فتاوى

💥 جديد ( فتوى في حكم عطاء المنظمات ) 💥

رشاد بن أحمد الضالعي

اخ كتب سؤالا طويلا يقول فيه عندنا رجل خطب خطبة جمعة واجاز فيها الاخذ من المنظمات ان كان من غير شرط مستدلا ببعض الادلة زواج المسلم بالكتابية وجوار النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة من المطعم بن عدي - 00:00:00ضَ

ودخول النبي صلى الله عليه وسلم في حلف الفضول ولو دعي الى مثله في الاسلام لاجاب وهكذا قال استدل بقول الشيخ مقبل لا نحذر من الجمعيات التي تحفر الابار وتساعد المساكين ولكن نحذر من الحزبيات - 00:00:29ضَ

وفتوى الشاهنبل في جواز الاخذ من منظمة اليونسكو من غير شرط ولا قيد وشرب النبي صلى الله عليه وسلم من مزادة امرأة مشركة واكله من طعام اليهود يوم خيبر وقبول هدية المقوقس. وان هذه المنظمات تدعم وتذهب - 00:00:49ضَ

ولا تفسد ومنها منظمات تفسد. فيقول نرجو بيان ذلك وما هي النصيحة اولا من العجب ان يوجد انسان خطيب جمعة ويبرر للناس اعمال المنظمات الموجودة اليوم في بلاد المسلمين حتى يأخذ الناس ذلك - 00:01:14ضَ

اسم الشرع اسم الدليل وكل هذه الادلة التي ذكرها سعيدة جدا عن الموضوع الذي يستدل عليه بهذه الادلة فما وجه المشابهة بين زواج المسلم بالكتابية وبين اخذ المسلم من عطاء الكفار - 00:01:43ضَ

زواج المسلم بالكتابية اولا الزوج هو الرجل الرجل هو الذي يكون زوجا والزوج له القوامة على امرأته في الغالب ان المرأة تابعة لزوجها وفي الغالب ان المسلم اذا تزوج بكتابية دخلت معه في الاسلام - 00:02:11ضَ

ثم هو حال مخصوص ليس مطلقا الزواج بالكتابية لما خشي الظرر من زواج الكافر الكتابي بالمسلمة ما يجوز باجماع العلماء لا يجوز ان يتزوج الكتابي بمسلمة ان له السلطة عليها - 00:02:43ضَ

يخشى ان يبرها في دينها الشرع نظر الى المصلحة ان هذا الزوج قد يدخل هذه الكتابية في الدين ولكن لما كانت المسلمة قد تتبع الكتاب حرم ذلك وهكذا جوار النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة من المطعم بعديوة - 00:03:04ضَ

المطعم ذا اللي ما وجه الدلالة فيه وعلى كل استدلال في اخر بقبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدايا من بعض الكفار كهدية المقوقس واخذ الطعام من اليهودية يوم خيبر - 00:03:22ضَ

هذه المسألة وهي قبول هدية الكافر فيها الادلة على وجهين منها ادلة من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم في قبول الهدايا من بعض الكافرين ما الادلة التي ذكرها ومن هذه اللجات بالنهي عن قبول هدايا الكفار - 00:03:41ضَ

في حديث عياض ابن حمار احمد وابي داود والبخاري في الادب المفرد وغيرهم انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم بهدية وكان مشركا بناقة يهديها له وقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسلمت - 00:04:09ضَ

قال اني نهيت عن زبد المشركين المشركين اي عطاياهم وهداياهم مثله حصل لعامر ابن مالك الملقب بملاعب الاسنة اين اتى النبي صلى الله عليه وسلم بهدية قال عليه الصلاة والسلام اني لا اقبل هدية مشرك - 00:04:30ضَ

الحديث مرسل ولكن هو في الباب الحديث الاول حديث صحيح اسناده صحيح عن عياض ابن حمار وهذا لو نظرنا حكم عام خلاف الادلة الاولى التي فيها القبول هي افعال في احوال مخصوصة - 00:04:54ضَ

وهذه الاحاديث من قوله بما تؤدي لفظا عاما لا اقبل هدية مشرك اني نهيت عن زبد المشركين عن هداياهم وعطاياهم وقد جمع بينها اهل العلم فمن اهل العلم من ذهب الى ان اخذ الهدية من الكفار خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم ليس لغيره - 00:05:11ضَ

وان هذا النهي للامة كلها ومن اهل العلم من ذهب الى تفصيل ان قبول هدية الكافر والمشرك حيث لا يكون حيث لا تكون هذه الهدية وهذا العطاء جالبا للمودة والمحبة - 00:05:36ضَ

فليكون فيه تأليف لقلبه للدخول في الاسلام وان الادلة التي فيها النهي عن قبول هدية المشركين فيما اذا كان يخشى من المسلم الميل الى الكفار والاغترار بهم وقد قوى هذا الجمع الحافظ ابن حجر في فتح الباري - 00:06:04ضَ

هذي الادلة وعلى هذا فننظر في واقع المنظمات اليوم هل القابل منها يؤثر عليهم يحبون الاسلام ويدخلون فيه او ان القابل منهم يتأثر بهم فيحب الكفر والكافرين ويتعاطف معهم الواقع الثاني بلا شك - 00:06:28ضَ

فالمسلمون اليوم بسبب عطاء هذه المنظمات تأثروا بها صاروا يمدحونها تركوا اشياء من دينهم اختلط الرجال بالنساء نزعت بعض النساء الحجاب قبلوا التصوير لنسائهم بل بعض المسلمات سافرت الى بلاد الغرب - 00:06:58ضَ

