Transcription
قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة - 00:00:00ضَ
اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه سلم وشر الامور محدثاتها. ثم اما بعد. فان الله عز وجل برحمته وحكمته كلف عباده بجملة من المغيبات. وجعل ذلك من تمام الايمان به - 00:00:23ضَ
ومن ذلك الايمان بداري الجزاء والعدل. الجنة والنار. ومن رحمته سبحانه انه جعل في هذه الدار الدنيا دار العمل جعل فيها ما يذكره بتلك الدار بل بتلك الدارين جميعا. اقام لهم امارات وعلامات واحوال - 00:00:53ضَ
بتلك الدارين. داران تمحضت احداهما لنعيم لا بؤس فيه. ودار اخرى تمحضت لشقاء لا نعيم فيه. ومن حكمة الرب عز وجل ان مزجت هذه الدار الفانية بكلا الامرين بالنعيم لكنه منقطع ومزجت بالالم لكنه ايظا منقطع - 00:01:23ضَ
فالعبد حينما يرى شيئا من نعيمها يتذكر ويرجو فضل الله في الدار الاخرة. وحينما يمر به شيء من بؤسها واذاها. يسأل الله ان يكون ذلك مكفرا لذنوبه. وان يعيذه من دار البؤس المقيم. ايها المؤمنون المتفكرون ايها المسلمون المعتبرون ومن جملة - 00:01:53ضَ
ما جعله الله سبحانه وتعالى مذكرا بالدار الاخرة وباحدى داري العدل. ما تعيشه كونه هذه الايام من شدة الحر من شدة الحر التي يهرب الناس اليوم من استطاع منهم ان يهرب يهرب منها الى اماكن بعيدة. ومن لم يستطع استكن في بيته حتى تنكسر - 00:02:23ضَ
شدة الحر. هذا الحر يا عباد الله اخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. كما في انه نفس فقط نفس نفس من نفس جهنم. قال عليه الصلاة والسلام اشتكت النار الى ربها - 00:02:53ضَ
قالت يا رب اكل بعضي بعضا. فاذن لها بنفسين. نفس في الشتاء ونفس في الصيف. فاشد ما تجدونه من الحر هو من نفس جهنم. واشد ما تجدونه من البرد هو من نفس جهنم - 00:03:16ضَ
المؤمن يتساءل يتساءل معتبرا متفكرا. اذا كان هذا اثر النفس. فما ظنكم بما صدر منه النفس ما ظنكم بنار فضلت على هذه النار التي التي نستمتع بها في هذه الدار بمصالح كثيرة ما ظنكم بتلك النار التي فضلت على هذه النار بتسعة - 00:03:36ضَ
جزءا كلهن مثل حرها. ايها المؤمنون ان حر هذه الايام ليحرك في القلوب الحية ما يحرك من تذكر النار والخوف من دخولها. فيسعى الانسان لاستنقاذ نفسه بفعل ما عليه ربه وبترك ما نهى عنه مولاه. ان الناس حينما يتأذون من حر الشمس وهي على بعد - 00:04:06ضَ
عشرات الملايين من الاميال. انهم حينما يتأذون يجدون مهربا ومخرجا. فما بل كيف سيفعلون اذا دنت الشمس يوم القيامة قدر ميل من الخلائق. يجتمعون لفصل القضاء فمنهم من يبلغه العرق الى كعبيه. ومنهم من يبلغه العرق الى حقويه - 00:04:36ضَ
ومنهم من يلجمه العرق الجاما. في يوم القضاء لا يغيب احد ولا يتخلف مخلوق يقول الله عز وجل في سورة الانفطار وما هم عنها بغا ويقول تعالى ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا - 00:05:06ضَ
قد احصاهم وعدهم عدا وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. والسؤال الذي ايها الاخوة اين المهرب؟ واين المفر؟ في ذلك اليوم حينما تدنو الشمس من الخلائق قدر ميل تدنو منهم ويكون العرق منهم على قدر اعمالهم. اين المهرب؟ ولا ثمة حصن ولا - 00:05:36ضَ
ملجأ ولا جبل. يقول الانسان يومئذ اين المفر؟ كلا لا وزر لا شيء ايستوزر به الانسان ويتقوى به ليس له حينئذ الا ان يبقى مكانه وينتظر مصيره وجزاءه. وليت الوقت كان قصيرا ليته يوم من الايام العادية. لكان اهون - 00:06:06ضَ
وما هو بهين. بل هذا الامر يستمر على العباد في يوم القضاء. خمسين الف سنة يقف الناس فيها لرب العالمين. لا يأكلون اكله ولا يشربون شربه عارية اجسادهم مكشوفة اعمالهم في مشهد مهيب عظيم. تقصر العبارة عن وصفه. الخلق كلهم - 00:06:36ضَ
على صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر. اهوال اهوال واهوال يرونها رأي العين اهوال تجعل المرضعة المرضعة ومن اشد حنانا منها على رضيعها تجعل المرضعة تذهل وتغفل وتنسى ما ما بين يديها تذهل - 00:07:06ضَ
