخالف للواقع تماما. مخالف للواقع تماما. يرى انه يعني ليس فيه كبر ليس فيه تعالي آآ ليس فيه ترفع على الناس. وقد يكون ايضا هذا مخالف لواقعه - 00:20:16ضَ

لكن النفس الامارة بالسوء زينت له هذا الامر وغرته النفس تغر الانسان. تغره انه انه انه انك انت يعني على خير وانت متواضع وانت حسن الخلق مع مع انه لو راجع - 00:20:38ضَ

بعض التصرفات التي يفعلها يكتشف اذا وفقه الله عز وجل يكتشف العيوب التي عنده. يكتشف اذا كان في نفسه الكبر ولا لا في تعاملي مع البسطاء مع الفقراء مع المساكين. هل يسلم عليهم؟ هل يجلس معهم؟ هل يعطف عليهم؟ هنا يظهر. اما - 00:20:58ضَ

ان الانسان يظن انه والله انا يعني ليست في هذه الصفة دون ان تتحقق فيه هذه الامور لا شك ان هذا من من الغرور الذي يكون ومن تسوير الشيطان ومن ايضا آآ التغميم الذي يحصل على هذه النفس بتسلط الشيطان عليها - 00:21:18ضَ

ويرى انه على خير وهو على غير ذلك. ايضا في تعامل حسن الخلق قد يظن انه في تعامل حسن الاخلاق وهو ايضا في ردوده في كلامه في تعامله فيه شيء من الجفاء والغلظة مع الناس ونواصل - 00:21:41ضَ

ان شاء الله آآ بقية هذه الثمرات بعد الفاصل باذن الله لان يأخذ احدكم احبله ثم ياتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه. توجيه نبوي لعلاج اخطر المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في - 00:21:55ضَ

واقعنا المعاصر وهي البطالة. وترجع اسبابها الى احتقار بعض المهن او رفضها بحجة عدم المناسبة. اعتماد بعض للشباب على الوالدين المعدلات المنخفضة للنمو الاقتصادي. التقدم التكنولوجي والاستغناء عن العمالة. ضعف نظم التعليم - 00:22:32ضَ

والتدريب وتكمن خطورة تلك الظاهرة في اثارها والتي منها الاصابة بالاحباط وعدم الثقة مما يولد اكتئابا قلقا وشعورا بالفشل. التوجه للجريمة والانحراف كالمخدرات والسرقة والتطرف. اهدار الطاقات الانتاجية فراغ القاتل الذي يؤدي الى عواقب لا تحمد نتائجها. ويتوقف علاج تلك الظاهرة على تنشئة الشباب على حب العمل - 00:22:52ضَ

الايجابية تقديم القدوات الجادة الناجحة. توفير فرص العمل المناسبة. تقديم الدورات التدريبية المؤهلة للمشاركة في سوق العمل الاقراض الحسن للمشاريع الصغيرة والاعمال الفردية. وانذار المعسرين منهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:23:22ضَ

ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده. وان نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من من يده بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد - 00:23:42ضَ

اه فنواصل ايها الاحبة الحديث عن ثمرات المحاسبة وكنا توقفنا قبل الفاصل عن مع شيء منها فالمحاسبة لها ثمرات جليلة عظيمة. وذكرنا ان من اعظم ثمرات المحاسبة ان الانسان يعرف عيوب نفسه - 00:24:18ضَ

ما اجمل ان يقف الانسان مع نفسه كأنه يقف امام مرآة وينظر في اعماله في تصرفاته في افعاله في اقواله في ردوده مع الناس ينظر كأنه يقف امامه مرآة ليكتشف المرآة صادقة - 00:24:37ضَ

يعني وكذلك الانسان اذا وقف مع نفسه يقف وقفة صدق هل هذه الاعمال صحيحة؟ هل هذه الافعال صحيحة؟ هل هذه التصرفات صحيحة؟ فيبدأ الانسان يحاسب نفسه محاسبة حقيقية وصادقة. اذا كان محقا - 00:24:56ضَ

وصادقا ويريد الخير لنفسه. ويريد ايضا من التعديل من سلوكه واخلاقه. لابد ان يقف كانه يقف امام مرآة ليكتشف هذه العيوب ايضا من الثمرات العظيمة ان الانسان اذا حاسب نفسه - 00:25:10ضَ