بعض المسلمات سافرت الى محافظات اخرى وبقيت الايام والليالي حصل في ظل عمل هذه المنظمات الزنا والفجور وخلع الحجاب المحبة للكفار الميل الى افكارهم ففرق عظيم بين اخذ الرسول صلى الله عليه وسلم من بعض المشركين الهدية وبين هدايا ومنظمات اليوم - 00:07:19ضَ

الرسول صلى الله عليه وسلم كان الناس من الكفر يهدون له استجلابا لمودته يريدون التقرب اليه لانهم يخافون منه فقال اهل العلم ان كانت الهدية من الكافر يأمل الاخذ لها ان هذا الكافر يتأثر بالاسلام ويدخل فيه ويرى معاملة اهله فلا بأس لنفرض ان انسانا له - 00:07:47ضَ

كافر واذا قبل هديته يتأثر هذا الكافر بالاسلام وقد يدخل في الاسلام هذي مصلحة يقبل هديته اما ان كان الكافر يريد استمالة قلب المسلم لمحبته ومحبة الكفر والثناء عليه فلا يجوز حين ذلك ان يقال يأخذ هديته هذا في مفسدة محضة - 00:08:14ضَ

فعمل المنظمات اليوم هو الثاني الذي نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم. حمله اهل العلم على ذلك وهم يعطون الناس من هذه الاموال لاستجلاب مودتهم للكفار للتنازل عن شيء من دينهم وهذا فعلا هو الذي حصل - 00:08:40ضَ

ان كثيرا من المسلمين اغتر بهم وتابعهم في افكارهم وعمل كثيرا مما يريدون من المخالفات بسبب ما استمالوه به من العطاء واما هذه الادلة التي ذكرها هذا المتكلم فالحقيقة انه لا دلال فيها ابدا - 00:08:59ضَ

الشيخ مقبل رحمه الله في اخذ من منظمة اليونسكو معلوم قال اذا كان في اختلاط فقط لا يجوز الاخذ منها فتوى الشيخ منشورة. قال اذا وجد اختلاط بين الرجال والنساء فلا يجوز الاخذ منها - 00:09:21ضَ

قالوا بشرط ان الذي يأخذ منهم لابد ان يوعي هؤلاء الذين يدرسهم من الطلبة الذين اخذوا يوعيهم ويملأ قلوبهم ببغض الكفار والتحذير منهم وبيان ما هم عليه من السوء هل ممكن تنزيل فتوى الشيخ اليوم على هذه المنظمات - 00:09:37ضَ

لا يكون ابدا فالذين يأخذون المضادات يحسنون المنظمات عند المسلمين يزينونها في قلوبهم يثنون عليهم يمدحونهم صار هذا الخطيب يمدحهم وهو ممن يمدحهم. هل صار هذا الخطيب يملأ الناس من كراهية - 00:10:02ضَ

هؤلاء الكفار والتحذير منهم والبغض لهم واذا كان فعلا ويفعل ذلك كيف مئات الالاف من المسلمين الجهال الذين يأخذون منهم هذه الفتوى او هذا الكلام من هذا الخطيب للجمعة غير صحيح - 00:10:22ضَ

وعليه ان يتقي الله تعالى لا يجوز ان يبرر عمل المنظمات. يرضى ان دعوة الى التنصير يكون هو من المبررين لها المنظمات تدعو الى التنصير يرضى ان الدعوة الى التبرج والسفور والاختلاط والفواحش هو من المروجين لها - 00:10:42ضَ

الذي يبرر لها فعلها بالادلة الشرعية فلا يجوز له ذلك وعليه ان يتقي الله تعالى في ذلك ولا يحمل اثم من يخطب عليه من المسلمين يغرر بهم ولعل بعظ الناس يأخذ شيئا من المنظمات - 00:11:05ضَ

يعطونه شيئا ثم يريد يبرر لنفسه فيأتي بالادلة ليبرر فعل نفسه وهذا من الشيطان ان يحرف الانسان الادلة لاجل ان يبرر بفعل نفسه الرسول عليه الصلاة والسلام يقول نهيت عن زبد المشركين - 00:11:25ضَ

لا اقبل هدية مشرك. قال ابن القيم في زاد المعاد بمعنى كلام الله. ولهذا لا يعلم قط ان الرسول صلى الله عليه وسلم قبل هدية من مشرك حربي هؤلاء الذين يعطون هذه الاشياء اكثرهم محاربون للمسلمين - 00:11:45ضَ

وانما كان الرسول يأخذ ممن لصالحهم صالح ملك ايلة هدية قبلها الرسول بعد ان كان ملك ايلة ومن معه تحت حكم الرسول صلى الله عليه وسلم. ودفعوا الجزية اذا قبل منه الرسول استمالته للاسلام - 00:12:04ضَ

المقوقس اكرم الرسول الذي بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم اليه وعظمه. وبعث معه بهدية قبلها الرسول استمالة لقلبه كيف يقال بقبول هدية اناس يريدون جرف المسلمين عن دينهم يريدون تنازلهم عن كثير من مبادئهم واخلاقهم التي دعا اليها الاسلام. ويأتي من يبرر ذلك هذا والله لا يجوز للانسان - 00:12:25ضَ

وعليه ان يتقي الله ولا يكن سببا في اظلال من قد يسمع كلامه من المسلمين - 00:12:51ضَ