وجاء انه صلوات الله وسلامه عليه وقال اني اصوم وافطر واقوم وانام. فمن رغب عن سنتي فليس مني من رغب عن سنتي فليس مني يعني ان هذا الواجب ولا يجوز للانسان انه يشدد - 00:00:01ضَ

ومعلوم لمن نظر في شرع الله وفي حالة المسلمين ان النقص دخل على المسلمين من ناحيتين الاولى الزيادة على المشروع والثانية النقص من المشروع الشر ما يأتي الا من هاتين الجهتين - 00:00:22ضَ

فاذا جاء الاعتدال والالتزام بما شرعه الله وشرعه رسوله فالناس بخير وقد علمنا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن العمل الذي يدخل الجنة انه جعله قال انه امر صعب - 00:00:50ضَ

امر شديد لما قال السائل لقد سألت عن عظيم لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه ثم حدده بايش؟ بامور خمسة. فقط قال تعبد الله لا تشركوا به شيئا - 00:01:13ضَ

وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فقط هذه الامور التي رتب عليها النجاة من النار ودخول الجنة ولما قال تعبد الله ولا تشركوا به شيئا هذا امر معلوم معروف - 00:01:33ضَ

ان العبادة مطلقة. كل امر يتعبد به يجب ان يكون لله وحده وتكون العبادة مقصورة على الله ومعلوم ان العبادة لا تكون عبادة الا اذا كانت جاءت بالشرع شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:55ضَ

وان كانت عبادة شرعية الكفار الذين هم المشركون يعبدون الله ولكن يعبدون معه غيره. ولا تسمى عبادتهم عبادة شرعية. عبادة لغوية ويحبون الله حبا شديد ولكنهم يحبون معه اصنامه كما قال الله جل وعلا - 00:02:19ضَ

ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله فاخبر انهم يحبون اندادهم مثل حبهم لله دل على انهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره وهذا هو الشرك وهذه العبادة التي - 00:02:44ضَ

عبدوا عبدوا بها الغيب ليست عبادة بمعنى اعتقاد انهم شركاء لله في التصرف والخلق والايجاد وانما قالوا هؤلاء شفعاؤنا عند الله فقط طلبوا منهم الشفاعة يعني جعلوهم وسطاء وسط بينه وبين الله يسألونهم ان يشفعوا لهم عند الله. هذه عبادتهم في الواقع - 00:03:04ضَ

ما كانوا يعبدونهم بان بايديهم التصرف او انهم يملكون الجنة او يملكون النجاة من النار؟ ما كان احد يفعل هذا ابدا ولا يعتقده اما الصلاة فقال تقيم الصلاة الصلاة والصلاة معروفة ان الصلوات الخمس فقط. الصلوات الخمس في كل يوم وليلة فقط - 00:03:34ضَ

حتى الرواتب ما تدخل فيه وانما يقصد بالصلوات. ولهذا لما جاء الرجل الذي يسأل في صحيح مسلم قال اخبرني بما يجب علي. فقال تعبد الله لا تشركوا به شيء فقال ثم ماذا؟ قال ثم تقيم الصلوات الخمس - 00:03:56ضَ

فقال هل علي غيرها؟ قال لا. الا ان الا ان تطوع. فصار يمسكها باصابعه قال ثم ماذا قال تصوم رمضان تؤدي الزكاة سداة مالك الاهل علي غيرها؟ قال لا الا ان تطوع - 00:04:16ضَ

وامسك ثم قال ثم ماذا؟ قال تصوم رمضان. فقال وهل علي غيره؟ قال لا. الا ان تطوع ثم قال ثم ماذا قال تحج البيت فامسكهن باصابعه ثم قال والله لا ازيد عليهن ولا انقص منهن - 00:04:36ضَ

ثم ولى وقال صلى الله عليه وسلم من احب ان ينظر الى رجل من اهل الجنة فلينظر اليها وهو يقول والله ما ازيد عليها ولا انقص منها شيء يعني هذا هو الذي قيد به دخول الجنة وهذا الفرض الذي فرضه الله على عباده - 00:04:56ضَ

لما اسري بالرسول صلى الله عليه وسلم وفرض الله جل وعلا عليه الصلوات خمسين صلاة في اليوم والليلة ثم امتثل صلوات الله وسلامه عليه ونزل وفي طريقه مر على موسى عليه السلام - 00:05:16ضَ

فاوقفه موسى وقال ماذا فرض عليك ماذا فرض عليك ربك قال خمسين صلاة في اليوم والليلة قال ارجع ارجع فاسأل ربك التخطيط فان امتك لا تستطيع ذلك فالتفت الى جبريل كالمستشير له - 00:05:33ضَ

وقال نعم ان شئت رجع الى المكان الذي كان فيه فسأل ربه يا ربي ان امتي ضعفاء لا يستطيعون هذا فحط عنه خمسة وعشر ثم ذهب فلم يزل يتردد بين موسى وبين ربه جل وعلا حتى صارت خمس - 00:05:56ضَ

فلما صارت خمس امسكه موسى وقال ارجع فاسأل ربك التخفيف فاني بلوت بني اسرائيل وكانوا اعظم قوة من امتك فلم يستطيعوا اقل من هذا. ارجع فاسأل ربك التخفيف وقال قد استحييت من ربي - 00:06:21ضَ

ولكني اسلم وامضي فقال اذا قال بسم الله وهذا من فضل الله جل وعلا كونه جعل كليمة يمسك نبينا صلوات الله وسلامه عليه ويأمره بالشفاعة. المقصود يأمره بطلب التخفيف من الله. المقصود ان الواجب هو هذا - 00:06:41ضَ

الواجب على الانسان واذا كان عنده رغبة في الخير فيجب ان تكون رغبة الخير بامر لا تشق عليه ولا تكل بالواجب الفرض المتعين ولا يكون على سبيل التنطع يرى انه افضل - 00:07:06ضَ

انه يستطيع ان يأتي بافضل مما اتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فان كان بهذه المثابة فقد ظل ظل سعيه في هذه الحياة الدنيا ويكون من الخاسرين في الاخرة - 00:07:24ضَ