عرف مواطن الخلل والتقصير ونتج عنه بعد ذلك الاستفادة الكبرى والعظمى من وقته ومن حياته ومن عمره لانه عندما يحاسب الان يعني ضاع مني يعني وقت اه كبير في كذا دون دون فائدة. يعني ينظر احيانا ساعات - 00:25:26ضَ

وكما يحصل الان مع الاسف حقيقة وهذه والله من البلايا التي ابتلينا بها في هذه في هذا الوقت يعني الان الانشغال بهذه الاجهزة الحديثة ساعات طوال تذهب على الانسان سدى - 00:25:47ضَ

يعني ان سلم لم يعني ان سلم من الاثم فيها فلا اقل من انها لم يستفد منها شيئا وضياع وقت وهذا العمر الانسان مسؤول عنه. فيحاول الانسان دائما يحاسب نفسه ينظر يقلل من هذه الاوقات يستغل يعني - 00:26:05ضَ

الاوقات في طاعة الله. ينظر احيانا قد يكون فوت على نفسه بعض العبادات بعض الطاعات. يعني التبكير للصف الاول. الجلوس في المسجد اذكار الصباح الصباح والمساء. يعني الانسان عندما آآ يراجع نفسه ويرد يجد يعني شيئا من التقصير ومن تضييع - 00:26:25ضَ

اوقات فيما لا ينفع فيما لا ينفع قد يخرج الانسان من المسجد مباشرة بعد الصلاة كأنه يعني آآ مطالب او مطرود ثم يقف عند باب المسجد يتكلم بعشرات الدقائق وهو كان في المسجد كانه جالس على نار - 00:26:45ضَ

وهذا والله امر عجيب. لكن عندما يحاسب الانسان نفسه ويراجع نفسه يعني انا لماذا يعني لا احب الجلوس في المسجد؟ مع ان الجلوس في المسجد من اعظم المجالس ويكفي ان الانسان طالما انه في المسجد ان الملائكة تدعو له. اللهم اغفر له اللهم ارحمه. ما لم يحدث او يخرج - 00:27:05ضَ

هذه مجالس مباركة الانسان يعني يضيع احيانا اوقات خارج المسجد وهو قد خرج مستعجلا وكانه يعني عنده اشغال الدنيا كلها فهذا امر اذا راجع الانسان نفسه في جلوسه في يعني الان وقت يضيع بين المغرب والعشاء قد يستفيد منه في قراءة القرآن في حضور محاضرة - 00:27:25ضَ

في سماع لدرس في قراءة كتاب او في جلسة مع خيار صالحين يقربونه من الله عز وجل لكن احيانا تضيع في جلسات تافهة في في اماكن لا لا فائدة منها. فالانسان اذا حاسب لو رأى يعني هذا الحجم الكبير من - 00:27:48ضَ

الاوقات طبعا الانسان لا يعني ليس عنده القدرة ان يستغل كل وقته الا من وفقه الله عز وجل لكن نقول على يعني قدر استطاعة الانسان ان يستفيد من اكثر وقته. يعني بقدر المستطاع ان ان يستغل هذا الوقت لان هذا - 00:28:06ضَ

وقت يعني انت محاسب عنه لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عن اربع. عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه. يعني يسأل عن هذا الوقت مرتين - 00:28:26ضَ

العمر كاملا وعن فترة الشباب التي هي فترة الصحة والقوة اه هناك ايها الاحبة امور تعين على محاسبة النفس. اه يعني جملة امور منها ان الانسان يعلم ان الله عز وجل مطلع عليه - 00:28:38ضَ

نراه في كل وقت وفي كل حين. هذا يجعل الانسان يعدل من سلوكه ويغير من تعامله ومن تصرفاته اذا حاسب نفسه وراقب الله عز وجل ووبخ هذه النفس انه فعل هذا - 00:28:55ضَ

مع ان الله عز وجل مطلع عليه ولا تخفى عليه خافية. فهذا مما يعين ايضا على كثرة المحاسبة. ايضا اذا عرف وشعر انه اذا حاسب نفسه اليوم انه سيسلم غدا - 00:29:09ضَ

انه اذا حاسب نفسه اليوم يخف الحساب يوم القيامة. لان حسابك لنفسك في هذه الدنيا يجعلك اه تستغفر وتتوب الى الله عز وجل من كثير من الاخطاء والقصور الذي حصل عندك. ايضا - 00:29:25ضَ