كل مرضعة عما ارضعت. وترى الناس سكارى وما هم بسكارى. اذا ما السبب؟ ولكن كتاب الله شديد. ولكن عذاب الله شديد. وبينما الناس بل بينما الخلق كذلك اذ تشققت السماء بالغمام. ونزل الملائكة تنزيلا. وجاء ربك - 00:07:36ضَ
وجاء ربك والملك صفا صفا. يصطف الملائكة كل سماء صفا بعد صف بحسب منازلهم ومراتبهم ينزلون ينزلون ويأتون بالجن والانس صفوف خضوع وذل للملك الجبار. فاذا تكاملت جموعهم كامل تنزلهم واحاطوا بارجاء الموقف. هنا تفهم ما معنى قوله سبحانه والملكوت - 00:08:06ضَ
وعلى ارجائها والملك على ارجائها وبينما هم كذلك. اذ جيء بجهنم. تقول تقودها الملائكة تقاد تقاد بسبعين الف زمام. مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها سبعين الف زمام يعني خطام. ولك ان تتصور خطاما يقوده ويمسكه - 00:08:46ضَ
به سبعون الف ملك واي ملائكة تلك التي تمسك بهذا الزمام؟ انها ملائكة كبار في خاضعة لربها. لا يعصون الله ما امرهم. ويفعلون ما يؤمرون. واي عدد ذلك العدد انه اكثر من اربع مليارات ملك. يجرون هذه النار فاذا - 00:09:16ضَ
اهلها بل هي اذا رأتها اذا رأت اهلها اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها وزفيرها. هناك هناك تعرض هناك تبرز الجحيم للغاوين. وهناك يحق قول الله عز وجل وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا وبرزت - 00:09:46ضَ
لمن يرى. فظهرت وكشف عنها وبدت منها عنق. فزفرت زفرة. بلغت منها القلوب الحناجر عندها يبدأ مسلسل الاماني يتذكر الانسان وانى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي. يا ليتني قدمت لحياتي. وما هي؟ وما - 00:10:16ضَ
اهذه الامنية الا اول اماني اهل النار اعاذنا الله واياكم منها. هذه اول امانيهم حينما يرون دار الجزاء التي سيدخلونها. وسيستمر مسلسل امانيهم. حتى يكون من اخرها يا ما لك ليقضي عليه ربك. يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال - 00:10:46ضَ
قال انكم ماكثون. لقد جئناكم بالحق. ولكن اكثركم ولا لكن اكثركم للحق كارهون. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله عز اذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا. قال اذا رأتهم في مقام المحشر من - 00:11:16ضَ
مسيرة مئة عام يسمعون التغيظ ويسمعون الزفير. وسيسمعونه ايظا مرة اخرى حينما يدخلون فيها. قال الله عز وجل اذا القوا فيها سمعوا لها تغيظ وزفيها ويقول عز وجل اذا القوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور تكاد - 00:11:46ضَ
يعني تقطع ينفصل بعضها عن بعض من الغيظ عليهم. من الغيظ عليهم. عصوا الله وكفروا به كفروا بدعوات الانبياء والرسل. فاذا سمعوا زفرة النار بل زفراتها في ارض المحشر يحاولون الهرب يحاولون ان يولوا مدبرين هرابا انسهم وجنهم فلا يأتون - 00:12:16ضَ
كان قطرا من اقطار ارض المحشر الا وجدوا ملائكة يردونهم الى حيث الى حيث يليق بهم تتلقاهم الملائكة فتردهم الى ارض المحشر. وبهذا تحداهم الله عز وجل. يا معشر والانس ان استطعتم ان تنفذوا من اقطار السماوات والارض فانفذوا لا تنفذون الا - 00:12:46ضَ
وهذا هو احد المعاني التي ذكرها بعض المفسرين في قوله تعالى في شأن مؤمن ال فرعون انما يعظ قومه يوم تولون مدبرين. ما لكم من الله من عاصم. فاذا كان هذا هو - 00:13:16ضَ
النار على اهلها وهم في ارض المحشر فكيف بحالهم اذا دخلوها؟ لك ان تتصور كيف يقولونها اتراهم يدخلونها مع ابواب واسعة؟ ومداخل مشرعة كلا فهم مع شدة ما هم فيه انما يدخلون الى النار على طريقة مهينة. وعلى صورة منصور عذاب. يدخلون اليها - 00:13:36ضَ
من مكان ضيق بعد ان تسلسل ايديهم وارجلهم. قال الله عز وجل واذا القوا مني انها مكانا ضيقا. قال بعض السلف كانهم عند ادخالهم النار. يدخلون فيها كما يدخل الوتد في الحائط من ضيق المكان الذي ادخل منه. ان المتأمل يا عباد الله والخائف من عذاب - 00:14:06ضَ
