Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على النبي الكريم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين قال المؤلف رحمه الله تعالى قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كأنك تراه. فان لم تكن تراه فانه يراك. الحمد لله رب - 00:00:00ضَ
العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث مشهور بحديث جبريل الطويل وهو حديث به بيان اصول السنة اصول الاسلام ولذلك - 00:00:26ضَ
يسميه بعض العلماء ام السنة كالفاتحة ام القرآن لانها اشتملت على معاني القرآن ومقاصده وكذلك هذا الحديث اشتمل على مقاصد السنة ما فيها من الهدى ودين الحق قال اخبرني عن الاحسان قال ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:00:52ضَ
فالاحسان هو الاعلى في المنزلة والمرتبة. الاحسان هو الذروة والكمال في اعمال الباطن واعمال الظاهر. يعني الاحسان مرتبة اعلى من الاسلام والايمان. هي مال في الاسلام الكمال في الايمان وهي المقصودة ايراد الحديث في هذا الباب ان تعبد الله كأنك تراه كانك تراه - 00:01:15ضَ
كما لو كنت تبصره ومعلوم ان العامل اذا علم اذا عمل وبين يديه وفي نظره من يعمل له سيتقن ذلك العمل فان لم تكن تراه ان قصرت قدرتك عن ان تبلغ هذه المنزلة بان تعبد الله كانك تراه - 00:01:38ضَ
فانه يراك فاعلم انه يراك ومعلوم انك اذا استشعرت رقابة الله عليك وعلمه بما يكون منك. في الظاهر والباطن كان ذلك حاملا لك على تجويد العمل واصلاحه وبلوغ مرتبة الاحسان في العمل - 00:01:56ضَ
انه لا يبلغ احد الاحسان في العمل الا اذا جمع هاتين المرتبتين او اتى بالمرتبة الدنيا لذلك قال العلماء الاحسان مرتبتان ان تعبد الله كأنك تراه هي المرتبة العليا فان لم تبلغ هذه فانه يراك فان لم - 00:02:13ضَ
تكن تراه فانه يراك اي يبصرك ويعلم ما يكون منك. والرؤيا هنا تشمل رؤية الظاهر والباطن فيشمل عمل القلوب وهو الايمان عمل الجوارح وهو الاسلام. اسأل الله ان يرزقنا واياكم حسن الختام وان يبلغنا الطاعة والاحسان. وان يعيننا على ما فيه الخير وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:02:28ضَ