الانسان يعرف ويتفكر انه سيسأل يوم القيامة ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه فاذا عرف الانسان انه سيسأل عن عينه عن سمعه عن آآ لسانه عن يده عن قدمه ماذا فعل؟ فان الانسان يراجع نفسه - 00:29:43ضَ

عن كل خطأ حصل منه وهذا والله من توفيق الله للعبد وهذا يعني من صفات الاوابين وهي من صفات عظيمة ذكرها الله عز وجل في وصف إبراهيم عليه السلام والعباد الصالحين انه الإنسان يكون اوابا يعني - 00:30:06ضَ

جاعا الى الله كل ما غفل كل ما نسي كل ما اه سهى يعود مرة اخرى الى الله عز وجل. وهذه صفة عظيمة من صفات عباد الله المؤمنين انه يكون اوابا لله. انه - 00:30:24ضَ

يكون اوابا ايضا اه من من مما يعين على المحاسبة ويجعل الانسان يعني دائما آآ يعامل نفسه بها انه يتذكر عظم يوم القيامة وعظم ذلك الموقف ويستشعر نفسه انه واقف بين يدي ربه عز في علاه. ويسأله عن كل صغيرة وكبيرة - 00:30:38ضَ

وسيكلمه الله عز وجل كفاحا يوم القيامة اذا شعر الانسان بهذا الامر وتذكر وايضا ان الله عز وجل سيسأل عن كل صغيرة وكبيرة. ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ايضا الله عز وجل يقول فلنسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين. يعني كل مخلوق سيسأل - 00:31:05ضَ

الانبياء سيسألون عن العباد وايضا عن عن الاتباع وايضا الاقوام سيسألون ايضا عن انبيائهم وسيسألون عن اعمالهم وكل مخلوق سيسأل. فانا استعد اذا وفقني الله عز وجل لمعرفة هذا الامر وبصرني بهذا الامر انا استعد من الان لهذه الاسئلة - 00:31:26ضَ

انظر ما هي الاسئلة التي قد تكون وبالا علي ويعني لا اريد ان تكون يوم القيامة فانا اراجع نفسي واستغفر الله عز وجل من كل ذنب وخطيئة فانها تمحى باذن - 00:31:50ضَ

ويسلم الانسان يوم القيامة. وهذا ولا شك انه حال الموفقين. المسددين الذين ارغد الله عز وجل بهم خيرا. ولو في حال السلف الصالح لوجدنا امثلة رائعة وجميلة جدا في محاسبتهم لانفسهم. في امور كثيرة يعني يحاسبون انفسهم حتى - 00:32:05ضَ

على المباحات ليس فقط في المحرمات حتى في المباحات يحاسبون انفسهم وفي تضييع الاوقات وفي التأخر وفي آآ يعني بعض الاشياء التي يراها الناس انها من من الامور اليسيرة هو يحاسب نفسه عليها. يحاسب نفسه عليها ولهذا يقول بعض السلف لابد للانسان من ساعتين. وهذه ولا شك ايها الاحبة - 00:32:25ضَ

يعني من الاشياء العظيمة التي يحسن بنا جميعا ان اه نراعيها يعني لو لم نخرج من هذا العمل القلبي العظيم الا بهذا الامر لكفى به فائدة. ان يكون الانسان له في يومه - 00:32:49ضَ

ساعتان ساعة يناجي بها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه ساعة يناجي فيها ربه. هذا يكون مثلا في صلاة الوتر في قيام الليل هذي ترى يعني هذه عبادة عظيمة جدا وجليلة وتربط الانسان بالله عز وجل وتجعل القلب معلق بالله. وساعة يحاسب الانسان فيها نفسه اذا وظع رأسه على المخدة - 00:33:05ضَ

يعرض شريط يومه. يعرض شريط يومه. والله من تعود على هذا الامر وحافظ على هذه الساعة باذن الله سيكون من موفقين والمسددين وممن ينجو ويخف حسابه يوم القيامة باذن ربه ومولاه. اسأل الله العظيم رب العرش - 00:33:36ضَ

ان يرزقنا التوفيق في الدنيا والاخرة. وان يعيننا على محاسبة انفسنا. وان يجعل نفوسنا من النفوس المطمئنة التي بلقاء ربها يوم القيامة انه ولي ذلك والقادر عليه. والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله - 00:33:56ضَ

يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا ومكارم الاخلاق ندرسها معا ادب وتربية على الاحسان بشرى لنا زاد الاكاذبين بالعلم كالازهار في البستان - 00:34:13ضَ