Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن سار على نهجه الى يوم الدين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه - 00:00:00ضَ
سلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب رواه البخاري. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:38ضَ
هذا الحديث المختصر الوجيز الذي تضمن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن استوصاه في الصحيح من حديث ابي هريرة ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني - 00:00:55ضَ
ايعهد الي بقول يكون حاضرا في ذهني كالوصية ومعلوم ان الوصية في الغالب تطلق على الامر المهم العظيم الذي يتعلق به صلاح حال الانسان ولذلك وصف الله تعالى امره عباده - 00:01:10ضَ
بالتقوى وهي عنوان سعادتهم ومفتاح فلاحهم في الدنيا والاخرة بالوصية يقول تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فالوصية هي ما يعهده الانسان او ما يعهد - 00:01:32ضَ
في شيء مهم يتعلق بصلاح حال الانسان في معاشه ومعاده قال اوصني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تغضب كرر الرجل مرارا يقول اوصني فيعيد النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تغضب - 00:01:51ضَ
وهذا يدل على عظيم اثر هذه الوصية في صلاح الانسان وانها وصية جامعة لان رجلا يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه الوصية وهو انصح الخلق للخلق واعلم الناس بالحق - 00:02:11ضَ
وافصح المتكلمين بيانا كل هذه مواصفات اجتمعت في الموصي مما يستدعي انه سيذكر اهم ما يفيد باوجز عبارة واخصرها. وهذا ما جرى فانه قال لذلك الرجل لا تغضب قوله صلى الله عليه وسلم لا تغضب هو نهي عن الغضب والغضب هو فوران دم القلب لمكروه - 00:02:28ضَ
يستفز الانسان فهل نهيه صلى الله عليه وسلم في هذه الوصية عن الغضب هو نهي عن ذاته اي لا تغضب بترك الانفعال او لا تغضب بترك اثار الانفعال مما يترتب عليه من قول او عمل او معاملة او ما الى ذلك - 00:02:55ضَ
الحديث يشمل الامرين ونهي عن الانفعال ونهي عن اثاره اذا فلت من الانسان الزمام وغضب ينبغي ان يتذكر ان قوله صلى الله عليه وسلم لا تغضب لم يفته بعد بل ينبغي له ان يوقف اثار ذلك - 00:03:17ضَ
الغظب بان لا يمظي قولا ولا يمظي فعلا ولا يمظي تصرفا في حال الغضب فان الغضب سكرة تصيب القلب تغطيه تغلقه تمنعه من التفكير السليم السديد ولذلك ينبغي له ان - 00:03:36ضَ
يوقف اثار هذا الغضب بعدم امظاء اي قول في فترة الغضب ولا اي تصرف في فترة الغضب وليس هناك فوات ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان - 00:03:54ضَ
لماذا؟ مع ان القاضي قد يكون غضبان لاجل الحق او لاجل كذب المتخاصمين او احدهما او ما الى ذلك مع هذا نهى عن القضاء وقت الغضب لانه لا يكون العقل مستكملا لا يكون العقل حاضرا لا يكون العقل بحالة اه سوية - 00:04:12ضَ
تهدي الى التصرف السليم فلذلك ينبغي للمؤمن ان يمنع نفسه من كل تصرف وقت غضبه الاصل ان يمنع اسباب الغضب بان يستعيذ بالله من الشيطان كما فعل كما اوجى وجه النبي صلى الله عليه وسلم للمختصمين - 00:04:34ضَ
بان يتوضأ ليسكن هذه الجمرة التي في قلبه بان يغير من حاله فان كان في مكان يخرج منه ان لم يخرج ان لم يكن يتمكن الخروج كان قاعدا اه ان كان قائما يقعد وما اشبه ذلك من التغيرات التي - 00:04:51ضَ
السورية الشكلية التي تفضي وتؤدي الى تغير الحال وتخفيف اثر الغضب فاذا كان الانسان لا يستطيع بمعنى انه داهمه الغضب في حال لا يتمكن مع من رده فينبغي له ان يوقف الاثار - 00:05:09ضَ
وهذه المرحلة الثانية بان لا يتكلم بالا يتصرف بالا آآ يعامل بالا يمضي شيئا وقت غضبه لا فيما يتعلق بحق الخلق ولا فيما يتعلق بحق الله هناك غضب محمود وهو الغضب لله عز وجل - 00:05:26ضَ
لكن يجب ان يكون وفق الشريعة ولذلك احوال الناس في الغضب قسمها بعض اهل العلم الى اربعة اقسام. من يغضب لله فقط وهذا في اعلى المراتب ان يكون غظبه لله. وهذا ما كان من عائشة رظي الله عنها في وصفها لحال النبي صلى الله عليه وسلم انه من - 00:05:44ضَ
انتقم النبي صلى الله ما نيل منه شيء صلى الله عليه وسلم فانتقم لنفسه الا ان يكون شيئا من محارم الله فينتقم غضبا لله او ينتقم قوموا لله الحال الثاني ان يغضب لله ولنفسه - 00:06:03ضَ
ففي هذه الحال لا يكون الاجر وافيا بل منقوص بقدر ما كان غاضبا لنفسه لان حظ النفس لا اجر فيه الحالة الثالثة من يغظب لنفسه ولا يغظب لله وهذا والعياذ بالله لم يقم لله حقا - 00:06:20ضَ
الحالة الرابعة وهي اردى الاحوال ان ان لا يغضب لله ولا يغضب لنفسه وهذا في اردى المنازل وانزلها الغضب لله معناه ان يجد الما لما يشاهده من معصية الله من مخالفة امره من انتهاك حدوده - 00:06:39ضَ
هذا معنى الغضب لكن فيما يتعلق بالاثار ينبغي ان يكون ذلك وفق حدود الشريعة فلا يجوز ان يخرج عن حدود الشريعة حتى ولو كان الغضب لله عز وجل بل يجب ان يكون غضبه لله وفق ما امر الله فيكره ما يكرهه الله - 00:06:56ضَ
ويغضب لمحارم الله وحدود الله لكن لا يتصرف فيها بما تمليه نفسه وبما تمليها رغبته بل ينبغي ان يراعي في ذلك حق الله واسأل الله ان يعيننا واياكم على هذه الوصية. هذه الوصية عنوان حياة هنيئة - 00:07:17ضَ
عنوان استقامة وصلاح في معاملتك للخلق وفي معاملتك لربك وفي سكون نفسك فان من احكم نفسه تمكن من عدم اطلاقها على ما تشتهي في الغظب والفرح والشدة واللين كان ذلك مما يوفق اليه الموفقون اسأل الله ان يجعلنا - 00:07:38ضَ
واياكم من الموفقين وان يرزقنا واياكم محاسن الاخلاق وطيب العمل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب - 00:08:00ضَ
- 00:08:17ضَ