بربه يتساءل تساؤل المتفكر المتأمل. ويقول يا نفس اذا كان هذا حالهم قبل دخوله وعند دخولها فما الذي ينتظرهم بعد دخولها؟ ان الامر عظيم. ان الامر عظيم يا ايها المؤمنون - 00:14:36ضَ
بالله واليوم الاخر انه لامر مهول. انه لامر حق لا ريب فيه. ايها الاحبة اذا لم تحرك فينا مواعظ القرآن خوف الله عز وجل وخوف لقائه وخوف المقام بين يديه - 00:14:56ضَ
فما الذي يحركها اذا لم نعتبر بمثل هذا الحر الذي لا يطيق الانسان ان يبقى على ارضه دقيقة واحدة حافيا. فماذا سيصنع في يوم مقداره خمسين الف سنة؟ وماذا سيصنع بدار - 00:15:16ضَ
الله من كفر به ان يخلد فيها ابد الاباد. اللهم يا حي يا قيوم اللهم اجعلنا من عبادك المتعظين من المعتبرين واجرنا برحمتك ووالدينا وذرياتنا وازواجنا من نار الجحيم. اقول قولي هذا - 00:15:36ضَ
واستغفر الله العظيم لي ولكم. ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب. فاستغفروه انه هو الغفور ما بعد فلئن كان ما سمعتم هو حال المدبرين والمجرمين. في ذلك اليوم العظيم. فان للمتقين - 00:15:56ضَ
المقبلين على ربهم بشارات عظيمة. بان يكون ذلك اليوم المهول المروع المفزع. ان يكون يوما يسيرا عليهم كما قال سبحانه فذلك يومئذ يوم عسير. على الكافرين غير يسير. اي انه على المؤمنين يسير. ومن المبشرات لمن استقام على امر ربه عز وجل. ما حدث به النبي - 00:16:16ضَ
صلى الله عليه وسلم. ان سبعة يظلهم الله في ظله. يوم لا ظل الا ظله. وقال هم وذكرهم الامام العادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه. ورجل دعته امرأة ذات منصب - 00:16:46ضَ
وجمال فقال اني اخاف الله. فقال اني اخاف الله. فقال اني اخاف الله ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا خاليا ذكر الله خاليا وحده. ففاضت عيناه وقد صح - 00:17:16ضَ
عنه صلى الله عليه وسلم في خلال اخرى وصفات اخرى غير هذه السبع. ففتش ايها المؤمن عن هذه الصفات واجتهد واجتهد في الاتصاف بما استطعت منها. حتى تجد لك موضع قدم في ذلك اليوم المهول - 00:17:46ضَ
اعلم واعلم رحمني الله واياك اننا ما خلقنا لنبقى في هذه الدار. بل خلقنا لنعمل. اما دار الجزاء فهي هناك هناك هناك اما في اما دار الجزاء فهي هناك في الدار الاخرة فاختر لنفسك - 00:18:06ضَ
يا ايها المؤمن اتريد اتريد ان تخلد في دار تتنعم فيها بالنظر الى وجه ربك بكرة عشية وتصاحب فيها المتقين والاخيار. وعلى رأسهم الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام. تلتفت ثمينا او شمالا او تجد او او تكون تلقاء وجهك. فلا تجد الا وجوها ناضرة مسفرة ضاحكة - 00:18:26ضَ
ام تريد ان تكون من اهل دار والعياذ بالله لا نعيم فيها قط لا نعيم فيها قط ينسى اهلها كل نعيم وجدوه في الدنيا. بمجرد ان يغمسوا فيها غمسة يلتفت احدهم فيها فلا يجد الا وجوها كالحة مظلمة مظلمة يلتفت فيجد فرعون - 00:18:56ضَ
وهامان وقارون وابا جهل وابي بن خلف وابا لهب وغيرهم من ائمة الكفر والاجرام في جحيم وعذاب لا يطاق عشر معشاره. واختم بالذي هو خير. وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا احاط بهم - 00:19:26ضَ
صادقها وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا. ان الذين امنوا وعملوا الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا. اولئك لهم جنات عدن تجري من تحتهم الانهار. يحلون فيها من اساور من ذهب. ويلبسون ثيابا خضرا من سندس - 00:19:56ضَ
واستبرق متكئين فيها على الارائك نعم الثواب اي والله نعم الثواب وحسنت مرتك اللهم اجعلنا من اهل الجنة. اللهم اجعلنا من اهل الجنة. اللهم اجعلنا من اهل الجنة. واجرنا برحمتك - 00:20:26ضَ
من النار. اللهم اجرنا برحمتك من النار. اللهم اجرنا برحمتك من النار. اللهم اجعلنا من عبادك ولطاعتك من المسابقين وعن معصيتك من المنتهين. برحمتك يا ارحم الراحمين - 00:20:46ضَ